الملخص
يُعد مؤشر التفاعل بين الأشخاص للتعاطف (Interpersonal Reactivity Index – IRI)، الذي طوّره عالم النفس الأمريكي مارك ديفيس (Mark H. Davis) في مطلع ثمانينيات القرن العشرين (1980، 1983)، أحد أبرز المقاييس السيكومترية وأكثرها استخداماً في دراسة التعاطف (Empathy) بوصفه ظاهرة متعددة الأبعاد تجمع بين المكونات المعرفية والانفعالية. يتألف المقياس من 28 فقرة موزعة بالتساوي على أربعة أبعاد فرعية مستقلة، يتكون كل بُعد منها من 7 فقرات تُقاس وفق سلم ليكرت الخماسي (من 0 = “لا ينطبق عليّ إطلاقاً” إلى 4 = “ينطبق عليّ تماماً”). الأبعاد الأربعة هي: تبني المنظور (Perspective Taking – PT)، والخيال (Fantasy Scale – FS)، والاهتمام التعاطفي (Empathic Concern – EC)، والضيق الشخصي (Personal Distress – PD).
يتميز المقياس بخصائص سيكومترية متينة ومثبتة عبر مئات الدراسات عبر الثقافات المختلفة؛ حيث تتراوح معاملات الاتساق الداخلي (ألفا كرونباخ) للأبعاد الفرعية عادة بين 0.70 و 0.82، وتُظهر نتائج التحليل العاملي التوكيدي ثبات البنية الرباعية المستقلة للمقياس عبر الجنسين والفئات العمرية المتنوعة. يملأ مقياس IRI فجوة منهجية هامة من خلال التمييز الصريح بين الاستجابات الموجهة نحو الذات (كالضيق الشخصي والقلق في المواقف الضاغطة) والاستجابات الموجهة نحو الآخرين (كالرعاية والشفقة وتبني وجهات النظر البديلة)، مما يجعله أداة محورية في بحوث علم النفس الاجتماعي، والعلوم العصبية الاجتماعية، وعلم النفس الإكلينيكي، والطب النفسي.
الكلمات المفتاحية
مؤشر التفاعل بين الأشخاص، التعاطف المعرفي، التعاطف الانفعالي، تبني المنظور، الاهتمام التعاطفي، الخيال التعاطفي، الضيق الشخصي، السلوك الاجتماعي الإيجابي، القياس النفسي، مارك ديفيس، علم النفس الاجتماعي، التحليل العاملي، الخصائص السيكومترية.
المؤلفون
طُوِّر المقياس بواسطة مارك إتش. ديفيس (Mark H. Davis)، أستاذ علم النفس الفخري في كلية إيكرد (Eckerd College) في سانت بيترسبرغ، فلوريدا، الولايات المتحدة الأمريكية. يُعد ديفيس من رواد أبحاث الشخصية وعلم النفس الاجتماعي، وتتركز مساهماته العلمية حول الطبيعة المتعددة الأبعاد للتعاطف، والعمليات المعرفية والانفعالية المرتبطة بالسلوك الإيثاري والتكيف بين الأفراد والعلاقات الاجتماعية.
الغرض
نشأ مقياس IRI استجابةً لحاجة ملحة في حقل القياس النفسي إلى أداة تتبنى رؤية تكاملية لظاهرة التعاطف. قبل تطوير هذا المقياس، كانت الأدوات المتاحة تتعامل مع التعاطف إما كظاهرة معرفية بحتة (مثل مقياس دايموند 1949، أو مقياس هوجان 1969) تركز على القدرة على التنبؤ بحالات الآخرين واستيعاب وجهات نظرهم، أو كظاهرة انفعالية أحادية (مثل مقياس ميهرابيان وإبستين 1972) تركز حصراً على الرنين العاطفي والعدوى الشعورية. أدى هذا الاختزال الأحادي إلى نتائج بحثية متضاربة وإخفاق في التنبؤ بالسلوك الاجتماعي بدقة.
يهدف المقياس إلى قياس أربعة مظاهر متمايزة ولكنها مترابطة للاستجابة التعاطفية، مما يتيح للأبحاث والتطبيقات الإكلينيكية فهم التوليفات الفردية لهذه المكونات:
- في السياق البحثي: يُستخدم المقياس على نطاق واسع في دراسة السلوك الاجتماعي الإيجابي (Prosocial Behavior)، والإيثار، والعدوانية، والتحيز الاجتماعي، وعلم الأعصاب المعرفي (مثل دراسات الرنين المغناطيسي الوظيفي fMRI التي تبحث في الخلايا العصبية المرآتية ومناطق الدماغ المسؤولة عن معالجة ألم الآخرين).
