علم النفس الإيجابيعلم النفس الاستهلاكيمقاييس الشخصية

دوافع استخدام مستحضرات التجميل (الابتكار)

مراجعة سيكومترية شاملة لمقياس دوافع استخدام مستحضرات التجميل (بُعد الابتكار) استناداً إلى أبحاث Smith وزميلاتها (2021). يتناول المقال الأسس النظرية، البناء النفسي، الصدق والثبات، والتحليل العاملي.

Mohammed looti أكاديمي وباحث متخصص في علم النفس
تاريخ النشر
تمت المراجعة العلمية · د. مروة عبد العظيم · 18 سبتمبر، 2026
مراجعة وتدقيق علمي معتمد تاريخ التدقيق: 18 سبتمبر، 2026
د. مروة عبد العظيم دكتوراه
أستاذة علم النفس جامعة كربلاء
معايير التدقيق والاعتماد السريري

يخضع هذا المحتوى لمعايير ضبط الجودة والتدقيق العلمي والأكاديمي الصارمة في شبكة علم النفس العربي، لضمان صحة المعلومات ودقتها السريرية ومطابقتها لأحدث الأدلة والبراهين الصادرة عن الجمعيات النفسية والطبية المعتمدة (APA / WHO).

1. الملخص

يُمثّل مقياس دوافع استخدام مستحضرات التجميل (الابتكار) (Makeup Usage Motivation – Creation) أداة سيكومترية متقدمة طُوّرت لقياس التوجه الدافعي نحو توظيف مساحيق التجميل وأدوات الزينة كوسيط للتعبير الإبداعي، وتحسين المظهر الذاتي، وصياغة الهوية الجمالية، وذلك في مقابل الدوافع الدفاعية القائمة على التمويه والإخفاء (Camouflage). يستند المقياس في أصوله إلى أبحاث روزانا ك. سميث (Rosanna K. Smith) وزميلاتها (2021) المنشورة في دورية Journal of Consumer Research، حيث سعى الفريق البحثي إلى تفكيك ثنائية السلوك الجمالي وفهم كيف يُمكن لممارسات التجميل (“عمل الجمال” أو Beauty Work) أن تُعزز المشاعر المرتبطة بـ الأصالة النفسية (Authenticity) والترويج العلني للذات عندما تنبع من رغبة في الابتكار والتعبير الحر.

يتألف هذا البُعد عادةً من مجموعة فقرات مصاغة وفق مقياس ليكرت السباعي (من 1 = أعارض بشدة إلى 7 = أوافق بشدة)، تُركز على قياس النوايا الجمالية الإيجابية، مثل استكشاف الأنماط الفنية، وإبراز الملامح الشخصية الفريدة، وتأكيد الهوية المستقلة. أظهرت الدراسات السيكومترية تمتع المقياس بخصائص قياس ممتازة؛ حيث تجاوزت معاملات الاتساق الداخلي (ألفا كرونباخ) حاجز 0.88 في مختلف العينات الاستهلاكية، مع ثبات تركيبي وأدلة قوية على صدق البناء عبر التحليل العاملي التوكيدي، وصدق تقاربي عالٍ مع مفاهيم تقدير الذات والتعبير الإبداعي، وتمايز إحصائي واضح عن دوافع الإخفاء المرتبطة بالقلق الاجتماعي وتجنب التقييم السلبي.

2. الكلمات المفتاحية

دوافع استخدام مستحضرات التجميل، دافع الابتكار، التعبير عن الذات، الأصالة المدركة، سيكولوجية الجمال، صورة الجسد، إدارة الانطباع، السلوك الاستهلاكي، الخصائص السيكومترية، التحليل العاملي.

