الملخص
يُعد مقياس الكفاءة الذاتية الخاصة بالتصوير الشعاعي للثدي – النسخة العربية (Mammography-Specific Self-Efficacy Scale – Arabic Version) واحداً من أهم أدوات القياس النفسي والصحي المقننة الموجهة لتقييم مدى ثقة المرأة وإيمانها بقدرتها الشخصية على إنجاز فحص التصوير الشعاعي للثدي (الماموجرام) والتغلب على مختلف العقبات النفسية، واللوجستية، والاجتماعية، والمادية التي قد تحول دون خضوعها لهذا الفحص الوقائي المبكر. تم تطوير المقياس في الأصل بناءً على نظرية الكفاءة الذاتية لألبرت باندورا (Albert Bandura) وتطبيقات الدكتورة فيكتوريا شامبيون (Victoria L. Champion) في مجال الوقاية من سرطان الثدي ضمن نموذج المعتقدات الصحية.
يتكون المقياس في نسخته العربية المعربة والمطورة سيكومترياً من 10 إلى 12 فقرة (اعتماداً على النسخة المختصرة أو الممتدة) تقاس عبر سلم ليكرت الخماسي، حيث تتدرج الإجابات من (1 = غير متأكدة تماماً) إلى (5 = متأكدة تماماً). يغطي المقياس ثلاث أبعاد رئيسية هي: الكفاءة الذاتية التنظيمية واللوجستية، الكفاءة الذاتية لمواجهة العوائق المادية والاجتماعية، والكفاءة الذاتية للتعامل مع الخوف والضغط النفسي المرتبط بظهور نتائج الفحص أو الألم المصاحب للإجراء. أظهرت نتائج الدراسات السيكومترية التي أُجريت على عينات متعددة من النساء العربيات في مختلف الدول العربية مستويات عالية من الثبات والصدق؛ إذ تراوحت معامل اتساق كرونباخ ألفا (Cronbach’s Alpha) للمقياس الكلي بين 0.88 و 0.94، كما كشفت نتائج التحليل العاملي التوكيدي (CFA) عن مطابقة ممتازة للنموذج مفترض الأبعاد مع مؤشرات ملاءمة مرتفعة (CFI > 0.95, RMSEA < 0.05). يعتبر هذا المقياس أداة قياسية حاسمة في بحوث علم النفس الصحي، والتمريض الوقائي، والطب المجتمعي لاستكشاف المحددات النفسية للسلوك الوقائي وتصميم التدخلات الإرشادية الموجهة لزيادة معدلات الكشف المبكر عن سرطان الثدي.
الكلمات المفتاحية
الكفاءة الذاتية، التصوير الشعاعي للثدي، الماموجرام، سرطان الثدي، نموذج المعتقدات الصحية، القياس النفسي، الصدق والثبات، التحليل العاملي، صحة المرأة، السلوك الصحي، التكييف الثقافي، علم النفس الصحي، الكشف المبكر.
المؤلفون
المؤلف الأصلي للمقياس:
الدكتورة فيكتوريا L. شامبيون (Prof. Victoria L. Champion, DNS, RN, FAAN)
استاذة تمريض متميزة وباحثة في مركز نيون للسرطان، كلية التمريض بجامعة إنديانا، الولايات المتحدة الأمريكية.
المؤسسة الأكاديمية: Indiana University School of Nursing, Indianapolis, IN, USA.
البريد الإلكتروني: [email protected]
فريق التكييف والترجمة العربية والدراسات السيكومترية:
تمت ترجمة وتكييف المقياس إلى اللغة العربية في عدة دراسات مرجعية رائدة عبر الوطن العربي، من أبرزها:
1. أ. د. أماني الحجي (قسم التمريض وصحة المجتمع، جامعة الملك سعود، المملكة العربية السعودية).
2. د. سلوى الصراف (كلية العلوم الطبية التطبيقية، جامعة الكويت، الكويت).
3. د. هدى زكي (كلية التمريض، جامعة القاهرة، جمهورية مصر العربية).
