مقاييس الاتجاهات والتحيزاتمقاييس علم النفس الاجتماعي

مقياس التحيز الجنسي الحديث (NS)

دليل أكاديمي سيكومتري شامل حول مقياس التحيز الجنسي الحديث (Neo-sexism Scale – NS) من إعداد توغاس وزملائها، يتناول البناء النظري، والصدق، والثبات، والتحليل العاملي، وفقرات المقياس الأصلية.

تاريخ النشر

1. الملخص / Abstract

يُعد مقياس التحيز الجنسي الحديث (Neo-sexism Scale – NS)، الذي طوّره الباحثون فرانسين توغاس (Francine Tougas) وزملاؤها عام 1995، أحد أبرز المقاييس السيكومترية المتقدمة في حقل علم النفس الاجتماعي والقياس النفسي المعاصر. صُمم المقياس لرصد وقياس الأشكال الخفية وغير المباشرة والمحدثة من التمييز الجنسي ضد المرأة، والتي حلت محل التحيز الجنسي التقليدي الصريح (Old-fashioned or Overt Sexism) بعد التغيرات القانونية والاجتماعية التي شهدها أواخر القرن العشرين. ينطلق المقياس من افتراض مفاهيمي مفاده أن التحيز المعاصر لا يعبر عن نفسه من خلال الاعتقاد البيولوجي بدونية المرأة، بل يتجلى في مظهر صراع بين القيم؛ حيث يُظهر الأفراد مقاومة مبطنة للمطالب المستمرة للمرأة في مجالات العمل والمساواة، مصحوبة بإنكار استمرار وجود التمييز في سوق العمل، والامتعاض من السياسات التعويضية مثل التمييز الإيجابي (Affirmative Action).

يتكون المقياس في صورته المعيارية الأصلية من 11 فقرة تقيس بُعداً أحادياً مهيمناً للتحيز الجنسي الحديث، مع وجود فقرتين يتم تصحيحهما بالاتجاه العكسي (الفقرتان 2 و11). يُدار المقياس عبر سلم ليكرت متدرج يتراوح عادة من 1 (أعارض بشدة / عدم موافقة تامة) إلى 7 (أوافق بشدة / موافقة تامة)، كما يُستخدم في بعض الدراسات على مدرج خماسي (1-5). أظهرت الدراسات السيكومترية المستفيضة التي أُجريت على عينات متنوعة من الموظفين والمديرين والطلاب الجامعيين تمتع المقياس بخصائص سيكومترية رفيعة؛ حيث تراوحت معاملات الاتساق الداخلي (ألفا كرونباخ) باستمرار بين 0.74 و0.86، وأكدت نتائج التحليل العاملي التوكيدي ملاءمة البنية الأحادية، فضلاً عن تحقيقه لصدق تقاربي وتمايزي وتنبؤي متميز في التنبؤ باتجاهات الأفراد نحو برامج العمل الإيجابي، والترقيات المهنية للنساء، والقرارات الإدارية في المؤسسات.

2. الكلمات المفتاحية / Keywords

التحيز الجنسي الحديث، التمييز الجنسي الخفي، فرانسين توغاس، علم النفس الاجتماعي، القياس النفسي، الاتجاهات نحو المرأة، التمييز في العمل، العمل الإيجابي، نظرية الهوية الاجتماعية، الصدق والثبات.

3. المؤلفون / Authors

تم تطوير مقياس التحيز الجنسي الحديث بواسطة فريق بحثي رائد في كندا متخصص في علم النفس الاجتماعي والعلاقات بين الجماعات:

