التقييم النفسي والسيكومتريعلم النفس الإكلينيكيمقاييس القلق والرهاب

قائمة التنقل (MI)

قائمة التنقل (MI) هي أداة قياس سيكومترية معيارية طورها فريق ديان تشامبليس لتقييم السلوك التجنبي لرهاب الخلاء في حالتي الوجود بمفردك وبصحبة رفيق موثوق.

تاريخ النشر

الملخص

تُعد قائمة التنقل (Mobility Inventory for Agoraphobia – MI)، التي طورها فريق البحث بقيادة الدكتورة ديان إل. تشامبليس (Dianne L. Chambless) وزملائها عام 1985، إحدى أكثر الأدوات السيكومترية الموثوقة والمستخدمة على نطاق واسع في التقييم السريري والبحثي لسلوكيات التجنب المرتبطة بـ رهاب الخلاء (Agoraphobia) واضطراب الهلع (Panic Disorder). صُممت هذه الأداة بهدف سد فجوة نقدية في قياس التجنب الرهابي من خلال قياس التجنب السلوكي في سياقين منفصلين ومحددين: التجنب عند الوجود بمفردك (When Alone)، والتجنب عند الوجود بصحبة شخص موثوق (When Accompanied). يتألف المقياس القياسي من 27 فقرة ظرفية (Situational Items) تقيس درجة التجنب عبر مقياس ليكرت خماسي النقاط (من 1 = لا أتجنب أبدًا، إلى 5 = أتجنب دائمًا)، بالإضافة إلى فقرة مخصصة لتقييم تكرار نوبات الهلع في الأسبوع الماضي.

تتميز الأداة ببنية عاملية قوية ومستقرة، تم استخلاصها وتأكيدها عبر العديد من الدراسات التحليلية العاملية الاستكشافية والتوكيدية، وتتكون من بُعدين أساسيين: التجنب في الأماكن المغلقة/المحاصرة والمزدحمة (Avoidance of Enclosed Spaces, Crowds, and Trapped Places)، والتجنب في الأماكن المفتوحة والمسافات البعيدة (Avoidance of Open and Distant Places). أظهرت الدراسات السيكومترية عبر مختلف الثقافات واللغات مستويات ممتازة من الاتساق الداخلي (حيث تتجاوز قيم معامل ألفا كرونباخ 0.90 لكلا المقياسين الفرعيين)، بالإضافة إلى ثبات استقرار ملحوظ عبر فترات زمنية مختلفة، وقدرة استثنائية على التمييز بين المرضى السريريين المشخصين برهاب الخلاء والمجموعات الضابطة، والحساسية الفائقة لتغيرات العلاج السلوكي المعرفي (CBT) والتدخلات الدوائية.

الكلمات المفتاحية

رهاب الخلاء، قائمة التنقل، اضطراب الهلع، التجنب السلوكي، القياس النفسي، العلاج المعرفي السلوكي، الصدق التمييزي، ثبات الاختبار، التحليل العاملي، نوبات الهلع، السلوك الآمن، التقييم الإكلينيكي.

المؤلفون

تم تطوير قائمة التنقل من قبل نخبة من رواد علم النفس الإكلينيكي والطب النفسي في الجامعة الأمريكية وجامعة تمبل في الولايات المتحدة الأمريكية:

  • ديان إل. تشامبليس (Dianne L. Chambless, Ph.D.): أستاذة علم النفس الفخرية في جامعة بنسلفانيا، وكانت حين إعداد المقياس في الجامعة الأمريكية بواشنطن العاصمة. عُرفت بإسهاماتها التأسيسية في العلاجات المبنية على الأدلة وقلق الهلع ورهاب الخلاء.
  • غيل سي. كابوتو (Gail C. Caputo, M.A.): باحثة إكلينيكية في قسم علم النفس بالجامعة الأمريكية.
  • سوزان إي. ياسيناك (Susan E. Jasin, Ph.D.): أخصائية وباحثة في علم النفس الإكلينيكي المشارك في دراسات اضطرابات القلق.
  • إدوارد جيه. غالاغر (Edward J. Gallagher, M.D.): باحث واستشاري في الطب النفسي وعلاج القلق والرهاب.
  • جوزيف وولبي (Joseph Wolpe, M.D.): رائد العلاج السلوكي الشهير ومطور تقنية إلغاء التحسس التدريجي (Systematic Desensitization)، قسم الطب النفسي بكلية الطب، جامعة تمبل ومستشفى ولاية إيسترن بنسلفانيا.