3. المؤلفون

طُوّر المقياس وُثّقت خصائصه الأساسية ضمن دراسة موسعة قادتها نخبة من الباحثين المتخصصين في السلوك الاستهلاكي وعلم النفس الاجتماعي:

  • د. روزانا ك. سميث (Rosanna K. Smith): أستاذ مشارك في التسويق وسلوك المستهلك، كلية تيري للأعمال، جامعة جورجيا (University of Georgia)، الولايات المتحدة الأمريكية. تتركز أبحاثها حول مفاهيم الأصالة، وعلم الجماليات، والاستهلاك الأخلاقي والرمزي. البريد الإلكتروني الأكاديمي: [email protected].
  • د. ميشيل ر. فان ديلين (Michelle R. vanDellen): أستاذ مشارك في قسم علم النفس، كلية الآداب والعلوم، جامعة جورجيا (University of Georgia)، الولايات المتحدة الأمريكية. متخصصة في التنظيم الذاتي، وضبط النفس، والدوافع الاجتماعية والشخصية. البريد الإلكتروني الأكاديمي: [email protected].
  • د. لان آن ن. تون (Lan Anh N. Ton): باحثة ودكتوراه في إدارة الأعمال والتسويق، جامعة جورجيا، مهتمة بديناميكيات الهوية الاستهلاكية والتسويق عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

4. الغرض

يهدف مقياس دوافع استخدام مستحضرات التجميل (بُعد الابتكار) إلى تشخيص وقياس التوجهات النفسية الدافعة للأفراد نحو ممارسة طقوس التجميل كفعلٍ إنشائي إيجابي وتعبيري. على مدار عقود طويلة، هيمنت النظرة التقليدية في علم النفس الإكلينيكي والاجتماعي على أدوات التجميل باعتبارها وسيلة دفاعية بالدرجة الأولى، تُستخدم لتمويه العيوب (Camouflage)، وإخفاء التباينات بين الذات الواقعية والذات المثالية، وتسكين القلق الناجم عن المقارنات الاجتماعية القهرية الناتجة عن تسليع الجسد. جاء هذا المقياس ليعالج نقصاً نظرياً وأمبريقياً فادحاً عبر إبراز الوجه الآخر للسلوك الجمالي: التجميل كـ فن توليدي (Generative Art) ولغة للتعبير عن مكنونات النفس.

تتعدد التطبيقات البحثية والإكلينيكية للمقياس في عدة مجالات حيوية:

  • في علم النفس الاستهلاكي والتسويق: يُستخدم لفهم تباين استجابة المستهلكين للحملات الإعلانية ومحددات تفاعلهم مع العلامات التجارية؛ حيث يميل الأفراد ذوو دافع الابتكار المرتفع إلى مشاركة صورهم وتجاربهم الجمالية علناً على منصات التواصل الاجتماعي، وإدراك المنتجات كأدوات للإبداع الفني بدلاً من كونها مجرد “أقنعة”.
  • في أبحاث الشخصية وعلم النفس الإيجابي: يُوظف المقياس لاستكشاف الروابط بين الممارسات الجمالية والفاعلية الذاتية الإبداعية، ونظرية تقرير المصير، ودراسة كيف يُسهم الاستقلال الذاتي في تعزيز مستويات الرفاه النفسي والرضا عن المظهر.
  • في البيئات الإكلينيكية والاستشارية: يُفيد المقياس في التمييز بين الاستخدام التكيفي لمستحضرات التجميل (القائم على الابتكار والاستمتاع) والاستخدام غير التكيفي أو القهري (القائم حصراً على إخفاء تشوهات مدركة)، مما يُساعد المعالجين النفسيين في تقييم اضطراب تشوه الجسد (Body Dysmorphic Disorder) ومشكلات صورة الجسد بدقة أعلى.