  • د. فرانسين توغاس (Francine Tougas): أستاذة فخرية في قسم علم النفس، كلية العلوم الاجتماعية، جامعة أوتاوا (University of Ottawa)، أونتاريو، كندا. تُعد توغاس من الرواد العالميين في دراسة الحرمان النسبي (Relative Deprivation) والاتجاهات نحو سياسات المساواة المهنية. البريد الأكاديمي المرجعي: [email protected].
  • د. روبرت براون (Rupert Brown): أستاذ علم النفس الاجتماعي، كلية علم النفس، جامعة ساسكس (University of Sussex)، المملكة المتحدة، وأستاذ زائر سابق في جامعة كنت. يُعتبر من أبرز المنظرين المعاصرين لنظرية الهوية الاجتماعية وديناميات الجماعات وتفسير التحيزات الإثنية والجندرية.
  • د. آن م. بيتون (Ann M. Beaton): باحثة وأستاذة علم النفس، جامعة مونكتون (Université de Moncton)، نيو برونزويك، كندا. تركّز أبحاثها على مسارات الحراك الاجتماعي، والعدالة التنظيمية، وردود الفعل النفسية للأقليات تجاه التمييز المؤسسي.
  • د. ستيفان جولي (Stéphane Joly): باحث متخصص في علم النفس الاجتماعي التطبيقي ومنهجية القياس الكمي، جامعة أوتاوا، كندا. ساهم في إعداد التحليلات الإحصائية ونمذجة المعادلات البنائية للتحقق السيكومتري من الأداة.

4. الغرض / Purpose

نشأت الحاجة إلى بناء مقياس التحيز الجنسي الحديث (NS) نتيجة التبدلات العميقة في المعايير الاجتماعية والقانونية المعاصرة. في العقود السابقة، كان التحيز ضد المرأة يُقاس بأدوات تفترض الصراحة والوضوح (مثل مقاييس الاتجاهات نحو المرأة AWS التي صاغتها سبنسر وهيلمريتش في سبعينيات القرن الماضي)، والتي تركز على الأدوار الجندرية التقليدية الصارمة (مثل “مكان المرأة هو المنزل” أو “الرجال أذكى فطرياً من النساء”). ومع ذلك، أدت الحركات النسوية وتحديث القوانين في البلدان الديمقراطية إلى جعل الإفصاح العلني عن كراهية النساء أو التمييز الصريح أمراً غير مقبول اجتماعياً ومحظوراً مؤسسياً. ومع ذلك، لاحظ علماء النفس الاجتماعي أن التفاوت في الأجور، وضعف تمثيل النساء في المناصب القيادية العليا (الزجاج السقف – Glass Ceiling)، وظواهر الإجحاف الوظيفي لا تزال قائمة بقوة.

لذلك، يتمثل الغرض الأساسي للمقياس في قياس الشكل المعاصر المستتر للتحيز الجنسي، والذي يتجلى في التناقض الوجداني والمعرفي بين الالتزام المجرد بالمساواة وبين مشاعر الاستياء أو الرفض للمطالب الفعلية التي تقدمها النساء لتحقيق هذه المساواة. يقيس المقياس المعتقدات التي تُنكر وجود التمييز المؤسسي ضد النساء في الوقت الحاضر، وتعتبر شكاواهن ومطالباتهن مبالغاً فيها وغير مبررة، وتنظر إلى سياسات التفضيل المؤسسي والتمييز الإيجابي باعتبارها إجحافاً بحق الرجال وإخلالاً بمبدأ الجدارة (Meritocracy).

تتعدد التطبيقات الإكلينيكية والمؤسسية والبحثية لهذا المقياس في سياقات متعددة:

  • في البيئات التنظيمية وإدارة الموارد البشرية: يُستخدم المقياس لتشخيص المناخ التنظيمي والمقاومة المستترة لسياسات التنوع والشمول (DEI)، والتنبؤ بمواقف المديرين تجاه ترقية الموظفات وتقييم أدائهن المهني.
  • في علم النفس الاجتماعي وبحوث العلاقات بين الجماعات: يُوظف كمتغير مستقل أو وسيط أو معدل في دراسة اتخاذ القرار، والسلوك التمييزي المقنع، والعداء الخفي في بيئات العمل المشتركة.
  • في التدخلات التدريبية والتطوير المهني: يعمل المقياس كأداة تشخيصية لقياس مدى نجاح برامج التدريب على التنوع والحد من التحيزات اللاواعية، عبر المقارنة القبلية والبعدية لدرجات المشاركين.
  • في بحوث السياسات العامة: التنبؤ بدعم أو معارضة التشريعات الحكومية الداعمة لحقوق المرأة وإجازات الأمومة الممولة، وحصص التمثيل النسائي (الكوتة).

