1. الملخص / Abstract
يُعد استبيان ميهاري لقياس الاتجاهات نحو القضايا المرتبطة بالإيدز (The Meharry Questionnaire: The Measurement of Attitudes Toward AIDS-Related Issues) أداة سيكومترية متخصصة صُممت في أواخر ثمانينيات القرن العشرين لتقييم معتقدات واتجاهات وسلوكيات العاملين في مؤسسات الرعاية الصحية والمجتمعية تجاه متلازمة نقص المناعة المكتسبة (الإيدز / HIV) والقضايا الاجتماعية والأخلاقية المحيطة بها. تم تطوير المقياس أساساً بواسطة فريق بحثي من كلية ميهاري الطبية ومركز الإدمان والصحة النفسية بقيادة فريدريك إرنست (Frederick A. Ernst) وزملاؤه، لتقييم الاتجاهات السلبية والوصمة الاجتماعية التي قد تؤثر سلباً على جودة الرعاية الصحية المقدمة للمرضى، فضلاً عن رصد التباينات في الاتجاهات استناداً إلى المتغيرات الديموغرافية مثل العرق، والنوع الاجتماعي، والمستوى التعليمي، والانتماء الديني.
يتألف المقياس من 13 فقرة تُجاب وفق مقياس ليكرت السداسي المتدرج من (0 = أعارض بشدة) إلى (5 = أوافق بشدة). استُخدم الاستبيان في دراسة مسحية شملت عينة ملائمة قوامها 2,006 موظفاً في مرافق الصحة النفسية والتخلف العقلي في ولاية تينيسي عام 1989، وأُعيد تطبيقه جزئياً في عام 1994 على 857 مشاركاً لمتابعة التحولات في الاتجاهات العامة. أظهرت التحليلات السيكومترية ثباتاً داخلياً مقبولاً، حيث بلغ معامل ألفا كرونباخ للمقياس الكلي 0.70، ومتوسط ارتباط بين الفقرات بلغ 0.16، ومعامل ثبات التجزئة النصفية 0.74، بينما تراوحت معاملات ثبات إعادة الاختبار بين 0.24 و0.72 عبر الفقرات المختلفة. استُخلص من المقياس بُعد أساسي هو «المحافظة الأخلاقية» (Moral Conservatism) المركب من سبع فقرات، وأظهر المقياس صدق بناء قوياً من خلال ارتباطه العكسي الدال إحصائياً بالمستوى التعليمي والانتماء الديني التقليدي المحافظ، مما يجعله مرجعاً بارزاً في دراسة تاريخ وصمة الأمراض المعدية وتأثير المعتقدات الأيديولوجية على السلوك الصحي.
2. الكلمات المفتاحية / Keywords
استبيان ميهاري, فيروس نقص المناعة البشرية (HIV), الإيدز, الاتجاهات نحو المرض, الوصمة الاجتماعية, المحافظة الأخلاقية, الرعاية الصحية, القياس النفسي, السلوك الوقائي, العقاب الإلهي, العدالة القصاصية.
3. المؤلفون / Authors
تم تطوير وتطبيق استبيان ميهاري بواسطة فريق بحثي مشترك يضم علماء في مجالات علم النفس والطب الوقائي والطب النفسي والعلوم السلوكية:
- فريدريك أ. إرنست (Frederick A. Ernst, Ph.D.): باحث وأستاذ علم النفس؛ ارتبط عمله بكلية ميهاري الطبية (Meharry Medical College) ومركز الإدمان والصحة النفسية (Centre for Addiction and Mental Health)، وانتقل لاحقاً إلى قسم علم النفس والأنثروبولوجيا في جامعة تكساس-بان أمريكان (University of Texas–Pan American) بمدينة إيدينبرغ، تكساس (البريد الإلكتروني للمراسلة الأكاديمية: [email protected]).
- روبرت أ. فرانسيس (Rupert A. Francis, M.D.): باحث في مجال الرعاية الصحية والإدمان، مركز الإدمان والصحة النفسية وكلية ميهاري الطبية.
