علم النفس التنظيمي والمهنيمقاييس سلوك المستهلكمقاييس سيكومترية

السكر

مراجعة أكاديمية شاملة لمقياس السكر (Intoxication Scale) لرينولدز وهاريس (2009)، المخصص لقياس حدة وتأثير ثمالة وسكر العملاء كسلوك غير وظيفي في بيئات التجزئة والخدمات.

Mohammed looti أكاديمي وباحث متخصص في علم النفس
تاريخ النشر
تمت المراجعة العلمية · د. مروة عبد العظيم · 17 سبتمبر، 2026
مراجعة وتدقيق علمي معتمد تاريخ التدقيق: 17 سبتمبر، 2026
د. مروة عبد العظيم دكتوراه
أستاذة علم النفس جامعة كربلاء
معايير التدقيق والاعتماد السريري

يخضع هذا المحتوى لمعايير ضبط الجودة والتدقيق العلمي والأكاديمي الصارمة في شبكة علم النفس العربي، لضمان صحة المعلومات ودقتها السريرية ومطابقتها لأحدث الأدلة والبراهين الصادرة عن الجمعيات النفسية والطبية المعتمدة (APA / WHO).

1. الملخص

يُعد مقياس السكر (Intoxication Scale) الذي طوره الباحثان كيت رينولدز ولويد سي. هاريس (Reynolds & Harris, 2009) أداة سيكومترية متخصصة ومصممة لقياس إدراك وتقييم حدة وشدة سلوك السكر والثمالة لدى العملاء ضمن بيئات تقديم الخدمات وقطاع التجزئة والضيافة، وذلك باعتباره شكلاً بارزاً من أشكال سلوك العميل غير الوظيفي (Dysfunctional Customer Behavior). يهدف المقياس إلى قياس الظاهرة من منظور موظفي الخطوط الأمامية والإداريين، وتحديد الدرجة التي يُظهر بها المستهلكون علامات فقدان السيطرة الحركية واللفظية الناتجة عن تعاطي الكحول والمواد المسكرة، ومدى تأثير هذا السلوك السلبي على سير العمليات التشغيلية، ومستوى الأمان النفسي والجسدي للعاملين والعملاء الآخرين على حد سواء.

يتكون المقياس من خمس فقرات (5-item scale) مصممة وفق أسلوب ليكرت السباعي (7-point Likert-type scale)، حيث تتدرج خيارات الإجابة من (1 = أعارض بشدة / شدة منخفضة للغاية) إلى (7 = أوافق بشدة / شدة مرتفعة للغاية). تم بناء المقياس ليقيس بعداً أحادياً واضح المعالم يعكس المظاهر السلوكية واللفظية الصريحة للتسمم الكحولي لدى الزبائن، بما في ذلك التلعثم في الحديث، والعدوانية اللفظية غير المبررة، والترنح وفقدان التوازن، وتجاوز الحدود الاجتماعية المقبولة داخل المؤسسة التجارية.

أظهرت الدراسات السيكومترية الصارمة التي أجراها الباحثان على عينات ممثلة من موظفي قطاع التجزئة والخدمات تمتع المقياس بخصائص سيكومترية استثنائية؛ حيث بلغت قيمة معامل الاتساق الداخلي ألفا كرونباخ (Cronbach’s Alpha) مستويات تجاوزت 0.90 (بلغت تحديداً 0.92 في العينة التطويرية)، مما يشير إلى تجانس بنيوي فائق. كما أكدت نتائج التحليل العاملي التوكيدي (CFA) مطابقة النموذج أحادي البعد للبيانات الواقعية بدرجة عالية من خلال مؤشرات ملاءمة ممتازة مثل مؤشر المطابقة المقارن (CFI > 0.96) وجذر متوسط مربع خطأ الاقتراب (RMSEA < 0.06). ويوفر المقياس قيمة بحثية وتطبيقية بالغة الأهمية لتقييم المخاطر المهنية وتطوير استراتيجيات التدخل الوقائي في قطاعات السياحة والضيافة والبيع بالتجزئة.

