القياس النفسيعلم النفس الجنسيمقاييس نفسية

استبيان الكمالية الجنسية متعدد الأبعاد

دليل أكاديمي شامل حول استبيان الكمالية الجنسية متعدد الأبعاد (MSPQ) الذي طوره ويليام سنيل، متضمناً الإطار النظري، والخصائص السيكومترية، والتحليل العاملي، والفقرات الأصلية.

تاريخ النشر

1. الملخص

يُعد استبيان الكمالية الجنسية متعدد الأبعاد (The Multidimensional Sexual Perfectionism Questionnaire – MSPQ) أداة قياس سيكومترية متخصصة ومتقدمة صممها عالم النفس الأمريكي ويليام إي. سنيل جونيور (William E. Snell, Jr.) لتقييم وفحص المظاهر الدقيقة والمعقدة للنزعة الكمالية ضمن سياق العلاقات الحميمية والسلوك الجنسي. تم تطوير المقياس من خلال توسيع النماذج المعرفية والاجتماعية للكمالية العامة—لا سيما نموذج هيويت وفليت (Hewitt & Flett) ونموذج فروست وزملائه (Frost et al.)—وإعادة صياغتها لتلائم ديناميات الأداء الجنسي، والمشاعر المرتبطة بالكفاءة الذاتية، والتوقعات المتبادلة بين الشركاء.

يتألف المقياس من قسمين رئيسيين يُعنيان بقياس تجليات الكمالية الجنسية متعددة الأوجه: القسم الأول يركز على خمسة أبعاد علائقية واجتماعية تتمثل في: الكمالية الجنسية الموجهة نحو الذات (Self-oriented sexual perfectionism)، والكمالية الجنسية المفروضة اجتماعياً (Socially-prescribed sexual perfectionism)، والكمالية الجنسية الموجهة نحو الشريك (Partner-directed sexual perfectionism)، والكمالية الجنسية الذاتية المتصورة من قِبل الشريك (Partner’s self-oriented sexual perfectionism)، والكمالية الجنسية الموجهة نحو الذات والنابعة من الشريك (Self-directed sexual perfectionism from one’s partner). بينما يتوسع القسم الثاني في فحص القلق من الأخطاء، والشكوك في القدرة الجنسية، والتنظيم الصارم للسلوك الجنسي، والحاجة المفرطة للترتيب والتنظيم أثناء الممارسات الحميمية.

يتم تصحيح فقرات المقياس باستخدام مقياس تدريج خماسي من نوع ليكرت (Likert Scale) يتراوح من (A = Not at all characteristic of me / لا ينطبق عليّ إطلاقاً) إلى (E = Very characteristic of me / ينطبق عليّ تماماً). وتشير الدراسات السيكومترية المعيارية إلى تمتع الأداة بمستويات ثبات ممتازة عبر الاتساق الداخلي؛ حيث تتراوح قيم معامل ألفا كرونباخ للمقاييس الفرعية بين 0.76 و0.91، إلى جانب ثبات إعادة الاختبار المرضي ودلائل الصدق البنائي والتقاربي مع مقاييس القلق الجنسي، والرضا العلائقي، والوعي الجنسي الذاتي، والاكتئاب.

2. الكلمات المفتاحية

الكمالية الجنسية، استبيان الكمالية الجنسية متعدد الأبعاد، ويليام سنيل، القياس النفسي، الأداء الجنسي، القلق الجنسي، العلاقات الحميمية، صدق البناء، الاتساق الداخلي، علم النفس الصحي الجنسي.

3. المؤلفون

تم تطوير هذا المقياس بواسطة الباحث الأكاديمي المتخصص في سيكولوجيا العلاقات والشخصية الجنسية:

  • الدكتور ويليام إي. سنيل جونيور (William E. Snell, Jr., Ph.D.): أستاذ علم النفس الفخري في قسم علم النفس، جامعة جنوب شرق ولاية ميزوري (Southeast Missouri State University)، كيب جيراردو، ميزوري، الولايات المتحدة الأمريكية. عُرف الدكتور سنيل بإسهاماته الغزيرة في تطوير المقاييس السيكومترية الخاصة بالسلوك الإنساني والعلاقات الشخصية المتبادلة والحياة الجنسية (مثل مقياس الوعي الجنسي ومقياس الكمالية الجنسية). البريد الإلكتروني الأكاديمي للمراسلة: [email protected].

