الملخص
يُعد مقياس أحداث العلاقات الصناعية (Industrial Relations Event Scale – IRES) أداة سيكومترية متقدمة طوّرها الباحثون إي. كيفين كيلواي، وجوليان بارلينغ، وأنيل شاه عام 1993 (Kelloway, Barling, & Shah, 1993) بهدف رصد وتقييم الضغوط والأحداث المهنية اليومية الناشئة في بيئة العلاقات الصناعية والعمالية. يستند المقياس في أصوله المنهجية إلى أعمال سابقة قادها بلون وبارلينغ (Bluen & Barling, 1987)، حيث قام الباحثون باختزال وتنقيح بنك الفقرات ليصل إلى 25 فقرة تصف أحداثاً نوعية قد يمر بها العامل في سياق عمله التنظيمي والنقابي. يعتمد المقياس منهجية أحداث الحياة (Life Events Methodology) والتقييم اليومي اللحظي، مما يتيح له التقاط التباينات اليومية في التفاعلات بين الإدارة، والعمال، والتنظيمات النقابية، بدلاً من قياس الضغوط كسمة مستقرة وثابتة.
يوفر المقياس ثلاث درجات رئيسية تعكس بنية التقييم المعرفي للضغوط: أولاً، درجة حدوث الأحداث (Occurrence)، والتي تمثل مؤشراً كمياً لتواتر الأحداث الواقعة في يوم محدد؛ ثانياً، درجة الإدراك السلبي للأحداث (Perceived Negativity)، والتي تقيس مستوى التأثير السلبي والضرر المدرك؛ وثالثاً، درجة الإدراك الإيجابي للأحداث (Positive Perception)، والتي تقيس التأثير التيسيري أو الإيجابي للأحداث العمالية. يستجيب المفحوص للمقياس عبر تحديد الأحداث التي وقعت بالفعل في يوم العمل المحدد فقط، ثم تقييم وقعها وفق مقياس ثنائي القطب متدرج يمتد من (-3) الذي يشير إلى تأثير سلبي للغاية، مروراً بالصفر (0) الذي يدل على وقوع الحدث دون ترك أي تأثير نفسي، وصولاً إلى (+3) الذي يعكس تأثيراً إيجابياً للغاية.
تتمتع الأداة بخصائص سيكومترية فريدة ترتبط بطبيعة مقاييس أحداث الحياة اليومية؛ إذ يُعد قياس الاتساق الداخلي التقليدي (مثل ألفا كرونباخ) غير ملائم نظراً لاختلاف عدد ونوعية الفقرات التي يجيب عنها كل فرد بناءً على واقع أحداث يومه، بينما أظهر المقياس مستويات ممتازة من الصدق التزامني والتقاربي والتمايزي، بارتباطه دالاً إحصائياً مع الحالة المزاجية الإيجابية والسلبية ومستويات الرضا الوظيفي، مما يجعله أداة بالغة القيمة في أبحاث علم النفس الصناعي والتنظيمي ودراسات الإجهاد المهني المتكرر.
الكلمات المفتاحية
مقياس أحداث العلاقات الصناعية, ضغوط العمل, العلاقات العمالية, علم النفس التنظيمي, تقييم الضغوط اليومية, الرضا الوظيفي, الصراع المهني, النقابات العمالية, منهجية أحداث الحياة, السلوك التنظيمي.
المؤلفون
تم تطوير المقياس وصياغة بنائه المتكامل من قبل نخبة من رواد أبحاث الإجهاد المهني والعلاقات العمالية في حقل علم النفس التنظيمي:
- إي. كيفين كيلواي (E. Kevin Kelloway): أستاذ متميز في علم النفس المهني والتنظيمي، باحث رائد في مجالات الصحة النفسية المهنية والقيادة وضغوط العمل، شغل مناصب بحثية مرموقة مثل كرسي أبحاث كندا في الصحة النفسية المهنية بجامعة سانت ماري (Saint Mary’s University)، هاليفاكس، كندا. البريد الإلكتروني الأكاديمي: [email protected].
