التقييم النفسيالمقاييس النفسيةعلم النفس التأهيلي

تأثير المشاركة والاستقلالية

مقال أكاديمي شامل يقدم دراسة سيكومترية مفصلة لمقياس تأثير المشاركة والاستقلالية (Impact op Participatie en Autonomie – IPA)، بما في ذلك البناء النفسي، الإطار النظري ICF، أدلة الصدق والثبات، التحليل العاملي، وفقرات المقياس الأصلية.

تاريخ النشر

الملخص

يُعد مقياس تأثير المشاركة والاستقلالية (Impact op Participatie en Autonomie – IPA) من أدوات التقييم النفسي والاجتماعي الرائدة في مجال إعادة التأهيل الطبي وعلم النفس التأهيلي وطب الأعصاب. طوّر هذا المقياس الباحث الهولندي مارتن كاردول (Martijn Cardol) وزملاؤه في أواخر تسعينيات القرن الماضي ومطلع القرن الحادي والعشرين (Cardol et al., 2001) بهدف تقييم كيفية إدراك الأفراد للمشاركة الاجتماعية والاستقلالية الذاتية من منظورهم الشخصي، خاصة أولئك الذين يعانون من ظروف صحية مزمنة أو إعاقات جسدية أو عصبيّة.

يقيس المقياس درجات المشاركة الفعلية والاستقلالية المدركة ومدى تقييم الفرد للمشكلات والعوائق التي تواجهه في حياته اليومية. ويتكون المقياس في صورته المعيارية الأساسية من 31 فقرة موزعة على خمسة أبعاد رئيسية هي: الاستقلالية داخل المنزل (Autonomy Indoors)، والاستقلالية خارج المنزل (Autonomy Outdoors)، والدور الأسري (Family Role)، والعلاقات الاجتماعية (Social Relations)، والعمل والفرص التعليمية (Work and Educational Opportunities). إضافة إلى ذلك، يتضمن المقياس قسماً خاصاً يقيّم تسعة مجالات للمشكلات المدركة (Perceived Problems)، حيث يُطلب من المستجيب تحديد مدى اعتبار العائق المذكور مشكلة حقيقية بالنسبة له.

تعتمد أداة القياس على مقياس ليكرت الخماسي (من 0 “جيد جداً” إلى 4 “سيئ جداً” في أبعاد الاستقلالية، ومن 0 “ليست مشكلة” إلى 2 أو 4 “مشكلة كبيرة جداً” في قسم الأزمات والمشكلات). ويمتاز المقياس بخصائص سيكومترية عالية الجودة مثبتة في العديد من الدراسات العالمية؛ إذ تتراوح قيمة معامل ألفا كرونباخ للاتساق الداخلي لأبعاده بين 0.81 و 0.91، كما يُظهر استقراراً ممتازاً عبر الزمن في اختبار الإعادة (Test-Retest Reliability) بمعاملات ارتباط تتجاوز 0.83. علاوة على ذلك، أظهر التحليل العاملي التوكيدي ملاءمة ممتازة للنموذج خماسي الأبعاد في بيئات ثقافية ولغوية متعددة.

الكلمات المفتاحية

تأثير المشاركة والاستقلالية, IPA, مقياس IPA, الاستقلالية المدركة, المشاركة الاجتماعية, التصنيف الدولي لتأدية الوظائف والعجز والصحة ICF, علم النفس التأهيلي, الخصائص السيكومترية, التحليل العاملي, إعادة التأهيل, الاستقلالية الذاتية, الأمراض المزمنة, جودة الحياة, التقييم النفسي.