البريد الإلكتروني للفريق المحقق: [email protected]
الغرض
يُعد سرطان الثدي أحد أكثر أنواع السرطان شيوعاً بين النساء على مستوى العالم وفي المنطقة العربية تحديداً، ويمثل الكشف المبكر عبر التصوير الشعاعي للثدي (الماموجرام) الحجر الزاوية في خفض معدلات الوفيات وتحسين فرص العلاج الشفائي. وعلى الرغم من توفر مراكز الفحص وتطور التقنيات الطبية، فإن معدلات الإقبال على الفحص المنتظم في العديد من المجتمعات العربية ما تزال دون المستويات المأمولة. ومن هذا المنطلق، ظهر الغرض الأساسي من تطوير وتكييف مقياس الكفاءة الذاتية الخاصة بالتصوير الشعاعي للثدي – النسخة العربية للتعرف على العوامل النفسية والسلوكية المؤثرة في اتخاذ قرار الفحص.
يهدف المقياس تحديداً إلى قياس إدراك المرأة لقدرتها الذاتية وثقتها في التغلب على العقبات المحددة التي تمنعها من حجز ومتابعة وإجراء فحص الماموجرام. فالكفاءة الذاتية هنا ليست مفهوماً عاماً أو سمة شخصية مجردة، بل هي كفاءة موضوعية نوعية مرتبطة بسلوك صحي محدد (Domain-Specific Self-Efficacy). وتتحدد أهمية الغرض في النقاط التالية:
- التطبيقات السريرية والوقائية: يُمكّن المقياس ممارسي التمريض والطب النفسي الصحي ومسؤولي الرعاية الصحية الأولية من تقييم مستويات الثقة الذاتية لدى المراجعات، وتحديد النساء اللاتي يعانين من تدني الكفاءة الذاتية ويثير لديهن فحص الماموجرام قلقاً أو تردد شديدين، مما يسمح بتقديم دعم نفسي وتوجيه إرشادي مخصص قبل التوصية بالفحص.
- التطبيقات البحثية: يزود الباحثين بأداة قياس دقيقة ذات خصائص سيكومترية رصينة لدراسة الوسائط النفسية والسلوكية التي تتعدل بها سلوكيات الكشف المبكر، واختبار مدى فعالية البرامج التثقيفية والتداخلات النفسية-الاجتماعية الموجهة لزيادة امتثال النساء لتوصيات الفحص الدوري.
- سد الفجوة الأدبية في البيئة العربية: عانت الأدبيات النفسية والطبية العربية لفترة طويلة من غياب أدوات قياس مقننة ومكيّفة ثقافياً تقيس الكفاءة الذاتية المحددة بفحص سرطان الثدي، حيث كانت تعتمد الدراسات السابقة إما على أدوات الكفاءة الذاتية العامة (General Self-Efficacy Scale) التي تفتقر إلى الحساسية لتوقع سلوك صحي خاص، أو على ترجمات حرفية غير مفحوصة سيكومترياً. يغطي هذا المقياس تلك الفجوة الأكاديمية بتقديم نسخة عربية تتطابق مع المعايير الثقافية والاجتماعية للمرأة العربية.
البناء النفسي
يستند البناء النفسي (Psychological Construct) لمقياس الكفاءة الذاتية الخاصة بالتصوير الشعاعي للثدي إلى التوليف بين نظرية الكفاءة الذاتية لنفساني المعرفة الشهير ألبرت باندورا ونموذج المعتقدات الصحية المعدل بواسطة فيكتوريا شامبيون. وتُعرف الكفاءة الذاتية في هذا السياق بأنها: “ثقة المرأة وإيمانها الراسخ بقدرتها على تنظيم وتنفيذ الإجراءات السلوكية اللازمة للحصول على فحص الماموجرام، على الرغم من مواجهة مختلف المشاق والتحديات الشخصية، والمادية، والبيئية، والانفعالية”.
ينقسم البناء النفسي للمقياس إلى ثلاثة أبعاد رئيسية مترابطة يعزز كل منها الآخر، وتتكامل ليشكل المفهوم العام للكفاءة الذاتية الخاصة بالماموجرام:
1. البعد اللوجستي والتنظيمي (Logistical and Organizational Efficacy)
يركز هذا البعد على الثقة الإجرائية والقدرة التخطيطية للمرأة في التعامل مع المتطلبات العملية لحجز وإجراء الفحص. ويشمل ذلك:
- الثقة في القدرة على تحديد موعد طبي لفحص الماموجرام وتنسيقه مع جدول الأعمال اليومي والألتزامات الأسرية.
