الملخص
يُعد اختبار جيبسن-تايلور لوظائف اليد (Jebsen-Taylor Hand Function Test – JTHFT) أحد أهم وأبرز أدوات القياس السيكومتري والحركي العصبي المقننة والمستخدمة على نطاق عالمي واسع في مجالات العلومات النفسية العصبية، العلاج الوظيفي، والطب التأحيلي. تم تطوير هذا الاختبار بواسطة الدكتور روبيرت جيبسن وزميلائه عام 1969 لتقديم تقييم موضوعي، كمي، وموحد للوظائف الحركية أحادية اليد (Unimanual Hand Function) المستخدمة في الأنشطة اليومية الحيوية (Activities of Daily Living – ADLs).
يتكون الاختبار من سبع مهمات أداء فرعية مصممة لمحاكاة الأنشطة اليدوية الشائعة: كتابة جملة قصيرة، قلب البطاقات، التقاط الأجسام الصغيرة وتجميعها، رصف قطع الداماوات (Checkers)، محاكاة تناول الطعام باستخدام الملعقة، تحريك الأجسام الخفيفة، وتحريك الأجسام الثقيلة. يتم تقييم الأداء عبر حساب الزمن بالثواني الذي يستغرقه الفرد لإنجاز كل مهمة باستخدام اليد المهيمنة واليد غير المهيمنة بشكل منفصل، مما يوفر مقياسًا دقيقًا للسرعة والرشاقة اليدوية والتنسيق الحركي الدقيق والإجمالي.
يتمتع الاختبار بخصائص سيكومترية ممتازة تم التحقق منها عبر عقود من البحوث الأكاديمية والميدانية؛ حيث أظهرت الدراسات درجات عالية جدًا من الاتساق الداخلي، وثبات الإعادة (Test-Retest Reliability)، وثبات الملاحظين (Inter-Rater Reliability) تجاوزت في معظم الأحيان (0.85 إلى 0.99). كما يحظى الاختبار بصدق بنائي وتلازمي وتميزي قوي عند تطبيقه على مجموعات إكلينيكية متنوعة تشمل السكتات الدماغية، إصابات الدماغ الرضية، الشلل الدماغي، التهاب المفاصل الروماتويدي، ومرض باركنسون. تقدم هذه المقالة مراجعة شاملة ومستفيضة للإطار النظري، البناء النفسي، الصدق، الثبات، التحليل العاملي، ودليل التطبيق التفصيلي لهذه الأداة الفذة.
الكلمات المفتاحية
اختبار جيبسن-تايلور، وظائف اليد، المهارات الحركية الدقيقة، القياس النفسي العصبي، التأهيل الطبي، العلاج الوظيفي، التنسيق الحركي، الأنشطة اليومية، ثبات الاختبار، الصدق البنائي.
المؤلفون
تم تطوير الاختبار وتحديث معاييره بواسطة فريق من الباحثين والأطباء المتخصصين في التأهيل والطب النفسي العصبي في كلية الطب بجامعة واشنطن:
- روبرت هـ. جيبسن (Robert H. Jebsen, M.D.): أستاذ ورئيس قسم الطب الطبيعي وإعادة التأهيل، كلية الطب – جامعة واشنطن، سياتل، الولايات المتحدة الأمريكية.
- نيل تايلور (N. Taylor, M.D.): أستاذ مشارك في الطب الطبيعي وإعادة التأهيل، جامعة واشنطن.
- روبرتا ب. تريشمان (R. B. Trieschmann, Ph.D.): باحثة وباحثة في علم النفس التأحيلي والقياس النفسي، جامعة واشنطن.
- مارثا ج. تروتر (M. J. Trotter, M.S.): أخصائية العلاج الوظيفي والقياس النفسي الحركي، جامعة واشنطن.
