الملخص
يُمثّل ملف المهارات الحياتية (Life Skills Profile – LSP) أحد أبرز المقاييس الإكلينيكية والسيكومترية المعيارية الموجهة لتقييم مستوى الأداء الوظيفي والقدرات التكيفية والمهارات الحياتية اليومية لدى الأفراد الذين يعانون من اضطرابات نفسية شديدة ومزمنة، وفي مقدمتها الفصام (Schizophrenia) والاضطرابات الذهانية واضطرابات المزاج المعقدة. تم تطوير هذا المقياس في أواخر ثمانينيات القرن العشرين بواسطة فريق بحثي رائد بقيادة آلان روزن (Alan Rosen) ودوسان هادزي-بافلوفيتش (Dusan Hadzi-Pavlovic) وجوردون باركر (Gordon Parker)، كاستجابة ملحة لحركة إلغاء الإيداع المؤسسي (Deinstitutionalization) والحاجة الماسة إلى أداة موضوعية وموجزة لتقييم قدرة المرضى على العيش باستقلالية والاندماج في المجتمع.
يتألف المقياس في نسخته الأصلية القياسية (LSP-39) من 39 فقرة، تتوزع عبر خمسة أبعاد وظيفية جوهرية هي: العناية بالذات (Self-care)، السلوك غير المشوش/الهدوء (Non-turbulence)، التواصل الاجتماعي (Social Contact)، التخاطب/التواصل اللفظي (Communication)، والمسؤولية (Responsibility). يعتمد المقياس على أسلوب التقرير القائم على الملاحظة الإكلينيكية أو تقييم مقدمي الرعاية والمهنيين الصحيين، باستخدام سلم استجابة رباعي التدريج يتراوح من (1) إلى (4)، حيث تعكس الدرجات الأعلى مستويات أرقى من الاستقلالية والوظيفة التكيفية وخلو السلوك من التعطيل.
أظهرت الدراسات السيكومترية العالمية تمتع مقياس LSP بمؤشرات صدق وثبات بالغة الارتفاع؛ حيث تتراوح معاملات الاتساق الداخلي (Cronbach’s alpha) للدرجة الكلية بين 0.88 و0.93، وتتراوح للأبعاد الفرعية بين 0.68 و0.87، فضلاً عن ثبات إعادة الاختبار وثبات المقيمين (Inter-rater reliability) المرتفع الذي تجاوز 0.80 في معظم المسوح الميدانية. يُستخدم المقياس اليوم كمعيار ذهبي في برامج التأهيل النفسي والاجتماعي (Psychosocial Rehabilitation) ومتابعة مخرجات الرعاية الصحية النفسية عالمياً.
الكلمات المفتاحية
ملف المهارات الحياتية، LSP-39، الأداء الوظيفي، التأهيل النفسي، الفصام، العناية بالذات، المهارات التكيفية، السلوك غير المشوش، الصحة النفسية المجتمعية، القياس النفسي الإكلينيكي، المقاييس السلوكية، التقييم الإكلينيكي للمخرجات.
المؤلفون
تم بناء وتطوير مقياس ملف المهارات الحياتية من قبل نخبة من الباحثين والأطباء النفسيين في قسم الطب النفسي بجامعة نيو ساوث ويلز (University of New South Wales) ومستشفى رويال نورث شور في سيدني، أستراليا:
- د. آلان روزن (Alan Rosen, AO, MBBS, FRAANZCP): بروفيسور مشارك إكلينيكي في الطب النفسي، أحد رواد خدمات الصحة النفسية المجتمعية والتأهيل النفسي في أستراليا، قسم الطب النفسي بجامعة سيدني وجامعة نيو ساوث ويلز ومستشفى رويال نورث شور، أستراليا.
- د. دوسان هادزي-بافلوفيتش (Dusan Hadzi-Pavlovic, BSc, MPsychol): خبير القياس النفسي والتحليل الإحصائي الحيوي، كلية الطب النفسي، جامعة نيو ساوث ويلز ومعهد بلاك دوج، سيدني، أستراليا.