- في السياق الإكلينيكي والتشخيصي: يُوظف لتقييم العجز التعاطفي والأنماط المعرفية والانفعالية لدى الأفراد المشخصين باضطرابات طيف التوحد (ASD)، واضطراب الشخصية المعادية للمجتمع (Psychopathy/Sociopathy)، واضطراب الشخصية النرجسية، واضطراب الشخصية الحدية (BPD)، بالإضافة إلى تقييم فعالية البرامج التدريبية الموجهة للأطباء والمعالجين النفسيين والممارسين الصحيين لتعزيز الرعاية الإنسانية.
البناء النفسي
يقوم البناء النفسي لمؤشر التفاعل بين الأشخاص على افتراض مفاده أن التعاطف يتألف من أربعة أبعاد متباينة تمثل محاور إدراكية وعاطفية موجهة إما نحو الآخرين (Other-oriented) أو نحو الذات (Self-oriented):
1. تبني المنظور (Perspective Taking – PT)
يمثل هذا البعد التعاطف المعرفي (Cognitive Empathy)، ويقيس ميل الفرد التلقائي وعادته العقلية في تبني وجهات نظر الآخرين وفهم مواقفهم وتصور العالم من خلال منظورهم الفكري والوجداني (مثال: “أحاول النظر في وجهتي النظر المختلفتين قبل اتخاذ قراري”). يرتبط هذا البُعد ارتباطاً إيجابياً مرتفعاً بالكفاءة الاجتماعية، والقدرة على حل النزاعات بطرق سلمية، وانخفاض مستويات العدوانية والتعصب.
2. الخيال (Fantasy Scale – FS)
يقيس هذا البُعد ميل الفرد إلى إسقاط نفسه تخيلياً في مشاعر وأفعال الشخصيات الخيالية في الكتب والمسرحيات والأفلام الروائية (مثال: “أندمج بشدة مع مشاعر الشخصيات في الرواية”). يعكس هذا المكون القدرة على المحاكاة المعرفية والتخيلية للمواقف الانفعالية المعقدة، ويرتبط ارتباطاً وثيقاً بالاستغراق اللفظي والتفكير الإبداعي والاستجابة الانفعالية للفنون والسرديات.
3. الاهتمام التعاطفي (Empathic Concern – EC)
يمثل هذا البعد المكون الانفعالي الموجه نحو الآخر (Other-oriented Affective Empathy)، ويقيس مشاعر الشفقة، والاهتمام، والدفء الإنساني، والحنان تجاه الأشخاص الذين يعانون أو يمرون بظروف مؤلمة وغير مواتية (مثال: “غالباً ما تنتابني مشاعر رقيقة واهتمام تجاه الأشخاص الأقل حظاً مني”). يرتبط الاهتمام التعاطفي بشكل مباشر بالدوافع الإيثارية غير المشروطة، والتطوع، وتقديم المساعدة الحقيقية للآخرين للتخفيف من معاناتهم.
4. الضيق الشخصي (Personal Distress – PD)
يقيس هذا البُعد المشاعر الانفعالية الموجهة نحو الذات (Self-oriented Affective Reactivity) مثل القلق، والتوتر، والانزعاج، والشعور بالعجز عند مشاهدة تجارب الآخرين السلبية أو التواجد في مواقف طارئة وضاغطة (مثال: “في المواقف الطارئة، أشعر بالخوف وعدم الارتياح”). على عكس الاهتمام التعاطفي، يدفع الضيق الشخصي الفرد إلى محاولة الهرب وتجنب الموقف لتخفيف انزعاجه الذاتي بدلاً من مساعدة الضحية، كما يرتبط بالقلق الاجتماعي، والعصابية، والاحتراق النفسي لدى مقدمي الرعاية.
الإطار النظري
يستند مقياس IRI إلى الإطار النظري متعدد الأبعاد للتعاطف الذي وضعه مارك ديفيس مستلهماً أعمال رواد علم النفس التنموي والاجتماعي، وعلى رأسهم مارتن هوفمان (Martin Hoffman) ونظريته في تطور التعاطف، وجان بياجيه (Jean Piaget) في مفاهيم التمركز حول الذات وتبني المنظور المعرفي، ودانيال باتسون (C. Daniel Batson) ونموذجه حول الإيثار الناشئ عن التعاطف (Empathy-Altruism Hypothesis).
