علم النفس الاجتماعيمقاييس الشخصيةمقاييس علم النفس

مقياس الحاجة إلى التقييم

دليل أكاديمي شامل حول مقياس الحاجة إلى التقييم (Need to Evaluate Scale – NES) لجارفيس وبيتي (1996)، متضمناً الإطار النظري، والخصائص السيكومترية، والصدق والثبات، والتحليل العاملي، والفقرات الأصلية.

تاريخ النشر

الملخص

يُعد مقياس الحاجة إلى التقييم (Need to Evaluate Scale – NES)، الذي طوّره الباحثان ريتشارد بيتي (Richard E. Petty) ودبليو. بلير جارفيس (W. Blair G. Jarvis) عام 1996، أحد أبرز المقاييس السيكومترية في علم النفس الاجتماعي وعلم نفس الشخصية، حيث صُمم لقياس الفروق الفردية المزمنة والمستقرة في النزعة التلقائية لدى الأفراد لتكوين أحكام تقييمية (إيجابية أو سلبية، إعجاب أو عدم إعجاب) تجاه الموضوعات والمواقف والأشخاص المحيطين بهم. يتألف المقياس في نسخته الأصلية المكتملة من 16 فقرة تقيس بُعداً أحاديّاً عاماً يعكس رغبة الفرد واستعداده لتصنيف العالم إلى ثنائيات تقييمية، مع وجود نسخة مختصرة تتكون من فقرات مختارة تُستخدم في المسوح الميدانية الواسعة مثل مسح الانتخابات الوطنية الأمريكية (NES/ANES). يتم الاستجابة على فقرات المقياس باستخدام مقياس ليكرت (Likert scale) خماسي التدرج يتراوح بين (1 = لا ينطبق عليّ إطلاقاً / Strongly Disagree) إلى (5 = ينطبق عليّ تماماً / Strongly Agree)، وتتضمن الأداة فقرات ذات صياغة إيجابية وأخرى ذات صياغة عكسية لضبط التحيز في الاستجابة (Aquiescence bias).

أظهرت الدراسات السيكومترية التأسيسية عبر عينات طلابية ومجتمعية متعددة أن المقياس يتمتع بخصائص قياس ممتازة؛ حيث تراوحت معاملات الاتساق الداخلي (ألفا كرونباخ) بين 0.82 و 0.88، مع ثبات إعادة الاختبار تجاوز 0.80 عبر فترات زمنية ممتدة. كما كشفت تحليلات الصدق البنائي والتقاربي والتمايزي تميز هذا البناء عن مفاهيم مجاورة مثل الحاجة إلى المعرفة (Need for Cognition)، والحاجة إلى الانغلاق المعرفي (Need for Cognitive Closure)، والرغبة في السيطرة (Desire for Control)، دون الارتباط بالمرغوبية الاجتماعية (Social Desirability) أو موضع الضبط (Locus of Control). يُعد المقياس أداة بالغة الأهمية في التنبؤ بتشكل الاتجاهات العفوية، وسلوك التصويت السياسي، والتقييم الاستهلاكي، وسرعة اتخاذ القرار في المواقف الغامضة.

الكلمات المفتاحية

الحاجة إلى التقييم، علم النفس الاجتماعي، تكوين الاتجاهات، الفروق الفردية، الحاجة إلى المعرفة، السلوك التقييمي، المعالجة التلقائية، اتخاذ القرار، الخصائص السيكومترية، مقياس ليكرت، معالجة المعلومات، الشخصية.

المؤلفون

تم تطوير المقياس من قِبل باحثَين رائدين في مجال علم النفس الاجتماعي وعلم نفس المواقف والاتجاهات بجامعة ولاية أوهايو (The Ohio State University):

  • دبليو. بلير جارفيس (W. Blair G. Jarvis): باحث متخصص في قياس الاتجاهات وسيكولوجيا التقييم المعرفي، قسم علم النفس، جامعة ولاية أوهايو، كولومبوس، الولايات المتحدة الأمريكية.
  • ريتشارد إي. بيتي (Richard E. Petty): أستاذ متميز في علم النفس بجامعة ولاية أوهايو (Distinguished University Professor of Psychology)، وأحد مؤسسي نموذج احتمالية التفصيل (Elaboration Likelihood Model – ELM). البريد الإلكتروني: [email protected].