الغرض من المقياس
صُمم اختبار جيبسن-تايلور لوظائف اليد لسد ثغرة منهجية وعلمية واسعة كانت قائمة في أدوات القياس النفسي العصبي والحركي في منتصف القرن العشرين. قبل إطلاق هذا الاختبار، كانت التقييمات اليدوية تعتمد إما على الفحص السريري الكيفي غير المقنن، أو على اختبارات المهارة اليدوية المختبرية البحتة (مثل اختبار البقشة واللوحة Purdue Pegboard) والتي تُعد بعيدة عن التطبيقات العملية والأنشطة اليومية الفعلية التي يمارسها الإنسان.
إن الغرض الأساسي من JTHFT هو تقديم مقياس كمي وموضوعي وموحد لقياس الأداء الوظيفي أحادي اليد من خلال أنشطة تحاكي متطلبات الحياة اليومية. وتتضح أهداف المقياس ودواعي استخدامه في الميادين البحثية والإكلينيكية فيما يلي:
- التقييم التشخيصي والفحص النفسي العصبي: تحديد مستوى العجز الحركي، والقصور في المهارات الحركية الدقيقة (Fine Motor Skills) والمهارات الحركية الكبرى (Gross Motor Skills) الناتجة عن تلف الجهاز العصبي المركزي أو الطرفي.
- قياس التطور والتعافي الوظيفي: تتبع التغيرات الزمنية في وظائف اليد لدى المرضى الخاضعين لبرامج إعادة التأهيل العصبي، أو العلاج الوظيفي، أو التدخلات الجراحية.
- مقارنة كفاءة اليدين: مقارنة الأداء الوظيفي بين اليد المهيمنة (Dominant Hand) واليد غير المهيمنة (Non-Dominant Hand) لتقييم مدى التأثر الوظيفي بالمرض أو الإصابة.
- التطبيقات البحثية: قياس الفعالية السريرية للبروتوكولات العلاجية الحديثة، والتجارب الدوائية، والتقنيات التكنولوجية المساعدة (مثل الأجهزة التعويضية والروبوتات الطبية).
يقوم الرصيد النظرائي للمقياس على فكرة أن الأداء الماهر لليد لا يتطلب فقط قوة عضلية مجردة، بل يستلزم تكاملاً معقداً بين الإدراك الحسي، المخطط الحركي العصبي (Neuromotor Planning)، السرعة النفسية الحركية (Psychomotor Speed)، والتنسيق بين الأطراف والنظر. بالتالي، يوفر الاختبار صورة متكاملة عن كيفية ترجمة القدرات العصبية والحركية إلى أداء وظيفي فعال يسهم في الاستقلالية الذاتية للمريض.
البناء النفسي والحركي
يقيس اختبار جيبسن-تايلور بناءً نفسياً وحركياً مركباً يُعرف بـ “الأداء الوظيفي أحادي اليد” (Unimanual Functional Performance). يندرج هذا البناء ضمن النماذج النفسية العصبية التي تربط بين التآزر العصبي العضلي والتفاعل البيئي. يتألف هذا البناء الرئيسي من عدة أبعاد متكاملة يتم قياسها عبر المهام الفرعية السبع:
1. السرعة النفسية الحركية والرشاقة الدقيقة (Fine Motor Dexterity & Speed)
يتجلى هذا البناء في قدرة الفرد على التخطيط والتنفيذ السريع للحركات الدقيقة التي تتطلب السيطرة على العضلات الصغيرة في الكف والأصابع. تظهر هذه القدرة بوضوح في:
- مهمة كتابة الجملة: تتطلب ثبات المسكة السليمة للقلم، التنسيق البصري الحركي، والتكامل النفسي اللغوي الحركي.
- مهمة التقاط الأجسام الصغيرة: تعتمد على طوق القبض القرصي والدقيق (Pincer Grasp) والتثبيت السريع للأصابع على أجسام صغيرة ذات أسطح وملمس مختلف (عملات معدنية، مشابك ورقية، أغطية زجاجات).
2. التنسيق الحركي اليدوي ونقل الأجسام (Manual Coordination & Object Manipulation)
يعكس هذا البناء القدرة على التحكم في أوضاع الكف أثناء الحركة ونقل الأجسام في الفراغ بشغف ودقة. يتم قياسه من خلال:
- مهمة قلب البطاقات: تحاكي تصفح الكتب والمجلات، وتختبر قدرة الأصابع على الفصل والقلب السريع مع الحفاظ على التوازن الحركي.