- أ.د. جوردون باركر (Gordon Parker, AO, MBBS, MD, PhD, DSc, FRANZCP): أستاذ كرسي الطب النفسي المميز بجامعة نيو ساوث ويلز، المؤسس والمدير التنفيذي السابق لمعهد بلاك دوج (Black Dog Institute)، سيدني، أستراليا. البريد الأكاديمي: [email protected].
الغرض
تم تصميم مقياس ملف المهارات الحياتية (Life Skills Profile) لتلبية حاجة ماسة وملحة في مجالات الطب النفسي المجتمعي والطب النفسي التأهيلي وعلم النفس الإكلينيكي؛ حيث كان تقييم المرضى النفسيين المصابين بحالات مزمنة يقتصر لسنوات طويلة على فحص الأعراض الإكلينيكية الإيجابية والسلبية عبر مقاييس مثل PANSS أو BPRS. ورغم أهمية تقييم الأعراض، إلا أنها لا تعكس بدقة قدرة الفرد الواقعية على البقاء والتكيف وأداء المهام المعيشية اليومية الأساسية داخل المجتمع المحلي.
الأهداف الإكلينيكية والبحثية
يهدف المقياس تحديداً إلى:
- التقييم الشامل والعملي للأداء الوظيفي: توفير قياس موضوعي ومحدد وسلوكي للمهارات الحياتية التي يحتاجها الفرد للعيش المستقل في بيئات غير مؤسسية، بما في ذلك النظافة الشخصية، إعداد الطعام، إدارة الشؤون المالية، الالتزام بالعلاج، والتفاعل مع الجيران والأسرة.
- التخطيط العلاجي الفردي: تمكين فرق العمل متعددة التخصصات (Multi-disciplinary teams) من رسم خريطة دقيقة لنقاط القوة وجوانب العجز لدى المستفيد، مما يساعد في وضع برامج تدخل وتدريب سلوكي موجهة ومخصصة.
- رصد المخرجات وتقييم جودة الخدمات (Outcome Measurement): يعمل المقياس كأداة موحدة وحساسة لرصد التغيرات الوظيفية عبر الزمن نتيجة التدخلات الدوائية، النفسية، والاجتماعية، وقد اعتُمد كأداة رسمية للمخرجات الوطنية في العديد من النظم الصحية مثل نظام NOCC (National Outcomes and Casemix Collection) في أستراليا.
- تصنيف الحالات وتوزيع الموارد: المساعدة في تحديد مستويات الدعم السكني والرعائي التي يحتاجها المرضى (من الإقامة المستقلة بالكامل إلى الإقامة المدعومة أو الرعاية المؤسسية طويلة الأمد).
الفجوة العلمية التي يسدها المقياس
قبل ظهور مقياس LSP، كانت معظم المقاييس المتاحة تتسم بإما الطول المفرط والتعقيد الشديد الذي يتطلب ساعات من المقابلات وتدريباً مكثفاً للغاية، أو أنها كانت تركز على المفاهيم المرضية السلبية (Pathology-oriented) بدلاً من الكفاءات الوظيفية والسلوكية البناءة. نجح LSP في سد هذه الفجوة عبر تقديم أداة اقتصادية، سريعة التطبيق (تستغرق أقل من 10 دقائق)، تعتمد على الملاحظة السلوكية المباشرة عبر فترة زمنية ممتدة (غالباً الأشهر الثلاثة أو الستة الأخيرة)، وتُركز على ما يفعله الشخص فعلياً في واقعه المعيشي وليس ما يزعم أنه يستطيع فعله في بيئة الاختبار الاصطناعية.
