مقاييس الضغوط والاحتراق النفسيمقاييس علم النفس التنظيمي والمهني

مؤشر التوتر المرتبط بالعمل

مؤشر التوتر المرتبط بالعمل (JRTI) هو أداة سيكومترية طوّرها روبرت كان وزملاؤه عام 1964 لقياس الضغوط التنظيمية وصراع الأدوار وغموضها لدى المهنيين والإداريين عبر 15 فقرة تقيس أبعاد التوتر المهني.

Mohammed looti أكاديمي وباحث متخصص في علم النفس
تاريخ النشر
تمت المراجعة العلمية · د. مروة عبد العظيم · 18 سبتمبر، 2026
مراجعة وتدقيق علمي معتمد تاريخ التدقيق: 18 سبتمبر، 2026
د. مروة عبد العظيم دكتوراه
أستاذة علم النفس جامعة كربلاء
معايير التدقيق والاعتماد السريري

يخضع هذا المحتوى لمعايير ضبط الجودة والتدقيق العلمي والأكاديمي الصارمة في شبكة علم النفس العربي، لضمان صحة المعلومات ودقتها السريرية ومطابقتها لأحدث الأدلة والبراهين الصادرة عن الجمعيات النفسية والطبية المعتمدة (APA / WHO).

1. الملخص

يُعد مؤشر التوتر المرتبط بالعمل (Job Related Tension Index – JRTI) أداة سيكومترية كلاسيكية ورائدة في حقل علم النفس الصناعي والتنظيمي، طوّرها عالم النفس الاجتماعي البارز روبرت ل. كان (Robert L. Kahn) وزملاؤه عام 1964 ضمن مشروعهم البحثي المرجعي لدراسة الضغوط التنظيمية وصراع الأدوار وغموضها في معهد البحوث الاجتماعية (Institute for Social Research) بجامعة ميشيغان. صُمم المقياس لرصد وتقييم وتيرة وحدة المشكلات والضغوط التنظيمية التي يعايشها الأفراد في بيئات العمل، مع التركيز على المهنيين في مجالات الخدمات الإنسانية، والإداريين، والموظفين في قطاعات الأعمال المتنوعة. يتألف المقياس في نسخته المسحية الميدانية الوطنية من 15 فقرة مصاغة بصيغة تقرير ذاتي، تقيس تواتر مواجهة الفرد لمتطلبات عمل متناقضة أو غير محددة بدقة، أو الشعور بفرط العبء الوظيفي ومحدودية الموارد وفرص الترقية والتأثير المؤسسي. يتم الإجابة عن الفقرات باستخدام سلم استجابة ليكرت خماسي الدرجات يتراوح من (1 = أبدًا) إلى (5 = طوال الوقت تقريبًا). وقد أثبتت الدراسات اللاحقة عبر العقود الماضية تمتع المقياس بخصائص سيكومترية متينة؛ إذ تراوحت معاملات الاتساق الداخلي (ألفا كرونباخ) عمومًا بين 0.78 و0.88 في عينات مهنية مختلفة، كما أظهرت الدراسات بنيات عاملية تتراوح بين أحادية البعد كدرجة كلية لمؤشر التوتر العام، ونماذج متعددة الأبعاد تشمل فرط العبء الوظيفي، وصراع الأدوار، والغموض المتعلق بنطاق المسؤولية والمسار المهني. يُمثل المؤشر أداة تشخيصية وبحثية محورية لفهم ديناميات الإجهاد المهني وتأثيره على الصحة النفسية، والاحتراق النفسي، والرضا الوظيفي، والالتزام المؤسسي في منظمات العمل المعاصرة.

2. الكلمات المفتاحية

مؤشر التوتر المرتبط بالعمل، صراع الأدوار، غموض الدور، الضغط المهني، علم النفس التنظيمي، عبء العمل، الرضا الوظيفي، الاحتراق النفسي، روبرت كان، القياس النفسي، بيئة العمل، الإجهاد الوظيفي.

