مقاييس الشخصيةمقاييس العلاقات والزواجمقاييس علم النفس الإكلينيكي

استبيان الكمالية الجنسية متعدد الأبعاد

دليل شامل حول استبيان الكمالية الجنسية متعدد الأبعاد (MSPQ) للدكتور ويليام سنيل، متضمناً الأبعاد الخمسة، الإطار النظري، الخصائص السيكومترية، والفقرات الكاملة.

تاريخ النشر

الملخص

يُعد استبيان الكمالية الجنسية متعدد الأبعاد (Multidimensional Sexual Perfectionism Questionnaire – MSPQ) واحداً من أبرز الأدوات السيكومترية المتخصصة في علم النفس الجنسي والقياس النفسي الحديث، حيث طوره الباحث الأمريكي ويليام إي. سنيل الابن (William E. Snell, Jr.) في منتصف تسعينيات القرن العشرين. يهدف المقياس إلى تقييم التوجهات والنزعات الكمالية أو الإتقانية الصارمة ضمن السياق الحميمي والجنسي للأفراد، ناقلاً المفهوم العام لـ الكمالية (Perfectionism) من أطرها المعرفية العامة والشخصية إلى نطاق التفاعلات الزوجية والأنشطة الجنسية المحددة. يستند المقياس إلى نموذج تكاملي يجمع بين الأبعاد الشخصية الموجهة نحو الذات، وتلك الموجهة نحو الشريك، والأبعاد المفروضة اجتماعياً أو المدركة من الشريك، مما يوفر رؤية دقيقة للعوامل المعرفية المشوهة التي قد تسهم في ظهور الخلل الوظيفي الجنسي، والقلق الأدائي، واضطرابات الرضا عن العلاقة الحميمية.

يتألف الاستبيان من جزأين رئيسيين؛ يركز الجزء الأول على الأبعاد التفاعلية والاجتماعية للكمالية الجنسية عبر خمسة أبعاد رئيسية تتناول: الكمالية الجنسية الموجهة نحو الذات، والكمالية الجنسية الموصوفة اجتماعياً، والكمالية الجنسية الموجهة نحو الشريك، والكمالية الذاتية للشريك كما يدركها الفرد، وتوقعات الشريك الكمالية الموجهة نحو الذات. أما الجزء الثاني فيتعمق في مظاهر معرفية وسلوكية أخرى مثل الترتيب والتنظيم أثناء النشاط الحميمي، والخوف المفرط من الأخطاء الجنسية، والشك في كفاءة الأداء. تُقاس الاستجابات عبر مقياس ليكرت (Likert scale) الخماسي المتدرج من (A = لا ينطبق عليّ إطلاقاً) إلى (E = ينطبق عليّ تماماً). وقد أظهرت الدراسات السيكومترية المعيارية تمتع الأداة بمؤشرات ثبات وصدق متقدمة، حيث تراوحت معاملات الاتساق الداخلي (ألفا كرونباخ) لمعظم أبعاده بين 0.78 و0.91، إلى جانب صدق عاملي وتمايزي راسخ يميزه عن مقاييس العصابية العامة والكمالية غير الجنسية، ما يجعله أداة سريرية وبحثية محورية في تقييم المشكلات الجنسية الإكلينيكية واستشارات العلاقات الزوجية.

الكلمات المفتاحية

الكمالية الجنسية، القياس النفسي، ويليام سنيل، الرضا الجنسي، القلق الأدائي الجنسي، العلاقات الحميمية، الصدق السيكومتري، الاتساق الداخلي، التحليل العاملي، العلاج الجنسي المعرفي السلوكي.