2. الكلمات المفتاحية

السكر، الثمالة، سلوك العميل غير الوظيفي، قطاع التجزئة، موظفو الخطوط الأمامية، الضيافة، القياس النفسي، مقياس ليكرت، شدة السلوك المنحرف، بيئة الخدمات.

3. المؤلفون

تم تطوير هذا المقياس بواسطة فريق بحثي رائد في مجال سلوك المستهلك وإدارة الخدمات بجامعة أبيريستويث وجامعة كارديف في المملكة المتحدة:

  • د. كيت إل. رينولدز (Kate L. Reynolds): أستاذة التسويق وسلوك المستهلك، كلية الإدارة والعلوم الاقتصادية، جامعة أبيريستويث (Aberystwyth University)، المملكة المتحدة. باحثة متخصصة في سيكولوجية المستهلكين المنحرفة وسلوكيات الخطوط الأمامية الخدمية. البريد الإلكتروني الأكاديمي المعتمد في المراسلات الأصلية للبحث: [email protected].
  • البروفيسور لويد سي. هاريس (Lloyd C. Harris): أستاذ كرسي التسويق وإدارة الأعمال، كلية كارديف لإدارة الأعمال (Cardiff Business School)، جامعة كارديف، ويلز، المملكة المتحدة. يُعد من أبرز العلماء عالمياً في دراسة الجوانب المظلمة للسلوك المؤسسي وسلوكيات العملاء المضطربة وتأثيرها على استنزاف الموظفين.

4. الغرض

يهدف مقياس السكر (Intoxication) في جوهره إلى توفير أداة قياس كمية موضوعية ومقننة تُمكّن الباحثين والممارسين التنظيميين من تقييم مدى حدة وشدة وتكرار حوادث السكر التي يمارسها الزبائن داخل المنشآت الخدمية والتجارية. لطالما عانت الدراسات التسويقية والإدارية من فجوة منهجية تمثلت في التركيز الحصري على “رضا العميل” و”العميل دائماً على حق”، مع إغفال التكلفة النفسية والمادية الباهظة الناتجة عن السلوكيات المنحرفة أو التخريبية التي يُقدم عليها بعض المستهلكين. ومن هنا جاء تطوير هذا المقياس ضمن إطار تصنيفي أوسع قدمه رينولدز وهاريس (Reynolds & Harris, 2009) لتقييم أبعاد خطورة سوء سلوك المستهلك (Customer Misbehavior).

تتمثل التطبيقات الإكلينيكية والمهنية للمقياس في تشخيص مستوى الضغط النفسي، والاحتراق الوظيفي (Burnout)، والإجهاد الانفعالي الذي يعاني منه موظفو الواجهة، لا سيما أولئك العاملين في بيئات تتضمن استهلاك المواد الكحولية مثل الفنادق والمطاعم والحانات والمراكز التجارية ومحلات السوبرماركت في الفترات المسائية. يُستخدم المقياس كأداة تشخيصية لتحديد مدى حاجة المؤسسة إلى سياسات أمنية صارمة، كإدخال أفراد أمن مدربين، أو تعديل بروتوكولات تقديم الخدمات للحد من بيع الكحول للأفراد الذين تظهر عليهم مؤشرات التسمم الحاد.

من الناحية البحثية، يُمكّن المقياس علماء النفس الصناعي والتنظيمي وباحثي التسويق من إدراج متغير “سلوك السكر” كمتغير مستقل أو وسيط أو معدل في النماذج السببية المعقدة. على سبيل المثال، يتيح المقياس فحص العلاقات الديناميكية بين شدة سكر الزبائن وكل من: دوران العمل، النية لترك الوظيفة، انخفاض الدافعية المهنية، وردود الفعل العدوانية المضادة من جانب الموظفين. كما يوفر أساساً سيكومترياً موثوقاً لمقارنة فاعلية برامج التدريب على إدارة الأزمات والتعامل مع العملاء العدوانيين أو فاقدي الأهلية اللحظية نتيجة الثمالة.

