الملخص
يُعد استبيان تقييم عجز الصداع النصفي (Migraine Disability Assessment Questionnaire – MIDAS) أحد أكثر الأدوات السيكومترية والسريرية اعتماداً على المستوى العالمي لقياس وتحديد مستوى العجز الوظيفي المرتبط بـ الصداع النصفي (الشقيقة) وأنماط الصداع الأخرى. تم تطوير هذا المقياس بواسطة فريق بحثي يقوده الدكتور ريتشارد ليبتون (Richard B. Lipton) ووالتر ستيوارت (Walter F. Stewart) في أواخر تسعينيات القرن العشرين، بهدف ردم الفجوة بين التقييم السريري الذاتي والتأثير الفعلي للمرض على جودة حياة المريض وأدائه اليومي. يقيس الاستبيان فقدان الوقت الوظيفي الناجم عن الصداع عبر ثلاثة مجالات حياتية رئيسية هي: العمل مدفوع الأجر أو التعليم الأكاديمي، الأعمال المنزلية، والأنشطة الأسرية والاجتماعية والترفيهية، وذلك خلال إطار زمني استرجاعي يمتد لثلاثة أشهر (90 يوماً).
يتألف المقياس الأساسي من خمس فقرات رئيسية تسجل عدد الأيام التي فُقدت كلياً أو تراجعت فيها الإنتاجية بمقدار النصف أو أكثر، بالإضافة إلى سؤالين إضافيين (أ، ب) مخصصين لتزويد الطبيب المعالج بمعلومات إكلينيكية حول وتيرة الصداع وشدة الألم دون تضمين درجاتهما في المجموع الكلي للعجز. يعتمد نظام الاستجابة على الإدخال الرقمي المفتوح (عدد الأيام)، وتُترجم الدرجة الكلية التراكمية إلى أربعة مستويات أو درجات من العجز تبدأ من الدرجة الأولى (عجز طفيف أو منعدم: 0-5 أيام) وصولاً إلى الدرجة الرابعة (عجز شديد: 21 يوماً فما فوق). يتمتع المقياس بخصائص سيكومترية متينة ومثبتة في بيئات ثقافية ولغوية متعددة؛ حيث أظهرت الدراسات ثباتاً مرتفعاً بطريقة إعادة الاختبار (معاملات ارتباط تراوحت بين 0.80 و0.84)، واتساقاً داخلياً ملائماً (معامل ألفا كرونباخ يتجاوز 0.76)، وصدقاً تلازمياً وتقاربياً عالياً عند مقارنته بالسجلات اليومية المباشرة للصداع ومقاييس جودة الحياة المرتبطة بالصحة مثل مقياس SF-36 ومقياس HIT-6.
الكلمات المفتاحية
استبيان تقييم عجز الصداع النصفي, MIDAS, الشقيقة, العجز الوظيفي, الصداع المزمن, القياس النفسي العصبي, جودة الحياة الصحية, ريتشارد ليبتون, الخصائص السيكومترية, تقييم الألم.
المؤلفون
تم تطوير هذا المقياس الرائد بجهود مشتركة بين نخبة من أبرز الباحثين في مجال طب الأعصاب، الوبائيات الإكلينيكية، والقياس النفسي المرتبط بالصحة:
- الدكتور ريتشارد ب. ليبتون (Richard B. Lipton, M.D.): أستاذ ومدير قسم الأعصاب ونائب رئيس معهد مونتيفيوري للصداع، كلية ألبرت أينشتاين للطب (Albert Einstein College of Medicine)، نيويورك، الولايات المتحدة الأمريكية. يُعد من المراجع العالمية الأولى في دراسات وبائيات الصداع النصفي وتقييم أعباء الأمراض العصبية. البريد الإلكتروني الأكاديمي: [email protected].
- الدكتور والتر ف. ستيوارت (Walter F. Stewart, Ph.D., M.P.H.): باحث وبائي بارز ومؤسس مركز أبحاث الصحة في معهد جيسنجر (Geisinger Health System)، وباحث سابق في كلية جونز هوبكنز بلومبرغ للصحة العامة (Johns Hopkins Bloomberg School of Public Health)، بالتيمور، الولايات المتحدة الأمريكية. تخصص في النمذجة الإحصائية لتأثيرات الأمراض المزمنة وإنتاجية العمل.