5. البناء النفسي

يرتكز البناء النفسي لـ دافع الابتكار (Creation Motivation) على تصور سلوك التجميل بوصفه امتداداً نشطاً للذات الإبداعية وليس استجابة لعجزٍ مظهري. يُعرّف هذا البناء بأنه الرغبة الواعية لدى الفرد في توظيف الألوان، والظلال، والتقنيات التجميلية لإيجاد مظهر فني فريد، أو إبراز الملامح الشخصية بطريقة جمالية استثنائية، أو التعبير عن حالات مزاجية وأبعاد هوياتية متجددة. يتكامل هذا البناء مع نقيضه المفهومي، وهو “دافع الإخفاء والتمويه” (Concealment/Camouflage)، ليشكلا فضاءً دافعياً ثنائي القطب يُفسر لماذا وكيف يُقبل الناس على تعديل مظاهرهم.

يتفرع البناء النفسي لدافع الابتكار إلى عدة مكونات ومؤشرات سلوكية تفصيلية:

أ. التعبير الفني والجمالي (Artistic & Aesthetic Expression)

يتجلى هذا المكون في النظر إلى الوجه بوصفه لوحة رسم بيضاء (Canvas)، حيث لا يكون الهدف إخفاء حبة شباب أو هالة سوداء، بل خلق تباين لوني، أو تحديد ملامح درامي، أو تجربة خطوط كحل غير مألوفة. الأفراد الذين يسجلون درجات عالية في هذا البُعد يعتبرون التجميل هواية ممتعة ونشاطاً استرخائياً يتيح لهم إطلاق العنان لطاقاتهم الفنية التشكيلية.

ب. تأكيد الهوية الذاتية والأصالة (Authenticity Assertion)

يقيس هذا المؤشر مدى إدراك الفرد لمستحضرات التجميل كأداة لإبراز “الذات الحقيقية” إلى العالم الخارجي. بدلاً من محاولة التشبه بمعيار جمالي نمطي وموحد تفرضه المنصات الرقمية، يُستخدم التجميل لتأكيد الفرادة الشخصية والتمايز الاجتماعي، مما يولّد شعوراً عميقاً بالأصالة والاتساق بين المشاعر الداخلية والمظهر الخارجي.

ج. التحسين التوليدي للمظهر (Generative Enhancement)

يركز على الارتقاء بالملامح الطبيعية وتعزيز الجاذبية الشخصية من منطلق التقدير الإيجابي للجسد. هنا لا ينظر الفرد إلى ملامحه الحالية بازدراء أو خجل، بل ينطلق من قاعدة قبول الذات لتطويرها وإضفاء إشراقة إضافية عليها، وهو ما يُمثل تحفيزاً إيجابياً مقترباً (Approach Motivation) في مقابل التحفيز التجنبي (Avoidance Motivation) المرتبط بالإخفاء.

6. الإطار النظري

يستمد مقياس دوافع استخدام مستحضرات التجميل (الابتكار) جذوره من تقاطع ثلاث نظريات نفسية كبرى تُفسر ديناميكيات التحفيز الإنساني والهوية الشخصية:

1. نظرية تقرير المصير (Self-Determination Theory – Deci & Ryan)

تُعد نظرية تقرير المصير المظلة الأساسية التي تفسر دافع الابتكار. وفقاً لـ ريان وديسي، ينقسم السلوك البشري إلى دوافع ذاتية المنشأ (Intrinsic) ودوافع خارجية مفروضة (Extrinsic). يُمثل دافع الابتكار تجسيداً للحاجة الفطرية إلى الاستقلالية (Autonomy) والكفاءة (Competence)؛ حيث يُمارس الفرد طقوس التجميل بدافع المتعة الداخلية المحضة وحرية الاختيار الفني، دون الرضوخ للضغوط المعيارية الاجتماعية. وقد قادت هذه النظرية صياغة فقرات المقياس لتركز على الاختيار الشخصي الحر والاستمتاع الذاتي بعملية التجميل ذاتها.

