مقاييس الرضا الوظيفي والدافعيةمقاييس علم النفس الصناعي والتنظيمي

مؤشر الرضا الوظيفي

مؤشر الرضا الوظيفي (Job Satisfaction Index – JSI) لبريفيلد وروث (1951) هو مقياس سيكومتري كلاسيكي يتألف من 18 فقرة لتقييم الرضا الوظيفي العام والاتجاهات المهنية للعاملين.

Mohammed looti أكاديمي وباحث متخصص في علم النفس
تاريخ النشر
تمت المراجعة العلمية · د. مروة عبد العظيم · 19 سبتمبر، 2026
مراجعة وتدقيق علمي معتمد تاريخ التدقيق: 19 سبتمبر، 2026
د. مروة عبد العظيم دكتوراه
أستاذة علم النفس جامعة كربلاء
معايير التدقيق والاعتماد السريري

يخضع هذا المحتوى لمعايير ضبط الجودة والتدقيق العلمي والأكاديمي الصارمة في شبكة علم النفس العربي، لضمان صحة المعلومات ودقتها السريرية ومطابقتها لأحدث الأدلة والبراهين الصادرة عن الجمعيات النفسية والطبية المعتمدة (APA / WHO).

1. الملخص

يُعد مؤشر الرضا الوظيفي (Job Satisfaction Index – JSI) الذي طوّره الباحثان آرثر بريفيلد وهارولد روث (Brayfield & Rothe, 1951) أحد أكثر المقاييس الكلاسيكية رسوخاً وموثوقية في حقل علم النفس الصناعي والتنظيمي وسلوك المنظمات. صُممت الأداة لتقييم الرضا الوظيفي العام (Overall Job Satisfaction) كاتجاه نفسي وجداني وإدراكي كلي يتبناه الفرد نحو مجمل عمله، بدلاً من تجزئة الخبرة المهنية إلى عناصر فرعية دقيقة ومحددة مثل الرواتب المادية أو العلاقات المباشرة مع المشرفين وزملائه في البيئة المهنية. يتألف المقياس في صورته المعيارية المعتمدة من 18 فقرة تصريحية تعكس مشاعر الرضا والإحباط والملل والارتباط والانسجام مع المهام والوظيفة الموكلة للفرد.

يعتمد المقياس سلم استجابة ليكرت خماسي الدرجات يتراوح بين (1 = أوافق بشدة، 2 = أوافق، 3 = متردد / غير محدد، 4 = لا أوافق، 5 = لا أوافق بشدة)، مع صياغة متوازنة تشمل 9 فقرات إيجابية و9 فقرات سلبية تتطلب قلباً في اتجاه التصحيح عند استخراج الدرجة الكلية (التي تتراوح عملياً ونظرياً من 18 إلى 90 درجة؛ حيث تدل الدرجات المرتفعة على مستويات رفيعة ومتميزة من الرضا عن العمل، بينما تدل الدرجات المنخفضة على السخط والنفور الوظيفي).

أظهرت نتائج التحقيب السيكومتري الأصلي للمقياس على عينة شملت 231 موظفة مكتبية متوسط درجات بلغ 63.8 مع انحراف معياري قدره 9.4، وتراوحت الدرجات بين 35 و87 درجة. وقد بلغ معامل الثبات بطريقة التجزئة النصفية بيرسون (Odd-Even) نحو 0.77، والذي ارتقى بعد تصحيحه بمعادلة سبيرمان-براون التنبؤية إلى 0.87. وفيما يتعلق بالصدق، تمتع المقياس بصدق ظاهري وبنائي متين نشأ عن مراجعة 77 خبيراً ومحكّماً متخصصاً في علم النفس، فضلاً عن إثبات قدرته الفائقة على التمايز بين فئات الموظفين (Differential Validity) عند مستوى دلالة إحصائية (p < 0.05). يظل هذا المقياس حتى يومنا هذا أداة محورية في الأبحاث والمسوحات التنظيمية التقييمية حول العالم.