5. البناء النفسي

يرتكز البناء النفسي لمقياس السكر على المفهوم السلوكي الإدراكي لـ “فقدان السيطرة السلوكية والانفعالية الناجم عن تناول الكحول” (Alcohol-Induced Behavioral Disinhibition). لا يُقاس السكر هنا من خلال فحص تركيز الكحول في الدم كيميائياً، بل من خلال “المظاهر السلوكية المرئية والظاهرة” التي يدركها الطرف الآخر (الموظف) وتتسبب في إرباك المعايير التفاعلية الطبيعية في بيئة الخدمة. يتكون البناء النفسي من تركيبة أحادية البعد لكنها تتقاطع مع محاور سلوكية وإدراكية فرعية تتجلى في الآتي:

أ. التفكك الحركي والجسدي (Physical and Motor Impairment)

يشير هذا المحور إلى المؤشرات الجسدية غير الخاضعة للسيطرة الكاملة، مثل الترنح أثناء المشي، عدم القدرة على الحفاظ على مسافة شخصية آمنة (Personal Space)، إسقاط الأغراض والبضائع داخل المتجر، والافتقار إلى التناسق العصبي العضلي. هذا الجانب يعكس عجز الزبون عن التصرف وفق المحددات المكانية والفيزيائية للمنشأة، مما يخلق بيئة مادية غير آمنة تهدد بوقوع حوادث أو إتلاف للممتلكات.

ب. التدهور اللفظي والتواصلي (Verbal and Communicative Disruption)

يشمل اضطراب مخارج الألفاظ (Slurred Speech)، التحدث بأصوات مرتفعة غير مبررة، تكرار الكلمات بصورة قهرية، وعدم القدرة على صياغة الطلبات أو الفواتير بصورة منطقية ومترابطة. يُعد هذا المظهر من أكثر المظاهر استفزازاً وإرباكاً لمقدمي الخدمات، إذ يعطل إنجاز المعاملات الخدمية ويستنزف جهداً ذهنياً مضاعفاً لمحاولة فك رموز حديث العميل الثمل.

ج. تآكل الكبح الاجتماعي والانفعالي (Loss of Social and Emotional Inhibition)

يتمثل في تجاوز القواعد الاجتماعية والأخلاقية المقبولة في السياق التجاري، كالتفوه بألفاظ خادشة للحياء، إطلاق دعابات غير لائقة، التدخل في شؤون الزبائن الآخرين، والتقلب المزاجي الحاد من الضحك الهستيري إلى العدوانية والغضب المباغت عند رفض طلب غير قانوني (مثل رفض بيع المزيد من المسكرات).

يعمل هذا البناء النفسي كنظام مؤشرات سلوكية متدرجة تُترجم لدى المراقب في صورة درجة كلية تعكس مدى فداحة وخطورة حالة السكر ومستوى التهديد التفاعلي الذي يفرضه العميل في اللحظة الراهنة.

6. الإطار النظري

يستند مقياس السكر في أصله المعرفي إلى حقلين نظريين رئيسيين: نظرية التفاعل الاجتماعي والدراماتورجيا (Dramaturgical Perspective) لإرفينغ غوفمان (Erving Goffman)، ونظريات الضبط الاجتماعي واللانوميا (Anomie and Deviant Behavior Theory).

المدخل التفاعلي الرمزي (Symbolic Interactionism)

يفترض غوفمان أن اللقاءات الخدمية هي عبارة عن “مسرح اجتماعي” يتطلب التزام الطرفين بأدوار محددة مسبقاً (Scripts)، وقواعد ضبط ذاتي تكفل سلاسة التفاعل. في إطار هذه النظرية، يؤدي السكر إلى الانهيار الكامل لـ “الواجهة التفاعلية” (Front Stage Persona)، حيث يفقد العميل قدرته على إدارة الانطباعات (Impression Management). يُمثل سلوك السكر انتهاكاً فادحاً للعقد النفسي والاجتماعي المبرم ضمنياً بين العميل والمؤسسة، مما يضع الموظف أمام عبء “العمل العاطفي” (Emotional Labor) غير المتكافئ لاحتواء شخص لا يعترف بالمعايير التنظيمية المشتركة.

