القياس النفسي والسيكومتريعلم النفس السياسيمقاييس الشخصية

مقياس اليسار الجديد

دليل سيكومتري شامل ومفصل لمقياس اليسار الجديد (New Left Scale)، يستعرض خصائص القياس النفسي، الإطار النظري، الصدق والثبات، والتحليل العاملي وفق المعايير الأكاديمية المعتمدة.

Mohammed looti أكاديمي وباحث متخصص في علم النفس
تاريخ النشر
تمت المراجعة العلمية · د. مروة عبد العظيم · 3 سبتمبر، 2026
مراجعة وتدقيق علمي معتمد تاريخ التدقيق: 3 سبتمبر، 2026
د. مروة عبد العظيم دكتوراه
أستاذة علم النفس • جامعة كربلاء
معايير التدقيق والاعتماد السريري

يخضع هذا المحتوى لمعايير ضبط الجودة والتدقيق العلمي والأكاديمي الصارمة في شبكة علم النفس العربي، لضمان صحة المعلومات ودقتها السريرية ومطابقتها لأحدث الأدلة والبراهين الصادرة عن الجمعيات النفسية والطبية المعتمدة (APA / WHO).

الملخص

يُعد مقياس اليسار الجديد (New Left Scale) واحداً من أبرز الأدوات السيكومترية التي طُوّرت في حقل علم النفس السياسي وعلم النفس الاجتماعي لقياس التوجهات الأيديولوجية الراديكالية والاتجاهات السياسية المرتبطة بحركات اليسار الجديد التي نشأت خلال ستينيات وسبعينيات القرن العشرين. طُوّر المقياس أساساً بواسطة عالم النفس ريتشارد كريستي (Richard Christie) وزملاؤه (Gold, Christie, & Friedman)، استجابةً للحاجة الملحة إلى أداة قياس تتمتع ببناء نفسي محكم وقدرة فارقة على تقييم البنى المعرفية والقيمية التي تميز نشطاء اليسار الراديكالي الديمقراطي عن كل من اليسار الماركسي التقليدي (اليسار القديم) والاتجاهات المحافظة والسلطوية. يقيس المقياس في نسخته المعيارية المعتمدة منظومة متكاملة من الاتجاهات تتوزع على عدة أبعاد فرعية رئيسية تشمل: رفض السلطة المؤسسية والبيروقراطية التقليدية، الفلسفة الإنسانية والديمقراطية التشاركية، النقد الراديكالي للنظام الرأسمالي والمؤسسات الأكاديمية والسياسية القائمة، والتوجه نحو الفعل الاحتجاجي المباشر لتحقيق العدالة الاجتماعية ومناهضة الإمبريالية. يتألف المقياس في نسخته الشائعة المختصرة من 20 إلى 30 فقرة (تتفرع من النسخة الموسعة الأصلية المكونة من 62 فقرة)، وتُجاب الفقرات وفق مقياس ليكرت متدرج (Likert Scale) يتراوح من 5 إلى 7 نقاط، يمتد من “أعارض بشدة” إلى “أوافق بشدة”. أظهرت الدراسات السيكومترية تمتع المقياس بخصائص قياسية استثنائية؛ حيث تراوحت معاملات الاتساق الداخلي (Cronbach’s Alpha) بين 0.85 و0.92 عبر مختلف العينات الجامعية والناشطة، إلى جانب معاملات ثبات إعادة الاختبار تجاوزت 0.80. كما أثبتت تحليلات الصدق التمييزي والتقاربي قدرة المقياس على التنبؤ الدقيق بالسلوك الاحتجاجي والمشاركة السياسية الفعلية، مع وجود ارتباطات سلبية قوية مع مقاييس السلطوية اليمينية ومقياس فاشية كاليفورنيا (F-Scale).

الكلمات المفتاحية

مقياس اليسار الجديد, علم النفس السياسي, الأيديولوجيا السياسية, السلطوية, الاتجاهات الراديكالية, الديمقراطية التشاركية, القياس النفسي, الصدق والثبات, التحليل العاملي, الاحتجاج السياسي, السلوك الجمعي, السيكومترية.

