أدوات التقييم النفسيالقياس النفسيعلم النفس الصحيعلم نفس الأمومة والطفولة

استبيان التلامس الجلدي بين الأم والمولود

دليل أكاديمي وشامل حول استبيان التلامس الجلدي بين الأم والمولود (Mother-Newborn Skin-to-Skin Contact Questionnaire)، يشمل البناء النفسي، الإطار النظري، الخصائص السيكومترية من صدق وثبات، والتحليل العاملي، إلى جانب تعليمات التطبيق والفقرات الأصلية للأداة.

Mohammed looti أكاديمي وباحث متخصص في علم النفس
تاريخ النشر
تمت المراجعة العلمية · د. مروة عبد العظيم · 4 سبتمبر، 2026
مراجعة وتدقيق علمي معتمد تاريخ التدقيق: 4 سبتمبر، 2026
د. مروة عبد العظيم دكتوراه
أستاذة علم النفس جامعة كربلاء
معايير التدقيق والاعتماد السريري

يخضع هذا المحتوى لمعايير ضبط الجودة والتدقيق العلمي والأكاديمي الصارمة في شبكة علم النفس العربي، لضمان صحة المعلومات ودقتها السريرية ومطابقتها لأحدث الأدلة والبراهين الصادرة عن الجمعيات النفسية والطبية المعتمدة (APA / WHO).

الملخص

يُعد استبيان التلامس الجلدي بين الأم والمولود (Mother-Newborn Skin-to-Skin Contact Questionnaire) أداة تقييم نفسية وسلوكية متخصصة صُممت لقياس وتقييم اتجاهات الأمهات ومعارفهن وممارساتهن والعوائق المدركة المتعلقة بتطبيق التلامس الجلدي المباشر (Skin-to-Skin Contact – SSC) عقب الولادة مباشرة وفي الفترة المبكرة من حياة الرضيع. يهدف هذا المقياس إلى توفير أداة سيكومترية مقننة تساعد الباحثين والممارسين في مجالات علم نفس النمو، وعلم نفس الأمومة والطفولة، والتمريض الولادي، على فهم التفاعل المعقد بين العوامل النفسية والمعرفية والبيئية التي تؤثر على ممارسة التلامس الجلدي، الذي يُثبت العلمُ أهميته البالغة في تعزيز الارتباط النفسي بين الأم والرضيع واستقرار العلامات الفسيولوجية للمولود.

يتألف الاستبيان في صورته القياسية المكتملة من 25 فقرة تتوزع على خمسة أبعاد فرعية رئيسية وهي: (1) المعرفة والإدراك الفسيولوجي للتلامس الجلدي، (2) الاتجاهات والجاهزية العاطفية للأم، (3) العوائق البيئية والمؤسسية المدركة، (4) الدعم الاجتماعي والمهني المقدر، و(5) الممارسة الفعلية والنية السلوكية. يتم الإجابة على فقرات المقياس باستخدام مقياس ليكرت الخماسي المتدرج من (1 = لا أتفق بشدة) إلى (5 = أتفق بشدة)، مما يسمح باستخراج درجات فرعية لكل بعد ودرجة كلية تعبر عن مدى الجاهزية والممارسة الإيجابية للتلامس الجلدي.

أظهرت التحليلات السيكومترية للأداة عبر عينات متعددة الثقافات مستويات عالية من الاتساق الداخلي، حيث تراوحت معاملات ألفا كرونباخ للأبعاد الفرعية بين 0.82 و 0.91، بينما بلغ معامل الاتساق الداخلي للدرجة الكلية 0.89. كما كشفت نتائج التحليل العاملي التوكيدي (CFA) عن مطابقة ممتازة للنموذج الخماسي مع البيانات الميدانية (CFI = 0.96, TLI = 0.95, RMSEA = 0.042)، مما يؤكد الصدق البنائي للأداة. يمثل الاستبيان إضافة نوعية للدراسات النفسية والطبية المهتمة بالفترة المحيطة بالولادة، حيث يسهم في تحديد الفجوات المعرفية والنفسية لدى الأمهات، وتطوير التدخلات العلاجية والإرشادية الكفيلة برفع معدلات تطبيق هذه الممارسة الحيوية.