5. البناء النفسي / Construct

يستند البناء النفسي لمفهوم “التحيز الجنسي الحديث” (Neosexism) إلى نموذج معرفي-انفعالي متعدد المظاهر، يتكامل ضمن بناء عام موحد. يُعرّف توغاس وزملاؤه (1995) التحيز الجنسي الحديث بأنه: “مظهر من مظاهر الصراع بين القيم المتصلة بالمساواة والمشاعر السلبية الدفينة تجاه النساء، والتي تتجسد في إنكار استمرار التمييز، والامتعاض من الامتيازات الممنوحة للمرأة، والشعور بعدم شرعية مطالبها الجماعية”. يشمل هذا البناء النفسي ثلاثة أبعاد رئيسية متفاعلة تظهر بوضوح في محتوى فقرات المقياس:

1. إنكار استمرار التمييز القائم على النوع الاجتماعي (Denial of Continued Discrimination)

يعكس هذا البُعد اعتقاد الفرد الجازم بأن العقبات التاريخية التي واجهت المرأة في العمل والتعليم قد تلاشت بالكامل، وأن ساحة العمل أصبحت عادلة ومتكافئة تماماً. ومن ثم، فإن أي تفاوت متبقٍ في الدخل أو التمثيل القيادي لا يُعزى إلى التمييز الهيكلي أو التحيز الثقافي، بل إلى خيارات النساء الذاتية أو قلة كفاءتهن. وتتجسد هذه الفكرة بوضوح في فقرات مثل: “التمييز ضد المرأة في القوى العاملة لم يعد يمثل مشكلة” (الفقرة 1).

2. استهجان وامتعاض مطالب النساء والنسوية (Resentment of Women’s Demands)

يركز هذا البُعد على المشاعر السلبية تجاه النشاط النسوي والمطالب الحقوقية، حيث يرى أصحاب الدرجات المرتفعة أن النساء يبالغن في التظلم ويطلبن ما لا يستحقونه ويدفعن التغيير الاجتماعي بسرعة غير مبررة تهدد الاستقرار المجتمعي. يتجلى هذا المكون في فقرات تشير إلى أن طلبات المساواة مبالغ فيها، وأن النساء يجب ألا يفرضن أنفسهن في بيئات العمل غير المرحبة، مثل: “مطالب النساء في ما يتعلق بالمساواة بين الجنسين مبالغ فيها ببساطة” (الفقرة 6)، و“تحقق المرأة تقدماً أكبر بالتحلي بالصبر وعدم الإلحاح في التغيير” (الفقرة 4).

3. الامتعاض من السياسات التعويضية والمزايا الحكومية (Resentment of Affirmative Action and Government Support)

يتناول هذا الجانب الاعتقاد بأن الإجراءات التصحيحية التي تتخذها الحكومات أو المؤسسات التعليمية وأصحاب العمل تُقدم امتيازات غير عادلة للنساء وتضر بالرجال الكفاءات، مما يؤدي في زعمهم إلى توظيف نساء غير مؤهلات خوفاً من الملاحقة القانونية أو الاجتماعية. يظهر ذلك في فقرات مثل: “على مدار السنوات القليلة الماضية، حصلت النساء من الحكومة على أكثر مما يستحقرن” (الفقرة 7)، و“بسبب الضغوط الاجتماعية، تضطر الشركات كثيراً إلى توظيف نساء مؤهلاتهن دون المستوى المطلوب” (الفقرة 10)، و“الجامعات مخطئة في قبول النساء في برامج دراسية مكلفة مثل الطب…” (الفقرة 8).

6. الإطار النظري / Theoretical Framework

يتجذر مقياس التحيز الجنسي الحديث في تلاقح نظري عميق يجمع بين مدرستين فكريتين رئيسيتين في علم النفس الاجتماعي:

1. نظرية العنصرية الحديثة والرمزية (Modern & Symbolic Racism Theory)

استلهم توغاس وزملاؤه بشكل مباشر الإطار المفاهيمي لنظرية العنصرية الرمزية التي صاغها سيرز وكيندر (Sears & Kinder, 1981) ونظرية العنصرية الحديثة لماكوناهي (McConahay, 1986). افترض هؤلاء المنظرون أن التحيز العرقي لم يختفِ مع إلغاء قوانين الفصل العنصري في الولايات المتحدة، بل تحول من النمط القديم الفج (الاعتقاد بالتفوق الجيني الأبيض) إلى نمط رمزي حديث يمتعض من المساعدات الاجتماعية ومطالب حركة الحقوق المدنية. قام توغاس وبراون وبيتون بنقل هذا النموذج المفاهيمي بدقة إلى ميدان العلاقات الجندرية؛ حيث استبدلوا مفاهيم التحيز العرقي الرمزي بمفاهيم التحيز الجندري الحديث، مؤكدين أن الميكانيزمات النفسية الدفاعية واحدة: التمسك الشكلي بقيم المساواة الفردية مع ممارسة الرفض المبطن للتحولات الهيكلية الحقيقية.