المؤلفون

تم تطوير وتأسيس استبيان الكمالية الجنسية متعدد الأبعاد (MSPQ) بواسطة الباحث الأكاديمي المتخصص في الشخصية وعلم النفس الاجتماعي والجنسي:

  • الدكتور ويليام إي. سنيل الابن (William E. Snell, Jr., Ph.D.): أستاذ علم النفس الفخري في قسم علم النفس بـ جامعة ولاية جنوب شرق ميسوري (Southeast Missouri State University)، كيب جيراردو، ميسوري، الولايات المتحدة الأمريكية. عُرف د. سنيل بإسهاماته الغزيرة في تطوير المقاييس السيكومترية ذات الصلة بالحياة الجنسية البشرية، والتعبير العاطفي، وعلم نفس الذات، وحصلت أعماله على آلاف الاستشهادات في مجلات جمعية علم النفس الأمريكية (APA). للتواصل الأكاديمي: [email protected].
  • بالتعاون مع: ك. ريغدون (K. Rigdon): باحثة مشاركة في المراحل الأولية لتقنين وضبط الخصائص السيكومترية للمقياس وتقديم النتائج الأولية في المؤتمر السنوي لجمعية الجنوب الغربي لعلم النفس (Southwestern Psychological Association – SWPA).

الغرض

يتمثل الغرض الجوهري من تصميم استبيان الكمالية الجنسية متعدد الأبعاد (MSPQ) في سد فجوة تصنيفية وتشخيصية بارزة في مجال القياس النفسي السريري، حيث كان الباحثون والمعالجون يعتمدون لعقود طويلة على مقاييس الكمالية العامة (مثل مقاييس هيويت وفليت، أو مقياس فروست) لدراسة مشكلات الأداء الجنسي، متجاهلين الطبيعة النوعية والخصوصية الفائقة للسياق الجنسي. إن تطبيق معايير الأداء المفرطة في الحياة المهنية أو الأكاديمية لا يعكس بالضرورة نفس الديناميات التي تنشأ عندما يكون الفرد عارياً عاطفياً وجسدياً أمام شريكه؛ فالجنس محاط بطبقات من القلق، والخوف من الرفض، والرقابة الذاتية المشددة، والرموز الثقافية المتعلقة بالفحولة والجاذبية.

يهدف المقياس إلى تحقيق الأهداف السريرية والبحثية التالية:

  • التشخيص السريري الدقيق لمصادر القلق الجنسي: يساعد MSPQ المعالجين في فرز وتحديد ما إذا كان قلق الأداء الجنسي (Sexual Performance Anxiety) لدى العميل نابعاً من فرض معايير ذاتية مستحيلة (الكمالية الموجهة نحو الذات)، أو من تصورات مشوهة بأن الشريك يتطلب أداءً أسطورياً (الكمالية المفروضة من الشريك)، أو من الخوف من المعايير المجتمعية المقيدة للرجولة والأنوثة (الكمالية الموصوفة اجتماعياً).
  • تقييم الاضطرابات الوظيفية الجنسية: يوفر الاستبيان وسيلة لتفسير العوامل النفسية الدافعة وراء اضطرابات مثل ضعف الانتصاب النفسي، وسرعة أو تأخر القذف لدى الرجال، وعسر الجماع، والتشنج المهبلي، واضطراب الرغبة/الإثارة الجنسية لدى النساء، حيث بينت الدراسات أن الكمالية الجنسية ترتبط بـ “تشتت الانتباه الإدراكي” (Cognitive Distraction) والتدقيق المستمر أثناء الجماع والمعروف سريرياً بـ “المراقبة الذاتية للمشاهد” (Spectatoring).
  • العلاج الزوجي وتفكيك لوم الشريك: من خلال قياس الكمالية الموجهة نحو الشريك (Partner-directed sexual perfectionism)، يمكن للمعالجين تحديد الميل إلى تحميل الشريك مسؤولية المتعة المطلقة، وانتقاده في حال لم تتطابق الاستجابة الجنسية مع سيناريوهات خيالية، مما يسهم في خفض النزاعات وتصحيح التوقعات الزوجية.
  • الأبحاث السلوكية وتمايز المفاهيم: يتيح المقياس دراسة التفاعلات المتبادلة بين أنماط التعلق العاطفي (Attachment Styles)، واحترام الذات الجنسي (Sexual Self-Esteem)، والاكتئاب التالي للجماع، وجودة الحياة العامة.

