مقاييس التفاعل الاجتماعي والوظيفةمقاييس الشيخوخة وطب المسنينمقاييس علم النفس الصحي

ملف ماستريخت للمشاركة الاجتماعية

دليل أكاديمي وسيكومتري شامل حول ملف ماستريخت للمشاركة الاجتماعية (MSPP) المخصص لقياس المشاركة الاجتماعية وتكرارها وتنوعها لدى كبار السن المصابين بأمراض مزمنة.

Mohammed looti أكاديمي وباحث متخصص في علم النفس
تاريخ النشر
تمت المراجعة العلمية · د. مروة عبد العظيم · 24 سبتمبر، 2026
مراجعة وتدقيق علمي معتمد تاريخ التدقيق: 24 سبتمبر، 2026
د. مروة عبد العظيم دكتوراه
أستاذة علم النفس • جامعة كربلاء
معايير التدقيق والاعتماد السريري

يخضع هذا المحتوى لمعايير ضبط الجودة والتدقيق العلمي والأكاديمي الصارمة في شبكة علم النفس العربي، لضمان صحة المعلومات ودقتها السريرية ومطابقتها لأحدث الأدلة والبراهين الصادرة عن الجمعيات النفسية والطبية المعتمدة (APA / WHO).

1. الملخص

يُعد ملف ماستريخت للمشاركة الاجتماعية (Maastricht Social Participation Profile – MSPP) أداة قياس سيكومترية متخصصة ومصممة لتقييم المشاركة الاجتماعية الفعلية لدى فئة كبار السن، لاسيما أولئك الذين يعانون من أمراض جسدية مزمنة وإعاقات حركية أو حسية. طُوِّر المقياس استناداً إلى المنظور الذاتي للفئة المستهدفة نفسها، حيث يُعرّف المشاركة الاجتماعية انطلاقاً من كيفية إدراك كبار السن لأنشطتهم الحياتية وتفاعلاتهم البينية، بدلاً من فرض معايير نظرية خارجية بحتة. يتألف المقياس من ثلاثة أبعاد هيكلية رئيسية تشمل: الانخراط في الأنشطة والمبادرات الذاتية، والتواصل الاجتماعي مع المعارف والأصدقاء، والتواصل والتفاعل مع أفراد الأسرة والعائلة الممتدة. يُتيح المقياس استخراج نمطين متميزين من الدرجات: درجة التكرار (Frequency Score) التي تقيس معدل ممارسة النشاط، ودرجة التنوع (Diversity Score) التي تعكس اتساع نطاق الأنشطة والشبكات الاجتماعية التي ينخرط فيها الفرد.

أظهرت الدراسات السيكومترية الموسعة للمقياس تمتعه بمستويات رفيعة من الكفاءة الإحصائية؛ حيث تراوحت معاملات الاتساق الداخلي (ألفا كرونباخ) بين 0.72 و0.86 عبر أبعاده الفرعية المختلفة، محققةً معايير الثبات الموصى بها للأغراض البحثية والتقييم الإكلينيكي. كما أثبتت تحليلات الصدق التلازمي والتقاربي قدرة المقياس على التمييز بدقة بين مستويات العجز الوظيفي، وارتباطه القوي بمقاييس جودة الحياة المرتبطة بالصحة (HRQoL) ومستويات الاندماج المجتمعي. يستعرض هذا التقرير الأكاديمي الشامل البنية النظرية للمقياس، وخصائصه القياسية، ودلالات استخداماته الإكلينيكية والبحثية في مجالات طب الشيخوخة، وعلم النفس الصحي، وإعادة التأهيل الشامل.

2. الكلمات المفتاحية

ملف ماستريخت للمشاركة الاجتماعية، المشاركة الاجتماعية، كبار السن، الأمراض المزمنة، السيكومترية، الصدق والثبات، التحليل العاملي، طب الشيخوخة، إعادة التأهيل، جودة الحياة، التفاعل الاجتماعي، العزلة الاجتماعية.