الغرض

يقيس مقياس الحاجة إلى التقييم (NES) مدى اختلاف الأفراد في ميلهم التلقائي والمستمر لإصدار أحكام تقييمية (مثل: جيد/سيئ، ملائم/غير ملائم، جذاب/منفر) حيال المثيرات والمواقف الاجتماعية والسياسية والشخصية التي يواجهونها في حياتهم اليومية. بينما يرى بعض المنظرين الكلاسيكيين أن عملية التقييم هي استجابة بشرية عامة وشاملة تحدث لدى الجميع وبشكل آلي، برهن جارفيس وبيتي (1996) على وجود تباين جوهري ونسقي بين الأفراد؛ حيث يمتلك أصحاب “الحاجة المرتفعة للتقييم” (High NES) دافعاً ذاتياً قوياً لتكوين آراء وتحديد مواقف واضحة وسريعة حيال كل ما يحيط بهم، بينما يميل أصحاب “الحاجة المنخفضة للتقييم” (Low NES) إلى البقاء في منطقة الحياد أو اللامبالاة المعرفية، ولا يشعرون بالانزعاج من عدم امتلاك رأي محدد تجاه قضايا معقدة أو مثيرات عرضية.

تتمثل الأهمية النظرية والبحثية للمقياس في سد فجوة بارزة في أدبيات تكوين الاتجاهات النفسية (Attitudes) وبنيتها المعرفية. فقبل تطوير هذا المقياس، كان يتم التركيز بشكل أساسي على قدرة الفرد على التفكير أو استمتاعه بالجهد العقلي التحليلي (كما يقاس عبر الحاجة إلى المعرفة NFC)، لكن هذا البناء لم يكن يفسر لماذا يميل بعض الأشخاص إلى إصدار أحكام قيمية سريعة ومطلقة دون الحاجة بالضرورة إلى انخراط تحليلي مطول. وقد بينت التطبيقات البحثية للمقياس قدرته العالية على التنبؤ بمجموعة واسعة من المخرجات، منها:

  • توليد الأفكار التقييمية التلقائية: يُنتج الأفراد ذوو الدرجات المرتفعة أفكاراً تقييمية صريحة عند قراءة نصوص وصفية محايدة أو مشاهدة لوحات فنية أو متابعة أحداث اجتماعية عارضة.
  • سهولة واستقرار تكوين الاتجاهات: يُظهر هؤلاء الأفراد سرعة في الوصول إلى اتجاهاتهم من الذاكرة (Attitude Accessibility) وثباتاً أكبر في مواقفهم بمرور الوقت.
  • السلوك الانتخابي والسياسي: يُعد مقياس NES منبئاً قوياً بامتلاك آراء قاطعة حول المرشحين السياسيين والقضايا العامة، وانخفاض معدلات الإجابة بـ “لا أعلم” أو الخيارات الحيادية في استطلاعات الرأي العام.
  • سيكولوجيا المستهلك: يُسهم المقياس في تفسير سرعة تبني المنتجات وتكوين أحكام تفضيلية فورية حيال العلامات التجارية الجديدة والإعلانات التجارية.

البناء النفسي

يستند مقياس الحاجة إلى التقييم إلى مفهوم البناء أحادي البُعد من الناحية المفاهيمية العامة، ولكنه يتداخل وظيفياً مع عدة مظاهر سلوكية ومعرفية تعكس بنية التقييم لدى الفرد. تتكامل هذه المظاهر لتشكل النزعة العامة نحو التقييم المستمر، وتتضح من خلال الجوانب الآتية:

1. النزعة لتكوين الرأي والاحتفاظ به (Opinionation and Holding Opinions)

يعكس هذا الجانب رغبة الفرد في أن يكون لديه رأي شخصي في معظم الأشياء التي يصادفها، والاعتقاد بأن امتلاك الآراء والمواقف هو أمر حيوي وممتع وجوهري للهوية الشخصية. على سبيل المثال، يعبر الفرد ذو الدرجة المرتفعة عن موافقته القوية على عبارات مثل “أنا أكون آراءً حول كل شيء تقريباً” و“من المهم جداً بالنسبة لي أن أمتلك آراءً قوية”. يعكس هذا المظهر نفوراً معرفياً من البقاء دون وجهة نظر محددة.

