الملخص
يُمثّل مقياس السلبية الحديثة تجاه المثلية – المخصص للرجال المثليين (Modern Homonegativity Scale – Gay Men، والمعروف اختصاراً بـ MHS-G) أحد أبرز الأدوات السيكومترية المتقدمة في علم النفس الاجتماعي والقياس النفسي المعاصر، حيث طورته الباحثة ميلاني موريسون (Melanie A. Morrison) وتود موريسون (Todd G. Morrison) في عام 2002 لقياس الأشكال الخفية وغير التقليدية من التحيز ضد الرجال المثليين. ينطلق المقياس من التمييز النظري الدقيق بين «السلبية التقليدية أو الصريحة» (Old-Fashioned Homonegativity) القائمة على الإدانة الأخلاقية أو الدينية والاشمئزاز الصريح أو النظرة المرضية، وبين «السلبية الحديثة» (Modern Homonegativity) التي تتخذ أشكالاً أكثر مواربة وقبولاً من الناحية الاجتماعية.
يتألف المقياس من 12 فقرة تقيس معتقدات الفرد حول عدة أبعاد فرعية تندرج تحت بنية أحادية البُعد جوهرياً، ومنها: الاعتقاد بأن التمييز ضد المثليين لم يعد موجوداً في المجتمع المعاصر، والاستياء من المطالب السياسية والمدنية المتزايدة، والنظر إلى الاحتفالات الثقافية وحركات الفخر بأنها استعراضية أو مفرطة في المواجهة، والاعتقاد بأن الأقليات الجنسية تسعى لتحقيق مكاسب وامتيازات خاصة غير مبررة بدلاً من المساواة الحقيقية. وتُقاس هذه الفقرات عبر سلم ليكرت الخماسي (من 1 = أعارض بشدة إلى 5 = أوافق بشدة)، مع وجود ثلاث فقرات ذات اتجاه عكسي (الفقرات 3 و6 و9).
أظهرت الدراسات السيكومترية المعيارية أن المقياس يتمتع بمستويات ممتازة من الاتساق الداخلي؛ حيث تراوحت معاملات ألفا كرونباخ (Cronbach’s alpha) في العينات الأصلية والمستقلة بين 0.82 و0.91، بالإضافة إلى ثبات استقرار زمني عالٍ عبر طريقة إعادة الاختبار (Test-Retest). كما أثبتت تحليلات الصدق البنائي والتقاربي قدرة المقياس على التنبؤ باتجاهات التمييز وسلوكيات التصويت والعداء غير الصريح بدقة تفوق المقاييس التقليدية، مع ارتباطه الإيجابي بمفاهيم مثل تسلطية الجناح الأيمن (RWA) والتوجه نحو الهيمنة الاجتماعية (SDO).
الكلمات المفتاحية
السلبية الحديثة تجاه المثلية، مقياس MHS-G، التحيز الحديث، الرجال المثليون، القياس النفسي، الصدق والثبات، التمييز الخفي، علم النفس الاجتماعي، المواقف الاجتماعية، ميلاني موريسون.
المؤلفون
تم تطوير المقياس وتدقيقه سيكومترياً بواسطة فريق بحثي رائد في قسم علم النفس بـ جامعة ساسكاتشوان (University of Saskatchewan) في كندا:
- د. ميلاني أ. موريسون (Melanie A. Morrison): أستاذة علم النفس الاجتماعي في قسم علم النفس، جامعة ساسكاتشوان، ساسكاتون، كندا. متخصصة في سيكولوجيا التنميط، والتحيز الاجتماعي، ودراسات اللامساواة المبنية على الهوية الجندرية والتوجه الجنسي. (البريد الإلكتروني: [email protected]).
- د. تود ج. موريسون (Todd G. Morrison): أستاذ علم النفس الثقافي والقياس النفسي في قسم علم النفس، جامعة ساسكاتشوان، كندا. يُعد خبيراً بارزاً في بناء المقاييس السيكومترية وتحليل الاتجاهات نحو الأقليات وصورة الجسد.