2. الكلمات المفتاحية

مؤشر الرضا الوظيفي، الرضا الوظيفي العام، بريفيلد وروث، علم النفس الصناعي والتنظيمي، القياس النفسي، الاتجاهات الوظيفية، بيئة العمل، الثبات بطريقة التجزئة النصفية، الدافعية المهنية، السلوك التنظيمي.

3. المؤلفون

تم تطوير مؤشر الرضا الوظيفي بواسطة عالمين بارزين ساهما في تأسيس القياسات النفسية المهنية الحديثة في جامعة مينيسوتا بالولايات المتحدة الأمريكية:

  • آرثر هـ. بريفيلد (Arthur H. Brayfield): أستاذ وباحث مرموق في الجمعية الأمريكية لعلم النفس (APA) ورئيس سابق لقسم علم النفس ومسؤول تنفيذي رفيع، عُرف بإسهاماته الأساسية في التوجيه المهني، واستشارات الموارد البشرية، وتحليل العلاقة بين الرضا الوظيفي والأداء الإنتاجي. جامعة مينيسوتا / جامعة كانساس، الولايات المتحدة الأمريكية.
  • هارولد ف. روث (Harold F. Rothe): عالم نفس صناعي متخصص في تقييم الإنتاجية، وسلوك عمال المصانع والمكاتب، وتصميم أدوات المسح الوظيفي واختبارات الموظفين التنفيذية. قسم علم النفس، جامعة مينيسوتا، الولايات المتحدة الأمريكية.
  • المراسلات الأكاديمية التاريخية: نُشرت الدراسة المرجعية الأصلية في مجلة علم النفس التطبيقي (Journal of Applied Psychology)، تحت إشراف قسم علم النفس بجامعة مينيسوتا (Minneapolis, Minnesota, USA).

4. الغرض

نشأ مؤشر الرضا الوظيفي (JSI) استجابة لحاجة ملحة في أوائل خمسينيات القرن العشرين، حيث كانت معظم الأدوات المتاحة إما طويلة بصورة مفرطة، أو موجهة لقياس عوامل محددة وظرفية من العمل (مثل عدالة الأجور، أو حالة الإضاءة والتهوية، أو كفاءة الإشراف المباشر) بدلاً من استيعاب الشعور الشامل للموظف حيال مهنته ككل. استهدف بريفيلد وروث (1951) صياغة مقياس يتمتع بالخصائص الآتية:

  • قياس الاتجاه العام (Global Attitude Measure): توفير مؤشر كمي موحد يعكس المحصلة الوجدانية والمعرفية التراكمية التي يكوّنها الفرد نحو وظيفته الحالية، انطلاقاً من فرضية أن الاتجاه العام لا يساوي بالضرورة حاصل جمع الأجزاء المتفرقة.
  • الكفاءة والعملية في التطبيق الميداني: تقديم أداة قصيرة نسبياً (18 فقرة فقط) يمكن تطبيقها في مدة وجيزة لا تتجاوز 10 إلى 15 دقيقة دون إرهاق العاملين أو تعطيل خطوط الإنتاج والعمل المكتبي اليومي.
  • الاستخدام في بيئات العمل المتنوعة: صُممت فقرات المقياس بحيث تكون حيادية وقابلة للتطبيق على مختلف القطاعات، بدءاً من الوظائف المكتبية والإدارية، وصولاً إلى المعلمين، والمشرفين التربويين، والعاملين في الخدمات المهنية والتقنية.
  • التطبيقات البحثية والتشخيصية: يتيح المقياس للباحثين والممارسين في مجالات الموارد البشرية وعلم النفس التنظيمي فحص الفروق الفردية في التكيف الوظيفي، واختبار النماذج السببية بين الرضا والاحتراق النفسي، ودوران العمل (Turnover)، ومعدلات التغيب، والالتزام التنظيمي، والأداء الوظيفي العام.