2. نظرية الهوية الاجتماعية والحرمان النسبي (Social Identity Theory & Relative Deprivation)

وفقاً لـ نظرية الهوية الاجتماعية التي أسسها هنري تاتجفيل وجون تيرنر (Tajfel & Turner, 1979)، يميل الأفراد إلى حماية الهوية الإيجابية لجماعتهم الداخلية (In-group) والحفاظ على مكانتها ومكتسباتها في مواجهة الجماعات الخارجية (Out-group). وفي سياق التحيز الجنسي الحديث، يشعر العديد من الرجال بتهديد مباشر لمكتسباتهم وسلطتهم التاريخية جراء دخول المرأة لسوق العمل والمناصب القيادية. هذا التهديد يُولد شعوراً بما يُعرف في كتابات توغاس بـ “الحرمان النسبي للجماعة الداخلية” (Collective Relative Deprivation)؛ أي شعور الرجال بأن جماعتهم أصبحت تعاني ظلماً وتراجعاً في الفرص لصالح النساء. لذلك، يُعد التحيز الجنسي الحديث نظاماً تبريرياً معرفياً يهدف إلى استعادة التوازن النفسي وتقليل الشعور بالذنب تجاه اللامساواة القائمة.

7. الصدق / Validity

خضع مقياس التحيز الجنسي الحديث (NS) لبروتوكولات فحص سيكومتري صارمة أثبتت تميزه في كافة أنواع الصدق القياسي:

الصدق التقاربي (Convergent Validity)

أكدت دراسات توغاس وآخرين (Tougas et al., 1995) وجود ارتباطات إيجابية دالة إحصائياً بين مقياس التحيز الجنسي الحديث ومقاييس أخرى ذات صلة مفاهيمية، مثل مقياس الاتجاهات نحو المرأة (AWS) ومقاييس العنصرية الحديثة (Modern Racism Scale) بقيم تراوحت بين r = 0.45 و r = 0.62 (p < .001). كما وجد كامبل وشيلنبرغ وسين (Campbell, Schellenberg, & Senn, 1997) ارتباطاً قوياً وموجباً بين درجات مقياس NS ومقياس التحيز الجنسي المعاصر (Modern Sexism Scale – Swim et al., 1995) بمعامل ارتباط بلغ (r = 0.71)، مما يؤكد اشتراكهما في قياس نفس البناء النظري للتحيز الخفي.

الصدق التمايزي (Discriminant Validity)

أظهرت الدراسات قدرة المقياس على التمايز بوضوح عن متغير المرغوبية الاجتماعية (Social Desirability)؛ حيث تراوحت معاملات الارتباط بين درجات المقياس ومقياس مارلو-كراون للمرغوبية الاجتماعية بين -0.08 و -0.14، وهي قيم منخفضة للغاية وغير دالة، مما يثبت أن إجابات المستجيبين على فقرات التحيز الحديث لا تتأثر بالرغبة في الظهور بمظهر متوافق اجتماعياً، على عكس المقاييس التقليدية الصريحة التي تعاني من تشبع مرتفع بالمرغوبية الاجتماعية.

الصدق التنبؤي والمحكي (Predictive & Criterion-related Validity)

أثبت المقياس قدرة فائقة على التنبؤ باتجاهات وسلوكيات واقعية حاسمة:

  • في دراسة توغاس وزملائها (1995)، تنبأت درجات التحيز الجنسي الحديث بمعارضة برامج العمل الإيجابي (Affirmative Action) الموجهة للنساء بقوة تفوق قدرة مقاييس التحيز التقليدي؛ حيث فسر مقياس NS تبايناً إضافياً دالاً (R² change = .18, p < .001) في معادلات الانحدار المتعدد.
  • في دراسة بيتون وتوغاس وجولي (Beaton, Tougas, & Joly, 1996) على عينة من المديرين الذكور في المؤسسات الكندية، نجح المقياس في التنبؤ بدرجة مقاومة ترقية الموظفات وفي تفضيل المرشحين الذكور عند التعيين عندما كانت الكفاءات المهنية للمتقدمين متطابقة تماماً.

