1. الملخص
يُعد مقياس رهاب المثلية الداخلي (Internalized Homophobia Scale – IHS) أداة قياس سيكومترية متخصصة ومصممة لتقييم الدرجة التي يستبطن بها الأفراد المثليون والمثليات المواقف والاتجاهات والمشاعر السلبية المجتمعية الموجهة ضد الهوية الجنسية المثلية ويدمجونها في مفهوم الذات وصورتهم الشخصية. طُوِّر المقياس أساساً بواسطة الباحث الإكلينيكي غلين ج. فاغنر (Glenn J. Wagner) بالتعاون مع باحثي معهد ولاية نيويورك للطب النفسي ومركز دراسات فيروس نقص المناعة البشرية الإكلينيكية والسلوكية (HIV Center for Clinical and Behavioral Studies). يتألف المقياس في صورته المعيارية المقننة من عشرين فقرة (20 فقرة)، استُنبطت تسع فقرات منها من مقياس نونغيسر للاتجاهات المثلية (Nungesser Homosexual Attitudes Inventory – NHAI)، بينما طُوِّرت الإحدى عشرة فقرة المتبقية لتلائم السياقات الإكلينيكية والارتباطات النفسية والسلوكية لدى مجتمعات الرجال المثليين، ولا سيما الفئات المتعايشة مع فيروس نقص المناعة البشرية المكتسب (HIV).
يُجاب عن فقرات المقياس وفق سلم متدرج خماسي من نوع ليكرت (Likert Scale) يمتد من 1 («أعارض بشدة») إلى 5 («أوافق بشدة»)، مع توزيع متعادل يضم عشر فقرات مصاغة إيجابياً وعشر فقرات مصاغة عكسياً لمنع تحيز الإذعان أو الاستجابة النمطية. تتراوح الدرجة الكلية المركبة بين 20 و100 درجة؛ حيث تشير الدرجات المرتفعة إلى مستويات أعمق من رهاب المثلية الداخلي وصراع الهوية. أظهرت الفحوص السيكومترية اتساقاً داخلياً فائق الجودة؛ حيث بلغ معامل ألفا كرونباخ (Cronbach’s Alpha) للدرجة الكلية 0.92 في عينة معيارية قوامها 142 رجلاً مثلياً. وكشف التحليل العاملي الاستكشافي عن بنية عاملية أحادية متجانسة تقيس هذا البناء النفسي بدقة، مع عزل تام عن مؤشرات الاكتئاب العام والتثبيط المعنوي، مما يؤكد صدق البناء والصدق التمايزي والتقاربي للأداة في الأبحاث النفسية والتدخلات العلاجية الإكلينيكية المعاصرة.
2. الكلمات المفتاحية
رهاب المثلية الداخلي، مقياس فاغنر، القياس السيكومتري، نظرية إجهاد الأقليات، الصحة النفسية، الهوية الجنسية، وصمة العار المستبطنة، معهد ولاية نيويورك للطب النفسي، التحليل العاملي، الاتساق الداخلي، تقدير الذات، فيروس نقص المناعة البشرية، التثبيط المعنوي.
3. المؤلفون
طُوِّر المقياس وقُنِّن بواسطة فريق بحثي رائد في مجال الطب النفسي وعلم النفس الإكلينيكي والسلوكي في الولايات المتحدة الأمريكية:
- غلين ج. فاغنر (Glenn J. Wagner, Ph.D.): باحث أول في العلوم السلوكية بمؤسسة راند (RAND Corporation) بولاية كاليفورنيا، وعالم أبحاث سابق في معهد ولاية نيويورك للطب النفسي (New York State Psychiatric Institute) التابع لجامعة كولومبيا. البريد الإلكتروني للمراسلة الأكاديمية: [email protected].
- إيدنا بروندولو (Edna Brondolo, Ph.D.): أستاذة علم النفس الإكلينيكي بجامعة سانت جونز في نيويورك، وباحثة مشاركة في مشاريع الصحة السلوكية والضغوط النفسية.
