- 1. الملخص / Abstract
- 2. الكلمات المفتاحية / Keywords
- 3. المؤلفون / Authors
- 4. الغرض / Purpose
- 5. البناء النفسي / Construct
- 6. الإطار النظري / Theoretical Framework
- 7. الصدق / Validity
- 8. الثبات / Reliability
- 9. التحليل العاملي / Factor Analysis
- 10. أداة القياس / Instrument
- 11. الأذونات والرسوم وسنة الاختبار / Permissions & Fee and Test Year
- 12. المراجع / References
- 13. فقرات المقياس (Scale Items)
1. الملخص / Abstract
يُعد مقياس التشييء الجنسي بين الأشخاص (Interpersonal Sexual Objectification Scale – ISOS) أحد أبرز الأدوات السيكومترية القياسية التي تم تطويرها في حقل علم النفس النسوي وعلم النفس الاجتماعي، بهدف القياس الكمي لتجارب الأفراد—ولا سيما الإناث—المرتبطة بالتعرض للتشييء الجنسي في السياقات التفاعلية المباشرة. صُمم المقياس في الأصل بواسطة الباحثين كوزي وتيلكا وأوغستوس-هورفاث ودينشيك (Kozee, Tylka, Augustus-Horvath, & Denchik, 2007) لتقييم مدى تكرار تعرض الفرد لسلوكيات التشييء الجنسي عبر إطارين زمنيين منفصلين: مدى الحياة (Lifetime) وخلال العام المنصرم (Past Year). يتألف المقياس من 21 موقفاً سلوكياً يتم تقييم كل منها عبر هذين الإطارين، مما ينتج عنه 42 فقرة تُقاس عبر سلم ليكرت الخماسي المتدرج من (1 = أبداً) إلى (5 = دائماً تقريباً).
يتناول المقياس بعدين أساسيين كشف عنهما التحليل العاملي: بُعد تقييم الجسد والتحديق (Body Evaluation and Gazing)، وبُعد الاعتداء والتحرش الجنسي غير المرغوب فيه (Unwanted Explicit Sexual Advances and Touching). وقد أظهرت الدراسات السيكومترية الأصلية والمستعرضة تمتع المقياس بخصائص سيكومترية استثنائية؛ حيث بلغت قيم الاتساق الداخلي عبر معامل ألفا كرونباخ ما بين 0.91 و 0.95 للمقياس ككل، مع ثبات إعادة تطبيق مرتفع واستقرار بنائي عبر عينات متنوعة. كما أظهر المقياس صدقاً تقاربياً وتنبؤياً متميزاً من خلال ارتباطه الدال إحصائياً بكل من مراقبة الجسد الذاتية (Body Surveillance)، وخزي الجسد (Body Shame)، والاضطرابات النفسية مثل أعراض اضطرابات الأكل والاكتئاب والقلق، مما يجعله ركيزة أساسية لاختبار نظرية التشييء (Objectification Theory) تجريبياً في مختلف المجالات البحثية والعيادية.
2. الكلمات المفتاحية / Keywords
مقياس التشييء الجنسي بين الأشخاص (ISOS)، نظرية التشييء، التشييء الجنسي، خزي الجسد، مراقبة الجسد، التحرش الجنسي، اضطرابات صورة الجسد، القياس النفسي، علم النفس النسوي، السلوك الجنسي التطفلي.
3. المؤلفون / Authors
تم تطوير المقياس بصورته المعيارية المعتمدة من قبل فريق بحثي متخصص في علم النفس الإرشادي والقياس النفسي بجامعة ولاية أوهايو (The Ohio State University):
- هولي ب. كوزي (Holly B. Kozee, Ph.D.): باحثة متخصصة في علم النفس الإرشادي بقسم علم النفس بجامعة ولاية أوهايو. اهتمت أبحاثها بدراسة تأثير المعايير الجندرية والتشييء الجنسي على الرفاه النفسي للمرأة.