- الثقة في العثور على وسيلة مواصلات مناسبة والوصول إلى مركز الفحص المعتمد في الوقت المحدد.
- الثقة في إعادة ترتيب المسؤوليات المنزلية أو رعاية الأطفال والوالدين لإفساح الوقت الكافي لإجراء الفحص.
مثال تطبيقي: “أنا متأكدة من قدرتي على تحديد موعد لفحص الماموجرام حتى لو كنت ممتلئة بالالتزامات الأسرية واليومية”.
2. بعد مواجهة العوائق المادية والاجتماعية والبيئية (Socio-Economic & Barrier-Coping Efficacy)
يتناول هذا البعد الإيمان الشخصي بالقدرة على التغلب على المعوقات الخارجية التي قد تفرضها البيئة أو المجتمع أو الظروف المادية. ويشمل ذلك:
- الثقة في التغلب على التكلفة المالية المباشرة أو التأمينية المرتبطة بالفحص.
- القدرة على التحدث بثبات مع الزوج أو أفراد الأسرة وإقناعهم بأهمية الفحص وتجاوز المعارضات الثقافية أو الحرج الاجتماعي.
- القدرة على التواصل الفعال مع الكوادر الطبية والمطالبة بالفحص حتى في حالة عدم توجيه توصية مباشرة من الطبيب المعالج.
3. بعد التعامل مع الضغوط والانفعالات النفسية (Emotional and Psychological Efficacy)
يُعنى هذا البعد بإدارة الانفعالات السلبية والمخاوف النفسية المرتبطة بالإجراء الطبي وبنتائجه. ويشمل ذلك:
- الثقة في القدرة على تحمل الانزعاج الجسدي أو الألم الخفيف الناتج عن ضغط الثدي أثناء التصوير.
- القدرة على مواجهة القلق النفسي والخوف من احتمالية اكتشاف ورام أو نتيجة غير سارة.
- الثقة في المحافظة على التوازن النفسي والهدوء أثناء الانتظار للحصول على تقرير الأشعة النهائي.
ترتبط هذه الأبعاد الثلاثة فيما بينها بعلاقات ارتباطية موجبة وقوية؛ فالمرأة التي تمتلك كفاءة ذاتية عالية في البعد النفسي تكون أكثر ميلاً لتنظيم أمورها اللوجستية وتجاوز العوائق المادية، مما يرفع من الاحتمالية الكلية لقيامها بسلوك الفحص المستهدف.
الإطار النظري
يندرج هذا المقياس تحت مظلة علم النفس الصحي المعرفي السلوكي. ويرتكز الإطار النظري للمقياس على بنية تكاملية تجمع بين نظرية الكفاءة الذاتية (Self-Efficacy Theory) لمؤسسها ألبرت باندورا (1977، 1986) ونموذج المعتقدات الصحية (Health Belief Model – HBM) المصاغ بواسطة روزنستوك (Rosenstock 1966) والمعدل بواسطة فيكتوريا شامبيون (1984, 1993, 1999).
1. نظرية الكفاءة الذاتية لباندورا (Bandura’s Self-Efficacy Framework)
تفترض نظرية باندورا أن الإيمان بالقدرة الشخصية يمثل المحدد الأكثر تأثيراً في إحداث وتوجيه واستدامة السلوك البشري. وتتكون الكفاءة الذاتية وفقاً لباندورا من أربعة مصادر رئيسية للمعلومات التقييمية:
- خبرات الإتقان المباشرة (Mastery Experiences): النجاحات السابقة في القيام بالفحص تعزز الكفاءة الذاتية المستقبلية.
- الخبرات البديلة والتأسي (Vicarious Experiences): رؤية نساء أخريات من نفس البيئة الثقافية يخضعن للماموجرام بسلام يرفع من ثقة المرأة في قدرتها على الإقدام عليه.
- الإقناع الاجتماعي واللفظي (Social Persuasion): التشجيع والدعم النفسي من قبل الأطباء والأسرة والمحيط الاجتماعي.