- جوديث غ. رابكين (Judith G. Rabkin, Ph.D., MPH): أستاذة الطب النفسي الإكلينيكي بكلية الأطباء والجراحين في جامعة كولومبيا، وزميلة باحثة في مركز دراسات فيروس نقص المناعة البشرية الإكلينيكية والسلوكية.
- روبرت إتش. ريمين (Robert H. Remien, Ph.D.): مدير مركز دراسات فيروس نقص المناعة البشرية الإكلينيكية والسلوكية، وأستاذ علم النفس الإكلينيكي في قسم الطب النفسي بجامعة كولومبيا.
4. الغرض والتطبيقات
يهدف مقياس رهاب المثلية الداخلي إلى تقديم قياس كمي موضوعي دقيق وموثوق سيكومترياً لمدى استدماج الفرد للمشاعر السلبية، والأحكام المسبقة، والرفض الاجتماعي تجاه المثلية الجنسية داخل نظامه المعرفي والوجداني الشخصي. يرتكز المقياس على فهم إكلينيكي ونظري يرى أن الأفراد الذين ينتمون إلى أقليات جنسية ينشؤون ويتعلمون ضمن بيئات وثقافات سائدة تتسم بالمعيارية المغايرة المؤسسية والوصم الاجتماعي للمثلية الجنسية. ونتيجة لآليات التنشئة الاجتماعية ومحاكاة المعايير السائدة، قد يستبطن الفرد هذه التقييمات السلبية ويوجهها نحو ذاته، مما يولد صراعاً نفسياً حاداً ومزمناً يتمثل في الشعور بالذنب، والخزي المرضي، والدونية، وفقدان القيمة الشخصية.
التطبيقات الإكلينيكية والتشخيصية
يخدم المقياس في البيئات الإكلينيكية والطب النفسي عدة أغراض محورية:
- التقييم التشخيصي الشامل: مساعدة المعالجين النفسيين والأطباء في تحديد جذور القلق المرضي، ونوبات الاكتئاب الشديد، والتثبيط المعنوي (Demoralization) الذي قد لا يكون ناتجاً عن اضطرابات كيميائية عصبية بحتة، بل عن صراعات استبطان الوصمة وكراهية الذات المرتبطة بالهوية.
- تصميم خطط العلاج النفسي: يساهم المقياس في توجيه العلاج المعرفي السلوكي (CBT) الموجه للأقليات الجنسية (Affirmative CBT)، حيث يساعد الفاحص على تحديد المعتقدات التلقائية المشوهة (مثل الاعتقاد بأن المثلية انحراف أو أن الحياة كمثلي غير مجدية) وتفنيدها استناداً إلى سجلات الاستجابة على فقرات المقياس.
- التنبؤ بالمسار الصحي الإكلينيكي: أظهرت التطبيقات السريرية أن رهاب المثلية الداخلي المرتفع يرتبط ارتباطاً وثيقاً بآليات التكيف التجنبية (Avoidant Coping)، وضعف الالتزام بالعلاج الطبي (كالعلاج المضاد للفيروسات القهقرية لدى المصابين بفيروس HIV)، وزيادة الانخراط في السلوكيات الجنسية غير الآمنة أو تعاطي المواد المخدرة للهروب من المشاعر المؤلمة.
التطبيقات البحثية والمجتمعية
في الحقل البحثي، يُعد مقياس IHS ركيزة مركزية في اختبار النماذج الوبائية والنفسية المتعلقة بصحة الأقليات؛ إذ يتيح للباحثين قياس التفاعل المعقد بين الوصم الهيكلي المجتمعي والمخرجات الصحية الفردية. كما يُستخدم كمتغير وسيط أو معدِّل في الدراسات الطولية التي تدرس مسار تطور الأمراض المزمنة، وتأثير الدعم الاجتماعي والمؤسسي، وفعالية البرامج الوقائية والتدخلات النفسية الجمعية.
