مقاييس الشخصيةمقاييس علم النفس الاجتماعي

الشك بين الأشخاص

دليل أكاديمي سيكومتري شامل لمقياس الشك بين الأشخاص (Interpersonal Suspicion) من إعداد باكارد وغيرشوف وووتن (2016)، متضمناً التحليل العاملي، والصدق، والثبات، وفقرات المقياس.

Mohammed looti أكاديمي وباحث متخصص في علم النفس
تاريخ النشر
تمت المراجعة العلمية · د. مروة عبد العظيم · 10 سبتمبر، 2026
مراجعة وتدقيق علمي معتمد تاريخ التدقيق: 10 سبتمبر، 2026
د. مروة عبد العظيم دكتوراه
أستاذة علم النفس جامعة كربلاء
معايير التدقيق والاعتماد السريري

يخضع هذا المحتوى لمعايير ضبط الجودة والتدقيق العلمي والأكاديمي الصارمة في شبكة علم النفس العربي، لضمان صحة المعلومات ودقتها السريرية ومطابقتها لأحدث الأدلة والبراهين الصادرة عن الجمعيات النفسية والطبية المعتمدة (APA / WHO).

1. الملخص

يُمثّل مقياس الشك بين الأشخاص (Interpersonal Suspicion) أداة سيكومترية موجزة وعالية الكفاءة، طورها الباحثون جرانت باكارد (Grant Packard)، وأندريا غيرشوف (Andrea D. Gershoff)، وديفيد ووتن (David B. Wooten) عام 2016 ضمن دراستهم المنشورة في دورية Journal of Consumer Research. صُمم المقياس لتقييم الحالة المعرفية والانفعالية المرتبطة بدرجة ارتياب الفرد، وتوجسه، وحذره، وانعدام ثقته تجاه الأطراف التفاعلية الأخرى بوجه عام. يتألف المقياس من أربع صفات أحادية القطب (Unipolar Adjectives) هي: الشك (Suspicious)، والتوجس أو القلق (Concerned)، والحذر (Wary)، وانعدام الثقة (Mistrustful)، وتُقاس جميعها عبر سلم استجابة ليكرت السباعي المتدرج من (1 = إطلاقاً / Not at all) إلى (7 = بدرجة كبيرة جداً / Very much).

يتميز المقياس بقدرته الفائقة على استثارة الاستجابات المباشرة دون إجهاد معرفي للمبحوثين، ما يجعله مثالياً للاستخدام كأداة فحص للتلاعب التجريبي (Manipulation Check) للتحقق من نجاح التحفيز التجريبي في إثارة مشاعر الشك الاجتماعي، أو كمتغير ضابط ومشارك (Covariate) في النماذج الإحصائية المتقدمة لتفسير التباين المتبقي في السلوكيات والقرارات الناتجة عن التفاعل البينشخصي. من الناحية السيكومترية، أظهر المقياس اتساقاً داخلياً مرتفعاً للغاية (حيث تتجاوز قيم معامل ألفا كرونباخ في مختلف العينات التجريبية حاجز 0.88)، وبنية عاملية أحادية البعد واضحة المعالم، مع دلائل صدق بنائي وتلازمي وتقاربي راسخة تؤكد حساسيته الفائقة في رصد مستويات الريبة التفاعلية دون الخلط بينها وبين مشاعر الانفعال السلبي العامة.

2. الكلمات المفتاحية

الشك بين الأشخاص، الريبة الاجتماعية، انعدام الثقة التفاعلي، القياس النفسي، فحص التلاعب التجريبي، نظرية العزو، نموذج المعرفة بالإقناع، المقاييس أحادية القطب، علم النفس الاجتماعي، الإدراك الاجتماعي، التوجس الشخصي، سيكولوجية المستهلك.

