القياس النفسيعلم نفس الشخصيةمقاييس نفسية

مقياس ضغوط الدور الجندري الذكوري (MGRS)

مقال أكاديمي شامل يستعرض مقياس ضغوط الدور الجندري الذكوري (MGRS) الذي طوره إيسلر وسكيدمور، متضمناً أبعاده الخمسة وخصائصه السيكومترية وإطاره النظري وفقراته الإنجليزية الأصلية.

تاريخ النشر

1. الملخص

يُعد مقياس ضغوط الدور الجندري الذكوري (Masculine Gender Role Stress Scale – MGRS) أحد المعالم المنهجية البارزة في علم النفس الإكلينيكي وعلم نفس الجندر والصحة النفسية، حيث طُوِّر بواسطة الباحثين ريتشارد إيسلر (Richard M. Eisler) وجاي سكيدمور (Jay R. Skidmore) في عام 1987. يهدف المقياس إلى تقييم الاستجابات التقييمية والوجدانية للضغوط النفسية الناتجة عن التمسك الصارم بالأدوار التقليدية المحددة للذكورة والخوف من الإخفاق في الامتثال لتوقعاتها الاجتماعية والثقافية الصارمة. لا يقيس المقياس مستوى الذكورة كسمة، بل يركز بصورة نوعية على “الضغوط” (Stress) والإجهاد الإدراكي والانفعالي الناشئ عن تهديد هوية الدور الذكوري في مواقف حياتية نوعية.

يتألف المقياس من 40 فقرة موزعة تحليلياً على خمسة أبعاد أو عوامل متعامدة أساسية هي: (1) القصور الجسدي (Physical Inadequacy)، (2) الجمود أو اللا تعبيرية العاطفية (Emotional Inexpressiveness)، (3) التبعية للمرأة (Subordination to Women)، (4) الدونية الفكرية (Intellectual Inferiority)، و(5) الإخفاق في الأداء (Performance Failures). يتم تصحيح المقياس عبر مقياس ليكرت متدرج سداسي النقاط يبدأ من 1 (غير مسبب للضغط إطلاقاً – Not Stressful) إلى 6 (مسبب لضغط شديد للغاية – Extremely Stressful). أظهرت الدراسات السيكومترية تمتع الأداة بمؤشرات صدق وثبات بالغة الارتفاع؛ حيث تراوحت معاملات الاتساق الداخلي (ألفا كرونباخ) للمقياس الكلي بين 0.90 و0.94، وللمقاييس الفرعية بين 0.74 و0.86، مع ثبات إعادة الاختبار المرتفع والصدق التقاربي والتنبؤي الإكلينيكي مع اضطرابات الغضب وارتفاع ضغط الدم وسلوكيات المخاطرة الصحية والمشكلات العلائقية.

2. الكلمات المفتاحية

ضغوط الدور الجندري الذكوري، قياس نفسي، الذكورة التقليدية، علم نفس الجندر، التعبير الانفعالي، التبعية للمرأة، الفشل الأدائي، القصور الجسدي، الاستجابات القلبية الوعائية، السلوك العدواني، الصحة النفسية للرجال، ريتشارد إيسلر، أدوات القياس النفسي.

3. المؤلفون

صُمِّم المقياس ونُشر لأول مرة في مجلة Behavior Modification على يد الباحثين المرموقين في مجال علم النفس الإكلينيكي والصحة السلوكية في معهد فرجينيا للتقنية وجامعة الولاية (Virginia Tech):

  • د. ريتشارد إم. إيسلر (Richard M. Eisler, Ph.D.): أستاذ فخري بقسم علم النفس، معهد فرجينيا للتقنية وجامعة الولاية (Virginia Polytechnic Institute and State University)، بلاكسبورغ، فرجينيا، الولايات المتحدة الأمريكية. أحد الرواد في تطوير نماذج الضغوط الجندرية والصحة السلوكية للأمراض القلبية الوعائية. البريد الأكاديمي التاريخي: [email protected].
  • د. جاي آر. سكيدمور (Jay R. Skidmore, Ph.D.): أستاذ علم النفس الإكلينيكي بجامعة سياتل باسيفيك (Seattle Pacific University)، سياتل، واشنطن، وعضو باحث في القياسات السلوكية لضغوط الدور الجندري.
  • إسهامات لاحقة في التحقق والمعايير: د. تشارلز إتش. وارد (Charles H. Ward)، ود. جودي إيه. بلاكوك (Jody A. Blalock)، ود. ماثيو مكلاود أوربل (Matthew Macleod Orbell) من جامعة جورجيا (University of Georgia).