- النسخة الهولندية والمواءمة الأوروبية (1998): مركز أبحاث ومعارف الألم بماستريخت (Pijn Kennis Centrum Maastricht)، المركز الطبي الأكاديمي بجامعة ماستريخت، هولندا، بالتعاون مع اتحاد أطباء الأعصاب الأوروبيين لتطوير المعايير القياسية القارية.
الغرض
يستهدف مقياس MIDAS بالدرجة الأولى تحديد الأثر الكمي الفعلي للصداع النصفي على حياة الفرد من خلال تحويل المعاناة الشخصية غير المرئية إلى مؤشر زمني دقيق وقابل للمقارنة الإكلينيكية والبحثية. تنبع الحاجة إلى هذا المقياس من حقيقة أن المعايير التشخيصية التقليدية لـ الجمعية الدولية للصداع (IHS) تركز أساساً على الأعراض البيولوجية والفسيولوجية (مثل الغثيان، والرهاب الضوئي، ومكان وشدة النبض)، متجاهلة إلى حد كبير درجة التعطيل الوظيفي والاجتماعي والنفسي الذي يفرضه الصداع على الأنشطة اليومية.
في السياق السريري، يعمل MIDAS كأداة تشخيصية مساعدة واستراتيجية تواصل حاسمة بين المريض والطبيب المعالج. يتيح الاستبيان للأطباء تطبيق نموذج “العلاج الطبقي الموجه بالعجز” (Stratified Care Model)، حيث يتم تصنيف المرضى فوراً وفقاً لدرجة العجز؛ فالمرضى الذين يقعون في الدرجتين الثالثة والرابعة (عجز متوسط إلى شديد) يُوجهون فوراً لتلقي أدوية نوعية محددة للشقيقة مثل التريبتانات (Triptans) ومضادات الببتيد المرتبط بجين الكالسيتونين (CGRP antagonists)، فضلاً عن العلاجات الوقائية، بدلاً من إضاعة الوقت في استراتيجيات تصاعدية تقليدية غير مجدية تؤدي إلى تفاقم الحالة والتحول نحو الصداع المزمن المفرط في استخدام المسكنات.
أما في السياق البحثي والوبائي، فيُستخدم المقياس لتقييم كفاءة التدخلات الدوائية والعلاج النفسي السلوكي (مثل العلاج المعرفي السلوكي وتقنيات الاسترخاء والارتجاع البيولوجي) في خفض أيام العجز كمعيار أساسي للنتائج (Primary Outcome Measure). كما يساعد في دراسات الاقتصاد الصحي لتقدير الخسائر الاقتصادية المباشرة وغير المباشرة الناتجة عن التغيب عن العمل (Absenteeism) وتراجع الكفاءة أثناء العمل (Presenteeism).
البناء النفسي
يقوم استبيان MIDAS على مفهوم العجز الوظيفي المرتبط بالصداع (Headache-Related Disability)، وهو بناء متعدد الأوجه يشير إلى المدى الذي يعوق به الألم والأعراض المرافقة قدرة الفرد على أداء المهام المتوقعة منه في بيئته الطبيعية. يتم قياس هذا البناء من خلال دمج مفهومين أساسيين: الفقدان الكلي للوقت (الغياب التام) والفقدان الجزئي للوقت (انخفاض الإنتاجية بنسبة 50% فأكثر)، موزعة عبر ثلاثة أبعاد بنائية محددة:
1. بعد العمل والتعليم (Work and School Domain)
يركز هذا البعد على التفاعل بين الصداع والمتطلبات المهنية والأكاديمية للمريض. يتناول المقياس هذا البعد عبر فقرتين: الأولى تقيس التغيب المطلق عن العمل أو مقاعد الدراسة بسبب نوبات الصداع (الفقرة 1)، في حين تقيس الفقرة الثانية ظاهرة الحضور مع ضعف الإنتاجية (الفقرة 2)، حيث يكون المريض حاضراً جسدياً لكن قدرته الإدراكية والتنفيذية متراجعة بأكثر من النصف. يعكس هذا البناء التكلفة الإنتاجية المباشرة التي يتحملها المريض ومؤسسة العمل، ويجسد العبء المعرفي والحركي للألم.