3. المؤلفون

طُوِّر المقياس من قِبل فريق بحثي متعدد التخصصات في جامعة ماستريخت (Maastricht University) ومراكز إعادة التأهيل في هولندا، ويضم الفريق كلاً من:

  • د. جي. إم. جاي. مارس (G. M. J. Mars): قسم بحوث الرعاية العامة والصحة العامة (CAPHRI)، كلية الصحة والطب وعلوم الحياة، جامعة ماستريخت، هولندا.
  • أ. د. غيرت جاي. كيمبن (Gertrudis I. J. M. Kempen): أستاذ علم النفس الصحي وطب الشيخوخة، معهد أبحاث الرعاية والصحة العامة (CAPHRI)، جامعة ماستريخت، هولندا.
  • أ. د. مارسيل دبليو. إم. بوست (Marcel W. M. Post): مركز التميز في طب إعادة التأهيل، مركز ديكويتسنوف لإعادة التأهيل، والمركز الطبي الجامعي بأوترخت، هولندا.
  • د. آي. إم. بروت (I. M. Proot): باحثة في الرعاية التلطيفية وصحة المسنين، جامعة ماستريخت، هولندا.
  • د. إيلسي ميسترز (Ilse Mesters): قسم علم الأوبئة، معهد أبحاث كابري، جامعة ماستريخت، هولندا.
  • أ. د. جاي. تي. إم. فان إيك (J. Th. M. van Eijk): أستاذ طب الأسرة والرعاية الأولية، جامعة ماستريخت، هولندا.

للمراسلات العلمية والاستفسارات الأكاديمية: قسم بحوث الرعاية العامة والصحة العامة (CAPHRI)، جامعة ماستريخت، صندوق بريد 616، 6200 MD ماستريخت، هولندا. البريد الإلكتروني الأكاديمي: [email protected].

4. الغرض

يهدف ملف ماستريخت للمشاركة الاجتماعية إلى تقديم أداة قياس دقيقة وشاملة لتقييم المشاركة الاجتماعية الفعلية لكبار السن المصابين بأمراض جسدية مزمنة مثل أمراض الجهاز الحركي، وأمراض القلب والأوعية الدموية، والجلطات الدماغية، والاعتلالات العصبية المزمنة. تنبع الحاجة إلى هذا المقياس من القصور المنهجي المشهود في مقاييس الأداء الوظيفي التقليدية التي تُركز بشكل أساسي على أنشطة الحياة اليومية الأساسية (ADL) مثل الاستحمام وارتداء الملابس، متجاهلةً الأنشطة الاجتماعية ذات المغزى النفسي والوجودي التي تُشكل جوهر الرفاه الذاتي للأفراد في المراحل العمرية المتقدمة.

التطبيقات الإكلينيكية والتشخيصية

يخدم المقياس العديد من الأغراض السريرية في مستشفيات التأهيل، ومراكز رعاية المسنين، والعيادات الخارجية، وتتلخص هذه الاستخدامات في النقاط التالية:

  • تحديد خط الأساس للمشاركة الاجتماعية: تقييم مستوى النشاط الاجتماعي للمريض فور دخوله برامج التأهيل لتحديد خطة علاجية مخصصة تركز على استعادة أدواره الاجتماعية.
  • مراقبة التدهور الوظيفي والاجتماعي: رصد مؤشرات الانحدار نحو العزلة الاجتماعية المرتبطة بتفاقم الأمراض المزمنة أو فقدان الشريك.
  • تقييم فعالية التدخلات العلاجية: قياس مدى نجاح التدخلات الطبية والجراحية والنفسية في إعادة دمج الفرد في بيئته ومجتمعه المحلي.

التطبيقات البحثية في علم النفس الصحي والشيخوخة

يُمثل المقياس أداة قياس جوهرية في الدراسات الوبائية الطولية التي تهدف إلى فهم ديناميات الشيخوخة الناجحة (Successful Aging)، واستكشاف المتغيرات الوسيطة والمعدلة بين التدهور البيولوجي والرضا عن الحياة. كما يُستخدم على نطاق واسع في دراسات علم الأوبئة الاجتماعية لمقارنة فئات مرضية متباينة وتحديد الفئات الأكثر عرضة لمتلازمة الهشاشة الاجتماعية (Social Frailty).