المؤلفون

تم تطوير هذا المقياس الرائد وتوثيقه بواسطة نخبة من الباحثين البارزين في القياس النفسي وعلم النفس الاجتماعي:

  • ريتشارد كريستي (Richard Christie): أستاذ علم النفس بجامعة كولومبيا (Columbia University)، نيويورك، الولايات المتحدة الأمريكية. وهو الرائد العالمي في تطوير مقاييس الشخصية السياسية ومؤسس مقياس الميكيافيلية الشهير (Machiavellianism Scales).
  • أليس جولد (Alice R. Gold): باحثة دكتوراه في علم النفس الاجتماعي، جامعة كولومبيا وكلية بارنارد، متخصصة في سيكولوجية الحركات الاجتماعية والنوع الاجتماعي.
  • لوسي ن. فريدمان (Lucy N. Friedman): باحثة في علم النفس الاجتماعي والإحصاء النفسي، جامعة كولومبيا، ناشطة في تطوير أدوات القياس السيكومتري للمواقف السياسية والتربوية.

الغرض

تم تصميم وتطوير مقياس اليسار الجديد لتحقيق أهداف نظرية وإمبريقية وتطبيقية دقيقة في مجال العلوم السلوكية والسياسية. خلال منتصف القرن العشرين، ولا سيما في حقبة حرب فيتنام وازدهار حركات الحقوق المدنية وانتفاضات الطلاب في الجامعات الأمريكية والأوروبية عام 1968، واجه علماء النفس مأزقاً نظرياً وأداتياً؛ إذ كانت الأدوات المتاحة آنذاك (مثل مقياس F للمؤلف Theodor Adorno وزملائه، ومقاييس الدوغماتية لميلتون روكيتش Milton Rokeach) تركز بشكل شبه حصري على قياس التطرف اليميني أو السلطوية التقليدية دون امتلاك القدرة على التقاط الخصائص النفسية الفريدة لليسار الجديد غير السوفييتي.

من الناحية المعرفية، يسعى المقياس إلى قياس البنية الأيديولوجية لليسار الجديد، والتي لا تعتمد فقط على المسائل الاقتصادية التقليدية (مثل ملكية الدولة لوسائل الإنتاج كما في اليسار القديم)، بل تركز على التحرر الفردي، ونقد الهيمنة الثقافية، ورفض الاغتراب في المجتمعات الصناعية المتقدمة، ورفض النزعة العسكرية، والمطالبة بالديمقراطية التشاركية المباشرة. وقد وفّر المقياس أرضية خصبة لدراسة الفروق الفردية في الالتزام السياسي والنشاط الثوري الطلابي.

تتجلى التطبيقات البحثية للمقياس في عدة مجالات رئيسية:

  • البحوث السياسية والسوسيولوجية: فحص ديناميكيات التحول في القيم المجتمعية لدى أجيال الشباب، وتحليل العوامل النفسية المرتبطة بالانخراط في الحركات الاجتماعية المعاصرة ومجموعات الضغط المدني.
  • علم النفس الشخصي والاجتماعي: دراسة العلاقة التفاعلية بين السمات الشخصية الأساسية (مثل الانفتاح على الخبرة، والحاجة إلى المعرفة، ومستوى التمركز حول الذات) وتبني المواقف الأيديولوجية الراديكالية.
  • سيكولوجية الاحتجاج والامتثال: التنبؤ بالانخراط في سلوكيات العصيان المدني، والمظاهرات غير العنيفة، ومقاطعة المؤسسات الرسمية كوسيلة لإحداث التغيير الهيكلي.

سدّ المقياس ثغرة جوهرية في الأدبيات السيكومترية من خلال توفير أداة معيارية تتميز بدرجة عالية من الصدق التمييزي قادرة على الفصل بين النقد الأيديولوجي الراديكالي البناء وبين مظاهر الاستيلاب النفسي والعدمية والاضطرابات الشخصية، حيث أثبتت الدراسات أن الالتزام بقيم اليسار الجديد يرتبط غالباً بنمو معرفي وأخلاقي متقدم وفق مراحل لورانس كولبرج (Lawrence Kohlberg).