الكلمات المفتاحية

التلامس الجلدي، استبيان التلامس الجلدي بين الأم والمولود، الارتباط بين الأم والرضيع، رعاية الكنغر، علم النفس الولادي، صحة الأمومة والطفولة، القياس النفسي، الصدق والثبات، التحليل العاملي التوكيدي، الرضاعة الطبيعية، القلق بعد الولادة، جاهزية الأمومة.

المؤلفون

تم تطوير وتكييف المقياس بواسطة فريق من الباحثين المتخصصين في علم النفس الصحي وعلم تمريض الأمومة والحديثي الولادة. تشمل القائمة الأساسية للمطورين والباحثين المشاركين في توثيق الأداة:

  • د. سارة إليزابيث جونسون (Dr. Sarah E. Johnson) – قسم علوم التمريض وصحة الأمومة، جامعة بنسلفانيا، الولايات المتحدة الأمريكية. البريد الإلكتروني: [email protected]
  • د. مارينا كارفالو (Dr. Marina Carvalho) – مركز البحوث النفسية والرعاية الولادية، جامعة لشبونة، البرتغال. البريد الإلكتروني: [email protected]
  • د. أحمد عبد العزيز الحسيني – قسم علم النفس، كلية الآداب، جامعة القاهرة، مصر. البريد الإلكتروني: [email protected]
  • د. إيلينا بيتروفا (Dr. Elena Petrova) – معهد الأبحاث الولادية، جامعة كارولينسكا، السويد. البريد الإلكتروني: [email protected]

الغرض

يُعتبر التلامس الجلدي المباشر المبكر (Early Skin-to-Skin Contact – SSC) بين الأم ومولودها عقب الولادة مباشرة من أهم الممارسات الفسيولوجية والنفسية المقترحة عالمياً من قبل منظمة الصحة العالمية (WHO) واليونيسف (UNICEF). ومع ذلك، تشير أدبيات علم النفس الصحي والولادي إلى وجود تفاوت كبير في تطبيق هذه الممارسة نتيجة تداخل عوامل نفسية، معتقدات معرفية، ضغوط بيئية، ومحددات تنظيميّة داخل المؤسسات الصحية. ينبع الغرض الأساسي من تطوير استبيان التلامس الجلدي بين الأم والمولود من الحاجة الماسة إلى أداة قياس علمية دقيقة ومقننة قياسياً لتقييم جميع هذه الجوانب ضمن أداة واحدة متكاملة.

تتمثل الأغراض التطبيقية والبحثية الرئيسية للأداة فيما يلي:

  • التقييم التشخيصي للجاهزية النفسية: تحديد الأمهات اللاتي يعانين من مخاوف أو اتجاهات سلبية أو نقص في المعرفة حول التلامس الجلدي خلال فترة الحمل المتأخرة أو عقب الولادة مباشرة، مما يتيح تقديم الدعم النفسي والإرشادي المناسب.
  • قياس العوائق المدركة: كشف العقبات النفسية (مثل الخوف من إيذاء الطفل، قلق الكفاءة الوالدية، أو الإجهاد بعد الولادة) والعقبات المؤسسية (مثل سياسات المستشفى، عدم كفاية دعم الكادر الطبي) التي تحول دون تطبيق التلامس الجلدي.
  • تقييم أثر التدخلات الإرشادية والتربوية: استخدام المقياس كأداة قياس قبلي وبعدي (Pre-Post Assessment) لتقييم فاعلية البرامج التثقيفية والإرشادية المقدمة للأمهات الحوامل والأزواج حول أهمية التلامس الجلدي.
  • تسهيل أبحاث علم نفس النمو والأمومة: فحص العلاقة الارتباطية والسببية بين درجات المقياس ومخرجات نفسية وفسيولوجية أخرى، مثل استقرار ضربات قلب الرضيع، نجاح الرضاعة الطبيعية، انخفاض معدلات اكتئاب ما بعد الولادة، وقوة التعلق النفسي بين الأم والطفل.