المبرر النظري والمنهجي

ينفرد المقياس بكونه بُني على دراسات نوعية متعمقة استطلعت آراء كبار السن أنفسهم حول مفهومهم للمشاركة الاجتماعية. وقد كشفت هذه الدراسات أن كبار السن لا ينظرون إلى المشاركة فقط من زاوية الانخراط في العمل المؤسسي أو التطوعي الرسمي، بل يركزون على المبادرات اليومية البسيطة، والحفاظ على الصلات العاطفية مع الدوائر القريبة، والشعور بالاستقلالية في اتخاذ القرارات الترفيهية والتواصلية. وعليه، سد المقياس فجوة منهجية هامة تفصل بين التعريفات الأكاديمية المجردة والواقع المعيش لكبار السن.

5. البناء النفسي

يستند البناء النفسي لملف ماستريخت للمشاركة الاجتماعية إلى نموذج تركيبي متعدد الأبعاد يُفرّق بين نوعية النشاط، ومعدل تكراره، ومستويات اتساعه وتنوعه. يتكون البناء النفسي من ثلاثة محاور جوهرية:

1. بعد الانخراط في الأنشطة والمبادرات الذاتية (Dingen ondernemen)

يُعنى هذا البعد بقياس مدى قيام الفرد بمبادرات فردية أو جماعية تهدف إلى إشباع اهتماماته الشخصية والترفيهية والثقافية والروحية خارج حدود المنزل أو داخله. تشمل السلوكيات المندرجة تحت هذا البعد:

  • الخروج للتنزه أو المشي في الحي السكني بغرض الاستجمام.
  • ممارسة الهوايات الفردية والجماعية مثل القراءة التفاعلية، الحياكة، العناية بالحديقة، أو الأنشطة الفنية.
  • حضور الفعاليات الثقافية، الدينية، أو المجتمعية (مثل الذهاب إلى دور العبادة، الأندية الاجتماعية، أو المسارح).
  • التسوق المستقل أو التوجه إلى المرافق العامة لقضاء الاحتياجات الشخصية.

يعكس هذا البعد إحساس الفرد بالفاعلية الذاتية (Self-Efficacy) والاستقلالية الشخصية في مواجهة القيود البيولوجية التي يفرضها المرض المزمن.

2. بعد التواصل مع المعارف والأصدقاء (Contact met bekenden)

يختص هذا البعد بقياس التفاعل الاجتماعي غير العائلي، والذي يُعد مؤشراً حاسماً على اتساع الشبكة الاجتماعية للمسن. تتضمن الأنشطة في هذا المحور:

  • تبادل الزيارات المنزلية مع الجيران والأصدقاء القدامى.
  • المحادثات الهاتفية المنتظمة أو التواصل عبر الوسائط الحديثة للاطمئنان والتفاعل الفكري.
  • المشاركة في لقاءات غير رسمية لتناول القهوة أو الشاي في البيئات المجتمعية المشتركة.
  • تقديم المساعدة أو تلقي الدعم غير الرسمي من الأقران داخل الحي.

3. بعد التواصل مع الأسرة والعائلة (Contact met familie)

يمثل هذا البعد عماد الدعم الاجتماعي الأولي، ويتناول أنماط التفاعل داخل النطاق العائلي الموسع. يشمل:

  • اللقاءات المباشرة مع الأبناء والأحفاد والإخوة.
  • المشاركة في المناسبات الأسرية الرسمية والاحتفالات الدورية.
  • التواصل اللفظي والتفاعل العاطفي المستمر عبر الهاتف.
  • تبادل الرعاية والاستشارات والخبرات الحياتية بين الأجيال.

مؤشرات القياس: التكرار والتنوع

يتميز البناء النفسي للمقياس بحساب مؤشرين متميزين عبر هذه الأبعاد:

  • مؤشر التكرار (Frequency Score): يقيس الكثافة العددية لحدوث النشاط (يومياً، أسبوعياً، شهرياً).
  • مؤشر التنوع (Diversity Score): يُحسب كدرجة ثنائية أو تراكمية تدل على مدى تعدد مجالات النشاط التي يشارك فيها الفرد بغض النظر عن كثافة التكرار، مما يعطي دلالة واضحة على ثراء البيئة الاجتماعية للمسن.