- تريسي ل. تيلكا (Tracy L. Tylka, Ph.D.): أستاذة علم النفس بجامعة ولاية أوهايو، ورئيسة تحرير سابقة لمجلة Body Image، وتُعد واحدة من أبرز الباحثين الدوليين في مجالات صورة الجسد، والأكل الحدسي (Intuitive Eating)، ونظرية التشييء. (البريد الإلكتروني الأكاديمي: [email protected]).
- سينثيا ل. أوغستوس-هورفاث (Cynthia L. Augustus-Horvath, Ph.D.): باحثة في قسم علم النفس بجامعة ولاية أوهايو، تركزت مساهماتها على نمذجة المعادلات البنائية لآليات الضغط الاجتماعي-الثقافي وتأثيرها على الصحة النفسية.
- أنجيلا ل. دينشيك (Angela L. Denchik, B.A.): باحثة أعدت أطروحة الشرف التأسيسية التي مهدت لبناء فقرات المقياس واختبارها الأولي في جامعة ولاية أوهايو (Denchik, 2005).
4. الغرض / Purpose
يتمثل الغرض الجوهري لمقياس (ISOS) في توفير أداة قياس كمية دقيقة وموثوقة تعكس مدى تكرار تعرض الأفراد للمظاهر الواقعية والمباشرة للتشييء الجنسي في حياتهم اليومية. قبل تطوير هذا المقياس، كانت غالبية البحوث التي تختبر نظرية التشييء لفريدريكسون وروبرتس (Fredrickson & Roberts, 1997) تعتمد على مقاييس غير مباشرة، مثل قياس مدى استيعاب الفرد للمعايير الاجتماعية أو قياس مراقبة الجسد الذاتية كبديل للتشييء الواقعي، أو استخدام مقاييس عامة للتحرش الجنسي في بيئات العمل فقط. من هنا نشأت الحاجة الملحة لأداة تقيس التشييء الجنسي التفاعلي والشخصي كما يحدث في الأماكن العامة، والعلاقات الشخصية، والتفاعلات العابرة.
يقيس المقياس مجموعة عريضة من السلوكيات التي تمتد من التقييمات اللفظية وغير اللفظية الخفية لجسد الشخص (مثل التحديق في أجزاء معينة من الجسد، التصفير، والتعليقات التقويمية) وصولاً إلى الممارسات الجسيمة والانتهاكات الجسدية الصريحة (مثل اللمس غير المرغوب فيه، والتحرش الجنسي، والإيماءات الحاطة بالكرامة). يتيح المقياس للباحثين والممارسين التمييز بين نمطين من التعرض:
- التراكم التاريخي للتشييء (Lifetime Exposure): يعكس العبء المزمن والتراكمي لخبرات التشييء على مدار مسيرة حياة الفرد، مما يسهم في فهم التغيرات المستمرة في البنية النفسية ومخططات الذات.
- التعرض الحالي أو الحديث (Past Year Exposure): يركز على الأحداث المعاصرة التي قد تفسر التباين الحالي في الأعراض النفسية الحادة كالقلق الاجتماعي والاكتئاب واضطرابات الأكل ونوبات الهلع.
تتعدد التطبيقات البحثية والعيادية لمقياس ISOS؛ ففي المجال البحثي، يُستخدم كمتغير مستقل أو وسيط في النماذج السببية البنائية لاختبار المسارات التي تؤدي عبرها تجارب التشييء الخارجي إلى استبطان التشييء الذاتي (Self-Objectification)، الذي يقود بدوره إلى خزي الجسد والمراقبة المستمرة، وينتهي بالاضطرابات النفسية والسلوكية. أما في السياق الإكلينيكي والعلاجي، فيوفر المقياس للمعالجين النفسيين فهماً شاملاً للصدمات الميكروية (Microaggressions) والاعتداءات الجنسية التي ربما تعرض لها العميل، مما يساعد في تفكيك مشاعر لوم الذات، وإعادة صياغة استجابات القلق وصورة الجسد السلبية بوصفها استجابات لبيئة خارجية مشيئة وليست عيوباً متأصلة في الفرد.
