القياس النفسيعلم النفس الصناعي والتنظيميمقاييس الموارد البشرية

استبيان تصميم العمل متعدد الأساليب

دليل أكاديمي شامل حول استبيان تصميم العمل متعدد الأساليب (MJDQ) الذي طوره مايكل كامبيون (1988) لقياس خصائص الوظائف عبر أربعة أبعاد: الدافعية، الميكانيكية، البيولوجية، والإدراكية/الحركية، متضمناً خصائصه السيكومترية وفقراته الأصلية.

Mohammed looti أكاديمي وباحث متخصص في علم النفس
تاريخ النشر
تمت المراجعة العلمية · د. مروة عبد العظيم · 20 سبتمبر، 2026
مراجعة وتدقيق علمي معتمد تاريخ التدقيق: 20 سبتمبر، 2026
د. مروة عبد العظيم دكتوراه
أستاذة علم النفس جامعة كربلاء
معايير التدقيق والاعتماد السريري

يخضع هذا المحتوى لمعايير ضبط الجودة والتدقيق العلمي والأكاديمي الصارمة في شبكة علم النفس العربي، لضمان صحة المعلومات ودقتها السريرية ومطابقتها لأحدث الأدلة والبراهين الصادرة عن الجمعيات النفسية والطبية المعتمدة (APA / WHO).

الملخص

يُعد استبيان تصميم العمل متعدد الأساليب (Multimethod Job Design Questionnaire – MJDQ)، الذي طوره العالم مايكل كامبيون (Michael A. Campion) عام 1988، أحد أبرز الأدوات السيكومترية الشاملة والمتكاملة في حقل علم النفس الصناعي والتنظيمي وهندسة العوامل البشرية. صُمم المقياس للتغلب على القصور المنهجي والنظري الذي شاب المقاييس التقليدية لتصميم الوظائف—مثل استبيان تشخيص العمل (JDS)—والتي ركزت بصورة شبه حصرية على الجوانب النفسية والدافعية وتجاهلت الأبعاد الفسيولوجية والميكانيكية والمعرفية. ينطلق استبيان MJDQ من منظور متعدد التخصصات يدمج أربعة مداخل جوهرية لتصميم العمل: المدخل الدافعي (Motivational)، والمدخل الميكانيكي (Mechanistic)، والمدخل البيولوجي/الإرجونومي (Biological)، والمدخل الإدراكي/الحركي (Perceptual/Motor).

يتألف المقياس من مجموعة من الفقرات التقييمية التي تغطي الخصائص الوظيفية عبر هذه الأبعاد الأربعة، ويستخدم سلم استجابة ليكرت خماسي الدرجات يتراوح من (1 = أوافق بشدة) إلى (5 = أعارض بشدة)، مع إتاحة خيار تركه فارغاً في حال عدم الانطباق أو عدم المعرفة، وتُحسب درجات كل بُعد عبر استخراج المتوسط الحسابي لفقراته. يتمتع المقياس بخصائص سيكومترية استثنائية وثابتة عبر مختلف البيئات المهنية؛ حيث أظهرت الدراسات التأسيسية اتساقاً داخلياً مرتفعاً، إذ تراوحت قيم معامل ألفا كرونباخ للبعد الدافعي بين 0.81 و0.94، وللبعد الميكانيكي بين 0.75 و0.89، وللبعد البيولوجي بين 0.72 و0.88، وللبعد الإدراكي/الحركي بين 0.85 و0.93. كما أظهرت النتائج مستويات صدق بناء وتلازمي قوية ترتبط بمخرجات العمل الحيوية كالرضا الوظيفي، والكفاءة، والجهد الذهني، والأخطاء البشرية.

الكلمات المفتاحية

تصميم العمل، استبيان تصميم العمل متعدد الأساليب، MJDQ، علم النفس الصناعي والتنظيمي، الخصائص الوظيفية، الإرجونوميا، العوامل البشرية، التحليل الوظيفي، الإدارة العلمية، مايكل كامبيون، الدافعية المهنية، الإجهاد المهني.