البناء النفسي

ينطلق البناء النفسي لاستبيان الكمالية الجنسية متعدد الأبعاد من مفهوم أن الكمالية في السياق الحميمي ليست سمة أحادية البعد، بل هي منظومة معرفية-سلوكية شديدة التعقيد تتكون من شبكة من التوقعات، والمعتقدات، والمعايير الشخصية والاجتماعية. يعكس المقياس التمايز البنائي من خلال أبعاد مقننة تغطي نطاقات متعددة:

1. الكمالية الجنسية الموجهة نحو الذات (Self-Oriented Sexual Perfectionism)

يشير هذا البناء إلى ميل الفرد لفرض معايير أداء جنسي خيالية وشديدة الارتفاع على نفسه، مصحوبة بتقييم ذاتي نقدي حاد وعدم الرضا عن أي هفوة أو تغير طفيف في الإثارة أو الاستجابة الفسيولوجية. على سبيل المثال، يرى الفرد ذو الدرجة المرتفعة في هذا البعد أنه يجب أن يظهر كفاءة جنسية خارقة في كل لقاء حميمي دون استثناء (مثل الفقرة: “يجب أن أكون ناجحاً دائماً كشريك جنسي”). يرتبط هذا البعد بمستويات عالية من الإجهاد النفسي الذاتي والاحتراق النفسي في العلاقات.

2. الكمالية الجنسية الموصوفة اجتماعياً (Socially-Prescribed Sexual Perfectionism)

يعكس هذا البعد إدراك الفرد بأن المجتمع، أو الثقافة العامة، أو الأقران يفرضون عليه أن يكون كائناً جنسياً لا تشوبه شائبة، وأن قبوله الاجتماعي وقيمته كإنسان يعتمدان على مهاراته الجنسية وجاذبيته المطلقة (مثل الفقرة: “يتوقع معظم الناس في المجتمع أن أكون دائماً شريكاً جنسياً مثالياً”). يتسم هذا البناء بارتباطه الوثيق بالخزي الجنسي، والخوف من الافتضاح، والميل إلى العزلة في حال واجه الفرد تحديات فسيولوجية عابرة.

3. الكمالية الجنسية الموجهة نحو الشريك (Partner-Directed Sexual Perfectionism)

يركز هذا البناء النفسي على التوقعات غير الواقعية والمطالب الصارمة التي يوجهها الفرد نحو أداء شريكه وسلوكه الجنسي؛ حيث لا يقبل الفرد أي تراجع في رغبة الشريك، أو أدائه، أو استجابته (مثل الفقرة: “لا يمكنني احتمال أن يكون شريكي أقل من شريك جنسي مرضٍ”). يؤدي الارتفاع في هذا البعد إلى خلق بيئة علائقية مسمومة تتسم باللوم والإحباط المزمن وتراجع الأمان العاطفي المتبادل.

4. الكمالية الذاتية للشريك من منظور الفرد (Partner’s Self-Oriented Sexual Perfectionism)

يقيس هذا البعد إدراك الفرد لمدى فرض الشريك معايير كمالية على نفسه من أجل إرضاء العلاقة؛ أي اعتقاد الشخص بأن شريكه يبذل ضغوطاً ذاتية هائلة لكي يكون مثالياً من أجله (مثل الفقرة: “يضع شريكي أهدافاً كمالية عالية جداً لنفسه كشريك جنسي”). يوفر هذا البعد رؤية حول العدوى العاطفية للتوتر والجهد الحميمي داخل الثنائي.

5. الكمالية المفروضة من الشريك على الذات (Self-Directed Sexual Perfectionism from Partner)

يعبر هذا البعد عن اعتقاد الفرد بأن شريكه يتطلب منه الكمال المطلق ولا يرضى بأقل من ذلك، بحيث يشعر الفرد بضغط هائل نابع مباشرة من توقعات الشريك (مثل الفقرة: “يضغط عليّ شريكي لأكون شريكاً جنسياً مثالياً”). يرتبط هذا البناء بأعلى درجات القلق الأدائي وتجنب المبادرة الجنسية خوفاً من الإخفاق وفقدان محبة الشريك.