البناء النفسي
يستند مقياس ملف المهارات الحياتية إلى مفهوم الكفاءة التكيفية والأداء الوظيفي الواقعي (Real-world Adaptive Functioning). ينقسم المفهوم النفسي والسلوكي في مقياس LSP-39 إلى خمسة أبعاد أساسية مترابطة ومتكاملة، تعكس أركان البقاء والاندماج المجتمعي للأفراد:
1. العناية بالذات (Self-care)
يشتمل هذا البعد على 10 فقرات تقيس قدرة الفرد المستقلة على تلبية المتطلبات البيولوجية والجسدية الأساسية ومراعاة النظافة الشخصية والمظهر العام. وتشمل السلوكيات المقاسة: نظافة الجسم والشعر، ارتداء ملابس ملائمة للطقس والمواقف الاجتماعية، إعداد وتناول الوجبات الغذائية بانتظام، المحافظة على نظافة وترتيب مكان السكن، وتجنب الإهمال الجسدي الشديد. يعكس العجز في هذا البعد تدهوراً جوهرياً يرتبط غالباً بالأعراض السلبية المزمنة والقصور المعرفي العصبي.
2. السلوك غير المشوش / الهدوء (Non-turbulence)
يضم هذا البعد 12 فقرة، وهو مصمم لتقييم مدى غياب السلوكيات المربكة، العدوانية، الاستفزازية، أو المخلة بالنظام الاجتماعي العام. يتناول المقياس جوانب مثل: الغضب والعدوانية اللفظية أو الجسدية، تدمير الممتلكات، إثارة الشغب في البيئة المحيطة، السلوكيات الغريبة أو الفاضحة علنياً، وإساءة استخدام الكحول أو المواد المخدرة. يُمثل هذا البعد مؤشراً حاسماً لقدرة الفرد على البقاء في المجتمع دون التعرض لخطر الاحتجاز القسري أو الرفض الاجتماعي أو الطرد من مساكن الرعاية.
3. التواصل الاجتماعي (Social Contact)
يتكون من 6 فقرات تبحث في الرغبة والمبادرة والقدرة على الانخراط في علاقات وتفاعلات اجتماعية بناءة وهادفة مع الآخرين. يُقيم هذا البعد: المبادرة بالحديث، تكوين صداقات والحفاظ عليها، المشاركة في الأنشطة الترفيهية والمجتمعية، وتجنب الانعزال التام أو الانسحاب الاجتماعي القهري. يُعد التواصل الاجتماعي ركيزة أساسية لمنع الانحدار النفسي والاندماج في شبكات الدعم الطبيعية.
4. التخاطب والتواصل (Communication)
يحتوي على 6 فقرات تُركز على الجوانب الوظيفية للاتصال اللفظي وغير اللفظي وفهم وتبادل المعلومات اليومية. تشمل مؤشرات البعد: وضوح الكلام، القدرة على التعبير عن الاحتياجات والرغبات بأسلوب مفهوم، الاستجابة الملائمة لما يطرحه الآخرون، وفهم التعليمات والتوجيهات اليومية البسيطة والمركبة. يرتبط هذا البعد ارتباطاً وثيقاً باضطرابات الفكر واللغة المصاحبة للذهان وتأثيرها المباشر على التفاعل اليومي.
5. المسؤولية (Responsibility)
يضم 5 فقرات تقيس مدى وعي الفرد بواجباته والتزاماته وقدرته على إدارة شؤونه الذاتية بحكمة. يتناول البعد: الالتزام المنتظم بتناول الأدوية النفسية والمتابعة الطبية، إدارة الموارد المالية الشخصية دون تعرض للاستغلال أو التبديد، حماية الوثائق الشخصية، والوفاء بالمواعيد والالتزامات العامة. يعكس هذا البعد أعلى مستويات النضج الوظيفي والاستقلال الذاتي.
التكامل والترابط بين الأبعاد
تتفاعل هذه الأبعاد الخمسة ديناميكياً؛ فالأداء الإيجابي في بعد “التخاطب” يدعم “التواصل الاجتماعي” ويسهل “المسؤولية”، في حين أن التدهور في بعد “السلوك غير المشوش” قد يؤدي إلى عزل الفرد اجتماعياً وتعطيل قدرته على “العناية بالذات”. يوفر المقياس درجات منفصلة لكل بعد فرعي تعكس الجوانب الدقيقة للأداء، إلى جانب درجة كلية مركبة (Total Score) تعطي مؤشراً عاماً للكفاءة الحياتية للمريض.