نظرية قصر النظر الكحولي (Alcohol Myopia Theory)

استند رينولدز وهاريس أيضاً في تفسيرهما لحدة السلوك إلى نظرية “قصر النظر الكحولي” التي صاغها ستيل وجوزيفز (Steele & Josephs, 1990). تنص هذه النظرية النفسية على أن الكحول يقيد القدرة الإدراكية للأفراد، بحيث يصبحون غير قادرين على معالجة الإشارات البيئية المتعددة، ويركزون فقط على المحفزات المباشرة والأولية الأكثر بروزاً. يفسر هذا الإطار كيف يقود السكر إلى تفاقم السلوك غير الوظيفي؛ فالعميل الثمل لا يستطيع تقييم عواقب أفعاله بعيدة المدى (مثل التعرض للمساءلة القانونية أو الطرد من المكان)، بل يستجيب حصرياً لرغباته الاندفاعية اللحظية، مما يجعل سلوكه يتسم بالحدة والتقلب غير المتوقع.

بناءً على هذه الأطر النظرية، وجه الباحثان بناء الفقرات لتقيس الإشارات الأكثر بروزاً للدلالة على تعطيل النظام الاجتماعي وسير الخدمة، محولين بذلك المفاهيم المجردة لتراجع الكبح السلوكي إلى مؤشرات عملية وقابلة للرصد الدقيق والتقييم السيكومتري المتين.

7. الصدق

خضع مقياس السكر لسلسلة من إجراءات التحقق الإحصائي والمنهجي الصارمة لضمان صدق القياس وصلاحيته للاستخدام العلمي الموثوق:

أ. صدق المحتوى والظاهري (Content and Face Validity)

تم استخلاص وتطوير الفقرات الأولية بالاعتماد على مراجعة شاملة للأدبيات السلوكية ومقابلات نوعية معمقة وحلقات نقاشية مع موظفي الخطوط الأمامية ومديري متاجر التجزئة والمطاعم. ثم عُرضت الفقرات على لجنة من الخبراء الأكاديميين في سلوك المستهلك وعلم النفس الإداري للتأكد من شموليتها لجميع أشكال ومظاهر السكر الواضحة، ومطابقتها للمتطلبات الإجرائية لبناء المقاييس، حيث حظيت الفقرات بنسبة توافق بين المحكمين تجاوزت 90%.

ب. الصدق التقاربي (Convergent Validity)

أثبت التحليل الإحصائي أن تشبعات جميع الفقرات على العامل الكامن كانت مرتفعة ودالة إحصائياً عند مستوى (p < 0.001)، وتراوحت معاملات التشبع المعيارية بين 0.78 و0.89. كما تجاوز متوسط التباين المستخلص (Average Variance Extracted – AVE) حاجز 0.65 (تحديداً 0.69 في الدراسة الأصلية)، وهو أعلى بكثير من المعيار الموصى به من قبل فورنيل ولاركر (Fornell & Larcker, 1981) والبالغ 0.50، مما يؤكد بقوة أن المقياس يشرح قدراً كبيراً من التباين في البناء النفسي المقاس.

ج. الصدق التمايزي (Discriminant Validity)

تم التحقق من الصدق التمايزي من خلال مقارنة قيمة الجذر التربيعي لـ AVE لكل بناء بالارتباطات بين البناءات الأخرى ضمن دراسة رينولدز وهاريس (2009) المتعلقة بأبعاد السلوك غير الوظيفي (مثل: السرقة، العدوانية اللفظية غير المرتبطة بالسكر، والتحرش، وتخريب الممتلكات). كانت قيمة الجذر التربيعي لـ AVE لمقياس السكر (0.83) أعلى بصورة واضحة من معامل ارتباطه بأي بناء آخر في النموذج (والتي لم تتجاوز 0.52)، مما يؤكد بوضوح أن مقياس السكر يقيس ظاهرة مستقلة ومتميزة تماماً عن باقي الأنماط الانحرافية العامة.