2. بعد الأنشطة والمسؤوليات المنزلية (Household Work Domain)
يغطي هذا البعد الواجبات غير المدفوعة التي تضمن استقرار الحياة الأسرية والبيئة المنزلية، مثل إعداد الطعام، وأعمال النظافة والصيانة، والتسوق، ورعاية الأطفال أو أفراد الأسرة المرضى والمسنين. يُقاس هذا البناء أيضاً عبر ثنائية التوقف التام (الفقرة 3) والتراجع الحاد في الإنجاز بنسبة تزيد عن 50% (الفقرة 4). تكمن أهمية هذا البعد في إبراز الأعباء غير المرئية التي غالباً ما تقع على عاتق الأفراد، والتي يتم إغفالها في التقييمات الاقتصادية الكلاسيكية المعتمدة فقط على الوظائف الرسمية.
3. بعد الأنشطة الاجتماعية والأسرية والترفيهية (Family, Social, and Leisure Domain)
يقيس هذا البعد (الفقرة 5) درجة العزلة والانقطاع عن الروابط التفاعلية غير الإلزامية التي تمنح الحياة معناها النفسي وجودتها الذاتية، مثل حضور المناسبات العائلية، الأنشطة الرياضية، والتفاعل مع الأصدقاء. يمثل هذا البعد مقياساً دقيقاً لـ جودة الحياة النفسية والاجتماعية، إذ غالباً ما يضحي مريض الصداع النصفي بوقته الترفيهي والاجتماعي للتعافي في غرفة مظلمة لكي يتمكن فقط من مواصلة العمل في اليوم التالي، مما يولد مشاعر الإحباط والذنب والاكتئاب الثانوي.
الإطار النظري
يستند مقياس MIDAS إلى النموذج الحيوي النفسي الاجتماعي (Biopsychosocial Model) للمرض والإعاقة الذي أسسه الطبيب النفسي جورج إنجل (George Engel)، بالتوافق مع التصنيف الدولي للأداء والعجز والصحة (ICF) الصادر عن منظمة الصحة العالمية. ينظر هذا الإطار إلى العجز ليس كعرض بيولوجي خطي ناجم حصرياً عن شدة التحفيز العصبي في مسار العصب ثلاثي التوائم الوعائي (Trigeminovascular system)، بل كمحصلة معقدة للتفاعل بين الإحساس بالألم، والاستجابات النفسية والسلوكية، ومتطلبات البيئة الاجتماعية والمهنية.
وجهت هذه الرؤية النظرية بناء المقياس بالابتعاد عن درجات شدة الألم اللحظية التقليدية المقاسة بمقاييس المسافة البصرية (VAS) التي تتسم بعدم الاستقرار والتقلب، وتبني مفهوم “الوقت الضائع القابل للقياس” (Lost Productive Time). ينطلق المؤسسون من فرضية أن الوقت هو العملة الإنسانية الأكثر موضوعية وشمولاً؛ فبينما يختلف إدراك درجات شدة الألم ذاتياً بين شخص وآخر بناءً على عتبات التحمل الشخصية والسمات المزاجية، فإن فقدان يوم كامل من العمل أو عدم القدرة على رعاية طفل يمثل حقيقة سلوكية وظرفية واضحة وملموسة.
كما يستلهم المقياس أسسه من نظرية علم النفس الصحي الإكلينيكي في قياس الضغوط المزمنة، وتحديداً نموذج التقييم المعرفي للعجز (Cognitive Appraisal of Disability)، حيث تعتمد كيفية استجابة الفرد لنوبة الصداع على تقديره الذاتي لمدى قدرته على الأداء في ظل وجود المنبه المؤلم، مما يجعل قياس “نصف الإنتاجية فما فوق” (Reduced Productivity by half or more) عتبة إدراكية حاسمة تفصل بين الأداء المقبول والعجز المعتبر سريرياً.
الصدق
خضع استبيان MIDAS لدراسات سيكومترية واسعة النطاق أثبتت تمتعه بمؤشرات صدق استثنائية عبر عينات سريرية ومجتمعية في أمريكا الشمالية، وأوروبا، وآسيا، وأمريكا اللاتينية:
1. صدق المحتوى والبناء (Content and Construct Validity)
تم تحديد محتوى المقياس من خلال استشارات نوعية متعمقة مع مجموعات تركيز من مرضى الصداع النصفي وخبراء طب الأعصاب وعلم النفس، لضمان تغطية كافة مناحي الحياة اليومية المتضررة. أظهر تحليل البناء أن الفقرات الخمس ترتبط ارتباطاً وثيقاً بمفهوم العجز الوظيفي التراكمي وتتمايز بوضوح عن الاضطرابات النفسية العامة كالقلق والاكتئاب العام، مع قدرتها على عكس التغير الحقيقي في الحالة الوظيفية للمريض بمرور الوقت.