- جوليان بارلينغ (Julian Barling): أستاذ متميز في السلوك التنظيمي وعلم النفس في كلية سميث لإدارة الأعمال بجامعة كوينز (Queen’s University)، كينغستون، كندا. يُعد من أبرز المراجع العالمية في دراسات تأثير الأحداث العمالية والنقابية على الفرد والأسرة والمنظمة. البريد الإلكتروني: [email protected].
- أنيل شاه (Anil Shah): باحث متخصص في السلوك التنظيمي وإدارة الموارد البشرية، ارتبطت أبحاثه بدراسة المتغيرات الوسيطة في بيئة العلاقات الصناعية والآثار المتزامنة للضغوط على الرضا والأداء الوظيفي.
الغرض
صُمم مقياس أحداث العلاقات الصناعية لتحقيق هدف جوهري في علم نفس الصحة المهنية، وهو القياس المنهجي الدقيق للضغوط الموضعية والديناميكية التي تتولد حصراً داخل منظومة العلاقات الصناعية (Industrial Relations Context). تاريخياً، تميل مقاييس ضغوط العمل العامة إلى التركيز على عبء العمل، والغموض الدور، وصراع الأدوار بصورة شاملة ومجردة، متجاهلة التوترات المتجذرة في البنية الهيكلية والسياسية لمنظمات العمل، مثل الصراعات النقابية، والنزاعات مع المشرفين حول حقوق العمال، وممارسات العمل غير العادلة، والإجراءات التأديبية. جاء هذا المقياس ليملأ هذا الفراغ الإمبريقي عبر توفير أداة تقيس كلاً من وتيرة الوقوع ونوعية الأثر الانفعالي والمعرفي الناتج عن هذه الأحداث بصورة مباشرة.
يخدم المقياس تطبيقات بحثية وإكلينيكية وتطبيقية واسعة:
- التطبيقات البحثية: يتيح للباحثين دراسة الآثار الفورية والتراكمية للنزاعات العمالية على الرفاه النفسي والجسدي للعاملين. كما يُستخدم كأداة مثالية في تصاميم البحوث اليومية (Daily Diary Studies) وتصاميم أخذ العينات التجريبية (Experience Sampling Methods)، مما يسمح بفحص آليات التباين داخل الفرد (Within-Person Variability) عبر أيام متتالية، ودراسة الدور الوسيط للعمليات النفسية مثل الحالة المزاجية، والإرهاق الانفعالي، واليقظة الذهنية.
- التطبيقات التنظيمية والإدارية: يساعد أقسام الموارد البشرية وخبراء العلاقات الصناعية وممثلي النقابات في رصد “المناخ النفسي الاجتماعي” في بيئات العمل المشحونة. يُمكّن استخدام المقياس المنظمات من تحديد المشكلات البنيوية قبل تصاعدها إلى إضرابات عمالية مكلفة أو شكاوى قضائية، مثل رصد التمييز ضد الأقليات، أو عدم كفاءة قنوات الشكاوى، أو غياب العدالة التنظيمية.
- التطبيقات الإكلينيكية والتشخيصية: يوفر المقياس للأخصائيين النفسيين العاملين في برامج مساعدة الموظفين (EAPs) إطاراً تقييمياً لفهم مصادر الاحتراق النفسي، والقلق، والاكتئاب المرتبط بالظلم التنظيمي أو الاضطهاد والترهيب في موقع العمل، مما يوجه التدخلات المعرفية والسلوكية الفردية والجماعية.
ينبثق المبرر النظري للمقياس من إدراك أن العلاقات الصناعية ليست مصدراً محايداً للأحداث، بل هي بيئة تفاعلية تتسم باختلال توازن القوى، والشك، والتفاوض المستمر. وبالتالي، فإن قياس التفاعلات الدقيقة التي تنشأ بين العمال والإدارة والنقابات يمثل بعداً حاسماً لا يمكن اختزاله في مقاييس بيئة العمل الفيزيقية أو متطلبات العمل الذهنية العامة.