4. الغرض

نشأت الحاجة إلى صياغة مقياس ضغوط الدور الجندري الذكوري (MGRS) في سياق تصحيح القصور المنهجي والمفاهيمي الذي اتسمت به المقاييس التقليدية للهوية الجندرية في السبعينيات وأوائل الثمانينيات، مثل مقياس بيم لأدوار الجنسين (BSRI) ومقياس السمات الشخصية (PAQ). كانت تلك المقاييس تعامل “الذكورة” و”الأنوثة” كسمات شخصية مرغوبة أو قدرات تكيفية دون الالتفات إلى العبء النفسي والفسيولوجي الناجم عن المحاولة المستمرة لحماية وتأكيد هذه الهوية في بيئات اجتماعية متغيرة وضاغطة.

يهدف المقياس على وجه التحديد إلى تقييم الفروق الفردية في إدراك المواقف الضاغطة المحددة جندرياً. يفترض النموذج الإكلينيكي للمقياس أن الرجال الذين يعانون من درجات مرتفعة من إجهاد الدور الذكوري يعيشون في حالة مستمرة من “اليقظة التهديدية” (Threat Vigilance) تجاه أي حدث قد يشير إلى ضعفهم الجسدي، أو عجزهم العاطفي، أو دونيتهم المهنية والفكرية، أو تفوق الإناث عليهم. وبالتالي يُستخدم المقياس في عدة مجالات رئيسية:

  • التطبيقات الإكلينيكية والعلاج النفسي: تقييم مصادر التوتر والانفعال غير التكيفي لدى الرجال المراجعين لعيادات الصحة النفسية وعيادات علاج اضطرابات الغضب والعدوان الشديد، والعنف الأسري والشريك الحميم، وإدمان الكحول والمواد المخدرة بوصفها آليات هروبية للتعامل مع العجز المتصور.
  • الطب النفسي الجسدي وأمراض القلب التاجية: دراسة الاستجابة الفسيولوجية العصبية المفرطة؛ حيث أثبتت الدراسات أن درجات MGRS المرتفعة تتنبأ بارتفاع حاد في ضغط الدم الانقباضي والانبساطي، وتسارع ضربات القلب، وزيادة إفراز هرمونات التوتر مثل الكورتيزول والكاتيكولامينات عند مواجهة تحديات نفسية واجتماعية.
  • البحوث الأكاديمية والاجتماعية: دراسة أزمات الذكورة، وديناميات العمل والمنافسة الجندرية في المؤسسات، واتجاهات وسلوكيات طلب المساعدة النفسية؛ حيث يُظهر الأفراد ذوو الضغوط المرتفعة عزوفاً ملحوظاً عن التماس الدعم النفسي والإفصاح الذاتي عن الألم النفسي.

5. البناء النفسي

يستند المقياس إلى بناء نفسي مركب يعرّف “ضغط الدور الجندري الذكوري” على أنه حالة إدراكية وانفعالية مؤلمة تنجم عن وقوع الفرد في مواقف تتطلب سلوكيات تتعارض مع معايير الذكورة التقليدية، أو مواقف تهدد بظهوره بمظهر العاجز أو غير المسيطر أو التابع. يضم البناء النفسي خمسة أبعاد مفاهيمية مستقلة جرى استخلاصها وتحليلها إمبريقياً:

أ. القسور الجسدي (Physical Inadequacy)

يركز هذا البعد على التهديدات المرتبطة بلياقة الرجل الجسدية، وجاذبيته الجنسية وقدرته الرياضية، فضلاً عن المخاوف المرتبطة بفقدان الفحولة والشيخوخة والضعف العضوي. ينظر الفكر الذكوري التقليدي إلى الجسد كأداة للقوة والسيطرة؛ لذا فإن إدراك التراجع الرياضي أو العجز عن الأداء الجنسي أو الظهور بمظهر الضعيف جسدياً أمام الأقران يمثل تهديداً وجودياً للهوية الذكورية. من أمثلة فقرات هذا البعد: الشعور بعدم التمتع بحالة جسدية جيدة، أو الظهور بمظهر أقل لياقة رياضية من الأصدقاء، أو الضعف في مواقف تتطلب قوة تحمل.