- جويس بيركنز (Joyce Perkins): مركز الإدمان والصحة النفسية وكلية ميهاري الطبية.
- كوينتيسا بريتون-ويليامز (Quintessa Britton-Williams): باحثة في الرعاية الصحية السلوكية، كلية ميهاري الطبية، ناشفيل، تينيسي.
- أجايبال س. كانغ (Ajaipal S. Kang, M.D.): كلية ميهاري الطبية، ناشفيل، تينيسي.
4. الغرض / Purpose
نشأ استبيان ميهاري في خضم ذروة أزمة وباء الإيدز في أواخر الثمانينيات وبداية التسعينيات من القرن المنصرم؛ وهي حقبة تميزت بالغموض السريري، ونقص المعرفة المجتمعية، وتفشي الذعر الأخلاقي والوصمة الاجتماعية الحادة ضد المصابين بالفيروس. صُمم المقياس في بادئ الأمر لتقييم اتجاهات الأطباء والممارسين الصحيين، ثم عُدلت صياغته لاحقاً ليصبح ملائماً للجمهور العام ومختلف شرائح الكوادر العاملة في منشآت ومراكز الرعاية الصحية والتأهيلية.
يتمثل الغرض الجوهري للأداة في تشخيص وتحديد المعتقدات والاتجاهات الضمنية والصريحة لدى مقدمي الرعاية والتي قد تؤدي إلى تدني جودة الخدمات الطبية والنفسية المقدمة لمرضى الإيدز أو الامتناع عن علاجهم. ويهدف المقياس إلى:
- رصد الوصمة والمواقف التمييزية: قياس مشاعر الرفض والعداء الموجهة ضد الفئات الأكثر عرضة للإصابة بالفيروس، لا سيما مجتمع الرجال الذين يمارسون الجنس مع الرجال (المثليين) ومتعاطي المخدرات عن طريق الحقن، وتحليل كيف تنعكس هذه المواقف في شكل إهمال سريري أو تقصير في تقديم الرعاية.
- استكشاف الفروق الديموغرافية والاجتماعية: تتبع كيف تتأثر الاتجاهات نحو المرض بمتغيرات العرق (بين المواطنين الأمريكيين من أصول أفريقية والمواطنين من أصول بيضاء)، والنوع الاجتماعي (فروق الذكور والإناث)، والمستوى التعليمي، والانتماء الديني والمذهبي.
- تقييم الوعي بالسياسات الصحية الوقائية: قياس مدى قبول أو معارضة العاملين لسياسات الحد من الضرر (Harm Reduction)؛ مثل تزويد مدمني المخدرات بإبر معقمة، والفحص الإلزامي للنساء الحوامل، واستشراف التحديات الميدانية المرتبطة باحتياجات القوى العاملة الصحية وتوزيع عبء الرعاية على أطباء الأسرة.
- التطبيقات الإكلينيكية والمؤسسية: يُستخدم المقياس كأداة تشخيصية تنظيمية في المستشفيات والمراكز العلاجية لتحديد الاحتياجات التدريبية وتصميم برامج التثقيف النفسي ومناهضة الوصمة قبل دمج الكوادر في التعامل مع المصابين بالأمراض المعدية المزمنة.