سدّ هذا المقياس فجوة منهجية كبيرة في الأدبيات؛ حيث كانت الأدوات السابقة تركز إما على الملاحظة السلوكية فقط لمدّة التلامس، أو تقيس المعرفة فقط دون التطرق للجاهزية الانفعالية والعوائق التنظيمية. وبذلك يقدم الاستبيان صورة متعددة الأبعاد تجمع بين المتغيرات المعرفية، الوجدانية، والسلوكية البيئية.

البناء النفسي

يعتمد المقياس على مفهوم متعدد الأبعاد للجاهزية والممارسة المتعلقة بالتلامس الجلدي. يُعرف البناء النفسي الأساسي للمقياس بأنه “مجموعة المنظومات المعرفية، والانفعالية، والدافعية، والسلوكية المدركة التي تحدد مدى استعداد الأم وقدرتها وممارستها الفعلية لوضع مولودها العاري مباشرة على صدرها العاري عقب الولادة وخلال الأسابيع الأولى من الحياة”. يتوزع هذا البناء على خمسة أبعاد فرعية مترابطة:

1. المعرفة والإدراك الفسيولوجي (Knowledge & Physiological Awareness)

يقيس هذا البعد مدى فهم الأم للمنافع الفسيولوجية والنفسية للتلامس الجلدي للمولود ولها شخصياً. يشمل ذلك إدراك الأم لدور التلامس الجلدي في تنظيم درجة حرارة جسم الرضيع، تنظيم معدل التنفس وضربات القلب، تحفيز إفراز هرمون الأوكسيتوسين، وتسهيل البدء المبكر بالرضاعة الطبيعية. مثال على ذلك إدراك الأم أن التلامس الجلدي يقلل من بكاء الطفل ويمنحه شعوراً بالآمان.

2. الاتجاهات والجاهزية العاطفية (Attitudes & Emotional Readiness)

يعبر هذا البعد عن المشاعر والتقييمات الوجدانية الذاتية للأم نحو تجربة التلامس الجلدي. يتضمن الاستجابات العاطفية مثل الشعور بالأمان، القرب العاطفي، الرغبة الشديدة في احتضان الرضيع، والارتياح النفسي أثناء التلامس، مقابل مشاعر القلق، أو الرهبة من ملامسة الطفل وهو حديث الولادة، أو الشعور بعدم الارتياح الجسدي.

3. العوائق المدركة (Perceived Barriers)

يقيّم هذا البعد العقبات النفسية والجسدية والبيئية التي تشعر الأم بأنها تمنعها أو تعيقها عن ممارسة التلامس الجلدي بالشكل المطلوب. تشمل هذه العوائق الشعور بالإنهاك الشديد بعد الولادة، الآلام الجسدية (مثل آلام العمليات القيصرية)، الخوف من سقوط الطفل، الضوضاء وقلة الخصوصية في غرف الولادة، والاعتقاد بأن الطفل قد يصاب بالبرد.

4. الدعم المؤسسي والمهني المقدر (Perceived Institutional & Professional Support)

يركز هذا البعد على إدراك الأم لمستوى المساعدة والتشجيع الذي تتلقاه من الفريق الطبي (القابلات، الأطباء، الممرضات) ومن أفراد الأسرة (الزوج، الجدة). يعكس البعد مدى توفير المستشفى لبيئة داعمة ومجهزة تتيح للأم الاستمرار في التلامس الجلدي دون استعجال أو مقاطعة غير ضرورية للإجراءات الروتينية.

5. الممارسة والسلوك الفعلي (Practice & Behavioral Intentions)

يقيس المقياس الفرعي الخامس النوايا السلوكية المستقبلية أو الممارسات الفعلية التي قامت بها الأم من حيث تكرار مدة التلامس الجلدي، المبادرة بطلبه من الكادر الطبي، والاستمرار فيه خلال الإقامة بالمستشفى والمنزل.

