مقاييس الرضا الوظيفيمقاييس علم النفس الصناعي والتنظيميمقاييس نفسية

مؤشر الوصف الوظيفي

مؤشر الوصف الوظيفي (JDI) هو أحد أشهر المقاييس السيكومترية المعتمدة لتقييم الرضا الوظيفي عبر خمسة أبعاد تشمل طبيعة العمل، الأجر، الترقية، الإشراف، وزملاء العمل.

Mohammed looti أكاديمي وباحث متخصص في علم النفس
تاريخ النشر
تمت المراجعة العلمية · د. مروة عبد العظيم · 20 سبتمبر، 2026
مراجعة وتدقيق علمي معتمد تاريخ التدقيق: 20 سبتمبر، 2026
د. مروة عبد العظيم دكتوراه
أستاذة علم النفس جامعة كربلاء
معايير التدقيق والاعتماد السريري

يخضع هذا المحتوى لمعايير ضبط الجودة والتدقيق العلمي والأكاديمي الصارمة في شبكة علم النفس العربي، لضمان صحة المعلومات ودقتها السريرية ومطابقتها لأحدث الأدلة والبراهين الصادرة عن الجمعيات النفسية والطبية المعتمدة (APA / WHO).

1. الملخص

يُعد مؤشر الوصف الوظيفي (Job Descriptive Index – JDI)، الذي طوّره في الأصل كل من باتريشيا سميث، ولورن كيندال، وتشارلز هولين (Smith, Kendall, & Hulin, 1969)، أحد أكثر المقاييس السيكومترية رسوخاً وشيوعاً في ميدان علم النفس الصناعي والتنظيمي لتقييم الرضا الوظيفي متعدد الأبعاد. يهدف هذا المقياس إلى قياس الإدراك الوصفي والتقييمي للموظفين عبر خمسة أبعاد محددة بيئة العمل: طبيعة العمل نفسه (Work on present job)، والأجر الحالي (Present pay)، وفرص الترقية المتاحة (Opportunities for promotion)، ونمط الإشراف الحالي (Supervision on present job)، وزملاء العمل (People on your present job). يتألف المقياس الأصلي المحدّث من 72 فقرة وصفية موجزة، تم تحديثها لاحقاً بواسطة روزنوفسكي (Roznowski, 1989) لتلائم التغيرات التكنولوجية والمعاصرة في بيئات العمل، مع وجود نسخ مختصرة معتمدة مثل نسخة جريجسون المكونة من 30 فقرة (Gregson, 1990).

يعتمد المقياس على نظام استجابة ثلاثي فريد يتضمن الخيارات: نعم (Y) إذا كانت الكلمة تصف الجانب الوظيفي بدقة، لا (N) إذا كانت لا تصفه، وعلامة الاستفهام (?) إذا تعذر على المفحوص اتخاذ قرار حاسم، مما يسهم في التقليل من عبء المعالجة الإدراكية مقارنة بمقاييس ليكرت المعقدة. يتمتع المقياس بخصائص سيكومترية استثنائية وثابتة عبر عقود من الاستخدام الميداني والبحثي؛ حيث تتراوح معاملات الاتساق الداخلي (ألفا كرونباخ) عبر أبعاده المختلفة بين 0.75 و 0.94، كما يتميز ببنية عاملية مستقرة تدعم تميز الأبعاد الخمسة عن بعضها، إضافة إلى قدرتها على التجمع في عامل عام من الدرجة الثانية يمثل الرضا الوظيفي الكلي (Overall Job Satisfaction). أظهرت دراسات الصدق ارتباطات قوية ودالة مع متغيرات تنظيمية حرجة مثل الالتزام التنظيمي العاطفي، ونوايا ترك العمل، ومستويات القلق والاحتراق النفسي، مما يجعله أداة قياسية معيارية للتشخيص التنظيمي والبحوث السلوكية المتقدمة.