المؤلفون

تم تطوير المقياس من قبل البروفيسور مايكل أ. كامبيون (Michael A. Campion)، أستاذ الإدارة المتميز في كلية كرانرت للإدارة بجامعة بوردو (Krannert Graduate School of Management, Purdue University)، بالولايات المتحدة الأمريكية، بالتعاون مع باحثين بارزين في دراسات لاحقة شملت البروفيسور كارول ل. ميكليلاند (Carol L. McClelland) وتشلسي س. وونغ (Chelley S. Wong).

  • مايكل أ. كامبيون: باحث رائد في مجالات التوظيف، التحليل الوظيفي، وتصميم فرق العمل والوظائف، ورئيس سابق لجمعية علم النفس الصناعي والتنظيمي (SIOP). البريد الأكاديمي المؤسسي: [email protected].
  • الانتماء الأكاديمي: قسم الإدارة، كلية كرانرت للإدارة، جامعة بوردو، ويست لافاييت، إنديانا، الولايات المتحدة الأمريكية.

الغرض

يمثل استبيان MJDQ أداة تشخيصية وبحثية شاملة تهدف إلى توصيف وتصميم وتقييم الوظائف بمختلف مستوياتها التنظيمية من خلال موازنة متطلبات وتكاليف ومنافع كل مدخل تصميمي. تاريخياً، كان كل تخصص يتعامل مع تصميم الوظيفة بمعزل عن التخصصات الأخرى؛ فعلماء النفس التنظيمي ركزوا على تعظيم الرضا والدافعية، والمهندسون الصناعيون ركزوا على تعظيم الكفاءة والإنتاجية من خلال تبسيط المهام، وخبراء الإرجونوميا ركزوا على راحة البدن وتجنب الإصابات، بينما ركز متخصصو العوامل البشرية على تقليل الأخطاء الإدراكية. هدف كامبيون من بناء استبيان MJDQ هو توفير لغة قياس مشتركة تجمع هذه التيارات الفكرية المتباينة في إطار تحليلي موحد.

يُستخدم المقياس في السياقات التطبيقية والبحثية لعدة أغراض رئيسية:

  • التشخيص وإعادة الهيكلة الوظيفية: فحص نقاط القوة والضعف في تصميم الوظائف القائمة، وتحديد المقايضات (Trade-offs) المترتبة على أي تغيير؛ كأن يؤدي رفع الدافعية (إثراء العمل) إلى زيادة متطلبات التدريب أو العبء الذهني، أو يؤدي التبسيط الميكانيكي المفرط إلى الرتابة والملل والاغتراب الوظيفي.
  • تحليل المتطلبات الإرجونومية والصحية: مساعدة ممارسي الصحة والسلامة المهنية على رصد المخاطر الجسدية (مثل الحركات المتكررة والإجهاد العضلي) وتحسين بيئة العمل المادية.
  • تحسين النظم المعرفية وتدفق المعلومات: توظيف نتائج البعد الإدراكي/الحركي في تقليل الحمل المعرفي الزائد وتصميم واجهات التفاعل بين الإنسان والآلة لتقليل الحوادث المهنية الناجمة عن الخطأ البشري.
  • التطبيقات البحثية المقارنة: دراسة طبيعة العلاقة بين أبعاد العمل الرباعية ومخرجات تنظيمية معقدة تشمل الاحتراق الوظيفي، ومعدل دوران العمل، وجودة خدمة العملاء، والأداء الإنتاجي.

البناء النفسي

يقوم استبيان MJDQ على بنية مفاهيمية رباعية الأبعاد، حيث يختص كل بعد بقياس مجموعة محددة من الخصائص الموضوعية والتجريبية للوظيفة، مع وجود افتراض نظري بوجود منافع وتكاليف مرتبطة بكل مدخل:

1. المدخل الدافعي (Motivational Approach)

ينبثق هذا البناء من نظريات علم النفس التنظيمي التي ترى أن الوظيفة يجب أن تشبع الحاجات النفسية العليا للفرد لتعزيز الرضا والدافعية الداخلية. يقيس هذا البعد 18 خاصية فرعية تشمل:

  • الاستقلالية وحرية التصرف (Autonomy): مدى مرونة الموظف في جدولة العمل وتحديد إجراءات التنفيذ.
  • التغذية الراجعة الذاتية والخارجية (Feedback): توفر معلومات مباشرة من صلب العمل أو من المشرفين والزملاء حول جودة الأداء.
  • التنوع والأهمية وهوية المهمة (Task Variety, Significance & Identity): القيام بمهام متنوعة تشكل عملاً متكاملاً ذو معنى وتأثير على المنظمة والمجتمع.
  • فرص النمو والمكافأة (Growth, Advancement & Pay): إمكانيات الترقية والتعلم والشعور بالإنجاز وعدالة الأجر.

2. المدخل الميكانيكي (Mechanistic Approach)

مستمد من مبادئ الهندسة الصناعية والإدارة العلمية. يركز هذا البناء على تحقيق أعلى قدر من الكفاءة والموثوقية وسهولة إحلال العاملين من خلال تقليل تعقيد العمل. تشمل الخصائص المقاسة: التخصصية العالية في الأدوات والمهام، تبسيط المهام، اقتصار العمل على مهمة واحدة في الوقت ذاته، تقليل وقت التدريب المطلوب، التكرار، والتشغيل الآلي (Automation).

3. المدخل البيولوجي (Biological Approach)

ينحدر من علوم الإرجونوميا والفسيولوجيا المهنية. يهدف إلى مواءمة المتطلبات الفيزيائية للوظيفة مع القدرات التشريحية والجسدية لجسم الإنسان لحمايته من الإجهاد والأمراض المهنية. يقيس هذا البعد: المتطلبات العضلية، جهد الرفع، التحمل البدني، راحة وضعيات الجلوس والوقوف، ملاءمة أبعاد بيئة العمل للأحجام المختلفة، صحة حركة المعصمين، والظروف البيئية المحيطة كالضوضاء والمناخ وتوفر فترات الراحة وجداول الورديات المناسبة.

4. المدخل الإدراكي/الحركي (Perceptual/Motor Approach)

يستند إلى أبحاث هندسة العوامل البشرية وعلم النفس المعرفي. يركز على متطلبات معالجة المعلومات وسعة الذاكرة والقدرات الحركية المطلوبة لأداء العمل دون الوقوع في الأخطاء. تشمل مؤشراته: وضوح الإضاءة وغياب الوهج، سهولة قراءة العدادات والشاشات الرقمية، سلاسة استخدام البرمجيات والمعدات، تقليل كميات المعلومات المدخلة والمخرجة والمطلوبة للتفكير وحل المشكلات، وانخفاض مستويات التوتر العقلي وفرص التعرض للملل.

الإطار النظري

تأسس استبيان MJDQ استناداً إلى نقد منهجي لأحادية الرؤية في حقل تصميم العمل. حتى أواخر الثمانينيات، كانت الهيمنة المطلقة في علم النفس لـ نموذج خصائص الوظيفة (Job Characteristics Model – JCM) الذي صاغه ريتشارد هاكمان وجريج أولدهام (Hackman & Oldham, 1976). وافترض هذا النموذج أن إثراء الوظيفة ورفع مستويات التعقيد والمسؤولية ينتج عنه دوماً نتائج إيجابية. إلا أن كامبيون وتلاميذه جادلوا بأن هذا المنظور النفسي تجاهل الآثار الجانبية للتصميم الدافعي وتجاهل المدارس التطبيقية الأخرى القائمة في الميدان الصناعي منذ عقود.