6. الأبعاد المعرفية السلوكية الممتدة (القسم الثاني)

يشمل البناء النفسي في جزئه الثاني أبعاداً دقيقة تشمل:

  • الترتيب والتنظيم الجنسي (Neatness and Organization in Sex): الميول الوسواسية نحو النظافة المفرطة، والتخطيط الصارم للنشاط الجنسي، وغياب التلقائية، حيث تصبح الفوضى أو العفوية مصدر إزعاج شديد يقطع المسار الجنسي.
  • التهويل الكارثي للأخطاء الجنسية (Catastrophizing Sexual Mistakes): النزوع نحو التفكير الكل-أو-لا-شيء (All-or-Nothing Thinking)، بحيث يُعد أي خلل عابر في الانتصاب أو الترطيب أو الوصول للنشوة دليلاً قاطعاً على الفشل الشخصي الشامل والانهيار العلائقي (مثل الفقرة: “إذا فشلت في إشباع شريكي جنسياً، فأنا فاشل كإنسان”).
  • الشك في الكفاءة وتكرار السلوكيات (Doubts about Sexual Competence): التشكيك المستمر فيما إذا كانت الممارسة تتم بشكل “صحيح”، وإعادة تكرار بعض الممارسات بنمطية مفرطة بحثاً عن الطمأنينة المعرفية.

الإطار النظري

يستند استبيان الكمالية الجنسية متعدد الأبعاد (MSPQ) إلى جذور نظرية متينة مستمدة من المدرسة المعرفية السلوكية ومنظري الشخصية السيكودينامية، مع مواءمة خاصة لنظريات الخلل الوظيفي الجنسي المقترحة من قِبل رواد الطب الجنسي الحديث:

1. نموذج هيويت وفليت للكمالية متعددة الأبعاد (Hewitt & Flett Model)

يُمثل نموذج بول هيويت وغوردون فليت (1991) حجر الزاوية الذي بنى عليه سنيل مقياسه. افترض هيويت وفليت أن الكمالية ليست توجهاً داخلياً مجرداً فقط، بل إنها تتخذ أشكالاً بيشخصية (Interpersonal). قام سنيل بنقل وتطوير هذا الإطار النظري عبر إسقاطه جلياً على السلوك الجنسي، مقترحاً أن العلاقة الجنسية هي مسرح تفاعلي حميم تظهر فيه الأبعاد الثلاثة للكمالية (الموجهة للذات، والموجهة للآخر، والموصوفة اجتماعياً) بأشكال متبادلة تؤثر على جودة الحياة والتوافق الزواجي.

2. نموذج ماسترز وجونسون للتشويش الإدراكي والمراقبة الذاتية (Masters & Johnson)

يتقاطع MSPQ نظرياً مع النموذج الرائد لـ ويليام ماسترز وفيرجينيا جونسون (1970)، اللذين أكدا أن السبب النفسي الأكثر شيوعاً للعجز الجنسي هو تبني دور “المشاهد” (Spectatoring). عندما يتبنى الفرد معايير كمالية، يتحول عقله من الانغماس في المثيرات الحسية والشهوانية الطبيعية إلى دور الرقيب الصارم الذي يحلل استجابته واستجابة شريكه ثانية بثانية، مما يُفعل الجهاز العصبي الودي (Sympathetic Nervous System) ويفرز هرمونات التوتر (الأدرينالين والكورتيزول)، وهو ما يعيق فسيولوجياً تدفق الدم للأعضاء التناسلية ويخمد الاستجابة الجنسية الطبيعية.