5. البناء النفسي والأبعاد الفرعية
يستند المقياس إلى بناء نفسي مركب يعكس مفهوم رهاب المثلية الداخلي كظاهرة نفسية متعددة المظاهر السلوكية والوجدانية والمعرفية، ورغم أن البنية الإحصائية للمقياس تُعامل كبناء أحادي متجانس كلي (كما أثبتت الدراسات المعيارية)، إلا أن الفحص النظري والتحليلي لمحتوى الفقرات العشرين يكشف عن ثلاثة محاور تفصيلية متداخلة تؤسس لهذا البناء النفسي:
1. البعد الوجداني-الانفعالي ورفض الذات (Affective Self-Condemnation)
يعكس هذا البعد المشاعر التدميرية التلقائية والخبرات الانفعالية المؤلمة التي تنتاب الفرد بمجرد التفكير في هويته الجنسية أو مواجهة رغباته الطبيعية. يتجلى هذا البعد في الشعور بالدونية، والنقد الذاتي القاسي، واستجابات الحزن والاكتئاب المرتبطة حصراً بالهوية. تبرز فقرات مثل الفقرة 7 («Whenever I think a lot about being gay, I feel critical about myself») والفقرة 9 («Whenever I think a lot about being gay, I feel depressed») هذا الجانب الوجداني، حيث يتحول الوعي بالذات إلى مصدر للتوتر والألم النفسي بدلاً من كونه مصدراً للاستقرار والتماسك.
2. الرغبة في التغيير والمعيارية المغايرة (Desire for Heterosexual Conformity)
يقيس هذا البعد أمنيات الفرد الخيالية أو الواقعية في التخلص من هويته المثلية واستبدالها بهوية مغايرة متوافقة مع التوقعات الاجتماعية السائدة. يعكس هذا المحور أقصى درجات الاغتراب عن الذات، حيث يفضل الفرد التخلي عن بنيته البيولوجية والنفسية الحالية لقاء الحصول على القبول الاجتماعي والتخلص من أعباء الوصمة. يتضح هذا في الفقرة 2 («I wish I were heterosexual»)، والفقرة 10 («If it were possible, I would accept the opportunity to be completely heterosexual»)، والفقرة 12 («If there were a pill that could change my sexual orientation, I would take it»).
3. الوصمة المجتمعية المستبطنة وإدراك المستقبل (Social Stigma & Bleak Futurity)
يتناول هذا المكون المعتقدات المعرفية التي يتبناها الفرد حول طبيعة المثلية الجنسية والمستقبل الحتمي للأفراد المثليين في المجتمع. يعتقد الأفراد ذوو الدرجات المرتفعة في هذا البعد أن المثلية انحراف بيولوجي أو أخلاقي بطبيعتها، وأن مصيرهم المحتوم هو العزلة الاجتماعية والوحدة والشقاء، متجاهلين دور التمييز الاجتماعي في خلق هذه الظروف. تعكس الفقرة 14 («Homosexuality is deviant») والفقرة 18 («Most gay people end up lonely and isolated») هذا النمط من التفكير الكارثي المعمم والتشويه المعرفي الموجه نحو الجماعة التي ينتمي إليها الفرد ونحو نفسه.
6. الإطار النظري والمرجعية الفكرية
يتأصل مقياس فاغنر لرهاب المثلية الداخلي ضمن أطر نظرية متقدمة في علم النفس الاجتماعي والإكلينيكي، ولا سيما نظرية إجهاد الأقليات (Minority Stress Theory) التي صاغها عالم النفس الاجتماعي إيلان ماير (Ilan H. Meyer)، بالإضافة إلى نظريات تطور الهوية الجنسية والتنافر المعرفي (Cognitive Dissonance) لليون فيستينغر.
نظرية إجهاد الأقليات ونموذج ماير
تفترض نظرية إجهاد الأقليات أن أفراد الفئات الموصومة اجتماعياً يتعرضون لضغوط بيئية واجتماعية مزمنة وفريدة تزيد من هشاشتهم النفسية وتفوق الضغوط العامة التي يتعرض لها سائر البشر. يميز نموذج ماير بين فئتين رئيسيتين من الضغوط:
- الضغوط البعيدة أو الخارجية (Distal Stressors): وتتمثل في الأحداث الموضوعية مثل التمييز القانوني، والعنف الجسدي، والرفض الأسري، والمضايقات المجتمعية.