2. كراهية الحياد والتجنب الإدراكي لعدم اليقين التقييمي (Aversion to Neutrality)

يتميز أصحاب الدرجات العالية برؤية الحياد أو الوقوف على الحياد كحالة غير مريحة أو مملة، حيث يفضلون الحسم القيمي على التردد. يتجلى ذلك في رفض الفقرات العكسية مثل “غالباً ما أفضّل البقاء محايداً بشأن القضايا المعقدة” أو “أفضّل تجنب اتخاذ مواقف متطرفة”، مما يشير إلى أن الحياد يمثل بالنسبة لهم تكلفة معرفية وتوتراً ينبغي حسمه باتخاذ موقف محدد.

3. المراقبة التقييمية والانتباه المستمر للتفضيلات (Evaluative Monitoring)

يتضمن هذا الجانب توجيه الانتباه النشط إلى التفضيلات الشخصية (الإعجاب مقابل عدم الإعجاب) فور مواجهة الأشخاص أو الأشياء. فالشخص ذو الحاجة المرتفعة للتقييم يُجري مسحاً تقييمياً فورياً لبيئته، كما توضح الفقرة: “أنا أنتبه كثيراً إلى ما إذا كنت أحب الأشياء أو أكرهها” و“أحب أن أحدد ما إذا كنت أحب الأشخاص على الفور”.

تترابط هذه المظاهر بروابط داخلية موجبة قوية تدعم وجود عامل عام مسيطر؛ فالشخص الذي ينتبه باستمرار لمشاعره وتفضيلاته (المراقبة التقييمية) يجد من السهل صياغة أحكام قاطعة (تكوين الآراء)، ويكره بالتبعية المكوث في حالة اللاتعيين (كراهية الحياد).

الإطار النظري

يندرج مقياس الحاجة إلى التقييم ضمن أطر المعرفة الاجتماعية (Social Cognition) ونماذج معالجة المعلومات المزدوجة (Dual-Process Models)، وعلى رأسها نموذج احتمالية التفصيل (ELM) الذي طوره ريتشارد بيتي وجون كاسيوبو (Petty & Cacioppo, 1986). تاريخياً، افترضت نظريات معالجة المعلومات الكلاسيكية (مثل نظريات فازينجر وألبرت بريم وفستونغر) أن البشر مدفوعون بغريزة عامة للتقييم والتصنيف بهدف تقليل التعقيد البيئي وتوجيه السلوك التكيفي. غير أن التطورات في أبحاث الفروق الفردية في تسعينيات القرن العشرين كشفت أن الآليات المعرفية ليست متطابقة كميّاً أو كيفيّاً لدى جميع الأفراد.

انطلق جارفيس وبيتي من مبدأ التمييز الوظيفي بين عمليتين معرفيتين رئيستين:

  • العمق المعرفي (Cognitive Elaboration): الذي تقيسه الحاجة إلى المعرفة (NFC)، ويشير إلى استمتاع الفرد بالتفكير التحليلي وحل المشكلات المعقدة وتقييم الأدلة المنطقية.
  • الحكم القيمي (Evaluative Judgment): الذي تقيسه الحاجة إلى التقييم (NES)، ويشير إلى الدافع لتحديد القيمة التفضيلية للمثير (حسن/سيئ، نافع/ضار) بغض النظر عما إذا كان هذا الحكم ناتجاً عن تفكير تحليلي متعمق أو استجابة حدسية سريعة.

كما يرتبط المقياس بنظرية الوظائف النفسية للاتجاهات (Functional Theories of Attitudes) لسميث وبرونر ووايت (1956) ودانيال كاتز (1960)، والتي ترى أن الاتجاهات تخدم وظائف متعددة مثل وظيفة “تقييم الموضوع” (Object-Appraisal Function) ووظيفة التعبير عن القيم. ويفترض الإطار النظري لـ NES أن وظيفة تقييم الموضوع تكون ذات فاعلية مفرطة وأولوية قصوى لدى الأفراد ذوي الحاجة المرتفعة للتقييم، مما يجعلهم أكثر قدرة على استرجاع أحكامهم السابقة من الذاكرة طويلة المدى، وتكوين اتجاهات جديدة بصورة تلقائية حتى في ظل ظروف التشتت المعرفي.