ب. الجمود أو اللا تعبيرية العاطفية (Emotional Inexpressiveness)

يقيس هذا المكون الضغط الناجم عن المواقف التي تفرض على الفرد كشف مشاعره الضعيفة، مثل إظهار الخوف، أو البكاء، أو الاعتراف بالألم أو الجرح العاطفي، أو مواساة الآخرين في مواقف حميمة ومفتوحة. تفرض الذكورة المتصلبة كبحاً للمشاعر اللينة تحت شعار “الرجل القوي لا يبكي ولا يعبّر عن هشاشته”، مما يجعل التعبير عن المشاعر أو التعامل مع انفعالات الشريك موقفاً مفخخاً بالقلق والارتباك والضغط العصبي الشديد. تتضمن فقرات هذا البعد: الاعتراف بالخوف، رؤية الأطفال له وهو يبكي، أو الإفصاح للشريك عن الشعور بالألم النفسي بسبب كلامه.

ج. التبعية للمرأة (Subordination to Women)

يستكشف هذا البعد مدى استثارة التوتر والقلق لدى الرجل عند وضعه في مواقف يكون فيها خاضعاً لسلطة أنثوية، أو متفوقاً عليه بواسطة امرأة في ميادين العمل أو الألعاب الرياضية أو القرارات الحياتية، أو عند كونه في علاقة مع شريكة تتفوق عليه اقتصادياً ومهنياً. يستند هذا البعد إلى فرضية أن الهيمنة الذكورية التاريخية تجعل من تفوق المرأة أو قيادتها إهانة رمزية تُفقد الرجل إحساسه بالتفوق والقيادة المفترضة. تشمل الفقرات: وجود رئيسة عمل امرأة، أو التفوق عليه وظيفياً بواسطة امرأة، أو كسب الزوجة لمال أكثر منه.

د. الدونية الفكرية (Intellectual Inferiority)

يتناول هذا البعد الضغوط المرتبطة بالتشكيك في الكفاءة العقلية والمعرفية للرجل، وقدرته على اتخاذ القرارات السريعة والحاسمة وحل المشكلات، والعمل في بيئة تضم أفراداً أكثر ذكاءً أو طموحاً. تفترض التنشئة الذكورية أن الرجل يجب أن يملك دائماً زمام المعرفة والتوجيه والسيطرة المنطقية، وبالتالي فإن مواقف مثل الاضطرار للسؤال عن الاتجاهات عند الضياع، أو وصمه بالتردد، أو العمل مع زملاء يبدون أذكى منه تمثل مصدراً لضغط مهين لكبريائه الفكري.

هـ. الإخفاق في الأداء (Performance Failures)

يعكس هذا البعد إجهاد الإخفاق في الأدوار الوظيفية التقليدية، لاسيما دور العائل المالي (Breadwinner)، والقدرة على تأمين الدخل، والنجاح المهني والحصول على الترقيات، فضلاً عن الفشل في الأداء الجنسي وإرضاء الشريكة. يربط المجتمع الذكوري قيمة الرجل بقدرته التنافسية وإنتاجيته وتفوقه المالي والوظيفي؛ ومن هنا فإن البطالة، أو الطرد من العمل، أو العجز الجنسي تمثل صدمات نفسية تعصف باستقراره الوجداني وتشعره بالإخفاق الكامل كذكر.