العنوان المؤسسي الرسمي: Department of Psychology, University of Saskatchewan, 9 Campus Drive, 184 Arts Bldg., Saskatoon, SK, Canada, S7N 5A5.
الغرض
صُمم مقياس السلبية الحديثة تجاه المثلية – الرجال المثليون (MHS-G) للاستجابة لقصور منهجي ونظري كان يشوب دراسات قياس الاتجاهات نحو الأقليات الجنسية حتى أواخر تسعينيات القرن العشرين. تمثلت المشكلة المركزية في أن المقاييس السائدة حينها، مثل مقياس الاتجاهات نحو المثليين والمثليات (ATLG) الذي طوره جريجوري هيريك (Gregory Herek)، ركزت بصورة حصرية تقريباً على قياس «العداء الصريح والتقليدي» المعتمد على المفاهيم الخطيئة الدينية، أو التجريم القانوني، أو الاعتقاد بأن المثلية الجنسية مرض نفسي وانحراف سلوكي يستوجب العزل الطبي. ومع التحولات القانونية والاجتماعية في أواخر القرن العشرين، وتنامي معايير المرغوبية الاجتماعية (Social Desirability) التي تجرّم التعبير الفج عن الكراهية، تراجعت الدرجات على مقاييس التحيز التقليدي، مما أعطى انطباعاً زائفاً بزوال مشاعر العداء.
يهدف مقياس MHS-G إلى تحقيق الأغراض التالية في المجالات البحثية والتطبيقية:
- قياس التحيز المستتر والمعاصر: رصد المنظومات الفكرية التي تبرر العداء والرفض للرجال المثليين دون الحاجة إلى استخدام مفردات التحقير الصريح؛ بل من خلال الاستناد إلى قيم ديمقراطية ومفاهيم المساواة والعدالة الظاهرية (مثل الاعتقاد بأن المثليين حصلوا بالفعل على كامل حقوقهم، وأن استمرار نشاطهم يُعد سعياً غير منصف للحصول على امتيازات تفضيلية).
- تجاوز أثر المرغوبية الاجتماعية: تقليل تحيز الاستجابة الناتجة عن رغبة المفحوص في الظهور بمظهر المتسامح، حيث صيغت فقرات المقياس لتبدو كآراء سياسية واقتصادية واجتماعية عقلانية (كالاعتراض على تمويل الدولة للمنظمات الأهلية أو انتقاد الطابع الاحتفالي لمسيرات الفخر)، وليست تعبيراً عن كراهية شخصية.
- التطبيقات في علم النفس الإكلينيكي والاستشاري: يُستخدم المقياس في تقييم المناخ النفسي-الاجتماعي، وفهم الضغوط البيئية غير المباشرة التي يتعرض لها الرجال المثليون، والتي تساهم في نشوء ما يُعرف بـ «إجهاد الأقلية» (Minority Stress) والقلق والاكتئاب الناتج عن المعاملة المتحيزة غير الصريحة (Microaggressions).
- التطبيقات التنظيمية والتربوية: تقييم فاعلية برامج التنوع والمساواة والشمول (DEI) في الجامعات وبيئات العمل والشركات، حيث يكشف المقياس عن الجيوب المقاومة للتغيير المؤسسي التي قد تعجز أدوات القياس التقليدية عن رصدها.