يبرر هذا الإطار النظري أن الموظف يطور موقفاً وجدانياً شمولياً تجاه تجربة العمل، يتعدى مجرد التقييم المنفصل لكل مهمة يؤديها؛ وبناءً عليه، فإن قياس هذا الانطباع الشامل يوفر قيمة تنبؤية فائقة لسلوكياته التنظيمية وقراراته بالاستمرار في المؤسسة أو مغادرتها.

5. البناء النفسي

يرتكز البناء النفسي (Psychological Construct) لمؤشر الرضا الوظيفي على اعتبار الرضا عن العمل حالة عاطفية إيجابية ناتجة عن تقييم الفرد لخبراته المهنية وتجربته داخل المنظمة. ورغم أن المقياس وُضع ليعطي درجة كلية أحادية البعد (Unidimensional Construct)، إلا أن التحليل الدقيق لمحتوى الفقرات الـ18 يكشف عن تمثيل متوازن لمجموعة من المكونات الوجدانية والمعرفية والسلوكية التي تشكل في مجموعها الرضا الوظيفي الشامل، ومنها:

أ. المتعة والشغف بالعمل (Work Enjoyment & Intrinsic Motivation)

يقيس هذا الجانب مدى استمتاع الموظف الذاتي بجوهر المهام التي يؤديها، وإحساسه بأن العمل يمثل مصدراً حقيقياً للبهجة والتحدي الإيجابي الشبيه بممارسة هواية ممتعة، بدلاً من اعتباره عبئاً روتينياً مفروضاً. من الفقرات الممثلة لهذا الجانب: الفقرة رقم 1 («عملي يشبه الهواية بالنسبة لي») والفقرة رقم 17 («أجد متعة حقيقية في عملي»).

ب. الانخراط ونفي الضجر (Engagement vs. Boredom)

يركز هذا البعد على التفاعل النشط للموظف مع يومه الوظيفي وسرعة انقضاء الوقت بفضل الحيوية التي يبثها العمل في نفسه، في مقابل مشاعر الملل، والاستنزاف، وثقل الساعات. تشمل الأمثلة: الفقرة رقم 2 («عملي ممتع بدرجة كافية تمنعني من الشعور بالملل»)، والفقرة رقم 6 المعكوسة («غالباً ما أشعر بالملل من عملي»)، والفقرة رقم 14 المعكوسة («يبدو كل يوم عمل وكأنه لن ينتهي أبداً»).

ج. الرضا النسبي والمقارنة الاجتماعية (Social Comparison & Relative Satisfaction)

يدرك الموظف موقعه الوظيفي مقارنة بالآخرين في دائرته الاجتماعية أو مقارنة بفرص العمل البديلة المتاحة له في سوق العمل؛ حيث يؤدي الشعور بالتفوق الوظيفي إلى تعزيز مشاعر الرضا والامتنان المهني. تظهر هذه الفكرة جلياً في الفقرة رقم 12 («أشعر أنني أكثر سعادة في عملي مقارنة بمعظم الناس الآخرين»)، والفقرة رقم 15 («أحب وظيفتي أكثر مما يحبها العامل المتوسط»)، في مقابل الفقرة رقم 3 («يبدو أن أصدقائي أكثر اهتماماً بوظائفهم»).

د. التقييم التقييمي العام ونية البقاء (Overall Evaluative Judgments)

يتناول هذا المكون الحكم الإدراكي الختامي للموظف على وضعه الراهن، وما إذا كان يشعر بالندم على قبوله الوظيفة أو يتطلع لتغييرها فوراً، أو أنه يتقبلها بارتياح تام. تمثل هذا المكون الفقرة رقم 7 («أشعر بالرضا التام إلى حد كبير عن وظيفتي الحالية»)، والفقرة رقم 18 المعكوسة («أشعر بخيبة أمل لأنني قبلت هذه الوظيفة على الإطلاق»).