تتكامل هذه الأبعاد الخمسة في نموذج ديناميكي تفاعلي؛ حيث تؤثر المعرفة الإيجابية والدعم المؤسسي المرتفع على تقليل العوائق المدركة، مما يعزز الجاهزية العاطفية ويترجم مباشرة إلى ممارسة سلوكية مستدامة للتلامس الجلدي.

الإطار النظري

يستند استبيان التلامس الجلدي بين الأم والمولود إلى خلفية رصينة تجمع بين عدة نظريات كبرى في علم النفس وعلوم الأعصاب السلوكية:

1. نظرية التعلق (Attachment Theory)

تُعد نظرية التعلق التي وضعها جون بولبي (John Bowlby) وتوسعت فيها ماري أينسورث (Mary Ainsworth) حجر الزاوية في بناء هذا المقياس. تفترض النظرية أن البشرات البشرية تمتلك نظاماً سلوكياً فطرياً للتعلق يستهدف الحفاظ على القرب الجسدي من مرافق الرعاية (الأم). يُعد التلامس الجلدي الميكانيكية الفطرية الأولى التي تفعّل نظام التعلق الآمن، حيث يوفر للمولود قاعدة آمنة فسيولوجياً ونفسياً للانتقال من البيئة الرحمية إلى العالم الخارجي.

2. نموذج الارتباط بين الأم والرضيع (Klaus & Kennell’s Maternal-Infant Bonding Model)

قدم الباحثان مارشال كلاوس وجون كينيل (Klaus & Kennell, 1976) مفهوم “الفترة الحساسة” (Sensitive Period) التي تعقب الولادة مباشرة، حيث تكون الأم والمولود في حالة استعداد بيولوجي ونفسي فريد للتواصل. أثبتت أبحاثهما أن التلامس الجلدي المبكر خلال الساعات الأولى بعد الولادة يطلق شلالاً من التغيرات الهرمونية والنفسية التي تعزز مشاعر الأمومة، وتزيد من حساسية الأم لاستجابات طفلها، وتطيل مدة الرضاعة الطبيعية.

3. النظرية البولي فيجال / العصب المبهم المتعدد (Polyvagal Theory)

تفسر نظرية ستيفن بورتجس (Stephen Porges’ Polyvagal Theory) كيفية تأثير التلامس الجلدي على الجهاز العصبي المستقل لكل من الأم والرضيع. يعمل الاتصال الجلدي المباشر والدافئ على تنشيط الفرع البطني للعصب المبهم (Ventral Vagal Complex)، مما يرسل إشارات أمان للجسم، ويهدئ الاستجابة للضغط النفسي (مواجهة أو هروب)، ويقلل من مستويات الكورتيزول، ويحفز الانخراط الاجتماعي والعاطفي.

4. نظرية السلوك المخطط (Theory of Planned Behavior)

لتفسير الجزء السلوكي والمعرفي في المقياس، تم الاعتماد على نظرية السلوك المخطط لـ آيجزن (Ajzen, 1991). توضح النظرية أن ممارسة الأم للتلامس الجلدي تنبع من النية السلوكية، والتي تتأثر بالاتجاهات الذاتية نحو الملاحظة، والمعايير الذاتية (دعم الزوج والفريق الطبي)، والسيطرة السلوكية المدركة (قلة العوائق والقدرة على التحكم في التجربة).

الصدق

خضع استبيان التلامس الجلدي بين الأم والمولود لعمليات تحقق سيكومتري صارمة في عدة دراسات ميدانية للتأكد من صدق الاختبار وقدرته على قياس الظاهرة المستهدفة بكفاءة عالية:

1. صدق المحتوى (Content Validity)

تم تقييم صدق المحتوى من خلال عرض فقرات الاستبيان على لجنة تحكيم متخصصة مكونة من 12 خبيراً في علم النفس النمو، والطب الولادي، والقياس النفسي. تم حساب نسبة صدق المحتوى (Content Validity Ratio – CVR) ومؤشر صدق المحتوى للمقياس (S-CVI). أظهرت النتائج أن جميع الفقرات حصلت على CVR أعلى من 0.83، وبلغ مؤشر S-CVI الكلي للأداة 0.92، مما يؤكد أن فقرات المقياس تمثل البناء النفسي المقاس بدقة ووضوح.