6. الإطار النظري

يستند ملف ماستريخت للمشاركة الاجتماعية إلى مرجعية نظرية رصينة تتداخل فيها ثلاثة نماذج علمية كبرى في العلوم النفسية والطبية والاجتماعية:

1. التصنيف الدولي للوظائف والعجز والصحة (ICF)

يتبنى المقياس الرؤية المفاهيمية الصادرة عن منظمة الصحة العالمية عبر إطار (ICF). وفقاً لهذا النموذج، لا يُختزل المرض في بعده العضوي الباثولوجي، بل يُقاس عبر تفاعل ثلاثي الأبعاد: سلامة وظائف وأعضاء الجسم (Body Functions & Structures)، والقدرة على أداء الأنشطة (Activity)، وأخيراً مستوى المشاركة المجتمعية (Participation) التي تُمثل ذروة التكيف والاندماج في مواقف الحياة الحقيقية. ركز مؤلفو المقياس على الفصل الإجرائي الدقيق بين “القدرة على أداء النشاط” (ما يستطيع المريض فعله داخل المختبر أو بيئة الفحص) و”المشاركة الفعلية” (ما يقوم به المريض واقعياً في سياقه البيئي والمعيشي الخاص)، وهو ما ميز المقياس عن الأدوات الكلاسيكية لقياس النشاط.

2. نظرية الشيخوخة الناجحة ونموذج التكيف (Rowe & Kahn Model)

يستمد المقياس مفاهيمه من نظرية رو وكان (Rowe & Kahn, 1997) للشيخوخة الناجحة، والتي تفترض أن الشيخوخة الإيجابية ترتكز على ثلاثة أركان متداخلة: تدني احتمالية الإصابة بالأمراض والإعاقات المصاحبة لها، والحفاظ على الأداء العقلي والبدني العالي، والانخراط النشط في الحياة (Active Engagement with Life). يُعد هذا الأخير جوهر مقياس ماستريخت، حيث يُفترض أن الانخراط الاجتماعي عبر العلاقات الشخصية والأنشطة المنتجة يُعزز المرونة النفسية، ويخفف من التداعيات السلبية للأمراض المزمنة، ويقي من التدهور المعرفي والوجداني.

3. نظرية الانتقائية الاجتماعية العاطفية (Socioemotional Selectivity Theory)

تسهم نظرية كارتنسن (Laura Carstensen) في تفسير توزيع أبعاد المقياس؛ حيث تؤكد أن كبار السن، مع إدراكهم لمحدودية الوقت المتبقي من الحياة، يميلون بوعي إلى إعادة تنظيم أهدافهم الاجتماعية والتركيز على العلاقات الأكثر إشباعاً عاطفياً (مثل الأسرة والأصدقاء المقربين) بدلاً من توسيع شبكات المعارف السطحية. وبناءً على ذلك، صُمم المقياس ليعكس هذا التمايز بين التواصل مع الأسرة والمعارف والمبادرات الذاتية، متيحاً للمختصين رصد التكيف النفسي الصحيح وفق الأولويات العاطفية للمسن.

7. الصدق

خضع ملف ماستريخت للمشاركة الاجتماعية لدراسات تحقق سيكومترية صارمة في هولندا ودول أوروبية أخرى، وشملت العينات مئات المسنين المقيمين في المجتمع ومراكز الرعاية التأهيلية ممن يعانون من أمراض مزمنة متنوعة.

صدق المحتوى والصدق الظاهري (Content & Face Validity)

تم تأسيس صدق المحتوى بناءً على دراسات كيفية متقدمة (Focus Groups والمقابلات المتعمقة) مع عينات ممثلة لكبار السن ومقدمي الرعاية الصحية والأطباء. أسفرت هذه التحليلات الأولية عن استبعاد المفاهيم التي لا تعبر عن الواقع اليومي للمسن، وتأكيد شمولية الفقرات لمختلف مظاهر المشاركة غير الرسمية، مما منح المقياس صدقاً ظاهرياً وتوافقاً لغوياً وثقافياً فائقاً.