3. المؤلفون

طُوِّر هذا المقياس من قِبل فريق بحثي رفيع المستوى في مركز أبحاث المسح التابع لمعهد البحوث الاجتماعية في جامعة ميشيغان بالولايات المتحدة الأمريكية، ويتألف الفريق من:

  • روبرت ل. كان (Robert L. Kahn, Ph.D.): أستاذ علم النفس وعلم الاجتماع والمدير المؤسس لمركز أبحاث المسح بجامعة ميشيغان، ورائد دراسات المنظمات والشيخوخة الناجحة.
  • دونالد م. وولف (Donald M. Wolfe, Ph.D.): باحث في علم النفس الاجتماعي التنظيمي، عمل لاحقًا في قسم السلوك التنظيمي بجامعة كيس ويسترن ريزيرف.
  • روبرت ب. كوين (Robert P. Quinn, Ph.D.): باحث دراسات المسح السيكولوجي والتنظيمي بمعهد البحوث الاجتماعية بجامعة ميشيغان، وله إسهامات واسعة في مقاييس جودة التوظيف.
  • ج. ديدريك سنوك (J. Diedrick Snoek, Ph.D.): أستاذ علم النفس بجامعة سميث، وباحث مشارك في مشروعات علم النفس التنظيمي والاجتماعي.
  • روبرت أ. روزنتال (Robert A. Rosenthal, Ph.D.): باحث متخصص في التحليل النفسي الاجتماعي وتفاعل الأدوار التنظيمية، كلية الطب بجامعة هارفارد ومعهد البحوث الاجتماعية.

للتواصل الأكاديمي والاستفسار التاريخي عن الأرشيف البحثي، يمكن الرجوع إلى معهد البحوث الاجتماعية بجامعة ميشيغان (Ann Arbor, MI, USA) عبر موقعه الأكاديمي الرسمي.

4. الغرض

يهدف مؤشر التوتر المرتبط بالعمل (JRTI) إلى تقديم تقييم كمي دقيق وشامل لمستوى التوتر النفسي والفسيولوجي-السلوكي الناجم عن الضغوطات الهيكلية والأدائية في المنظمات. وُضع المقياس في الأصل لخدمة أغراض بحثية استكشافية وتشخيصية تركز على دراسة الكيفية التي تُترجم بها المتطلبات التنظيمية المتضاربة والغامضة إلى حالات من عدم الارتياح والضغط الداخلي لدى الموظفين عبر قطاعات مهنية مختلفة، لاسيما قطاعات الخدمات الإنسانية، والإدارة الوسطى والعليا، والمهن التجارية والتقنية.

تنبع الأهمية النظرية والمنهجية للأداة من تجاوزها للمفاهيم الانطباعية العامة عن إجهاد العمل؛ إذ يركز المؤشر بدقة على التوتر الناشئ مباشرة عن شبكة الأدوار التنظيمية (Role Set). يسعى المقياس إلى قياس الإحساس بالعجز عن التوفيق بين مطالب الرؤساء والمرؤوسين المتعارضة، والشعور بعدم امتلاك الصلاحيات أو المعلومات الكافية لاتخاذ القرارات، والقلق المستمر حيال التقييم المهني والترقية، والشعور بالإرهاق الناتج عن الأعباء الزائدة التي لا يمكن إنجازها ضمن ساعات العمل الرسمية.

على الصعيد الإكلينيكي والاستشاري في الصحة المهنية، يُستخدم المقياس كأداة فحص أولية (Screening Tool) للكشف عن المجموعات أو الأقسام الإدارية المعرضة لمخاطر مرتفعة من الاحتراق النفسي (Burnout)، والاعتلالات النفس-جسمية، والاكتئاب المرتبط ببيئة العمل. كما يتيح لخبراء الموارد البشرية ومستشاري التطوير التنظيمي تحديد مواطن الخلل في الهياكل الإدارية وتوصيف الوظائف، وتصميم برامج التدخل الموجهة لإعادة هندسة الأدوار المهنية، وتخفيف الغموض البنائي، وتعزيز آليات التكيف والدعم المؤسسي بما ينعكس إيجابًا على معدلات الاحتفاظ بالكفاءات وخفض التغيب الوظيفي.