الإطار النظري
ينبثق مقياس ملف المهارات الحياتية من تقاطع نظري رصين يجمع بين النموذج البيولوجي النفسي الاجتماعي (Biopsychosocial Model) الذي أرسى دعائمه جورج إنجل (George Engel)، ومبادئ الطب النفسي التأهيلي (Psychiatric Rehabilitation Framework) التي طورها ويليام أنتوني (William Anthony) وروبرت ليبرمان (Robert Liberman)، بالإضافة إلى مفاهيم التصنيف الدولي لتأدية الوظائف والعجز والصحة (ICF) الصادر عن منظمة الصحة العالمية.
النموذج التأهيلي والتركيز على الكفاءة
يفترض النموذج التأهيلي النفسي والاجتماعي أن الإصابة بمرض نفسي شديد ومزمن (Severe and Persistent Mental Illness – SPMI) تؤدي إلى ثلاثة مستويات متمايزة:
- الاعتلال أو الخلل (Impairment): يتمثل في الأعراض النفسية المباشرة (مثل الهلاوس، الأوهام، وتسطح الوجدان).
- العجز أو القصور الوظيفي (Disability / Dysfunction): يتمثل في تدني القدرة على ممارسة الأنشطة والمهارات الحياتية الضرورية (مثل الطهي، النظافة الشخصية، وإدارة الأموال).
- الإعاقة الاجتماعية (Handicap): تتمثل في فقدان الأدوار الاجتماعية والمهنية والوصم والبطالة والانعزال.
بينما كانت المقاييس النفسية التقليدية تركز بصورة شبه حصرية على مستوى “الاعتلال والأعراض”، تم بناء مقياس LSP ليركز بصورة مباشرة على مستوى “القصور الوظيفي والمهارات السلوكية”. استند المؤلفون إلى الفرضية القائلة بأن نجاح إعادة الدمج المجتمعي لا يتوقف على الاختفاء التام للأعراض الذهانية، بل يعتمد على اكتساب المريض واستخدامه لمهارات حياتية تكيفية تمكنه من التعايش مع حالته وتلبية متطلبات بيئته الحياتية.
السياق التاريخي وتطور الأداة
تزامن تطوير المقياس في الثمانينيات مع التحول العالمي الكاسح نحو إغلاق المستشفيات النفسية الكبرى ونقل المرضى إلى بيئات الرعاية المجتمعية. واجه النظام الصحي حينها أزمة تمثلت في عجز أدوات القياس عن التنبؤ بمن يستطيع العيش بأمان في المجتمع ومن يحتاج إلى درجات متفاوتة من الدعم والمأوى السكني. وقد صمم روزن وزملاؤه بنود LSP بحيث تعتمد على عبارات سلوكية واضحة وقابلة للملاحظة والقياس الموضوعي المباشر، وتجنب استخدام المصطلحات النفسية الغامضة أو الافتراضات الديناميكية غير القابلة للتحقق التجريبي.
الصدق
خضع مقياس ملف المهارات الحياتية لدراسات واسعة ومكثفة لتقييم الصدق السيكومتري (Psychometric Validity) عبر بيئات إكلينيكية وثقافات ولغات متعددة حول العالم، مبرهناً على دقة وموثوقية عالية في قياس الأداء الوظيفي.
1. صدق البناء (Construct Validity)
أثبتت دراسات التحليل العاملي التوكيدي والاستكشافي اتساق النموذج خماسي الأبعاد للمقياس. أظهرت النتائج أن الأبعاد الخمسة تفسر ما يزيد عن 45% إلى 55% من التباين الكلي في الأداء الوظيفي لدى مرضى الفصام. كما تتمايز درجات المقياس بوضوح فائق الدلالة الإحصائية ($p < 0.001$) بين فئات المرضى المقيمين في المستشفيات طويلة الأمد، والمرضى في دور الرعاية المدعومة، والمرضى المقيمين باستقلالية في المجتمع، حيث أظهرت أحجام التأثير (Cohen's $d$) قيماً تراوحت بين 0.85 و1.42 بين هذه المجموعات.