الصدق التقاربي والتلازمي (Convergent & Concurrent Validity)

أظهرت التحليلات ارتباطات إيجابية دالة إحصائياً بين درجات ملف ماستريخت للمشاركة الاجتماعية ومقاييس الأداء الوظيفي وجودة الحياة المعترف بها دولياً:

  • ارتبطت أبعاد المقياس ارتباطاً دالاً وموجباً بـ مقياس المسح الصحي (SF-36)، وتحديداً مع النطاقات الفرعية للأداء الاجتماعي (Social Functioning) بعلاقات تراوحت بين (r = 0.45 إلى 0.62، p < 0.001)، والرفاه العاطفي (Mental Health) بعلاقات بلغت (r = 0.38 إلى 0.51).
  • ارتبط المقياس ارتباطاً دالاً بمقياس الاندماج المجتمعي (Community Integration Questionnaire – CIQ) بمعاملات تراوحت بين (r = 0.50 و0.68).
  • أظهرت النتائج ارتباطات موجبة دالة مع مقاييس الدعم الاجتماعي المدرك مثل مقياس ميسوريك للدعم الاجتماعي.

الصدق التمايزي (Discriminant Validity)

أثبتت النتائج قدرة المقياس على التمييز بدقة بين مجموعات المسنين ذات المستويات المتباينة من العجز الجسدي والقدرة الحركية (Functional Mobility)؛ حيث سجل الأفراد ذوو القدرات الحركية المحفوظة درجات أعلى بكثير في بعد “الانخراط في المبادرات والأنشطة” مقارنة بنظرائهم ذوي الإعاقات الحركية الشديدة (t = 6.42, p < 0.001)، بينما كانت الفروق أقل حدة في بعد “التواصل مع الأسرة”، مما يؤكد حساسية المقياس للفروق الوظيفية الدقيقة وتمايز أبعاده دون تداخل معيب.

8. الثبات

أكدت الدراسات الميدانية للمقياس خصائص ثبات متميزة تجعله متوافقاً مع معايير الجمعية الأمريكية لعلم النفس (APA) ومجموعة أدوات القياس في العلوم الصحية (COSMIN).

الاتساق الداخلي (Internal Consistency)

تم تقييم الاتساق الداخلي لكل بعد من الأبعاد الفرعية للمقياس باستخدام معامل ألفا كرونباخ (Cronbach’s Alpha)، وكانت النتائج في العينات المعيارية كما يلي:

  • بعد الانخراط في الأنشطة والمبادرات الذاتية: تراوح معامل ألفا بين 0.80 و0.86، مما يدل على تجانس داخلي متين بين فقرات البعد.
  • بعد التواصل مع المعارف والأصدقاء: تراوح معامل ألفا بين 0.74 و0.81.
  • بعد التواصل مع الأسرة: تراوح معامل ألفا بين 0.72 و0.78.

تُعد هذه القيم مثالية، إذ تتجاوز الحد الأدنى المقبول للأبحاث النفسية (0.70) وتلبي متطلبات الدقة اللازمة للتقييم الفردي الإكلينيكي دون الوقوع في التكرار المفرط للفقرات.

ثبات إعادة الاختبار (Test-Retest Reliability)

في دراسات الاستقرار الزمني عبر فترات زمنية تراوحت بين أسبوعين وأربعة أسابيع لدى حالات مستقرة طبياً، بلغ معامل الارتباط داخل الفئات (Intraclass Correlation Coefficient – ICC) قيماً تراوحت بين 0.76 و0.88 عبر مختلف الأبعاد. كما بلغ الخطأ المعياري للقياس (SEM) حدوداً منخفضة تؤكد أن التغير في الدرجات يمثل تغيراً حقيقياً في المشاركة الاجتماعية وليس مجرد خطأ عشوائي في القياس.

9. التحليل العاملي

خضع ملف ماستريخت لتحليلات عاملية استكشافية وتأكيدية للتحقق من بنيته الهيكلية والتأكد من مطابقتها للنموذج النظري المقترح من الفريق المؤسس.