المؤلفون

تم تطوير مقياس “تأثير المشاركة والاستقلالية” بواسطة فريق بحثي هولندي متعدد التخصصات يضم علماء في مجال طب التأهيل، والعلوم السلوكية، وعلم الاجتماع الطبي. وتشمل القائمة الرئيسية للمؤلفين:

  • د. مارتن كاردول (Dr. Martijn Cardol): باحث رئيسي في المعهد الهولندي لبحوث خدمات الرعاية الصحية (NIVEL) وجامعة أوتريخت، هولندا. متخصص في استقلالية المرضى ومشاركتهم في الرعاية الصحية.
  • أ. د. رينيه دي هان (Prof. Dr. Rob J. de Haan): أستاذ علم Epidemiolgy والتقييم السريري بالمحيط الطبي في المركز الطبي الأكاديمي التابع لجامعة أمستردام (AMC-UVA).
  • د. روب دي جونغ (Dr. Rob de Jong): استشاري طب التأهيل في مركز التأهيل بأمستردام (Revalidatiecentrum Amsterdam).
  • أ. د. خِرت فان دن بوس (Prof. Dr. G.A.M. van den Bos): أستاذ طب المجتمع والطب الاجتماعي بكلية الطب، جامعة أمستردام، هولندا.

الغرض من المقياس

يُعد الغرض الجوهري من تطوير مقياس “تأثير المشاركة والاستقلالية” هو سد الفجوة النظرية والمنهجية التي كانت سائدة في أدوات التقييم السريري التقليدية. في السابق، كانت أدوات القياس في مجالات إعادة التأهيل وطب الأعصاب تركز بشكل شبه حصري على “القدرة الوظيفية الجسدية” (Functional Capability)، مثل قدرة المريض على المشي أو ارتداء الملابس بشكل مستقل، دون مراعاة لتفضيل الفرد أو قناعته أو مدى تحكمه وتوجيهه لهذه الأنشطة. ومن هذا المنطلق، أدرك كاردول وزملاؤه أن عدم القدرة الجسدية على أداء فعل ما لا يعني بالضرورة فقدان الاستقلالية، إذا كان بإمكان الفرد اتخاذ القرار وتوجيه الآخرين لمعاونته بالشكل الذي يراه مناسباً.

يهدف المقياس تحديداً إلى:

  • قياس الاستقلالية التقريرية والتنفيذية (Decisional and Executive Autonomy) لدى الأفراد الذين يعانون من إعاقات أو أمراض مزمنة.
  • تقييم المشاركة الاجتماعية الفعالة في الحياة cotidiana وتحديد الفجوة بين ما يرغب الفرد في تحقيقه وما يستطيع ممارسته فعلياً.
  • تحديد المشكلات المدركة وتأثيرها الشخصي (Perceived Problems)، حيث لا يكتفي المقياس بتحديد وجود العائق بل يقيس مدى كون هذا العائق يمثل مشكلة ذات أهمية للمريض نفسه.
  • توفير أداة تقييم موجهة نحو المريض (Patient-Centered Outcome Measure) تُستخدم في التخطيط لبرامج التأهيل الشاملة وتقييم مخرجات التدخلات العلاجية والنفسية والاجتماعية.
  • تسهيل البحوث الأكاديمية المقارنة في مجالات علم النفس التأهيلي، والطب النفسي الجسدي، وجودة الحياة المرتبطة بالصحة (HRQoL).

تتجلى الأهمية السريرية للمقياس في قدرته على مساعدة الفرق الطبية والتأهيلية على تصميم برامج علاجية تتوافق مع أهداف المريض الشخصية بدلاً من فرض أهداف وظيفية معيارية قد لا تكون ذات أهمية بالنسبة له. فمثلاً، قد يكون الصعوبة في التنقل خارج المنزل بالنسبة لمريض معين مشكلة تؤرقه بشدة، بينما تكون بالنسبة لمريض آخر عائقاً ثانوياً لا يؤثر على رضاه العام إذا كانت استقلاليته داخل المنزل ومشاركته الاجتماعية الرقمية محققة.

البناء النفسي والأبعاد

يتأسس البناء النفسي لمقياس “تأثير المشاركة والاستقلالية” على مفهوم مُركّب يدمج بين الاستقلالية الشخصية (Autonomy) والمشاركة الاجتماعية (Participation). ويشير هذا البناء إلى قدرة الفرد على التعيين والتحكم في مجريات حياته واتخاذ القرارات الخاصة به، إضافة إلى ممارسة الأدوار الاجتماعية والأنشطة الأسرية والمهنية بالطريقة التي يفضلها.