2. الصدق التلازمي والمعياري (Concurrent and Criterion Validity)
تم إثبات الصدق التلازمي للمقياس من خلال مقارنة استجابات المرضى المسترجعة لثلاثة أشهر مع “المعيار الذهبي” المتمثل في السجلات اليومية للصداع (Daily Headache Diaries) المعبأة يومياً على مدار 90 يوماً متواصلة. في دراسة التحقق الأصلية التي أجراها ستيوارت وليبتون (Stewart et al., 2000)، أظهرت معاملات ارتباط بيرسون وسبيرمان توافقاً عالياً بين أيام العجز المسجلة في MIDAS وتلك المسجلة في المفكرات اليومية:
- الارتباط في أيام العمل الملغاة أو المتأثرة: $r = 0.63$ إلى $0.74$ ($p < 0.001$).
- الارتباط في أنشطة المنزل والأنشطة الاجتماعية: $r = 0.58$ إلى $0.68$ ($p < 0.001$).
- الارتباط الكلي بين درجة MIDAS التراكمية وسجلات العجز اليومية: $r = 0.67$ إلى $0.76$.
3. الصدق التقاربي والتمايزي (Convergent and Discriminant Validity)
أظهر المقياس صدقاً تقاربياً قوياً مع المقاييس المعيارية المعترف بها دولياً؛ حيث ارتبط سلباً وبشكل دال إحصائياً مع الأبعاد الجسدية والاجتماعية في المسح الصحي المختصر (SF-36 Physical Functioning, Social Functioning, and Role Physical) بقيم تراوحت بين $r = -0.45$ و $r = -0.62$. كذلك أظهر ارتباطاً موجباً عالياً مع مقياس أثر الصداع (HIT-6) بقيم تتراوح بين $r = 0.55$ و $r = 0.70$. ومن حيث الصدق التمايزي، نجح المقياس بامتياز في التمييز الإحصائي بين المرضى الذين يعانون من الصداع النصفي العرضي (Episodic Migraine) وأولئك الذين يعانون من الصداع النصفي المزمن (Chronic Migraine)، حيث سجلت المجموعة الثانية درجات أعلى بفارق دال إحصائياً ($p < 0.0001$).
الثبات
أظهرت التحليلات الإحصائية المختلفة مستويات رفيعة من الثبات تجعل من MIDAS أداة موثوقة للتشخيص الفردي والبحث المقارن:
1. ثبات إعادة الاختبار (Test-Retest Reliability)
نظراً لأن المقياس يقيس فترة استرجاعية مدتها ثلاثة أشهر، فإن ثبات إعادة الاختبار تم فحصه عبر فترات زمنية تراوحت بين أسبوعين إلى أربعة أسابيع لضمان عدم تغير الحالة السريرية الحقيقية للمريض مع تجنب أثر التذكر المباشر. في الدراسة المعيارية لليبتون وزملائه (Lipton et al., 2001) على عينة سريرية وأخرى سكانية، بلغت قيم معامل الارتباط داخل الفئات (Intraclass Correlation Coefficient – ICC) ودرجات ارتباط سبيرمان للدرجة الكلية للمقياس ما بين 0.80 و 0.84، في حين تراوحت معاملات الفقرات الفردية بين 0.70 و 0.83، مما يبرهن على استقرار المقياس الزمني وقدرته على إعادة إنتاج نفس النتائج بدرجة متدنية جداً من أخطاء القياس العشوائية.
2. الاتساق الداخلي (Internal Consistency)
تتمتع الفقرات الخمس المكونة للمقياس باتساق وترابط قوي يعكس وحدة البناء المقاس؛ حيث أظهرت معظم الدراسات العالمية أن معامل ألفا كرونباخ (Cronbach’s Alpha) للاستبيان يتراوح بين 0.76 و 0.83، وهو نطاق مثالي للأدوات السريرية الميدانية المختصرة؛ إذ يضمن ترابط الفقرات دون وجود تكرار حشوي يعيب البناء القياسي. كما تراوحت معاملات ارتباط الفقرة بالمجموع المصحح (Corrected Item-Total Correlations) بين 0.52 و 0.74 لكافة الفقرات.