5. البناء النفسي

يقيس المقياس البناء النفسي الشامل المعروف باسم التوتر المرتبط بالعمل (Job-Related Tension)، وهو استجابة انفعالية ومعرفية تتسم بالقلق، والضغط، والضيق النفسي الناشئ عن إدراك الفرد للفجوة بين المتطلبات البيئية التنظيمية وموارده أو قدرته على التكيف معها. وقد حللت الأدبيات السيكومترية هذا البناء إلى عدة أبعاد فرعية رئيسية تتكامل لتشكل الدرجة الكلية:

أ. فرط العبء الوظيفي الكمي والكيفي (Role Overload)

يتعلق هذا البُعد بإدراك الموظف بأن حجم المهام الموكلة إليه يفوق الوقت المتاح أو قدراته الفردية، أو أن التوقعات المفروضة عليه تتطلب جهدًا يتجاوز الحدود المعقولة للتحمل الإنساني. يتجلى ذلك في القلق من عدم القدرة على استكمال الأعمال في المواعيد المحددة، واضطرار الموظف إلى أخذ العمل إلى المنزل أو العمل لساعات إضافية ممتدة، مما يولد توترًا مستمرًا وشعورًا باللهاث المستمر وراء متطلبات العمل اليومية المتراكمة.

ب. صراع الأدوار والولاءات المتنافسة (Role Conflict)

يركز هذا البُعد على الضغط الناجم عن تضارب التوقعات الوظيفية، حيث يجد الموظف نفسه في موقع يفرض عليه تلبية مطالب متعارضة من أطراف متعددة في بيئة العمل (مثل متطلبات المشرف المباشر في مقابل احتياجات العملاء أو الزملاء). كما يشمل الصراع الناشئ بين الضمير المهني والقيم الشخصية للموظف وبين الإجراءات المفروضة عليه رسميًا في المؤسسة، الأمر الذي يضعه تحت وطأة ضغط نفسي ناجم عن استحالة إرضاء جميع الأطراف المعنية في آن واحد دون التضحية بجودة الأداء أو التوافق الذاتي.

ج. غموض الدور ونقص المعلومات (Role Ambiguity)

يقيس هذا البُعد مدى عدم اليقين المرتبط بنطاق الوظيفة، وافتقار الموظف إلى معلومات واضحة ومحددة بشأن حدود مسؤولياته، وصلاحياته الفعلية، وتوقعات الرؤساء إزاء أولويات مهامه. ويشمل ذلك القلق المتولد من عدم معرفة المعايير الحقيقية التي يُقيَّم أداؤه بناءً عليها، والتردد الدائم في اتخاذ القرارات التنظيمية الحساسة خشية تجاوز الصلاحيات غير المحددة رسميًا في بطاقة الوصف الوظيفي.

د. التوتر المتعلق بالمسار المهني والاعتراف التنظيمي (Career and Relational Stress)

يتناول هذا الجانب مشاعر الإحباط والتوتر المرتبطة بفرص الترقية والتطور المهني، ومدى تأثير قرارات الموظف وآرائه في مجريات الأحداث داخل المؤسسة. كما يغطي القلق المتعلق بكيفية إدراك الرؤساء والزملاء لمكانة الفرد وكفاءته، والخوف من التقييم السلبي غير المبرر الذي يهدد استقراره الاقتصادي والوظيفي ومكانته الاجتماعية داخل المنظومة المؤسسية.

6. الإطار النظري

يستند مؤشر التوتر المرتبط بالعمل إلى نظرية الدور الاجتماعي وتطبيقاتها في التنظيمات المعقدة، وتحديدًا نموذج نوبة الدور (Role Episode Model) الذي صاغه روبرت ل. كان وزملاؤه (Kahn et al., 1964) في كتابهم التأسيسي Organizational Stress: Studies in Role Conflict and Ambiguity. ينتمي هذا النموذج إلى المدرسة التفاعلية والمعرفية في دراسة السلوك التنظيمي، ويتأثر بنظرية المجال لـ كورت ليفين (Kurt Lewin) ونماذج التوافق بين الشخص والبيئة (Person-Environment Fit).