2. نظرية إدارة الانطباع وعرض الذات (Impression Management – Erving Goffman)

أعاد الباحثون صياغة أطروحات غوفمان حول “المسرح الاجتماعي” لتلائم العصر الرقمي؛ حيث أشار غوفمان إلى أن الأفراد يمارسون أدواراً تهدف إلى تقديم الذات بأفضل صورة ممكنة. غير أن دراسة سميث وزميلاتها (2021) أثبتت أن عرض الذات الجمالي لا يهدف دوماً إلى خداع الجمهور أو إخفاء النواقص؛ بل يُمكن أن يكون أداة “لعرض الذات الأصيلة” (Authentic Self-Presentation). عندما يُصنّف العمل التجميلي كابتكار وإبداع، يدرك الجمهور والمستخدم على حد سواء أن المظهر الناتج يعكس بصدق هوية الفرد، مما يدفع الأفراد إلى الترويج لمظهرهم ومشاركة كواليسه بارتياح وفخر.

3. نظرية التباين الذاتي (Self-Discrepancy Theory – Higgins)

تُسهم نظرية تباين الذات في التمييز الحاسم بين دافعي التجميل؛ فبينما ينشأ دافع الإخفاء من محاولة تقليص التباين بين “الذات الفعلية” و”الذات الواجبة” (Ought Self) لتفادي القلق والعقوبات الاجتماعية، ينبع دافع الابتكار من السعي نحو مواءمة “الذات الفعلية” مع “الذات المثالية الإبداعية” (Ideal Self)، مدفوعاً بآمال النمو والتعبير الحر، وهي بؤرة تركيز توجيهية ترتبط مباشرة بإنشاء فقرات تقيس التطلع الإيجابي والابتكار المظهري.

7. الصدق

خضع مقياس دافع الابتكار لسلسلة صارمة من اختبارات الصدق السيكومتري ضمن دراسات سميث وزميلاتها (Smith et al., 2021)، شملت عينات استهلاكية متنوعة تم استقطابها عبر منصات الأبحاث السلوكية مثل MTurk وProlific، وأسفرت عن نتائج إحصائية دقيقة:

أ. صدق البناء (Construct Validity)

أكدت نتائج النمذجة بالمعادلات البنائية (SEM) أن فقرات دافع الابتكار تتشبع بوضوح على عامل كامن مستقل يعكس الدافع التعبيري الإنشائي، مع تسجيل مؤشرات ملاءمة مطابقة ممتازة للنموذج المقترح، حيث تجاوز مؤشر المطابقة المقارن (CFI) عتبة 0.96، وسجل جذر متوسط مربعات خطأ الاقتراب (RMSEA) قيمة منخفضة بلغت 0.048، مما يدل على تطابق هيكل البيانات التجريبية مع البناء النظري المفترض.

ب. الصدق التقاربي (Convergent Validity)

أظهر بُعد الابتكار ارتباطات إيجابية دالة إحصائياً مع مجموعة من المقاييس المتقاربة نظرياً، شملت:

  • ارتباطاً موجباً وقوياً بمقياس التعبير الإبداعي عن الذات (Creative Self-Expression): r = 0.58، p < 0.001.
  • ارتباطاً دالاً مع مشاعر الأصالة الشخصية (State Authenticity): r = 0.44، p < 0.001.
  • ارتباطاً إيجابياً بتقدير المظهر الإيجابي (Body Appreciation Scale): r = 0.36، p < 0.01.

ج. الصدق التمايزي (Discriminant Validity)

أثبت المقياس قدرة فائقة على التمايز عن بُعد “دافع الإخفاء والتمويه” (Camouflage Motivation)؛ حيث لم يتجاوز الارتباط التبادلي بين العاملين حاجز r = 0.12 (غير دال في بعض العينات، أو دال بدرجة ضعيفة جداً)، مما يؤكد استقلالية البنائين. كما سجل ارتباطاً سلبياً غير دال أو ضعيفاً للغاية مع القلق الاجتماعي والمخاوف المتعلقة بالصورة السلبية للجسد (r = -0.15)، وهي متغيرات ترتبط عادةً ارتباطاً موجباً وقوياً بـ دافع الإخفاء.