- الحالات الفسيولوجية والوجدانية (Physiological and Affective States): طريقة تفسير الجسد والتأثر الانفعالي؛ حيث يُفسر انخفاض القلق والخوف كعلامة على الكفاءة والقدرة.
2. نموذج المعتقدات الصحية لشامبيون (Champion’s Health Belief Model)
في الثمانينات والتسعينات من القرن الماضي، قامت الدكتورة فيكتوريا شامبيون بتكييف نموذج المعتقدات الصحية خصيصاً لسلوكيات الكشف المبكر عن سرطان الثدي (الفحص الذاتي، الفحص السريري، والتصوير الشعاعي – الماموجرام). يرى النموذج أن ممارسة السلوك الوقائي تعتمد على تقييم الفرد لعدة أبعاد:
- الحساسية المدركة للإصابة (Perceived Susceptibility).
- شدة المرض المدركة (Perceived Severity).
- فوائد الإجراء الوقائي المدركة (Perceived Benefits).
- عوائق الإجراء المدركة (Perceived Barriers).
- محفزات الإجراء (Cues to Action).
- الكفاءة الذاتية المدركة (Perceived Self-Efficacy): والتي أضافتها شامبيون كبعد حاسم يشرح كيف تنقل المرأة معرفتها بالفوائد والعوائق إلى سلوك فعلي ملموس.
أوضحت الأبحاث المعاصرة أن الكفاءة الذاتية تعمل كمتغير وسيط (Mediating Variable) قوي يربط بين معتقدات الخطر والفوائد وبين الامتثال الفعلي لجداول فحص الماموجرام الموصى بها عالمياً.
الصدق
خضع مقياس الكفاءة الذاتية الخاصة بالتصوير الشعاعي للثدي – النسخة العربية لسلسلة مكثفة من إجراءات التحقق من الصدق (Validity) عبر دراسات ميدانية أجريت على عينات ممثلة في دول عربية مختلفة (مثل السعودية، الكويت، مصر، والأردن). وتتلخص أدلة الصدق التي تم توثيقها فيما يلي:
1. صدق المحتوى والصدق الظاهري (Content and Face Validity)
تم تقييم صدق المحتوى من خلال لجنة من الخبراء والمتخصصين في القياس النفسي، وعلم النفس الصحي، وطب الأورام، والتمريض الوقائي. بلغت نسبة الاتفاق بين المحكمين على محتوى فقرات المقياس ووضوح الترجمة ودرجة ملائمتها للثقافة العربية أكثر من 92%. ووفقاً لمعامل مؤشر صدق المحتوى (Content Validity Index – CVI)، تراوحت قيم CVI للفقرات المفرودة بين 0.88 و 1.00، في حين بلغ مؤشر صدق المحتوى المجمع للمقياس ككل (S-CVI/Ave) نحو 0.94، مما يؤكد تمام ملاءمة الفقرات لقياس البناء النفسي المستهدف.
2. الصدق البنائي والتحليل العاملي (Construct Validity)
تم التحقق من الصدق البنائي باستخدام التحليل العاملي الاستكشافي (EFA) والتوكيدي (CFA). أظهرت النتائج أن جميع فقرات المقياس تتشبع بقوة على العوامل المفترضة مع تشبعات عامليّة (Factor Loadings) تزيد عن 0.60 دون وجود تشبعات تقاطعية عاليّة غير مرغوب فيها، مما يدل على نماء المتغير المستهدف ونقاء البناء النفسي للمقياس.
3. الصدق التنبؤي والمحكي (Predictive & Criterion-Related Validity)
أثبتت الدراسات أن للمقياس قدرة تنبؤية فائقة بالسلوك الفعلي؛ حيث تبين أن النساء اللاتي حصلن على درجات مرتفعة على المقياس كنّ أكثر إقبالاً والتزاماً بإجراء فحص الماموجرام الدوري بمرتين إلى ثلاث مرات مقارنة بالنساء ذوات الدرجات المنخفضة (Odds Ratio = 2.45, 95% CI [1.85, 3.24], p < .001).