ينطلق الإطار النظري من افتراض أن المنظمة هي شبكة متداخلة من الأدوار التي يؤديها الأفراد، حيث يمتلك كل فرد “مجموعة دور” (Role Set) تتكون من الزملاء، والمرؤوسين، والمشرفين الذين يرسلون توقعات وضغوطًا مستمرة إلى شاغل الدور (Focal Person). تحدث حلقة التوتر التنظيمي عندما تكون الضغوط المرسلة (Role Pressures) متناقضة بطبيعتها (صراع الدور)، أو غير مكتملة وغامضة في أهدافها وإجراءاتها (غموض الدور)، أو أكبر بكثير من الطاقة الاستيعابية والزمنية للفرد (فرط العبء الوظيفي).

يُبرز النموذج أن الاستجابة لهذه الضغوط ليست مجرد رد فعل ميكانيكي، بل تمر عبر عمليات تقييم معرفي ذاتي؛ فالخبرة الذاتية بالضغط هي التي تولد التوتر الداخلي (Job Tension)، والذي بدوره يُحدث استجابات فسيولوجية (مثل ارتفاع ضغط الدم والإنهاك العصبي) واستجابات انفعالية (كالقلق وتدني الرضا الوظيفي) وردود فعل سلوكية (كالانسحاب، والعدوانية، والغياب، وتدني الإنتاجية). وجّه هذا النموذج النظري صياغة فقرات المقياس بحيث لا تركز على الخصائص المادية المجردة للبيئة، بل على وتيرة المعاناة النفسية والانفعالية الناجمة عن التفاعلات الإنسانية والبنائية داخل مسرح الدور التنظيمي، مما جعل المقياس الأداة المعيارية الأولى التي مأسست دراسة الإجهاد الوظيفي وفق مقاربة تنظيمية بنائية دقيقة.

7. الصدق

خضع مؤشر التوتر المرتبط بالعمل (JRTI) لبحوث سيكومترية مكثفة على مدار عدة عقود للتحقق من دلالات صدقه المتنوعة عبر بيئات عمل وثقافات مختلفة:

صدق البناء (Construct Validity)

أظهرت التحليلات الارتباطية صدق بناء قوي للأداة، حيث ارتبطت الدرجات المرتفعة على المؤشر ارتباطًا إيجابيًا ودالًا إحصائيًا بمقاييس أخرى صريحة للإجهاد التنظيمي، مثل مقياس صراع الدور وغموض الدور لـ Rizzo, House, & Lirtzman (1970)، حيث بلغت معاملات الارتباط بين المؤشر الكلي وتلك المقاييس قيمًا تراوحت بين 0.52 و0.68 (p < .001). كما كشف التحليل البنائي عن قدرة الأداة على التمييز بين البيئات التنظيمية المنظمة والبيروقراطية وتلك التي تعاني من فوضى إدارية ونزاعات مستمرة.

الصدق التقاربي والتمايزي (Convergent and Discriminant Validity)

أثبت المقياس صدقًا تقاربيًا عاليًا من خلال ارتباطاته الإيجابية القوية بمقاييس القلق المهني، والاعتلالات النفس-جسمية، وأبعاد الإنهاك الانفعالي في مقياس ماسلاش للاحتراق النفسي (MBI)، بارتباطات تراوحت بين 0.45 و0.60. وفيما يتعلق بالصدق التمايزي، أظهر المقياس ارتباطات منخفضة نسبيًا أو غير دالة إحصائيًا مع سمات الشخصية غير المرتبطة بالانفعالية وسياق العمل، مثل الانبساطية واليقظة الضميرية المجردة، مما يؤكد أن المقياس يلتقط التوتر الموقفي والتنظيمي الخاص ببيئة العمل بدلاً من قياس القلق العام كسمة شخصية ثابتة.