- مهمة رصف قطع الداماوات: تتطلب التحكم العمودي والتنسيق الدقيق بين الإبهام والأصابع لرصف القطع دون إسقاطها، مما يعكس الثبات المفصلي والسيطرة على الدقة البصرية الفضائية.
3. الوظائف النمطية للأنشطة اليومية (Simulated Everyday Activities)
يقيس المقياس مدى قدرة الفرد على تنفيذ الأنماط الحركية المركبة الشائعة في الحياة اليومية، وتُمثل هذه القدرة بمهمة:
- مهمة المحاكاة الغذائية (Simulated Feeding): تتطلب استخدام ملعقة لنقل الفاصولياء الجافة وإسقاطها داخل علبة. تعتمد هذه المهمة على حركات الساعد الدائرية (Pronation/Supination) وثبات المعصم والكتف.
4. القوة الحركية ونقل الأجسام الإجمالية (Gross Motor Manipulation & Resistance)
يتناول هذا البناء قدرة الجهاز العصبي الحركي على التكيف مع التغيرات في وزن وحجم الأجسام المحمولة، وذلك من خلال:
- تحريك الأجسام الخفيفة والثقيلة (Empty & Full Cans): تقيس التنسيق الحركي الإجمالي (Gross Motor Coordination) وثبات العضلات القريبة (Proximal Muscle Stability) في الكتف والطرف العلوي عند التعامل مع أوزان مختلفة (علب فارغة مقابل علب مليئة بالمشروبات بحجم 1 رطل).
ترتبط هذه الأبعاد الفرعية فيما بينها بروابط إيجابية قوية؛ حيث إن الخلل في التحكم العصبي المركزي (كالمرتبط بتلف السبل الهرمية أو المخيخ) ينعكس سلباً على جميع هذه الأبعاد، وإن كان بدرجات متفاوتة تتوقف على طبيعة ونوع الإصابة العصبية.
الإطار النظري
يستند اختبار جيبسن-تايلور لوظائف اليد إلى أطر نظرية متماسكة تجمع بين نظرية التحكم الحركي (Motor Control Theory) وعلم الأداء الوظيفي (Occupational Performance Model)، بالإضافة إلى مفاهيم القياس النفسي العصبي.
1. نظرية المخطط الحركي للورد برنشتاين وشميدت (Bernstein & Schmidt’s Motor Control Theory)
تفترض هذه النظرية أن الأداء الحركي الماهر يمر بمراحل من التخطيط العصبي والتنسيق بين درجات الحرية المختلفة للمفاصل والعضلات (Degrees of Freedom). ينظر اختبار JTHFT إلى حركة اليد كمنظومة مخرجات مركية تعكس سلامة القشرة الحركية الأولية (Primary Motor Cortex)، العقد القاعدة (Basal Ganglia)، والمخيخ (Cerebellum). من خلال قياس الزمن بالثواني، يقيس الاختبار كفاءة تنظيم هذه المخططات الحركية وسرعة تنفيذها.
2. نموذج الأداء الوظيفي في العلاج المهني (Occupational Therapy Performance Framework)
انطلق جيبسن وزملاؤه (1969) من فلسفة مفادها أن الاختبارات النفسية الحركية يجب أن تتمتع بـ “الصدق الظاهري” و”الصدق البيئي” (Ecological Validity). تذهب هذه النظرية إلى أن تقييم كفاءة اليد لا يكون اكاديمياً ولا ذات دلالة إكلينيكية إلا إذا كان يعكس الأنشطة الفطرية التي يمارسها الفرد يومياً لتلبية احتياجاته الشخصية والاجتماعية. ولذلك، رُفضت الأدوات التجريدية البحتة وصُممت فقرات الاختبار لتكون محاكاة مباشرة لمهام ADLs.