2. الكلمات المفتاحية

مؤشر الوصف الوظيفي، الرضا الوظيفي، علم النفس الصناعي والتنظيمي، بيئة العمل، الرضا عن الأجر، الإشراف، زملاء العمل، الترقية الوظيفية، السيكومترية، الالتزام التنظيمي، الأداء الوظيفي، دوران العمل، التحليل العاملي، أدوات القياس النفسي.

3. المؤلفون

تم تطوير المقياس الأساسي لأول مرة بواسطة فريق بحثي رائد في جامعة بولينغ غرين ستيت (Bowling Green State University):

  • باتريشيا سي. سميث (Patricia Cain Smith): أستاذة علم النفس في جامعة بولينغ غرين ستيت، أوهايو، الولايات المتحدة الأمريكية (توفيت لاحقاً، وكانت رائدة دراسات الرضا المهني).
  • لورن كيندال (Lorne M. Kendall): باحث وأستاذ علم النفس في جامعة سايمون فريزر وجامعة بولينغ غرين ستيت.
  • تشارلز إل. هولين (Charles L. Hulin): أستاذ فخري في علم النفس والعمل والعلاقات الصناعية في جامعة إلينوي في إربانا-شامبين (University of Illinois at Urbana-Champaign).
  • ماري روزنوفسكي (Mary Roznowski): قامت بتحديث المقياس وتطوير فقراته المعاصرة (1989)، قسم علم النفس، جامعة ولاية أوهايو (The Ohio State University).

للتواصل الأكاديمي والاستفسارات المتعلقة بحقوق الملكية الفكرية، تُدار أداة القياس عبر قسم علم النفس في جامعة بولينغ غرين ستيت: Department of Psychology, Bowling Green State University, Bowling Green, OH 43403, USA.

4. الغرض

صُمم مؤشر الوصف الوظيفي (JDI) بهدف تقديم تقييم موضوعي وموثوق لمظاهر الرضا الوظيفي المتعددة لدى العاملين في مختلف القطاعات الاقتصادية والمهنية. ينطلق الغرض الأساسي للمقياس من إدراك أن مفهوم “الرضا الوظيفي” ليس بنية أحادية البعد (Unidimensional) يمكن اختزالها في شعور كلي غامض، بل هو منظومة مركبة تتألف من استجابات معرفية ووجدانية تجاه مكونات محددة وقابلة للفرز والتحديد داخل بيئة العمل. من خلال قياس خمسة أبعاد محورية (طبيعة العمل، ونظام الأجور والمكافآت، وفرص الترقية، وجودة وسلوك الإشراف، وطبيعة العلاقات مع زملاء العمل)، يوفر المقياس تشخيصاً دقيقاً ومفصلاً لما يختبره العاملون يومياً، مما يُمكّن المؤسسات والباحثين من تحديد مكامن القوة والضعف في بيئة المنظمة بدلاً من الاعتماد على درجات كلية قد تحجب تفاصيل حرجة.

في السياق الإكلينيكي والاستشاري المهني، يُستخدم المقياس كأداة تشخيصية مساعدة لفهم مصادر الضغط النفسي (Occupational Stress)، والاغتراب المهني، وتدهور الصحة النفسية لدى الأفراد المستشيرين. تشير الأدبيات إلى أن تدني درجات أبعاد JDI يرتبط بمستويات مرتفعة من القلق التنظيمي، والتوتر العضلي والعصبي، والميول الاكتئابية الناتجة عن الإحباط المهني الممتد. يساعد المقياس المرشد النفسي والمهني في تحديد ما إذا كانت أزمة المستشير نابعة من صراعات بينية مع المشرف أو الزملاء، أو من شعور بعدم الجدوى من مهام العمل، أو من إحساس غامر بالإجحاف المالي؛ مما يوجه التدخلات المعرفية والسلوكية وقرارات التوجيه الوظيفي بدقة متناهية.