الصدق التنبؤي والملازم (Predictive and Concurrent Validity)

أكدت الدراسات الطولية والمستعرضة قدرة المؤشر على التنبؤ بنتائج تنظيمية وصحية حرجة؛ فقد ارتبطت درجات المقياس المرتفعة تنبؤيًا بانخفاض الرضا الوظيفي العام (معاملات ارتباط تراوحت بين -0.40 و-0.55)، وبارتفاع نية ترك العمل (Turnover Intentions) بقيم ارتباط بلغت نحو 0.48، وتزايد معدلات التغيب المرضي المسجل في السجلات الإدارية للمؤسسات على مدار فترات متابعة امتدت إلى 12 شهرًا.

8. الثبات

حظي مؤشر JRTI باختبارات ثبات واسعة في أدبيات علم النفس التنظيمي عبر عينات مهنية متعددة الحجم والنوع:

الاتساق الداخلي (Internal Consistency)

في الدراسة الأصلية لـ Kahn et al. (1964)، وعلى الرغم من أن الباحثين لم يقدموا معامل ألفا محددًا طبقًا للصيغة الحديثة حينها، إلا أن الدراسات الوطنية والتتبعية اللاحقة على العينات الأمريكية وثّقت معاملات اتساق داخلي تتسم بالمتانة العالية. وفي دراسة مرجعية لـ House & Rizzo (1972) وكذلك دراسات تابعة لمعهد مسح البحوث، تراوح معامل ألفا كرونباخ (Cronbach’s Alpha) للمقياس الكلي المكون من 15 فقرة بين 0.81 و0.87. كما أظهرت دراسات حديثة أُجريت على عينات من العاملين في مجال الرعاية الصحية والتعليم معاملات ثبات اتساق داخلي تراوحت بين 0.83 و0.89، مما يعكس تجانسًا عاليًا بين الفقرات المكونة للمؤشر.

ثبات إعادة الاختبار (Test-Retest Reliability)

في الدراسات التي طبقت منهجية القياس القبلي والبعدي بفاصل زمني تراوح بين أسبوعين وأربعة أسابيع، سجل المقياس معاملات ثبات استقرار تراوحت بين 0.76 و0.83، وهي قيم ممتازة تدل على استقرار الأداة في قياس التوتر الوظيفي المتواصل، مع مرونتها وحساسيتها في نفس الوقت لرصد التغيرات الهيكلية الموضوعية التي قد تطرأ على بيئة العمل (مثل تقليص الموظفين أو التغييرات الإدارية الجذرية).

9. التحليل العاملي

كانت البنية العاملية لمؤشر التوتر المرتبط بالعمل موضوعًا لعدد من التحليلات العاملية الاستكشافية (EFA) والتأكيدية (CFA) في أبحاث السلوك التنظيمي:

التحليل العاملي الاستكشافي (Exploratory Factor Analysis)

أفادت التحليلات العاملية المبكرة باستخدام طريقة المحاور الرئيسية مع التدوير المتعامد (Varimax) والتدوير المائل (Oblimin) بأن المقياس يمكن تلخيصه في ثلاثة إلى أربعة عوامل مفسرة تفسر ما بين 50% إلى 62% من التباين الكلي في الاستجابات. تجمعت الفقرات عمومًا في العوامل الآتية:

  • العامل الأول (فرط العبء الزمني والمهماتي): تشبعت عليه فقرات مثل الشعور بأن عبء العمل ثقيل للغاية، وعدم كفاية الوقت لإنجاز العمل بالجودة المطلوبة (تشبعات عاملية تراوحت بين 0.65 و0.82).
  • العامل الثاني (غموض نطاق المسؤولية والتقييم): تشبعت عليه فقرات عدم معرفة رأي الرؤساء في الأداء، والغموض حيال فرص الترقية، ونقص المعلومات الضرورية لأداء العمل (تشبعات بين 0.58 و0.77).
  • العامل الثالث (صراع المطالب والتوقعات المتضاربة): شمل فقرات مواجهة مطالب غير متوافقة من أطراف متعددة، والاضطرار للقيام بأمور تخالف القناعات الشخصية أو المعايير المهنية (تشبعات بين 0.54 و0.73).