2. الصدق التقاربي والتمايزي (Convergent and Discriminant Validity)
أظهر المقياس ارتباطات تقاربية موجبة وقوية وذات دلالة إحصائية مع مقاييس الأداء التكيفي المعترف بها دولياً؛ حيث تراوح الارتباط مع مقياس التقييم العالمي للأداء (GAF) بين $r = 0.62$ و$r = 0.78$. كما ارتبط بقوة مع مقياس العجز لمنظمة الصحة العالمية (WHO-DAS) ومقياس التكيف الاجتماعي (SAS-SR). وعلى صعيد الصدق التمايزي، أظهر المقياس ارتباطات سالبة معتدلة مع مقياس الأعراض السلبية في الفصام (SANS) تراوحت بين $r = -0.45$ و$r = -0.65$ (مما يدل على أن العجز الوظيفي يرتبط بالأعراض السلبية لكنه يمثل بنية منفصلة عنها)، بينما كانت ارتباطاته بالأعراض الإيجابية (SAPS) ضعيفة إلى منعدمة ($r = -0.15$ إلى $-0.25$)، مما يثبت استقلالية مفهوم المهارات الحياتية عن التعبير الذهاني المباشر.
3. الصدق التنبؤي (Predictive Validity)
أثبتت الدراسات التتبعية الطولية أن الدرجات المنخفضة على مقياس LSP (وخاصة بعدي السلوك غير المشوش والعناية بالذات) تُعد منبئات قوية ودقيقة باحتمالية الانتكاس، وإعادة التنويم في المستشفيات النفسية، والتشرد، والفشل في الحفاظ على السكن المستقل على مدى فترات تتبع تراوحت بين 12 شهراً و5 سنوات (Odds Ratio تراوحت بين 2.3 و4.1).
4. الصدق عبر الثقافات (Cross-Cultural Validity)
تم التحقق من صدق المقياس بعد ترجمته وتكييفه إلى عشرات اللغات منها الإسبانية، الإيطالية، الألمانية، الهولندية، الصينية، اليابانية، والبرتغالية، إضافة إلى دراسات في العالم العربي. وأكدت الدراسات المقارنة عبر الثقافات تطابق البنية العاملية وثبات دلالات البنود في قياس المهارات الأساسية عبر الأنظمة الصحية والبيئات المجتمعية المختلفة.
الثبات
يتميز مقياس LSP بمستويات ثبات سيكومتري (Reliability) استثنائية تجعله أداة بالغة الموثوقية في الاستخدامات البحثية والإكلينيكية الروتينية:
الاتساق الداخلي (Internal Consistency)
في الدراسة التأسيسية التي أجراها روزن وزملاؤه (Rosen et al., 1989) على عينة قوامها مئات المرضى، بلغت قيمة معامل ألفا كرونباخ (Cronbach’s alpha) للدرجة الكلية للمقياس 0.89. وفي دراسات التحقق اللاحقة عبر العالم، تراوحت قيم ألفا للدرجة الكلية بين 0.88 و0.93. أما على مستوى الأبعاد الفرعية الخمسة، فقد تراوحت المعاملات على النحو التالي:
- العناية بالذات: $\alpha = 0.82 – 0.88$
- السلوك غير المشوش: $\alpha = 0.80 – 0.86$
- التواصل الاجتماعي: $\alpha = 0.71 – 0.79$
- التخاطب والتواصل: $\alpha = 0.69 – 0.77$
- المسؤولية: $\alpha = 0.68 – 0.75$
ثبات إعادة الاختبار (Test-Retest Reliability)
أظهرت المسوح التتبعية عند إعادة تطبيق المقياس بعد فترات زمنية تراوحت بين أسبوعين إلى 4 أسابيع في ظل استقرار الحالة الإكلينيكية، معاملات ارتباط بيرسون ومعاملات الارتباط داخل الفئة (ICC) تراوحت بين 0.82 و0.91 للدرجة الكلية، مما يعكس استقراراً ممتازاً للدرجات وعدم تأثرها بالتقلبات اليومية العشوائية غير المرتبطة بتغيرات وظيفية حقيقية.