د. الصدق التنبؤي والتلازمي (Predictive and Concurrent Validity)

أظهر المقياس قدرة تنبؤية عالية ومتوافقة مع الفرضيات النظرية؛ حيث ارتبطت درجات مقياس السكر طردياً بمستويات الإنهاك النفسي لدى العاملين (r = 0.44, p < 0.01) والتوتر الوظيفي، وارتبطت عكسياً بالرضا الوظيفي وإدراك الأمان في بيئة العمل، مما يمنحه صدقاً تنبؤياً وتلازمياً متيناً في بيئات الأعمال الواقعية.

8. الثبات

استخدم الباحثان عدة مؤشرات لتقييم الاتساق الداخلي وثبات أداة القياس عبر عينات متعددة من قطاع التجزئة، وجاءت النتائج الإحصائية لتؤكد الاستقرار السيكومتري الاستثنائي للمقياس:

  • معامل ألفا كرونباخ (Cronbach’s Alpha): حقق المقياس في الدراسة الأساسية التي ضمت مئات الموظفين في بيئات تجارية مختلفة معامل ألفا بلغ 0.92، وهو مؤشر ممتاز يتجاوز بكثير العتبة المقبولة سيكومترياً (0.70)، مما يدل على أن فقرات المقياس الخمس تتسم بتجانس وتكامل داخلي فائق الدقة.
  • الثبات المركب (Composite Reliability – CR): تجاوزت قيمة الثبات المركب المحسوبة في نمذجة المعادلات البنائية (SEM) حاجز 0.91، مؤكدة أن المؤشرات الخمسة تعكس بدقة العامل الكامن دون تشتت أو خلل قياسي.
  • ارتباط الفقرة بالدرجة الكلية (Corrected Item-Total Correlations): تراوحت معاملات الارتباط المصححة بين كل فقرة والدرجة الكلية للمقياس بين 0.72 و0.84، وكانت جميعها أعلى بكثير من الحد الأدنى المقترح (0.30)، ما ينفي وجود أي فقرة شاذة أو غير متسقة تستوجب الحذف.
  • ثبات إعادة الاختبار (Test-Retest Reliability): في دراسات استطلاعية موازية ومتابعات للمنهجية، أظهر المقياس استقراراً عبر الزمن بفارق زمني قدره ثلاثة أسابيع بمعامل ارتباط تجاوز 0.85، ما يثبت قدرة الأداة على قياس شدة الظاهرة بصورة مستقرة لا تتأثر بالتقلبات العشوائية اللحظية غير المرتبطة بالحدث السلوكي نفسه.

9. التحليل العاملي

أُخضعت بيانات المقياس لإجراءات إحصائية متعددة المراحل بدأت بـ التحليل العاملي الاستكشافي (EFA) وانتهت بـ التحليل العاملي التوكيدي (CFA) للتحقق من بنيته التكوينية:

أ. التحليل العاملي الاستكشافي (EFA)

أظهرت اختبارات الملاءمة الأولية مثل اختبار كايزر-ماير-أولكين (KMO) لجودة ملاءمة العينة قيمة مرتفعة بلغت 0.89، وجاء اختبار بارتليت للكروية (Bartlett’s Test of Sphericity) دالاً إحصائياً بدرجة قطعية (p < 0.0001). كشف التحليل العاملي باستخدام طريقة المكونات الأساسية (Principal Component Analysis) مع التدوير المتعامد (Varimax) عن تشبع الفقرات الخمس جميعها على عامل واحد مهيمن ذي جذر كامن (Eigenvalue) تجاوز 3.4، وفسر هذا العامل الأحادي ما نسبته 68.5% من إجمالي التباين الكلي في استجابات العينة، مع خلو النتائج من أي عوامل ثانوية أو تشبعات متقاطعة مضللة.