ينتظم الإطار النظري للمقياس عبر أربعة روافد فكرية كبرى:

  1. المدرسة السلوكية والدافعية في الإدارة: ممثلة بنظريات الإثراء الوظيفي (هيرزبرج، هاكمان وأولدهام) التي تفترض أن الوظائف الغنية بالتحدي والحرية تخلق حالات نفسية حرجة (إدراك المعنى، المسؤولية، المعرفة بالنتائج) تؤدي إلى رضا داخلي وأداء متفوق.
  2. مدرسة الإدارة العلمية والهندسة الصناعية: ممثلة بأعمال فريدريك تايلور (Frederick Taylor) وليليان وفرانك جيلبرث (Gilbreths) حول دراسات الحركة والزمن؛ حيث يُنظر إلى الوظيفة كجزء من نظام إنتاجي ميكانيكي تتطلب كفاءته تقسيم العمل إلى أبسط مكوناته، مما يقلل تكاليف العمالة والتدريب ويسرع وتيرة الإنتاج.
  3. مدرسة الميكانيكا الحيوية والفسيولوجيا الوظيفية: تستند إلى مبادئ حماية الرأس المال البشري عبر تقليل العبء القلبي الوعائي والإجهاد العضلي الهيكلي (Musculoskeletal Disorders)، مستفيدة من التوجهات الطبية والوقائية لبيئة العمل.
  4. مدرسة معالجة المعلومات وهندسة النظم البشرية: تبلورت هذه المدرسة أثناء وبعد الحرب العالمية الثانية من خلال أعمال بول فيتس (Paul Fitts) وعلماء العوامل البشرية، الذين ركزوا على قيود الانتباه البشري وسعة الذاكرة العاملة ونماذج اتخاذ القرار، معتبرين أن تبسيط المتطلبات المعرفية يضمن الحد الأدنى من الأخطاء والحوادث التشغيلية الكارثية.

بنى كامبيون فرضيته التأسيسية على مفهوم المقايضات متعددة التخصصات (Interdisciplinary Trade-offs)؛ فالتصميم الذي يعظم الجوانب الدافعية يميل إلى زيادة المتطلبات الإدراكية وفرص الخطأ وتكاليف التدريب، بينما يؤدي التصميم الميكانيكي إلى كفاءة إنتاجية عالية على حساب انخفاض الدافعية والرضا وتفاقم الرتابة. ويوفر مقياس MJDQ البنية العملية لقياس تلك المتغيرات جنباً إلى جنب بدقة وموضوعية.

الصدق

خضع استبيان MJDQ لعمليات تدقيق سيكومترية صارمة للتحقق من مختلف مؤشرات الصدق (Validity) عبر دراسات ميدانية متعددة استهدفت مئات الوظائف في قطاعات مختلفة (صناعية، خدماتية، وبنكية):

صدق المحتوى والبناء (Construct & Content Validity)

تم استخلاص فقرات المقياس بناءً على مسح شامل لمئات الأدبيات المتخصصة في علم النفس، والهندسة الصناعية، والإرجونوميا، والطب المهني. أيدت مصفوفات الارتباط بين المقاييس الفرعية البنية المستقلة لكل مدخل، حيث أظهرت النتائج أن الأبعاد تمثل تخصصات مميزة؛ فالارتباطات بين البعد الدافعي والبعد الميكانيكي كانت سالبة بصورة عامة (غالباً ما تراوحت بين -0.35 و-0.50)، مما يدعم فكرة المقايضة النظرية بين إثراء الوظيفة وتبسيطها الشديد.

الصدق التلازمي والتقاربي (Concurrent & Convergent Validity)

أظهرت دراسات كامبيون وشركائه (Campion, 1988; Campion & McClelland, 1991; Wong & Campion, 1991) تطابقاً دلالياً مرتفعاً بين درجات المقياس ومؤشرات تنظيمية مستقلة:

  • البعد الدافعي: ارتبط إيجابياً وبشكل دال إحصائياً بمشاعر الرضا الوظيفي العام، والدافعية الداخلية للعمل، والتقييم الذاتي للأداء، ومستويات القدرة العقلية المطلوبة لشغل الوظيفة، ومستوى الأجور، ودرجات رضا العملاء.
  • البعد الميكانيكي: ارتبط سالباً بمستويات القدرة العقلية المطلوبة للوظيفة، وبفترات التدريب اللازمة (وظائف يسهل تعلمها في وقت وجيز)، وبالأجور، وبمستويات الرضا الوظيفي، بينما ارتبط إيجابياً بكفاءة استغلال الوقت والموارد وسهولة الإحلال الوظيفي.
  • البعد البيولوجي: ارتبط سلباً بمؤشرات الإجهاد الجسدي، والأوجاع العضلية الهيكلية، وأيام الغياب الناتجة عن الإصابات والإرهاق البدني.
  • البعد الإدراكي/الحركي: ارتبط سلباً باحتمالات الخطأ البشري في العمل، وحوادث التشغيل، والتوتر الناجم عن الحمل المعرفي الزائد (Information Overload)، كما أظهر ارتباطاً سالباً بمستويات المتطلبات الذهنية العالية.