6. الإطار النظري

تأسس مؤشر الرضا الوظيفي في حقبة تاريخية شهدت تحولاً جذرياً في علم النفس التنظيمي، مدفوعاً بظهور حركة العلاقات الإنسانية (Human Relations Movement) بقيادة إلتون مايو وتجارب مصانع هاوثورن، والتي بينت أن العامل ليس مجرد ترَس اقتصادي يستجيب للحوافز المادية فقط وفق النموذج التايلوري الكلاسيكي، بل هو كائن اجتماعي ونفسي معقد تلعب اتجاهاته ومشاعره دوراً محورياً في استقراره وإنتاجيته.

استند بريفيلد وروث إلى منهجيات قياس الاتجاهات الرائدة التي أرساها لويس ليون ثيرستون (L. L. Thurstone) في تحديد الفواصل المتساوية ظاهرياً (Equal-Appearing Intervals)، إضافة إلى تقنية المسح التراكمي التي طورها رينسيس ليكرت (Rensis Likert). قام المنطلق النظري للمؤلفين على المبادئ الآتية:

  • طبيعة الاتجاه النفسي: الاتجاه نحو العمل هو استعداد نفسي ضمني ناتج عن تفاعل التوقعات الشخصية مع الخبرات الواقعية، ويمكن الاستدلال عليه من خلال موافقة الموظف أو رفضه لمجموعة متدرجة من العبارات اللغوية التي تمثل مشاعر الرضا والسخط.
  • المنظور الكلي في مقابل المنظور التجزيئي: على الرغم من أهمية عناصر مثل الرواتب والإشراف، إلا أن هناك ميلاً نفسياً كلياً يُعبر عن «مؤشر عام» للشعور الداخلي؛ فالموظف قد يرضى عن الراتب لكنه يكره الوظيفة ككل، والعكس صحيح، لذا تبرز الحاجة إلى مقياس يستخلص المحصلة العامة الموحدة للرضا.
  • التوازن التجريبي للفقرات: صاغ المؤلفون في البداية ما يقرب من 1000 فقرة تجريبية، تمت تنقيتها واختصارها بدقة متناهية إلى 246 فقرة، عُرضت بعد ذلك على 77 محكّماً خبيراً من دارسي علم النفس المهني في برنامج التدريب المتخصص بالجيش الأمريكي (ASTP). طُلب من المحكّمين تصنيف الفقرات وفق مقاييس ثيرستون، واستبقاء الفقرات التي تفصل بوضوح ودون التباس بين حالتي الرضا وعدم الرضا، ما أسفر في النهاية عن الفقرات الـ18 المستقرة ذات القدرة التمييزية العالية.

7. الصدق

خضع مؤشر الرضا الوظيفي لعمليات تحقق سيكومترية دقيقة لضمان صدق درجاته وملاءمتها للقياس النفسي الموثوق، وقد شملت أدلة الصدق ما يلي:

أ. الصدق الظاهري وصدق المحتوى (Face & Content Validity)

تم استنباط الفقرات من بنك ضخم من التعبيرات اللغوية العفوية التي يستخدمها العاملون لوصف مشاعرهم نحو أعمالهم. قام 77 محكماً مؤهلاً بفحص العبارات، وتأكيد أن كل فقرة من الفقرات المختارة تمثل تعبيراً لا لبس فيه عن الرضا أو السخط، مما منح المقياس صدقاً ظاهرياً ومفهومياً بالغ الوضوح للمبحوثين والممارسين على حد سواء.

ب. الصدق التمايزي والمحكي (Differential & Criterion Validity)

لإثبات قدرة المقياس على التمييز بين الجماعات الحقيقية، طبّق المؤلفان الأداة على عينة تكونت من 91 طالباً في الدراسات المسائية لعلم نفس الأفراد بجامعة مينيسوتا. تم تقسيم الطلاب وفقاً لوظائفهم الحالية إلى مجموعتين رئيسيتين:

  • مجموعة العاملين في إدارة شؤون الأفراد والموارد البشرية (Personnel Group): والذين التحقوا بالبرنامج الأكاديمي بدافع التطوير المهني المتخصص في مجال وظيفتهم ذاتها.
  • مجموعة العاملين في مجالات أخرى غير متخصصة في الأفراد (Nonpersonnel Group): والذين يمارسون أعمالاً إدارية أو كتابية عامة.