أما في الميدان البحثي، فيعمل JDI كمتغير مفتاحي في نماذج السلوك التنظيمي المعقدة. يُستخدم لاختبار الفرضيات المتعلقة بعلاقة الرضا بالإنتاجية، وسلوك المواطنة التنظيمية (Organizational Citizenship Behavior)، وتوقع معدلات الغياب، وترك العمل الطوعي (Turnover Intentions). كما يُوظف في الدراسات المقارنة عبر الثقافات لاختبار مدى تأثر إدراك بيئات العمل بالمتغيرات الديموغرافية، والثقافية، والتطور التكنولوجي، لا سيما بعد التعديلات التحديثية التي أدخلتها روزنوفسكي لتغطية متطلبات الوظائف الحديثة والمؤتمتة.

5. البناء النفسي

يرتكز مؤشر الوصف الوظيفي على تصور بنائي ونفسي دقيق يرى أن الرضا الوظيفي يمثل اتجاهاً نفسياً (Attitude) يتكون من تقييمات معرفية (Cognitive Evaluations) تستند إلى خصائص موضوعية تميز وظيفة الفرد في المنظمة. بدلاً من سؤال الموظف مباشرة عما إذا كان “سعيداً” أو “يشعر بالرضا” – وهي صياغات قد تثير استجابات وجدانية عابرة أو تحيزات مرتبطة بالحالة المزاجية اللحظية – يوجه JDI انتباه المستجيب لوصف بيئة وخصائص عمله عبر قائمة من الصفات والعبارات المحددة. تتوزع هذه الصفات على خمسة أبعاد بنائية مستقلة نظرياً وإمبريقياً:

1. طبيعة العمل نفسه (Work on Present Job)

يقيس هذا البعد التقييم الوصفي للمهام والأنشطة اليومية التي يؤديها الفرد. يشمل ذلك درجة التحدي، والاستقلالية، والتنوع، والشعور بالإنجاز، مقابل الرتابة والملل والإحباط. من أمثلة الفقرات الإيجابية الممثلة لهذا البعد: “مثير للاهتمام وممتع للغاية” (Fascinating)، و”يمثل تحدياً” (Challenging)، و”يعطي إحساساً بالإنجاز” (Gives sense of accomplishment)، و”مبدع” (Creative). في المقابل، تُمثل الصفات السلبية مشاعر الرتابة مثل “ممل” (Boring)، و”رتيب” (Routine)، و”مجهد/مضجر” (Tiresome).

2. الأجر الحالي (Present Pay)

يتناول هذا البعد إدراك الموظف لمستوى الدخل والتعويضات المالية المباشرة، ليس فقط من منظور القيمة المطلقة للمال، ولكن من منظور الكفاية والعدالة التوزيعية مقارنة بمتطلبات المعيشة والجهد المبذول. تشمل الفقرات الإيجابية توصيفات مثل: “دخل كافٍ للنفقات العادية” (Income adequate for normal expenses)، و”مدفوع بشكل جيد” (Well paid)، و”كافٍ لما أحتاجه” (Enough for what I need). بينما تعكس الفقرات السلبية حالات العوز والإجحاف مثل: “أقل مما أستحق” (Less than I deserve)، و”غير عادل” (Unfair)، و”مدفوع دون المستوى” (Underpaid).

3. فرص الترقية (Opportunities for Promotion)

يقيم هذا البعد توفر المسارات الوظيفية التصاعدية، وعدالة معايير التقدم، ومعدل إتاحة الترقيات داخل الهيكل التنظيمي. يُعبر عن الجوانب الإيجابية بفقرات مثل: “فرصة جيدة للترقية” (Good opportunity for promotion)، و”الترقية قائمة على الجدارة والكفاءة” (Promotion on ability)، و”ترقيات منتظمة” (Regular promotions). في حين تشير الفقرات السلبية إلى الجمود الوظيفي والانسداد المهني مثل: “وظيفة مسدودة الأفق” (Dead-end job)، و”فرص ترقية نادرة/غير متكررة” (Infrequent promotions).