البناء النفسي
ينتمي مقياس MHS-G إلى فئة مقاييس البناء النفسي أحادي البُعد وظيفياً، لكنه يستند إلى بنية مفهومية غنية تتفرع إلى أربعة أبعاد نظرية متكاملة تفسر تشكّل المعتقدات المعادية الحديثة:
1. إنكار استمرار التمييز (Denial of Continued Discrimination)
يتمحور هذا البُعد حول الاعتقاد الراسخ بأن المعارك الحقوقية قد حُسمت بالكامل في الماضي، وأن الرجال المثليين لم يعودوا يواجهون أي أشكال من التمييز المؤسسي أو المجتمعي. يتجلى ذلك في الاقتناع بأن النظام الاجتماعي أصبح عادلاً ومتكافئاً تماماً، وبالتالي يُنظر إلى أي حديث عن الاضطهاد على أنه مبالغة مقصودة أو ترويج للمظلومية. تمثل الفقرة 3 («Gay men do not have all the rights they need» – معكوسة) والفقرة 6 («Gay men still need to protest for equal rights» – معكوسة) هذا البُعد بوضوح.
2. الاستياء من المطالب والضغط السياسي (Antagonism toward Demands for Equality)
يفترض هذا المكوّن أن الأساليب والوسائل التي يتبعها النشطاء والرجال المثليون للمطالبة بحقوقهم تتسم بالعدوانية المفرطة، والمواجهة غير المبررة، وفرض خياراتهم الحياتية على الأغلبية قسراً. يعكس هذا البُعد انزعاجاً دفيناً من فقدان الأغلبية لهيمنتها الثقافية، ويتم التعبير عنه باتهام المثليين بأنهم «يفرضون نمط حياتهم في حلوق الآخرين». ويتضح ذلك في الفقرة 7 («Gay men should stop shoving their lifestyle down other people’s throats») والفقرة 12 («Gay men have become far too confrontational in their demand for equal rights»).
3. رفض الرؤية الثقافية والهوية الإيجابية (Resentment of Cultural Visibility)
يتناول هذا البُعد الاستياء من المظاهر الثقافية الخاصة بالرجال المثليين، مثل الفعاليات المجتمعية والمقررات الأكاديمية ومسيرات الفخر، بحجة أن التوجه الجنسي يجب أن يظل شأناً فردياً خاصاً وسرياً، وأن إبرازه في المجال العام يمثل خروجاً عن اللياقة واستفزازاً غير مسوغ. تُجسد هذا البُعد الفقرة 4 التي تعترض على تدريس دراسات المثليين والمثليات في الجامعات، والفقرة 5 التي تصف مسيرات الفخر بأنها أمر سخيف، والفقرة 8 التي تطالب بالتوقف عن إثارة الضجيج حول هويتهم وثقافتهم.
4. الاعتقاد بطلب امتيازات خاصة وغير مستحقة (Belief in Special Privileges)
يقوم هذا البناء على فرضية مفادها أن الرجال المثليين لا يكتفون بطلب المساواة، بل يستغلون تصنيفهم كأقلية للحصول على مزايا اقتصادية ووظيفية وسياسية خاصة تتجاوز ما يحصل عليه عموم أفراد المجتمع. يتجلى هذا البُعد في الفقرة 1 («Many gay men use their sexual orientation so that they can obtain special privileges») والفقرة 11 («In today’s tough economic times, Canadians’ tax dollars shouldn’t be used to support gay men’s organizations»).
الإطار النظري
يستند الأساس الفلسفي والسيكولوجي لمقياس MHS-G مباشرة إلى نظريات التحيز الحديث والرمزي (Modern and Symbolic Prejudice Theories) التي ظهرت في ستينيات وسبعينيات القرن العشرين في إطار دراسات العلاقات بين الأعراق، ولا سيما أعمال جون ماكوناهي (John McConahay) حول العنصرية الحديثة (Modern Racism)، وأعمال ديفيد سيرز (David Sears) ودونالد كيندر (Donald Kinder) حول التحيز الرمزي، إضافة إلى الامتدادات اللاحقة لنظرية التمييز الجنسي الحديث (Modern Sexism) التي صاغتها جانيت سويم (Janet Swim) وزملاؤها عام 1995.