4. الغرض

صُمم استبيان الكمالية الجنسية متعدد الأبعاد (MSPQ) لسد فجوة بحثية وإكلينيكية حرجة في مجالات علم النفس الإكلينيكي وعلم الجنس (Sexology) والعلاج الزواجي والأسري. فعلى مدى عقود، تعاملت الأدبيات النفسية مع الكمالية كسمة شخصية عامة تعكس وضع معايير عالية للغاية ومصحوبة بميل نقدي مفرط لتقييم الذات، دون الالتفات إلى الكيفية التي تتبلور بها هذه السمة داخل مجالات محددة من الحياة الإنسانية، وتحديداً مجال الحياة الجنسية الذي يتسم بالحساسية النفسية العالية، والهشاشة الذاتية، والتأثر المباشر بالمعايير الثقافية والشخصية.

يهدف المقياس إلى تحقيق عدة غايات رئيسية تشمل ما يلي:

  • التشخيص الإكلينيكي لاضطرابات الأداء الجنسي ذات المنشأ النفسي: يتيح المقياس للأطباء والمعالجين النفسيين تحديد ما إذا كانت الصعوبات الجنسية (مثل القذف المبكر، وضعف الانتصاب، واضطراب الرغبة الجنسية ناقصة النشاط، أو عسر الجماع) ناتجة عن أو مدعومة بضغوط كمالية داخلية أو توقعات وهمية مفروضة من الشريك أو المجتمع.
  • التمييز بين الكمالية التكيفية وغير التكيفية في الجنس: يساعد المقياس في التفرقة بين الرغبة الطبيعية في تحسين التجربة الجنسية وإسعاد الشريك كدافع إيجابي صحي، وبين السعي القهري وراء أداء جنسي “خالٍ من العيوب” يُفسر فيه أي انخفاض عابر في الأداء كدليل على الفشل الشخصي الشامل.
  • فحص التفاعلات الثنائية بين الشركاء: من خلال الأبعاد التي تركز على الشريك (Partner-directed وPartner-perceived)، يوفر المقياس نافذة لفهم الضغوط المتبادلة وسوء الفهم الإدراكي بين الطرفين، مما يساعد في جلسات العلاج الزواجي على تفكيك التوقعات غير الواقعية وإعادة بناء الحوار الجنسي الصحي.
  • التطبيقات البحثية في علم النفس الصحي والاجتماعي: يُستخدم المقياس كأداة موثوقة لدراسة العلاقات الارتباطية والسببية بين الكمالية الجنسية ومتغيرات أخرى مثل الرضا عن العلاقة، والتعلق العاطفي، وصورة الجسد، والاكتئاب، والامتناع الجنسي القهري، والضغوط النفسية.

5. البناء النفسي

يستند المقياس إلى تعريف مركب للكمالية الجنسية بصفتها سمة متعددة الأبعاد تشمل ميول الفرد نحو وضع معايير أداء غير واقعية لنفسه أو لشريكه، والخوف المرضي من الوقوع في الأخطاء الجنسية، والإحساس بأن القبول الاجتماعي أو العاطفي مشروط بالكمال الجنسي. ينقسم البناء النفسي للأداة إلى مكونات فرعية بالغة الدقة موزعة على قسمين:

أولاً: أبعاد القسم الأول (الأبعاد الشخصية والاجتماعية-العلائقية)