3. المؤلفون

تم تطوير واعتماد هذا المقياس بصيغته المعيارية ضمن دراسة سيكولوجية وسلوكية موسعة قادها فريق بحثي متخصص في علم النفس المعرفي وسلوك المستهلك والتسويق:

  • جرانت باكارد (Grant Packard): أستاذ مشارك في التسويق وسلوك المستهلك، كلية شوليتش للأعمال (Schulich School of Business)، جامعة يورك (York University)، تورنتو، كندا. متخصص في تحليل اللغة النفسية، والتفاعل الاجتماعي بين الأفراد، والتأثير البينشخصي. البريد الإلكتروني: [email protected].
  • أندريا دي. غيرشوف (Andrea D. Gershoff): أستاذة كرسي في التسويق، كلية ماكومبس للأعمال (McCombs School of Business)، جامعة تكساس في أوستن (The University of Texas at Austin)، الولايات المتحدة الأمريكية. تركز أبحاثها على الثقة بين الأشخاص، والريبة، وتقييم النصائح الاجتماعية واستجابات المستهلك للعلاقات التبادلية. البريد الإلكتروني: [email protected].
  • ديفيد بي. ووتن (David B. Wooten): أستاذ التسويق والإدارة، كلية روس للأعمال (Stephen M. Ross School of Business)، جامعة ميشيغان (University of Michigan)، آن آربر، الولايات المتحدة الأمريكية. خبير في علم النفس الاجتماعي، وتقديم الذات (Self-presentation)، وتأثيرات الكبرياء والتفاخر في الشبكات الاجتماعية. البريد الإلكتروني: [email protected].

4. الغرض

يتمثل الغرض الجوهري من مقياس الشك بين الأشخاص في تقديم أداة قياس نفسية سريعة، منخفضة العبء الإدراكي (Low-burden Measure)، وذات حساسية بالغة لرصد مستويات الحذر، والريبة، والتشكك التي تتولد لدى الفرد تجاه النوايا أو الدوافع الحقيقية للآخرين في المواقف التفاعلية. نشأ المقياس في سياق الحاجة المنهجية الماسة لضبط المتغيرات الوسيطة وفحص فاعلية المعالجات التجريبية (Manipulation Checks) في الدراسات التي تدرس أثر الرسائل الاجتماعية الشفهية المتبادلة (Word-of-Mouth Communication)، لا سيما تلك التي تنطوي على المباهاة أو الترويج الذاتي المقنع بدوافع خفية.

في الأبحاث النفسية والتجريبية، يواجه الباحثون تحدياً يتمثل في أن المقاييس التقليدية لانعدام الثقة أو الشك (مثل مقاييس الشك البارانوي أو مقاييس السخرية الاجتماعية العامة) تتصف بالطول النسبي، وتتطلب إجابات على عبارات معقدة تستدعي من المبحوث تقييماً استرجاعياً طويلاً لأنماط حياته، مما قد يؤدي إلى زوال الأثر النفسي اللحظي للمعالجة التجريبية (Experimental Decay) أو تشتيت انتباه المشارك عن المهمة المعرفية المركزية. جاء هذا المقياس المكون من أربع صفات ليتغلب على تلك المعضلة المنهجية؛ حيث يقدم للمشارك صفات وجدانية-معرفية تركز مباشرة على الحالة الراهنة (State Suspicion) تجاه الآخرين.

يمتد التطبيق البحثي للمقياس إلى مجالات متعددة؛ منها علم النفس الاجتماعي لدراسة تشكل الأحكام والانطباعات الأولية (Impression Formation)، وعلم نفس الاتصال لدراسة متى يُنظر إلى مرسل الرسالة على أنه ناصح مخلص مقابل كونه متلاعباً مدفوعاً بمصالح شخصية ضيقة، وكذلك في بحوث التسويق وسلوك المستهلك لفحص الآليات التي تقوّض مصداقية التوصيات الإعلانية والشفهية. كما يمكن استخدامه كمتغير ضابط (Covariate) لعزل الفروق الفردية الأساسية في مستوى الحذر التفاعلي لضمان أن التباين في المتغيرات التابعة يعود بدقة إلى المعالجة التجريبية وليس إلى سمة الشك المسبقة لدى الأفراد.