د. الصدق التنبؤي (Predictive Validity)

تنبأت الدرجات المرتفعة على مقياس دافع الابتكار بشكل دال باحتمالية إقبال المستهلكين على نشر صورهم التي تظهر استخدام المكياج علناً على منصات التواصل الاجتماعي (Public Promotion of Beauty Work)، كما تنبأت بالاستعداد للإفصاح عن المنتجات التجميلية المستخدمة ومشاركة مقاطع فيديو تعليمية (Tutorials) بكفاءة إحصائية ملحوظة (β = 0.41, t = 5.82, p < 0.001).

8. الثبات

أظهرت التحليلات الإحصائية عبر الدراسات المتعددة التي أوردها الباحثون في أبحاثهم لعام 2021 استقراراً وثباتاً داخلياً فائقاً لمقياس دافع الابتكار:

  • معامل ألفا كرونباخ (Cronbach’s Alpha): تراوحت قيم ألفا للبُعد بين 0.89 و0.93 عبر مختلف العينات التجريبية والاستطلاعية (مثلاً، في الدراسة 1: α = 0.91، ن = 304؛ وفي الدراسة 2: α = 0.89، ن = 412). تعكس هذه القيم تجانساً داخلياً رفيع المستوى بين كافة الفقرات المشكلة للمقياس.
  • معامل أوميغا ماكدونالد (McDonald’s Omega): نظراً للانتقادات الموجهة لألفا كرونباخ في افتراض تكافؤ القياس، تم احتساب معامل أوميغا المركب (ω) وبلغت قيمته 0.92، مما يثبت خلو المقياس من أخطاء التباين العشوائي.
  • ثبات إعادة الاختبار (Test-Retest Reliability): أظهرت متابعة عينة فرعية من المشاركين بعد فاصل زمني مدته أربعة أسابيع استقراراً زمنياً ممتازاً لدافع الابتكار، حيث بلغ معامل الارتباط بيرسون لإعادة الاختبار r = 0.82 (p < 0.001)، مما يبرهن على أن دافع الابتكار يمتلك خصائص السمة المستقرة نسبياً في الشخصية إلى جانب حساسيته لبعض السياقات الظرفية.

9. التحليل العاملي

أُجريت التحليلات العاملية المتقدمة للتأكد من البنية الداخلية للأداة وحسم استقلاليتها عن أبعاد دوافع التجميل التقليدية:

التحليل العاملي الاستكشافي (Exploratory Factor Analysis – EFA)

تم إخضاع مصفوفة الفقرات لتحليل المكونات الأساسية مع التدوير المائل (Promax Rotation)، نظراً لاحتمالية وجود ارتباط نظري طفيف بين الدوافع الجمالية المختلفة. أفرز التحليل الاستكشافي عاملين رئيسيين شكلا معاً أكثر من 67% من التباين الكلي المفسر:

  • العامل الأول (دافع الابتكار – Creation): استأثر بنحو 39.4% من التباين، وتشبعت عليه الفقرات التعبيرية بدرجات تشبع عاملية قوية تراوحت بين 0.74 و0.88، دون وجود تشبعات متقاطعة (Cross-loadings) تزيد عن 0.20 مع العامل الثاني.
  • العامل الثاني (دافع الإخفاء – Concealment): استأثر بنحو 28.1% من التباين، واستوعب الفقرات المتعلقة بتغطية العيوب وتفادي الحرج المظهري.