4. الإشراف المباشر (Supervision on Present Job)

يركز هذا البعد على الكفاءة القيادية والفنية، بالإضافة إلى الدعم الإنساني والعلائقي الذي يقدمه المشرف المباشر. يغطي البعد سلوكيات مثل الملاحظة، وتقديم التغذية الراجعة، والإنصاف، واللباقة. تتضمن الصفات الإيجابية: “يمتدح العمل الجيد” (Praises good work)، و”لبق في التعامل” (Tactful)، و”يعرف وظيفته جيداً” (Knows job well)، و”يعرف كيف يدير ويشرف” (Knows how to supervise). بينما تشمل الجوانب السلبية: “يصعب إرضاؤه” (Hard to please)، و”غير مهذب” (Impolite)، و”سريع الغضب” (Quick-tempered)، و”يتدخل في عملي باستمرار” (Interferes with my work).

5. زملاء العمل (People on Your Present Job)

يقيس هذا البعد المناخ الاجتماعي والعلاقات البينشخصية في بيئة العمل الفورية، ودرجة الدعم والتعاون والتحفيز الذهني المستمد من فريق العمل. تشمل الفقرات الإيجابية: “محفزون ذهنياً” (Stimulating)، و”أذكياء” (Smart)، و”يعملون معاً بشكل جيد” (Work well together)، و”أوفياء ومخلصون” (Loyal). وتتضمن الفقرات السلبية: “مملون” (Boring)، و”كسالى” (Lazy)، و”يسهل خلق عداوات معهم” (Easy to make enemies)، و”مضيعة للوقت” (Waste of time).

6. الإطار النظري

يستند مؤشر الوصف الوظيفي إلى تقاليد السلوكية المعرفية ونظريات الاتجاهات النفسية ضمن إطار علم نفس العمل الكلاسيكي والمعاصر. تاريخياً، برز المقياس رداً على النماذج التبسيطية للرضا الوظيفي، مثل نظرية العاملين لفريدريك هيرزبرغ (Herzberg’s Two-Factor Theory)، ونظرية القيمة لـ لوك (Locke’s Value-Percept Theory). رأى سميث وكيندال وهولين (1969) أن العديد من المقاييس السابقة ارتكبت خطأً منهجياً بخلطها بين الخصائص التقييمية الوصفية للمهمة (Job Descriptors) وبين ردود الفعل العاطفية العابرة للموظف تجاه تلك الخصائص.

اعتمد المؤسسون على منظور سيكولوجي مستمد من أبحاث القياس النفسي النفسفيزيائي (Psychophysics) ونظرية المقارنة المعيارية للتكيف (Adaptation-Level Theory) لـ هيلسون (Harry Helson). ووفقاً لهذا الطرح، يقوم الفرد بتقييم بيئة عمله استناداً إلى أطر مرجعية (Frames of Reference) تكونت لديه من خلال خبراته السابقة، والبدائل المتاحة في سوق العمل، وتوقعاته الشخصية. وبالتالي، عندما يصف الموظف جانباً من جوانب عمله بأنه “مثير للإحباط” أو “يوفر فرصاً جيدة للترقية”، فإن هذا الوصف يعكس فجوة أو تقارباً بين الإدراك الواقعي للمثيرات الوظيفية ومستوى التكيف أو الإطار المرجعي الداخلي لديه.

وجهت هذه النظرية بناء الفقرات واختيارها بطرق نوعية صارمة؛ حيث فضل الباحثون استخدام كلمات وصفية وعبارات موجزة تشير إلى ممارسات وسلوكيات وظروف قابلة للملاحظة والتقرير الذاتي المباشر، متجنبين الأسئلة الطويلة ذات الصياغات الانفعالية المركبة التي تتطلب عمليات تفكير استرجاعي معقدة. كما وجهت النظرية قرار الباحثين باستخدام صيغة الاستجابة الثلاثية (نعم، لا، علامة استفهام) لتقليل المقاومة النفسية، وتخفيف التشويش الناتج عن التحيزات الشخصية (مثل تحيز الرغبة الاجتماعية)، وضمان قياس النواة الإدراكية للاتجاه الوظيفي بدقة متناهية.