ينقسم المقياس إلى خمسة أبعاد رئيسية تشتمل على 31 فقرة، بالإضافة إلى بعد سادس يقيّم المشكلات المدركة:

1. الاستقلالية داخل المنزل (Autonomy Indoors)

يركز هذا البعد (ويضم 6 فقرات) على الأنشطة الأساسية للرعاية الذاتية والحركة داخل المحيط المنزلي. ويشمل تقييم استقلالية الفرد في الاستيقاظ، واعتنائه بنظافته الشخصية، وارتداء ملابسه، وتناول الطعام والشراب، والحركة بين أرجاء المنزل، والقيام بالأنشطة بالشكل والوقت الذي يختاره بنفسه.

2. الاستقلالية خارج المنزل (Autonomy Outdoors)

يشتمل هذا البعد على 5 فقرات تقيس قدرة الفرد على ممارسة حياته خارج جدران المنزل بنفس القدر من الحرية والمرونة. ويتضمن ذلك الخروج والدخول من المنزل متى شاء، واستخدام وسائل النقل، وزيارة الأصدقاء والأقارب، وممارسة الأنشطة الترفيهية والهوايات في الهواء الطلق، واستغلال أوقات الفراغ بحرية.

3. الدور الأسري (Family Role)

يتكون هذا البعد من 7 فقرات تهدف إلى تقييم دور الفرد داخل الكيان الأسري والشراكة الإنسانية. ويغطي البناء هنا المشاركة في الأنشطة المنزلية، وإدارة الشؤون المالية والإنفاق، والتخطيط للأنشطة الأسرية، وتنشئة الأطفال أو رعاية أفراد الأسرة الآخرين، والقدرة على المساهمة المتكافئة في اتخاذ القرارات الأسرية.

4. العلاقات الاجتماعية (Social Relations)

يتضمن هذا البعد 7 فقرات تدرس طبيعة العلاقات الشخصية والتفاعل الاجتماعي. ويقيس المقياس مدى قدرة الفرد على إقامة علاقات صداقة وحفظها، والتواصل مع الآخرين بالعمق والوتيرة المفضلة لديه، والتعبير عن المشاعر العاطفية والاحترام المتبادل، وممارسة العلاقات الحميمية أو جنسية، والحصول على الدعم النفسي والاجتماعي عند الحاجة.

5. العمل والفرص التعليمية (Work and Educational Opportunities)

يتألف هذا البعد من 6 فقرات تخص الاستقلالية والمشاركة في الميدان المهني والأكاديمي. ويقيس الفرص المتاحة للفرد للحصول على عمل مدفوع الأجر، أو المشاركة في الأعمال التطوعية، أو متابعة التعليم والتدريب، بالإضافة إلى التقدير والرضا عن دور الفرد المهني والقدرة على التطور الوظيفي.

6. قسم المشكلات المدركة (Perceived Problems)

إلى جانب الأبعاد الخمسة التقييمية، يضم المقياس 9 فقرات مستقلة تنتمي لما يُعرف بـ “مقياس المشكلات المدركة”. يغطي هذا القسم نفس المجالات الحياتية، ويسأل الفرد مباشرة: “إلى أي مدى تشكل حالتك في هذا المجال مشكلة بالنسبة لك؟”. يُتيح هذا البناء التفريق بين انخفاض الأداء الوظيفي وبين الشعور المعاناة الضيقة الناجمة عنه.

الإطار النظري

ينطلق مقياس IPA من إطار نظري متين يعتمد على التصنيف الدولي لتأدية الوظائف والعجز والصحة (ICF) الصادر عن منظمة الصحة العالمية (WHO)، بالإضافة إلى أدبيات نظرية التقرير الذاتي (Self-Determination Theory) التي طورها إدوارد ديسي وريتشارد رايان (Deci & Ryan).

في إطار منظمة الصحة العالمية (ICF)، يتم التمييز بين مفهومين أساسيين:

  • النشاط (Activity): تنفيذ الفرد لمهمة أو عمل ما.
  • المشاركة (Participation): اندماج الفرد في مواقف الحياة المباشرة والاجتماعية.