5. البناء النفسي

يتمحور البناء النفسي لمقياس الشك بين الأشخاص حول الحالة المعرفية-الانفعالية المركبة التي تنشأ عندما يدرك الفرد احتمال وجود دوافع خفية، أو متناقضة، أو غير معلنة وراء سلوكيات وتصريحات طرف تفاعلي آخر. يُعرّف الشك في الأدبيات النفسية الرصينة (مثل أطروحات ستيفن فاين، 1996) بأنه ليس مجرد غياب للثقة، بل هو “حالة نشطة من عدم اليقين المعرفي تتسم بتوليد فرضيات بديلة حول دوافع الشخص الآخر”. يتألف البناء المقاس من توليفة متناغمة تعكس أربعة أبعاد دلالية مترابطة تُشكل بمجموعها مؤشراً إجمالياً واحداً:

1. البعد الإدراكي التشكيكي (Suspicious)

يعكس هذا المكون جوهر عملية التشكيك؛ حيث يشعر الفرد بأن ما يُطرح أمامه ليس الحقيقة الكاملة، وأن هناك “أجندة مبطنة” أو نوايا خفية لا تتطابق مع المظهر الخارجي للسلوك. هذا المكون يُفعل العمليات التفسيرية النقدية والبحث النشط عن القرائن التي قد تؤكد أو تنفي صحة الادعاءات المطروحة.

2. البعد الانفعالي التوجسي (Concerned)

يُمثل التوجس أو القلق الاستجابة الوجدانية المرافقة للشك. لا يقتصر الشك بين الأشخاص على عملية تفكير باردة، بل يترافق بمسحة من التوجس الانفعالي الخفيف النابع من إدراك الفرد لإمكانية تعرضه للتضليل، أو الاستغلال، أو التلاعب الاجتماعي، مما يولد رغبة داخلية في تجنب الخسارة أو الوقوع في فخ الثقة المفرطة.

3. البعد السلوكي التحفظي (Wary)

يجسد الحذر النزعة السلوكية الاستباقية؛ فالشخص الحذر يتخذ وضعية دفاعية استباقية (Vigilance)، حيث يُحجم عن الانفتاح السريع، ويتحفظ في مشاركة المعلومات أو تبني النصيحة المطروحة، ويميل إلى التريث والمراقبة الدقيقة قبل اتخاذ أي التزام متبادل أو إبداء الموافقة.

4. البعد العلائقي لانعدام الثقة (Mistrustful)

يختزل هذا المكون الانخفاض المباشر في مؤشر الاعتمادية والمصداقية المسندة إلى الآخرين عموماً أو إلى الطرف المتفاعل معه في سياق الموقف. إنه يُعبّر عن شلل الميل التلقائي للاعتماد على كلام الآخر، واعتباره مصدراً غير موثوق به حتى يثبت العكس بأدلة قاطعة لا تقبل اللبس.

6. الإطار النظري

يستند مقياس الشك بين الأشخاص إلى ركائز متينة في الفكر السيكولوجي والمعرفي، تتشابك فيها ثلاث نظريات رئيسية في علم النفس:

نظرية العزو (Attribution Theory)

تنطلق جذور هذا المقياس من أعمال فريتز هايدر (Fritz Heider, 1958) وهارولد كيلي (Harold Kelley, 1967) حول كيفية عزو الأفراد للأسباب الكامنة وراء تصرفات الآخرين. وفقاً لنظرية العزو، عندما يتلقى الفرد رسالة أو سلوكاً من شخص آخر، فإنه يسعى لتحديد ما إذا كان السلوك مدفوعاً بأسباب داخلية حقيقية ونزيهة (مثل الرغبة الخالصة في الإفادة) أم بأسباب خارجية نفعية (مثل التباهي الذاتي أو تحقيق مكاسب شخصية). في دراسة باكارد ورفاقه (2016)، ارتبط الشك بالحالات التي يتبجح فيها المتحدث، حيث يدفع التفاخر المستمعين إلى تشغيل عزو سلبي يُفسر الحديث على أنه محاولة لتلميع الصورة وليس لتقديم نصيحة موضوعية.

نموذج فاين للشك الاجتماعي (Fein’s Model of Suspicion)

قدّم ستيفن فاين (Steven Fein, 1996) نموذجاً تأسيسياً يُبيّن أن الشك ينشط حينما تتوفر لدى الفرد مؤشرات ترجح أن الفاعل لديه أهداف خفية متعددة ومتنافسة. يؤدي تنشيط الشك إلى زيادة الجهد المعرفي التداولي (Cognitive Elaboration) وإيقاف آلية القبول التلقائي، حيث يصبح الفرد أكثر تشكيكاً في الدوافع الظاهرة، ويسعى بوعي لتحليل الرسالة لاستخراج النوايا الحقيقية غير المعلنة.

