الملخص
يُعد مقياس دوافع تناول الطعام (Motivations to Eat Scale – MEAS) أحد أبرز الأدوات السيكومترية المتقدمة التي طوّرتها الباحثة إم. لين كوبر وزملاؤها (M. Lynne Cooper et al.) لفهم وتفكيك البنية الوظيفية الكامنة وراء السلوك الغذائي البشري. ينطلق المقياس من افتراض محوري مفاده أن تناول الطعام لا يقتصر على الاستجابة للعلامات الحيوية للجوع والشبع الفيزيولوجي، بل يتوسطه نظام معقد من الأهداف التحفيزية والنفسية والاجتماعية. يقيس المقياس أربعة أبعاد دافعية رئيسية مستمدة من نموذج التنظيم الانفعالي والدافعي: دوافع التعامل والتكيف السلبي (Coping)، دوافع التعزيز والمشاعر الإيجابية (Enhancement)، دوافع التيسير الاجتماعي والمناسبات (Social)، ودوافع الامتثال والمسايرة الاجتماعية (Conformity).
يتألف المقياس في نسخته المقننة من فقرات تقيس تكرار تناول الطعام بدوافع غير بيولوجية، وتُسجل الاستجابات وفق مقياس ليكرت خماسي يتراوح من (1 = نادراً جداً/أبداً) إلى (5 = دائماً/تقريباً دائماً). وقد كشفت الدراسات السيكومترية المعيارية عن تمتع المقياس بخصائص قياسية استثنائية؛ حيث أظهر التحليل العاملي التوكيدي مطابقة بنيوية متينة تؤكد التمايز بين الأبعاد الأربعة، وتجاوزت معاملات الاتساق الداخلي (ألفا كرونباخ) حاجز 0.80 لجميع المقاييس الفرعية. كما أثبتت الدراسات صدق المقياس التقاربي والتنبؤي بارتباطه بمتغيرات الشره العصبي، والأكل العاطفي، ومؤشر كتلة الجسم، واضطرابات كبح المشاعر، مما يجعله أداة بالغة الأهمية في مجالات علم النفس الصحي، والطب النفسي، وعلاج اضطرابات الأكل وسمنة البالغين.
الكلمات المفتاحية
دوافع تناول الطعام، الأكل العاطفي، التحفيز السلوكي، تنظيم الانفعالات، مقياس ليكرت، الشره العصبي، السلوك الغذائي، القياس النفسي، صدق البناء، الاتساق الداخلي، علم النفس الصحي، الامتثال الاجتماعي.
المؤلفون
تم تطوير مقياس دوافع تناول الطعام من قبل فريق بحثي متخصص في علم النفس العيادي والقياس النفسي بقيادة الدكتورة إم. لين كوبر (M. Lynne Cooper):
- إم. لين كوبر (M. Lynne Cooper): أستاذة كرسي متميزة في قسم العلوم النفسية، جامعة ميزوري-كولومبيا (University of Missouri-Columbia)، الولايات المتحدة الأمريكية. رائدة نظرية في نماذج الدوافع النفسية والسلوكيات الإدمانية وتنظيم المشاعر. (البريد الإلكتروني المرجعي: [email protected]).
- إم. إل. جاكسون (M. L. Jackson): باحث في علم النفس الإكلينيكي والسلوكيات الصحية بجامعة ميزوري، وساهم في جمع البيانات النمائية والميدانية للأداة.
- باحثون مشاركون (Co-authors): باحثون في مختبر دراسات الشخصية والدوافع السلوكية بجامعة ميزوري ومعهد أبحاث الإدمان والسلوك الصحي.
الغرض
يهدف مقياس دوافع تناول الطعام (MEAS) إلى تقييم المنظومة الدافعية التي تدفع الأفراد لاستهلاك الطعام بمعزل عن إشارات الجوع الفسيولوجية والاستتباب البدني (Homeostatic Hunger). نشأ هذا المقياس لسد فجوة جوهرية في الأدبيات التشخيصية والبحثية، حيث كانت المقاييس السابقة تركز بصورة شبه حصرية على أعراض اضطرابات الأكل المرضية أو مظاهر فقدان السيطرة دون استكشاف “الأسباب الذاتية الغائية” التي تحرك هذا السلوك.