الصدق التمايزي واتفاق المقيمين (Inter-rater Agreement)

تم اختبار صدق المقياس من خلال مقارنة تقييمات ثلاث مجموعات مستقلة: شاغلو الوظائف أنفسهم (Incumbents)، والمشرفون المباشرون (Managers)، ومحللو الوظائف المحترفون (Job Analysts). تراوحت معاملات الارتباط بين تقييمات هذه المجموعات الثلاث للوظيفة الواحدة بين 0.76 و0.86 للأبعاد الدافعية، الميكانيكية، والإدراكية/الحركية، مما يبرهن على أن المقياس يرصد خصائص وظيفية موضوعية وقابلة للملاحظة المستقلة وليس مجرد انطباعات ذاتية للموظف. ومع ذلك، تجدر الإشارة إلى أن تقييمات البعد البيولوجي أظهرت توافقاً أقل بين المحللين الخارجيين وشاغلي الوظائف لكون بعض جوانب الإجهاد الجسدي والشعور بالراحة لا تدرك إلا ذاتياً من قبل الممارس المباشر للمهنة.

الثبات

أثبتت نتائج التحليلات السيكومترية تمتع استبيان MJDQ بمستويات ممتازة من الاتساق الداخلي (Internal Consistency) وثبات القياس عبر عينات مهنية متنوعة:

  • معاملات الاتساق الداخلي (ألفا كرونباخ):
    • المدخل الدافعي: تراوحت معاملات ألفا باستمرار بين 0.81 و0.94 عبر الدراسات الأساسية (Campion, 1988; Campion & McClelland, 1991)، مما يعكس تجانساً عالياً جداً بين فقراته المتعددة.
    • المدخل الميكانيكي: تراوحت معاملات ألفا بين 0.75 و0.89، وهي قيم مقبولة بقوة تبرهن على ثبات قياس خصائص التخصص والتبسيط والتكرار.
    • المدخل البيولوجي: تراوحت معاملات ألفا بين 0.72 و0.88، محققة استقراراً سيكومترياً رصيناً رغم تنوع الجوانب الفسيولوجية التي يغطيها.
    • المدخل الإدراكي/الحركي: سجل معاملات ألفا تراوحت بين 0.85 و0.93، وهي مستويات ممتازة لقياس المتطلبات المعرفية والحركية وملاءمة الواجهات التشغيلية.
  • ثبات إعادة الاختبار (Test-Retest Reliability): أظهرت الوظائف التي تم إعادة قياسها عبر فترات زمنية متباعدة استقراراً بنيوياً عالياً للدرجات ما لم تطرأ تدخلات متعمدة لإعادة هندسة أو توصيف المهام.

التحليل العاملي

أُجريت عدة دراسات تحليل عاملي استكشافي (EFA) وتأكيدي (CFA) للتحقق من البنية الكامنة لاستبيان MJDQ. وقد دعمت التحليلات العاملية النموذج النظري متعدد التخصصات المكون من أربعة عوامل من الدرجة الأولى:

أظهرت نتائج التحليل العاملي التوكيدي أن نموذج العوامل الأربعة المستقلة يقدم مطابقة أفضل بكثير للبيانات مقارنة بنماذج العامل الواحد (الذي يدمج جودة التصميم في مؤشر عام) أو نماذج العاملين (التي تفصل فقط بين الجوانب النفسية والفيزيائية). تشبعت الفقرات المحددة لكل بعد بأوزان عاملية قوية على أبعادها المفترضة (تشبعات تجاوزت في معظمها 0.50)، مع انخفاض التشبعات المتقاطعة (Cross-loadings)، مما يثبت تمايز هذه الأبعاد من الناحية الرياضية والسيكومترية.