الغرض

أُنشئت قائمة التنقل (MI) لتلبية حاجة ماسة في الممارسة السريرية والأبحاث التجريبية لاضطرابات القلق، وتحديدًا لتقديم أداة قياس كمية تتسم بالموضوعية والدقة والحساسية لتقييم مدى وشدة السلوك التجنبي لدى مرضى رهاب الخلاء مع أو بدون اضطراب الهلع. قبل تطوير هذا المقياس، كانت الأدوات المتاحة تعاني من قيود جوهرية؛ فغالبيتها كانت تركز على شدة القلق الذاتي والمشاعر الانفعالية المجردة دون فصل واضح بين مستوى القلق النفسي والسلوك الفعلي، أو كانت تفشل في أخذ أحد أهم المحددات الوظيفية لرهاب الخلاء في الحسبان: وجود شرفاء أو أشخاص موثوق بهم (Safety Signals / Companions).

يتميز الغرض الإكلينيكي للأداة بتشخيص خرائط التجنب الخاصة بالمريض (Avoidance Mapping) قبل البدء في بروتوكولات العلاج بالتعرض (Exposure Therapy). إذ يتيح المقياس للمعالج النفسي فهم الفارق الكمي والنوعي بين قدرة المريض على مواجهة المواقف الحياتية بمفرده مقارنة بقدرته على مواجهتها بصحبة شخص يشكل له “مصدر أمان”. هذا التفريق ليس مجرد تفصيل وصفي، بل يمثل حجر الزاوية في بناء سلالم التعرض التدريجي (In Vivo Exposure Hierarchies)، حيث يكشف بوضوح عن اعتمادات الأمان والسلوكيات التأمينية (Safety Behaviors) التي تحافظ على بقاء الرهاب وتمنع تصحيح التقييمات المعرفية الكارثية.

أما في سياق الأبحاث العلمية والتجارب السريرية العشوائية (RCTs)، يخدم المقياس غرضين أساسيين: أولاً، تقييم الفعالية العلاجية للتدخلات النفسية والدوائية عبر الزمن كمؤشر أداء أولي (Primary Outcome Measure)، نظراً لحساسيته الشديدة وقدرته على رصد التغيرات الدقيقة في السلوك التجنبي بعد التدخل. ثانياً، استكشاف النماذج السببية والآليات الوسيطة (Mediators and Moderators) التي تشرح كيفية تفاعل الأعراض الجسدية لنوبات الهلع مع التجنب المكاني والسلوكيات الاعتمادية.

البناء النفسي

يقوم البناء النفسي لقائمة التنقل على التحديد السلوكي لمفهوم رهاب الخلاء بوصفه منظومة معقدة من الاستجابات التجنبية المشروطة وغير المشروطة لمجموعة واسعة من الأماكن والمواقف البيئية التي يُعتقد بصعوبة الهروب منها أو تعذر الحصول على المساعدة الطبية أو النفسية الفورية فيها حال حدوث نوبة هلع أو أعراض شبيهة بالهلع (مثل الدوار، خفقان القلب، الاختناق، أو فقدان السيطرة). يرتكز المقياس على ثلاثة مكونات بنائية متكاملة:

1. التجنب عند الوجود بمفردك (Avoidance When Alone – AAL)

يمثل هذا المكون جوهر العجز الوظيفي لدى مريض رهاب الخلاء. وهو يقيس النطاق الذي يمتنع فيه الفرد تماماً أو جزئياً عن دخول مواقف معينة (مثل قيادة السيارة على الطرق السريعة، ركوب وسائل النقل العام، الوقوف في طوابير التسوق، التواجد في أماكن مزدحمة أو مغلقة، البقاء في المنزل بمفرده) عندما يكون غير مدعوم بوجود رفيق موثوق. يعكس هذا البعد الدرجة الحقيقية للاستقلالية الذاتية والشعور بالكفاءة الذاتية المدركة (Perceived Self-Efficacy) في مواجهة المثيرات المسببة للذعر.