أدرك كاردول (Cardol) أن نموذج ICF بالرغم من تقدمه، قد يُغفل البعد النفعي الذاتي لـ “الاستقلالية” (Autonomy). فالاستقلالية ليست مجرد أداء الأعمال دون مساعدة، بل هي “الحق والتنفيذ والقدرة على اتخاذ القرار والتحكم في حياتك وفقاً لقيمك وشروطك الخاصة، حتى لو تطلب الأمر الاستعانة بآخرين”. وبناءً على ذلك، صُمم مقياس IPA ليعكس الفلسفة التأهيلية الحديثة التي تنظر إلى الإعاقة ليس كعجز فردي جسدي، بل كـ “تفاعل ديناميكي بين الحالة الصحية للفرد والعوامل البيئية والشخصية المحيطة به”.

كما يستند المقياس إلى المدرسة النفسية المعرفية-السلوكية في تقييم الذات (Self-Appraisal Theory)، حيث يُعتبر الفرد هو الخبير الأول والمُقَيِّم الوحيد لمدى جودة حياته ومشاركته. وقد لعبت النماذج النظرية لـ “إدارة الذات” (Self-Management) دوراً محتشداً في صياغة فقرات المقياس، مما أتاح التمييز الفلسفي بين الاستقلالية التنفيذية (أداء الفعل بنفسك) والاستقلالية التقريرية (تقرير كيف ومتى يُفعل الأمر).

أدلة الصدق

تم إخضاع مقياس “تأثير المشاركة والاستقلالية” لمجموعة واسعة من دراسات الصدق التحليلي والسيكومتري في مختلف بلدان العالم، وثبُت تمتعه بمؤشرات صدق قوية وعالية المقبولية الأكاديمية.

1. الصدق البنائي (Construct Validity)

أظهرت دراسات الصدق البنائي ارتباطات عالية ومعنوية بين أبعاد IPA والمقاييس المعيارية الأخرى لجودة الحياة والعجز الوظيفي. في الدراسات التأسيسية (Cardol et al., 2001, 2002)، ارتبطت درجات أبعاد الاستقلالية داخل وخارج المنزل بمقياس الاستقلال الوظيفي (FIM) ومقياس تأثير المرض (Sickness Impact Profile – SIP) بدرجات ارتباط تراوحت بين (r = -0.52 إلى -0.74؛ حيث تعكس الدرجة السالبة لأن الدرجات العالية في IPA تشير إلى مشكلات أكبر).

2. الصدق التقاربي والتميزي (Convergent and Discriminant Validity)

أثبت المقياس صدقاً تقاربياً ممتازاً عند مقارنته بالأبعاد المماثلة في مقياس المسح الصحي SF-36. فقد سجل بعد “الاستقلالية خارج المنزل” و”العمل” ارتباطات قوية مع بعد “الأداء الجسدي” و”الأداء الاجتماعي” في SF-36 (r > 0.65). وعلى الجانب الآخر، أظهر الصدق التمييزي انخفاض الارتباط بين أبعاد الاستقلالية في IPA ودرجات المقاييس التي تقيس الاضطرابات الانفعالية المباشرة كالقلق الحاد، مما يثبت أن المقياس يقيس المشاركة والاستقلالية كبناء نفسي مستقل.

3. الصدق التنبؤي وحساسية المقياس للتغيير (Predictive Validity & Responsiveness)

أثبت المقياس قدرة عالية على التمييز بين المجموعات الإكلينيكية المختلفة (مثل مرضى السكتة الدماغية، وإصابات النخاع الشوكي، والتصلب المتعدد، والتصلب الضموري العضلي). وأظهرت الدراسات الطولية (Longitudinal Studies) حساسية عالية للمقياس في الكشف عن التغيرات التدريجية في استقلالية المرضى قبل وبعد خضوعهم لبرامج إعادة التأهيل الطبي والنفسي، بحجم تأثير (Effect Size) تراوح بين المتوسط والكبير (Cohen’s d = 0.58 to 0.82).

أدلة الثبات

خضع مقياس IPA لتقييمات ثبات صارمة شملت الاتساق الداخلي واستقرار الاختبار عبر الزمن (Test-Retest Reliability) على عينات متنوعة من المرضى والأفراد الأصحاء.