5. البناء النفسي / Construct
يقيس استبيان ميهاري بنية نفسية-اجتماعية متعددة الأبعاد تدور حول «المواقف الفكرية والأخلاقية تجاه وباء الإيدز وضحاياه». ورغم أن مؤلفي المقياس عمدوا في التحليلات الأولية إلى دراسة الفقرات بشكل فردي لمقارنة الاستجابات الديموغرافية، فقد تم استخلاص بُعد مركزي مركب يُعرف باسم المحافظة الأخلاقية (Moral Conservatism)، إلى جانب عدد من الأبعاد المفاهيمية المتضمنة في فقرات المقياس، والتي يمكن تفصيلها كالآتي:
أ. المحافظة الأخلاقية والقصاص الإلهي (Moral Conservatism and Divine Retribution)
يعكس هذا البعد المعتقدات القائمة على تفسير المرض وفق منظور لاهوتي عقابي أو تبريري، حيث يُنظر إلى الوباء باعتباره «عقاباً إلهياً» أو تحقيقاً لنبوءات دينية جزاءً لما يُعتبر انحرافاً أخلاقياً. تشمل الفقرات الممثلة لهذا البعد الاعتقاد بأن مرضى الإيدز نالوا ما يستحقونه (الفقرة 11)، وأن الإيدز عقاب من الله (الفقرة 2)، وتحقيق لنبوءات الكتاب المقدس (الفقرة 9). تتوافق هذه البنية مع نظريات فرضية العالم العادل لميلفين ليرنر، حيث يُلجأ إلى لوم الضحية للحفاظ على الشعور بالنظام والسيطرة النفسية.
ب. الاتجاهات العدائية نحو الفئات الهشة (Hostility Toward Stigmatized Groups)
يقيس هذا البعد المواقف السلبية البحتة والرفض الاجتماعي الموجه للفئات التي ارتبطت بها بدايات انتشار الوباء، وتحديداً الأقليات الجنسية ومتعاطو المخدرات. ويتضمن هذا البعد فكرة نفعية سلبية تفيد بأن الإيدز قد يفيد المجتمع عبر تخليصه من هذه الفئات (الفقرتان 4 و10)، فضلاً عن تجريدهم من الحق في الرعاية الإنسانية؛ مثل الاعتقاد بأن متعاطي المخدرات المصابين بالإيدز لا يستحقون رعاية طبية مكثفة (الفقرة 13).
ج. تقبل سياسات الصحة العامة والحد من الضرر (Public Health & Harm Reduction Attitudes)
يركز هذا البُعد على المواقف العملية حيال الاستراتيجيات المعتمدة للسيطرة على الوباء؛ كإتاحة الحقن المعقمة لمتعاطي المخدرات (الفقرة 6، وهي فقرة مقلوبة في مقياس المحافظة الأخلاقية حيث تعكس الاتجاه الإنساني والوقائي العقلاني)، وفرض الفحوصات الإلزامية للنساء الحوامل (الفقرة 7).
د. التقدير الذاتي للمخاطر والسلوك الوقائي (Perceived Risk and Behavioral Adjustment)
يتناول هذا المكون إدراك الفرد لسهولة انتقال الفيروس مقارنة بما تصرح به الجهات الخبيرة (الفقرة 8)، ومستوى التهديد الجغرافي للمرض (مثل فكرة أن الإيدز لن يهدد المناطق الريفية – الفقرة 1)، ومدى اتخاذ الفرد لإجراءات وقائية في سلوكياته الشخصية لتجنب العدوى (الفقرة 5).
هـ. الاستشراف النظامي لخدمات الرعاية (Healthcare System Projections)
يقيس التوقعات المرتبطة بجهوزية القطاع الصحي، بما في ذلك التنبؤ بالحاجة إلى زيادة هائلة في القوى العاملة الصحية (الفقرة 12)، وإلقاء عبء علاج المرضى على أطباء الأسرة في الرعاية الأولية (الفقرة 3).
6. الإطار النظري / Theoretical Framework
يستند استبيان ميهاري إلى تقاطع متين بين عدة أطر نظرية نفسية واجتماعية تشرح كيفية تشكل الاتجاهات تجاه الأمراض الموصومة وسلوكيات الصحة العامة:
1. نظرية العالم العادل (Just World Theory)
صاغ هذه النظرية عالم النفس الاجتماعي ميلفين ليرنر (Melvin Lerner)، وتنص على أن الأفراد يمتلكون حاجة دافعية عميقة للاعتقاد بأن العالم مكان عادل يحصل فيه الناس على ما يستحقونه، ويستحقون ما يحصلون عليه. في سياق الأوبئة غير المفهومة كالإيدز في بداياته، تؤدي رؤية ضحايا يعانون بشدة إلى تهديد نفسي لإحساس الفرد بالأمان. ولتقليل هذا التنافر المعرفي، يلجأ الأفراد إلى «لوم الضحية» (Victim Blaming) وافتراض أن المرض نتيجة لانحلال أخلاقي أو خطايا شخصية. تتجلى هذه النظرية مباشرة في الفقرة 11 («مرضى الإيدز نالوا ما يستحقونه») والفقرة 2 («الإيدز عقاب من الله»).