يفترض نموذج ديفيس أن التعاطف ليس سمة متجانسة بسيطة، بل هو حلقة تفاعلية ديناميكية تتألف من:
- المقدمات والأسلاف (Antecedents): وتشمل السمات الفردية، والقدرات البيولوجية والعصبية، وسياق الموقف الاجتماعي.
- العمليات المعرفية والانفعالية (Processes): وتتضمن الاستجابات التلقائية غير الإرادية (مثل العدوى الشعورية) والعمليات المعرفية المتقدمة (مثل الاستدلال العقلي وتبني المنظور التخيلي).
- النتائج الإدراكية والانفعالية داخل الفرد (Intrapersonal Outcomes): كالاهتمام التعاطفي أو الضيق الشخصي وتعديل الأحكام القيمية.
- النتائج السلوكية بين الأفراد (Interpersonal Outcomes): مثل تقديم العون، أو الانسحاب من المواقف المؤلمة، أو السلوك العدواني.
وفقاً لهذا الإطار، يقيس IRI الاستعدادات والسمات المزاجية المستقرة (Traits) التي تحدد كيفية معالجة الفرد للمواقف الاجتماعية واستجابته لها عاطفياً وفكرياً، مما ساهم في حل الجدل التاريخي حول ما إذا كان التعاطف فكرة أو شعوراً من خلال إثبات أنه توليفة منظمة من العمليتين معاً.
الصدق
خضع مقياس IRI لدراسات مكثفة لفحص مؤشرات الصدق (Validity) عبر عينات متنوعة دولياً وسريرياً:
1. الصدق التقاربي والتمايزي (Convergent & Discriminant Validity)
أظهرت دراسات ديفيس (1983) والدراسات اللاحقة أن مقياس تبني المنظور (PT) يرتبط إيجابياً بمقاييس الكفاءة الاجتماعية، والتكيف النفسي، والذكاء الاجتماعي والوجداني، بينما يرتبط سلبياً بجوانب العصابية والعدوانية والتمركز حول الذات. في المقابل، يرتبط مقياس الضيق الشخصي (PD) إيجابياً بالعصابية، والقلق الاجتماعي، والخجل، والشعور بالدونية، ويرتبط سلبياً بتقدير الذات والكفاءة الاجتماعية. كما أظهر مقياس الاهتمام التعاطفي (EC) ارتباطات قوية بالقيم الإيثارية والمسؤولية الاجتماعية دون أن يرتبط بالقلق العصابي، مما يدعم التمايز البنائي الصريح بين هذه الأبعاد.
2. الصدق التنبؤي والمحكي (Predictive & Criterion Validity)
أثبتت التجارب السلوكية قدرة أبعاد IRI على التنبؤ بالسلوكيات الفعلية؛ حيث تنبأت الدرجات المرتفعة على بُعد الاهتمام التعاطفي بزيادة الرغبة في التطوع وتقديم المساعدة للغرباء حتى في ظل سهولة الهروب من الموقف، بينما ارتبط بُعد الضيق الشخصي بزيادة الرغبة في الانسحاب الفوري وتجنب المواقف الضاغطة عاطفياً. في دراسات علم الأعصاب، أظهرت نتائج التصوير بالرنين المغناطيسي الوظيفي ارتباط الدرجات العالية في أبعاد المقياس بنشاط مكثف في مناطق القشرة الحزامية الأمامية (ACC) والفص الجزيري (Insula) والقشرة الجبهية البطنية الإنسية (vmPFC) أثناء معالجة المواقف التعاطفية.
3. الصدق عبر الثقافات (Cross-Cultural Validity)
تم تعريب المقياس وتقنينه في العديد من البيئات العربية (مثل الدراسات في مصر، والسعودية، والأردن، والجزائر)، وكذلك تُرجم واختُبرت بنيته في ثقافات متعددة (الألمانية، والإسبانية، والصينية، واليابانية، والفرنسية)، وأظهرت النتائج تطابقاً بنيوياً ومستوى مرتفعاً من صدق التكوين عبر مختلف المجموعات الثقافية.