1. الاتساق الداخلي (Internal Consistency)

تُظهر معاملات ألفا كرونباخ لجميع أبعاد المقياس مستويات مرتفعة تتجاوز المعايير الأكاديمية المقبولة (0.70). وفيما يلي نتائج الاتساق الداخلي للأبعاد كما أوردتها الدراسات الأصلية والمعربة:

  • الاستقلالية داخل المنزل: Cronbach’s α = 0.88 – 0.90
  • الاستقلالية خارج المنزل: Cronbach’s α = 0.85 – 0.89
  • الدور الأسري: Cronbach’s α = 0.86 – 0.91
  • العلاقات الاجتماعية: Cronbach’s α = 0.81 – 0.87
  • العمل والفرص التعليمية: Cronbach’s α = 0.87 – 0.92

2. ثبات إعادة الاختبار (Test-Retest Reliability)

في دراسة الثبات عبر الزمن التي أجريت بفاصل زمني مدته أسبوعان على مرضى يعانون من أمراض مزمنة مستقرة، بلغت معاملات الارتباط داخل الفئات (Intraclass Correlation Coefficients – ICC) درجات ممتازة تتراوح بين 0.83 و 0.93 عبر الأبعاد المختلفة. وتدل هذه النتائج على أن المقياس يتمتع بدرجة عالية جداً من الاستقرار والاعتمادية عند عدم حدوث تغييرات سريرية حقيقية لدى الفرد.

3. خطأ القياس المعياري (SEM) والتغير الأدنى المحسوس (MDC)

أظهرت الحسابات السيكومترية أن خطأ القياس المعياري (Standard Error of Measurement – SEM) للمقياس منخفض نسبياً (يتراوح بين 0.21 و 0.35 على مقياس الدرجة 0-4)، بينما قُدّر التغير الأدنى المحسوس (Minimal Detectable Change – MDC) بدرجة تتراوح بين 0.58 و 0.87 نقطة، مما يجعل المقياس أداة موثوقة في قياس التغيرات السريرية الحقيقية على مستوى الفرد.

التحليل العاملي

أُجريت عمليات تحليل عاملي استكشافي (EFA) وتوكيدي (CFA) متقدمة للتحقق من البنية العاملية لمقياس “تأثير المشاركة والاستقلالية”.

1. التحليل العاملي الاستكشافي (EFA)

في الدراسة الأصلية لـ Cardol et al. (2001)، أسفر التحليل العاملي باستخدام طريقة المكونات الأساسية (Principal Component Analysis) وتدوير فاريماكس (Varimax Rotation) عن استخلاص خمسة عوامل رئيسية تملك قيماً ذاتية (Eigenvalues) أكبر من 1.0. وفسرت هذه العوامل الخمسة ما مجتمعه أكثر من 64.5% من التباين الكلي في الإجابات.

2. التحليل العاملي التوكيدي (CFA) ومؤشرات المطابقة

أكدت الدراسات اللاحقة التي استخدمت النمذجة بالمعادلة البنائية (SEM) ملاءمة النموذج خماسي الأبعاد. وجاءت مؤشرات مطابقة النموذج (Model Fit Indices) ممتازة على النحو التالي:

  • مؤشر المطابقة المقارن (CFI): 0.95 – 0.97
  • مؤشر توكر-لويس (TLI): 0.94 – 0.96
  • جذر متوسط مربع خطأ الاقتراب (RMSEA): 0.048 – 0.058 (مع فترات ثقة 90% ممتازة)
  • جذر متوسط مربع المتبقي المعياري (SRMR): 0.042

3. تشبعات الفقرات بالعوامل (Factor Loadings)

أظهرت جميع الفقرات (31 فقرة) تشبعات عاملية قوية على العوامل المخصصة لها، حيث تراوحت أوزان التشبع بين 0.55 و 0.88، دون وجود تشبعات تقاطعية (Cross-loadings) جوهرية تزيد عن 0.30 على العوامل الأخرى. وهذا ينعكس على قوة النقاء العاملي لكل بعد على حدة.