- الضغوط القريبة أو الداخلية (Proximal Stressors): وتنشأ داخل البنية المعرفية والنفسية للفرد نتيجة معايشته للضغوط الخارجية. ويُعد رهاب المثلية الداخلي أبرز هذه الضغوط القريبة وأكثرها فتكاً بالصحة النفسية؛ حيث يُحوِّل الفرد الرقابة والعداء الخارجي إلى رقابة ذاتية ومعاقبة داخلية مستمرة.
نظرية تطور الهوية الجنسية لـ فيفيان كاس
استند بناء المقياس أيضاً إلى النموذج التطوري المعياري لمراحل تشكل الهوية المثلية الذي قدمته فيفيان كاس (Vivienne Cass, 1979). يمر الفرد وفق هذا النموذج بست مراحل: (1) ارتباك الهوية، (2) مقارنة الهوية، (3) تحمل الهوية، (4) قبول الهوية، (5) الفخر بالهوية، و(6) تكامل الهوية. يمثل رهاب المثلية الداخلي، كما يقيسه مقياس فاغنر، التثبيت المرضي أو التعثر الإكلينيكي في المراحل الأولى والثانية؛ حيث يقاوم الفرد الاعتراف بذاته ويعاني من تنافر حاد بين رغباته الداخلية والمعايير الأخلاقية والاجتماعية التي تم تلقينها له في طفولته.
وجهت هذه الخلفية النظرية صياغة واختيار فقرات المقياس؛ حيث حُرص على أن تغطي الفقرات التدرج الكامل بين الإنكار والعداء الصريح للهوية المثلية (مثل الفقرة 14 والفقرة 17) وصولاً إلى التقبل والتكامل النفسي الكامل والفخر الإيجابي المستقل عن الآراء المجتمعية الخارجية (مثل الفقرة 6 والفقرة 20).
7. الخصائص السيكومترية: الصدق
خضع مقياس رهاب المثلية الداخلي لاختبارات تجريبية صارمة للتحقق من مختلف أشكال الصدق السيكومتري، شملت عينات إكلينيكية ومجتمعية متعددة أثبتت جودة المقياس وقوته التشخيصية والتنبؤية:
صدق البناء والصدق التقاربي (Construct & Convergent Validity)
أظهرت دراسات فاغنر وزملائه (Wagner et al., 1994, 1996) ارتباطات إحصائية دالة بين درجات مقياس رهاب المثلية الداخلي والمقاييس المقننة للاعتلال النفسي والخلل الانفعالي. وقد كشفت النتائج عن مصفوفة ارتباطية قوية تضمنت المعاملات الآتية:
- ارتباط موجب دال إحصائياً مع التثبيط المعنوي (Demoralization): ($r = 0.49, p < 0.001$)، مقاساً بمقياس دورينوند للتثبيط المعنوي (Dohrenwend Demoralization Scale).
- ارتباط موجب مع الضيق النفسي العام (Global Psychological Distress): ($r = 0.37, p < 0.01$).
- ارتباط موجب مع أعراض الاكتئاب (Depression): ($r = 0.36, p < 0.01$)، مقاساً بواسطة المقياس الفرعي للاكتئاب في قائمة الأعراض الموجزة (BSI – Brief Symptom Inventory).
- ارتباط موجب مع العمر الذي تقبل فيه الفرد هويته لأول مرة: ($r = 0.46, p < 0.001$)، مما يوضح أن تأخر تقبل الهوية يرتبط باستبطان أكبر للمشاعر السلبية عبر سنوات النمو والشباب.
الصدق التمايزي (Discriminant Validity)
أثبت المقياس قدرته على التمييز بدقة بين بناء رهاب المثلية المستبطن والبنى النفسية المرتبطة بالانخراط الاجتماعي والانتماء المجتمعي؛ حيث ارتبط المقياس ارتباطاً سالباً دالاً بـ درجة الاندماج في المجتمع المحلي للمثليين (Integration into the Gay Community): ($r = -0.54, p < 0.001$). كما أظهر التحليل العاملي انفصال فقرات IHS بوضوح تام عن فقرات مقاييس الاكتئاب والتثبيط المعنوي دون وجود تشبعات متداخلة، مما يؤكد أن المقياس لا يقيس مجرد كدر نفسي عام، بل يقيس بدقة وصمة ذاتية المنشأ محددة بسياق الهوية.