2. التجنب عند الوجود بصحبة رفيق (Avoidance When Accompanied – AAC)

يقيس هذا البعد درجة التجنب التي تظل قائمة حتى في حال وجود شخص يمثل مصدر أمان للمريض (مثل الزوج، أحد الوالدين، أو صديق مقرب). يُظهر هذا البعد الشدة المفرطة للاضطراب؛ فالمرضى الذين يحصلون على درجات مرتفعة على هذا المقياس الفرعي يعانون من درجة حادة ومعممة من الرهاب لدرجة أن “إشارات الأمان” الخارجية لم تعد كافية لتثبيط استجابة التجنب والهلع لديهم. كما أن المقارنة بين درجتي (AAL) و(AAC) توفر مؤشراً كمياً دقيقاً لما يسمى “تأثير الرفيق” (Companion Effect)، والذي يُستخدم لتقييم الاعتمادية الشخصية.

3. نوبات الهلع وتكرارها (Panic Attack Frequency)

يتضمن البناء النفسي للمقياس مؤشراً مستقلاً لرصد نوبات الهلع وتواترها خلال الأسبوع السابق للاختبار. يهدف هذا المكون إلى تقييم العلاقة الديناميكية المباشرة بين تكرار الهلع الحاد والسلوك التجنبي الموضعي، مما يتيح التمييز بين المرضى الذين يعانون من تجنب شديد دون حدوث نوبات هلع حديثة (تجنب راسخ كعادات وقائية) وأولئك الذين يعانون من تذبذب في التجنب مدفوعاً بحدوث نوبات هلع متكررة حديثة.

تتفاعل هذه الأبعاد بنائياً لتعكس المظاهر المتعددة لرهاب الخلاء: فالمواقف التي يغطيها المقياس تشمل الأماكن المغلقة (مثل المصاعد، دور السينما)، وسائل المواصلات (مثل الطائرات، الحافلات، القطارات)، المواقف المفتوحة والشاسعة (مثل الشوارع العريضة، الحقول)، والمسافات البعيدة عن المنزل (الذي يمثل القاعدة الآمنة). تظهر الارتباطات بين المقياسين الفرعيين (AAL وAAC) ارتباطاً إيجابياً مرتفعاً (يتراوح عادة بين 0.70 و0.85)، مما يبرهن على أنهما يقيسان سمة أساسية مشتركة (التجنب الرهابي)، مع احتفاظ كل منهما بتباين فريد يعكس مستوى الاعتماد على الدعم البيئي.

الإطار النظري

تستند قائمة التنقل تاريخياً ونظرياً إلى النموذج السلوكي المعرفي لاضطرابات القلق، وتحديداً النظريات التي صاغها كل من جوزيف وولبي، وديفيد بارلو (David H. Barlow)، ومارغريت شيهان، وكلارك (David M. Clark). ينظر هذا الإطار النظري إلى رهاب الخلاء باعتباره استجابة تجنبية مستمرة يتم تعلمها والحفاظ عليها من خلال مبادئ الإشراط الإجرائي (Operant Conditioning) والإشراط الكلاسيكي (Classical Conditioning) المعززة سلبياً (Negative Reinforcement).

وفقاً لنموذج الخوف من الخوف (Fear of Fear Hypothesis) المعرفي السلوكي، فإن نوبة الهلع الأولى تنشأ عادة كاستجابة غير متوقعة لتوتر فسيولوجي أو بيئي. يربط الفرد لاحقاً بين الأحاسيس الجسدية الداخلية (المثيرات الحشوية كزيادة معدل ضربات القلب أو الدوخة) وبين المواقف الخارجية المحيطة التي وقعت فيها النوبة (Interoceptive and Exteroceptive Conditioning). ونتيجة لذلك، يطور الفرد قلقاً ترقبياً (Anticipatory Anxiety) مبنياً على التفسيرات الكارثية الخاطئة لتلك الأحاسيس، مما يدفعه إلى تبني استراتيجيات تجنبية استباقية للمواقع التي يصعب فيها الخروج أو الحصول على إسعاف.