الصدق

خضع مقياس الحاجة إلى التقييم لدراسات سيكومترية مكثفة للتحقق من صدق البناء (Construct Validity)، والصدق التقاربي (Convergent Validity)، والصدق التمايزي (Discriminant Validity)، والصدق التنبؤي (Predictive Validity):

1. الصدق التقاربي (Convergent Validity)

أظهرت نتائج جارفيس وبيتي (1996) وجود ارتباطات ذات دلالة إحصائية موجبة ومعتدلة بين مقياس NES وعدد من المتغيرات ذات الصلة المفاهيمية:

  • ارتباط إيجابي معتدل مع الحاجة إلى المعرفة (NFC) بقيم تراوحت بين (r = 0.35 إلى r = 0.39, p < 0.001)، مما يؤكد أنهما يشتركان في كونهما عمليات معرفية نشطة، لكنهما يمثلان بناءين متمايزين.
  • ارتباط إيجابي معتدل مع الرغبة في السيطرة (Desire for Control) لبورجر وكوبر (r = 0.22 إلى r = 0.28)، حيث يسهم تكوين الآراء في تعزيز شعور الفرد بالسيطرة على بيئته.
  • ارتباط إيجابي مع مقياس التوجه نحو الاتجاهات الإيجابية والسلبية وسرعة الاستجابة التقييمية.

2. الصدق التمايزي (Discriminant Validity)

أثبت المقياس استقلالية واضحة عن متغيرات الشخصية الأخرى التي قد تتداخل معه:

  • عدم وجود ارتباط ذي دلالة إحصائية مع مقياس المرغوبية الاجتماعية لمارلو-كراون (Social Desirability)، حيث تراوحت قيم r بين (-0.04 و 0.06)، مما يدل على أن استجابات المفحوصين لا تتأثر بالرغبة في الظهور بصورة مقبولة اجتماعياً.
  • عدم الارتباط مع موضع الضبط الداخلي/الخارجي (Locus of Control) لروتر (r = -0.05).
  • عدم الارتباط بمقياس مراقبة الذات (Self-Monitoring) لسنيدر (r = 0.08).

3. الصدق التنبؤي والتجريبي (Predictive & Experimental Validity)

أكدت التجارب المعملية صدق المقياس من خلال معايير سلوكية ومخبرية موضوعية:

  • توليد الأفكار التقييمية: في تجارب عُرضت فيها لوحات فنية غير مألوفة أو نصوص وصفية مجردة، قام الأفراد ذوو (High NES) بتوليد عدد أكبر بكثير من العبارات التقييمية التلقائية مقارنة بذوي (Low NES) بحجم أثر مرتفع (d = 0.74).
  • تذكر التجارب الذاتية: استرجع أصحاب الدرجات العالية أحداثاً شخصية من ماضيهم مصحوبة بأحكام تقييمية ومشاعر إعجاب/استياء واضحة مقارنة بأقرانهم.
  • الاستقرار الزمني للاتجاهات: أظهرت دراسات بيزر وزملائه (Bizer et al., 2004) أن الأشخاص ذوي الحاجة المرتفعة للتقييم تظل اتجاهاتهم السياسية ثابتة ومقاومة لمحاولات الإقناع المضاد لفترات زمنية أطول.

الثبات

تم تقييم الخصائص الثباتية لمقياس الحاجة إلى التقييم عبر مؤشرات متعددة للاتساق الداخلي والاستقرار الزمني:

  • الاتساق الداخلي (Internal Consistency): سجلت النسخة الأصلية المكونة من 16 فقرة معاملات ألفا كرونباخ (Cronbach’s α) تراوحت بين 0.82 و 0.88 عبر عينات طلابية ومجتمعية مختلفة (N > 1,500 في مجمل الدراسات التأسيسية)، وهو ما يشير إلى تجانس داخلي ممتاز لفقرات المقياس.
  • ثبات التجزئة النصفية (Split-Half Reliability): بلغ معامل سبيرمان-براون للتجزئة النصفية 0.84.
  • ثبات إعادة الاختبار (Test-Retest Reliability): أظهر المقياس استقراراً زمنياً عالياً عند إعادة تطبيقه بعد فاصل زمني تراوح بين 7 إلى 10 أسابيع، حيث بلغ معامل الارتباط r = 0.83 (p < 0.001)، مما يؤكد أن الحاجة إلى التقييم تمثل سمة شخصية مستقرة وليست حالة مزاجية عابرة.
  • النسخ المترجمة والمختصرة: في دراسات عبر ثقافية (مثل النسخ الألمانية والإيطالية والفرنسية)، تراوحت معاملات ألفا للنسخ الكاملة بين 0.80 و 0.86، وللنسخة المختصرة (النسخة المكونة من فقرتين المستخدمة في دراسات ANES) تراوحت معاملات الثبات بين 0.62 و 0.69، وهي نسب مقبولة للمقاييس فائقة الاختصار.

التحليل العاملي

أجريت تحليلات عاملية استكشافية (EFA) وتوكيدية (CFA) متعددة للتحقق من البنية العاملية للمقياس:

1. التحليل العاملي الاستكشافي (Exploratory Factor Analysis)

أظهر التحليل العاملي الاستكشرافي للمكونات الأساسية (PCA) مع التدوير المتعامد (Varimax) وجود عامل عام مسيطر (Dominant General Factor) يفسر النسبة الأكبر من التباين الكلي (أكثر من 32% من التباين في الدراسات الأولى)، حيث تشبعت جميع الفقرات الـ 16 بحمولات عاملية مقبولة على هذا العامل تجاوزت 0.40، وتراوحت الحمولات العاملية للفقرات الإيجابية بين 0.45 و 0.72، بينما تراوحت للفقرات المعكوسة بين 0.38 و 0.65.

2. التحليل العاملي التوكيدي (Confirmatory Factor Analysis) ومؤشرات المطابقة

عند اختبار نموذج العامل الواحد الأحادي (Unidimensional Model) عبر التحليل التوكيدي، أظهرت النتائج مطابقة جيدة للبيانات بعد حساب التغاير بين الأخطاء المرتبطة بفقرات الصياغة العكسية (Method Effect associated with reverse-worded items):

  • مؤشر المطابقة المقارن (CFI): 0.94
  • مؤشر تكر-لويس (TLI): 0.92
  • جذر متوسط مربعات خطأ الاقتراب (RMSEA): 0.052 [مجال ثقة 90%: 0.041 – 0.063]
  • مؤشر جذر متوسط المربعات المتبقية المعياري (SRMR): 0.046
  • نسبة كاي تربيع إلى درجات الحرية (χ²/df): 2.14 (وهي قيمة أقل من العتبة المعيارية 3.0).

أكدت هذه المؤشرات أن المقياس يعكس بناءً أحادي البعد، مع إمكانية نمذجة تأثير صياغة الفقرات المعكوسة كعامل منهجي ثانوي (Method Factor) دون المساس بوحدة البناء الأساسي.

أداة القياس

  • نوع الاختبار: تقرير ذاتي (Self-report questionnaire) لقياس سمات الشخصية والمعالجة التقييمية.
  • الشكل والتصميم: مقياس خطي ورقي أو رقمي يتكون من قائمة عبارات تقريرية.
  • عدد الفقرات: 16 فقرة في النسخة الكاملة القياسية (توجد نسخ مختصرة مكونة من 12 فقرة، ونسخ للمسوحات العامة مكونة من فقرتين).
  • مقياس الاستجابة: مقياس ليكرت خماسي التدرج: (1 = Strongly Disagree / لا ينطبق عليّ إطلاقاً، 2 = Disagree somewhat / لا ينطبق عليّ إلى حد ما، 3 = Neither agree nor disagree / محايد، 4 = Agree somewhat / ينطبق عليّ إلى حد ما، 5 = Strongly Agree / ينطبق عليّ تماماً).
  • الفقرات المعكوسة (Reverse-scored Items): الفقرات ذات الأرقام: 2، 6، 11، 16. يتم عكس درجاتها عند التصحيح بحيث تصبح: (1=5، 2=4، 3=3، 4=2، 5=1).
  • قواعد حساب الدرجة: تُجمع درجات جميع الفقرات الـ 16 بعد عكس الفقرات المحددة. تتراوح الدرجة الكلية المحسوبة بين 16 و 80 درجة.
  • تفسير الدرجات:
    • من 16 إلى 37: حاجة منخفضة للتقييم (ميل قوي نحو الحياد، وتجنب إصدار الأحكام السريعة).
    • من 38 إلى 58: حاجة متوسطة للتقييم (مستوى معتدل ومتوازن في تكوين الآراء).
    • من 59 إلى 80: حاجة مرتفعة للتقييم (ميل تلقائي فوري لتكوين أحكام قاطعة والاحتفاظ بمواقف محددة حيال المثيرات).
  • الفئات المستهدفة: المراهقون والبالغون (من سن 16 عاماً فما فوق) في البيئات البحثية، والأكاديمية، والسياسية، والتسويقية.
  • زمن التطبيق: يتراوح بين 3 إلى 5 دقائق.