2. نموذج المعتقدات الصحية (Health Belief Model – HBM)
يفترض نموذج المعتقدات الصحية، الذي طوره روزنستوك (Rosenstock) وزملاؤه، أن تبني السلوكيات الوقائية يتوقف على إدراك القابلية للإصابة (Perceived Susceptibility) وإدراك شدة التهديد (Perceived Severity). انعكس هذا الإطار في قياس مدى قناعة الأفراد بأن الإيدز قد ينتقل إليهم في البيئات الريفية (الفقرة 1)، ومستوى الثقة بالخبراء الرسميين حيال سهولة انتقال الفيروس (الفقرة 8)، وهو ما يفسر استعداد المشاركين لتعديل عاداتهم الشخصية لحماية أنفسهم (الفقرة 5).
3. الوصمة الاجتماعية والتقاطعية (Social Stigma & Intersectionality)
يتقاطع بناء المقياس مع أطروحات إرفينغ غوفمان (Erving Goffman) حول الوصمة باعتبارها سمة تشوه الهوية الاجتماعية للفرد وتخفضه من شخص كامل إلى شخص منبوذ. كما يدمج المقياس منظور التقاطعية من خلال اختبار كيف تتفاعل الهويات العرقية (الأمريكيون من أصل أفريقي مقابل البيض)، والأدوار الجندرية، والطبقات الاجتماعية، والتزمت الديني في تشكيل مستويات مضاعفة من التحيز، وهو ما أثبتته دراسات إرنست وزملائه المرافقة لتطوير المقياس.
7. الصدق / Validity
قدم الفريق البحثي في كلية ميهاري أدلة قوية تدعم صدق البناء (Construct Validity) والصدق التمايزي (Discriminant Validity) للمقياس من خلال ارتباطاته مع المتغيرات المعرفية والديموغرافية عبر عينة كبيرة بلغت 2,006 مشاركاً عام 1989 وعينة متابعة بلغت 857 مشاركاً عام 1994:
- الصدق التلازمي والارتباط بالمستوى التعليمي: أظهرت النتائج أن درجات مقياس «المحافظة الأخلاقية» (Moral Conservatism Score) ترتبط بعلاقة عكسية قوية جداً ودالة إحصائياً بمستوى التعليم (p < .000001). فالأفراد الحاصلون على درجات علمية أعلى (بكالوريوس أو دراسات عليا) أظهروا درجات محافظة وتزمتاً أخلاقياً أقل بكثير مقارنة بالأفراد ذوي التعليم الثانوي أو الأقل، مما يدعم الفرضية النظرية القائلة بأن الوعي العلمي يقلل من التفسيرات الخرافية والعقابية للأمراض.
- الصدق التنبؤي بالانتماء الديني: تنبأ مقياس المحافظة الأخلاقية بنوع التفضيل الديني بدقة؛ حيث ارتبطت الانتماءات الدينية الأصولية والأكثر تحفظاً (مثل كنيسة الرب Church of God) بأعلى درجات التزمت الأخلاقي، مع ملاحظة تداخل ذلك مع انخفاض مستوى التعليم في بعض هذه الفئات.
- الصدق التمايزي عبر المجموعات العرقية: أظهر المقياس قدرة فائقة على التمييز بين الاتجاهات وفق الخلفية الثقافية؛ إذ كشفت دراسات إرنست وزملائه (Ernst et al., 1991a) أن الأمريكيين من أصل أفريقي كانوا أكثر ميلاً بدلالة إحصائية من نظرائهم البيض للإقرار بتعديل عاداتهم الشخصية للوقاية من الفيروس، وكانوا أكثر رفضاً للفكرة الخاطئة بأن الإيدز لا يهدد المناطق الريفية. في المقابل، كشفت البيانات (Ernst et al., 1991b) أن إدانة المثلية الجنسية كانت أعلى في أوساط مجتمع الأمريكيين من أصل أفريقي، وتحديداً مدفوعة بالاتجاهات الأقل تسامحاً لدى الإناث منهم.