7. الصدق

حظي مؤشر الوصف الوظيفي (JDI) بأوسع فحص إمبيريقي لخصائص صدق البناء (Construct Validity) في تاريخ القياس النفسي التنظيمي، محققاً دعماً قوياً وموثقاً في عشرات الدراسات المستقلة:

  • الصدق التلازمي والتقاربي (Concurrent & Convergent Validity): أظهرت دراسات سمارت (Smart, 1998) وجود ارتباطات إيجابية دالة إحصائياً بين الرضا عن العمل نفسه وكل من الرضا عن الإشراف، والرضا عن الترقية، والرضا عن الزملاء؛ مما يبرهن على الترابط المنطقي لمنظومة الرضا دون المساس بتميز كل بعد. كما أظهرت أبحاث باكلي وزملائه (Buckley et al., 1992) باستخدام مصفوفة السمات المتعددة والطرق المتعددة (MTMM) ارتباطات تقاربية قوية مع مقاييس كلاسيكية أخرى مثل استبانة مينيسوتا للرضا (Minnesota Satisfaction Questionnaire – MSQ)، حيث شكل تباين السمة الحقيقية (Trait Variance) نحو 43% من التباين الكلي للمقياس المركب، متفوقاً على تباين الخطأ والأسلوب الشائع.
  • الصدق التمايزي (Discriminant Validity): أثبت جريجسون (Gregson, 1990) أن مقياس JDI يتمتع بصدق تمايزي فائق في الفصل بين الرضا الاتصالي (Communication Satisfaction) والرضا الوظيفي، حيث استقلت فقرات المقياس تماماً عن مفاهيم تدفق المعلومات ودقة الاتصال التنظيمي. وفي دراسة باكلي وآخرين (1992)، توزعت نسب تباين السمة للأبعاد الفرعية كالآتي: 41% لبعد الإشراف، و34% لبعد طبيعة العمل، و38% لبعد زملاء العمل، و56% لبعد الأجر، و61% لبعد فرص الترقية، مما يؤكد تمايز البناءات المقاسة واستقلاليتها الإمبريقية عن أخطاء القياس.
  • الصدق التنبؤي والمحكي (Predictive & Criterion-Related Validity): كشفت دراسة كروفانزانو وزملائه (Cropanzano et al., 1993) أن الدرجة المركبة لمؤشر الوصف الوظيفي ترتبط ارتباطاً إيجابياً دالاً بالالتزام العاطفي تجاه المنظمة، وترتبط ارتباطاً سالباً وقوياً بنوايا ترك العمل ودوران الموظفين. ووجد كالين (Callen, 1993) وكوشنر وميلاميد (Kushnir & Melamed, 1991) أن الرضا عن طبيعة العمل يرتبط ارتباطاً إيجابياً بكمية وجودة الاتصال بين المشرف والمرؤوس، بينما يرتبط سالباً بفقدان التحكم المدرك بالعمل، والقلق الوظيفي، والتهيج والانفعالية لدى الموظفين.

8. الثبات

يتمتع مقياس JDI بمستويات اتساق داخلي واستقرار زمني بالغة الارتفاع؛ حيث وثقت عشرات الأبحاث السيكومترية (مثل: Buckley et al., 1992; Gregson, 1990; Judge, 1993a; Judge & Hulin, 1993; Lefkowitz, 1994; Mossholder et al., 1994; Taber & Alliger, 1995; Wanberg, 1995) معاملات ألفا كرونباخ (Cronbach’s Alpha) عبر مختلف العينات المهنية:

  • الرضا عن طبيعة العمل نفسه (Work Itself): تراوحت معاملات ألفا باستمرار بين 0.75 و 0.94، وهي نسب ممتازة تعكس التجانس العالي للفقرات التي تقيس المحتوى الوظيفي.
  • الرضا عن الأجر (Pay): تراوحت معاملات ألفا بين 0.78 و 0.91، مما يبرهن على ثبات قياس الإدراك المالي بغض النظر عن تفاوت مستويات الدخل الفعلية.
  • الرضا عن الإشراف (Supervision): أظهر هذا البعد معاملات ألفا تتراوح بين 0.87 و 0.92، مما يدل على موثوقية عالية جداً في تقييم الممارسات الإشرافية والقيادية.
  • الرضا عن فرص الترقية (Promotions): تراوحت قيم ألفا بين 0.82 و 0.87، مؤكدة اتساق الفقرات الخاصة بإدراك النمو المهني والمستقبل الوظيفي.
  • الرضا عن زملاء العمل (Co-workers): حقق هذا البعد ثباتاً تراوح بين 0.87 و 0.92، مما يبرز الدقة القياسية للبيئة الاجتماعية لفريق العمل.

كما أظهرت دراسات روزنوفسكي (Roznowski, 1989) أن النسخة المحدّثة للمقياس تمتلك معاملات ألفا أعلى قليلاً وموثوقية سيكومترية تفوق النسخة الكلاسيكية لعام 1969، بفضل استبدال الفقرات العتيقة بفقرات تجريبية معاصرة تتناسب مع التحولات الصناعية والرقمية الحديثة.

9. التحليل العاملي

أكدت نتائج التحليلات العاملية الاستكشافية (EFA) والتوكيدية (CFA) البنية العاملية الخماسية الراسخة لمؤشر الوصف الوظيفي. في دراسة روزنوفسكي التحليلية الموسعة (Roznowski, 1989)، أظهر التحليل العاملي بوضوح تشبع فقرات JDI على خمسة عوامل مستقلة ومتميزة تماماً، حيث تشبعت فقرات كل مقياس فرعي على العامل المخصص لها حصراً دون وجود تشبعات متقاطعة (Cross-loadings) جوهرية، مما يقدم دليلاً قاطعاً على الصدق البنائي الداخلي واستقلالية الأبعاد الخمسة.

في سياق متصل، فحص جدج (Judge, 1993a) البنية التراتبية للمقياس باستخدام النمذجة البنائية، واكتشف وجود عامل عام من الدرجة الثانية (Second-Order Factor) يمكن تفسيره بدقة بوصفه “الرضا الوظيفي الكلي” (Overall Job Satisfaction)، مما يمنح الباحثين مسوغاً إحصائياً ومنهجياً لاستخدام درجات الأبعاد الفرعية كلاً على حدة، أو دمجها في مؤشر مركب شامل يعكس الرضا المهني العام للفرد.

أما جريجسون (Gregson, 1990)، فقد أجرى تحليلاً عاملياً لفقرات الرضا الوظيفي، وبناءً على أعلى التشبعات العاملية (Factor Loadings)، اختار الفقرات الست الأكثر تشبعاً على كل بعد من الأبعاد الخمسة، ليطور نسخة مختصرة مكونة من 30 فقرة تميزت بمؤشرات ملاءمة ممتازة وخصائص سيكومترية موازية للنسخة الكاملة، مؤكداً صلابة التوزيع العاملي للفقرات عبر نماذج الاختصار والتعديل.

10. أداة القياس

تتميز أداة قياس مؤشر الوصف الوظيفي بمواصفات تطبيقية وتصحيحية دقيقة تم ضبطها عبر سنوات من البحث التجريبي:

  • نوع الاختبار: مقياس تقرير ذاتي (Self-report inventory) وصفي-تقييمي، يُطبق بصورة فردية أو جماعية، ورقياً أو رقمياً.
  • التنسيق وعدد الفقرات: يتألف المقياس الكامل المحدث من 72 فقرة موزعة على خمسة مقاييس فرعية:
    • طبيعة العمل الحالي (Work on present job): 18 فقرة.
    • الأجر الحالي (Present pay): 9 فقرات.
    • فرص الترقية (Opportunities for promotion): 9 فقرات.
    • الإشراف على العمل الحالي (Supervision on present job): 18 فقرة.
    • الأشخاص/زملاء العمل الحالي (People on your present job): 18 فقرة.
  • مقياس الاستجابة والتعليمات: يُطلب من المفحوص وضع أحد الخيارات الثلاثة التالية بجانب كل صفة أو عبارة:
    • Y (نعم / Yes): إذا كانت العبارة أو الكلمة تصف ذلك الجانب من عمله بدقة.
    • N (لا / No): إذا كانت العبارة لا تصف ذلك الجانب من عمله.
    • ? (علامة استفهام / Cannot decide): إذا لم يتمكن من حسم أمره أو اتخاذ قرار محدد.
  • طريقة التصحيح ونظام الدرجات: يعتمد المقياس نظام الدرجات المتوازن المطور لتعويض ميل المستجيبين لاختيار “علامة الاستفهام” عندما يشعرون بعدم اليقين الطفيف. في النظام القياسي القياسي المعتمد:
    • الفقرات المباشرة (الإيجابية): تُمنح الاستجابة بـ “Y” (3 نقاط)، والاستجابة بـ “?” (نقطة واحدة)، والاستجابة بـ “N” (صفر).
    • الفقرات المعكوسة (السلبية): تُمنح الاستجابة بـ “N” (3 نقاط)، والاستجابة بـ “?” (نقطة واحدة)، والاستجابة بـ “Y” (صفر).
  • الدرجة الكلية والدرجات الفرعية: تُجمع الدرجات لكل مقياس فرعي للحصول على درجة الرضا الخاصة بذلك البعد؛ ويتم مضاعفة درجات المقاييس المكونة من 9 فقرات (الأجر والترقية) بضربها في 2 لمساواتها بالمقاييس المكونة من 18 فقرة عند حساب الدرجة المركبة الشاملة (Composite Score).

11. الأذونات والرسوم وسنة الاختبار

نُشر مؤشر الوصف الوظيفي الأصلي لأول مرة في عام 1969 بواسطة سميث وكيندال وهولين ضمن كتابهما التأسيسي الشهير The Measurement of Satisfaction in Work and Retirement. ونُشرت النسخة المحدثة بمراجعة ماري روزنوفسكي في عام 1989 في مجلة علم النفس التطبيقي (Journal of Applied Psychology) التابعة لجمعية علم النفس الأمريكية (APA).

يُعد مؤشر الوصف الوظيفي (JDI) أداة قياس محمية بحقوق الطبع والنشر (Copyrighted Measure) وتعود حقوق ملكيتها الفكرية لـ جامعة بولينغ غرين ستيت (Bowling Green State University). يتطلب الاستخدام التجاري أو التطبيقي المؤسسي الحصول على ترخيص رسمي ودفع الرسوم المقررة التي يحددها مكتب تطوير القياس في قسم علم النفس بالجامعة. أما للاستخدامات الأكاديمية والبحثية غير الربحية، فإن الجامعة توفر عادةً تراخيص بأسعار رمزية أو إعفاءات بحثية للباحثين وطلاب الدراسات العليا بعد تقديم تعهد كتابي بالالتزام بالمعايير الأخلاقية، واستخدام الأداة للأغراض العلمية فقط. يجب توجيه طلبات الحصول على الدليل التشغيلي، ومعايير المقارنة الوطنية، والتراخيص، إلى مكتب JDI، قسم علم النفس، جامعة بولينغ غرين ستيت، أوهايو، الولايات المتحدة الأمريكية.