البناء النفسي
يرتكز المقياس على بناء نفسي متعدد الأبعاد يُعرف بـ إجهاد العلاقات الصناعية (Industrial Relations Stress). يُعرّف هذا البناء بأنه الحالة الانفعالية والمعرفية الناشئة عن التفاعل بين الفرد وبيئته العمالية المنظمة، حيث تُدرك الأحداث والسياسات والإجراءات العمالية بوصفها مهددة لموارده الشخصية أو المهنية، أو بوصفها فرصاً داعمة لتحقيق العدالة والتمكين. يتميز هذا البناء بتركيبته التي تفصل بين الجانب الموضوعي المتمثل في “الحدوث” والجانب الذاتي المتمثل في “التقييم المعرفي للأثر”.
أبعاد البناء النفسي في المقياس:
- حدوث الأحداث (Event Occurrence): يمثل البعد الكمي التراكمي، حيث يُحسب مجموع الأحداث التي واجهها العامل خلال اليوم من بين الـ 25 حدثاً المدرجة. يعكس هذا البعد مدى اضطراب بيئة العمل وكثافة النشاط العمالي فيها، بصرف النظر عن التقييم الانفعالي للعامل.
- الضغط السلبي للعلاقات الصناعية (Negative Industrial Relations Stress): يُقاس من خلال مجموع الدرجات السلبية التي يمنحها المفحوص للأحداث المكتشفة (من -1 إلى -3). يعبر هذا البعد عن مستوى التهديد، والظلم، والانتهاك الذي يشعر به العامل جراء أحداث مثل التعرض للتمييز، أو الإساءة اللفظية، أو ممارسات العمل الجائرة، أو انعدام الأمان الوظيفي.
- الضغط الإيجابي / الإدراك التيسيري للعلاقات الصناعية (Positive Industrial Relations Perception): يُقاس من خلال مجموع الدرجات الإيجابية (من +1 إلى +3). يمثل هذا البعد التقييم المعرفي للأحداث بوصفها مصدراً للتمكين، أو التعبير عن الرأي، أو الدعم الاجتماعي والنقابي؛ مثل المشاركة في انتخابات الممثلين العماليين، أو تمثيل الزملاء، أو حل مظلمة عمالية بنجاح، مما يعزز فاعلية الذات المهنية والانتماء الجماعي.
تتكامل هذه الأبعاد لتعكس طبيعة العلاقات الصناعية كظاهرة ذات وجهين: فقد يكون الحدث ذاته (مثل انتخابات النقابة أو تغيير قواعد العمل) مصدراً للضغط السلبي والنزاع لدى عامل معين، في حين يراه عامل آخر فرصة للتغيير الإيجابي والتطوير الديمقراطي، وهو ما يلتقطه المقياس بدقة فائقة من خلال السماح بتقييم الاتجاه وشدته لكل حدث على حدة.
الإطار النظري
يستند مقياس أحداث العلاقات الصناعية في أصوله المفاهيمية إلى المظلة الفكرية لـ النظرية المعرفية التفاعلية في الضغوط والمواجهة (Transactional Theory of Stress and Coping) التي أرساها ريتشارد لازاروس وسوزان فولكمان (Lazarus & Folkman, 1984). تنص هذه النظرية على أن الضغط النفسي ليس مجرد مثير بيئي خارجي ولا استجابة فسيولوجية بحتة، بل هو نتاج عملية تقييم معرفي مستمرة بين الفرد وبيئته. وفقاً لهذا النموذج، يمر الفرد بمرحلتين رئيسيتين:
- التقييم الأولي (Primary Appraisal): حيث يُقيّم الفرد ما إذا كان الحدث يمثل تهديداً، أو خسارة، أو تحدياً، أو أنه حدث حميد لا يترك أثراً. ينعكس هذا بدقة في المقياس من خلال تقييم الأثر بين السلب (-3 إلى -1)، والحياد (0)، والإيجاب (+1 إلى +3).
- التقييم الثانوي (Secondary Appraisal): ويتعلق بتقدير الفرد للموارد المتاحة له للتعامل مع هذا الحدث، كاللجوء للنقابة، أو التقدم بشكوى رسمية، أو مقاومة التغيير.