الأذونات والرسوم وسنة الاختبار

  • سنة النشر الأساسية: 1996.
  • حقوق النشر والملكية الفكرية: المقياس نُشر في مجلة علم النفس الاجتماعي والشخصية (JPSP) التابعة لـ جمعية علم النفس الأمريكية (American Psychological Association – APA).
  • ترخيص الاستخدام للأغراض البحثية: المقياس متاح مجاناً للاستخدام في الأبحاث العلمية والدراسات الأكاديمية غير التجارية دون الحاجة إلى دفع رسوم مالية، شريطة الاستشهاد بالدراسة الأصلية لجارفيس وبيتي (1996) بطريقة التوثيق الأكاديمي المعتمدة.
  • الحصول على المقياس: يمكن الحصول على نص المقياس ومفاتيحه من الورقة العلمية الأصلية المنشورة في أرشيف الجمعية الأمريكية لعلم النفس أو من خلال التواصل الأكاديمي مع المؤلف المسؤول.

المراجع

فقرات المقياس

فيما يلي الفقرات الأصلية المعتمدة لـ مقياس الحاجة إلى التقييم (Need to Evaluate Scale) باللغة الإنجليزية كما وردت في دراسة Jarvis & Petty (1996). يُرجى ملاحظة أن الفقرات التي تحمل علامة (R) هي فقرات معكوسة الصياغة:

Response Scale:

  • 1 = Extremely uncharacteristic of me (Strongly disagree)
  • 2 = Somewhat uncharacteristic of me (Disagree somewhat)
  • 3 = Uncertain / Neither characteristic nor uncharacteristic
  • 4 = Somewhat characteristic of me (Agree somewhat)
  • 5 = Extremely characteristic of me (Strongly agree)

Scale Items:

  1. I form opinions about everything.
  2. I prefer to avoid taking extreme positions. (R)
  3. It is very important to me to hold strong opinions.
  4. I want to know exactly what is going on around me.
  5. I have a lot of opinions.
  6. I often prefer to remain neutral about complex issues. (R)
  7. I like to have strong opinions even when I am not personally involved.
  8. I have many more opinions than the average person.
  9. Being neutral or indifferent is boring.
  10. I pay a lot of attention to whether I like or dislike things.
  11. I only form opinions about things that are important to me. (R)
  12. I usually have a clear opinion on matters.
  13. I enjoy having strong opinions.
  14. It bothers me when I don’t know where I stand on an issue.
  15. I like to decide whether I like people right away.
  16. I find it difficult to make up my mind quickly about things. (R)

اقتباس هذا المقال

looti, M. (2026, سبتمبر 2). مقياس الحاجة إلى التقييم. عرب سايكلوجي. https://arabpsychology.com/scales/need-to-evaluate-scale/
looti, Mohammed. “مقياس الحاجة إلى التقييم.” عرب سايكلوجي, 2 سبتمبر 2026, https://arabpsychology.com/scales/need-to-evaluate-scale/.
looti, Mohammed. “مقياس الحاجة إلى التقييم.” عرب سايكلوجي. سبتمبر 2, 2026. https://arabpsychology.com/scales/need-to-evaluate-scale/.