5. البناء النفسي / Construct
يتمحور البناء النفسي لمقياس ISOS حول مفهوم التشييء الجنسي بين الأشخاص، والذي يُعرف إجرائياً بأنه معاملة الفرد كجسد أو مجرد أجزاء جسدية تؤدي وظائف جنسية لإشباع الآخرين، بدلاً من النظر إليه والتعامل معه كشخص متكامل يمتلك إرادة ومشاعر وهوية إنسانية مستقلة. لا يقتصر هذا البناء على الاعتداءات الجسدية المباشرة فحسب، بل يمتد ليشمل النظرات التقويمية، والإشارات اللفظية، والملاحظات التي تجرد الشخص من كينونته الفردية.
يتفرع هذا البناء الأساسي، وفقاً للتحليلات العاملية والتنظير السيكومتري للمقياس، إلى بُعدين فرعيين رئيسيين:
أ. بُعد تقييم الجسد والتحديق (Body Evaluation and Gazing)
يشير هذا البُعد إلى الخبرات التي يتعرض فيها الفرد للملاحظة الفاحصة، أو التدقيق البصري، أو التعليقات التقييمية المتمحورة حول المظهر والخصائص الفيزيائية لجسده. تكمن خطورة هذه الممارسات في أنها غالباً ما تكون مقبولة اجتماعياً أو يُنظر إليها زوراً على أنها “مجاملات”، غير أنها في جوهرها تسلب الفرد فاعليته وتختزله في صورته المرئية. يتضمن هذا البعد فقرات تعكس:
- التحديق المستمر في مناطق معينة من الجسد أثناء الحديث بدلاً من التواصل البصري الإنساني المتبادل.
- إطلاق الصفارات أو أصوات بوق السيارات أثناء السير في الشارع تعبيراً عن التقييم الجنسي الخارجي.
- تلقي تعليقات تقويمية، سواء كانت سلبية أو ظاهرها الإطراء الجنسي، تضع مظهر الجسد موضع تدقيق مستمر.
- ملاحظة أن الشريك العاطفي يبدي اهتماماً بجسد الفرد بصورة تفوق بكثير اهتمامه به كإنسان متكامل.
ب. بُعد السلوكيات والاعتداءات الجنسية الصريحة غير المرغوب فيها (Unwanted Explicit Sexual Advances)
يمثل هذا البُعد المظاهر الأكثر تطفلاً وانتهاكاً للحدود الشخصية، حيث ينتقل التشييء من التقييم البصري واللفظي إلى الاتصال الجسدي والتحرش والاعتداء المادي القسري. تشمل هذه الخبرات:
- الملامسة الجسدية أو التلمس غير المرغوب فيه وغير التوافقي.
- الإمساك العنيف أو القرص لمناطق خاصة وحساسة من الجسد.
- توجيه إشارات أو إيماءات جنسية حاطة بالكرامة الإنسانية، أو إلقاء ألفاظ نابية تنطوي على إهانة جنسية صريحة.
- التعرض للتحرش الجنسي المؤسسي سواء في بيئات العمل أو المؤسسات الأكاديمية والتعليمية.
يمثل كلا البُعدين مظهرين متكاملين لظاهرة التشييء التفاعلي؛ حيث يُهيئ التقييم البصري المستمر بيئة اجتماعية تسهل الاعتداءات الصريحة، وتُرسخ كلاهما حالة من التيقظ المفرط (Hypervigilance) لدى المستهدفين.
6. الإطار النظري / Theoretical Framework
يستند مقياس ISOS في منطلقاته البنائية والمفاهيمية بصورة مباشرة ورئيسية إلى نظرية التشييء (Objectification Theory) التي صاغتها باربرا فريدريكسون وتومي-آن روبرتس في عام 1997. تنطلق هذه النظرية من إطار معرفي يجمع بين النظرية النسوية وعلم النفس الاجتماعي والمعرفي، مقترحة أن الفتيات والنساء في المجتمعات المعاصرة يعشن في سياق اجتماعي-ثقافي يشبع تجاربهن اليومية بالنظرة التشييئية للجسد الأنثوي.