أثرت هذه الخلفية النظرية بشكل مباشر في بناء وتصنيف فقرات مقياس التنقل. حيث حرصت الدكتورة تشامبليس وزملاؤها على تمثيل طيف المواقف المسببة لـ “محاصرة الهروب” (Escape Traps)، مثل الجسور الشاهقة، والأنفاق، ومحلات السوبرماركت الكبيرة، والمطاعم المزدحمة. كما استند إدراج بُعد “الرفيق” إلى نظرية الارتباط ونظرية الإشارات الآمنة (Safety Signal Theory) التي تشير إلى أن وجود عنصر أمان خارجي يخفف مؤقتاً من القلق الفسيولوجي المترقب، لكنه على المدى الطويل يعزز المعتقدات العاجزة ويحول دون وصول الفرد إلى مرحلة تصحيح الخطأ المعرفي (Cognitive Reappraisal) والتعود الفسيولوجي (Habituation).

الصدق

خضعت قائمة التنقل (MI) للعديد من الدراسات السيكومترية الصارمة لإثبات مختلف أشكال الصدق (Validity) عبر العينات الإكلينيكية وغير الإكلينيكية:

1. صدق البناء والصدق المتقارب (Construct & Convergent Validity)

أظهرت الدراسات الأصلية التي أجرتها تشامبليس وزملاؤها (Chambless et al., 1985) ارتباطات قوية وذات دلالة إحصائية عالية بين درجات قائمة التنقل ومقاييس أخرى معيارية لرهاب الخلاء والهلع. فقد بلغ معامل الارتباط بين المقياس الفرعي للتجنب الفردي (AAL) ومقياس التجنب في استخبار المخاوف (Fear Questionnaire – Agoraphobia Subscale) قيماً تراوحت بين r = 0.73 و r = 0.81 (p < 0.001). كما أظهر ارتباطات متوسطة إلى مرتفعة مع مقياس التقييم الذاتي لشدة الرهاب ومقياس القلق المعرفي (STAI)، مما يثبت أن الأداة تقيس التجنب الخاص بالرهاب المرتبط بالقلق بامتياز.

2. الصدق التمييزي (Discriminant Validity)

أثبت المقياس قدرة استثنائية على التمييز بدقة بين الأفراد المشخصين برهاب الخلاء وأولئك الذين يعانون من اضطرابات قلق أخرى (مثل اضطراب القلق الاجتماعي أو اضطراب القلق العام) أو الأفراد الأصحاء. ففي دراسات مقارنة المجموعات، كانت درجات المرضى الذين يعانون من رهاب الخلاء أعلى بدلالة إحصائية فائقة (متوسط AAL = 3.25، انحراف معياري = 0.82) مقارنة بالمرضى المصابين برهاب اجتماعي (متوسط AAL = 1.45، انحراف معياري = 0.38) والمجموعات غير الإكلينيكية (متوسط AAL = 1.15، انحراف معياري = 0.18)، مع حجم أثر كبير جداً (Cohen’s d > 2.0).

3. الصدق التنبؤي وحساسية التغير العلاجي (Predictive & Treatment Sensitivity)

أثبتت التجارب السريرية الحساسية العالية لقائمة التنقل للتغيرات الناتجة عن التدخلات العلاجية الناجحة (العلاج السلوكي المعرفي، والعلاج بالتعرض الحي، والأدوية المضادة للاكتئاب والقلق). تنخفض درجات المقياسين الفرعيين (AAL وAAC) بشكل جوهري بعد العلاج، وترتبط هذه الانخفاضات ارتباطاً وثيقاً بالتحسن الإكلينيكي المقيم بواسطة أطباء مستقلين ومؤشرات الأداء السلوكي الحي (Behavioral Avoidance Tests – BAT).

4. الصدق عبر الثقافات (Cross-Cultural Validity)

تم التحقق من صدق البناء عبر ترجمات متعددة للمقياس شملت النسخ الإسبانية، الهولندية، الألمانية، البرتغالية، التركية، والعربية. وأكدت نتائج التحليلات العاملية التوكيدية في هذه الثقافات تطابق البنية العاملية للمقياس، مما يثبت شمولية السلوك التجنبي لرهاب الخلاء عبر الثقافات المختلفة.