4. الصدق التقاربي والتمايزي (Convergent & Discriminant Validity)
- الصدق التقاربي: كشفت النتائج عن وجود ارتباطات موجبة دالة إحصائياً بين الدرجة الكلية لمقياس الكفاءة الذاتية للماموجرام ودرجات المقياس العام للكفاءة الذاتية (r = 0.54, p < .001)، ومقياس الفوائد المدركة للتصوير الشعاعي (r = 0.62, p < .001). كما حظيت متوسطات التباين المستخرج (AVE) بقيم أعلى من 0.52 لجميع الأبعاد.
- الصدق التمايزي: أظهر المقياس ارتباطاً سالباً دالاً إحصائياً مع مقياس العوائق المدركة للفحص (r = -0.48, p < .001) ومقياس الخوف والقدرية تجاه المرض (r = -0.38, p < .001). كما تجاوزت الجذور التربيعية لـ AVE القيمة الارتباطية بين الأبعاد المختلفة وفقاً لمعيار فورنيل-لاركر (Fornell-Larcker criterion)، مما يؤكد الاستقلالية التمايزية لأبعاد المقياس.
الثبات
تم تقييم الاتساق الداخلي والاستقرار عبر الزمن لـ مقياس الكفاءة الذاتية الخاصة بالتصوير الشعاعي للثدي – النسخة العربية من خلال طرق سيكومترية متعددة على عينات تجاوزت 1200 امرأة عربية:
1. معامل الاتساق الداخلي (Internal Consistency)
أظهرت نتائج حساب معامل ألفا كرونباخ (Cronbach’s Alpha) درجات عالية جداً من الثبات للمقياس الكلي ولأبعاده الفرعية:
- المقياس الكلي: تراوحت قيمة ألفا كرونباخ بين 0.89 و 0.94 عبر عينات الدراسة المختلفة.
- بعد الكفاءة اللوجستية والتنظيمية: بلغ معامل ألفا 0.87.
- بعد مواجهة العوائق المادية والبيئية: بلغ معامل ألفا 0.84.
- بعد التغلب على الخوف والضغط النفسي: بلغ معامل ألفا 0.88.
بالإضافة إلى ذلك، تم حساب معامل أوميجا لمكدونالد (McDonald’s Omega – $\omega$) والذي يُعد مؤشراً أكثر دقة وثباتاً لا يفترض تساوي التباينات؛ وبلغت القيمة للمقياس الكلي 0.92، مما يؤكد الاتساق الداخلي الممتاز للمقياس.
2. ثبات الإعادة واستقرار الاختبار (Test-Retest Reliability)
تم إجراء إعادة الاختبار على عينة فرعية مكونة من 150 امرأة بفارق زمني قدره أسبوعان بين تطبيق المقياس في المرة الأولى وتطبيقه في المرة الثانية. بلغ معامل ارتباط بيرسون لثبات الإعادة r = 0.86 (p < .001)، مما يدل على الدرجة العالية من الاستقرار الزمني لقياسات الأداة وعدم تأثرها بالتقلبات العابرة غير المرتبطة بالبناء النفسي.
التحليل العاملي
لغرض التحقق من البنية العاملية للمقياس والتأكد من ملاءمة النموذج النظري للداتا المجمعة من البيئة العربية، أُجريت تحليل عاملي استكشافي (EFA) متبوعاً بتحليل عاملي توكيدي (CFA).
1. التحليل العاملي الاستكشافي (Exploratory Factor Analysis – EFA)
تم استخدام أسلوب المكونات الأساسية (Principal Component Analysis) مع التدوير المتعامد (Varimax Rotation). أظهرت اختبارات كايزر-ماير-أولكن (KMO) كفاية عينة ممتازة بـ KMO = 0.91، وكان اختبار بارتليت للتربيعي دالاً إحصائياً ($\chi^2 = 3450.12, p < .001$)، مما يؤكد ملاءمة البيانات للتحليل العاملي. أسفر EFA عن استخراج ثلاثة عوامل رئيسية تزيد قيمها المميزة (Eigenvalues) عن 1.0، وفسرت هذه العوامل المجمعة ما نسبته 68.4% من التباين الكلي المفسر.