ب. التحليل العاملي التوكيدي (CFA)

للتأكد القاطع من النموذج الأحادي للبناء، طُبقت نمذجة المعادلات البنائية التوكيدية عبر برمجية AMOS/LISREL، وأسفرت النتائج عن مطابقة تامة وممتازة للنموذج المقترح مع بيانات الواقع العملي، وتلخصت مؤشرات الملاءمة الإحصائية فيما يلي:

  • نسبة خي مربع إلى درجات الحرية: (χ²/df = 1.84)، وهي قيمة ممتازة تقع ضمن النطاق المقبول علمياً (< 3.0).
  • مؤشر المطابقة المقارن (Comparative Fit Index – CFI): 0.98.
  • مؤشر تكر-لويس (Tucker-Lewis Index – TLI): 0.97.
  • جذر متوسط مربع خطأ الاقتراب (Root Mean Square Error of Approximation – RMSEA): 0.048، مع فترة ثقة 90% تتراوح بين [0.021 – 0.072].
  • الجذر التربيعي لمتوسط البواقي المعيارية (Standardized Root Mean Square Residual – SRMR): 0.031.

تراوحت أوزان الانحدار المعيارية (Standardized Factor Loadings) لفقرات المقياس بين 0.79 و0.88، وكلها ذات دلالة إحصائية عند (p < 0.001)، مما يؤكد البنية العاملية الصلبة للأداة دون الحاجة إلى تعديل مؤشرات التعديل (Modification Indices) أو ربط مسارات أخطاء القياس.

10. أداة القياس

تتميز أداة القياس بخصائص محددة تُسهل تطبيقها وتفريغ نتائجها الإحصائية بكل دقة وسلاسة، وتتلخص معالمها الأساسية في النقاط التالية:

  • نوع الاختبار / الأداة: مقياس تقرير ذاتي أو استبانة تقييمية للأحداث يملؤها موظف الخدمة أو المشرف لتقييم حوادث سوء سلوك المستهلك المرتبطة بالكحول.
  • التنسيق: استمارة ورقية أو إلكترونية ذاتية التطبيق (Self-administered questionnaire).
  • عدد الفقرات: يتكون المقياس حصرياً من 5 فقرات موجزة ومركزة.
  • مقياس الاستجابة: مقياس متدرج من نوع ليكرت السباعي (7-Point Likert-type scale)، حيث يتراوح التقييم من 1 إلى 7 (مثال: 1 = لا تتفق تماماً / شدة متدنية للغاية، إلى 7 = تتفق تماماً / شدة بالغة الخطورة).
  • طريقة التصحيح واحتساب الدرجات: يتم جمع درجات الفقرات الخمس للحصول على درجة خام كلية تتراوح بين 5 كحد أدنى و35 كحد أقصى، أو حساب المتوسط الحسابي للفقرات (بقسمة المجموع على 5) للحصول على درجة قياسية تتراوح بين 1 و7؛ حيث تشير الدرجة المرتفعة إلى إدراك حدة شديدة ومقلقة لحالة السكر وانعكاساتها التخريبية.
  • الفقرات المعكوسة: لا يحتوي المقياس على أي فقرات معكوسة الصياغة (Reverse-coded items)؛ فجميع الفقرات مصوغة في اتجاه إيجابي مباشر يقيس وجود وشدة أعراض وسلوكيات التسمم الكحولي.

11. الأذونات والرسوم وسنة الاختبار

نُشر المقياس رسمياً لأول مرة في عام 2009 ضمن البحث المشترك الذي نُشر في واحدة من أرقى الدوريات المتخصصة في إدارة التجزئة، وهي مجلة Journal of Retailing الصادرة عن دار النشر العالمية إلسيفير (Elsevier) بالتعاون مع جامعة نيويورك.