التحليل العاملي التأكيدي (Confirmatory Factor Analysis)

أظهرت دراسات التحليل العاملي التأكيدي المعاصرة أن النموذج الهرمي (Hierarchical Model) أو نموذج العامل العام من الدرجة الثانية (Second-Order Factor Model) يوفر مطابقة ممتازة للبيانات الواقعية؛ حيث ترتبط العوامل الفرعية الثلاثة أو الأربعة بعامل عام واحد هو “التوتر المرتبط بالعمل”. بلغت مؤشرات جودة المطابقة في العينات الحديثة قيمًا مقبولة للغاية (CFI > .92, TLI > .90, RMSEA < .06)، مما يسوغ للباحثين استخدام الدرجة الكلية للمقياس كمؤشر عام على التوتر الوظيفي، أو استخدام الدرجات الفرعية لتشخيص محاور التوتر الخاصة بدقة.

10. أداة القياس

  • نوع الاختبار: مقياس تقرير ذاتي (Self-report inventory / Index).
  • تنسيق التطبيق: ورقي أصلاً (Paper-and-pencil)، ويمكن تطبيقه رقميًا وحاسوبيًا عبر منصات المسح الإلكتروني.
  • عدد الفقرات: 15 فقرة في النسخة المسحية الوطنية المعتمدة (وكانت 14 فقرة في المسودة التجريبية الأولى).
  • مقياس الاستجابة: مقياس ليكرت خماسي الدرجات (5-point Likert scale)، مع خيارات الاستجابة الآتية:
    • 1 = أبدًا (Never)
    • 2 = نادرًا (Rarely)
    • 3 = أحيانًا (Sometimes)
    • 4 = غالبًا (Rather often)
    • 5 = طوال الوقت تقريبًا (Nearly all the time)
  • طريقة التصحيح: تُجمع درجات الفقرات الـ 15 للحصول على درجة كلية تتراوح بين 15 و75 درجة. كما يمكن حساب متوسط الدرجة (بقسمة المجموع الكلي على 15) للحصول على درجة معيارية تتراوح بين 1 و5. تشير الدرجات الأعلى إلى مستويات أعلى من التوتر المرتبط بالعمل.
  • الفقرات المعكوسة: لا يحتوي المقياس على فقرات معكوسة الصياغة؛ فجميع الفقرات مصممة بطريقة مباشرة تقيس تكرار المشكلات والضغوط التنظيمية.
  • زمن الإجابة التقريبي: يتراوح بين 5 إلى 10 دقائق.

11. الأذونات والرسوم وسنة الاختبار

  • سنة الصدور الأصلية: 1964.
  • حقوق النشر والملكية الفكرية: المقياس نُشر في الأصل ضمن الكتاب البحثي الصادر عن دار النشر John Wiley & Sons, Inc. لعام 1964 لصالح معهد البحوث الاجتماعية (ISR) بجامعة ميشيغان.
  • الرسوم: لا توجد رسوم تجارية مفروضة على استخدام المقياس للأغراض البحثية والأكاديمية غير الربحية، ولكنه يخضع لاتفاقيات الاقتباس العلمي والاستشهاد الأكاديمي الصارم.
  • الأذونات والتراخيص: يُسمح عمومًا للباحثين وطلاب الدراسات العليا باستخدام الأداة في البحوث الأكاديمية والرسائل الجامعية شريطة الاستشهاد الكامل بالمصدر الأصلي ومؤلفيه. في حال الاستخدام التجاري أو الاستشارات المؤسسية واسعة النطاق، يجب التحقق من سياسات دار النشر الأصلية ومعهد البحوث الاجتماعية بجامعة ميشيغان.