8. الثبات / Reliability
خضع استبيان ميهاري لتقييمات سيكومترية دقيقة لتقدير ثباته الداخلي وعبر الزمن، وجاءت المؤشرات الإحصائية المستخرجة من عينة الموظفين في مؤسسات تينيسي (N = 2,006) كما يلي:
- معامل الاتساق الداخلي (Cronbach’s Alpha): بلغ معامل ألفا كرونباخ للمقياس ككل 0.70، وهو مؤشر مقبول سيكومترياً بالنسبة لمقياس اتجاهات متعدد الأوجه يتناول قضايا اجتماعية وطبية شائكة. وبلغ متوسط الارتباط المتبادل بين الفقرات (Average Inter-item Correlation) 0.16، مما يعكس تنوع الجوانب المقاسة وعدم تكرار الفقرات.
- ثبات التجزئة النصفية (Split-Half Reliability): أظهر تحليل التجزئة النصفية للمقياس معاملاً بلغ 0.74، مما يؤكد التماسك الداخلي لجزأي الأداة وتوازن بنيتها.
- ثبات إعادة الاختبار (Test-Retest Reliability): تراوحت معاملات الارتباط بين الاختبار وإعادة تطبيقه عبر الفقرات الثلاث عشرة بين 0.24 و 0.72. يعود انخفاض الثبات لبعض الفقرات الفردية إلى حساسية موضوع الإيدز والتغير السريع في المعرفة العامة والمعلومات الإعلامية المتاحة للجمهور خلال تلك الحقبة الزمنية الحرجة، في حين أظهرت الفقرات الأساسية المقيسة للأبعاد الأخلاقية استقراراً أعلى عبر الزمن.
9. التحليل العاملي / Factor Analysis
تم استكشاف البنية التكوينية للمقياس لتقييم كيفية تجمع الفقرات لتكوين مؤشرات كلية:
- اشتقاق بُعد المحافظة الأخلاقية (Moral Conservatism Scale): تم اشتقاق درجة مركبة للمحافظة الأخلاقية بالاعتماد على 7 فقرات ذات طابع قيمي وأيديولوجي صريح، وهي: الفقرة 2 (عقاب من الله)، والفقرة 4 (تقليل المثليين)، والفقرة 6 (توفير إبر معقمة للمدمنين – تُحسب سالبة/معكوسة)، والفقرة 9 (تحقيق نبوءات الكتاب المقدس)، والفقرة 10 (تقليل مدمني المخدرات)، والفقرة 11 (نالوا ما يستحقونه)، والفقرة 13 (مدمنو المخدرات لا يستحقون رعاية طبية).
- المعايير الوصفية للبُعد: بلغ المتوسط الحسابي لدرجة المحافظة الأخلاقية في العينة المعيارية 6.11 بانحراف معياري قدره 0.18 (ضمن مدى درجات نظري يتراوح من -5 إلى +30)، مما يعكس وجود تشتت وتنوع فكري واسع بين المشاركين، مع تركز الاتجاهات العامة في المنطقة المعتدلة المائلة نحو التحفظ في قطاعات معينة.
- التحليل المستقل للفقرات (Single-Item Metric): نظراً لأن المقياس يغطي أبعاداً سياساتية واجتماعية ووبائية متمايزة (مثل استعداد النظام الصحي، والتغير السلوكي الشخصي، والمخاطر الريفية)، أوصى الباحثون في التطبيقات الميدانية بتحليل كل فقرة من الفقرات الـ13 على نحو مستقل، لرصد تأثير المتغيرات الاجتماعية والثقافية بدقة متناهية دون طمس الفروق الفردية في درجة كلية واحدة.