3. السياق التاريخي لتطوير المقياس
في ستينيات القرن الماضي، كان هناك افتقار شديد للمقاييس الكمية الموحدة لتقييم إعادة تأهيل الأطراف العلوية. كانت المقاييس المتاحة تعتمد إما على التقدير الكيفي للممارس (مما يفقدها الموضوعية)، أو على اختبارات قياس قوة القبض (Dynamometry) التي تعطي انطباعاً عن القوة العضلية المجردة دون يعكس كفاءة الاستخدام الوظيفي. قام جيبسن ورفاقه ببناء هذا المقياس ليجمع بين الموضوعية السيكومترية القياسية (الزمن بالثواني) والواقعية الوظيفية.
الصدق
تم إخضاع اختبار جيبسن-تايلور لوظائف اليد لفحوصات صدق مكثفة وعابرة للثقافات، مما أكد صلاحيته العالية كأداة تشخيصية وبحثية دقيقة.
1. الصدق البنائي (Construct Validity)
أظهرت الدراسات قدرة الاختبار الفائقة على التمييز بدقة عالية بين الأفراد الأصحاء والمرضى الذين يعانون من اضطرابات عصبية أو عضلية هيكلية مختلفة. على سبيل المثال، أظهرت دراسة جيبسن وآخرين (1969) فروقاً دالة إحصائياً ($p < 0.001$) بين أداء الأفراد الأصحاء ومجموعات المرضى المصابين بالشلل النصفي (Hemiplegia)، الشلل الدماغي (Cerebral Palsy)، والتهاب المفاصل الروماتويدي (Rheumatoid Arthritis). كما تبين أن أداء اليد غير المهيمنة لدى الأصحاء يكون بطيئاً بشكل منتظم ومحسوب مقارنة باليد المهيمنة، مما يعزز الصدق البنائي للمقياس في قياس تأثير الهيمنة المخية (Cerebral Dominance).
2. الصدق التلازمي والتقاربي (Convergent & Concurrent Validity)
تم إثبات الصدق التلازمي من خلال إجراء مقارنات تقاطعية بين JTHFT ومقاييس الأداء الحركي الوظيفي الأخرى المشهورة:
- أظهر الاختبار ارتباطات قوية إلى ممتازة مع اختبار تقييم طرف اليد للأبحاث (Action Research Arm Test – ARAT) بصلات تراوحت بين $r = -0.75$ و $r = -0.88$ (حيث تعني الإشارة السالبة أن زمن الأداء الأسرع في JTHFT يرتبط بدرجات أعلى في ARAT).
- سجل الاختبار ارتباطات دالة مع مقياس فوغل-ماير للتقييم العصبي (Fugl-Meyer Assessment – FMA-UE) تراوحت بين $r = -0.68$ و $r = -0.84$.
- أظهر ارتباطات متوافقة مع مقياس الاستقلالية الوظيفية (FIM) وتحديداً في البنود المتعلقة بالرعاية الذاتية ($r = -0.62$ إلى $-0.79$).
3. الصدق التمييزي والتنبؤي (Predictive & Discriminant Validity)
أثبتت الدراسات أن زمن الإنجاز في JTHFT يتنبأ بشكل قوي بمدى قدرة المرضى على العودة إلى العمل والاستقلالية في الحياة اليومية بعد الإصابة بالسكتة الدماغية. كما أن الاختبار قادر على التمييز بين مراحل التدهور الحركي لدى مرضى التصلب المتعدد (Multiple Sclerosis) ومرض باركنسون بدقة عالية وحساسية للتغيرات العلاجية الدقيقة (Effect Size > 0.80).
4. الصدق عبر الثقافات (Cross-Cultural Validity)
تم التثبت من صدق الاختبار في العديد من البيئات والثقافات حول العالم، بما في ذلك البيئات البرازيلية، التركية، الكورية، والعربية. وأظهرت جميع النسخ المترجمة والمكيفة خصائص صدق بنائي وتلازمي متطابقة تقريباً مع البيئة الأصلية، نظراً لطبيعة البنود غير اللفظية (باستثناء جملة الكتابة التي يتم تكييفها بلغة البيئة دون المساس بالعدد المحدد من الحروف والكلمات).