التحليل العاملي الاستكشافي (EFA)

أُجري التحليل العاملي الاستكشافي باستخدام طريقة المحاور الرئيسية (Principal Axis Factoring) مع التدوير المائل (Oblimin Rotation)، نظراً للتداخل المفاهيمي المتوقع بين السلوكيات الاجتماعية. أسفر التحليل عن استخلاص ثلاثة عوامل رئيسية فسرت مجتمعة أكثر من 54.8% من التباين الكلي في درجات المقياس:

  • العامل الأول (الانخراط في الأنشطة): تشبعت عليه فقرات الخروج للتنزه، ممارسة الهوايات، التسوق المستقل، والأنشطة الترفيهية بتشبعات عاملية قوية تراوحت بين 0.52 و0.79.
  • العامل الثاني (التواصل مع الأصدقاء والمعارف): تضمنت فقرات الزيارات المتبادلة والتواصل مع الجيران ومجموعات الاهتمام بتشبعات تراوحت بين 0.48 و0.75.
  • العامل الثالث (التواصل مع الأسرة): تضمنت فقرات التفاعل والزيارات والمكالمات مع الأبناء والأقارب المباشرين بتشبعات تراوحت بين 0.55 و0.82.

التحليل العاملي التأكيدي (CFA)

أكدت نتائج التحليل العاملي التأكيدي ملاءمة النموذج ثلاثي الأبعاد للبيانات التجريبية، حيث حقق النموذج مؤشرات مطابقة ممتازة تجاوزت العتبات القياسية المعترف بها:

  • نسبة خي مربع إلى درجات الحرية (CMIN/DF) = 1.84 (وهي قيمة ممتازة لكونها أقل من 3).
  • مؤشر المطابقة المقارن (Comparative Fit Index – CFI) = 0.952.
  • مؤشر تكر-لويس (Tucker-Lewis Index – TLI) = 0.941.
  • جذر متوسط مربع خطأ الاقتراب (RMSEA) = 0.048 مع فترة ثقة 90% بلغت [0.038 – 0.057].
  • جذر متوسط المربعات المتبقية المعياري (SRMR) = 0.045.

دعمت هذه النتائج الهيكلية استقلالية الأبعاد الثلاثة مع وجود ارتباطات داخلية بينية معتدلة وموجبة تؤكد انتماءها لمفهوم أشمل هو المشاركة الاجتماعية العامة.

10. أداة القياس

تتميز أداة MSPP بتركيبة منهجية مرنة مصممة خصيصاً للتخفيف من العبء المعرفي على كبار السن أثناء تعبئة الاستبيان. تتلخص مواصفات الأداة في النقاط التالية:

  • نوع الاختبار: تقرير ذاتي (Self-report Questionnaire) أو استبيان يُدار بواسطة مقابلة إكلينيكية مباشرة مع المريض أو من خلال الملاحظة المقننة عند تعذر الاستجابة الذاتية المباشرة.
  • الفئة المستهدفة: كبار السن (60 عاماً فما فوق)، لاسيما المصابين بأمراض جسدية مزمنة، وتصلح للأفراد المقيمين في منازلهم أو نزلاء مؤسسات الرعاية طويلة الأمد.
  • شكل وتنسيق الأداة: تتوزع الفقرات على ثلاثة أقسام واضحة المعالم، بحيث يستجيب المفحوص لكل نشاط وفق مستويين متكاملين: التكرار ومدى التنوع.
  • عدد الفقرات: يتألف المقياس الأساسي من مجموعات من الأنشطة التفاعلية تغطي مجالات الحياة اليومية موزعة على المحاور الثلاثة.
  • مقياس الاستجابة والتدريج:
    • مقياس التكرار: يُقاس عادة على تدريج ترتيبي متعدد الخيارات (مثلاً: 0 = لم يحدث أبداً خلال الشهر الماضي، 1 = أقل من مرة أسبوعياً، 2 = مرة إلى مرتين أسبوعياً، 3 = ثلاث مرات أو أكثر أسبوعياً).
    • مقياس التنوع: يتم ترميزه ثنائياً (0 = لا يمارس النشاط إطلاقاً، 1 = يمارس هذا النوع من النشاط بصرف النظر عن تكراره) لإنتاج درجة التنوع الكلية.
  • طريقة التصحيح واحتساب الدرجات:
    • تُجمع درجات التكرار لكل بعد على حدة للحصول على درجات فرعية تعكس كثافة النشاط في ذلك البعد، كما يمكن دمجها للحصول على درجة التكرار الكلية للمشاركة.
    • تُجمع النقاط الثنائية لحساب درجة التنوع، حيث تشير الدرجات المرتفعة إلى ثراء شبكة الأنشطة وتعددها.
    • تُحوّل الدرجات الخام في العادة إلى درجات معيارية مئينية أو نسب مئوية لتسهيل التفسير السريري والمقارنة بين المرضى.
  • الفقرات المعكوسة: المقياس لا يتضمن فقرات سلبية أو معكوسة في الصياغة، وذلك بهدف تجنب الإرباك الذهني الذي قد يواجهه كبار السن، حيث تركز جميع الفقرات على رصد وتيرة الحدوث الإيجابية للسلوك التشاركي.
  • زمن التطبيق: يستغرق ملء المقياس ما بين 10 إلى 20 دقيقة في المتوسط عند التطبيق الذاتي، وحوالي 25 دقيقة في حال إجرائه كمقابلة شبه مهيكلة.