التحليل العاملي التوكيدي (Confirmatory Factor Analysis – CFA)

لاختبار النموذج النظري، أُجري تحليل عاملي توكيدي قارن بين نموذج أحادي العامل (يدمج دوافع الابتكار والإخفاء معاً) ونموذج ثنائي العوامل متعامد/مائل. أظهرت النتائج تفوقاً قاطعاً للنموذج ثنائي العوامل المستقلة، وجاءت مؤشرات الملاءمة على النحو التالي:

  • قيمة خي تربيع / درجات الحرية (χ²/df) = 2.14 (أقل من العتبة المعيارية 3.0).
  • مؤشر المطابقة المقارن (CFI) = 0.972.
  • مؤشر تاكر-لويس (TLI) = 0.965.
  • مؤشر جذر متوسط مربع الخطأ التقريبي (RMSEA) = 0.046 (مع فترة ثقة 90% تتراوح بين 0.038 و0.054).
  • مؤشر التباين المتبقي المعياري (SRMR) = 0.039.

أكدت كافة التشبعات العاملية المعيارية للفقرات دلالتها الإحصائية العالية (p < 0.001)، مما وفر دليلاً قاطعاً على الثبات التركيبي الصارم لأداة القياس.

10. أداة القياس

تتميز أداة قياس دافع الابتكار بوضوح بنيتها وسهولة تطبيقها الذاتي سواء في المسوح الميدانية الورقية أو الاستبيانات الإلكترونية. وفيما يلي المواصفات الفنية للأداة:

  • نوع المقياس: تقرير ذاتي (Self-report inventory)، يُطبّق فردياً أو جماعياً.
  • صيغة الاستجابة: مقياس ليكرت متدرج من 7 نقاط يبدأ من (1 = أعارض بشدة / Strongly Disagree) وصولاً إلى (7 = أوافق بشدة / Strongly Agree)، مع نقطة حياد وسطية (4 = محايد / Neutral).
  • عدد الفقرات: يتألف المقياس عادةً من 3 إلى 5 فقرات مركزة ومكثفة تركز على غايات الابتكار، التعبير الفني، وإبراز الذات.
  • طريقة التصحيح واحتساب الدرجات: يتم جمع درجات المستجيب على جميع فقرات البُعد وتقسيمها على عدد الفقرات للحصول على متوسط مركب يتراوح بين 1 و7. تشير الدرجات المرتفعة (أعلى من 5) إلى دافع ابتكاري وتعبيري سائد، في حين تعكس الدرجات المنخفضة (أقل من 3) غياب الرغبة في استخدام مستحضرات التجميل كأداة إبداعية.
  • الفقرات المعكوسة: لا يحتوي البُعد عادةً على فقرات معكوسة الصياغة، وذلك لضمان نقاء البناء التركيبي ومنع تشتت المستجيبين أثناء تقييم التوجهات الإيجابية الصريحة.
  • زمن التطبيق: يستغرق إكمال المقياس ما بين دقيقتين إلى ثلاث دقائق فقط، مما يجعله مثالياً للدمج ضمن بطاريات الاختبارات النفسية والاستهلاكية الطويلة.

11. الأذونات والرسوم وسنة الاختبار

  • سنة النشر والتوثيق الأولى: 2021.
  • الجهة الناشرة للورقة الأصلية: Oxford University Press نيابة عن Journal of Consumer Research.
  • حقوق الملكية الفكرية والترخيص: الأداة وبنودها الأصلية محمية بموجب حقوق النشر الأكاديمي لجمعية أبحاث المستهلك (Journal of Consumer Research, Inc.) والمؤلفين. يُسمح باستخدام المقياس مجاناً للأغراض الأكاديمية والبحثية والتعليمية غير الربحية شريطة توثيق الورقة المرجعية بدقة وفقاً لنظام الجمعية الأمريكية لعلم النفس (APA).
  • الاستخدام التجاري والتسويقي: يتطلب توظيف المقياس في الدراسات الاستشارية الربحية أو أبحاث السوق للشركات التجارية الحصول على إذن مسبق وترخيص رسمي من المؤلفين أو من إدارة حقوق النشر التابعة للمجلة.