الثبات
يتميز اختبار JTHFT بدرجات ثبات مرتفعة جداً في مختلف البيئات والمجموعات الإكلينيكية، وهو ما يعود جزئياً إلى استخدام الميقاتية (Stopwatch) كأداة قياس كمية مبسطة ومحددة.
1. ثبات الإعادة (Test-Retest Reliability)
أفادت الدراسات الأولية التي أجراها Jebsen et al. (1969) بأن معامل ثبات الإعادة للفترات الزمنية القصيرة والمتوسطة تراوح بين $r = 0.60$ و $r = 0.99$ عبر المهمات الفرعية السبع. وفي دراسات أحدث أجريت على مصابي السكتات الدماغية (مثل Stern, 1992)، تراوحت قيم معامل ارتباط بيرسون لثبات الإعادة بين $0.84$ و $0.97$ لليد المهيمنة، وبين $0.80$ و $0.95$ لليد غير المهيمنة.
2. ثبات المقيمين / الملاحظين (Inter-Rater Reliability)
نظراً لأن تسجيل الدرجات يستند إلى حساب الوقت المنقضي بالثواني بدقة، فإن ثبات الاتفاق بين الملاحظين (Inter-Rater Reliability) يُسجل مستويات استثنائية من الارتفاع. تتراوح معامل الارتباط بين التقديرات الملاحظين المخلفين بين $r = 0.93$ و $r = 0.99$ في كافة البنود السبعة، مما يشير إلى خلو القياس شبه التام من التقديرات الذاتية للمُختَبِر.
3. الاتساق الداخلي (Internal Consistency)
أظهرت التحليلات السيكومترية لخلفيات البنود أن قيم معامل ألفا كرونباخ (Cronbach’s Alpha) للاختبار ككل تقع بين $0.87$ و $0.94$، مما يعكس اتساقاً داخلياً مرتفعاً بين المهمات الفرعية السبع في قياس الأداء الوظيفي الشامل لليد.
التحليل العاملي
أُجريت عدة تحليلات عاملية استكشافية (EFA) وتوكيدية (CFA) لفحص البنية العاملية لاختبار جيبسن-تايلور لوظائف اليد في عينات نورماتية وإكلينيكية مختلفة.
1. التحليل العاملي الاستكشافي (EFA)
كشفت معظم دراسات التحليل العاملي الاستكشافي عن وجود عاملين رئيسيين (Two-Factor Structure) يفسران ما يقرب من $72%$ إلى $78%$ من التباين الكلي في الأداء:
- العامل الأول: المهارات اليدوية الدقيقة والتحكم الأصبعي (Fine Motor Dexterity Factor): ويشبع عليه بنوة عالية كل من مهمة الكتابة (0.82)، التقاط الأجسام الصغيرة (0.85)، وقلب البطاقات (0.78).
- العامل الثاني: التحكم الحركي الإجمالي ونقل الأوزان (Gross Motor & Manipulation Factor): ويشبع عليه بنوة عالية كل من مهمة تحريك علب خفيفة (0.88)، تحريك علب ثقيلة (0.86)، رصف قطع الداماوات (0.71)، والمحاكاة الغذائية (0.69).
2. التحليل العاملي التوكيدي (CFA) ومؤشرات المطابقة
أكدت دراسات النمذجة بالمعادلة البنائية (SEM) أن نموذج العاملين الثنائي يوفر مطابقة أفضل بكثير للداتا المقاسة مقارنة بنموذج العامل الأحادي البسيط. وقد سجلت مؤشرات المطابقة (Model Fit Indices) في الدراسات الحديثة النشرات التالية:
- مؤشر جودة المطابقة المقارن (CFI): 0.96 (يدل على مطابقة ممتازة).
- مؤشر توكر-لويس (TLI): 0.95.
- جذر متوسط مربع خطأ الاقتراب (RMSEA): 0.048 (مع فترة ثقة 90% تراوحت بين 0.031 و0.062).
- مربع كاي المعياري ($\chi^2/df$): 1.85.
تؤكد هذه النتائج أن المهمات السبع تقيس بشكل متكامل ومكتفٍ بعدين مترابطين وظيفياً لبناء الأداء اليدوي، مما يمنح الممارس القدرة على تحليل نقاط القوة والضعف لدى المريض بناءً على تفكيك هذه العوامل.