الصدق التنبؤي والطولي (Predictive & Longitudinal Validity)
في دراسة تتبعية طولية امتدت لعامين أُجريت على عينة من الرجال المثليين المتعايشين مع فيروس نقص المناعة البشرية (HIV) ولم تظهر عليهم أعراض مرضية سريرية في القياس القبلي، أظهرت النتائج أن درجات مقياس IHS في خط الأساس تنبأت بارتفاع مستويات الضيق النفسي والاكتئاب بعد مرور 24 شهراً بدرجة ارتباط بالغة القوة بلغت ($r = 0.61, p < 0.001$)، مما يؤكد أن رهاب المثلية الداخلي يشكل عامل خطر تنبؤي طويل الأمد على التوازن الوجداني والصحي للأفراد.
8. الخصائص السيكومترية: الثبات
تم تقييم ثبات مقياس رهاب المثلية الداخلي بالاعتماد على مؤشرات الاتساق الداخلي والاستقرار عبر الزمن في عينات متنوعة:
الاتساق الداخلي (Internal Consistency)
أظهرت نتائج الفحص السيكومتري في دراسة فاغنر وسيرا فيني ورابكين وريمين وويليامز (Wagner, Serafini, Rabkin, Remien, & Williams, 1994) على عينة قوامها 142 رجلاً مثلياً أن مقياس IHS يتمتع بمستوى ممتاز واستثنائي من الاتساق الداخلي؛ حيث سجل معامل ألفا كرونباخ (Cronbach’s $\alpha$) قيمة بلغت 0.92 للدرجة الكلية المركبة المكونة من 20 فقرة. وتدل هذه القيمة المرتفعة جداً (التي تتجاوز بكثير المعيار الأكاديمي الموصى به وهو 0.70 أو 0.80) على تجانس بنود المقياس وتماسكها العضوي في قياس المفهوم المستهدف دون تكرار أو تشويش إحصائي.
الخطأ المعياري في القياس (Standard Error of Measurement – SEM)
يعكس انخفاض الخطأ المعياري في القياس دقة الأداة عند التطبيق الإكلينيكي الفردي؛ فبالاستناد إلى الانحراف المعياري للعينات المعيارية وقيمة ألفا (0.92)، اتضح أن المقياس يمتلك حساسية تشخيصية كافية لتتبع التغيرات الطفيفة التي تحدث للمفحوص أثناء جلسات العلاج النفسي الفردي، مما يجعله آمناً للاستخدام في القرارات الإكلينيكية وتقييم بروتوكولات التدخل العلاجي.
9. التحليل العاملي والبنية العاملية
أجرى فاغنر وبروندولو ورابكين (Wagner, Brondolo, & Rabkin, 1996) تحليلاً عاملياً استكشافياً دقيقاً باستخدام طريقة المكونات الأساسية (Principal Components Analysis – PCA) مصحوباً بالتدوير المتعامد فاريماكس (Varimax Rotation) لفحص البنية الداخلية للأداة وعلاقتها بمقاييس الكدر النفسي المجاورة.
| المقياس المدرج في التحليل | عدد الفقرات الأصلية | التشبع على العامل الأول (IHS) | التشبع على العامل الثاني (Depression/Demoralization) |
|---|---|---|---|
| مقياس رهاب المثلية الداخلي (IHS) | 20 فقرة | 19 فقرة تشبعت بوضوح | 0 فقرات |
| مقياس التثبيط المعنوي (Dohrenwend) | 22 فقرة | 0 فقرات | 17 فقرة تشبعت بوضوح |
| مقياس الاكتئاب الفرعي (BSI) | 7 فقرات | 0 فقرات | جميع الفقرات (7) تشبعت بوضوح |
أفضت نتائج التحليل إلى حل عاملين رئيسيين واضحين للغاية:
- العامل الأول (Factor 1): تشبعت عليه 19 فقرة من أصل 20 فقرة من فقرات مقياس رهاب المثلية الداخلي بتشبعات جوهرية وقوية، في حين كانت الفقرة الوحيدة التي أظهرت تشبعاً ضعيفاً نسبياً هي الفقرة رقم 4 («Most problems that homosexuals have come from their status as an oppressed minority, not from their homosexuality per se»)، وهو ما فُسر بأن هذه الفقرة تقيس إدراكاً سياسياً/اجتماعياً للتمييز الخارجي أكثر من قياسها للوجدان المستبطن الذاتي.