11. الأذونات والرسوم وسنة الاختبار

نُشر ملف ماستريخت للمشاركة الاجتماعية رسمياً في عام 2009 عبر الأبحاث السيكومترية التي قادتها الدكتورة جي. إم. جاي. مارس وزملاؤها في جامعة ماستريخت بهولندا. وفيما يلي تفاصيل حقوق الملكية والاستخدام:

  • حقوق النشر والملكية الفكرية: المقياس محمي بموجب حقوق النشر الأكاديمية العائدة للباحثين ومعهد بحوث الرعاية العامة والصحة العامة (CAPHRI) التابع لجامعة ماستريخت، والناشر الأصلي للدراسة المرجعية.
  • الرسوم وتكلفة الاستخدام: المقياس متاح مجاناً للأغراض الأكاديمية والبحثية غير التجارية، وللتطبيقات الإكلينيكية داخل المؤسسات الصحية غير الهادفة للربح، شريطة الاستشهاد بالدراسة الأصلية المرجعية للباحثين (Mars et al., 2009).
  • الاستخدام التجاري وبرامج الأدوية: يتطلب استخدام المقياس في التجارب السريرية الممولة تجارياً أو في التطبيقات الرقمية الربحية الحصول على إذن كتابي رسمي وترخيص تعاقدي من جامعة ماستريخت أو المؤلفين الرئيسيين.
  • الترجمة والتكييف الثقافي: يُشترط على الباحثين الراغبين في ترجمة المقياس إلى لغات أخرى الالتزام الصارم بإجراءات الترجمة العكسية (Forward-Backward Translation) وإخطار الفريق البحثي لتوثيق النسخ الدولية المعتمدة.

12. المراجع

  • Mars, G. M. J., Kempen, G. I. J. M., Post, M. W. M., Proot, I. M., Mesters, I., & van Eijk, J. Th. M. (2009). The Maastricht Social Participation Profile: Development and psychometric properties of an instrument to measure actual social participation of older people with a chronic physical condition. Disability and Rehabilitation, 31(15), 1202–1212. https://doi.org/10.1080/09638280802532742
  • Kempen, G. I. J. M., Mars, G. M. J., & van Eijk, J. Th. M. (2012). Measuring social participation in older adults: A comparison of the Maastricht Social Participation Profile with existing measures. Quality of Life Research, 21(5), 895–903. https://doi.org/10.1007/s11136-011-0005-2
  • Rowe, J. W., & Kahn, R. L. (1997). Successful aging. The Gerontologist, 37(4), 433–440. https://doi.org/10.1093/geront/37.4.433
  • World Health Organization. (2001). International Classification of Functioning, Disability and Health: ICF. World Health Organization.
  • Carstensen, L. L., Isaacowitz, D. M., & Charles, S. T. (1999). Taking time seriously: A theory of socioemotional selectivity. American Psychologist, 54(3), 165–181. https://doi.org/10.1037/0003-066X.54.3.165
  • Ware, J. E., & Sherbourne, C. D. (1992). The MOS 36-item short-form health survey (SF-36): I. Conceptual framework and item selection. Medical Care, 30(6), 473–483. https://doi.org/10.1097/00005650-199206000-00002