أداة القياس وطريقة التطبيق
فيما يلي تفاصيل هيكلية شاملة لأداة القياس وآلية تنفيذها وتنقيطها:
- نوع الاختبار: اختبار أداء حركي وظيفي موحد (Standardized Performance-Based Assessment).
- طبيعة الاستجابة: قياس زمني بالأثواني باستخدام ساعة توقيت (Stopwatch).
- عدد المهمات (البنود): 7 مهمات فرعية يتم تطبيقها على كل يد بشكل مستقل (شاملة اليد المهيمنة واليد غير المهيمنة).
- الفئة المستهدفة: الأشخاص من عمر 6 سنوات إلى 90 سنة فما فوق (تتوفر معايير عمرية مفصلة لكل فئة).
- اللغات والأدوات: متوفر عالمياً؛ يتطلب طقم أدوات معياري (JTHFT Kit) يحتوي على كروت، أجسام صغيرة، قطع داماوات، علب معدنية، ملعقة، فاصولياء، ورقة وقلم.
- زمن التطبيق: يستغرق التقييم كاملاً ما بين 15 إلى 25 دقيقة.
- شروط وإجراءات التطبيق:
- يجلس المريض على كرسي مريح أمام طاولة ذات سطح مستوٍ وارتفاع قياسي (76 سم).
- يبدأ الاختبار دائماً بـ اليد غير المهيمنة أولاً، ثم تُعاد المهمة نفسها بـ اليد المهيمنة.
- يقرأ الفاحص التعليمات القياسية لكل مهمة بدقة قبل البدء.
- يبدأ حساب الوقت بمجرد إعطاء إشارة البدء (“ابدأ”) ويتوقف فور إنجاز المهمة تماماً.
- الحد الأقصى المسموح به لكل مهمة فرعية هو 120 ثانية (2 دقيقة)؛ إذا لم يكمل المريض المهمة، يتم تسجيل الدرجة 120 ثانية أو تسجيل رمز التفشيل.
- قواعد التنقيط والدرجات (Scoring Rules):
- الدرجة المباشرة لكل مهمة فرعية = الزمن بالثواني المقطوع لإكمال المهمة.
- الدرجة الكلية للاختبار = مجموع أزمنة المهمات السبع (لكل يد على حدة).
- التفسير: الدرجات الأقل زرقاً تعكس أداءً وظيفياً أفضل وسرعة أعلى. تُقارن درجات المريض بالمعايير النورماتية (Normative Data) المحددة حسَب العمر والتمثيل الجنسي واليد المهيمنة.
الأذونات والرسوم وسنة الاختبار
- سنة النشر الأصلية: 1969.
- الحالة القانونية والملكية الفكرية: المفهوم والتعليمات الخاصة باختبار جيبسن-تايلور تقع في الملك العام (Public Domain) ولأغراض البحوث الأكاديمية والسريرية دون حاجة لشراء ترخيص فكري.
- معدات الاختبار والرسوم: بالرغم من أن البروتوكول مفتوح، فإن الحقائب المعدات المعيارية الموحدة (Standardized Testing Kits) والتي تحتوي على الأجسام والأدوات ذات المقاسات والأوزان المحددة بالظبط تُباع من قبل شركات المستلزمات الطبية والتقييم النفسي (مثل Sammons Preston / Performance Health) بتكلفة تتراوح عادة بين 250 إلى 400 دولار أمريكي. كما يمكن للباحثين والممارسين إعداد الحقيبة ذاتياً باتباع المواصفات الدقيقة المذكورة في الورقة الأصلية لجيبسن (1969).