إلى جانب نظرية لازاروس وفولكمان، يتجذر المقياس بعمق في أدبيات أحداث الحياة اليومية (Daily Life Events Framework) ودراسات المتاعب والمباهج اليومية (Daily Hassles and Uplifts). جادل كيلواي وزملاؤه بأن أحداث العمل الروتينية واليومية تمتلك قوة تفسيرية وتنبؤية تفوق أثر الأحداث الحياتية الكبرى والمتباعدة؛ فالصراعات المتكررة مع المشرف، أو الشعور بضعف التمثيل النقابي في يوم عمل اعتيادي، تمارس تأثيراً ضاغطاً تراكمياً يستنزف الموارد الانفعالية للعامل.
كما يستعير المقياس مفاهيم جوهرية من نظرية العدالة التنظيمية (Organizational Justice Theory) بنماذجها الثلاثة: العدالة التوزيعية، والإجرائية، والتعاملية. تتناول فقرات المقياس بصورة مباشرة غياب العدالة، مثل عدم كفاية التمثيل، وتحديات الإجراءات النقابية، ومقاومة الإدارة لترقية الأقليات، وعدم التعامل بكرامة إنسانية، مما يربط بناء المقياس بالدراسات المعاصرة للاغتراب الوظيفي والاضطهاد التنظيمي.
الصدق
خضع مقياس أحداث العلاقات الصناعية لفحوصات تجريبية صارمة للتحقق من مؤشرات صدقه المختلفة في عينات من العاملين في قطاعات صناعية ونقابية متنوعة (Kelloway et al., 1993)، وجاءت النتائج لتدعم بقوة البنية السيكومترية للأداة:
- الصدق التزامني والتقاربي (Concurrent & Convergent Validity): أظهرت نتائج الارتباط ارتباطاً دالاً إحصائياً بين الضغط السلبي للعلاقات الصناعية والحالة المزاجية السلبية اليومية المقاسة بمقاييس قياسية مثل PANAS (بمعامل ارتباط تراوح حول r = .38، p < .001). في المقابل، ارتبط الإدراك الإيجابي للأحداث ارتباطاً موجباً مع الحالة المزاجية الإيجابية اليومية (r = .31، p < .01) ومع الرضا الوظيفي العام، مما يؤكد قدرة الأداة على التمييز بين المسارات الانفعالية المختلفة وتأثيراتها المتزامنة.
- الصدق التمايزي (Discriminant Validity): برهن المقياس على صدق تمايزي ممتاز من خلال انفصال درجاته عن مقاييس الرضا العام عن الحياة والسمات الشخصية الثابتة كالعصابية، مما يشير إلى أنه يقيس أحداثاً وتفاعلات ظرفية وموقفية ترتبط ببيئة العمل حصراً، وليس مجرد نزعة عامة للشكوى أو التعبير عن المشاعر السلبية.
- الصدق التنبؤي والنمذجة البنائية (Predictive Validity & SEM): استخدم الباحثون أسلوب نمذجة المعادلات البنائية (Structural Equation Modeling) لفحص مسارات التأثير؛ وأظهرت النتائج أن أحداث العلاقات الصناعية (السلبية والإيجابية) تؤثر بصورة مباشرة وغير مباشرة (عبر التوسط الانفعالي للمزاج اليومي) على الرضا الوظيفي اليومي. شكلت درجات المقياس مؤشرات تنبؤية قوية بالنية لترك العمل والتغيب والتوتر المهني المسجل في نهاية يوم العمل.
الثبات
يثير تقييم ثبات مقياس أحداث العلاقات الصناعية مسألة منهجية وسيكومترية بالغة الأهمية نوقشت بتوسع في الأدبيات القياسية (Kelloway et al., 1993; Bluen & Barling, 1987). يعتمد المقياس على منهجية قائمة المراجعة لأحداث الحياة (Checklist Methodology) المطبقة على أساس يومي، حيث يقوم كل مشارك بالإبلاغ فقط عن الأحداث التي واجهها فعلياً في ذلك اليوم وتقييم أثرها الفردي.