3. النظرية المعرفية السلوكية لآرون بيك وتشوهات التفكير (Cognitive Behavioral Therapy)

اعتمد سنيل على نظرية آرون بيك (Aaron T. Beck) في صياغة فقرات المقياس المتعلقة بالتشوهات الإدراكية، وبالتحديد:

  • التفكير الاستقطابي (Dichotomous Thinking): إما أن تكون الممارسة الجنسية خارقة ومكتملة من كافة الجوانب أو أنها فاشلة كلياً.
  • الإلزام المطلق (Demandingness/Musturbation): وفقاً لمصطلح ألبرت إيليس، حيث تفيض عبارات المقياس بألفاظ مثل “يجب”، “ينبغي دائماً”، و”لا يمكنني التسامح مطلقاً”.
  • التعميم الزائد (Overgeneralization): ربط هفوة جنسية مؤقتة بالقيمة الجوهرية للإنسان وهويته الذاتية ككل.

الصدق

خضع استبيان الكمالية الجنسية متعدد الأبعاد لدراسات سيكومترية مكثفة للتحقق من مختلف أنواع الصدق السيكومتري (Psychometric Validity)، وجاءت النتائج لتدعم بقوة ملاءمة الأداة للاستخدام الإكلينيكي والبحثي:

صدق البناء والصدق العاملي (Construct Validity)

أظهرت دراسات التحليل العاملي التوكيدي (CFA) تطابقاً ملائماً للنموذج المقترح مع البيانات التجريبية؛ حيث حققت مؤشرات جودة المطابقة (Fit Indices) مستويات معيارية مقبولة، من بينها مؤشر المقارنة التوافقي (CFI > 0.90) وجذر متوسط مربعات خطأ الاقتراب (RMSEA < 0.06). تمايزت العوامل بوضوح، مما أكد استقلالية أبعاد الكمالية الجنسية الموجهة للذات عن الأبعاد الموجهة للشريك والموصوفة اجتماعياً.

الصدق التقاربي (Convergent Validity)

أثبتت الدراسات الارتباطية وجود علاقات دالة إحصائياً بين أبعاد MSPQ والعديد من المتغيرات النفسية المتقاربة:

  • ارتبطت الكمالية الجنسية الموجهة للذات والمفروضة اجتماعياً ارتباطاً طردياً مع مقياس قلق الأداء الجنسي (Sexual Performance Anxiety) بمعاملات تراوحت بين (r = 0.42 و r = 0.58, p < 0.001).
  • ارتبطت الدرجات المرتفعة على بُعد الخوف من الأخطاء والترتيب الجنسي إيجابياً بمقاييس الوسواس القهري (OCD) وأعراض العصابية العامة (r = 0.35 إلى 0.49).
  • أظهرت الكمالية الموجهة نحو الشريك ارتباطات دالة مع مقاييس الغضب الزواجي، وتدني الرضا عن العلاقة، والعدائية البيشخصية.

الصدق التمايزي (Discriminant Validity)

بينت التحليلات التمايزية أن MSPQ يقيس بناءً نوعياً مستقلاً عن مقاييس الكمالية العامة (مثل مقياس هيويت للكمالية المتعددة MPS)؛ فعند التحكم إحصائياً في مستويات الكمالية العامة، ظلت أبعاد الكمالية الجنسية تتنبأ بالقلق الجنسي والخلل الوظيفي الجنسي بتباين إضافي مفسر (Incremental Variance) دال إحصائياً بلغ ما بين 12% إلى 24%، مما يثبت أن استهداف السياق الجنسي لا يمكن الاستعاضة عنه بالمقاييس العامة للشخصية.

الثبات

يتميز مقياس الكمالية الجنسية بمستويات ممتازة من الثبات (Reliability) تم التحقق منها عبر عينات متنوعة شملت طلاباً جامعيين، وأفراداً من المجتمع، وعينات سريرية تعاني من اضطرابات وظيفية جنسية:

معاملات الاتساق الداخلي (Internal Consistency)

أظهرت نتائج معامل ألفا كرونباخ (Cronbach’s Alpha) اتساقاً قوياً عبر المقاييس الفرعية في القسمين الأول والثاني:

  • بُعد الكمالية الجنسية الموجهة نحو الذات: α = 0.88 – 0.91.
  • بُعد الكمالية الجنسية الموصوفة اجتماعياً: α = 0.84 – 0.89.
  • بُعد الكمالية الجنسية الموجهة نحو الشريك: α = 0.82 – 0.87.
  • بُعد الكمالية الذاتية للشريك: α = 0.85.
  • بُعد الكمالية المفروضة من الشريك على الذات: α = 0.86 – 0.90.
  • المقاييس الفرعية للقسم الثاني (الترتيب، الخوف من الأخطاء، والشكوك): تراوحت معاملات ألفا بين 0.77 و0.86.