وفقاً للنظرية، تفترض النظرة التشييئية أن أجساد الإناث توجد أساساً لتلبي رغبات وتطلعات المراقب الخارجي. ويتجلى هذا التشييء عبر ثلاثة مستويات متداخلة:
- التشييء عبر وسائل الإعلام والثقافة الشعبية: من خلال التركيز البصري المفرط على الجسد الأنثوي، وتصويره في إعلانات مجتزأة تُظهر المرأة كشيء جامد.
- التشييء في العلاقات التفاعلية بين الأشخاص: وهو السياق الذي يركز عليه مقياس ISOS بالتحديد، حيث يتم تجسيد تلك النظرة المجتمعية في مواقف حياتية حية، مثل التحديق غير المريح والتلميحات والمضايقات في الفضاء العام والخاص.
- التشييء الذاتي (Self-Objectification): وهو العملية النفسية المعرفية التي تقوم فيها المرأة باستبطان واستدخال نظرة المراقب الخارجي، وتصبح تنظر إلى جسدها من منظور خارجي طرف ثالث (Third-person perspective)، وتراقبه بصورة هوسية مستمرة.
وقد وجّهت هذه النظرية صياغة فقرات مقياس ISOS بشكل دقيق؛ إذ حددت الباحثات (Kozee et al., 2007) الممارسات الواقعية التي وصفها فريدريكسون وروبرتس بأنها البوابات المباشرة لإثارة التشييء الذاتي. فالأفراد لا يطورون مراقبة ذاتية وخزياً من أجسادهم في فراغ نفسي منعزل، بل يستجيبون لإشارات خارجية تنبئهم بأن قيمتهم محصورة في هيئتهم الجسدية. ومن ثم، جاءت فقرات المقياس لتقيس بصورة تجريبية المثيرات الاجتماعية الواقعية (External Objectifying Experiences) المؤدية إلى السلسلة السيكولوجية السلبية التي تشمل: التيقظ والمراقبة الذاتية، والخزي، وزيادة فرص التعرض لحالات الاكتئاب وتدني احترام الذات واضطرابات التغذية.
7. الصدق / Validity
خضع مقياس التشييء الجنسي بين الأشخاص (ISOS) لدراسات سيكومترية مكثفة أثبتت تمتع الأداة بمستويات رفيعة وموثوقة من أنواع الصدق المختلفة عبر عينات جامعية ومجتمعية واسعة:
أ. صدق البناء والتحليل العاملي (Construct Validity)
أكدت نتائج التحليلات العاملية الاستكشافية والتأكيدية البنية الثنائية للمقياس (تقييم الجسد والاعتداء الجنسي)، ووجد أن مؤشرات المطابقة للنموذج المقترح مطابقة للمعايير الإحصائية القياسية المعتمدة عالمياً (حيث تجاوز مؤشر المطابقة المقارن CFI عتبة 0.94، ومؤشر تباين التقريب الجذري RMSEA أقل من 0.06)، مما يدل على أن المقياس يقيس بصورة بنائية البُعدين المفترضين نظرياً بدقة متناهية.
ب. الصدق التقاربي (Convergent Validity)
أظهرت دراسات التحقق وجود ارتباطات إيجابية دالة إحصائياً بين درجات مقياس ISOS (سواء التراكمية لمدى الحياة أو للعام المنصرم) ومجموعة من المقاييس التي تتناول بنيات نفسية ذات صلة وفقاً لنظرية التشييء، ومنها:
- مقياس مراقبة الجسد (Body Surveillance Subscale): تراوحت الارتباطات بين (r = 0.35 إلى r = 0.48، p < 0.001)، مما يؤكد أن التعرض للتشيء الخارجي يرتبط طردياً بزيادة الرقابة الذاتية على الجسد.