الثبات
أظهر مؤشر التفاعل بين الأشخاص خصائص ثبات (Reliability) عالية ومستقرة عبر الزمن والبيئات البحثية:
- الاتساق الداخلي (Internal Consistency): تتراوح معاملات ألفا كرونباخ في العينة المعيارية الأصلية لديفيس (1980) بين 0.71 و 0.77 للذكور، وبين 0.75 و 0.82 للإناث عبر الأبعاد الأربعة. وجاءت القيم التفصيلية عادة كما يلي:
- تبني المنظور (PT): 0.75 – 0.78
- الخيال (FS): 0.78 – 0.82
- الاهتمام التعاطفي (EC): 0.72 – 0.80
- الضيق الشخصي (PD): 0.75 – 0.79
- ثبات إعادة الاختبار (Test-Retest Reliability): أظهرت دراسات إعادة تطبيق الاختبار على مدى فترات زمنية تراوحت بين شهرين وثلاثة أشهر معاملات استقرار قوية تراوحت بين 0.62 و 0.81 (ديفيس، 1980)، مما يؤكد أن المقياس يقيس سمات مستقرة نسبياً في الشخصية وليست مجرد حالات وجدانية عابرة.
التحليل العاملي
أكدت دراسات التحليل العاملي الاستكشافي (EFA) والتحليل العاملي التوكيدي (CFA) البنية الرباعية المستقلة لمقياس IRI. تشبعت الفقرات الـ 28 بوضوح على أربعة عوامل رئيسية كامنة دون وجود تشبعات متقاطعة معنوية تخل باستقلالية الأبعاد:
- تشبعات الفقرات (Factor Loadings): تتراوح تشبعات الفقرات على عواملها المحددة عادة بين 0.45 و 0.75.
- مؤشرات حسن المطابقة (Model Fit Indices): أظهرت نماذج التحليل العاملي التوكيدي للبنية رباعية العوامل مطابقة ممتازة للبيانات عبر الثقافات (CFI > 0.90, TLI > 0.90, RMSEA < 0.06, SRMR < 0.05).
- العلاقات الارتباطية بين العوامل: أظهر التحليل العاملي وجود ارتباط موجب ضعيف إلى معتدل بين تبني المنظور (PT) والاهتمام التعاطفي (EC) (r ≈ 0.30 – 0.40)، في حين أظهر الضيق الشخصي (PD) علاقة سالبة أو غير دالة مع تبني المنظور، مما يدعم الطبيعة المتمايزة للأبعاد ويؤكد عدم ملاءمة دمج الدرجات في درجة كلية واحدة.
أداة القياس
- نوع الاختبار: مقياس تقرير ذاتي (Self-Report Questionnaire).
- عدد الفقرات: 28 فقرة موزعة بالتساوي (7 فقرات لكل بُعد).
- توزيع الأبعاد الفرعية:
- الخيال (FS): الفقرات 1، 5، 7، 12، 16، 23، 26.
- الاهتمام التعاطفي (EC): الفقرات 2، 4، 9، 14، 18، 20، 22.
- تبني المنظور (PT): الفقرات 3، 8، 11، 15، 21، 25، 28.
- الضيق الشخصي (PD): الفقرات 6، 10، 13، 17، 19، 24، 27.
- مقياس الاستجابة: مقياس ليكرت خماسي يتدرج من (0 = لا ينطبق عليّ إطلاقاً / Does not describe me well) إلى (4 = ينطبق عليّ تماماً / Describes me very well).
- الفقرات العكسية (Reverse-Scored Items): تُعكس درجات الفقرات التسع التالية قبل استخراج المجموع (0 تصبح 4، 1 تصبح 3، 2 تبقى 2، 3 تصبح 1، 4 تصبح 0): الفقرات رقم 3، 4، 7، 12، 13، 14، 15، 18، 19.
- قواعد التصحيح والدرجات: تُحسب درجة كل بُعد فرعي بجمع درجات فقراته السبع بعد تصحيح الفقرات العكسية. تتراوح درجة كل بُعد فرعي بين 0 و 28 درجة. يُحذر المؤلف والباحثون من جمع الأبعاد الأربعة في درجة تعاطف كلية واحدة؛ نظراً لتباين دلالاتها النفسية والسلوكية.
- الفئة المستهدفة: المراهقون والبالغون من سن 14 عاماً فما فوق.
- زمن التطبيق: يستغرق تطبيقه ما بين 5 إلى 10 دقائق تقريباً.