أداة القياس

تتمتع أداة قياس IPA بخصائص وتتعليمات تطبيق واضحة ومحددة تناسب الاستخدام السريري والبحثي:

  • نوع الاختبار: مقياس تقرير ذاتي (Self-Report Questionnaire) أو عبر المقابلة الموجهة.
  • عدد الفقرات: 31 فقرة تقييمية رئيسية + 9 فقرات لتقييم المشكلات المدركة (مجموع 40 بنداً).
  • صيغة الاستجابة:
    • لأبعاد المشاركة والاستقلالية (0-4): 0 = جيد جداً (Zeer goed)، 1 = جيد (Goed)، 2 = عادل/متوسط (Redelijk)، 3 = سيئ (Slecht)، 4 = سيئ جداً (Zeer slecht).
    • لقسم المشكلات المدركة (0-2 أو 0-4 حسب النسخة): 0 = لا توجد مشكلة، 1 = مشكلة صغيرة، 2 = مشكلة كبيرة.
  • طريقة حساب الدرجات (Scoring Rules): يُحسب متوسط الدرجات لكل بعد على حدة بنجاح عن طريق جمع درجات فقرات البعد وقسمتها على عدد فقراته (تحتسب الدرجات من 0 إلى 4). الدرجات الأعلى تعكس مستوى أعلى من المشكلات أو انخفاضاً في المشاركة والاستقلالية.
  • الفقرات المقلوبة (Reverse Items): جميع الفقرات مصوغة باتجاه مباشر حيث تعني الدرجة العالية تعثراً أكبر في الاستقلالية والمشاركة، ولا توجد فقرات مقلوبة في التصحيح التلقائي المباشر.
  • زمن التطبيق: يستغرق ملء المقياس ما بين 15 إلى 20 دقيقة.
  • الفئة التعديلية والهدف: البالغون (من سن 18 فما فوق) الذين يعانون من حالات صحية مزمنة، إعاقات حرَكية، إصابات دماغية أو عصبية، أو الذين يخضعون لبرامج إعادة التأهيل.
  • اللغات المتاحة: الهولندية (اللغة الأصلية)، الإنجليزية، الفرنسية، الألمانية، السويدية، الفارسية، التركية، والتنسيقات المترجمة للعربية.

الأذونات والرسوم وسنة الاختبار

  • سنة الإشهار والتطوير: تم نشر المقياس رسمياً وتطويره في عام 2001 (Cardol et al., 2001).
  • حقوق النشر والأذونات (Permissions): المقياس محمى بحقوق النشر الفكرية لمطوريه والمعهد الهولندي لبحوث خدمات الرعاية الصحية (NIVEL). ومع ذلك، فإن المقياس مُتاح مجاناً للأغراض الأكاديمية والبحوث العلمية غير التجارية والتطبيقات السريرية غير الربحية.
  • كيفية الحصول عليه: يمكن الحصول على النسخة الأصلية ودليل المستخدم من المطبوعات العلمية المرجعية أو بالتواصل المباشر مع الدكتور مارتن كاردول أو عبر قسم الوثائق بمعهد NIVEL في هولندا.

المراجع

فيما يلي قائمة بالمراجع الأكاديمية المفتاحية الخاصة بالمقياس وفق نظام APA (الطبعة السابعة):

  • Cardol, M., de Haan, R. J., de Jong, B. A., van den Bos, G. A., & de Bakker, D. H. (2001). The Impact on Participation and Autonomy questionnaire: Psychometric properties of a new measure. Archives of Physical Medicine and Rehabilitation, 82(11), 1560–1566. https://doi.org/10.1053/apmr.2001.26083
  • Cardol, M., de Haan, R. J., van den Bos, G. A., de Jong, B. A., & de Bakker, D. H. (1999). The Development of a Questionnaire to Measure Impact on Participation and Autonomy (IPA). Clinical Rehabilitation, 13(5), 411–419. https://doi.org/10.1191/026921599673167668
  • Cardol, M., Beelen, A., van den Bos, G. A., de Jong, B. A., & de Haan, R. J. (2002). Responsiveness of the Impact on Participation and Autonomy questionnaire. Archives of Physical Medicine and Rehabilitation, 83(11), 1524–1529. https://doi.org/10.1053/apmr.2002.35655
  • Lund, M. L., Fisher, A. G., Nygård, L., & Bernspång, B. (2007). Validity of the Impact on Participation and Autonomy questionnaire. Disability and Rehabilitation, 29(7), 557–565. https://doi.org/10.1080/09638280600902804
  • World Health Organization. (2001). International Classification of Functioning, Disability and Health: ICF. World Health Organization. https://apps.who.int/iris/handle/10665/42407