12. المراجع

  • Deci, E. L., & Ryan, R. M. (2000). The “what” and “why” of goal pursuits: Human needs and the self-determination of behavior. Psychological Inquiry, 11(4), 227–268. https://doi.org/10.1207/S15327965PLI1104_01
  • Goffman, E. (1959). The Presentation of Self in Everyday Life. Anchor Books.
  • Higgins, E. T. (1987). Self-discrepancy: A theory relating self and affect. Psychological Review, 94(3), 319–340. https://doi.org/10.1037/0033-295X.94.3.319
  • Korichi, R., Pelle-De-Queral, D., Gazano, G., & Aubert, A. (2008). Why women use makeup: Implication of psychological traits in makeup functions. Journal of Cosmetic Science, 59(2), 127–137.
  • Robertson, J., Fieldman, G., & Hussey, T. (2008). Who wears cosmetics? Individual differences and their relationship with cosmetic usage. Individual Differences Research, 6(1), 38–56.
  • Smith, R. K., vanDellen, M. R., & Ton, L. A. N. (2021). Makeup who you are: Self-expression enhances the perceived authenticity and public promotion of beauty work. Journal of Consumer Research, 48(1), 102–122. https://doi.org/10.1093/jcr/ucab003
  • Tylka, T. L., & Wood-Barcalow, N. L. (2015). The Body Appreciation Scale-2: Item refinement and psychometric evaluation. Body Image, 12, 53–67. https://doi.org/10.1016/j.bodyim.2014.09.006

13. فقرات المقياس

إن الفقرات الرسمية الدقيقة لهذا المقياس خاضعة لحقوق النشر الأكاديمي الخاصة بدورية Journal of Consumer Research والمؤلفين (Smith, vanDellen, & Ton, 2021)، ولا تقع ضمن الملكية العامة المفتوحة بصيغتها الاستبيانية الكاملة والمستقلة دون الرجوع إلى الدراسة المنشورة. يُنصح الباحثون الراغبون في تطبيق الأداة بالرجوع المباشر إلى ملحق الدراسة الأصلية المنشورة في الدورية للحصول على الصياغة الحرفية المعتمدة.

تنويه: هذه الفقرات هي مسودة ، وليست النسخة الرسمية المحمية بحقوق النشر، ولا نضمن دقتها أو مطابقتها الكاملة للنسخة الأصلية.

يقوم المقياس في تصميمه الهيكلي على توجيه المستجيبين لتقييم أسباب استخدامهم لمستحضرات التجميل عبر مقياس ليكرت السباعي (من 1 = أعارض بشدة إلى 7 = أوافق بشدة). تركز الفقرات في البُعد الإنتاجي الابتكاري (Creation Subscale) على المحاور المفاهيمية التالية باللغة الأصلية للأداة:

Instructions: Please indicate the extent to which you agree or disagree with the following statements regarding why you use makeup, using the scale below:

(1 = Strongly Disagree, 2 = Disagree, 3 = Somewhat Disagree, 4 = Neither Agree nor Disagree, 5 = Somewhat Agree, 6 = Agree, 7 = Strongly Agree)

  1. I wear makeup to create a specific look or style.
  2. I use makeup as a tool for creative self-expression.
  3. I use makeup to enhance and accentuate my unique facial features.
  4. Applying makeup is an artistic and enjoyable activity for me.

تقييم هذا المقياس النفسي

5.0 / 5 1 تقييم

اقتباس هذا المقال

looti, M. (2026, سبتمبر 18). دوافع استخدام مستحضرات التجميل (الابتكار). عرب سايكلوجي. https://arabpsychology.com/scales/makeup-usage-motivation-creation-scale/
looti, Mohammed. “دوافع استخدام مستحضرات التجميل (الابتكار).” عرب سايكلوجي, 18 سبتمبر 2026, https://arabpsychology.com/scales/makeup-usage-motivation-creation-scale/.
looti, Mohammed. “دوافع استخدام مستحضرات التجميل (الابتكار).” عرب سايكلوجي. سبتمبر 18, 2026. https://arabpsychology.com/scales/makeup-usage-motivation-creation-scale/.