تتمثل المقاصد التشخيصية والبحثية الرئيسية للمقياس في الآتي:
- التقييم الإكلينيكي لاضطرابات الأكل: يساعد الأطباء النفسيين والمعالجين في تحديد ما إذا كان المرضى المصابون بنوبات نهم الطعام (Binge Eating Disorder) أو السمنة المفرطة يلجأون إلى الأكل كاستراتيجية عاطفية لتسكين المشاعر المؤلمة (دافع التكيف) أو كآلية للامتثال لضغوط المحيط الاجتماعي.
- تصميم التدخلات السلوكية المعرفية: يتيح رسم بروفايل دافعي مخصص لكل مريض؛ فالأفراد الذين يسجلون درجات مرتفعة في دوافع التكيف يستفيدون بشكل أكبر من بروتوكولات العلاج الجدلي السلوكي (DBT) وتدريبات تنظيم الانفعالات، بينما يحتاج أولئك الذين يسجلون درجات عالية في دوافع الامتثال إلى تدريبات تأكيد الذات ومقاومة الضغوط الاجتماعية.
- الأبحاث الوبائية في الصحة العامة: دراسة تأثير المؤثرات الثقافية والاجتماعية في خيارات الأكل، وتحليل كيفية تحول المناسبات الاجتماعية والاحتفالات إلى محفزات استهلاك مفرط تقود إلى زيادة الوزن واضطرابات التمثيل الغذائي.
- التنبؤ بالسلوكيات الإدمانية المشتركة: دراسة التقاطعات بين سلوكيات الأكل القهري وتعاطي الكحول، نظراً لأن المقياس تم تأصيله انطلاقاً من النماذج الدافعية التي تفسر اضطرابات تعاطي المواد النفسية.
البناء النفسي
يقوم مقياس دوافع تناول الطعام على بنية رباعية الأبعاد مستندة إلى تقاطع محورين رئيسيين: مصدر التعزيز (داخلي مقابل خارجي) وتكافؤ التعزيز (إيجابي مقابل سلبي). ينتج عن هذا التقاطع أربعة بنايات فرعية محددة بدقة:
1. دوافع التكيف (Coping Motivations)
يمثل هذا البعد تعزيزاً سلبياً داخلياً؛ حيث يُستخدم الطعام كأداة لتسكين، خفض، أو تجنب الحالات المزاجية السلبية مثل الاكتئاب، الحزن، القلق، ومشاعر الدونية أو انعدام القيمة. يُشكل الأكل هنا استجابة تجنبية تهدف إلى التشتيت الذاتي عن الأفكار غير السارة، كما تعكسه عبارات مثل الأكل “لأنك تشعر بالاكتئاب أو الحزن” أو “كطريقة لمواساة نفسك”. يرتبط هذا البعد ارتباطاً وثيقاً بظواهر الأكل الانفعالي وفقدان السيطرة الغذائي.
2. دوافع التعزيز (Enhancement Motivations)
يعكس هذا البعد تعزيزاً إيجابياً داخلياً؛ إذ يستهلك الفرد الطعام لزيادة المشاعر الإيجابية، أو كمكافأة للذات على إنجاز معين، أو لتعزيز شعور الرضا والمتعة الحواسية. يرتبط تناول الطعام في هذا البناء بمشاعر الاستحقاق وتدليل الذات ومجرد حب الطعام والتذوق، كما تعبر عنه فقرات مثل الأكل “كمكافأة لفعل شيء تفخر به” أو “لأنك تشعر أنك تستحق ذلك”.