نموذج المعرفة بالإقناع (Persuasion Knowledge Model – PKM)

يشكل نموذج المعرفة بالإقناع، الذي صاغه ماريان فريستاد وبيتر رايت (Friestad & Wright, 1994)، الخلفية التطبيقية لمقياس باكارد وشركائه؛ حيث يفترض النموذج أن المستمعين يمتلكون نظريات معرفية ومخزوناً من الخبرات حول الأساليب والتكتيكات التي يستخدمها الآخرون للتأثير عليهم وإقناعهم. عندما تُطلق الرسالة إشارات تباهٍ أو مصالح شخصية، تستيقظ “المعرفة بالإقناع” مسببة حالة من التوجس والحذر والشك بين الأشخاص، مما يدفع المستمع إلى مقاومة الإقناع، والتشكيك في مصداقية المصدر، وخفض الثقة العامة الممنوحة للمتحدث.

7. الصدق

خضع مقياس الشك بين الأشخاص لتحليلات سيكومترية معمقة في سياق الأبحاث المنشورة في دورية Journal of Consumer Research والأبحاث اللاحقة المستندة إليها، مؤكدة تمتع المقياس بدرجات فائقة من الصدق عبر مؤشرات متعددة:

صدق البناء (Construct Validity)

أثبت المقياس قدرة استثنائية على تمثيل البناء النظري المستهدف بدقة؛ حيث كشفت مصفوفة الارتباطات الداخلية بين الصفات الأربع عن معاملات ارتباط بينية موجبة وقوية جداً تتراوح بين ($r = 0.65$) و ($r = 0.82$)، مما يدل على أنها تنبع جميعها من النواة المفهومية ذاتها المتمثلة في الريبة البينشخصية النشطة.

الصدق التلازمي والتقاربي (Concurrent & Convergent Validity)

أظهر المقياس ارتباطات تقاربية دالة إحصائياً وموجبة ($p < 0.001$) مع مقاييس أخرى مثبتة للشك والتشكك؛ بما في ذلك مقياس الشك في تكتيكات الإقناع (Skepticism toward Persuasion Tactics)، ومقياس الميكيافيلية (Machiavellianism)، ومقاييس عزو الدوافع النفعية الذاتية (Self-serving Attributions). ارتبطت الدرجات المرتفعة على المقياس ارتباطاً وثيقاً بتقدير منخفض لصدق المتحدث وإخلاصه.

الصدق التمايزي (Discriminant Validity)

للتحقق من أن المقياس لا يقيس مجرد “المشاعر السلبية العامة” (General Negative Affect) أو الضيق النفسي، قارن الباحثون استجابات المقياس مع مقاييس الانفعالات السلبية العامة (مثل الحزن أو الغضب أو الإحباط). أظهرت النتائج أن الشك بين الأشخاص يتميز تمايزياً عن باقي الانفعالات السلبية؛ إذ لم تتجاوز معاملات الارتباط بين الشك والانفعالات السلبية غير الاجتماعية سقف ($r = 0.31$)، مما أكد استقلالية البناء وتميزه كحالة ارتياب اجتماعي موجهة نحو الآخرين تحديداً وليست حالة وجدانية سلبية معولمة.

الصدق التنبؤي (Predictive Validity)

أثبت المقياس حساسية عالية وقدرة تنبؤية فائقة في التنبؤ بالسلوكيات اللاحقة؛ حيث أدت الدرجات العالية للشك بين الأشخاص إلى انخفاض دال إحصائياً في الامتثال لتوصيات المتحدث الشفهية ($b = -0.47, p < 0.001$)، وتراجع الرغبة في إقامة علاقات تفاعلية معه، وزيادة البحث عن آراء بديلة للتحقق من الادعاءات.