ثبات إعادة الاختبار (Test-Retest Reliability)

في دراسة تتبعية على عينة من البالغين بفاصل زمني قدره 4 أسابيع، تراوحت معاملات الارتباط لإعادة الاختبار بين (r = 0.76 و r = 0.85)، مما يعكس استقراراً ملحوظاً للسمة عبر الزمن مع حساسيتها في الوقت ذاته للتغيرات العلاجية عند تطبيق برامج التدخل المعرفي السلوكي الموجه للوظيفة الجنسية.

التحليل العاملي

خضع استبيان MSPQ لمسارات تحليل عاملي استكشافي (EFA) وتوكيدي (CFA) متعددة منذ نشأته الأولية لضبط أوزانه وتشبعات فقراته:

التحليل العاملي الاستكشافي (EFA)

استخدم سنيل أسلوب تحليل المكونات الأساسية (Principal Components Analysis) مصحوباً بالتدوير المتعامد (Varimax Rotation) وغير المتعامد (Promax Rotation). أسفر التحليل في القسم الأول عن خمسة عوامل واضحة ذات جذور كامنة (Eigenvalues) تزيد عن 1.0، فسرت مجتمعة أكثر من 61.5% من التباين الكلي في الدرجات:

  • العامل الأول: تشبعت عليه فقرات الكمالية الموجهة نحو الذات بتشبعات عاملية قوية تراوحت بين 0.62 و0.84 دون تشبعات تقاطعية مقلقة مع عوامل أخرى.
  • العامل الثاني: استقطب فقرات الكمالية الموصوفة اجتماعياً بتشبعات تراوحت بين 0.58 و0.81.
  • العامل الثالث والرابع والخامس: عكست الفقرات المرتبطة بالشريك بوضوح شديد، حيث ميز التحليل بين ما يريده الفرد من شريكه، وما يتوقعه الشريك من الفرد، وما يفرضه الشريك على نفسه.

التحليل العاملي للقسم الثاني

كشف التحليل في الجزء الثاني عن بنية متعددة الأبعاد برزت فيها بوضوح عوامل: الانشغال بالنظافة والترتيب الجنسي (Neatness Factor)، وحساسية ارتكاب الأخطاء الجنسية (Mistake Sensitivity Factor)، والشك في الكفاءة الذاتية (Doubts about Action)، حيث بلغت تشبعات فقرات هذا القسم قيماً تجاوزت 0.55 على أبعادها المستهدفة.

أداة القياس

تتميز أداة القياس بخصائص فنية وإجرائية محددة تجعلها مرنة وقابلة للتطبيق السهل في بيئات بحثية وعيادية:

  • نوع الاختبار: تقرير ذاتي (Self-report inventory)، ورقي أو إلكتروني مقنن.
  • السياق المرجعي للاستجابة: يتميز المقياس بمرونة استثنائية من خلال البند التوجيهي الأول في كل قسم، حيث يتيح للمفحوص الإجابة بالاستناد إلى: (A) علاقة جنسية حالية، أو (B) علاقة جنسية سابقة، أو (C) علاقة جنسية متخيلة/مفترضة، مما يسمح بتطبيقه على المرتبطين وغير المرتبطين على حد سواء.
  • مقياس الاستجابة: سلم ليكرت الخماسي:
    • A = ليس من خصائصي على الإطلاق (Not at all characteristic of me) – وتمنح درجة (0 أو 1 حسب نظام التصحيح المستخدم).
    • B = من خصائصي بدرجة طفيفة (Slightly characteristic of me).
    • C = من خصائصي بدرجة ما (Somewhat characteristic of me).
    • D = من خصائصي بدرجة متوسطة (Moderately characteristic of me).
    • E = من خصائصي بدرجة كبيرة جداً (Very characteristic of me).
  • عدد الفقرات وتوزيعها:
    • القسم الأول: 31 فقرة تقيس الأبعاد الخمسة التفاعلية (بواقع 6 فقرات لكل بُعد رئيسي، مسبوقة بفقرة تحديد طبيعة العلاقة).
    • القسم الثاني: 36 فقرة تقيس المظاهر المعرفية السلوكية المرافقة (المعايير المفرطة، الترتيب، الشكوك، التهويل، وأثر الأخطاء).
  • حساب الدرجات: تُحسب درجات كل بُعد فرعي عبر جمع قيم الاستجابات للفقرات المنتمية له. الدرجات المرتفعة تدل على مستويات أعلى من الكمالية الجنسية المشوهة. لا توجد درجات مركبة كلية موحدة يُنصح بها، بل يُفضل دائماً تحليل الملف النفسي الفرعي (Subscale Profile Analysis) لتحديد النطاق الإشكالي بدقة.
  • الفقرات المعكوسة: صيغت معظم الفقرات في اتجاه إيجابي مباشر لتشخيص السمة، ولا تتضمن الأبعاد الأساسية فقرات معكوسة معقدة تفادياً للالتباس المعرفي لدى المفحوصين أثناء التقييم الإكلينيكي.

الأذونات والرسوم وسنة الاختبار

تم تقديم استبيان الكمالية الجنسية متعدد الأبعاد (MSPQ) رسمياً في عام 1995 من خلال المؤتمر السنوي لجمعية الجنوب الغربي لعلم النفس، ونُشر لاحقاً كفصل قياسي في “دليل المقاييس المتعلقة بالحياة الجنسية” (Handbook of Sexuality-Related Measures) الصادر عن دار نشر سايدج (Sage Publications).

الترخيص وحقوق الاستخدام: منح المؤلف، الدكتور ويليام إي. سنيل الابن (William E. Snell, Jr.)، إذناً عاماً صريحاً لكافة الباحثين والأكاديميين والمهنيين السريريين لاستخدام هذا المقياس لأغراض البحث العلمي والتقييم النفسي غير التجاري دون الحاجة لدفع أي رسوم مالية، شريطة الحفاظ على حقوق الملكية الفكرية ونسب الأداة لمؤلفها والاستشهاد المناسب بأعماله المنشورة.

المراجع

فيما يلي أبرز المراجع الأكاديمية والتوثيقية وفق معايير جمعية علم النفس الأمريكية (APA 7th Edition):

  • Beck, A. T. (1976). Cognitive therapy and the emotional disorders. International Universities Press.
  • Davis, C. M., Yarber, W. L., Bauserman, R., Schreer, G., & Davis, S. L. (Eds.). (1998). Handbook of sexuality-related measures. Sage Publications.
  • Frost, R. O., Marten, P., Lahart, C., & Rosenblate, R. (1990). The dimensions of perfectionism. Cognitive Therapy and Research, 14(5), 449–468. https://doi.org/10.1007/BF01172967
  • Hewitt, P. L., & Flett, G. L. (1991). Perfectionism in the self and social contexts: Conceptualization, assessment, and analyses of multidimensional perfectionism. Journal of Personality and Social Psychology, 60(3), 456–470. https://doi.org/10.1037/0022-3514.60.3.456
  • Masters, W. H., & Johnson, V. E. (1970). Human sexual inadequacy. Little, Brown and Company.
  • Scharfe, E., & Bartholomew, K. (1994). Reliability and stability of adult attachment patterns. Personal Relationships, 1(1), 23–43. https://doi.org/10.1111/j.1475-6811.1994.tb00053.x
  • Snell, W. E., Jr. (1998). The Multidimensional Sexual Perfectionism Questionnaire. In C. M. Davis, W. L. Yarber, R. Bauserman, G. Schreer, & S. L. Davis (Eds.), Handbook of sexuality-related measures (pp. 523–526). Sage Publications.
  • Snell, W. E., Jr., & Rigdon, K. (1995, April). The Sexual Perfectionism Questionnaire: Preliminary evidence for reliability and validity. Paper presented at the 41st Annual Meeting of the Southwestern Psychological Association, San Antonio, TX.
  • Stoeber, J. (Ed.). (2018). The psychology of perfectionism: Theory, research, applications. Routledge. https://doi.org/10.4324/9781315536255