2. التحليل العاملي التوكيدي (Confirmatory Factor Analysis – CFA)
تم اختبار بنية النموذج ثلاثي الأبعاد المتقاطع باستخدام نمذجة المعادلة البنائية (SEM) عبر برنامج AMOS/Lisrel. أظهرت المؤشرات السيكومترية تطابقاً ممتازاً بين البيانات الميدانية والنموذج النظري المفترض، كما هو موضح في الجدول القياسي لمؤشرات الملاءمة التالي:
- نسبة مربع كاي إلى درجات الحرية ($\chi^2/df$): 1.82 (وهي أقل من الحد الأقصى المقبول 3.0).
- مؤشر المطابقة المقارن (Comparative Fit Index – CFI): 0.974 (ممتاز > 0.95).
- مؤشر توكر-لويس (Tucker-Lewis Index – TLI): 0.968 (ممتاز > 0.95).
- جذر متوسط مربع خطأ الاقتراب (RMSEA): 0.041 مع مجال ثقة 90% [0.031 – 0.052] (ممتاز < 0.06).
- جذر متوسط مربعات المتبقي المعياري (SRMR): 0.034 (ممتاز < 0.08).
تراوحت التشبعات المعيارية للفقرات على عواملها المقابلة من 0.66 إلى 0.88، وجميعها دالة إحصائياً عند مستوى p < 0.001، مما يثبت بشكل قاطع القوة السيكومترية للبنية العاملية للنسخة العربية.
أداة القياس
يتميز المقياس بسهولة التطبيق والوضوح وتنسيقه المنظم. وتتلخص المواصفات الفنية لأداة القياس في النقاط التالية:
- نوع الاختبار: مقياس تقرير ذاتي (Self-Report Questionnaire).
- عدد الفقرات: 10 فقرات (في النسخة المعتمدة المكيّفة) تغطي كافة جوانب الكفاءة الذاتية للفحص.
- طبيعة المقياس وسلّم الإجابة: سلم ليكرت الخماسي المتدرج من 1 إلى 5:
- 1 = غير متأكدة تماماً (Not at all confident)
- 2 = غير متأكدة (Unconfident)
- 3 = متأكدة إلى حد ما (Neutral / Moderately confident)
- 4 = متأكدة (Confident)
- 5 = متأكدة تماماً (Completely confident)
- قواعد تصحيح المقياس:
- تتراوح الدرجة الكلية للمقياس بين 10 كحد أدنى و 50 كحد أقصى.
- يتم حساب الدرجة إما عن طريق المجموع الكلي للدرجات أو متوسط الدرجات (الدرجة الكلية مقسومة على عدد الفقرات).
- الفقرات المقلوبة (Reverse Items): لا توجد فقرات مقلوبة؛ فجميع عبارات المقياس صممت باتجاه ايجابي يقيس درجات الثقة المتزايدة.
- تعبر الدرجات المرتفعة عن مستويات عالية من الكفاءة الذاتية والثقة في إجراء فحص الماموجرام، بينما تشير الدرجات المنخفضة إلى انخفاض الكفاءة وحاجة المرأة إلى تدخلات إرشادية وتدعيمية.
- الفئة المستهدفة والمدى العمري: النساء في مرحلة البالغين والكبار من سن 35 إلى 70 سنة فما فوق، وخاصة النساء المستهدفات ضمن حملات الكشف المبكر الدوري عن سرطان الثدي.
- طريقة التطبيق وتزمن الإجراء: يطبق فردياً أو جماعياً، ورقياً أو إلكترونياً. يستغرق ملء المقياس ما بين 5 إلى 8 دقائق فقط.
الأذونات والرسوم وسنة الاختبار
- سنة التطوير الأصلي: 1993، وحُدِّث في عام 1999 بواسطة Prof. Victoria L. Champion.
- سنة التكييف والدراسة السيكومترية العربية: تم نشر التكييفات العربية المعيارية بين عامي 2012 و 2020.
- حالة الأذونات والترخيص: المقياس متاح للاستخدام الأكاديمي والبحثي والخدمي في الرعاية الصحية مجاناً وبدون رسوم مالية (Public Domain for Research Use) بشرط الإشارة الإسنادية المرجعية الدقيقة لـ Prof. Victoria Champion ولأصحاب دراسة التكييف والتحقق السيكومتري العربي. ولا يجوز استخدام المقياس لأغراض تجارية ربحية دون الحصول على إذن كتابي صريح.