6. الإطار النظري

ينتظم مقياس MGRS تحت مظلة نظريات الدور الاجتماعي في علم النفس الاجتماعي ونظرية الضغوط الإدراكية لكوفمان ولازاروس وفولكمان، متقاطعاً مع الرؤية البنائية الاجتماعية للنوع الاجتماعي التي أسس لها باحثون مثل جوزيف بليك (Joseph Pleck) في كتابه الرائد The Myth of Masculinity (1981).

قدّم جوزيف بليك “نموذج إجهاد الدور الجندري” (Gender Role Strain Paradigm – GRSP) كبديل لنموذج الهوية الجندرية التقليدي. يقرر بليك أن معايير الدور الجندري محددة اجتماعياً بطرق متناقضة وغير واقعية يستحيل على أغلب الرجال تحقيقها بالكامل، مما يولد ثلاثة أنماط من الإجهاد: إجهاد التناقض، وإجهاد الصدمة، وإجهاد الخلل الوظيفي. انطلق إيسلر وسكيدمور (1987) من هذا الطرح مستعينين بـ نموذج التقييم المعرفي للضغط النفسي (Cognitive Appraisal Model) لريتشارد لازاروس.

وفقاً لإيسلر وبلاكوك (1991)، يحدث ضغط الدور الجندري من خلال مسار تقييمي مزدوج:

  1. التقييم الأولي (Primary Appraisal): يدرك الرجل الموقف المحدد (كالخسارة أمام امرأة، أو العجز عن شراء احتياجات أسرته) على أنه تهديد مباشر وخطير لقيمته الذكورية وهيبته الاجتماعية، وليس مجرد حدث عابر أو محايد.
  2. التقييم الثانوي (Secondary Appraisal): يقيّم الرجل قدرته على التكيف مع الموقف بالاعتماد حصرياً على الأساليب الذكورية المعتمدة ثقافياً (مثل الغضب، العدوان، فرض السيطرة، أو الانسحاب والإنكار)، مع استبعاد الأساليب التكيفية اللينة كطلب المساندة أو البكاء أو الاعتراف بالضعف؛ لكونها في نظره خروجاً مدمراً عن قواعد الذكورة.

ينتج عن هذه الفجوة المعرفية-السلوكية ما يُعرف بـ “التوتر المستمر والفرط الاستثاري الفسيولوجي”، مما يقود الفرد إلى تبني استجابات عدائية أو تدميرية للذات بهدف استعادة السيطرة المفقودة وتأكيد التفوق الجندري من جديد.

7. الصدق

خضع مقياس MGRS لعمليات تحقق سيكومترية واسعة النطاق في البيئات الأكاديمية والإكلينيكية، مبرهناً على مستويات رفيعة من الصدق المتعدد الأوجه:

أ. صدق البناء والصدق التمايزي (Construct and Discriminant Validity)

أظهرت دراسات إيسلر وسكيدمور (1987، 1988) أن المقياس يتمتع بقدرة فائقة على التمييز بين الجنسين؛ حيث سجّل الذكور درجات أعلى بدلالة إحصائية واضحة (p < .001) مقارنة بالإناث عبر جميع الأبعاد الخمسة، وخاصة في أبعاد التبعية للمرأة والإخفاق الأدائي والجمود العاطفي. إضافة إلى ذلك، أثبتت الدراسات انفصال المقياس عن مقاييس الذكورة كسمة (مثل مقياس BSRI للذكورة الذاتية) ومقاييس الرغبة الاجتماعية (Social Desirability)، مما يؤكد أنه يقيس متغيراً فريداً هو “الضغط والتوتر من عدم الوفاء بالدور” وليس مجرد التماهي مع الخصائص الذكورية.