13. فقرات المقياس (Scale Items)

فيما يلي نص فقرات المقياس بلغتها الأصلية كما وردت في الدراسات القياسية المعيارية دون أي تعديل أو ترجمة للحفاظ على صدق أداة القياس وثباتها:
1

I will respond to the following items based on:
2

I set very high standards for myself as a sexual partner.
3

If I am "perfect" as a sexual partner‚ then society will consider me to be a good partner.
4

My partner sets very high standards of excellence for herself/himself as a sexual partner.
5

My partner expects me to be a perfect sexual partner.
6

I expect my partner to always be a top-notch and competent sexual partner.
7

I must always be successful as a sexual partner.
8

Most people in society expect me to always be a perfect sexual partner.
9

My partner is perfectionistic in that she/he expects to sexually satisfy me each and every time.
10

My partner demands nothing less than perfection of me as a sexual partner.
11

My partner should never let me down when it comes to my sexual needs.
12

One of my goals is to be a "perfect" sexual partner.
13

Most people expect me to always be an excellent sexual partner.
14

It makes my partner uneasy for him/her to be less than a perfect sexual partner.
15

My partner always wants me to sexually please him/her.
16

I cannot stand for my partner to be less than a satisfying sexual partner.
17

I always feel the need to be a "perfect" sexual partner.
18

I have to be a perfect sexual partner in order for most people to regard me as okay.
19

My partner sets very high‚ perfectionistic goals for herself (himself) as a sexual partner.
20

My partner pressures me to be a perfect sexual partner.
21

I expect nothing less than perfectionism from my sexual partner.
22

I always pressure myself to be the best sexual partner in the world.
23

In order for people to accept me‚ I have to be the greatest sex partner in the world.
24

My partner is always trying to be totally perfect as a sexual partner.
25

My sexual partner has very high perfectionistic goals for me as a sexual partner.
26

I will appreciate my partner‚ only if she/he is a perfect sexual lover.
27

I have very high perfectionistic goals for myself as a sexual partner.
28

Most people expect me to be perfectionistic when it comes to sex.
29

My partner always feels that she/he has to be the best possible sexual partner.
30

In order for my partner to appreciate me‚ I have to be a perfect sexual lover.
31

I expect my sexual partner to try to be perfectionistic when it comes to sex.
32

I take an organized approach to my sexual activities.
33

I tend to be an inadequate sexual lover because I repeat things over and over.
34

It takes me a long time to do sex "right."
35

The fewer mistakes I make as a sexual partner‚ the more my partner will like me.
36

I never feel like I can meet a partner’s standards/expectations for sex.

اقتباس هذا المقال

looti, M. (2026, سبتمبر 4). استبيان الكمالية الجنسية متعدد الأبعاد. عرب سايكلوجي. https://arabpsychology.com/scales/multidimensional-sexual-perfectionism-questionnaire/
looti, Mohammed. “استبيان الكمالية الجنسية متعدد الأبعاد.” عرب سايكلوجي, 4 سبتمبر 2026, https://arabpsychology.com/scales/multidimensional-sexual-perfectionism-questionnaire/.
looti, Mohammed. “استبيان الكمالية الجنسية متعدد الأبعاد.” عرب سايكلوجي. سبتمبر 4, 2026. https://arabpsychology.com/scales/multidimensional-sexual-perfectionism-questionnaire/.