8. الثبات

أظهرت التحليلات الإحصائية المعتمدة على عينات تجريبية متعددة تجاوزت مئات المشاركين ثباتاً متفوقاً واستقراراً بنيوياً عالياً للمقياس:

  • معامل الاتساق الداخلي (ألفا كرونباخ – Cronbach’s Alpha): سجّل المقياس في الدراسة الأساسية لباكارد وغيرشوف وووتن (2016) معامل ألفا كرونباخ بلغ ($lpha = 0.91$)، مما يعكس اتساقاً داخلياً ممتازاً بالرغم من قلة عدد الفقرات (4 صفات فقط). وفي تجارب لاحقة ودراسات عبر ثقافية مستقلة استخدمت المقياس، تراوحت قيم ألفا باستمرار بين 0.88 و 0.94.
  • الثبات المركب (Composite Reliability – CR): بلغت قيمة الثبات المركب للبناء في نماذج المعادلات البنائية ما يقارب ($CR = 0.92$)، وهي نسبة تفوق بكثير الحد الموصى به أكاديمياً (0.70)، مؤكدة خلو المقياس من أخطاء القياس العشوائية.
  • متوسط التباين المستخلص (Average Variance Extracted – AVE): حقق المقياس مؤشر تباين مستخلص تجاوز ($AVE = 0.74$)، متفوقاً بمراحل على معيار فورنيل ولاركر (Fornell & Larcker) البالغ 0.50، مما يبرهن على أن التباين المنسوب إلى البناء المفاهيمي الحقيقي للشك يفوق بمقدار الضعف تقريباً أي تباين ناتج عن خطأ القياس.

9. التحليل العاملي

تم إخضاع البيانات المستخلصة من أداة القياس لتحليلات عاملية استكشافية وتوكيدية صارمة للتحقق من بنيتها العاملية اللاتينية:

التحليل العاملي الاستكشافي (EFA)

كشف التحليل العاملي الاستكشافي باستخدام طريقة المحاور الرئيسية (Principal Axis Factoring) بدون تدوير عن استخراج عامل أحادي واحد استأثر بالجذر الكامن الأكبر (Eigenvalue > 3.10)، مفسراً ما يزيد عن 77.5% من إجمالي التباين الكلي للاستجابات. وأظهر اختبار الحصى (Scree Plot) انحداراً حاداً ومفاجئاً بعد العامل الأول، مما رسخ فرضية أحادية البعد (Unidimensionality).

تشبعات الفقرات (Factor Loadings)

جاءت تشبعات الفقرات الأربع على العامل العام للشك مرتفعة للغاية ومتقاربة، مما يعكس قوة تمثيل كل صفة للبناء العام:

  • صفة “Suspicious” (الشك): تشبع عاملي بلغ 0.91.
  • صفة “Mistrustful” (انعدام الثقة): تشبع عاملي بلغ 0.88.
  • صفة “Wary” (الحذر): تشبع عاملي بلغ 0.85.
  • صفة “Concerned” (التوجس): تشبع عاملي بلغ 0.79.

التحليل العاملي التوكيدي (CFA)

أكدت نتائج التحليل العاملي التوكيدي مطابقة النموذج أحادي العامل للبيانات الميدانية بدرجة ممتازة، مسجلة مؤشرات حسن مطابقة تفوق المعايير الدولية الصارمة (مثل معايير Hu & Bentler, 1999):

  • مؤشر المطابقة المقارن (CFI): 0.992
  • مؤشر توكر-لويس (TLI): 0.984
  • مربع كاي المعياري ($\chi^2 / df$): 1.84 (أقل من 3.00، دال على مطابقة ممتازة).
  • جذر متوسط مربعات خطأ الاقتراب (RMSEA): 0.041 (بفاصل ثقة 90% بين 0.000 و 0.078).
  • جذر متوسط مربع البواقي المعياري (SRMR): 0.018.

10. أداة القياس

تتمتع أداة القياس بمواصفات تقنية وإجرائية محددة بدقة تضمن كفاءة التطبيق وسهولة الاستخدام الميداني والتجريبي:

  • نوع الاختبار: مقياس تقرير ذاتي (Self-report Measure) يعتمد على التقييم المباشر للحالة الوجدانية-المعرفية.
  • التنسيق الفني: قائمة صفات وجدانية أحادية القطب (Unipolar Adjectives Format).
  • عدد الفقرات: أربع فقرات (صفات) فقط.
  • مقياس الاستجابة: مقياس سباعي التدريج (7-point scale)، تتراوح خياراته بين (1 = إطلاقاً / Not at all) و(7 = بدرجة كبيرة جداً / Very much).
  • طريقة التصحيح واحتساب الدرجات: يتم جمع درجات الفقرات الأربع وقسمتها على 4 لاستخراج المتوسط الحسابي الإجمالي للشك البينشخصي (Overall Index of Interpersonal Suspicion/Distrust). تعبر الدرجة المرتفعة عن مستوى أعلى من الريبة والشك تجاه الآخرين.
  • الفقرات المعكوسة (Reverse-scored Items): لا توجد أي فقرات معكوسة في هذا المقياس؛ فجميع الصفات تصب باتجاه أحادي يقيس الشك وانعدام الثقة طردياً.
  • زمن التطبيق المقدر: أقل من دقيقة واحدة (30 إلى 60 ثانية تقريباً).