كما بينت التحليلات العاملية اللاحقة، مثل دراسات إدواردز وزملائه (Edwards et al., 2000)، أن بعض الأبعاد الفرعية داخل المقياس الدافعي (كالاستقلالية والتنوع وفرص التعلم) قد تشكل أبعاداً فرعية من المستوى الثاني (Higher-order factors)، إلا أن التقسيم الكلي الأصلي لكامبيون القائم على الأساليب الأربعة ظل البناء الأكثر فائدة وتطبيقاً للتنبؤ بمقايضات الأداء والكفاءة والرضا المهني.

أداة القياس

يتميز استبيان MJDQ بتصميم منظم يسهل تطبيقه فردياً أو جماعياً، سواء بصورة ورقية أو إلكترونية. وفيما يلي بطاقة وصف الأداة الفنية:

  • نوع الاختبار: مقياس تقرير ذاتي موضوعي لتقييم وتحليل خصائص العمل والوظائف (Job Design / Job Analysis Questionnaire).
  • الفئات المستهدفة: شاغلو الوظائف، المشرفون الإداريون، ومحللو الوظائف وخبراء الموارد البشرية وهندسة العوامل البشرية.
  • عدد الفقرات: يتضمن المقياس في نسخته المعيارية الأصلية فقرات تغطي المداخل الأربعة (تشمل النسخة الكاملة المطولة قرابة 68 فقرة تفصيلية، بينما تركز النسخ المعيارية المنشورة على المقاييس الأساسية المصنفة تخصصياً).
  • مقياس الاستجابة: مقياس ليكرت خماسي الدرجات ينص على: (1 = أوافق بشدة، 2 = أوافق، 3 = لا أوافق ولا أعارض، 4 = أعارض، 5 = أعارض بشدة)، مع ترك الاستجابة فارغة (Blank) في حال كانت الفقرة غير معروفة أو لا تنطبق على الوظيفة.
  • طريقة التصحيح: تُحسب درجات كل مقياس أو بعد فرعي من خلال استخراج المتوسط الحسابي لدرجات الفقرات المكونة له (Sum of item scores divided by the number of answered items). يجب الانتباه إلى اتجاه التدرج (حيث يمثل 1 الاتفاق الشديد و5 المعارضة الشديدة في الصياغة التأسيسية للمقياس).
  • الفقرات المعكوسة: تُصاغ فقرات المقاييس بحيث تشير الدرجة إلى وجود الخاصية، وتُعكس الفقرات سلبية الاتجاه عند حساب المؤشرات التركيبية وفق ما تقرره بروتوكولات التحليل لكل دراسة.
  • الزمن المستغرق: يستغرق استكمال المقياس المكتمل ما بين 20 إلى 35 دقيقة تبعاً لخبرة المشارك بالوظيفة وطبيعة مهامها.

الأذونات والرسوم وسنة الاختبار

  • سنة النشر الأساسية: نشر المقياس رسمياً لأول مرة في عام 1988 عبر المقال التأسيسي لمايكل كامبيون في دورية علم النفس التطبيقي (Journal of Applied Psychology).
  • حقوق النشر: حقوق النشر الأصلية محفوظة لجمعية علم النفس الأمريكية (American Psychological Association – APA) لعام 1988.
  • سياسة الاستخدام والرسوم: المقياس متاح للاستخدام الأكاديمي والبحثي غير التجاري كأداة علمية عامة منشورة في الملاحق الأكاديمية للأبحاث الأصلية. يُشترط الاستشهاد بالمصدر الأصلي لكامبيون (1988). أما في الاستخدامات التجارية أو الاستشارية المؤسسية الكبرى، فيلزم الحصول على إذن رسمي من جمعية علم النفس الأمريكية أو المؤلف وفقاً للوائح الملكية الفكرية المعمول بها.