- مقياس خزي الجسد (Body Shame): ارتباط موجب ذو دلالة إحصائية تراوح بين (r = 0.32 إلى r = 0.44، p < 0.001).
- مقياس التحرش الجنسي والتجارب السلبية للمرأة (Schedule of Sexist Events – SSE): أظهر مقياس ISOS ارتباطات قوية جداً مع مقاييس الأحداث التمييزية القائمة على الجنس (تجاوزت r = 0.60، p < 0.001)، مما يؤكد قدرته على رصد التمييز القائم على النوع الاجتماعي.
ج. الصدق التمايزي (Discriminant Validity)
أثبت المقياس قدرته على التمييز بين التشييء الجنسي والبنى النفسية العامة غير المترابطة مفاهيمياً؛ حيث لم يُظهر ارتباطات مرتفعة بصورة غير مبررة مع متغيرات السمات الشخصية المستقلة كالمرونة النفسية العامة أو الذكاء المعرفي، كما أظهر تمايزاً واضحاً عن مقاييس الرضا العام عن الحياة بعد ضبط أثر متغيرات صورة الجسد، مما ينفي وجود تداخل مفاهيمي (Conceptual Overlap).
د. الصدق التنبؤي (Predictive Validity)
أثبتت تحليلات الانحدار المتعدد ونمذجة المعادلات البنائية قدرة درجات ISOS على التنبؤ دالاً إحصائياً بأعراض الأكل المضطرب (عبر مقياس المواقف تجاه الأكل EAT ومقياس EDI)، وأعراض الاكتئاب السريري المقاسة عبر مقياس بيك للاكتئاب، حتى بعد عزل المتغيرات الديموغرافية ومؤشر كتلة الجسم (BMI)، مما يُبرز القيمة التنبؤية الفائقة للأداة في السياقات الإكلينيكية والوقائية.
8. الثبات / Reliability
أظهرت التحليلات الإحصائية المتعددة في دراسة التقنين الأصلية وفي دراسات المتابعة والتحقق المتقاطع (Cross-validation) تمتع المقياس باتساق داخلي ممتاز واستقرار زمني مرتفع:
- الاتساق الداخلي (Internal Consistency): سجل معامل ألفا كرونباخ للمقياس الكلي قيماً ممتازة عبر مختلف الدراسات؛ حيث تراوحت قيمة ألفا لدرجة التقييم عبر مدى الحياة (Lifetime) بين 0.92 و 0.95، في حين تراوحت قيمة ألفا لدرجة العام المنصرم (Past Year) بين 0.91 و 0.94.
- ثبات الأبعاد الفرعية:
- بُعد تقييم الجسد والتحديق (Body Evaluation): تراوح معامل ألفا بين 0.89 و 0.93 لكلا الإطارين الزمنيين.
- بُعد الاعتداء الجنسي الصريح واللمس غير المرغوب (Unwanted Explicit Advances): تراوح معامل ألفا بين 0.83 و 0.88 لكلا الإطارين الزمنيين.
- ثبات إعادة الاختبار (Test-Retest Reliability): في عينة فحص الاستقرار الزمني عبر فترة فاصلة مدتها ثلاثة أسابيع، سجل المقياس معاملات استقرار مرتفعة ودالة إحصائياً؛ حيث بلغ معامل ثبات إعادة الاختبار لدرجة مدى الحياة r = 0.90 (p < 0.001)، ولدرجة العام المنصرم r = 0.88 (p < 0.001)، مما يؤكد أن المقياس يقيس سمة خبراتية مستقرة نسبياً وليس مجرد تقلبات وجدانية عابرة.