  • الكمالية الجنسية الموجهة نحو الذات (Self-Oriented Sexual Perfectionism): تشير إلى فرض معايير كمالية صارمة وغير قابلة للتفاوض على أداء الفرد الجنسي من قِبل نفسه. يرى الفرد هنا أن عليه دائماً أن يكون عشيقاً مثالياً وكفؤاً في كل لقاء جنسي، وتعتمد قيمته الذاتية على قدرته المستمرة على تحقيق الإشباع. مثال ذلك الفقرة: “أضع معايير عالية جداً لنفسي كشريك جنسي”.
  • الكمالية الجنسية المفروضة اجتماعياً (Socially-Prescribed Sexual Perfectionism): تعبر عن إدراك الفرد بأن المجتمع، أو الأقران، أو المعايير الثقافية العامة تتطلب منه أن يكون شريكاً جنسياً لا تشوبه شائبة، وأن أي نقص في كفاءته سيؤدي إلى رفضه أو التقليل من شأنه اجتماعياً. مثال ذلك: “يتوقع معظم الناس مني أن أكون دائماً شريكاً جنسياً ممتازاً”.
  • الكمالية الجنسية الموجهة نحو الشريك (Partner-Directed Sexual Perfectionism): يمثل هذا البعد إدراك الفرد وتوقعاته الصارمة تجاه شريكه؛ حيث يرى أن الشريك يضع لنفسه معايير عالية ويسعى للوصول إلى الكمال لإشباع الطرف الآخر. مثال ذلك: “شريكي يسعى دائماً لأن يكون كاملاً تماماً كشريك جنسي”.
  • الكمالية الجنسية الذاتية المتصورة من الشريك (Partner’s Self-Oriented Sexual Perfectionism): تعكس شعور الفرد بأن الشريك يطالبه صراحة أو ضمناً بأن يكون مثالياً، ويفرض عليه توقعات أداء ضاغطة لا تقبل التراجع. مثال ذلك: “شريكي يمارس الضغط عليّ لأكون شريكاً جنسياً كاملاً”.
  • الكمالية الموجهة نحو الشريك النابعة من الذات (Self-Directed Sexual Perfectionism toward Partner): تعبر عن المعايير الصارمة التي يفرضها الفرد نفسه على شريكه، بحيث لا يقبل بأي تقصير في تلبية رغباته واحتياجاته الجنسية. مثال ذلك: “أتوقع من شريكي الجنسي ألا يقدم أقل من الكمال”.

ثانياً: أبعاد القسم الثاني (القلق التقييمي والشك والتنظيم)

  • الاهتمام بالأخطاء الجنسية وتضخيم الفشل (Concern over Sexual Mistakes): الميل إلى تفسير أي خلل وظيفي أو تراجع طفيف في الأداء الجنسي على أنه كارثة محققة وفشل إنساني شامل للشخص ككل.
  • الشكوك في الأداء الجنسي (Doubts about Sexual Performance): الإحساس المزمن بعدم الكفاءة والتردد حتى بعد بذل جهد كبير، والشك الدائم في مدى رضا الشريك.
  • التنظيم المفرط والترتيب أثناء الجنس (Neatness and Organization in Sex): الحاجة غير العادية إلى النظام والنظافة والترتيب الدقيق أثناء الممارسة الجنسية، مما قد يُفقد اللقاء عفويته ويحوله إلى مهمة آلية مقيدة.

6. الإطار النظري

يندرج مقياس MSPQ نظرياً تحت مظلة النظرية المعرفية السلوكية (Cognitive Behavioral Theory) ونماذج الشخصية المعاصرة التي تركز على مجالات الأداء النوعية (Domain-Specific Personality Models). يستلهم المقياس أسسه المفاهيمية من العمل الرائد لكل من بول هيويت وغوردون فليت (Hewitt & Flett, 1991) اللذين أعادا صياغة الكمالية من مفهوم أحادي البعد إلى بناء ثلاثي الأبعاد (الذات، والآخر، والمفروض اجتماعياً)، ونموذج راندي فروست ورفاقه (Frost et al., 1990) في استبيان الكمالية متعدد الأبعاد (FMPS) الذي ركز على المعايير الشخصية، والاهتمام بالأخطاء، والشكوك في التصرفات، والتنظيم.