10. أداة القياس / Instrument
تتضمن الخصائص التشغيلية لأداة القياس الآتي:
- نوع الاختبار: مقياس تقرير ذاتي (Self-report questionnaire) لقياس الاتجاهات النفسية والاجتماعية.
- عدد الفقرات: 13 عبارة تقريرية.
- مقياس الاستجابة: مقياس ليكرت سداسي النقاط، يتراوح من (0 = Strongly Disagree / أعارض بشدة) إلى (5 = Strongly Agree / أوافق بشدة).
- زمن التطبيق: يتطلب إكمال الاستبيان ما بين 5 إلى 10 دقائق فقط، شاملاً ملء البيانات الديموغرافية الأساسية.
- طريقة التصحيح:
- التحليل المنفصل: تُعامل كل فقرة كمتغير مستقل يتراوح من 0 إلى 5 لمقارنة الاستجابات عبر الفئات السكانية.
- مؤشر المحافظة الأخلاقية (Moral Conservatism Score): يُحسب بجمع درجات الفقرات (2، 4، 9، 10، 11، 13) وطرح درجة الفقرة 6 (أي تُحسب الفقرة 6 كقيمة سالبة: Score = Item 2 + Item 4 – Item 6 + Item 9 + Item 10 + Item 11 + Item 13). يتراوح المدى المحتمل للدرجة بين -5 و +30، حيث تشير الدرجات المرتفعة إلى تزمت أخلاقي ومواقف وصمية حادة.
- الفقرات المعكوسة: الفقرة رقم 6 تُحسب بالسالب ضمن مقياس المحافظة الأخلاقية نظراً لأن تأييد توفير الإبر المعقمة يمثل اتجاهاً صحياً وقائياً متسامحاً يتعارض مع التزمت الأخلاقي العقابي.
11. الأذونات والرسوم وسنة الاختبار / Permissions & Fee and Test Year
تم تطوير المقياس وتطبيقه لأول مرة في نسخته الميدانية الواسعة في عام 1989، مع دراسة متابعة لاحقة نُفذت في عام 1994. يُعد الاستبيان أداة بحثية عامة متاحة للاستخدام الأكاديمي والتعليمي دون رسوم تجارية، شريطة الإشارة المرجعية الكاملة للدراسات التأسيسية التي نُشرت حوله. لأغراض الاستخدام البحثي المتقدم أو التعديل والترجمة، يمكن توجيه المراسلات الأكاديمية إلى المؤلف الرئيسي: د. فريدريك أ. إرنست، قسم علم النفس والأنثروبولوجيا، جامعة تكساس-بان أمريكان، 1201 ويست يونيفرسيتي درايف، إيدينبرغ، تكساس 78541-2999؛ عبر البريد الإلكتروني: ([email protected]).
12. المراجع / References
- Ernst, F. A., Francis, R. A., Nevels, H., Collipp, D., & Lewis, A. (1991). Racial differences in affirmation of personal habit change to prevent HIV infection. Preventive Medicine, 20(4), 529–533. https://doi.org/10.1016/0091-7435(91)90050-B
- Ernst, F. A., Francis, R. A., Nevels, H., & Lemeh, C. A. (1991). Condemnation of homosexuality in the Black community: A gender-specific phenomenon? Archives of Sexual Behavior, 20(6), 579–585. https://doi.org/10.1007/BF01542470
- Goffman, E. (1963). Stigma: Notes on the management of spoiled identity. Prentice-Hall.
- Herek, G. M. (1999). AIDS and stigma. American Behavioral Scientist, 42(7), 1106–1116. https://doi.org/10.1177/00027649921954787
- Lerner, M. J. (1980). The belief in a just world: A fundamental delusion. Plenum Press. https://doi.org/10.1007/978-1-4613-3144-5
- Rosenstock, I. M. (1974). Historical origins of the Health Belief Model. Health Education Monographs, 2(4), 328–335. https://doi.org/10.1177/109019817400200403