9. التحليل العاملي / Factor Analysis
تم تطوير وتطوير البنية الداخلية لمقياس ISOS عبر مرحلتين رئيسيتين للتحليل العاملي طبقتا على عينات مستقلة من الإناث:
أ. التحليل العاملي الاستكشافي (Exploratory Factor Analysis – EFA)
في المرحلة الأولى، أجرى كوزي وزملاؤه (Kozee et al., 2007) تحليلاً عاملياً استكشافياً باستخدام طريقة المحاور الرئيسية (Principal Axis Factoring) مع التدوير المائل (Promax Rotation)، نظراً للتوقع النظري بوجود ارتباط متبادل بين أبعاد التشييء الجنسي. أظهر فحص التوزيع وحصيلة القيم الذاتية (Eigenvalues) واختبار الرسم البياني للانحدار (Scree Plot) وضوح وجود عاملين جوهريين استحوذا مجتمعين على نسبة تباين تتجاوز 55% من التباين الكلي للمقياس:
- العامل الأول (تقييم الجسد والتحديق): استحوذ على النسبة الأكبر من التباين (أكثر من 42%)، وتشبّعت عليه بقوة الفقرات المرتبطة بالنظرات المتفحصة للثديين أو الجسد، والتصفير، ومجاملات الجسد الجنسية، واستمع الناس للجسد بدلاً من الاستماع للأفكار. تراوحت تشبعات الفقرات (Factor Loadings) على هذا العامل بين 0.56 و 0.84 دون وجود تشبع متقاطع ذي دلالة على العامل الآخر.
- العامل الثاني (الاعتداء والتحرش الجنسي غير المرغوب فيه): استحوذ على حوالي 13% من التباين الإضافي، وتشبّعت عليه الفقرات التي تصف التلامس القسري، والقرص، وتوجيه الإيماءات المهينة، والتحرش في بيئات التعليم والعمل. تراوحت تشبعات الفقرات عليه بين 0.52 و 0.81.
ب. التحليل العاملي التأكيدي (Confirmatory Factor Analysis – CFA)
في المرحلة الثانية، تم تطبيق التحليل العاملي التأكيدي على عينة مستقلة لاختبار مطابقة النموذج ثنائي الأبعاد في مقابل النموذج أحادي البُعد. أثبتت النتائج تفوق النموذج ثنائي الأبعاد المتداخل إحصائياً، حيث أظهرت المؤشرات جودة مطابقة ممتازة عبر المؤشرات الإحصائية القياسية:
- مؤشر كاي تربيع بالنسبة لدرجات الحرية (χ²/df) < 2.5
- مؤشر المطابقة المقارن (CFI) = 0.95
- مؤشر توكر-لويس (TLI) = 0.94
- جذر متوسط مربعات خطأ الاقتراب (RMSEA) = 0.054 (بمجال ثقة 90%: 0.048 – 0.061)
- جذر متوسط المربعات المتبقية القياسية (SRMR) = 0.048
أكدت هذه المؤشرات أن التمييز بين تقييم الجسد البصري/اللفظي وبين التعدي الجسدي المباشر يمثل تقسيماً واقعياً ومستقراً سيكومترياً يسهم في التحليل الدقيق لمسارات الأذى النفسي.
10. أداة القياس / Instrument
- نوع الاختبار: مقياس تقرير ذاتي (Self-Report Inventory) للتقييم السلوكي للخبرات الاجتماعية الحياتية.
- التنسيق والشكل: استبيان ورقي أو إلكتروني يتكون من 21 موقفاً سلوكياً يتم تقييم كل منها عبر عمودين أو إطارين زمنيين مستقلين: الإطار الأول (طوال حياتك – Entire Life)، والإطار الثاني (خلال العام المنصرم – Past Year)، ليبلغ إجمالي الاستجابات 42 استجابة رقمية.
- عدد الفقرات: 42 فقرة موزعة بالتساوي (21 فقرة لمدى الحياة، و21 فقرة للعام الماضي).
- مقياس الاستجابة: مقياس ليكرت خماسي الدرجات محدد كالتالي:
- 1 = أبداً (Never)
- 2 = نادراً (Rarely)
- 3 = أحياناً (Occasionally)
- 4 = تكراراً / غالباً (Frequently)
- 5 = دائماً تقريباً (Almost Always)
- الفقرات المعكوسة: لا يحتوي المقياس على أي فقرات مصححة بصورة عكسية؛ فجميع الفقرات مصوغة باتجاه مباشر يقيس تكرار حدوث الخبرة السلبية، بحيث تشير الدرجات المرتفعة دائماً إلى تعرض أكبر للتشييء الجنسي.