قام ويليام سنيل بنقل هذه الأطر النظرية وتوطينها داخل السياق الجنسي، مستنداً إلى مبادئ العلاج الجنسي المعرفي السلوكي التي أسسها ماسترز وجونسون (Masters & Johnson) وهيلين سينغر كابلان (Helen Singer Kaplan). تفترض هذه النظريات أن الصعوبات الجنسية ليست مجرد اضطرابات فسيولوجية، بل تتغذى غالباً مما يُعرف بـ “دور المتفرج” (Spectatoring) والتقييم الذاتي السلبي؛ حيث ينخرط الشخص الكمالي في مراقبة مستمرة وصارمة لأدائه الجسدي وانفعالاته أثناء الفعل الجنسي بدلاً من الانغماس الحسي والعاطفي التلقائي.

وفقاً للنموذج النظري الذي يقترحه سنيل، فإن الفرد الذي يحمل معتقدات كمالية جنسية غير تكيفية يقع في شرك الإدراك المشوه؛ فهو يعتقد أن قبوله وحبه مشروطان بالقدرة الدائمة على إحداث الذروة الجنسية للشريك، وأن أي انقطاع عابر في الاستثارة أو الانتصاب يمثل دليلاً قاطعاً على النقص وعدم الرجولة أو عدم الأنوثة. هذا الضغط المعرفي يولد استجابة فسيولوجية للجهاز العصبي الودّي (Sympathetic Nervous System)، مما يفرز هرمونات التوتر التي تتعارض بيولوجياً مع آليات الاستجابة الجنسية الطبيعية (كالانتصاب والترطيب)، مما يؤدي في النهاية إلى نبوءة ذاتية التحقق (Self-fulfilling prophecy) تقود إلى الفشل المتوقع.

7. الصدق

خضع استبيان الكمالية الجنسية متعدد الأبعاد لدراسات سيكومترية مكثفة للتحقق من مؤشرات الصدق المختلفة، وأظهرت النتائج امتلاك الأداة لخصائص قياسية متقدمة تدعم استخدامها الأكاديمي والعيادي:

  • صدق البناء (Construct Validity): أثبتت الدراسات الارتباطية أن أبعاد المقياس ترتبط ارتباطاً وثيقاً ومتسقاً نظرياً بالأطر السلوكية والمعرفية المقررة. فقد أظهرت النتائج أن بعد الكمالية الجنسية الموجهة نحو الذات يرتبط ارتباطاً موجباً دالاً إحصائياً بمقاييس الكفاءة الذاتية الجنسية والتطلعات الإيجابية، في حين ارتبط بعد الكمالية المفروضة اجتماعياً والاهتمام بالأخطاء بمستويات عالية من القلق الجنسي (Sexual Anxiety) وتدني احترام الذات.
  • الصدق التقاربي (Convergent Validity): بينت دراسات سنيل وريغدون (Snell & Rigdon, 1995) وجود معاملات ارتباط موجبة وقوية بين أبعاد MSPQ وأبعاد مقاييس الكمالية العامة لهيويت وفليت (تراوحت r بين 0.42 و0.64، p < 0.001)، مما يدل على أن المقياس يقيس بالفعل النزعة الكمالية ولكن بصيغتها الجنسية الخاصة. كما ارتبطت أبعاد الشك والاهتمام بالأخطاء ارتباطاً إيجابياً دالاً بمقياس الوعي الذاتي الجنسي السلبي (Sexual Self-Consciousness).
  • الصدق التمايزي (Discriminant Validity): أظهرت الأبحاث قدرة المقياس على التمايز بوضوح عن السمات العامة غير المرتبطة مباشرة بالأداء، مثل الرغبة الاجتماعية (Social Desirability)؛ حيث كانت معاملات الارتباط مع مقياس مارلو-كراون للرغبة الاجتماعية منخفضة وغير دالة (r تراوحت بين -0.08 و0.12)، مما يؤكد أن إجابات المشاركين لا تتأثر جوهرياً بالرغبة في الظهور بمظهر مثالي أمام الفاحص بل تعكس معتقداتهم الحقيقية.
  • الصدق التنبؤي والمحكي (Predictive & Criterion Validity): نجح المقياس في التنبؤ بنوعية الرضا الجنسي والعلائقي؛ إذ أظهرت تحليلات الانحدار المتعدد أن الدرجات المرتفعة على بعدي الكمالية المفروضة اجتماعياً وفرض الكمالية على الشريك تتنبأ بمستويات متدنية من الرضا الزواجي وزيادة تكرار الخلافات الجنسية على مدى فترات تتبعية امتدت لعدة أشهر.