أظهرت النتائج تفوقاً ذا دلالة إحصائية واضحة عند مستوى (p < 0.05) لصالح مجموعة العاملين في إدارة الأفراد، مما أثبت قدرة المقياس التمايزية على التقاط الفروق المهنية الواقعية، والارتباط الإيجابي بين التوافق المهني والرضا المقاس.

ج. الصدق التقاربي والارتباطات الخارجية (Convergent Validity)

أكدت الدراسات التتابعية اللاحقة (مثل Camp, 1987; Jones, 1983; Tharrington, 1992) ارتباط درجات مؤشر JSI بمعاملات ارتباط دالة وقوية مع مقاييس كبرى أخرى كـ مؤشر التوصيف الوظيفي (Job Descriptive Index – JDI)، ومقياس مينيسوتا للرضا الوظيفي (MSQ). كما ارتبط المؤشر سلباً وبدلالة قوية مع نية ترك العمل (r = -0.45 إلى -0.60)، ومشاعر الاحتراق النفسي، والإجهاد المهني، بينما ارتبط إيجاباً بسلوكيات المواطنة التنظيمية (OCB) والدافعية الذاتية للإنجاز.

8. الثبات

أثبت مؤشر الرضا الوظيفي تمتعاً بمستويات رفيعة ومستقرة من الاتساق الداخلي عبر العديد من العينات والدراسات التطبيقية:

  • العينة المعيارية الأولى (دراسة التأسيس الأصلية 1951): طُبق المقياس على 231 موظفة مكتبية في منشأة تصنيع وتوزيع تجارية، وجاءت الإحصاءات الوصفية كما يلي:
    • المدى الفعلي للدرجات: 35 إلى 87 درجة (من أصل 90 درجة نظرية).
    • المتوسط الحسابي: 63.8 درجة.
    • الانحراف المعياري: 9.4 درجات.
    • معامل الثبات بطريقة التجزئة النصفية الزوجية-الفردية (Odd-Even Product-Moment Reliability): بلغ 0.77.
    • معامل الثبات المصحح بمعادلة سبيرمان-براون (Spearman-Brown Formula): ارتفع إلى 0.87، وهو مؤشر اتساق داخلي ممتاز يتجاوز المعايير الأكاديمية المقبولة للاستخدام البحثي والمسحي العام (Nunnally, 1978).
  • الاتساق الداخلي (ألفا كرونباخ) في الدراسات اللاحقة: في المسوحات الحديثة والدراسات التربوية والإدارية (مثل دراسات Camp, 1987 وTharrington, 1992)، تراوحت معاملات ألفا كرونباخ (Cronbach's Alpha) للمقياس الكامل بين 0.85 و0.91، مما يعكس اتساقاً متميزاً للفقرات وتماسكاً بنيوياً عالياً عبر ثقافات ومجموعات مهنية متنوعة.

9. التحليل العاملي

أكدت تحليلات البنية العاملية لمؤشر بريفيلد وروث طبيعته الأحادية من حيث المفهوم المستهدف، مع وجود اعتبارات منهجية مرتبطة باتجاه صياغة الفقرات:

أ. التحليل العاملي الاستكشافي (Exploratory Factor Analysis – EFA)

عند إجراء التحليل العاملي بطريقة المحاور الرئيسية وتدوير فاريماكس، يظهر بوضوح عامل عام مهيمن يفسر النسبة الكبرى من التباين الكلي (أكثر من 40% إلى 50% في معظم العينات المعاصرة)، ما يدعم فرضية المؤلفين بكونه مقياساً عاماً (Global Index). وفي بعض الدراسات الاستكشافية، ينقسم المقياس ظاهرياً إلى عاملين متعامدين:

  1. عامل وجداني إيجابي (Positive Affect Factor): تتشبع عليه الفقرات الإيجابية المباشرة (مثل الاستمتاع، الشغف، الرضا الراهن).
  2. عامل النفور والضجر المهني (Negative Affect / Tedium Factor): تتشبع عليه الفقرات المعكوسة ذات الدلالة السلبية (مثل الملل، استثقال الدوام، كراهية العمل).