- طريقة التصحيح واحتساب الدرجات:
- يتم استخراج الدرجة الكلية عن طريق حساب المتوسط الحسابي لجميع الفقرات (المدى من 1 إلى 5) لكل إطار زمني على حدة، أو جمع الدرجات الخام (المدى من 21 إلى 105). يُفضل حساب المتوسط الحسابي لتسهيل المقارنة بين الأبعاد.
- درجة بُعد تقييم الجسد (Body Evaluation): تُحسب بحساب متوسط الفقرات المعنية بهذا العامل لكلا الإطارين الزمنيين.
- درجة بُعد الاعتداء والتحرش (Unwanted Explicit Advances): تُحسب بحساب متوسط الفقرات المتبقية المرتبطة بالاعتداء الجسدي واللفظي المباشر.
- تعكس الدرجة المرتفعة مستويات عالية ومزمنة من التعرض لخبرات التشييء الجنسي بين الأشخاص.
11. الأذونات والرسوم وسنة الاختبار / Permissions & Fee and Test Year
- سنة الصدور والتطوير: نُشرت الدراسة التأسيسية للمقياس بصيغتها المعتمدة في مجلة علم النفس الأمريكية للمرأة (Psychology of Women Quarterly) في عام 2007، بعد الأطروحة التمهيدية لعام 2005.
- حقوق الطبع والنشر والملكية: حقوق النشر الأصلية للمقال تعود لـ جمعية علم النفس النسوي (APA Division 35) ومؤسسة SAGE Publications.
- الأذونات وسياسة الاستخدام: المقياس متاح مجاناً بدون رسوم للأغراض الأكاديمية والبحثية غير التجارية، ويمكن للباحثين وطلاب الدراسات العليا استخدامه وتطبيقه دون الحاجة إلى دفع أي رسوم ترخيص مالية، شريطة الاستشهاد بالورقة العلمية التأسيسية وتوثيقها بصورة معيارية.
- الاستخدام التجاري أو التعديل: يتطلب دمج المقياس في تطبيقات تجارية ربحية أو برمجيات خاصة مدفوعة الحصول على إذن مسبق وصريح من المؤلفين والجهة الناشرة للحقوق.
12. المراجع / References
- Denchik, A. L. (2005). Development and psychometric evaluation of the Interpersonal Sexual Objectification Scale (Honors Thesis, Department of Psychology, The Ohio State University). OhioLINK Electronic Theses and Dissertations Center. http://kb.osu.edu/dspace/handle/1811/414
- Fredrickson, B. L., & Roberts, T. A. (1997). Objectification theory: Toward understanding women's lived experiences and mental health risks. Psychology of Women Quarterly, 21(2), 173–206. https://doi.org/10.1111/j.1471-6402.1997.tb00108.x
- Kozee, H. B., Tylka, T. L., Augustus-Horvath, C. L., & Denchik, A. (2007). Development and psychometric evaluation of the Interpersonal Sexual Objectification Scale. Psychology of Women Quarterly, 31(2), 176–189. https://doi.org/10.1111/j.1471-6402.2007.00352.x
- Moradi, B., & Huang, Y. P. (2008). Objectification theory and psychology of women: A decade of advances and future directions. Psychology of Women Quarterly, 32(4), 377–398. https://doi.org/10.1111/j.1471-6402.2008.00452.x
- Szymanski, D. M., & Henning, S. L. (2007). The role of self-objectification in women's depression: A test of objectification theory. Sex Roles, 56(1–2), 45–53. https://doi.org/10.1007/s11199-006-9147-3
- Tylka, T. L., & Sabik, N. J. (2010). Integrating social comparison theory and self-esteem within objectification theory to predict women's disordered eating. Sex Roles, 63(1–2), 18–31. https://doi.org/10.1007/s11199-010-9785-3