ب. الصدق التقاربي والتنبؤي الإكلينيكي (Convergent and Predictive Validity)

أثبتت النتائج ارتباطاً إيجابياً دالاً إحصائياً بين درجات MGRS الكلية وأبعاد مقاييس متعددة للاعتلال النفسي والسلوكي:

  • الغضب والعدوان: ارتبط المقياس ارتباطاً موجباً قوياً بمقياس سمة الغضب لسبيلبيرغر (State-Trait Anger Scale) ومقياس التعبير عن الغضب الخارجي والسلوك العدائي (r = .45 إلى .58, p < .001).
  • القلق والاكتئاب: ارتبط المقياس ارتباطاً دالاً بمستويات القلق العام وأعراض الاكتئاب المقاسة بمقياس بيك للاكتئاب (BDI)، خاصة لدى الرجال الذين واجهوا إخفاقات مهنية أو أسرية حديثة.
  • الاستجابة القلبية الوعائية (Cardiovascular Reactivity): في دراسة إيسلر، سكيدمور، ووارد (1988)، وُضع المشاركون في مهام مختبرية تنافسية؛ وأظهرت النتائج أن الرجال ذوي الدرجات المرتفعة في MGRS أظهروا زيادات معنوية حادة ومستمرة في ضغط الدم الانقباضي ومعدل نبضات القلب مقارنة بنظرائهم منخفضي الدرجات، مما يبرز صدقه التنبؤي في مجال الصحة القلبية السلوكية.
  • سلوكيات الخطر الصحي: ارتبطت الدرجات المرتفعة بالتدخين الشره، والإفراط في تعاطي الكحول، وتأخير استشارة الأطباء عند ظهور أعراض مرضية جسدية.

8. الثبات

تم تقييم الخصائص الثباتية للمقياس عبر مؤشرات الاتساق الداخلي واستقرار الدرجات عبر الزمن في عينات جامعية وإكلينيكية متنوعة:

أ. الاتساق الداخلي (Internal Consistency)

في دراسة التطوير الأصلية على عينة من الذكور قوامها 273 طالباً جامعياً ورجلاً بالغاً (Eisler & Skidmore, 1987)، بلغ معامل ألفا كرونباخ للأداة الكلية المكونة من 40 فقرة 0.92، وهو مؤشر يعكس تجانساً داخلياً استثنائياً. وتوزعت معاملات ألفا للأبعاد الفرعية الخمسة على النحو التالي:

  • بعد القصور الجسدي (Physical Inadequacy): α = 0.81.
  • بعد الجمود العاطفي (Emotional Inexpressiveness): α = 0.80.
  • بعد التبعية للمرأة (Subordination to Women): α = 0.84.
  • بعد الدونية الفكرية (Intellectual Inferiority): α = 0.77.
  • بعد الإخفاق في الأداء (Performance Failures): α = 0.83.

أكدت الدراسات اللاحقة (مثل دراسة أوربل، 2013؛ دراسات ماكيرنان وزملاؤه) هذه المستويات المرتفعة؛ حيث تراوحت معاملات ألفا في دراسات عبر ثقافية بين 0.88 و0.93 للمقياس العام.

ب. ثبات إعادة الاختبار (Test-Retest Reliability)

تم التحقق من استقرار درجات المقياس عبر الزمن من خلال إعادة تطبيقه على عينة فرعية بفاصل زمني قدره أسبوعان؛ وبلغ معامل الارتباط للاختبار وإعادة الاختبار r = 0.86 للمقياس الكلي، مع تراوح معاملات الأبعاد الفرعية بين 0.73 و0.85، مما يعكس استقراراً سيكومترياً راسخاً وموثوقية عالية في قياس البناء عبر فترات زمنية متقاربة ومتوسطة.

9. التحليل العاملي

طُوِّر المقياس من خلال استراتيجية تحليلية متدرجة بدأت بمسبح فقرات أولي ضم 108 مواقف ضاغطة محتملة تم استخلاصها من الأدبيات السريرية ومجموعات التركيز. أُخضعت هذه الفقرات لتقييم المحكمين ثم لـ التحليل العاملي الاستكشافي (Exploratory Factor Analysis – EFA) باستخدام طريقة استخلاص المحاور الأساسية مع التدوير المتعامد (Varimax Rotation) على استجابات العينة الأصلية.