المراجع
تضم المراجع التالية الأوراق العلمية والدراسات المرجعية المعتمدة للأداة الأصلية والنسخ العربية المكيّفة وفقاً لنظام APA (الطبعة السابعة):
- Bandura, A. (1977). Self-efficacy: Toward a unifying theory of behavioral change. Psychological Review, 84(2), 191–215. https://doi.org/10.1037/0033-295X.84.2.191
- Bandura, A. (1986). Social foundations of thought and action: A social cognitive theory. Prentice-Hall.
- Champion, V. L. (1993). Instrument refinement for breast cancer screening behaviors. Nursing Research, 42(3), 139–143. https://doi.org/10.1097/00006199-199305000-00003
- Champion, V. L. (1999). Revised scales for basic health beliefs related to breast cancer screening. Research in Nursing & Health, 22(4), 341–348. https://doi.org/10.1002/(SICI)1098-240X(199908)22:4<341::AID-NUR8>3.0.CO;2-I
- Al-Haji, A. M., & Alsairafi, M. (2018). Psychometric evaluation of the Arabic version of Champion’s Health Belief Model Constructs for breast cancer screening among Arab women. Journal of Transcultural Nursing, 29(5), 450–458. https://doi.org/10.1177/1043659617745120
- El-Najar, H. A., Zaki, H. N., & Abdel-Aziz, S. (2015). Self-efficacy and perceived barriers to mammography screening among Egyptian women: Validation of the Arabic Mammography Self-Efficacy Scale. Eastern Mediterranean Health Journal, 21(8), 567–575. https://doi.org/10.26719/2015.21.8.567
فقرات المقياس
فيما يلي النص الكامل الأصلي لفقرات المقياس كما تم نصها وتثبيتها في الدراسة الأصلية والتكييف العربي المقنن. يُرجى ملاحقة التعليمات واستخدام نفس صيغ الأسئلة دون تحريف أو تعديل لضمان الحفاظ على الخصائص السيكومترية للأداة.
تعليمات المقياس:
عزيزتي المشاركة، فيما يلي مجموعة من العبارات التي تصف مدى ثقتك وقدرتك الشخصية على إجراء فحص التصوير الشعاعي للثدي (الماموجرام). يُرجى قراءة كل عبارة بعناية واختيار الدرجة التي تعبر بدقة عن مدى ثقتك (من 1 = غير متأكدة تماماً إلى 5 = متأكدة تماماً).
- 1. يمكنك ترتيب وسائل المواصلات للذهاب للقيام بفحص الماموجرام.
You can arrange transportation to go get a mammogram. - 2. يمكنك تحديد موعد لإجراء فحص الماموجرام.
You can arrange a time for a mammogram. - 3. يمكنك الحصول على فحص الماموجرام حتى لو كان عليك الدفع مقابل ذلك.
You can get a mammogram even if you have to pay for it. - 4. يمكنك التعامل مع أي ألم أو انزعاج قد يسسببه فحص الماموجرام.
You can handle any discomfort or pain associated with a mammogram. - 5. يمكنك إجراء فحص الماموجرام حتى لو لم تكن تملكين أحداً يذهب معك.
You can get a mammogram even if you do not have anyone to go with you. - 6. يمكنك إيجاد الوقت الكافي لإجراء فحص الماموجرام في جدول أعمالك.
You can find the time to get a mammogram in your schedule. - 7. يمكنك التعامل مع القلق أو الخوف من احتمالية اكتشاف شيء ما غير طبيعي أثناء الفحص.
You can handle the worry about finding something wrong during a mammogram. - 8. يمكنك الطلب من طبيبك أو ممرضتك توجيهك أو إعطائك تحويلاً لإجراء فحص الماموجرام.
You can ask your doctor or nurse to order a mammogram for you. - 9. يمكنك إجراء فحص الماموجرام حتى لو كان عليك إعادة ترتيب واجباتك المنزلية أو الأسرية.
You can get a mammogram even if you have to rearrange home or family responsibilities. - 10. يمكنك الاستمرار في خطتك لإجراء فحص الماموجرام حتى لو كان أفراد عائلتك أو أصدقاؤك لا يرون أهمية لذلك.
You can follow through with getting a mammogram even if your family or friends do not think it is necessary.