- اللغات المتاحة: متاح باللغة الإنجليزية الأصلية، ومترجم ومعاير إلى أكثر من 30 لغة عالمية من بينها اللغة العربية.
الأذونات والرسوم وسنة الاختبار
- سنة الإصدار الأصلية: 1980 (نُشرت البيانات المعيارية الموسعة في عام 1983).
- حقوق الملكية والاستخدام: المقياس متاح في المجال العام (Public Domain) للاستخدامات الأكاديمية والبحثية والتعليمية غير التجارية دون الحاجة إلى دفع رسوم ترخيص مالية.
- الحصول على المقياس: يمكن الحصول على الأداة من خلال الأوراق البحثية الأصلية المنشورة للدكتور مارك ديفيس أو عبر صفحته الأكاديمية الرسمية في كلية إيكرد.
المراجع
- Batson, C. D. (2011). Altruism in humans. Oxford University Press. https://doi.org/10.1093/acprof:oso/9780195341065.001.0001
- Davis, M. H. (1980). A multidimensional approach to individual differences in empathy. JSAS Catalog of Selected Documents in Psychology, 10, 85.
- Davis, M. H. (1983). Measuring individual differences in empathy: Evidence for a multidimensional approach. Journal of Personality and Social Psychology, 44(1), 113–126. https://doi.org/10.1037/0022-3514.44.1.113
- Davis, M. H. (1994). Empathy: A social psychological approach. Westview Press.
- De Corte, K., Buysse, A., Verhofstadt, L. L., Roeyers, H., Ponnet, K., & Davis, M. H. (2007). Measuring empathic tendencies: Reliability and validity of the Dutch version of the Interpersonal Reactivity Index. Psychologica Belgica, 47(4), 235–260. https://doi.org/10.5334/pb-47-4-235
- Eisenberg, N., & Fabes, R. A. (1990). Empathy: Conceptualization, measurement, and relation to prosocial behavior. Motivation and Emotion, 14(2), 131–149. https://doi.org/10.1007/BF00991640
- Hoffman, M. L. (2000). Empathy and moral development: Implications for caring and justice. Cambridge University Press. https://doi.org/10.1017/CBO9780511805851
فقرات المقياس
The following statements inquire about your thoughts and feelings in a variety of situations. For each item, indicate how well it describes you by choosing the appropriate letter on the scale: A (0) = Does not describe me well to E (4) = Describes me very well.
- I daydream and fantasize, with some regularity, about things that might happen to me.
- I often have tender, concerned feelings for people less fortunate than me.
- I sometimes find it difficult to see things from the “other guy’s” point of view. (-)
- Sometimes I don’t feel very sorry for other people when they are having problems. (-)
- I really get involved with the feelings of the characters in a novel.
- In emergency situations, I feel apprehensive and ill-at-ease.
- I am usually objective when I watch a movie or play, and I don’t often get completely caught up in it. (-)
- I try to look at everybody’s side of a disagreement before I make a decision.
- When I see someone being taken advantage of, I feel kind of protective towards them.
- I sometimes feel helpless when I am in the middle of a very emotional situation.
- I sometimes try to understand my friends better by imagining how things look from their perspective.
- Becoming extremely involved in a good book or movie is somewhat rare for me. (-)
- When I see someone get hurt, I tend to remain calm. (-)
- Other people’s misfortunes do not usually disturb me a great deal. (-)
- If I’m sure I’m right about something, I don’t waste much time listening to other people’s arguments. (-)
- After seeing a play or movie, I have felt as though I were one of the characters.
- Being in a tense emotional situation scares me.
- When I see someone being treated unfairly, I sometimes don’t feel very much pity for them. (-)
- I am usually pretty effective in dealing with emergencies. (-)
- I am often quite touched by things that I see happen.
- I believe that there are two sides to every question and try to look at both.
- I would describe myself as a pretty soft-hearted person.
- When I watch a good movie, I can very easily put myself in the place of a leading character.
- I tend to lose control during emergencies.
- When I’m upset at someone, I usually try to “put myself in his shoes” for a while.
- When I am reading an interesting story or novel, I imagine how I would feel if the events in the story were happening to me.
- When I see someone who badly needs help in an emergency, I go to pieces.
- Before criticizing somebody, I try to imagine how I would feel if I were in their place.
Note: Items followed by (-) are reverse scored.