- العامل الثاني (Factor 2): تشبعت عليه جميع فقرات مقياس الاكتئاب السبعة من قائمة BSI، بالإضافة إلى 17 فقرة من مقياس التثبيط المعنوي (Demoralization).
أظهرت هذه النتيجة الحاسمة عدم وجود أي تشبع متقاطع (No Cross-Loadings) بين بنود رهاب المثلية المستبطن وبنود الاكتئاب والضيق المعنوي، مما قاد الباحثين إلى التوصية باعتماد الدرجة الكلية المركبة الناتجة عن جمع بنود المقياس العشرين كـ مقياس أحادي البعد عالي التجانس لرهاب المثلية الداخلي.
10. أداة القياس والتعليمات وحساب الدرجات
تتضمن بنية أداة القياس المواصفات الفنية والتطبيقية التالية:
- نوع الاختبار: مقياس تقرير ذاتي مقنن (Self-Report Psychometric Inventory).
- الفئة المستهدفة: الرجال المثليون، ويمكن تكييفه ليناسب مجتمعات الأقليات الجنسية والمثليات في الأبحاث المقارنة.
- زمن التطبيق: يتطلب إكمال المقياس حوالي 5 دقائق، مما يجعله مناسباً جداً في بيئات العيادات المزدحمة والأبحاث الوبائية واسعة النطاق.
- تنسيق الاستجابة: سلم ليكرت خماسي يتراوح من 1 إلى 5 على النحو التالي:
- 1 = أعارض بشدة (Strongly Disagree)
- 2 = أعارض (Disagree)
- 3 = محايد (Neutral)
- 4 = أوافق (Agree)
- 5 = أوافق بشدة (Strongly Agree)
- نظام التصحيح وتوزيع الفقرات: يتكون المقياس من 20 فقرة مقسمة إلى اتجاهين في الصياغة لضبط أسلوب الاستجابة:
- الفقرات ذات الصياغة الإيجابية لرهاب المثلية (Direct Keyed): وتُصحح بنفس قيمتها الأصلية (من 1 إلى 5)، حيث تعبر الدرجة المرتفعة مباشرة عن رهاب مثلية مستبطن أعلى. تشمل الفقرات العشر التالية: 2، 5، 7، 9، 10، 11، 12، 14، 17، 18.
- الفقرات ذات الصياغة العكسية الإيجابية للهوية (Reverse Keyed): وتدل الموافقة عليها على تقبل صحي للهوية وغياب رهاب المثلية، لذا يجب عكس درجاتها إحصائياً قبل استخراج المجموع الإجمالي وفق المعادلة: $(6 – X)$؛ حيث تصبح الاستجابة 5 = 1، و4 = 2، و3 = 3، و2 = 4، و1 = 5. تشمل الفقرات العشر المعكوسة: 1، 3، 4، 6، 8، 13، 15، 16، 19، 20.
- الدرجة الكلية: يتم حساب الدرجة الكلية بجمع درجات الفقرات العشرين بعد عكس الفقرات المشار إليها. يتراوح المدى النظري للدرجة الكلية بين 20 و100 درجة. تشير الدرجات المرتفعة إلى مستويات أعلى من رهاب المثلية الداخلي وعدم تقبل الذات، بينما تشير الدرجات المنخفضة إلى تكامل ناضج للهوية وتقبل إيجابي للذات.