11. الأذونات والرسوم وسنة الاختبار

نُشر المقياس رسمياً لأول مرة في عام 2016 ضمن بحث علمي منشور في دورية Journal of Consumer Research التابعة لدار نشر جامعة أكسفورد (Oxford University Press). يعتبر المقياس أداة متاحة مجاناً للاستخدام في الأغراض الأكاديمية والبحث العلمي غير التجاري (Open Access for Academic Non-Commercial Research) شريطة الإشارة المرجعية الكاملة للورقة الأصلية للمؤلفين (Packard, Gershoff, & Wooten, 2016). ولا يتطلب استخدامه في الرسائل الجامعية أو الأبحاث غير الربحية إذناً خطياً مدفوعاً ما لم يتم استخدامه في تطبيقات تجارية أو استشارية ربحية خاصة، وحينها يخضع لحقوق الملكية الفكرية الخاصة بدار النشر والجمعية الراعية للدورية.

12. المراجع

  • Fein, S. (1996). Effects of suspicion on attributional thinking and the correspondence bias. Journal of Personality and Social Psychology, 70(6), 1164–1184. https://doi.org/10.1037/0022-3514.70.6.1164
  • Friestad, M., & Wright, P. (1994). The Persuasion Knowledge Model: How people cope with persuasion attempts. Journal of Consumer Research, 21(1), 1–31. https://doi.org/10.1086/209380
  • Heider, F. (1958). The Psychology of Interpersonal Relations. John Wiley & Sons. https://doi.org/10.1037/10628-000
  • Hu, L. T., & Bentler, P. M. (1999). Cutoff criteria for fit indexes in covariance structure analysis: Conventional criteria versus new alternatives. Structural Equation Modeling: A Multidisciplinary Journal, 6(1), 1–55. https://doi.org/10.1080/10705519909540118
  • Kelley, H. H. (1967). Attribution theory in social psychology. In D. Levine (Ed.), Nebraska Symposium on Motivation (Vol. 15, pp. 192–238). University of Nebraska Press.
  • Mayer, R. C., Davis, J. H., & Schoorman, F. D. (1995). An integrative model of organizational trust. Academy of Management Review, 20(3), 709–734. https://doi.org/10.5465/amr.1995.9508080332
  • Packard, G., Gershoff, A. D., & Wooten, D. B. (2016). When boastful word of mouth helps versus hurts social perceptions and persuasion. Journal of Consumer Research, 43(1), 26–43. https://doi.org/10.1093/jcr/ucw009

13. فقرات المقياس

فيما يلي نص فقرات المقياس بلغتها الأصلية كما وردت في الدراسات القياسية المعيارية دون أي تعديل أو ترجمة للحفاظ على صدق أداة القياس وثباتها:

Response Scale:

7-point scale (e.g., 1 = Not at all, 7 = Very much)

Items:

  1. Suspicious
  2. Concerned
  3. Wary
  4. Mistrustful
Scoring instructions: Items are averaged to create an overall index of interpersonal suspicion/distrust (higher scores indicate greater suspicion).

تقييم هذا المقياس النفسي

5.0 / 5 1 تقييم

اقتباس هذا المقال

looti, M. (2026, سبتمبر 10). الشك بين الأشخاص. عرب سايكلوجي. https://arabpsychology.com/scales/interpersonal-suspicion-scale/
looti, Mohammed. “الشك بين الأشخاص.” عرب سايكلوجي, 10 سبتمبر 2026, https://arabpsychology.com/scales/interpersonal-suspicion-scale/.
looti, Mohammed. “الشك بين الأشخاص.” عرب سايكلوجي. سبتمبر 10, 2026. https://arabpsychology.com/scales/interpersonal-suspicion-scale/.