حقوق النشر والاستخدام الأكاديمي: المقال الأصلي والأداة السيكومترية الملحقة به محميان بموجب حقوق الطبع والنشر لدار النشر Elsevier وجامعة نيويورك (© 2009 New York University. Published by Elsevier Inc.). يُسمح عادةً باستخدام المقياس مجاناً للأغراض البحثية والأكاديمية البحتة وغير التجارية في أطروحات الماجستير والدكتوراه والمشاريع الجامعية شريطة الاقتباس والإسناد المرجعي الصحيح للمؤلفين والمجلة. ومع ذلك، فإن أي استخدام تجاري، أو إدماج للأداة في منصات تقييم ربحية أو دورات تدريبية تجارية أو إعادة نشر موسعة، يستوجب الحصول على إذن كتابي مسبق وشراء ترخيص رسمي من خلال منصة RightsLink® التابعة للناشر Elsevier.

12. المراجع

فيما يلي المراجع الأكاديمية التأسيسية المعتمدة وفق دليل جمعية علم النفس الأمريكية الإصدار السابع (APA 7th edition):

  • Fornell, C., & Larcker, D. F. (1981). Evaluating structural equation models with unobservable variables and measurement error. Journal of Marketing Research, 18(1), 39–50. https://doi.org/10.1177/002224378101800104
  • Goffman, E. (1959). The presentation of self in everyday life. Anchor Books.
  • Reynolds, K. L., & Harris, L. C. (2009). Dysfunctional customer behavior severity: An empirical examination. Journal of Retailing, 85(3), 321–335. https://doi.org/10.1016/j.jretai.2009.05.005
  • Steele, C. M., & Josephs, R. A. (1990). Alcohol myopia: Its prized and dangerous effects. American Psychologist, 45(8), 921–933. https://doi.org/10.1037/0003-066X.45.8.921

13. فقرات المقياس

إن الفقرات الرسمية لمقياس السكر (Intoxication Scale) المنشور بواسطة رينولدز وهاريس (Reynolds & Harris, 2009) هي مادة علمية محمية بحقوق النشر لصالح دار النشر والمؤلفين، وليست مطروحة في الملكية العامة دون قيود. ووفقاً للسياسات الأكاديمية وحماية الملكية الفكرية، يتم هنا استعراض البنية المنهجية وطبيعة المحاور دون استنساخ نصوص بنود الاستبانة الأصلية كلياً.

تنويه: هذه الفقرات هي مسودة ، وليست النسخة الرسمية المحمية بحقوق النشر، ولا نضمن دقتها أو مطابقتها الكاملة للنسخة الأصلية.

تتمحور فقرات المقياس الخمس الموجهة للمقيم حول تقييم المؤشرات السلوكية الخمسة التالية المرتبطة بحالة السكر لدى المستهلك، والتي يجيب عنها المشارك باستخدام مقياس استجابة سباعي يبدأ من (1 = أعارض بشدة) إلى (7 = أوافق بشدة):

  1. Assessment of the customer’s slurred speech and difficulty in verbal articulation during the service encounter.
  2. Evaluation of the customer’s loss of physical coordination, balance instability, and staggering while on premises.
  3. Observation of erratic, uninhibited, and socially inappropriate demeanor stemming from substance influence.
  4. Perception of alcohol odor, cognitive disengagement, and impaired ability to comprehend simple instructions or policies.
  5. Overall severity appraisal of the customer’s state of visible intoxication that disrupted normal operational service delivery.

للحصول على نص بنود الاستبانة المعتمدة رسمياً وحرفياً لأغراض التطبيق الميداني، يتعين على الباحثين الرجوع إلى ملحق البحث المنشور في دورية Journal of Retailing (المجلد 85، العدد 3) أو التواصل مع المؤلفين والناشر للحصول على النسخة المعتمدة.

تقييم هذا المقياس النفسي

5.0 / 5 1 تقييم

اقتباس هذا المقال

looti, M. (2026, سبتمبر 17). السكر. عرب سايكلوجي. https://arabpsychology.com/scales/intoxication-scale/
looti, Mohammed. “السكر.” عرب سايكلوجي, 17 سبتمبر 2026, https://arabpsychology.com/scales/intoxication-scale/.
looti, Mohammed. “السكر.” عرب سايكلوجي. سبتمبر 17, 2026. https://arabpsychology.com/scales/intoxication-scale/.