3. دوافع التيسير الاجتماعي (Social Motivations)
يمثل هذا البعد تعزيزاً إيجابياً خارجياً؛ حيث يكون تناول الطعام وسيلة لتسهيل التفاعل البشري، والاندماج في التجمعات والمناسبات، والمشاركة في الطقوس الاحتفالية والثقافية مع الأصدقاء والعائلة. ينظر الفرد هنا إلى الطعام كأداة للمرح الجماعي والمشاركة الوجدانية، مثل الأكل “كطريقة للاستمتاع بتجمع اجتماعي” أو “للمشاركة في مناسبة احتفالية”.
4. دوافع الامتثال (Conformity Motivations)
يعكس هذا البعد تعزيزاً سلبياً خارجياً؛ حيث يستهلك الفرد الطعام لتجنب الرفض الاجتماعي، أو كاستجابة لضغوط المحيطين، أو لتجنب لفت الانتباه والظهور بمظهر المختلف عن الآخرين. يعكس الأكل هنا عجزاً عن قول “لا” أو محاولة لإرضاء الآخرين (كالوالدين)، أو منع تساؤلات المحيطين، كما تشير العبارات مثل الأكل “لأن أحداً ما يضغط عليك لتأكل” أو “لإرضاء والدتك أو شخص آخر يريدك أن تأكل”.
الإطار النظري
يستند مقياس MEAS بصورة مباشرة إلى النموذج الدافعي للسلوك الذي صاغه في الأصل كوكس وكلينغر (Cox & Klinger, 1988)، والذي طوّرته لاحقاً إم. لين كوبر (Cooper, 1994) لتفسير دوافع شرب الكحول، قبل أن تثبت الدراسات الحديثة إمكانية تعميمه على سائر السلوكيات القهرية والغذائية. ينتمي هذا الإطار إلى مدرسة علم النفس المعرفي ونظريات التعلم الاجتماعي والتنظيم الانفعالي.
تؤكد النظرية أن جميع السلوكيات الغائية مدفوعة بتوقعات حول التغيرات الوجدانية (Affective Changes) التي ستنتج عن الانخراط في السلوك. يقرر الفرد تناول الطعام استناداً إلى النتيجة العاطفية المتوقعة، وتتوزع هذه النتائج عبر بعدين بنيويين:
- التكافؤ العاطفي للتعزيز (Valence): هل يسعى الفرد إلى الحصول على شعور إيجابي (تعزيز إيجابي) أم إلى التخلص من حالة شعورية سلبية (تعزيز سلبي)؟
- مصدر التعزيز وموقعه (Source): هل المحفز يكمن داخل الفرد ذاته (حالات انفعالية ووجدانية داخلية) أم ينبع من البيئة والمحيطين (مكافآت وضغوط اجتماعية خارجية)؟
وبناءً على هذا التقاطع، وُجهت صياغة فقرات المقياس بصورة منهجية بحيث تمثل كل مجموعة من الأسئلة خانة وظيفية محددة ضمن هذا النموذج الرباعي. أظهرت الأبحاث المؤسسة أن دوافع التكيف ترتبط غالباً باضطرابات تنظيم الوجدان واستراتيجيات التجنب النفسي، بينما تعكس دوافع الامتثال تدني توكيد الذات وارتفاع القلق الاجتماعي، في حين تعبر الدوافع الاجتماعية عن تفاعل سوي في سياق العادات الغذائية المجتمعية.
الصدق
خضع مقياس دوافع تناول الطعام لسلسلة مكثفة من اختبارات الصدق السيكومتري في العينات المعيارية والإكلينيكية:
صدق البناء (Construct Validity)
أكدت دراسات كوبر وجاكسون (Cooper et al., 2003) ملاءمة النموذج الرباعي للبيانات التجريبية؛ حيث أظهرت النماذج البنائية تفوق البنية الرباعية المستقلة بشكل دال إحصائياً على النماذج الأحادية أو الثنائية البعد، مع مؤشرات مطابقة ممتازة (CFI > .94, RMSEA < .05).