المراجع

  • Campion, M. A. (1988). Interdisciplinary approaches to job design: A constructive replication with extensions. Journal of Applied Psychology, 73(3), 467–481. https://doi.org/10.1037/0021-9010.73.3.467
  • Campion, M. A., & McClelland, C. L. (1991). Follow-up and extension in the evaluation of a multimethod job design implementation. Journal of Applied Psychology, 76(6), 825–837. https://doi.org/10.1037/0021-9010.76.6.825
  • Campion, M. A., & McClelland, C. L. (1993). Experimental tests of the recovery from work redesign. Journal of Applied Psychology, 78(2), 339–351. https://doi.org/10.1037/0021-9010.78.2.339
  • Edwards, J. R., Scully, J. A., & Brtek, M. D. (2000). The measurement of work: Hierarchical representation of the Multimethod Job Design Questionnaire. Personnel Psychology, 53(1), 1–40. https://doi.org/10.1111/j.1744-6570.2000.tb00192.x
  • Hackman, J. R., & Oldham, G. R. (1976). Motivation through the design of work: Test of a theory. Organizational Behavior and Human Performance, 16(2), 250–279. https://doi.org/10.1016/0030-5073(76)90016-7
  • Wong, C. S., & Campion, M. A. (1991). Development and test of a task-level model of motivational job design. Journal of Applied Psychology, 76(6), 825–837.

13. فقرات المقياس (Scale Items)

فيما يلي نص فقرات المقياس بلغتها الأصلية كما وردت في الدراسات القياسية المعيارية دون أي تعديل أو ترجمة للحفاظ على صدق أداة القياس وثباتها:
Response Scale: Respondents indicate the extent to which each statement is descriptive of their job on a scale where 1 = strongly agree, 2 = agree, 3 = neither agree nor disagree, 4 = disagree, 5 = strongly disagree, and (blank)= don't know or not applicable. Scores for each scale are averages of the items.
1

The job allows freedom, independence, or discretion in work scheduling, sequence, methods, procedures, quality control, or other decision making
2

Intrinsic job The work activities themselves provide direct and clear information as to the effectiveness (e.g., quality and quantity) of your job performance
3

Extrinsic job Other people in the organization, such as managers and co-workers, provide information as to the effectiveness (e.g., quality and quantity) of your job performance
4

Social The job provides for positive social interaction such as teamwork or co-worker assistance
5

Task/goal The job duties, requirements, and goals are clear and specific
6

Task The job has a variety of duties, tasks, and activities
7

Task The job requires completion of a whole and identifiable piece of work. It gives you a chance to do an entire piece of work from beginning to end
8

Ability/skill-level requirements. The job requires a high level of knowledge, skills, and abilities
9

Ability/skill The job requires a variety of knowledge, skills, and abilities
10

Task significance. The job is significant and important compared with other jobs in the organization
11

Growth/learning. The job allows opportunities for learning and growth in competence and proficiency
12

There are opportunities for advancement to higher-level jobs
13

The job provides for feelings of achievement and task accomplishment
14

The job allows participation in work-related decision making
15

The job has access to relevant communication channels and information flows
16

Pay adequacy. The pay on this job is adequate compared with the job requirements and with the pay in similar jobs
17

The job provides acknowledgment and recognition from others
18

Job People on this job have high job security

تقييم هذا المقياس النفسي

5.0 / 5 1 تقييم

اقتباس هذا المقال

looti, M. (2026, سبتمبر 20). استبيان تصميم العمل متعدد الأساليب. عرب سايكلوجي. https://arabpsychology.com/scales/multimethod-job-design-questionnaire-mjdq/
looti, Mohammed. “استبيان تصميم العمل متعدد الأساليب.” عرب سايكلوجي, 20 سبتمبر 2026, https://arabpsychology.com/scales/multimethod-job-design-questionnaire-mjdq/.
looti, Mohammed. “استبيان تصميم العمل متعدد الأساليب.” عرب سايكلوجي. سبتمبر 20, 2026. https://arabpsychology.com/scales/multimethod-job-design-questionnaire-mjdq/.