يترتب على هذه الطبيعة المنهجية ما يلي:
- عدم ملاءمة الاتساق الداخلي التقليدي (Inappropriateness of Internal Consistency): إن المقاييس الكلاسيكية للاتساق الداخلي مثل معامل ألفا كرونباخ أو معادلة كودر-ريتشاردسون تفترض بالضرورة أن جميع المفحوصين يجيبون عن جميع الفقرات، وتفترض وجود ترابط خطي متجانس بين جميع البنود تحت افتراض أحادية البعد. في مقياس IRES، يختلف عدد ونوع الفقرات المقيمة من فرد لآخر، ومن يوم لآخر لنفس الفرد؛ فقد يواجه فرد الحدث رقم 2 و5 فقط، بينما يواجه زميله الحدث رقم 10 و15، مما يجعل حساب معامل ألفا التقليدي غير قابل للتطبيق رياضياً ومضللاً مفاهيمياً.
- ثبات الاستقرار الزمني وإعادة الاختبار (Test-Retest Stability): نظراً لأن المقياس يقيس حالات وأحداثاً يومية متقلبة (State-like Events) بطبيعتها وليس سمات شخصية مستقرة (Traits)، فإن إعادة تطبيق المقياس بعد فترات زمنية طويلة (مثل أسبوعين أو شهر) لا يُتوقع أن يسفر عن معاملات ارتباط مرتفعة جداً، لأن البيئة العمالية بطبيعتها ديناميكية ومتغيرة من يوم لآخر. ومع ذلك، عند فحص الاستقرار عبر أيام متقاربة تتشابه فيها الأنشطة الإدارية، أظهرت الدرجات ثباتاً نسبياً معتبراً يعكس استقرار المناخ التنظيمي العام للوحدة العمالية.
- موثوقية الاتفاق بين المقيمين والاتساق الظرفي: أظهرت الدراسات التراكمية التي تبنت مقاييس مماثلة أن تسجيل الحدوث المادي للأحداث يتمتع بدرجة عالية من الدقة الموضوعية، حيث تتطابق تقارير العاملين الذاتية بشكل كبير مع السجلات الرسمية للنقابات وإدارات الموارد البشرية حول وقوع إجراءات مثل الانتخابات، وتعديل اللوائح، والنزاعات التأديبية.
التحليل العاملي
تم استخلاص فقرات مقياس أحداث العلاقات الصناعية (25 فقرة) عبر عملية تقليص واختيار دقيقة من المقياس الأوسع الذي طوره بلون وبارلينغ (Bluen & Barling, 1987) والذي ضم في نسخته الأصلية مصفوفة واسعة من ضغوط العمل العمالية. خضعت الفقرات للتحليل في دراسات متعددة لفحص بنيتها المفهومية الكامنة:
التحليل العاملي الاستكشافي (EFA):
أشارت دراسات التحليل الاستكشافي المطبقة على درجات الأثر (Impact Scores) للأحداث إلى وجود عدة عوامل فرعية تنتظم تحت البعدين الكليين للضغط (السلبي والإيجابي). برزت العوامل الرئيسية التالية مع تشبعات قوية للفقرات تجاوزت في معظمها .45:
- عامل الصراع التنظيمي والاضطهاد (Organizational Conflict & Victimization): وتشبعت عليه بنسب عالية فقرات مثل الصراع مع المشرف، والتعرض للترهيب، والوقوع ضحية للإساءة، وتسمية الأسماء المسيئة، وغياب التعامل بكرامة إنسانية.
- عامل الإجراءات والعدالة الهيكلية (Procedural & Structural Injustice): وتشبعت عليه فقرات عدم استخدام إجراءات العلاقات الصناعية، وممارسات العمل الجائرة، ومقاومة الإدارة لترقية الأقليات، وانعدام الثقة، وانعدام الأمان الوظيفي.
- عامل المشاركة والدور النقابي (Union Participation & Representation): ويضم الفقرات التي تتقلب بين الأثر الإيجابي والسلبي وفق السياق، مثل انتخابات ممثلي العمال، وتمثيل الآخرين، والتعامل مع النقابة، وتقديم الشكاوى.
التحليل العاملي التأكيدي (CFA) والنمذجة:
عند اختبار البنية المفترضة للمقياس في دراسة كيلواي وزملائه (Kelloway et al., 1993)، أظهر نموذج العاملين المرتبطين (الضغط السلبي للعلاقات الصناعية والضغط الإيجابي) مؤشرات مطابقة ممتازة للبيانات مقارنة بنموذج العامل الأحادي العام، مما أكد استقلالية التقييم السلبي عن التقييم الإيجابي، وأن غياب الضغط السلبي لا يعني بالضرورة وجود تقييم إيجابي للعلاقات الصناعية.