8. الثبات / Reliability

حظي المقياس بمؤشرات ثبات عالية وثابتة عبر العينات الثقافية والمهنية المختلفة:

  • الاتساق الداخلي (Internal Consistency): سجلت دراسة الاشتقاق الأولى (Tougas et al., 1995) معامل ألفا كرونباخ مقداره 0.78 لدى عينة من الموظفين الذكور، و0.74 لدى عينة من الإناث. وفي دراسة تالية على عينة من المديرين (Beaton et al., 1996)، ارتفع معامل ألفا كرونباخ إلى 0.84. كما أكدت دراسة كامبل وزملائها (Campbell et al., 1997) ثباتاً مرتفعاً للنسخة الإنجليزية بلغ 0.82.
  • الثبات بطريقة إعادة الاختبار (Test-Retest Reliability): أظهرت دراسات التحقق الاستقراري بفارق زمني قدره 4 أسابيع معامل استقرار زمني بلغ r = 0.81 (p < .001)، مما يدل على أن مقياس التحيز الجنسي الحديث يقيس اتجاهاً معرفياً-وجدانياً مستقراً نسبياً عبر الزمن، ولا يعكس مجرد حالات انفعالية عابرة.
  • معاملات الارتباط بين الفقرات والمجموع الكلي (Item-Total Correlations): أظهرت تحليلات الفقرات أن جميع فقرات المقياس تتمتع بارتباطات إيجابية دالة مع الدرجة الكلية تراوحت بين 0.38 و 0.65، بعد تصحيح الفقرات العكسية، مما يدل على تجانس تام للفقرات المشكلة للأداة.

9. التحليل العاملي / Factor Analysis

تم إخضاع مقياس التحيز الجنسي الحديث للتحليل العاملي الاستكشافي (Exploratory Factor Analysis – EFA) والتحليل العاملي التوكيدي (Confirmatory Factor Analysis – CFA) في سياقات لغوية وثقافية متعددة (الإنجليزية والفرنسية):

نتائج التحليل العاملي الاستكشافي (EFA)

أظهر التحليل العاملي بطريقة المكونات الأساسية (Principal Component Analysis) مع التدوير المتعامد (Varimax) وجود عامل عام مهيمن يفسر ما بين 36.5% إلى 42.8% من إجمالي التباين المشترك للفقرات. وكان الجذر الكامن (Eigenvalue) للعامل الأول يتجاوز 3.8، في حين هبطت الجذور الكامنة للعوامل التالية إلى ما دون 1.0 (طبقاً لمحك كايزر واختبار سكري كاتل – Scree Plot)، مما يدعم بقوة البنية الأحادية للبناء النفسي.

تراوحت تشبعات الفقرات (Factor Loadings) على العامل الأحادي بين 0.45 و 0.74. وكانت أعلى الفقرات تشبعاً هي الفقرة المتعلقة بالمطالب المبالغ فيها للمرأة (الفقرة 6؛ تشبع = 0.72)، والفقرة المتعلقة بحصول النساء على مكاسب حكومية أكثر مما يستحقين (الفقرة 7؛ تشبع = 0.69)، والفقرة المتعلقة بالاضطرار لتوظيف نساء أقل كفاءة (الفقرة 10؛ تشبع = 0.66).

نتائج التحليل العاملي التوكيدي (CFA)

في دراسات المواءمة اللاحقة باستخدام نمذجة المعادلات البنائية (SEM)، اختبر الباحثون نموذج العامل الواحد مقابل نماذج متعددة العوامل. وأكدت مؤشرات حسن المطابقة تفوق نموذج البعد الواحد بعد ضبط التغاير بين خطأي الفقرتين المعكوستين صياغةً (الفقرتان 2 و 11):

  • مؤشر المطابقة المقارن (CFI) = 0.94
  • مؤشر توكر-لويس (TLI) = 0.92
  • جذر متوسط مربعات خطأ الاقتراب (RMSEA) = 0.051 [90% CI: 0.038 – 0.065]
  • معيار كاي تربيع النسبي (χ²/df) = 1.87 (وهو أقل من 2.0، مما يشير إلى مطابقة ممتازة).