الثبات

أظهرت قائمة التنقل مستويات استثنائية من الثبات (Reliability) عبر مقاييس الاتساق الداخلي واستقرار الاختبار عبر الزمن:

1. الاتساق الداخلي (Internal Consistency)

في دراسة التطوير الأصلية (Chambless et al., 1985)، بلغت قيمة معامل ألفا كرونباخ للمقياس الفرعي للتجنب عند الوجود بمفردك (AAL) α = 0.96 في العينة الإكلينيكية، وα = 0.94 في العينة غير الإكلينيكية. أما بالنسبة لمقياس التجنب عند الوجود بصحبة رفيق (AAC)، فقد بلغت القيمة α = 0.95 في العينة الإكلينيكية، وα = 0.91 في العينة غير الإكلينيكية. هذه القيم المرتفعة جداً تم تأكيدها في دراسات لاحقة (مثل Rodriguez et al., 2001؛ وEcheburúa et al., 1992)، حيث تراوحت جميع معاملات ألفا بين 0.93 و0.97، مما يشير إلى تجانس داخلي فائق لفقرات المقياس.

2. ثبات الاختبار وإعادة الاختبار (Test-Retest Reliability)

أظهر المقياس استقراراً زمنياً ممتازاً عبر فترات زمنية مختلفة في غياب التدخل العلاجي. ففي فترة إعادة اختبار بلغت 4 أسابيع، تراوح معامل الارتباط بيرسون للمقياس الفرعي AAL بين r = 0.89 و r = 0.94، بينما تراوح للمقياس الفرعي AAC بين r = 0.82 و r = 0.90. وفي دراسات المتابعة طويلة المدى (أكثر من 8 إلى 12 أسبوعاً)، احتفظ المقياس بمعاملات ثبات استقرار تجاوزت 0.75، مما يدل على أن التجنب المقاس يمثل سمة سلوكية مستقرة لا تتذبذب عشوائياً بدون تغيرات سريرية فعلية.

التحليل العاملي

كشفت دراسات التحليل العاملي الاستكشافي (EFA) والتحليل العاملي التوكيدي (CFA) عن البنية التحتية متعددة الأبعاد لقائمة التنقل. بالرغم من أن الدرجة الكلية تُستخدم بانتظام كمؤشر عام للتجنب، فإن التحليل العاملي لفقرات المقياس الـ 27 كشف باستمرار عن وجود عاملين أساسيين متمايزين يفسران ما يزيد عن 50% إلى 60% من التباين الكلي:

1. عامل الأماكن المغلقة والمزدحمة (Factor 1: Enclosed Spaces, Crowds, and Trapped Situations)

يضم الفقرات التي تنطوي على إحساس بالحبس، صعوبة الخروج السريع، أو التواجد وسط حشود بشرية كبيرة. تتضمن هذه الفقرات تشبعات عاملية (Factor Loadings) مرتفعة تتراوح بين 0.55 و0.85 على هذا العامل، مثل: المصاعد، دور السينما/المسارح، المتاجر الكبيرة، طوابير الانتظار، ركوب الحافلات، والقطارات.

2. عامل المساحات المفتوحة والمسافات البعيدة (Factor 2: Open Spaces and Distant Driving/Walking)

يضم الفقرات التي تشمل التعرض لمساحات شاسعة ومكشوفة أو الابتعاد عن النطاق السكني الآمن. وتتضمن الفقرات ذات التشبعات العالية على هذا العامل: عبور الجسور المرتفعة، الشوارع العريضة المفتوحة، الحقول، قيادة السيارات على الطرق السريعة المعزولة، والمشي لمسافات طويلة بعيداً عن المنزل.

مؤشرات حسن المطابقة في التحليل التوكيدي (CFA Goodness-of-Fit)

أكدت دراسات التحليل العاملي التوكيدي الحديثة (مثل Brown & Deagle, 1992; Arrindell et al., 2004) كفاءة نموذج العاملين من الدرجة الأولى المرتبطين بعامل عام من الدرجة الثانية (Hierarchical Model)، حيث حققت مؤشرات مطابقة ممتازة عبر العينات السريرية: مؤشر المطابقة المقارن (CFI) > 0.94، ومؤشر توكر لويس (TLI) > 0.93، وجذر متوسط مربعات خطأ الاقتراب (RMSEA) < 0.055، ومؤشر SRMR < 0.05.