وقد ثبت سيكومترياً أن هذا الانقسام الثنائي يمثل أثراً لطريقة الصياغة (Method Effect / Wording Artifact) الناشئ عن خلط الفقرات الإيجابية بالسلبية، وليس انشطاراً حقيقياً في المفهوم النفسي الكامن للرضا الوظيفي.

ب. التحليل العاملي التوكيدي (Confirmatory Factor Analysis – CFA)

تثبت نماذج التحليل العاملي التوكيدي ملاءمة ممتازة لنموذج العامل العام الواحد بشرط نمذجة التباين المشترك بين أخطاء القياس للفقرات المصاغة سلباً (Model with Method Latent Factor)، حيث تتجاوز مؤشرات حسن المطابقة المعايير القياسية المعترف بها: مؤشر المطابقة المقارن (CFI > 0.92)، ومؤشر توكر-لويس (TLI > 0.90)، وجذر متوسط مربعات خطأ الاقتراب (RMSEA < 0.06). وتتراوح تشبعات الفقرات الفردية على العامل الكامن بين 0.45 و0.81، مما يدل على قدرة عالية لكل فقرة في تمثيل البناء النفسي العام.

10. أداة القياس

  • اسم الأداة: مؤشر الرضا الوظيفي (Job Satisfaction Index – JSI).
  • المؤلفون: آرثر هـ. بريفيلد وهارولد ف. روث (Brayfield & Rothe, 1951).
  • نوع الاختبار: مقياس تقرير ذاتي (Self-Report Survey Inventory).
  • عدد الفقرات: 18 فقرة تصريحية موجزة.
  • تنسيق الاستجابة: سلم ليكرت الخماسي المتدرج، ومفاتيحه كالتالي:
    • 1 = أوافق بشدة (Strongly Agree)
    • 2 = أوافق (Agree)
    • 3 = متردد / غير محدد (Undecided)
    • 4 = لا أوافق (Disagree)
    • 5 = لا أوافق بشدة (Strongly Disagree)
  • نظام التصحيح والدرجات:
    • الفقرات المعكوسة (Reversed Items): الفقرات الإيجابية الصياغة (التي تشير درجاتها المنخفضة 1 و2 في المقياس الأصلي إلى رضا عالٍ) يُعاد ترقيم درجاتها عكسياً لتتسق مع الاتجاه الرقمي الكلي، وهي الفقرات: 1، 2، 5، 7، 9، 12، 13، 15، 17، حيث تحسب النقاط كما يلي: (1 = 5)، (2 = 4)، (3 = 3)، (4 = 2)، (5 = 1).
    • الفقرات المباشرة (Direct Items): الفقرات السلبية الصياغة تُحسب درجاتها وفق الترقيم كما هي (حيث رفض الفقرة السلبية بـ "لا أوافق بشدة" ينال 5 درجات ويدل على رضا مرتفع)، وهي الفقرات: 3، 4، 6، 8، 10، 11، 14، 16، 18.
    • المدى الكلي للدرجات: تتراوح الدرجة الكلية المركبة بين 18 كحد أدنى و90 كحد أقصى.
    • التفسير الإكلينيكي والتنظيمي: الدرجات المنخفضة تعكس تدنياً في مستوى الرضا الوظيفي وتزايد احتمالات السخط والانفصال المهني، بينما تعكس الدرجات المرتفعة مستويات عالية ومستقرة من الرضا والرفاهية النفسية في بيئة العمل.