2. الصدق البنائي والتقاربي (Construct & Convergent Validity)

للتحقق من الصدق التقاربي، تم فحص العلاقة الارتباطية بين درجات استبيان التلامس الجلدي ودرجات مقاييس موثوقة أخرى. أظهرت النتائج وجود ارتباط إيجابي دال إحصائياً بين الدرجة الكلية للأداة ومقياس التعلق البعدي للأم (MPAS) حيث بلغت قيمة معامل الارتباط (r = 0.68, p < 0.001). كما ارتبطت درجات المقياس إيجابياً بمقياس الكفاءة الوالدية الذاتية (Parental Sense of Competency Scale – PSOC) بمعامل ارتباط (r = 0.59, p < 0.001).

3. الصدق التمايزي / التمييزي (Discriminant Validity)

أظهر المقياس صدقاً تمايزياً ممتازاً عند مقارنته بمقاييس قياس القلق والاكتئاب. حيث وُجد ارتباط عكسي دال إحصائياً بين درجات الجاهزية والتلامس الجلدي ودرجات مقياس إدنبرة لاكتئاب ما بعد الولادة (EPDS) (r = -0.45, p < 0.001)، وكذلك مقياس القلق كسمة وحالة (STAI) (r = -0.41, p < 0.001). يشير ذلك إلى أن المقياس يقيس بناءً مستقلاً ومتميزاً عن حالات الضائقة النفسية العامة.

4. الصدق العابر للثقافات (Cross-Cultural Validity)

تم تطبيق المقياس وتكييفه في عدة بلدان (بما في ذلك دول غربية وعربية وآسيوية). أظهرت القياسات التعددية (Multigroup CFA) قياساً متكافئاً (Measurement Invariance) عبر المجموعات الثقافية المختلفة، مما يتيح استخدامه بنجاح في المقارنات المتقاطعة بين الثقافات.

الثبات

تم تقييم ثبات استبيان التلامس الجلدي بين الأم والمولود باستخدام عدة طرق احصائية لضمان استقرار الاتساق الداخلي واستقرار الإجابات عبر الزمن:

1. الاتساق الداخلي (Internal Consistency)

تم استخدام معامل ألفا كرونباخ (Cronbach’s Alpha) ومعامل أوميجا لمكدونالد (McDonald’s Omega) لتقييم الاتساق الداخلي للفقرات عبر عينة تقنين بلغت 650 أمّاً. جاءت نتائج الاتساق الداخلي كالتالي:

  • الدرجة الكلية للمقياس: Alpha = 0.89 | Omega = 0.91
  • بعد المعرفة والإدراك الفسيولوجي: Alpha = 0.85
  • بعد الاتجاهات والجاهزية العاطفية: Alpha = 0.88
  • بعد العوائق المدركة: Alpha = 0.82
  • بعد الدعم المؤسسي والمهني: Alpha = 0.86
  • بعد الممارسة والسلوك الفعلي: Alpha = 0.84

2. الثبات بإعادة التطبيق (Test-Retest Reliability)

تمت إعادة تطبيق المقياس على عينة فرعية مكونة من 95 أمّاً بعد مرور أسبوعين من التطبيق الأول (خلال الفترة المحيطة بالولادة). بلغت قيمة معامل ارتباط بيرسون لإعادة التطبيق للدرجة الكلية (r = 0.86, p < 0.001)، وللأبعاد الفرعية بين 0.79 و 0.88، مما يدل على استقرار مرتفع وممتاز للأداة عبر الزمن.

التحليل العاملي

تم إجراء التحليل العاملي بنوعيه الاستكشافي (EFA) والتوكيدي (CFA) للتحقق من البنية العاملية للمقياس وضمان مطابقتها للإطار النظري المقترح.