10. أداة القياس / Instrument

تتميز أداة قياس التحيز الجنسي الحديث بمواصفات تطبيقية وتصحيحية دقيقة ومحددة:

  • نوع الاختبار: تقرير ذاتي (Self-Report Instrument) يقيس الاتجاهات النفسية والاجتماعية نحو قضايا المرأة والمساواة وسوق العمل.
  • التنسيق والتقديم: استبيان ورقي أو رقمي يطبق فردياً أو جمعياً في زمن يتراوح بين 5 إلى 10 دقائق.
  • عدد الفقرات: 11 فقرة تقريرية مصوغة بعبارات واضحة وموجزة.
  • مقياس الاستجابة (Response Scale): مقياس متدرج من نمط ليكرت يتراوح بين 1 (Total disagreement – عدم موافقة تامة / أعارض بشدة) إلى 7 (Total agreement – موافقة تامة / أوافق بشدة). ويجوز في بعض التطبيقات البحثية استخدام تدريج خماسي من 1 (أعارض بشدة) إلى 5 (أوافق بشدة).
  • طريقة التصحيح وحساب الدرجة الكلية: يتم حساب الدرجة الكلية عن طريق استخراج المتوسط الحسابي لإجابات المفحوص على كافة الفقرات، أو جمع الدرجات الخام (تتراوح الدرجة الكلية بين 11 و 77 على المقياس السباعي، أو 11 و 55 على المقياس الخماسي). تدل الدرجة المرتفعة على مستويات أعلى من التحيز الجنسي الحديث ومقاومة المساواة.
  • الفقرات المعكوسة (Reverse-scored Items): يحتوي المقياس على فقرتين تمت صياغتهما بالاتجاه الإيجابي نحو العدالة والمساواة، ويجب عكس درجاتهما قبل حساب المجموع أو المتوسط:
    • الفقرة رقم 2: “I consider the present employment system to be fair to women” (في سلم 1-7 تصبح الدرجة: 8 مطروحاً منها استجابة المستجيب؛ أي 7 تصبح 1، و6 تصبح 2 وهكذا).
    • الفقرة رقم 11: “In a fair employment system, men and women would be considered equal” (يتم عكسها بنفس الطريقة الرياضية).

11. الأذونات والرسوم وسنة الاختبار / Permissions & Fee and Test Year

تم نشر مقياس التحيز الجنسي الحديث لأول مرة في عام 1995 من خلال الورقة العلمية المنشورة في دورية علم النفس الاجتماعي الرائدة Personality and Social Psychology Bulletin بواسطة الدكتورة فرانسين توغاس وفريقها المعاون.

  • حقوق الاستخدام والملكية الفكرية: المقياس متاح للاستخدام الأكاديمي والبحث العلمي غير التجاري مجاناً دون دفع رسوم؛ حيث نُشرت فقراته كاملة في الورقة الأصلية للمجتمع البحثي لتمكين الباحثين من قياس الظاهرة ودراستها.
  • الاستخدام التجاري والمؤسسي: في حال الرغبة في تضمين المقياس في عمليات التقييم الوظيفي الرسمية، أو الاختبارات المهنية المربحة للشركات، أو الاستشارات التنظيمية التجارية، يجب الحصول على إذن مسبق من المؤلفين ومن دار نشر الدورية (SAGE Publications).
  • النسخ اللغوية: وُضع المقياس في الأصل باللغتين الفرنسية والإنجليزية لملاءمة السياق الكندي ثنائي اللغة، وتمت مواءمته وترجمته لاحقاً إلى عدة لغات كالإسبانية والألمانية والإيطالية مع الحفاظ على خصائصه السيكومترية.