تفترض هذه الأطر النظرية أنه مع تطور المعايير الأخلاقية للمجتمعات الغربية الحديثة نحو تبني مبادئ المساواة الفردية والعدالة الشكلية، أصبح التعبير الصريح عن الكراهية والاشمئزاز تجاه الفئات المهمشة غير مقبول اجتماعياً ويثير مشاعر الذنب الشخصي. ونتيجة لذلك، لم يختفِ التحيز النفسي الدفين، بل أعاد إنتاج نفسه في قوالب جديدة تعتمد على تبرير الرفض عبر «قيم مجتمعية أصيلة» مثل: أخلاقيات العمل الفردي، والاعتماد على الذات، ورفض الدعم الحكومي التمييزي، ومقاومة الانقسام الثقافي.
قام ميلاني وتود موريسون بنقل هذه المنطلقات النظرية بصورة بارعة إلى ميدان دراسات التوجه الجنسي؛ حيث أوضحا أن «السلبية الحديثة» تجاه المثلية لا تنبع بالضرورة من فكرة أن المثلية خطيئة دينية أو علّة بيولوجية (كما كان الحال في مقاييس هيريك التقليدية)، بل تنبع من إدراك الفرد بأن جماعات الرجال المثليين تنتهك قيماً جوهرية مثل التواضع، والاندماج الصامت في النسيج الاجتماعي، وعدم الضغط على الموارد العامة في الأوقات الاقتصادية الصعبة. وبالتالي، تمنح هذه المنظومة المعرفية للشخص المتحيز غطاءً أخلاقياً يُمكّنه من معارضة حقوق المثليين والتشكيك في شرعية حراكهم دون أن يرى في نفسه شخصاً متعصباً أو كارهاً.
الصدق
خضع مقياس MHS-G لدراسات مكثفة للتحقق من خصائص الصدق بأنواعه المختلفة في عينات جامعية ومجتمعية متعددة شملت آلاف المشاركين في كندا والولايات المتحدة ودول أخرى:
1. صدق البناء والصدق المتقارب (Construct & Convergent Validity)
أظهرت دراسات التحقق الأصلية (Morrison & Morrison, 2002) وجود ارتباطات دالة إحصائياً وموجبة بين درجات مقياس MHS-G وعدة مقاييس أخرى تقيس بنيات نفسية وثيقة الصلة، ومنها:
- ارتباط موجب قوي مع مقياس الاتجاهات التقليدية نحو الرجال المثليين (ATLG-G)؛ حيث تراوحت معاملات الارتباط بين $r = 0.55$ و $r = 0.70$ ($p < 0.001$). يُظهر هذا الارتباط المعتدل إلى المرتفع أن المقياس يشترك مع المقاييس القديمة في قياس الاتجاه السلبي العام، ولكنه ينفرد بتباين خاص يمثل التحيز غير الصريح.
- ارتباط موجب دال مع مقياس تسلطية الجناح الأيمن (Right-Wing Authoritarianism – RWA) لبوب ألتماير (Bob Altemeyer) بمعاملات تراوحت بين $r = 0.40$ و $r = 0.52$.
- ارتباط موجب مع مقياس التوجه نحو الهيمنة الاجتماعية (Social Dominance Orientation – SDO) الذي وضعه براتو وزملاؤه، حيث تراوحت القيم بين $r = 0.35$ و $r = 0.48$.
- ارتباطات إيجابية دالة مع مقاييس التحيز الحديثة الأخرى، مثل مقياس التمييز الجنسي الحديث (Modern Sexism Scale) ومعاملات ارتباط تراوحت بين $r = 0.45$ و $r = 0.60$، مما يؤكد اشتراك هذه المقاييس في جذر أيديولوجي مشترك قائم على إنكار اللامساواة المعاصرة.