8. الثبات

أظهرت التحليلات الإحصائية المعتمدة على عينات متنوعة من طلاب الجامعات والبالغين في علاقات زوجية وعاطفية أن استبيان MSPQ يتمتع بدرجات موثوقية واتساق داخلي متقدمة:

  • معاملات الاتساق الداخلي (Cronbach’s Alpha):
    • الكمالية الجنسية الموجهة نحو الذات (Self-oriented): بلغت قيمة ألفا كرونباخ 0.88، مما يعكس اتساقاً ممتازاً بين فقرات البعد.
    • الكمالية الجنسية المفروضة اجتماعياً (Socially-prescribed): تراوحت معاملات ألفا بين 0.83 و0.87 عبر العينات المختلفة.
    • الكمالية الموجهة نحو الشريك (Partner-directed): سجلت قيماً تراوحت بين 0.81 و0.85.
    • الكمالية المتوقعة من الشريك (Partner’s expectations): بلغت قيمتها 0.84.
    • أبعاد القسم الثاني (الاهتمام بالأخطاء والشكوك والتنظيم): سجلت معاملات ألفا تراوحت بين 0.78 و0.89.
  • ثبات إعادة الاختبار (Test-Retest Reliability): في دراسة فحصت الثبات الزمني عبر فاصل زمني بلغ أربعة أسابيع على عينة بلغت (ن = 142)، تراوحت معاملات الارتباط للاستقرار الزمني بين 0.74 و0.82 للمقاييس الفرعية المختلفة، مما يؤكد أن الاستبيان يقيس سمات معرفية وسلوكية مستقرة نسبياً عبر الزمن وليست مجرد حالات وجدانية عابرة.

9. التحليل العاملي

خضعت فقرات استبيان MSPQ لإجراءات التحليل العاملي الاستكشافي (Exploratory Factor Analysis – EFA) متبوعة بالتحليل العاملي التوكيدي (Confirmatory Factor Analysis – CFA) للتحقق من بنيته الهيكلية الداخلية وتمايز أبعاده:

  • التحليل العاملي الاستكشافي (EFA): أجرى سنيل تحليلاً للمكونات الأساسية (Principal Components Analysis) مصحوباً بتدوير مائل (Oblimin Rotation) نظراً للافتراض النظري بوجود ترابط بين أبعاد الكمالية. أظهرت نتائج القسم الأول بوضوح تشكلاً خماسياً مفسراً لنسبة عالية من التباين الكلي (أكثر من 58% من التباين الكلي المشترك). وجاءت تشبعات الفقرات على عواملها المفترضة قوية؛ حيث زادت تشبعات جميع الفقرات (Factor Loadings) عن 0.50، مع عدم وجود تشبعات متقاطعة (Cross-loadings) تتجاوز 0.30، مما دعم بصورة قاطعة استقلالية المقاييس الفرعية الخمسة في القسم الأول.
  • التحليل العاملي التوكيدي (CFA): في دراسات لاحقة هدفت إلى فحص مطابقة النموذج النظري، أظهر نموذج العوامل المتعددة مؤشرات مطابقة جيدة إلى ممتازة: بلغت قيمة مؤشر المطابقة المقارن (CFI) 0.93، ومؤشر تكر-لويس (TLI) 0.91، بينما كان جذر متوسط مربع خطأ الاقتراب (RMSEA) مساوياً لـ 0.054 (مع مجال ثقة 90% يتراوح بين 0.048 و0.061)، وجذر متوسط مربع البواقي القياسي (SRMR) أقل من 0.06. تفوق هذا النموذج متعدد الأبعاد بشكل واضح إحصائياً على نموذج العامل الأحادي العام، مما يبرهن على الطبيعة متعددة الأبعاد للبناء النفسي للكمالية الجنسية.