أسفرت المعايير السيكومترية (معيار كايزر لجذور الكامنة الكبرى من واحد صحيح ومخطط الحصى Scree Plot) عن استخلاص 5 عوامل واضحة ومتمايزة فسرت مجتمعة 46.2% من التباين الكلي في استجابات الأفراد. تم تطبيق قاعدة احتفاظ صارمة شملت: تشبع الفقرة على عاملها الأصلي بما لا يقل عن 0.40، وألا يتجاوز تشبعها الثانوي على أي عامل آخر 0.25 لضمان نقاء البنية العاملية، مما أدى إلى تقليص الأداة إلى أفضل 40 فقرة موزعة بالتساوي تقريباً:

  • العامل الأول: التبعية للمرأة (Subordination to Women): تشبعت عليه 9 فقرات (تشبعات تراوحت بين .43 و.74)، معبراً عن القلق من التفوق الأنثوي وفقدان الهيمنة.
  • العامل الثاني: الجمود العاطفي (Emotional Inexpressiveness): تشبعت عليه 8 فقرات (تشبعات بين .41 و.71)، متضمناً مواقف كشف الضعف والبكاء والحميمية الوجدانية.
  • العامل الثالث: القصور الجسدي (Physical Inadequacy): تشبعت عليه 8 فقرات (تشبعات بين .42 و.68)، مركزاً على اللياقة والقوة ومواجهة الرجال الآخرين.
  • العامل الرابع: الإخفاق في الأداء (Performance Failures): تشبعت عليه 8 فقرات (تشبعات بين .44 و.70)، متعلقاً بالإخفاق الوظيفي والجنسي والدخل.
  • العامل الخامس: الدونية الفكرية (Intellectual Inferiority): تشبعت عليه 7 فقرات (تشبعات بين .40 و.67)، متمحوراً حول كفاءة اتخاذ القرار والفطنة والذكاء.

أكدت دراسات التحليل العاملي التوكيدي (CFA) اللاحقة (مثل تحليل الفئات الكامنة Latent Class Analysis لأوربل، 2013) الملاءمة الهيكلية الممتازة للنموذج خماسي الأبعاد؛ حيث سجلت مؤشرات الملاءمة قيماً متطابقة مع المعايير المعاصرة (CFI > .90, RMSEA < .06).

10. أداة القياس

يتميز مقياس MGRS ببنية استبيانية قياسية عالية الوضوح وسهلة التطبيق، وتتلخص معالمه الإجرائية فيما يلي:

  • نوع الاختبار: مقياس تقرير ذاتي (Self-report Inventory / Psychometric Rating Scale).
  • عدد الفقرات: 40 موقفاً افتراضياً يعبر عن تحديات بيئية ونفسية اجتماعية تواجه الذكور.
  • تنسيق مقياس الاستجابة: مقياس متدرج سداسي النقاط (6-point scale) لا يتضمن نقطة حياد، مصمم بدقة لتقييم شدة الإجهاد المتصور لكل موقف:
    1 = Not Stressful (غير مسبب للضغط على الإطلاق)
    2 = Minimally Stressful (مسبب لضغط طفيف للغاية)
    3 = Somewhat Stressful (مسبب لضغط إلى حد ما)
    4 = Moderately Stressful (مسبب لضغط معتدل)
    5 = Very Stressful (مسبب لضغط شديد)
    6 = Extremely Stressful (مسبب لضغط شديد للغاية)
  • نظام التصحيح وحساب الدرجات: تُحسب الدرجة الكلية عن طريق جمع استجابات المفحوص على كافة الفقرات الأربعين (الدرجات الخام تتراوح نظرياً بين 40 كحد أدنى و240 كحد أقصى). كما يمكن استخراج خمس درجات فرعية تعبر عن متوسط أو مجموع كل بعد من الأبعاد الخمسة لتحديد بؤرة التحسس والضغط الأكثر إشكالية لدى المفحوص. تعكس الدرجات الأعلى مستويات أشد من ضغوط الدور الجندري الذكوري.
  • الفقرات المعكوسة: لا يحتوي المقياس على أي فقرات معكوسة التدوين (No Reverse-Scored Items)؛ حيث تصب جميع المواقف بشكل مباشر وإيجابي في قياس استثارة الضغط النفسي.
  • زمن التطبيق: يتطلب استيفاء المقياس من المفحوص مدة تتراوح بين 10 إلى 15 دقيقة فقط، ويصلح للتطبيق الفردي أو الجمعي، ورقياً أو إلكترونياً.