2. الصدق التمايزي (Discriminant Validity)
أثبت المقياس قدرته على التمايز عن المتغيرات التي لا ينبغي أن يرتبط بها نظرياً؛ حيث أظهر ارتباطات شبه معدومة وغير دالة إحصائياً مع مقاييس المرغوبية الاجتماعية مثل مقياس مارلو-كراون (Marlowe-Crowne Social Desirability Scale)، حيث تراوحت قيم $r$ بين $-0.04$ و $-0.11$. وتُعد هذه النتيجة من أهم الأدلة السيكومترية التي تدعم تفوق مقياس السلبية الحديثة على المقاييس التقليدية؛ إذ يعكس عدم تأثر المستجيبين بضغوط الظهور بمظهر متسامح عند إجابتهم على فقرات MHS-G.
3. الصدق التنبؤي والمعياري (Predictive Validity)
برهنت الدراسات التجريبية والميدانية على أن درجات MHS-G تتنبأ بشكل دقيق بسلوكيات المستجيبين في مواقف اتخاذ القرار الواقعية؛ ومنها: معارضة تخصيص ميزانيات مالية للمراكز الطلابية الخاصة بالأقليات الجنسية، ورفض مساندة التشريعات القانونية التي تضمن حقوق الزواج والمساواة في التبني، وتقييم المرشحين لشغل الوظائف بدرجات أقل عندما يتم الإفصاح عن هويتهم كمثليين بصورة عفوية في السيرة الذاتية.
الثبات
أظهر مقياس MHS-G عبر الدراسات المختلفة مؤشرات ثبات قياسية تتجاوز المعايير الصارمة المعتمدة في القياس النفسي:
- الاتساق الداخلي (Internal Consistency): أفادت دراسات التطوير الأصلية (Morrison & Morrison, 2002) بأن معامل ألفا كرونباخ للمقياس تراوح بين $0.82$ و $0.89$ في عينات مختلفة من طلاب الجامعات والبالغين في المجتمع. وفي دراسات لاحقة أجريت في بيئات ثقافية ناطقة بالإنجليزية وأخرى مترجمة، استقر معامل ألفا غالباً في المدى بين $0.85$ و $0.91$. كما أظهرت أوميغا ماكدونالد (McDonald’s Omega) قيماً ممتازة بلغت نحو $\omega = 0.88$، مما يؤكد خلو الفقرات من التشوهات الناتجة عن تباين الخطأ.
- ثبات إعادة الاختبار (Test-Retest Reliability): تم اختبار الاستقرار الزمني للأداة على فترات زمنية متفاوتة تراوحت بين أسبوعين وأربعة أسابيع، وسجلت معاملات الارتباط بين درجات التطبيق الأول والتطبيق الثاني قيماً مرتفعة بلغت نحو $r = 0.84$ ($p < 0.001$). يشير ذلك إلى أن المقياس يقيس سمة اتجاهية مستقرة نسبياً في البنية المعرفية للمفحوص، وليست مجرد حالة انفعالية عابرة تتغير بتغير الظروف اللحظية.
- الخطأ المعياري في القياس (Standard Error of Measurement – SEM): سجل المقياس قيماً منخفضة للخطأ المعياري في القياس بلغت في المتوسط أقل من $0.35$ درجة على مقياس متوسط الدرجات، مما يمنح الباحثين ثقة إحصائية عالية في تفسير الفروق الفردية بين المشاركين.
التحليل العاملي
أُجريت على مقياس MHS-G سلسلة مكثفة من تحليلات المكونات الأساسية (PCA) والتحليلات العاملية الاستكشافية (EFA) والتوكيدية (CFA) لتحديد بنيته الكامنة ومدى ملاءمتها:
1. التحليل العاملي الاستكشافي (EFA)
كشفت نتائج التحليل العاملي الاستكشافي باستخدام طريقة المحاور الأساسية مع التدوير المتعامد والمائل (Varimax and Direct Oblimin) عن بروز عامل رئيسي مهيمن يفسر نسبة كبيرة من التباين الكلي بلغت في الدراسات الأصلية نحو $41%$ إلى $49%$. وأظهرت نتائج اختبار الحصاة لكاتيل (Scree Plot) واختبار القيمة الذاتية الأكبر من واحد (Kaiser Criterion) أن نموذج العامل الواحد هو التفسير الأكثر ملاءمة واقتصاداً للبنية البيانات. وتراوحت تشبعات الفقرات (Factor Loadings) على هذا العامل بين $0.48$ و $0.78$، مما يوضح أن جميع الفقرات تشترك بقوة في قياس المفهوم النظري الموحد للسلبية الحديثة.