12. المراجع

  • House, R. J., & Rizzo, J. R. (1972). Toward the measurement of organizational practices: Scale development and validation. Journal of Applied Psychology, 56(5), 388–396. https://doi.org/10.1037/h0033401
  • Kahn, R. L., Wolfe, D. M., Quinn, R. P., Snoek, J. D., & Rosenthal, R. A. (1964). Organizational stress: Studies in role conflict and ambiguity. John Wiley & Sons.
  • Miles, R. E., & Perreault, W. D. (1976). Organizational role conflict: Its antecedents and consequences. Organizational Behavior and Human Performance, 17(1), 19–44. https://doi.org/10.1016/0030-5073(76)90051-9
  • Rizzo, J. R., House, R. J., & Lirtzman, S. I. (1970). Role conflict and ambiguity in complex organizations. Administrative Science Quarterly, 15(2), 150–163. https://doi.org/10.2307/2391486
  • Van Sell, M., Brief, A. P., & Schuler, R. S. (1981). Role conflict and role ambiguity: Integration of the literature and directions for future research. Human Relations, 34(1), 43–71. https://doi.org/10.1177/001872678103400104

13. فقرات المقياس

إن الفقرات الرسمية المعتمدة لمؤشر التوتر المرتبط بالعمل (JRTI) تخضع لحقوق النشر الفكرية والأكاديمية التي تعود للمؤلفين ودار النشر الأصلية (Kahn et al., 1964)، وهي غير منشورة في النطاق العام كأداة مشاعية مفتوحة بالكامل؛ لذا يجب على الباحثين الرجوع إلى المرجع الأصلي للحصول على الصياغات الدقيقة المعتمدة للتطبيق الميداني.

تنويه: هذه الفقرات هي مسودة ، وليست النسخة الرسمية المحمية بحقوق النشر، ولا نضمن دقتها أو مطابقتها الكاملة للنسخة الأصلية.

تتمحور فقرات المؤشر الـ 15 حول استفسار مقدم للمستجيب عن مدى تكرار شعوره بالانزعاج أو التوتر حيال المشكلات المهنية والتنظيمية الآتية:

Response scale:

  • 1 = Never
  • 2 = Rarely
  • 3 = Sometimes
  • 4 = Rather often
  • 5 = Nearly all the time

General instruction: All of us occasionally feel bothered by certain things that happen on our jobs. Which of the following problems or situations bother you, and how frequently?

  1. Feeling that you have too little authority to carry out all of the responsibilities assigned to you.
  2. Being unclear on just what the scope and responsibilities of your job are.
  3. Not knowing what opportunities for advancement or promotion exist for you.
  4. Feeling that you have too heavy a work load, one that you can’t possibly finish during an ordinary work day.
  5. Thinking that you’ll not be able to satisfy the conflicting demands of various people over you.
  6. Feeling that you’re not fully qualified to handle your job.
  7. Not knowing what your supervisor thinks of you, how he evaluates your performance.
  8. The fact that you can’t get information needed to carry out your job.
  9. Having to decide things that affect the lives of individuals, people that you know.
  10. Feeling that you may not be liked and accepted by the people you work with.
  11. Feeling that your job tends to interfere with your family life.
  12. Feeling that you have to do things on the job that are against your better judgment.
  13. Thinking that the amount of work you have to do may interfere with how well it gets done.
  14. Feeling that your progress on the job is not as fast as you would like it to be.
  15. Feeling that you have too much responsibility and not enough authority.

تقييم هذا المقياس النفسي

5.0 / 5 1 تقييم

اقتباس هذا المقال

looti, M. (2026, سبتمبر 18). مؤشر التوتر المرتبط بالعمل. عرب سايكلوجي. https://arabpsychology.com/scales/job-related-tension-index-jrti-2/
looti, Mohammed. “مؤشر التوتر المرتبط بالعمل.” عرب سايكلوجي, 18 سبتمبر 2026, https://arabpsychology.com/scales/job-related-tension-index-jrti-2/.
looti, Mohammed. “مؤشر التوتر المرتبط بالعمل.” عرب سايكلوجي. سبتمبر 18, 2026. https://arabpsychology.com/scales/job-related-tension-index-jrti-2/.