أداة القياس

تتمتع قائمة التنقل ببنية قياسية محددة على النحو التالي:

  • نوع الاختبار: تقرير ذاتي مقنن (Standardized Self-Report Inventory).
  • الصيغة والتصميم: استبيان ورقي أو رقمي يتألف من جدول مزدوج؛ حيث يُطلب من المستجيب تقييم كل فقرة مرتين متتاليتين (في عمودين منفصلين): العمود الأول للتجنب عند الوجود بمفردك (When Alone)، والعمود الثاني للتجنب عند الوجود بصحبة رفيق (When Accompanied).
  • عدد الفقرات: 27 فقرة ظرفية موقفية تمثل بيئات مختلفة، تليها فقرة مستقلة برقم (28) مخصصة لتسجيل عدد نوبات الهلع في الأيام السبعة الماضية، ومساحة اختيارية لوصف مواقف أخرى خاصة.
  • مقياس الاستجابة: مقياس متدرج خماسي النقاط من نوع ليكرت (5-point Likert scale):
    • 1 = لا أتجنب هذا الموقف أبدًا (Never avoid).
    • 2 = أتجنب هذا الموقف نادرًا (Rarely avoid – في حوالي 25% من المرات).
    • 3 = أتجنب هذا الموقف أحيانًا (Avoid about half the time – في حوالي 50% من المرات).
    • 4 = أتجنب هذا الموقف غالبًا (Avoid most of the time – في حوالي 75% من المرات).
    • 5 = أتجنب هذا الموقف دائمًا (Always avoid – في 100% من المرات).
  • تعليمات حساب الدرجات (Scoring Rules):
    • يتم حساب متوسط درجات التجنب بمفردك (AAL Score) بجمع درجات العمود الأول وتقسيمها على عدد الفقرات المجاب عنها.
    • يتم حساب متوسط درجات التجنب بصحبة رفيق (AAC Score) بجمع درجات العمود الثاني وتقسيمها على عدد الفقرات المجاب عنها.
    • إذا كانت هناك فقرة لا تنطبق على المريض إطلاقاً في حياته الطبيعية، يتم استبعادها من حساب المتوسط (حساب الدرجة بناءً على الفقرات القابلة للتطبيق فقط).
  • الفقرات المعكوسة: لا يحتوي المقياس على أي فقرات معكوسة التهديف (جميع الفقرات تشير طردياً إلى زيادة حدة التجنب).
  • الفئات المستهدفة: البالغون والمراهقون المشتبه في إصابتهم برهاب الخلاء، اضطراب الهلع، واضطرابات القلق ذات المظاهر التجنبية المكانية.
  • الفئة العمرية: من عمر 16 عاماً فما فوق.
  • مدة التطبيق: يستغرق عادة ما بين 10 إلى 15 دقيقة لإكماله.
  • نطاق الدرجات وتفسيرها: تتراوح الدرجة المتوسطة لكل مقياس فرعي بين 1.00 و5.00:
    • 1.00 – 1.50: سلوك طبيعي / تجنب منعدم أو ضئيل جداً.
    • 1.51 – 2.50: تجنب خفيف إلى معتدل (شائع لدى عموم السكان أو حالات القلق البسيطة).
    • 2.51 – 3.50: تجنب معتدل إلى شديد (يشير عادة إلى رهاب خلاء دال سريرياً).
    • 3.51 – 5.00: تجنب شديد جداً إلى معوق وشامل.

الأذونات والرسوم وسنة الاختبار

  • سنة النشر الأساسية: 1985 (عن طريق الجمعية الأمريكية لعلم النفس / مجلة الاستشارات وعلم النفس الإكلينيكي).
  • حقوق الطبع والنشر والأذونات: حقوق النشر الأصلية تعود إلى مؤلفي المقياس (Chambless et al.) والجمعية الأمريكية لعلم النفس (APA). المقياس متاح للاستخدام الأكاديمي والبحثي غير التجاري في الممارسة السريرية مجاناً مع ضرورة الاقتباس الكامل للمصدر الأصلي.
  • الرسوم: لا توجد رسوم مالية مفروضة على الاستخدام البحثي العام أو الأكاديمي. تتطلب الاستخدامات التجارية أو التضمينات في البرمجيات الرقمية التجارية إذناً رسمياً من أصحاب الحقوق.
  • أين يمكن الحصول عليه: المقياس منشور بالكامل في الورقة البحثية الأصلية لعام 1985، ومتاح عبر المستودعات الأكاديمية وقواعد بيانات الجمعية الأمريكية لعلم النفس (PsycTESTS).