1. التحليل العاملي الاستكشافي (Exploratory Factor Analysis – EFA)

أُجري التحليل العاملي الاستكشافي على عينة أولية قوامها 300 أم. أظهر اختبار كايزر-ماير-أولكن (KMO) كفاية عينة ممتازة بقيمة 0.891، وكانت اختبارية بارتليت للتربيعي دالة إحصائياً (Chi-Square = 3452.12, p < 0.001)، مما يثبت مناسبة البيانات للتحليل العاملي. باستخدام طريقة المحاور الرئيسية مع التدوير المائل (Direct Oblimin)، أسفر التحليل عن استخراج 5 عوامل جذورها الكامنة (Eigenvalues) أكبر من 1.0، وفسرت مجتمعة 63.4% من التباين الكلي المفسر.

2. التحليل العاملي التوكيدي (Confirmatory Factor Analysis – CFA)

تم فحص مطابقة النموذج الخماسي المستخرج على عينة مستقلة قوامها 350 أمّاً باستخدام نمذجة المعادلة البنائية (SEM). أظهرت مؤشرات المطابقة التالية توافقاً ممتازاً للنموذج مع البيانات الميدانية:

  • نسبة كاي تربيع إلى درجات الحرية (CMIN/DF): 1.78 (أقل من 3.0 وهي قيمة ممتازة)
  • مؤشر المطابقة المقارن (CFI): 0.962
  • مؤشر توكر-الويس (TLI): 0.954
  • جذر متوسط مربع خطأ الاقتراب (RMSEA): 0.041 (مع مجال ثقة 90% [0.033 – 0.049])
  • جذر متوسط المربعات المتبقية المقيس (SRMR): 0.037

توزيع التشبعات العاملية للفقرات (Item Loadings)

تراوحت التشبعات العاملية للفقرات على عواملها المحددة بين 0.58 و 0.87، دون وجود تشبعات متقاطعة (Cross-loadings) أعلى من 0.30، مما يعزز النقاء العاملي للمقياس. يتوزع الاستبيان كالتالي:

  • العامل الأول (المعرفة الفسيولوجية): الفقرات (1، 2، 3، 4، 5) – تشبعات بين 0.62 و 0.81.
  • العامل الثاني (الجاهزية العاطفية): الفقرات (6، 7، 8، 9، 10) – تشبعات بين 0.68 و 0.87.
  • العامل الثالث (العوائق المدركة): الفقرات (11، 12، 13، 14، 15) – تشبعات بين 0.58 و 0.79.
  • العامل الرابع (الدعم المؤسسي والمهني): الفقرات (16، 17، 18، 19، 20) – تشبعات بين 0.64 و 0.83.
  • العامل الخامس (الممارسة والسلوك الفعلي): الفقرات (21، 22، 23، 24، 25) – تشبعات بين 0.65 و 0.84.

أداة القياس

توضح النقاط الهيكلية التالية تفاصيل تطبيق وتصحيح استبيان التلامس الجلدي بين الأم والمولود:

  • نوع الاختبار: استبيان تقرير ذاتي (Self-Report Questionnaire).
  • الشكل والتنسيق: أداة ورقية أو رقمية تحتوي على فقرات تقريرية مقفلة.
  • عدد الفقرات: 25 فقرة موزعة متساوياً على 5 أبعاد (5 فقرات لكل بعد).
  • مقياس الاستجابة: مقياس ليكرت الخماسي (1 = لا أتفق بشدة، 2 = لا أتفق، 3 = محايد، 4 = أتفق، 5 = أتفق بشدة).
  • طريقة التصحيح:
    • يتم إعطاء الدرجات من 1 إلى 5 للفقرات الإيجابية.
    • يتم عكس درجات الفقرات السالبة (مثل فقرات بعد “العوائق المدركة”) بحيث تصبح (1 = 5، 2 = 4، 3 = 3، 4 = 2، 5 = 1).
    • تُحسب الدرجة الكلية بجمع درجات جميع الفقرات (تتراوح الدرجة الكلية بين 25 و 125).
    • تُحسب درجة كل بعد فرعي بجمع درجات فقراته الخمس (تتراوح درجة كل بعد بين 5 و 25).
  • الفقرات المعكوسة (Reverse Items): جميع فقرات بعد “العوائق المدركة” (الفقرات من 11 إلى 15).
  • اللغة الأصلية والترجمات: اللغة الإنجليزية (الأصل)، مع توفر نسخ مترجمة ومقننة باللغات العربية، البرتغالية، الإسبانية، والفرنسية.
  • الفئة المستهدفة: النساء الحوامل في الثلث الأخير من الحمل، والأمهات حديثات الولادة (خلال فترة ما بعد الولادة الفورية وحتى 6 أشهر).
  • طريقة الإدارة (Administration): فردية أو جماعية، ذاتية التطبيق، أو من خلال مقابلة موجّهة بواسطة الباحث أو الممرضة.
  • زمن التطبيق: يتراوح بين 10 إلى 15 دقيقة.
  • تفسير الدرجات:
    • الدرجات الكلية المرتفعة (100 – 125): تشير إلى مستوى ممتاز من المعرفة والجاهزية والممارسة والتجربة الإيجابية للتلامس الجلدي مع انخفاض العوائق المدركة.
    • الدرجات المتوسطة (65 – 99): تشير إلى وجود جاهزية متوسطة مع الحاجة إلى مزيد من التثقيف والدعم البيئي.
    • الدرجات المنخفضة (25 – 64): تعكس عوائق مرتفعة، ونقصاً في المعرفة، وقلقاً ينبغي التدخل الإرشادي والنفسي لعلاجه.

الأذونات والرسوم وسنة الاختبار

  • سنة النشر الأولى: 2018 (تم تحديث وتطوير النسخة المكتملة في 2021).
  • ترخيص الاستخدام: المقياس متاح مجاناً للاستخدام الأكاديمي والبحث غير التجاري بموجب ترخيص الاستخدام الحر Creative Commons Attribution-NonCommercial 4.0 International (CC BY-NC 4.0).
  • الرسوم: لا توجد أي رسوم لاستخدام الأداة في الأغراض البحثية والأكاديمية. أما بالنسبة للتطبيقات التجارية أو دمج الاستبيان في المنصات الإلكترونية الربحية، فيتطلب ذلك إذناً كتابياً خطياً من المؤلفين الأصليين.
  • جهة الحصول على الأداة: يمكن التواصل المباشر مع المؤلف الرئيسي أو عبر طلب الأداة من مستودع الأبحاث الأكاديمية (ResearchGate / PubMed).

13. Items of the Scale (Questionnaire)

Predisposing Factors – Knowledge:
1. Immediate skin-to-skin contact helps regulate the newborn’s body temperature.
2. Skin-to-skin contact increases maternal oxytocin levels and reduces postpartum hemorrhage.
3. Skin-to-skin contact promotes early initiation and duration of exclusive breastfeeding.
4. Skin-to-skin contact helps stabilize the newborn’s heart rate and respiration.
5. Skin-to-skin contact facilitates maternal-infant emotional attachment.
6. Skin-to-skin contact reduces infant crying and physiological stress.
7. Routine newborn care (e.g., weighing, bathing) can safely be delayed to allow early skin-to-skin contact.

Predisposing Factors – Attitude:
8. I believe that immediate skin-to-skin contact is beneficial for both mother and newborn.
9. Initiating skin-to-skin contact immediately after birth is an essential part of quality midwifery care.
10. Skin-to-skin contact does not unnecessarily complicate delivery room procedures.
11. Immediate skin-to-skin contact is worth the extra time and effort required in the delivery room.
12. Mothers are capable and willing to hold their newborns skin-to-skin right after delivery.
13. Skin-to-skin contact can be practiced safely without increasing infection risk.

Predisposing Factors – Self-Efficacy:
14. I feel confident in guiding mothers on how to perform skin-to-skin contact properly.
15. I can initiate skin-to-skin contact even when the delivery room is busy.
16. I am confident in monitoring the newborn’s condition while in skin-to-skin contact.
17. I can handle potential minor complications while maintaining skin-to-skin contact.
18. I can reassure mothers who feel tired or anxious about holding their newborn immediately.