التحليل العاملي
أكدت دراسات التحليل العاملي الاستكشافي (Exploratory Factor Analysis – EFA) والتحليلات العاملية التوكيدية (Confirmatory Factor Analysis – CFA) الطبيعة البنائية المتماسكة لمقياس MIDAS:
نتائج التحليل العاملي الاستكشافي (EFA)
عند إجراء التحليل المالي باستخدام طريقة المحاور الرئيسية مع التدوير المتعامد (Varimax) أو المائل (Promax)، تشير الدراسات السيكومترية الكبرى بانتظام إلى تشبع الفقرات الخمس على عامل عام رئيسي واحد يُفسر ما بين 58% إلى 68% من التباين الكلي في الدرجات، وهو عامل “العجز الوظيفي الناجم عن الصداع”. وقد أظهرت الدراسات التي دعمت نموذج العاملين وجود تشبعين فرعيين متكاملين:
- العامل الأول (العجز الوظيفي المهني والإنتاجي): وتتشبع عليه بقوة الفقرات 1 و 2 المتعلقة بالعمل ومقاعد الدراسة، بتشبعات عاملية (Factor Loadings) تتراوح بين 0.75 و 0.88.
- العامل الثاني (العجز في الحياة الشخصية والاجتماعية والمنزلية): وتتشبع عليه الفقرات 3 و 4 و 5 المتعلقة بالأعمال المنزلية والالتزامات الاجتماعية والترفيهية، بتشبعات عاملية تراوحت بين 0.70 و 0.85.
نتائج التحليل العاملي التوكيدي (CFA)
أكدت نماذج التحليل العاملي التوكيدي ملاءمة ممتازة لنموذج العامل أحادي البعد التراكمي (Unidimensional Model)، حيث حققت مؤشرات حسن المطابقة المعايير الإحصائية الصارمة التالية عبر دراسات موثقة:
- مؤشر المطابقة المقارن (Comparative Fit Index – CFI) > 0.96
- مؤشر توكر-لويس (Tucker-Lewis Index – TLI) > 0.95
- جذر متوسط مربع خطأ الاقتراب (RMSEA) تراوح بين 0.042 و 0.061 (مع فترات ثقة 90% مقبولة تماماً)
- الجذر التربيعي لمتوسط المربعات المتبقية القياسي (SRMR) < 0.05
تؤكد هذه البيانات العاملية بقوة شرعية جمع درجات الفقرات الخمس معاً لتشكيل درجة عجز مركبة واحدة تعكس إجمالي الأيام المتأثرة بالمرض.
أداة القياس
تم إعداد تفاصيل أداة القياس وفقاً للخصائص الفنية التالية:
- نوع الاختبار: استبيان تقرير ذاتي (Self-report questionnaire) موجّه للبالغين وكبار السن، ويمكن ملؤه ورقياً أو إلكترونياً، كما يمكن إجراؤه في المقابلات الإكلينيكية المباشرة.
- التنسيق والزمن المستغرق: استبيان موجز فائق الكفاءة، يستغرق استكماله ما بين دقيقتين إلى خمس دقائق فقط.
- عدد الفقرات الإجمالي: سبع فقرات؛ خمس فقرات أساسية لحساب درجة العجز (الفقرات 1 إلى 5)، وفقرتان إضافيتان للأغراض السريرية التشخيصية (الفقرتان أ، ب).
- مقياس الاستجابة: إدخال رقمي مفتوح يعبر عن عدد الأيام في الأشهر الثلاثة الماضية (Open-ended numeric entry: number of days in the past 3 months).
- آلية حساب الدرجات (Scoring System):
- تُحسب الدرجة الكلية للعجز من خلال جمع الأيام المطلقة المسجلة في الفقرات الخمس الأساسية فقط (الفقرة 1 + الفقرة 2 + الفقرة 3 + الفقرة 4 + الفقرة 5).
- الحد الأدنى للدرجة هو 0 والحد الأقصى النظري يصل إلى 270 (على الرغم من ندرة تجاوزه سريرياً لأكثر من 90 يوماً نظراً لأن الفقرات تطلب عدم التكرار المزدوج للأيام المحتسبة بين الغياب التام ونصف الإنتاجية).