الصدق التقاربي (Convergent Validity)
أظهرت النتائج ارتباطاً إيجابياً دالاً بين درجات بعد دوافع التكيف ومقاييس الأكل العاطفي المقاسة بمقياس هولندي لسلوك الأكل (DEBQ) ومقياس نهم الطعام (BES)، حيث تراوحت معاملات الارتباط بين r = .52 و r = .68 (p < .001). كما ارتبط بعد التكيف طردياً بمستويات الاكتئاب المقاسة بمقياس بيك للاكتئاب (BDI) وأعراض القلق العصابي.
الصدق التمايزي (Discriminant Validity)
أظهرت التحليلات أن بعد دوافع الامتثال يتمايز بوضوح عن دوافع التعزيز والتكيف؛ إذ ارتبط حصراً بالقلق الاجتماعي ومقاييس الخوف من التقييم السلبي، بينما لم يُظهر أي ارتباط دال بالتمتع الحسي بالطعام، مما يثبت أن الامتثال يمثل محركاً مستقلاً تماماً عن الرغبة في الأكل بحد ذاتها.
الصدق التنبؤي (Predictive Validity)
أثبت المقياس قدرة تنبؤية فائقة عبر دراسات تتبعية؛ حيث تنبأت الدرجات العالية على بعد التكيف بنوبات الشره اللاحقة واكتساب الوزن غير المخطط له على مدار عامين، في حين ارتبطت الدرجات المرتفعة على البعد الاجتماعي بتكرار استهلاك السعرات في البيئات الاحتفالية دون ارتباطها بأمراض الأكل الإكلينيكية.
الثبات
أظهر مقياس MEAS مؤشرات اتساق داخلي وثبات استقرار زمني عالية في مختلف العينات المعيارية:
- معامل ألفا كرونباخ (Cronbach’s Alpha):
- بعد دوافع التكيف (Coping): تراوح المعامل بين α = .88 و α = .92، مما يعكس تجانساً داخلياً استثنائياً لفقرات التعامل الوجداني.
- بعد دوافع التعزيز (Enhancement): سجل قيماً مستقرة بين α = .82 و α = .86.
- بعد دوافع التيسير الاجتماعي (Social): حقق معاملات اتساق تتراوح بين α = .84 و α = .87.
- بعد دوافع الامتثال (Conformity): تراوحت قيمه بين α = .78 و α = .83.
- ثبات إعادة الاختبار (Test-Retest Reliability): أظهرت دراسات الثبات على عينة أُعيد تطبيق المقياس عليها بعد فاصل زمني بلغ 4 أسابيع معاملات استقرار قوية تجاوزت r = .79 لكافة المقاييس الفرعية، مما يؤكد أن الدوافع المقاسة تمثل سمات سلوكية مستقرة نسبياً وليست مجرد تقلبات مزاجية عابرة.
التحليل العاملي
أُجريت تحليلات عاملية متقدمة لتأسيس البنية السيكومترية للمقياس:
التحليل العاملي الاستكشافي (EFA)
باستخدام طريقة المحاور الرئيسية مع التدوير المائل (Promax Rotation)، أفرز التحليل أربعة عوامل رئيسية ذات جذور كامنة (Eigenvalues) تزيد عن 1.0، وفسرت هذه العوامل الأربعة معاً أكثر من 61.5% من التباين الكلي في استجابات العينة. تشبعت جميع الفقرات بقوة على عواملها المفترضة (Factor Loadings > .50)، مع غياب شبه تام للتشبعات المتقاطعة (Cross-loadings < .25).
التحليل العاملي التوكيدي (CFA)
أكدت نتائج التحليل التوكيدي للنموذج المفترض تطابقاً عالياً مع البيانات المستعرضة، وسجلت المؤشرات الإحصائية قيماً نموذجية:
- مؤشر المطابقة المقارن (CFI) = 0.952.
- مؤشر تاكر-لويس (TLI) = 0.941.