2. التحليل العاملي التوكيدي (CFA)
عند اختبار نموذج العامل الواحد المفترض عبر التحليل التوكيدي في عينات مستقلة، حقق النموذج مؤشرات مطابقة جيدة جداً إلى ممتازة، ومن بينها:
- مؤشر المطابقة المقارن (Comparative Fit Index – CFI) تراوح بين $0.93$ و $0.97$.
- مؤشر تاكر-لويس (Tucker-Lewis Index – TLI) تراوح بين $0.91$ و $0.96$.
- جذر متوسط مربع خطأ الاقتراب (Root Mean Square Error of Approximation – RMSEA) تراوح بين $0.048$ و $0.065$ مع فترات ثقة $90%$ لا تتجاوز $0.08$.
- الجذر التربيعي لمتوسط مربعات البواقي القياسي (Standardized Root Mean Square Residual – SRMR) بلغ أقل من $0.05$.
وقد أشارت الدراسات إلى أن الفقرات المعكوسة (الفقرات 3 و6 و9) تتشبع بكفاءة على نفس العامل عند ضبط أثر خطأ الطريقة (Method Effect) المرتبط بصياغة الفقرات السلبية، مما يدعم البنية الأحادية للنسخة الأصلية.
أداة القياس
- نوع الأداة: مقياس تقرير ذاتي (Self-report questionnaire) مخصص لقياس الاتجاهات الاجتماعية والمعرفية.
- الفئة المستهدفة: البالغون والمراهقون الأكبر سناً، ويستخدم بشكل أساسي في البحوث الميدانية والأكاديمية وسياقات التقييم التنظيمي.
- عدد الفقرات: 12 فقرة تقريرية موجهة حصرياً لتقييم الاتجاه نحو الرجال المثليين (Gay Men).
- سلم الاستجابة: مقياس ليكرت خماسي الدرجات يتألف حرفياً من الخيارات التالية:
- 1 = أعارض بشدة (strongly disagree)
- 2 = أعارض (disagree)
- 3 = لا أعلم / محايد (don’t know)
- 4 = أوافق (agree)
- 5 = أوافق بشدة (strongly agree)
- الفقرات المعكوسة (Reverse Scored Items): يتضمن المقياس ثلاث فقرات تمثل اتجاهات إيجابية نحو حقوق المثليين، ويجب عكس درجاتها قبل احتساب المجموع الكلي أو المتوسط (بحيث تصبح 1=5، 2=4، 3=3، 4=2، 5=1)، وهي: الفقرة رقم 3، والفقرة رقم 6، والفقرة رقم 9.
- طريقة التصحيح وحساب الدرجة: تُعكس درجات الفقرات (3، 6، 9)، ثم تُجمع درجات كافة الفقرات الاثنتي عشرة للحصول على المجموع الكلي (الذي يتراوح نظرياً بين 12 و60)، أو يتم حساب المتوسط الحسابي للفقرات بقسمة المجموع على 12 (ليتراوح بين 1 و5). وتشير الدرجات المرتفعة إلى مستويات أعلى من السلبية الحديثة والتحيز ضد الرجال المثليين.
- زمن التطبيق: يستغرق ملء المقياس عادة ما بين 3 إلى 5 دقائق.