11. الأذونات والرسوم وسنة الاختبار
سنة النشر والتطوير: طُوِّرت النسخة المقننة المنشورة من المقياس عبر دراسات إكلينيكية متتابعة بين عامي 1994 و1996 في مركز دراسات فيروس نقص المناعة البشرية الإكلينيكية والسلوكية التابع لمعهد ولاية نيويورك للطب النفسي وجامعة كولومبيا.
حالة الملكية الفكرية والترخيص: يُتاح المقياس للاستخدام الأكاديمي والبحثي والتقييم الإكلينيكي غير التجاري بدون أي رسوم مالية؛ دعماً للأبحاث النفسية المتعلقة بصحة الأقليات والفئات الموصومة. يُشترط دوماً الاستشهاد الأكاديمي المناسب بالدراسات الأصلية التي صاغت المقياس وقننته (Wagner et al., 1994, 1996). للمراسلات الرسمية والاستفسارات الخاصة بالترخيص الميداني، يُمكن التواصل مع المؤلف الرئيسي:
د. غلين ج. فاغنر (Dr. Glenn J. Wagner)
RAND Corporation, 1776 Main St., Santa Monica, CA 90407, USA
البريد الإلكتروني: [email protected]
12. المراجع
- Cass, V. C. (1979). Homosexual identity formation: A theoretical model. Journal of Homosexuality, 4(3), 219–235. https://doi.org/10.1300/J082v04n03_01
- Derogatis, L. R., & Melisaratos, N. (1983). The Brief Symptom Inventory: An introductory report. Psychological Medicine, 13(3), 595–605. https://doi.org/10.1017/s0033291700048017
- Dohrenwend, B. P., Shrout, P. E., Egri, G., & Mendelsohn, F. S. (1987). Nonspecific psychological distress and other dimensions of psychopathology: Measures for use in the general population. Archives of General Psychiatry, 44(8), 750–756. https://doi.org/10.1001/archpsyc.1987.01800200086012
- Meyer, I. H. (2003). Prejudice, social stress, and mental health in lesbian, gay, and bisexual populations: Conceptual issues and research evidence. Psychological Bulletin, 129(5), 674–697. https://doi.org/10.1037/0033-2909.129.5.674
- Nungesser, L. G. (1983). Homosexual acts, actors, and identities. Praeger Publishers.
- Wagner, G., Brondolo, E., & Rabkin, J. G. (1996). Internalized homophobia in a sample of HIV+ gay men, and its relationship to psychological distress, coping, and illness progression. Journal of Homosexuality, 32(2), 91–106. https://doi.org/10.1300/J082v32n02_06
- Wagner, G., Serafini, J., Rabkin, J., Remien, R., & Williams, J. (1994). Integration of one’s religion and homosexuality: A weapon against internalized homophobia? Journal of Homosexuality, 26(4), 91–109. https://doi.org/10.1300/J082v26n04_07
13. فقرات المقياس
Instructions: The following are some statements that individuals can make about being gay. Please read each one carefully and decide the extent to which you agree with the statement, then circle the number that best reflects how much you agree or disagree with the statement.
1 = Strongly Disagree
2 = Disagree
3 = Neutral
4 = Agree
5 = Strongly Agree
- Male homosexuality is a natural expression of sexuality in human males.
- I wish I were heterosexual.
- When I am sexually attracted to another gay man, I do not mind if someone else knows how I feel.
- Most problems that homosexuals have come from their status as an oppressed minority, not from their homosexuality per se.
- Life as a homosexual is not as fulfilling as life as a heterosexual.
- I am glad to be gay.
- Whenever I think a lot about being gay, I feel critical about myself.
- I am confident that my homosexuality does not make me inferior.
- Whenever I think a lot about being gay, I feel depressed.
- If it were possible, I would accept the opportunity to be completely heterosexual.
- I wish I could become more sexually attracted to women.
- If there were a pill that could change my sexual orientation, I would take it.
- I would not give up being gay even if I could.
- Homosexuality is deviant.
- It would not bother me if I had children who were gay.
- Being gay is a satisfactory and acceptable way of life for me.
- If I were heterosexual, I would probably be happier.
- Most gay people end up lonely and isolated.
- For the most part, I do not care who knows I am gay.
- I have no regrets about being gay.