فقرات المقياس

فيما يلي الفقرات الأصلية لمقياس “Impact op Participatie en Autonomie” (IPA) بالنص الأصلي كما صاغها المطورون. يُرجى ملاحظة أن النص الأصلي مدون باللغة الهولندية والإنجليزية المعيارية حفاظاً على الأمانة العلمية للمقياس:

Domain 1: Autonomy Indoors (Autonomie binnenshuis)

  • 1. My chances of getting up and going to bed when I want to are…
  • 2. My chances of taking care of my personal hygiene (washing, showering, brushing teeth) the way I want to are…
  • 3. My chances of getting dressed and undressed the way I want to are…
  • 4. My chances of eating and drinking when I want to are…
  • 5. My chances of moving around my house when I want to are…
  • 6. My chances of spending my day the way I want to are…

Domain 2: Autonomy Outdoors (Autonomie buitenshuis)

  • 7. My chances of going out of my house when I want to are…
  • 8. My chances of visiting friends and relatives when I want to are…
  • 9. My chances of going out for leisure (shopping, trips, hobbies) when I want to are…
  • 10. My chances of spending my spare time the way I want to are…
  • 11. My chances of using transportation when I want to are…

Domain 3: Family Role (Familierol)

  • 12. My chances of contributing to household tasks the way I want to are…
  • 13. My chances of managing financial affairs the way I want to are…
  • 14. My chances of doing things together with my partner/family are…
  • 15. My chances of fulfilling my role in the household are…
  • 16. My chances of caring for dependents/family members the way I want to are…
  • 17. My chances of making important family decisions are…
  • 18. My chances of living the life I want with my family are…

Domain 4: Social Relations (Sociale relaties)

  • 19. My chances of speaking to people on equal terms are…
  • 20. My chances of maintaining friendships the way I want to are…
  • 21. My chances of making new acquaintances are…
  • 22. My chances of having meaningful conversations are…
  • 23. My chances of giving support to others are…
  • 24. My chances of receiving intimate/emotional support are…
  • 25. My chances of having an intimate or sexual relationship the way I want to are…

Domain 5: Work and Education (Werk en onderwijs)

  • 26. My chances of doing paid work that I want to do are…
  • 27. My chances of doing voluntary work or unpaid activities are…
  • 28. My chances of taking courses or studying the way I want to are…
  • 29. My chances of keeping up with work/education tasks are…
  • 30. My chances of developing myself in work or study are…
  • 31. My prospects for the future regarding work or education are…

Perceived Problems Section (Ervaren problemen)

  • P1. Indoors autonomy: To what extent is your independence indoors a problem for you?
  • P2. Outdoor mobility: To what extent is your independence outdoors a problem for you?
  • P3. Household activities: To what extent is your role in household tasks a problem for you?
  • P4. Financial management: To what extent is managing your finances a problem for you?
  • P5. Family life: To what extent is your role within the family a problem for you?
  • P6. Social relationships: To what extent are your social contacts and friendships a problem for you?
  • P7. Intimacy and sexuality: To what extent is your intimate life a problem for you?
  • P8. Work and occupation: To what extent is your situation regarding work or occupation a problem for you?
  • P9. Education and learning: To what extent is your situation regarding education/learning a problem for you?

اقتباس هذا المقال

looti, M. (2026, أغسطس 25). تأثير المشاركة والاستقلالية. عرب سايكلوجي. https://arabpsychology.com/scales/impact-op-participatie-en-autonomie-scale/
looti, Mohammed. “تأثير المشاركة والاستقلالية.” عرب سايكلوجي, 25 أغسطس 2026, https://arabpsychology.com/scales/impact-op-participatie-en-autonomie-scale/.
looti, Mohammed. “تأثير المشاركة والاستقلالية.” عرب سايكلوجي. أغسطس 25, 2026. https://arabpsychology.com/scales/impact-op-participatie-en-autonomie-scale/.