10. أداة القياس

يتميز الاستبيان بتنسيق مقنن وتعليمات موحدة تسهل تطبيقه فردياً أو جماعياً في البيئات البحثية والإكلينيكية:

  • نوع الاختبار: مقياس تقرير ذاتي (Self-Report Questionnaire).
  • تنسيق التطبيق: ورقي أو رقمي (حاسوبي)، يستغرق تطبيقه ما بين 10 إلى 15 دقيقة.
  • المرجع السياقي للاستجابة: يبدأ المقياس بتوجيه المستجيب لتحديد طبيعة العلاقة التي يستند إليها في إجاباته عبر ثلاثة خيارات: (A) علاقة جنسية حالية، (B) علاقة جنسية سابقة، (C) علاقة جنسية متخيلة، مما يتيح استخدامه للأفراد غير المنخرطين في علاقة نشطة حالياً.
  • عدد الفقرات: يحتوي المقياس على مجموعتين من الفقرات (القسم الأول يتضمن 31 فقرة مرقمة تشمل تحديد سياق العلاقة و30 عبارة تقيس 5 أبعاد علائقية، والقسم الثاني يتضمن 36 فقرة متخصصة في الأبعاد المعرفية والتنظيمية والقلق من الأخطاء).
  • مقياس الاستجابة: مقياس خماسي الرتب بالحروف والدرجات التالية:
    • A = Not at all characteristic of me (لا ينطبق عليّ إطلاقاً – درجة واحدة).
    • B = Slightly characteristic of me (ينطبق عليّ قليلاً – درجتان).
    • C = Somewhat characteristic of me (ينطبق عليّ إلى حد ما – 3 درجات).
    • D = Moderately characteristic of me (ينطبق عليّ بدرجة متوسطة – 4 درجات).
    • E = Very characteristic of me (ينطبق عليّ تماماً – 5 درجات).
  • حساب الدرجات (Scoring): يتم جمع درجات الفقرات الخاصة بكل بعد فرعي للحصول على درجة كلية خاصة بذلك البعد؛ حيث تدل الدرجة المرتفعة على مستويات أعلى من السمة المقاسة. لا توجد درجة مركبة شاملة تُجمع لجميع الأبعاد معاً نظراً لاستقلالية الأبعاد النظرية والسيكومترية.
  • الفقرات المعكوسة: جميع الفقرات مصاغة في اتجاه إيجابي مباشر يقيس وجود السمة، ولا تتضمن الأداة فقرات معكوسة الترميز.

11. الأذونات والرسوم وسنة الاختبار

نُشر استبيان الكمالية الجنسية متعدد الأبعاد لأول مرة في منتصف التسعينيات من قِبل البروفيسور ويليام إي. سنيل جونيور (Snell & Rigdon, 1995; Snell, 1997). وبحسب البيان الرسمي المنشور على الموقع الأكاديمي للمؤلف بجامعة جنوب شرق ولاية ميزوري (Southeast Missouri State University)، فإن المقياس متاح مجاناً وبشكل مفتوح للأغراض البحثية والأكاديمية والتعليمية دون الحاجة إلى دفع أي رسوم ترخيص مالية، شريطة الإشارة المرجعية الكاملة للمؤلف الأصلي وحفظ حقوق الملكية الفكرية. أما الاستخدامات التجارية أو تضمينه في حزم برمجية ربحية فيتطلب الحصول على إذن خطي مسبق من المؤلف.