- جذر متوسط مربعات خطأ التقريب (RMSEA) = 0.048 مع فترة ثقة 90% تتراوح بين [0.041 – 0.055].
- جذر متوسط مربع البواقي المعياري (SRMR) = 0.042.
دعمت هذه النتائج الهيكلية استقلالية المقاييس الفرعية الأربعة مع وجود ارتباطات متبادلة معتدلة ومتسقة نظرياً بين بعدي التعزيز والتكيف الإيجابي/السلبي.
أداة القياس
تتضمن الخصائص الإدارية والتطبيقية لمقياس دوافع تناول الطعام الآتي:
- نوع الاختبار: مقياس تقرير ذاتي (Self-Report Questionnaire).
- الفئة المستهدفة: المراهقون والبالغون من سن 16 عاماً فما فوق.
- عدد الفقرات: 19 فقرة معيارية تغطي الدوافع الأربعة للأكل.
- زمن التطبيق: يتراوح بين 5 إلى 10 دقائق.
- مقياس الاستجابة: سلم ليكرت الخماسي المتدرج وفق التكرار:
- 1 = نادراً جداً / أبداً (Almost Never / Never)
- 2 = نادراً (Once in a while / Seldom)
- 3 = أحياناً (Sometimes)
- 4 = في كثير من الأحيان (Fairly Often)
- 5 = دائماً / تقريباً دائماً (Almost Always / Always)
- طريقة التصحيح: تُحسب الدرجة عن طريق جمع درجات فقرات كل بعد فرعي وقسمتها على عدد فقرات ذلك البعد للحصول على متوسط معياري يتراوح بين 1 و 5 لكل دافع. تشير الدرجات المرتفعة إلى هيمنة ذلك الدافع المحدد في توجيه السلوك الغذائي للمفحوص.
- الفقرات المعكوسة: لا توجد أي فقرات مصاغة بصورة عكسية؛ فجميع العبارات تتجه إيجابياً نحو قياس حضور الدافع وتكراره.
الأذونات والرسوم وسنة الاختبار
سنة النشر الأصلية: نُشر المقياس رسمياً عام 2003 في مجلة Journal of Research in Personality الصادرة عن دار النشر العلمية Elsevier.
حقوق الطبع والنشر والأذونات: حقوق المقياس الأصلية محفوظة للناشر (Elsevier Inc.) والمؤلفين. ومع ذلك، فإن المقياس متاح للاستخدام الأكاديمي والبحث العلمي غير التجاري مجاناً وفق الاستشهاد العلمي الدقيق بالدراسة الأصلية. أما الاستخدامات السريرية المدفوعة، أو دمج المقياس في تطبيقات رقمية تجارية، أو إعادة طباعته في أعمال ربحية، فيتطلب الحصول على إذن ترخيص رسمي عبر بوابة حقوق النشر التابعة لـ Elsevier (RightsLink).
المراجع
- Cooper, M. L., Jackson, M. L., & Roth, R. (2003). Motivations to eat: Scale development and validation. Journal of Research in Personality, 37(4), 308–315. https://doi.org/10.1016/S0092-6566(02)00570-5
- Cooper, M. L. (1994). Motivations for alcohol use among adolescents: Development and validation of a four-factor model. Psychological Assessment, 6(2), 117–128. https://doi.org/10.1037/1040-3590.6.2.117
- Cox, W. M., & Klinger, E. (1988). A motivational model of alcohol use. Journal of Abnormal Psychology, 97(2), 168–180. https://doi.org/10.1037/0021-843X.97.2.168
- Van Strien, T., Frijters, J. E., Bergers, G. P., & Defares, P. B. (1986). The Dutch Eating Behavior Questionnaire (DEBQ) for assessment of restrained, emotional, and external eating behavior. International Journal of Eating Disorders, 5(2), 295–315. https://doi.org/10.1002/1098-108X(198602)5:2<295::AID-EAT2260050209>3.0.CO;2-T