ثبات المقيمين (Inter-Rater Reliability)
نظراً لأن المقياس يعتمد على تقييم الملاحظين (طواقم التمريض، الأخصائيين الاجتماعيين، الأطباء، ومقدمي الرعاية)، فقد أولى الباحثون اهتماماً بالغاً بثبات الاتفاق بين المقيمين المختلفين لنفس المريض. تراوح معامل كابا كوهين (Cohen’s Kappa) للبنود الفردية بين 0.60 و0.85، بينما تراوح معامل الارتباط داخل الفئة (ICC) للدرجة الكلية بين المقيمين بين 0.78 و0.88، وهو ما يؤكد وضوح بنود المقياس وموضوعية المعايير السلوكية المعتمدة.
التحليل العاملي
أجريت على مقياس LSP دراسات استكشافية وتوكيدية معمقة للتحقق من بنيته العاملية ودقة تمثيل البنود للأبعاد المفترضة:
التحليل العاملي الاستكشافي (EFA)
في التحليل الاستكشافي الأصلي الذي استخدم طريقة المكونات الأساسية (Principal Component Analysis) مع التدوير المتعامد (Varimax Rotation)، برز نموذج خماسي العوامل استأثر بنسبة 48.7% من التباين الكلي. تشبعت جميع الفقرات الـ 39 على عواملها المحددة بتشبعات عاملية قوية (Factor Loadings) تراوحت بين 0.42 و0.81، مع تسجيل حد أدنى من التداخل أو التشبع المتقاطع (Cross-loadings) بين العوامل.
التحليل العاملي التوكيدي (CFA) ومؤشرات حسن المطابقة
أكدت دراسات التحليل العاملي التوكيدي اللاحقة (مثل دراسات Trauer et al.، وParker et al.) ملاءمة النموذج خماسي الأبعاد مع إمكانية وجود عامل عام من الدرجة الثانية (Higher-order factor) يمثل الأداء الوظيفي الكلي. وسجلت النماذج مؤشرات مطابقة ممتازة:
- مؤشر المطابقة المقارن (CFI): تراوح بين 0.92 و0.95.
- مؤشر تلوكر-لويس (TLI): تراوح بين 0.91 و0.94.
- جذر متوسط مربعات خطأ التقريب (RMSEA): تراوح بين 0.042 و0.058 (مع فترة ثقة 90% ممتازة).
- مؤشر جذر متوسط المربعات القياسي (SRMR): أقل من 0.055.
توزيع الفقرات على العوامل الخمسة في مقياس LSP-39:
- العناية بالذات (Self-care) – 10 فقرات: الفقرات (1، 6، 7، 12، 15، 18، 22، 27، 31، 36).
- السلوك غير المشوش (Non-turbulence) – 12 فقرة: الفقرات (2، 8، 9، 13، 16، 19، 23، 28، 32، 35، 37، 39).
- التواصل الاجتماعي (Social Contact) – 6 فقرات: الفقرات (3، 10، 17، 24، 29، 34).
- التخاطب والتواصل (Communication) – 6 فقرات: الفقرات (4، 11، 20، 25، 30، 38).
- المسؤولية (Responsibility) – 5 فقرات: الفقرات (5، 14، 21، 26، 33).
النسخ المختصرة المنبثقة من التحليل العاملي
نتيجة للتحليلات الإحصائية الدقيقة، تم لاحقاً تطوير نسخ مختصرة شائعة مثل LSP-16 وLSP-20 لخدمة الأغراض السريرية السريعة والمسوح الكبرى لخدمات الصحة النفسية، حيث حافظت هذه النسخ على أعلى قدر من القدرة التفسيرية والخصائص السيكومترية للنسخة الأصلية مع تقليص وقت التطبيق إلى أقل من 3 دقائق.
أداة القياس
توضح النقاط التالية الهيكلية التنظيمية والإجرائية لمقياس ملف المهارات الحياتية:
- نوع الاختبار: مقياس تقييم سلوكي إكلينيكي قائم على الملاحظة (Observer-rated behavioral rating scale).
- صيغة التطبيق: ورقي (قلم وورقة) أو رقمي إلكتروني مدمج في سجلات المرضى الإلكترونية (EHR).