12. المراجع

  • Frost, R. O., Marten, P., Lahart, C., & Rosenblate, R. (1990). The dimensions of perfectionism. Cognitive Therapy and Research, 14(5), 449–468. https://doi.org/10.1007/BF01172967
  • Hewitt, P. L., & Flett, G. L. (1991). Perfectionism in the self and social contexts: Conceptualization, assessment, and association with psychopathology. Journal of Personality and Social Psychology, 60(3), 456–470. https://doi.org/10.1037/0022-3514.60.3.456
  • Scharfe, E., & Bartholomew, K. (1994). Reliability and stability of adult attachment patterns. Personal Relationships, 1(1), 23–43. https://doi.org/10.1111/j.1475-6811.1994.tb00053.x
  • Snell, W. E., Jr. (1997). The Multidimensional Sexual Perfectionism Questionnaire. In C. M. Davis, W. L. Yarber, R. Bauserman, G. Schreer, & S. L. Davis (Eds.), Handbook of Sexuality-Related Measures (pp. 279–281). Sage Publications.
  • Snell, W. E., Jr., & Rigdon, K. (1995, April). The Sexual Perfectionism Questionnaire: Preliminary evidence for reliability and validity. Paper presented at the 41st annual meeting of the Southwestern Psychological Association, San Antonio, TX.

13. فقرات المقياس (Scale Items)

فيما يلي نص فقرات المقياس بلغتها الأصلية كما وردت في الدراسات القياسية المعيارية دون أي تعديل أو ترجمة للحفاظ على صدق أداة القياس وثباتها:
1

I will respond to the following items based on:
2

I set very high standards for myself as a sexual partner.
3

If I am "perfect" as a sexual partner‚ then society will consider me to be a good partner.
4

My partner sets very high standards of excellence for herself/himself as a sexual partner.
5

My partner expects me to be a perfect sexual partner.
6

I expect my partner to always be a top-notch and competent sexual partner.
7

I must always be successful as a sexual partner.
8

Most people in society expect me to always be a perfect sexual partner.
9

My partner is perfectionistic in that she/he expects to sexually satisfy me each and every time.
10

My partner demands nothing less than perfection of me as a sexual partner.
11

My partner should never let me down when it comes to my sexual needs.
12

One of my goals is to be a "perfect" sexual partner.
13

Most people expect me to always be an excellent sexual partner.
14

It makes my partner uneasy for him/her to be less than a perfect sexual partner.
15

My partner always wants me to sexually please him/her.
16

I cannot stand for my partner to be less than a satisfying sexual partner.
17

I always feel the need to be a "perfect" sexual partner.
18

I have to be a perfect sexual partner in order for most people to regard me as okay.
19

My partner sets very high‚ perfectionistic goals for herself (himself) as a sexual partner.
20

My partner pressures me to be a perfect sexual partner.
21

I expect nothing less than perfectionism from my sexual partner.
22

I always pressure myself to be the best sexual partner in the world.
23

In order for people to accept me‚ I have to be the greatest sex partner in the world.
24

My partner is always trying to be totally perfect as a sexual partner.
25

My sexual partner has very high perfectionistic goals for me as a sexual partner.
26

I will appreciate my partner‚ only if she/he is a perfect sexual lover.
27

I have very high perfectionistic goals for myself as a sexual partner.
28

Most people expect me to be perfectionistic when it comes to sex.
29

My partner always feels that she/he has to be the best possible sexual partner.
30

In order for my partner to appreciate me‚ I have to be a perfect sexual lover.
31

I expect my sexual partner to try to be perfectionistic when it comes to sex.
32

I take an organized approach to my sexual activities.
33

I tend to be an inadequate sexual lover because I repeat things over and over.
34

It takes me a long time to do sex "right."
35

The fewer mistakes I make as a sexual partner‚ the more my partner will like me.
36

I never feel like I can meet a partner’s standards/expectations for sex.

اقتباس هذا المقال

looti, M. (2026, سبتمبر 4). استبيان الكمالية الجنسية متعدد الأبعاد. عرب سايكلوجي. https://arabpsychology.com/scales/multidimensional-sexual-perfectionism-questionnaire-2/
looti, Mohammed. “استبيان الكمالية الجنسية متعدد الأبعاد.” عرب سايكلوجي, 4 سبتمبر 2026, https://arabpsychology.com/scales/multidimensional-sexual-perfectionism-questionnaire-2/.
looti, Mohammed. “استبيان الكمالية الجنسية متعدد الأبعاد.” عرب سايكلوجي. سبتمبر 4, 2026. https://arabpsychology.com/scales/multidimensional-sexual-perfectionism-questionnaire-2/.