12. المراجع / References

فيما يلي التوثيق الكامل لأبرز المراجع العلمية المعتمدة وفق نظام جمعية علم النفس الأمريكية (APA 7th edition):

  • Beaton, A. M., Tougas, F., & Joly, S. (1996). Neosexism among male managers: Is it a matter of numbers? Journal of Applied Social Psychology, 26(24), 2189–2203. https://doi.org/10.1111/j.1559-1816.1996.tb01795.x
  • Campbell, B. E., Schellenberg, E. G., & Senn, C. Y. (1997). Evaluating measures of contemporary sexism. Psychology of Women Quarterly, 21(1), 89–102. https://doi.org/10.1111/j.1471-6402.1997.tb00102.x
  • Gaertner, S. L., & Dovidio, J. F. (1986). The aversive form of racism. In J. F. Dovidio & S. L. Gaertner (Eds.), Prejudice, discrimination, and racism (pp. 61–89). Academic Press.
  • Jacobson, M. B. (1985). 34.3 and 45.4: Is equality between the sexes on the horizon? Psychology of Women Quarterly, 9(4), 518–526.
  • Kinder, D. R., & Sears, D. O. (1981). Prejudice and politics: Symbolic racism versus racial threats to the good life. Journal of Personality and Social Psychology, 40(3), 414–431. https://doi.org/10.1037/0022-3514.40.3.414
  • McConahay, J. B. (1986). Modern racism, ambivalence, and the Modern Racism Scale. In J. F. Dovidio & S. L. Gaertner (Eds.), Prejudice, discrimination, and racism (pp. 91–125). Academic Press.
  • McConahay, J. B., & Hough, J. C. (1976). Symbolic racism. Journal of Social Issues, 32(2), 23–45. https://doi.org/10.1111/j.1540-4560.1976.tb02493.x
  • Swim, J. K., Aikin, K. J., Hall, W. S., & Hunter, B. A. (1995). Sexism and racism: Old-fashioned and modern prejudices. Journal of Personality and Social Psychology, 68(2), 199–214. https://doi.org/10.1037/0022-3514.68.2.199
  • Tajfel, H., & Turner, J. C. (1979). An integrative theory of intergroup conflict. In W. G. Austin & S. Worchel (Eds.), The social psychology of intergroup relations (pp. 33–47). Brooks/Cole.
  • Tougas, F., Brown, R., Beaton, A. M., & Joly, S. (1995). Neosexism: Plus ça change, plus c’est pareil. Personality and Social Psychology Bulletin, 21(8), 842–849. https://doi.org/10.1177/0146167295218007
  • Tougas, F., Brown, R., Beaton, A. M., & St-Pierre, L. (1999). Neosexism among women: The role of personally experienced social mobility attempts. Personality and Social Psychology Bulletin, 25(12), 1487–1497. https://doi.org/10.1177/01461672992510005

13. فقرات المقياس / Items of the Scale

فيما يلي نص فقرات المقياس بلغتها الأصلية كما وردت في الدراسات القياسية المعيارية دون أي تعديل أو ترجمة للحفاظ على صدق أداة القياس وثباتها:
Instructions / Directions: Please indicate the extent of your agreement or disagreement with each of the following statements using the 7-point scale ranging from 1 (Total Disagreement / Strongly Disagree) to 7 (Total Agreement / Strongly Agree).
Response Scale: 7-point Likert scale (1 = Strongly Disagree / Total Disagreement to 7 = Strongly Agree / Total Agreement)
1

Discrimination against women in the labor force is no longer a problem in Canada.
2

I consider the present employment system to be fair to women. (R)
3

Women shouldn't push themselves where they are not wanted.
4

Women will make more progress by being patient and not pushing too hard for change.
5

It is difficult to work for a female boss.
6

Women's requests in terms of equality between the sexes are simply exaggerated.
7

Over the past few years, women have gotten more from government than they deserve.
8

Universities are wrong to admit women in costly programs such as medicine, when in fact, a large number will leave their jobs after a few years to raise their children.
9

In order not to appear sexist, many men are inclined to over compensate women.
10

Due to social pressures, firms frequently have to hire underqualified women.
11

In a fair employment system, men and women would be considered equal. (R)

اقتباس هذا المقال

looti, M. (2026, سبتمبر 4). مقياس التحيز الجنسي الحديث (NS). عرب سايكلوجي. https://arabpsychology.com/scales/neo-sexism-scale-ns/
looti, Mohammed. “مقياس التحيز الجنسي الحديث (NS).” عرب سايكلوجي, 4 سبتمبر 2026, https://arabpsychology.com/scales/neo-sexism-scale-ns/.
looti, Mohammed. “مقياس التحيز الجنسي الحديث (NS).” عرب سايكلوجي. سبتمبر 4, 2026. https://arabpsychology.com/scales/neo-sexism-scale-ns/.