11. الأذونات والرسوم وسنة الاختبار

نُشر المقياس رسمياً لأول مرة في عام 1987 بواسطة الدكتورين ريتشارد إم. إيسلر وجاي آر. سكيدمور في الدورية الأكاديمية المحكمة Behavior Modification الصادرة عن دار النشر SAGE Publications.

  • ترخيص الاستخدام للبحث العلمي: يُتاح المقياس مجاناً للأغراض البحثية والأكاديمية والتعليمية غير التجارية، بشرط الإشارة الصريحة والاقتباس الكامل للدراسة التأسيسية للمؤلفين (Eisler & Skidmore, 1987) وفق التقاليد الأكاديمية المعيارية.
  • الاستخدام التجاري والمؤسسي: يتطلب إدراج المقياس ضمن منصات تجارية ربحية أو برمجيات تقييم مهنية ترخيصاً رسمياً مسبقاً من أصحاب حقوق النشر ودار نشر سيج (SAGE Publications) أو التواصل مع المبتكرين.

12. المراجع

13. فقرات المقياس

فيما يلي نص فقرات المقياس بلغتها الأصلية كما وردت في الدراسات القياسية المعيارية دون أي تعديل أو ترجمة للحفاظ على صدق أداة القياس وثباتها:

Response Scale:
1 = Not Stressful
2 = Minimally Stressful
3 = Somewhat Stressful
4 = Moderately Stressful
5 = Very Stressful
6 = Extremely Stressful

  1. Feeling that you are not in good physical condition.
  2. Telling your spouse that you love her/him.
  3. Being outperformed at work by a woman.
  4. ha‎ving to ask for directions when you are lost.
  5. Being unemployed.
  6. Not being able to find a sexual partner.
  7. ha‎ving a female boss.
  8. ha‎ving your lover say that she/he is not satisfied.
  9. Letting a woman take control of the situation.
  10. Not making enough money.
  11. Being perceived by someone as “gay” or “lesbian”.
  12. Telling someone that you feel hurt by what they said.
  13. Being married to someone who makes more money than you.
  14. Working with people who seem more ambitious than you.
  15. Finding you lack the occupational skills to succeed.
  16. Losing in a sports competition.
  17. Admitting that you are afraid of something.
  18. Being with a woman who is more successful than you.
  19. Talking with a “feminist”.
  20. Being unable to perform sexually.
  21. Being perceived as ha‎ving feminine traits.
  22. ha‎ving your children see you cry.
  23. Being outperformed in a game by a woman.
  24. ha‎ving people say that you are indecisive.
  25. Being too tired for sex when your lover initiates it.
  26. Appearing less athletic than a friend.
  27. Talking with a woman who is crying.
  28. Needing your spouse to work to help support the family.
  29. ha‎ving others say that you are too emotional.
  30. Being unable to become sexually aroused when you want.
  31. Being compared unfavorably to men.
  32. Comforting a male friend who is upset.
  33. Admitting to your friends that you do housework.
  34. Working with people who are brighter than yourself.
  35. Getting passed over for a promotion.
  36. Knowing you cannot hold your liquor as well as others.
  37. ha‎ving a man put his arm around your shoulder.
  38. Being with a woman who is much taller than you.
  39. Staying home during the day with a sick child.
  40. Getting fired from your job.

اقتباس هذا المقال

looti, M. (2026, سبتمبر 5). مقياس ضغوط الدور الجندري الذكوري (MGRS). عرب سايكلوجي. https://arabpsychology.com/scales/masculine-gender-role-stress-scale-mgrs-2/
looti, Mohammed. “مقياس ضغوط الدور الجندري الذكوري (MGRS).” عرب سايكلوجي, 5 سبتمبر 2026, https://arabpsychology.com/scales/masculine-gender-role-stress-scale-mgrs-2/.
looti, Mohammed. “مقياس ضغوط الدور الجندري الذكوري (MGRS).” عرب سايكلوجي. سبتمبر 5, 2026. https://arabpsychology.com/scales/masculine-gender-role-stress-scale-mgrs-2/.