- مستويات تصنيف العجز السريري (MIDAS Grading System):
- الدرجة الأولى (Grade I): عجز طفيف أو منعدم (Little or no disability) = من 0 إلى 5 أيام.
- الدرجة الثانية (Grade II): عجز خفيف (Mild disability) = من 6 إلى 10 أيام.
- الدرجة الثالثة (Grade III): عجز متوسط (Moderate disability) = من 11 إلى 20 يوماً.
- الدرجة الرابعة (Grade IV): عجز شديد (Severe disability) = 21 يوماً فما فوق (وتنقسم سريرياً أحياناً إلى IV-A من 21-40 يوماً، و IV-B أكثر من 40 يوماً).
- الفقرات المعكوسة: لا توجد أي فقرات معكوسة؛ حيث تعكس جميع الأرقام والأيام اتجاهاً طردياً مباشراً (زيادة عدد الأيام تعني زيادة مباشرة في شدة العجز).
- الأسئلة الإضافية غير المشمولة في المجموع:
- السؤال (A): عدد أيام الإصابة بالصداع خلال الأشهر الثلاثة الماضية (لقياس التواتر الزمني الفعلي).
- السؤال (B): متوسط شدة ألم الصداع على مقياس عددي من 0 إلى 10 (حيث 0 = لا يوجد ألم إطلاقاً، و 10 = أقصى ألم يمكن تصوره).
الأذونات والرسوم وسنة الاختبار
تم نشر استبيان MIDAS بصيغته المعيارية المعتمدة لأول مرة في عام 1998 بواسطة الدكتور ريتشارد ليبتون ووالتر ستيوارت، وتلته الورقة المعيارية المفصلة للتحقق السيكومتري في دورية Neurology في عام 2001. حقوق الملكية الفكرية تعود للمؤلفين وشركة Innovative Medical Research، وقد خضعت رخص التوزيع لاحقاً لإشراف شركة AstraZeneca لدعم برامج الرعاية الصحية العالمية وتوفير الأدوات السريرية للأطباء.
حالة الاستخدام والترخيص: المقياس متاح مجاناً وبشكل مفتوح وغير تجاري لأغراض البحث العلمي الأكاديمي، والممارسة الإكلينيكية الروتينية، والرسائل الجامعية، دون الحاجة لدفع رسوم مالية. ومع ذلك، تشترط الأدبيات الإكلينيكية الإشارة الدقيقة والاستشهاد بالدراسات الأصلية للمؤلفين، والحفاظ على الصياغة الحرفية للفقرات وطريقة التصحيح الرباعية لضمان مقارنة النتائج دولياً. أما في حال استخدام المقياس ضمن تجارب الأدوية المدعومة تجارياً من شركات المستحضرات الصيدلانية، فيتطلب الأمر ترخيصاً مسبقاً وتنسيقاً مع الجهات المالكة للحقوق.
المراجع
- Lipton, R. B., & Stewart, W. F. (1998). Migraine disability assessment questionnaire. Headache, 38(4), 275-276.
- Lipton, R. B., Stewart, W. F., Sawyer, J., & Edmeads, J. G. (2001). Clinical utility of an instrument assessing migraine disability: The Migraine Disability Assessment (MIDAS) questionnaire. Headache: The Journal of Head and Face Pain, 41(9), 854-861. https://doi.org/10.1046/j.1526-4610.2001.01156.x
- Stewart, W. F., Lipton, R. B., Dowson, A. J., & Sawyer, J. (2001). Development and testing of the Migraine Disability Assessment (MIDAS) Questionnaire to assess headache-related disability. Neurology, 56(suppl 1), S20-S28. https://doi.org/10.1212/WNL.56.suppl_1.S20
- Stewart, W. F., Lipton, R. B., Whyte, J., Dowson, A., Batenhorst, A., Giles, F., & Sawyer, J. (1999). An international study to assess reliability of the Migraine Disability Assessment (MIDAS) score. Neurology, 53(5), 988-994. https://doi.org/10.1212/wnl.53.5.988
- Stewart, W. F., Lipton, R. B., Kolodner, K., Liberman, J., & Sawyer, J. (2000). Reliability of the Migraine Disability Assessment score in a representative cohort of headache sufferers. Cephalalgia, 20(3), 261-270. https://doi.org/10.1046/j.1468-2982.2000.00058.x