المراجع

  • Arrindell, W. A., Cox, B. J., van der Ende, J., & Kwee, M. G. (2004). Phobic dimensions: III. Factor validity of the Mobility Inventory for Agoraphobia (MIA) across clinical and nonclinical samples. Behaviour Research and Therapy, 42(5), 581–600. https://doi.org/10.1016/S0005-7967(03)00164-9
  • Barlow, D. H. (2002). Anxiety and its disorders: The nature and treatment of anxiety and panic (2nd ed.). Guilford Press.
  • Brown, T. A., & Deagle, E. A. (1992). Structured assessment of agoraphobia: The Mobility Inventory for Agoraphobia and the Fear Questionnaire Agoraphobia Subscale. Psychological Assessment, 4(2), 179–185. https://doi.org/10.1037/1040-3590.4.2.179
  • Chambless, D. L., Caputo, G. C., Jasin, S. E., Gallagher, E. J., & Wolpe, J. (1985). The Mobility Inventory for Agoraphobia. Behaviour Research and Therapy, 23(1), 35–44. https://doi.org/10.1016/0005-7967(85)90140-8
  • Clark, D. M. (1986). A cognitive approach to panic. Behaviour Research and Therapy, 24(4), 461–470. https://doi.org/10.1016/0005-7967(86)90011-2
  • Echeburúa, E., de Corral, P., García, E., Báez, C., & Borda, M. (1992). Un nuevo inventario de agorafobia: El Inventario de Movilidad para Agorafobia (MIA) [A new agoraphobia inventory: The Mobility Inventory for Agoraphobia (MIA)]. Análisis y Modificación de Conducta, 18(61), 701–723.
  • Marks, I. M., & Mathews, A. M. (1979). Brief standard self-rating for phobic patients. Behaviour Research and Therapy, 17(3), 263–267. https://doi.org/10.1016/0005-7967(79)90041-X
  • Rodriguez, B. F., Bruce, S. E., Pagano, M. E., & Keller, M. B. (2001). Factor structure and stability of the Mobility Inventory for Agoraphobia in a longitudinal clinical sample. Journal of Psychopathology and Behavioral Assessment, 23(4), 219–224. https://doi.org/10.1023/A:1012726715694

فقرات المقياس

فيما يلي نص تعليمات وفقرات مقياس التنقل بصيغتها ولغتها الأصلية غير المعدلة:

Instructions: Please indicate the degree to which you avoid the following places or situations because of discomfort or fear. Rate each situation twice: first for when you are When Accompanied by a trusted companion, and second for when you are When Alone.

Rating Scale:

  • 1 = Never avoid
  • 2 = Rarely avoid
  • 3 = Avoid about half the time
  • 4 = Avoid most of the time
  • 5 = Always avoid
  1. Shops/Stores
    • a. Supermarkets
    • b. Department stores
    • c. Small shops
  2. Restaurants
  3. Theatres/Cinemas
  4. Auditoriums/Stadiums
  5. Parking garages
  6. High places
  7. Open fields/Wide streets
  8. Enclosed spaces
    • a. Elevators
    • b. Tunnels
  9. Riding in
    • a. Buses
    • b. Trains/Subways
    • c. Airplanes
    • d. Boats
  10. Driving or riding in a car
    • a. On local roads
    • b. On expressways/highways
  11. Being in situations with no quick exit (e.g. long lines at checkout counters, bank lines)
  12. Walking
    • a. Near home
    • b. Far from home
  13. Staying at home alone
  14. Crossing bridges
  15. Parties or social gatherings
  16. Standing in long lines
  17. Other places (specify if applicable)

Panic Attacks Section:

Panic attack: A sudden feeling of intense fear, terror, or apprehension, accompanied by physical symptoms (e.g., racing heart, shortness of breath, dizziness, sweating, trembling).

Please state the number of panic attacks you have had in the past 7 days: [ ______ ]

اقتباس هذا المقال

looti, M. (2026, أغسطس 26). قائمة التنقل (MI). عرب سايكلوجي. https://arabpsychology.com/scales/mobility-inventory-mi/
looti, Mohammed. “قائمة التنقل (MI).” عرب سايكلوجي, 26 أغسطس 2026, https://arabpsychology.com/scales/mobility-inventory-mi/.
looti, Mohammed. “قائمة التنقل (MI).” عرب سايكلوجي. أغسطس 26, 2026. https://arabpsychology.com/scales/mobility-inventory-mi/.