- عدد الفقرات: 39 فقرة في النسخة الكاملة القياسية (LSP-39)، وتوجد نسخ مختصرة مثل LSP-16 وLSP-20.
- سلم الاستجابة: سلم ليكرت رباعي التدريج (من 1 إلى 4 نقاط) محدد بعبارات سلوكية وصفية واضحة لكل خيار استجابة، تعكس تكرار أو درجة كفاءة السلوك.
- قواعد تصحيح الدرجات:
- تتم صياغة البنود وخيارات الاستجابة بحيث تشير الدرجة الأعلى (4) دائماً إلى أداء وظيفي أفضل وسلوك أكثر تكيفاً، بينما تشير الدرجة الأدنى (1) إلى قصور حاد أو سلوك غير ملائم.
- يتم عكس درجات البنود ذات الصياغة السلبية عند التصحيح لضمان اتجاه موحد لجميع الفقرات.
- الدرجة الكلية (Total Score): تجمع درجات الفقرات الـ 39 لتتراوح بين 39 كحد أدنى (عجز وظيفي حاد وشامل) و156 كحد أقصى (أداء وظيفي ممتاز واستقلالية تامة).
- الفئات المستهدفة: الأشخاص المشخصون باضطرابات نفسية حادة ومزمنة، الذهان، الفصام، الاضطرابات الفصامية العاطفية، واضطرابات المزاج ثنائية القطب ذات التدهور الوظيفي، وكذلك الإعاقات النفسية التأهيلية.
- الفئة العمرية: البالغون (18 – 65 عاماً فما فوق)، مع إمكانية استخدامه للمراهقين المتأخرين تحت إشراف متخصص.
- القائم بالتطبيق: الطواقم التمريضية، الأخصائيون الاجتماعيون، المعالجون الوظيفيون، الأطباء النفسيون، أو مقدمو الرعاية المقيمون الذين يعرفون المستفيد عن قرب لمدة لا تقل عن شهر إلى ثلاثة أشهر.
- زمن التطبيق: يتراوح بين 5 إلى 10 دقائق لملء المقياس بالكامل.
- الفترة الزمنية المرجعية للتقييم: يُطلب من المقيم الحكم على سلوك المستفيد خلال الأشهر الثلاثة الأخيرة المعتادة.
الأذونات والرسوم وسنة الاختبار
نُشر مقياس ملف المهارات الحياتية لأول مرة رسمياً في عام 1989 عبر مقال بحثي محكم في مجلة The Journal of Nervous and Mental Disease.
- حقوق النشر والملكية الفكرية: تعود حقوق الملكية الأصلية للمؤلفين (Alan Rosen, Dusan Hadzi-Pavlovic, Gordon Parker) وجامعة نيو ساوث ويلز في أستراليا.
- سياسة الاستخدام والرسوم: يُتاح مقياس LSP كأداة ذات وصول مجاني ومفتوح (Open Access / Free of charge) للأغراض البحثية غير الربحية والخدمات الإكلينيكية الروتينية وبرامج التأهيل النفسي العامة دون الحاجة إلى دفع رسوم ملكية.
- الاستخدام التجاري والمشروعات الممولة: يتطلب دمج المقياس في برمجيات تجارية ربحية أو استخدامه في تجارب سريرية تجارية ممولة الحصول على ترخيص وإذن خطي مسبق من المؤلفين أو الجهات المفوضة بإدارة الأداة.
- طريقة الحصول على المقياس: يتوفر المقياس وأدلته التدريبية الكاملة عبر المنشورات الأكاديمية الأصلية، وكذلك عبر مستودعات المخرجات الصحية الوطنية التابعة للحكومة الأسترالية (Australian Government Department of Health – AMHOCN: www.amhocn.org).