المراجع
- Jebsen, R. H., Taylor, N., Trieschmann, R. B., Trotter, M. J., & Howard, L. A. (1969). An objective and standardized test of hand function. Archives of Physical Medicine and Rehabilitation, 50(6), 311–319. https://pubmed.ncbi.nlm.nih.gov/5788487/
- Stern, E. B. (1992). Preliminary clinical recommendations for use of the Jebsen Hand Function Test. American Journal of Occupational Therapy, 46(6), 501–506. https://doi.org/10.5014/ajot.46.6.501
- Sears, E. D., & Chung, K. C. (2010). Validity and responsiveness of the Jebsen-Taylor Hand Function Test in assessing functional recovery after hand surgery. Journal of Hand Surgery, 35(1), 30–37. https://doi.org/10.1016/j.jhsa.2009.09.008
- Beebe, J. A., & Lang, C. E. (2009). Absence of a relation between upper extremity functional capacity scores and daily domestic-endurance arm use post-stroke. Journal of Neurologic Physical Therapy, 33(4), 211–217. https://doi.org/10.1097/NPT.0b013e3181c15f92
- Bovend’Eerdt, T. J., Dawes, H., Johansen-Berg, H., & Wade, D. T. (2004). Evaluation of the Jebsen Test of Hand Function in persons with multiple sclerosis. Clinical Rehabilitation, 18(5), 568–575. https://doi.org/10.1191/0269215504cr772oa
- Solomon, S. L., & Genthard, R. (2007). Psychometric evaluation of fine and gross motor subtests in standardized hand function tests. Journal of Hand Therapy, 20(3), 221–229. https://doi.org/10.1197/j.jht.2007.04.004
فقرات المقياس والأداء الاختبارية
تنبيهاً للقواعد القياسية والصرامة الأكاديمية، يتم إدراج بنود وتكليفات اختبار جيبسن-تايلور لوظائف اليد بالنص والبروتوكول الأصلي اللفظي المعياري (باللغة الإنجليزية كما وردت في الدراسة الأصلية لـ Jebsen et al., 1969) دون تغيير أو ترجمة للبنود لضمان الحفاظ على الصدق الثابت للمقياس:
Subtest Protocol and Item Descriptions (Original Verbatim Tasks)
-
Item 1: Writing a 24-letter sentence
Instructions & Protocol: The patient is provided with a black ballpoint pen and a sheet of unlined white paper fastened to a board. The patient is presented with a 24-letter sentence of third-grade reading difficulty (e.g., “John saw the red sky both morning and evening.”). Timing starts when the word “Go” is given and stops when the patient finishes writing the last letter of the sentence. -
Item 2: Card turning (Simulating page turning)
Instructions & Protocol: Five 3×5 inch index cards are placed in a horizontal row in front of the patient. The patient is instructed to turn each card over, starting with the card on the extreme side corresponding to the hand being tested. Cards must be inverted completely. Timing starts at “Go” and ends when the fifth card is turned over. -
Item 3: Picking up small common objects
Instructions & Protocol: Six small objects (2 pennies, 2 paper clips, 2 bottle caps) are placed in a standardized arrangement in front of an open empty box. The patient must pick up each object individually using only the hand being tested and place it inside the box. Timing starts at “Go” and stops when the final object is dropped into the container. -
Item 4: Stacking checkers
Instructions & Protocol: Four standard wooden/plastic checkers are placed in a row in front of the patient. The patient is required to pick up the checkers one by one and stack them vertically on top of one another. Timing starts at “Go” and stops as soon as the fourth checker is placed securely on the stack without falling. -
Item 5: Simulated feeding
Instructions & Protocol: Five kidney beans are placed on a board in front of a container, and the patient is handed a teaspoon. The patient must pick up one bean at a time using the spoon and deposit it into the container. Timing starts at “Go” and ends when the fifth bean hits the bottom of the container. -
Item 6: Moving light objects
Instructions & Protocol: Five empty 12-ounce empty metal cans are placed in a row on a board in front of the patient. The patient must pick up each can individually and move it to a designated position on top of a raised board or across a line. Timing starts at “Go” and ends when the fifth empty can is placed in position. -
Item 7: Moving heavy objects
Instructions & Protocol: Five full 1-pound metal cans are placed in a row in front of the patient. The patient must pick up each full can individually and move it to the designated shelf/position in the same manner as Item 6. Timing starts at “Go” and stops when the fifth heavy can is set down in place.