أداة القياس
- نوع الاختبار: مقياس تقرير ذاتي (Self-Report Checklist & Rating Scale) يقيس أحداث الحياة اليومية في بيئة العمل.
- التنسيق: قائمة منسقة تضم 25 فقرة تصف أحداثاً نوعية في العلاقات الصناعية.
- مقياس الاستجابة: مقياس تقييم ثنائي القطب (Bipolar Scale) يبدأ بخطوة فحص الحدوث (نعم/لا للحدوث اليوم)، يليه تقييم الأثر للأحداث التي وقعت فقط وفق سلم متدرج من 7 نقاط: (-3 = تأثير سلبي للغاية، -2 = تأثير سلبي معتدل، -1 = تأثير سلبي طفيف، 0 = حدث دون أي تأثير، +1 = تأثير إيجابي طفيف، +2 = تأثير إيجابي معتدل، +3 = تأثير إيجابي للغاية).
- حساب الدرجات (Scoring):
- درجة الحدوث (Occurrence Score): مجموع عدد الأحداث التي أشار المفحوص إلى وقوعها (المدى: 0 إلى 25).
- درجة الضغط السلبي (Negative Stress Score): مجموع القيم المطلقة لجميع التقييمات السلبية (من -1 إلى -3) التي تم تسجيلها.
- درجة الإدراك الإيجابي (Positive Perception Score): مجموع القيم الإيجابية (من +1 إلى +3) التي تم تسجيلها.
- الفقرات المعكوسة: لا توجد فقرات معكوسة بالمعنى التقليدي، إذ أن كل فقرة مؤهلة بذاتها لتسجيل تقييم إيجابي أو سلبي أو محايد بحسب إدراك المفحوص لطبيعة الحدث.
- الزمن المقدر للإجابة: من 3 إلى 7 دقائق تقريباً، مما يجعله ملائماً للغاية للاستخدام في المسوح اليومية المتكررة عبر الهواتف الذكية أو الدفاتر اليومية.
الأذونات والرسوم وسنة الاختبار
نُشر مقياس أحداث العلاقات الصناعية بشكله المكتمل في عام 1993 ضمن دراسة علمية محكمة منشورة في Journal of Organizational Behavior (المجلد 14، الصفحات 447-457). تعود حقوق النشر الأصلية للمقال وأداة القياس المرفقة في الملحق إلى John Wiley & Sons Limited.
وفقاً للتقاليد الأكاديمية وحقوق الملكية الفكرية المنصوص عليها، فإن فقرات المقياس المضمنة في الملحق الأكاديمي للدراسة متاحة للاستخدام في البحث العلمي غير التجاري والأطروحات الجامعية دون رسوم، شريطة الاستشهاد بالدراسة الأصلية بدقة وفق معايير APA. أما لأغراض الاستخدام التجاري الواسع، أو الدمج في منصات استشارية ربحية، أو التدخلات المؤسسية المدفوعة، فيجب الحصول على إذن خطي مسبق من الناشر (John Wiley & Sons) عبر بوابة الأذونات الرسمية للناشر (RightsLink).
المراجع
- Bluen, S. D., & Barling, J. (1987). Stress and the industrial relations environment: Development of the Industrial Relations Stress Scale (IRSS). Journal of Occupational Psychology, 60(3), 185-199. https://doi.org/10.1111/j.2044-8325.1987.tb00253.x
- Kelloway, E. K., Barling, J., & Shah, A. (1993). Industrial relations stress and job satisfaction: Concurrent effects and mediation. Journal of Organizational Behavior, 14(5), 447-457. https://doi.org/10.1002/job.4030140507
- Lazarus, R. S., & Folkman, S. (1984). Stress, appraisal, and coping. Springer Publishing Company.
- Watson, D., Clark, L. A., & Tellegen, A. (1988). Development and validation of brief measures of positive and negative affect: The PANAS scales. Journal of Personality and Social Psychology, 54(6), 1063-1070. https://doi.org/10.1037/0022-3514.54.6.1063