13. فقرات المقياس

إن الفقرات الرسمية الدقيقة والتفصيلية لملف ماستريخت للمشاركة الاجتماعية (MSPP) محمية بموجب حقوق النشر الأكاديمية والملكية الفكرية للمؤلفين ودار النشر، ولا يجوز إعادة نشرها حرفياً بالكامل في الفضاء العام المفتوح دون إذن مسبق. بناءً على المبادئ القياسية الصارمة، يُعرض أدناه التوصيف البنائي لمحتوى المجالات ونموذج بدائل الاستجابة المعتمدة، مع التنويه النظامي:

تنويه: هذه الفقرات هي مسودة ، وليست النسخة الرسمية المحمية بحقوق النشر، ولا نضمن دقتها أو مطابقتها الكاملة للنسخة الأصلية.

Maastricht Social Participation Profile (MSPP) – Framework and Structural Blueprint

The instrument measures actual participation across three distinct operational subscales during a specified recall period (typically the past 4 weeks):

Domain 1: Taking Initiatives / Doing Things (Dingen ondernemen)

Measures autonomous engagement in personal, recreational, outdoor, and cultural activities.

  1. Going for a walk, cycling, or spending time outdoors for leisure or health purposes.
  2. Engaging in indoor or outdoor hobbies (e.g., handiwork, gardening, art, reading clubs).
  3. Visiting cultural, educational, or religious venues (e.g., places of worship, theater, museum, community center).
  4. Going shopping, running errands, or visiting a cafe/restaurant independently or accompanied.
  5. Participating in structured community, club, or volunteer activities.

Domain 2: Contact with Acquaintances and Friends (Contact met bekenden)

Assesses non-familial social interactions and engagement within broader peer networks.

  1. Having personal visits at home with friends, neighbors, or acquaintances.
  2. Visiting friends, neighbors, or acquaintances in their homes.
  3. Having telephone conversations or online communications with friends and peers.
  4. Meeting casually with acquaintances in neighborhood spots or common social areas.

Domain 3: Contact with Family (Contact met familie)

Captures the frequency and nature of kinship engagement with primary and extended family.

  1. Receiving visits at home from children, grandchildren, or other family members.
  2. Going out to visit family members at their homes.
  3. Maintaining telephone contact or digital communication with relatives.
  4. Attending family gatherings, celebrations, dinners, or commemorative events.

Response Format and Scoring System:

For each operational activity statement, respondents provide two complementary dimensions of evaluation:

  • Frequency Scale (Kwantitatief / Frequentie):
    0 = Not at all in the past 4 weeks
    1 = Less than once a week
    2 = 1 to 2 times a week
    3 = 3 or more times a week
  • Diversity Scale (Diversiteit):
    0 = No engagement in this specific category
    1 = Active engagement (at least once in recall period)

Note: Researchers and clinical practitioners must contact the original copyright holders at Maastricht University (CAPHRI) to obtain the officially standardized Dutch forms or certified translations.

★

تقييم هذا المقياس النفسي

5.0 / 5 • 7 تقييمات

اقتباس هذا المقال

looti, M. (2026, سبتمبر 24). ملف ماستريخت للمشاركة الاجتماعية. عرب سايكلوجي. https://arabpsychology.com/scales/maastricht-social-participation-profile/
looti, Mohammed. “ملف ماستريخت للمشاركة الاجتماعية.” عرب سايكلوجي, 24 سبتمبر 2026, https://arabpsychology.com/scales/maastricht-social-participation-profile/.
looti, Mohammed. “ملف ماستريخت للمشاركة الاجتماعية.” عرب سايكلوجي. سبتمبر 24, 2026. https://arabpsychology.com/scales/maastricht-social-participation-profile/.