المراجع
- Rosen, A., Hadzi-Pavlovic, D., & Parker, G. (1989). The Life Skills Profile: A measure assessing function and disability in schizophrenia. The Journal of Nervous and Mental Disease, 177(5), 269–275. https://doi.org/10.1097/00005053-198905000-00003
- Parker, G., Rosen, A., Trauer, T., & Hadzi-Pavlovic, D. (1991). The Life Skills Profile: Psychometric properties of a measure assessing function and disability in schizophrenia. Acta Psychiatrica Scandinavica, 83(2), 145–152. https://doi.org/10.1111/j.1600-0447.1991.tb07381.x
- Trauer, T., Duckmanton, R. A., & Chiu, E. (1995). A study of the reliability and validity of the Life Skills Profile. Australian & New Zealand Journal of Psychiatry, 29(3), 490–499. https://doi.org/10.3109/00048679509064958
- Rosen, A., Trauer, T., Hadzi-Pavlovic, D., & Parker, G. (2001). Development of a brief form of the Life Skills Profile: The LSP-20. Australian & New Zealand Journal of Psychiatry, 35(5), 677–683. https://doi.org/10.1046/j.1440-1614.2001.00943.x
- Buckingham, W. J., Burgess, P. M., Solomon, S., Pirkis, J. E., & Eagar, K. (1998). Developing a Casemix Classification for Mental Health Services: Volume 2: Resource Materials. Commonwealth Department of Health and Family Services, Canberra.
- Coombs, T., Nicholas, A., & Pirkis, J. (2013). A review of the use of the Life Skills Profile (LSP-16) in Australia’s public mental health services. Australian Health Review, 37(5), 661–666. https://doi.org/10.1071/AH13076
- García, J. A., Moreno, M. D., & Pérez, M. (2004). Psychometric validation of the Spanish version of the Life Skills Profile (LSP). Actas Españolas de Psiquiatría, 32(3), 140–147.
فقرات المقياس
1. Does this person generally have any difficulty with initiating and responding to conversation?
2. Does this person generally intrude or burst in on others’ conversation (e.g. interrupts you when you are talking)?
3. Does this person generally withdraw from social contact?
4. Does this person generally show warmth to others?
5. Is this person generally angry or prickly towards others?
6. Does this person generally take offence readily?
7. Does this person generally make eye contact with others when in conversation?
8. Is it generally difficult to understand this person because of the way he or she speaks (e.g. jumbled, garbled or disordered)?
9. Does this person generally talk about odd or strange ideas?
10. Is this person generally well groomed (e.g., neatly dressed, hair combed)?
11. Is this person’s appearance (facial appearance, gestures) generally appropriate to his or her surroundings?
12. Does this person wash himself or herself without reminding?
13. Does this person generally have an offensive smell (e.g. due to body, breath or clothes)?
14. Does this person wear clean clothes generally, or ensure they are cleaned if dirty?
15. Does this person generally neglect his or her physical health?
16. Does this person generally maintain an adequate diet?
17. Does this person generally look after and take her or his own prescribed medication (or attend for prescribed injections on time) without reminding?
18. Is this person willing to take psychiatric medication when prescribed by a doctor?
19. Does this person co-operate with health services (e.g. doctors and/or other health workers)?
20. Is this person generally inactive (e.g. spends most of the time sitting or standing around doing nothing)?
21. Does this person generally have definite interests (e.g. hobbies, sports, activities) in which he or she is involved regularly?
22. Does this person attend any social organization (e.g. church, club or interest group but excluding psychiatric therapy groups)?
23. Can this person generally prepare (if needed) her or his own food/meals?
24. Can this person generally budget (if needed) to live within his or her means?
25. Does this person generally have problems (e.g. friction, avoidance) living with others in the household?
26. What sort of work is this person generally capable of (even if unemployed, retired or doing unpaid domestic duties)?
27. Does this person behave recklessly (e.g. ignoring traffic when crossing the road)?
28. Does this person destroy property?
29. Does this person behave offensively (includes sexual behaviour)?
30. Does this person have habits or behaviours that most people find unsociable (e.g. spitting, leaving lighted cigarette butts around, messing up the toilet, messy eating)?
31. Does this person lose personal property?
32. Does this person invade others’ space (rooms, personal belongings)?
33. Does this person take things which are not his or hers?
34. Is this person violent to others?
35. Is this person violent to him or her self?
36. Does this person get into trouble with the police?
37. Does this person abuse alcohol or drugs?
38. Does this person behave irresponsibly?
39. Does this person generally make and/or keep up friendships?