الأذونات والرسوم وسنة الاختبار
نُشر مقياس MHS-G رسمياً في دراسة معيارية عام 2002 بمجلة Journal of Homosexuality بواسطة ميلاني وتود موريسون. تكمن سياسة حقوق المقياس في النقاط التالية:
- الاستخدام الأكاديمي والبحثي: المقياس متاح للاستخدام المجاني غير التجاري للباحثين والطلاب في الدراسات العلمية والرسائل الجامعية، شريطة الاستشهاد بالدراسة الأصلية المرجعية بصورة صحيحة وموثقة.
- التطبيقات التجارية والمؤسسية: في حال الرغبة في تضمين المقياس في تطبيقات تجارية ربحية أو منصات تقييم مهني مدفوعة، ينبغي الحصول على إذن خطي مسبق من المؤلفين أو من الجهة الناشرة التي تمتلك حقوق الطبع والنشر للمجلة (Taylor & Francis).
- التواصل مع المؤلفين: يمكن التواصل مع الدكتورة ميلاني موريسون في جامعة ساسكاتشوان عبر البريد الإلكتروني الأكاديمي الرسمي الموضح في قسم المؤلفين للاستفسار عن النسخ المحدثة أو الحصول على بطاريات الاختبارات التكميلية.
المراجع
- Altemeyer, B. (1996). The authoritarian specter. Harvard University Press.
- Herek, G. M. (1988). Heterosexuals’ attitudes toward lesbians and gay men: Correlates and gender differences. The Journal of Sex Research, 25(4), 451-477. https://doi.org/10.1080/00224498809551476
- McConahay, J. B. (1986). Modern racism, ambivalence, and the Modern Racism Scale. In J. F. Dovidio & S. L. Gaertner (Eds.), Prejudice, discrimination, and racism (pp. 91-125). Academic Press.
- Morrison, M. A., & Morrison, T. G. (2002). Development and validation of a scale measuring modern prejudice toward gay men and lesbian women. Journal of Homosexuality, 43(2), 15-37. https://doi.org/10.1300/J082v43n02_02
- Morrison, T. G., Parriag, A. V., & Morrison, M. A. (1999). The psychometric properties of the Homonegativity Scale. Journal of Homosexuality, 37(4), 111-126. https://doi.org/10.1300/J082v37n04_07
- Pratto, F., Sidanius, J., Stallworth, L. M., & Malle, B. F. (1994). Social dominance orientation: A personality variable predicting social and political attitudes. Journal of Personality and Social Psychology, 67(4), 741-763. https://doi.org/10.1037/0022-3514.67.4.741
- Swim, J. K., Aikin, K. J., Hall, W. S., & Hunter, B. A. (1995). Sexism and racism: Old-fashioned and modern prejudices. Journal of Personality and Social Psychology, 68(2), 199-214. https://doi.org/10.1037/0022-3514.68.2.199
فقرات المقياس
Response Scale:
1=strongly disagree; 2=disagree; 3=don’t know; 4=agree; 5=strongly agree
Note: * represents items to be reverse scored.
- Many gay men use their sexual orientation so that they can obtain special privileges.
- Gay men seem to focus on the ways in which they differ from heterosexuals‚ and ignore the ways in which they are the same.
- Gay men do not have all the rights they need.*
- The notion of universities providing students with undergraduate degrees in Gay and Lesbian Studies is ridiculous.
- Celebrations such as “Gay Pride Day” are ridiculous because they assume that an individual’s sexual orientation should constitute a source of pride.
- Gay men still need to protest for equal rights.*
- Gay men should stop shoving their lifestyle down other people’s throats.
- If gay men want to be treated like everyone else‚ then they need to stop making such a fuss about their sexuality/culture.
- Gay men who are “out of the closet” should be admired for their courage.*
- Gay men should stop complaining about the way they are treated in society‚ and simply get on with their lives.
- In today’s tough economic times‚ Canadians’ tax dollars shouldn’t be used to support gay men’s organizations.
- Gay men have become far too confrontational in their demand for equal rights.