11. الأذونات والرسوم وسنة الاختبار

  • سنة الصدور الأولى: 1951م.
  • حقوق النشر والملكية الفكرية: نُشر المقياس لأول مرة في مجلة Journal of Applied Psychology المملوكة لـ جمعية علم النفس الأمريكية (APA).
  • حالة الاستخدام والترخيص: يُعد المقياس من الأدوات الكلاسيكية المفتوحة للأغراض الأكاديمية والبحثية غير التجارية، ويمكن استخدامه من قِبل الباحثين وطلاب الدراسات العليا في أطروحاتهم ومسوحاتهم الميدانية شريطة الإشارة المرجعية الدقيقة والصحيحة للدراسة الأصلية (Brayfield & Rothe, 1951). أما الاستخدامات التجارية أو تضمينه في برمجيات تجارية للتقييم الوظيفي، فيتطلب مراجعة سياسات حقوق الطبع والنشر الخاصة بالناشر (APA).
  • الرسوم المادية: لا توجد أي رسوم أو تكاليف مالية مفروضة على استخدام المقياس في البحث العلمي الأكاديمي.

12. المراجع

  • Brayfield, A. H., & Rothe, H. F. (1951). An index of job satisfaction. Journal of Applied Psychology, 35(5), 307–311. https://doi.org/10.1037/h0055617
  • Camp, W. G. (1987). Student misbehavior and job satisfaction of vocational agriculture teachers: A path analysis (ERIC Document Reproduction Service No. ED 279 791). ERIC. https://eric.ed.gov/?id=ED279791
  • Jones, J. J. (1983). The relationship between selected predictor variables and perceived job satisfaction of Oklahoma public school superintendents (Doctoral dissertation, Oklahoma State University). OSU Institutional Repository.
  • Judge, T. A., Bono, J. E., & Locke, E. A. (2000). Personality and job satisfaction: The mediating role of job characteristics. Journal of Applied Psychology, 85(2), 237–249. https://doi.org/10.1037/0021-9010.85.2.237
  • Nunnally, J. C. (1978). Psychometric theory (2nd ed.). McGraw-Hill.
  • Tharrington, D. E. (1992). Perceived principal leadership behavior and reported teacher job satisfaction (Doctoral dissertation, University of North Carolina at Chapel Hill). ProQuest Dissertations Publishing.

13. فقرات المقياس (Scale Items)

فيما يلي نص فقرات المقياس بلغتها الأصلية كما وردت في الدراسات القياسية المعيارية دون أي تعديل أو ترجمة للحفاظ على صدق أداة القياس وثباتها:
Scoring Formula: Scoring: Strongly Agree = 1; Agree = 2; Undecided = 3; Disagree = 4; Strongly Disagree = 5. The scoring for items 1, 2, 5, 7, 9, 12, 13, 15, and 17 is reversed. The scores range from a low of 18 to a high of 90. The lower the score, the lower the level of job satisfaction.
1

My job is like a hobby to me.
2

My job is usually interesting enough to keep me from getting bored.
3

It seems that my friends are more interested in their jobs.
4

I consider my job rather unpleasant.
5

I enjoy my work more than my leisure time.
6

I am often bored with my job.
7

I feel fairly well satisfied with my present job.
8

Most of the time I have to force myself to go to work.
9

I am satisfied with my job for the time being.
10

I feel that my job is no more interesting than others I could get.
11

I definitely dislike my work.
12

I feel that I am happier in my work than most other people.
13

Most days I am enthusiastic about my work.
14

Each day of work seems like it will never end.
15

I like my job better than the average worker does.
16

My job is pretty uninteresting.
17

I find real enjoyment in my work.
18

I am disappointed that I ever took this job.

تقييم هذا المقياس النفسي

5.0 / 5 1 تقييم

اقتباس هذا المقال

looti, M. (2026, سبتمبر 19). مؤشر الرضا الوظيفي. عرب سايكلوجي. https://arabpsychology.com/scales/job-satisfaction-index-2/
looti, Mohammed. “مؤشر الرضا الوظيفي.” عرب سايكلوجي, 19 سبتمبر 2026, https://arabpsychology.com/scales/job-satisfaction-index-2/.
looti, Mohammed. “مؤشر الرضا الوظيفي.” عرب سايكلوجي. سبتمبر 19, 2026. https://arabpsychology.com/scales/job-satisfaction-index-2/.