12. المراجع

  • Buckley, M. R., Carraher, S. M., & Cote, J. A. (1992). Measurement issues in the sub-dimensions of prestige and job satisfaction. Educational and Psychological Measurement, 52(4), 861–874. https://doi.org/10.1177/0013164492052004018
  • Callen, M. A. (1993). Supervisory communication and subordinate job satisfaction: An empirical assessment. Journal of Business and Psychology, 8(2), 245–258. https://doi.org/10.1037/0021-9010.78.5.781
  • Cropanzano, R., James, K., & Konovsky, M. A. (1993). Dispositional affectivity as a predictor of work attitudes and job performance. Journal of Organizational Behavior, 14(6), 595–606. https://doi.org/10.1002/job.4030140609
  • Gregson, T. (1990). Communication satisfaction: A path-analytic study of accountants in public practice. Behavioral Research in Accounting, 2, 32–49.
  • Judge, T. A. (1993a). Does affective disposition influence self-reports of job satisfaction and work experiences? Journal of Applied Psychology, 78(3), 395–403. https://doi.org/10.1037/0021-9010.78.3.395
  • Judge, T. A., & Hulin, C. L. (1993). Job satisfaction as a reflection of disposition: A multiple-source causal analysis. Organizational Behavior and Human Decision Processes, 56(3), 388–421. https://doi.org/10.1006/obhd.1993.1061
  • Kushnir, T., & Melamed, S. (1991). Work-load, perceived control and psychological distress in type A/B construction workers. Journal of Organizational Behavior, 12(2), 155–168. https://doi.org/10.1002/job.4030120207
  • Lefkowitz, J. (1994). Sex-related differences in job attitudes and dispositional affectivity: A study of police officers. Journal of Occupational and Organizational Psychology, 67(4), 269–285. https://doi.org/10.1111/j.2044-8325.1994.tb00568.x
  • Mossholder, K. W., Bedeian, A. G., Niebuhr, R. E., & Wesolowski, M. A. (1994). Dyadic duration and work-related attitudes: An investigation of supervisor-subordinate dyads. Journal of Organizational Behavior, 15(3), 257–266. https://doi.org/10.1002/job.4030150306
  • Roznowski, M. (1989). An examination of the measurement properties of the Job Descriptive Index with experimental items. Journal of Applied Psychology, 74(6), 805–814. https://doi.org/10.1037/0021-9010.74.6.805
  • Smart, J. C. (1998). Institutional goal and organizational functioning: An empirical test of the Job Descriptive Index in higher education. Research in Higher Education, 39(4), 397–415. https://doi.org/10.1023/A:1018780720491
  • Smith, P. C., Kendall, L. M., & Hulin, C. L. (1969). The measurement of satisfaction in work and retirement: A strategy for the study of attitudes. Rand McNally.
  • Taber, T. D., & Alliger, G. M. (1995). A task-level assessment of job satisfaction. Journal of Organizational Behavior, 16(2), 101–121. https://doi.org/10.1002/job.4030160203
  • Wanberg, C. R. (1995). A longitudinal study of the effects of unemployment and underemployment on psychological health and work attitudes. Journal of Applied Psychology, 80(6), 725–736. https://doi.org/10.1037/0021-9010.80.6.725

13. فقرات المقياس (Scale Items)

فيما يلي نص فقرات المقياس بلغتها الأصلية كما وردت في الدراسات القياسية المعيارية دون أي تعديل أو ترجمة للحفاظ على صدق أداة القياس وثباتها:
1

Fascinating
2

Challenging
3

Routine
4

Frustrating
5

Satisfying 
6

Simple
7

Boring
8

Gives sense of accomplishment
9

Creative
10

A source of pleasure
11

Respected
12

Dull
13

Pleasant
14

Interesting
15

Useful
16

Awful
17

Tiresome
18

Important

تقييم هذا المقياس النفسي

5.0 / 5 1 تقييم

اقتباس هذا المقال

looti, M. (2026, سبتمبر 20). مؤشر الوصف الوظيفي. عرب سايكلوجي. https://arabpsychology.com/scales/job-descriptive-index-2/
looti, Mohammed. “مؤشر الوصف الوظيفي.” عرب سايكلوجي, 20 سبتمبر 2026, https://arabpsychology.com/scales/job-descriptive-index-2/.
looti, Mohammed. “مؤشر الوصف الوظيفي.” عرب سايكلوجي. سبتمبر 20, 2026. https://arabpsychology.com/scales/job-descriptive-index-2/.