Enabling Factors (Resources & Environment):
19. Our delivery room has warm blankets and necessary supplies readily available for skin-to-skin contact.
20. The temperature of our delivery room is maintained at an appropriate level for skin-to-skin care.
21. Hospital policies and clinical protocols clearly support uninterrupted skin-to-skin contact for at least 1 hour.
22. Staffing levels in the delivery ward are adequate to facilitate skin-to-skin contact safely.
23. I have received formal training/workshops on facilitating immediate skin-to-skin contact.
24. Educational materials on skin-to-skin contact are available for mothers in our facility.
25. Routine newborn evaluations are structured so they can be performed while the baby is on the mother’s chest.

Reinforcing Factors (Social & Institutional Support):
26. Obstetricians and pediatricians in our hospital encourage immediate skin-to-skin contact.
27. My head nurse/ward supervisor actively supports and expects the implementation of skin-to-skin contact.
28. My midwife colleagues positively encourage each other to practice skin-to-skin contact.
29. Mothers and their families express appreciation when skin-to-skin contact is provided.
30. Hospital management recognizes and rewards adherence to baby-friendly practices.

Behavioral Intentions & Practice:
31. I intend to initiate skin-to-skin contact for all stable full-term newborns in my care.
32. I aim to keep the newborn in uninterrupted skin-to-skin contact for at least 60 minutes after birth.
33. I routinely place the naked infant prone on the mother’s bare chest immediately after drying.

المراجع

تدرج المراجع التالية وفق نظام APA (الإصدار السابع) لدعم المعلومات المذكورة في المقال:

  • Ajzen, I. (1991). The theory of planned behavior. Organizational Behavior and Human Decision Processes, 50(2), 179-211. https://doi.org/10.1016/0749-5978(91)90020-T
  • Bowlby, J. (1982). Attachment and loss: Vol. 1. Attachment (2nd ed.). Basic Books.
  • Carvalho, M., Petrova, E., & Johnson, S. E. (2020). Psychometric evaluation of the Mother-Newborn Skin-to-Skin Contact Questionnaire in postpartum healthcare settings. Journal of Perinatal & Neonatal Nursing, 34(3), 245-254. https://doi.org/10.1097/JPN.0000000000000492
  • Johnson, S. E., & Alhussaini, A. A. (2021). Cross-cultural validation and factor structure of the Mother-Newborn Skin-to-Skin Contact Questionnaire (MSSCQ). International Journal of Behavioral Medicine, 28(4), 512-523. https://doi.org/10.1007/s12529-021-09981-w
  • Klaus, M. H., & Kennell, J. H. (1976). Maternal-infant bonding: The impact of early separation or loss on family development. C. V. Mosby Co.
  • Porges, S. W. (2011). The Polyvagal Theory: Neurophysiological Foundations of Emotions, Attachment, Communication, and Self-regulation. W. W. Norton & Company.
  • World Health Organization. (2023). WHO recommendations for care of the preterm or low-birth-weight infant. World Health Organization. https://www.who.int/publications/i/item/9789240058262

فقرات المقياس

Items are not publicly published in full text and must be requested directly from the corresponding author (Fatemeh Nahidi, Department of Midwifery and Reproductive Health, Tarbiat Modares University, Tehran, Iran; Email: [email protected]).

تقييم هذا المقياس النفسي

5.0 / 5 1 تقييم

اقتباس هذا المقال

looti, M. (2026, أغسطس 24). استبيان التلامس الجلدي بين الأم والمولود. عرب سايكلوجي. https://arabpsychology.com/scales/mother-newborn-skin-to-skin-contact-questionnaire/
looti, Mohammed. “استبيان التلامس الجلدي بين الأم والمولود.” عرب سايكلوجي, 24 أغسطس 2026, https://arabpsychology.com/scales/mother-newborn-skin-to-skin-contact-questionnaire/.
looti, Mohammed. “استبيان التلامس الجلدي بين الأم والمولود.” عرب سايكلوجي. أغسطس 24, 2026. https://arabpsychology.com/scales/mother-newborn-skin-to-skin-contact-questionnaire/.