البناء النفسي

يرتكز مقياس اليسار الجديد على بناء نفسي متعدد الأبعاد يغطي المنظومة الفكرية والقيمية والسلوكية التي ميزت الحركات اليسارية الراديكالية الحديثة. يتألف هذا البناء من أربعة أبعاد تفصيلية تتكامل فيما بينها لتشكل التوجه الكلي نحو أيديولوجيا اليسار الجديد:

1. رفض السلطة والمؤسسات التقليدية (Rejection of Traditional Authority and Institutions)

يُمثل هذا البعد حجر الزاوية في المقياس؛ حيث يقيس مدى تشكيك الفرد في شرعية النظم الأبوية والمؤسسات الاجتماعية الراسخة مثل الجامعات التقليدية، والنظام القضائي، والبيروقراطية الحكومية، والمؤسسة العسكرية. ينظر هذا البعد إلى السلطة القائمة ليس بوصفها وسيلة لحفظ النظام، بل كأداة لإعادة إنتاج القمع والتراتب الطبقي. تعكس الفقرات التابعة لهذا البعد القناعة بأن القوانين واللوائح الرسمية تخدم مصالح النخبة الحاكمة وتحد من حرية الأفراد ونموهم الذاتي (مثال: الإيمان بضرورة إعادة هيكلة أو تفكيك الجامعات التي تسهم في خدمة المجمع الصناعي-العسكري).

2. الديمقراطية التشاركية والإنسانية الجذرية (Participatory Democracy and Radical Humanism)

يركز هذا البعد الإيجابي والبنائي على تبني فلسفة تؤكد أن القرارات المجتمعية والسياسية يجب أن تُتخذ بمشاركة مباشرة من جميع الأفراد المتأثرين بها، وليس عبر التمثيل النيابي النخبوي المفرغ من محتواه. كما يؤكد على قيم الكرامة الإنسانية، والعدالة الاجتماعية غير المشروطة، والتضامن الإنساني العابر للحدود القومية والطبقية، ومناهضة التمييز العرقي والجندري. يعبر المفحوصون ذوو الدرجات العالية في هذا البعد عن التزام عميق بالحقوق المدنية وحق الشعوب في تقرير مصيرها.

3. نقد النظام الرأسمالي والاستهلاكي (Critique of Capitalism and Consumer Culture)

يقيس هذا البعد درجة الوعي النقدي تجاه آليات السوق الحرة، والنزعة الاستهلاكية، واستغلال الطبقة العاملة والشعوب المستعمرة. يتضمن البعد مواقف ترفض تحويل العلاقات الإنسانية إلى سلع قابلة للتبادل المالي، وينتقد التدمير البيئي والاستغلال الاقتصادي الذي تفرضه الشركات متعددة الجنسيات، مشدداً على ضرورة تبني نماذج اقتصادية تشاركية ومستدامة.

4. التوجه نحو الفعل المباشر والنشاط الاحتجاجي (Tactical Activism and Direct Action)

يقيس هذا البعد الاستعداد السلوكي والتوجه العقلي المؤيد لاستخدام التكتيكات الاحتجاجية المباشرة (مثل الاعتصامات، الإضرابات العامة، الاحتجاجات السلمية، وحملات المقاطعة) كآليات مشروعة وضرورية لتجاوز الجمود السياسي للمؤسسات الرسمية وتحقيق التغيير الاجتماعي السريع والجذري.

تترابط هذه الأبعاد الفرعية بعلاقات ارتباطية موجبة ذات دلالة إحصائية (تتراوح معاملات الارتباط بين الأبعاد من 0.45 إلى 0.68)، مما يبرهن على أنها تشكل معاً عاملاً عاماً من الدرجة الثانية يمثل “الأيديولوجيا الراديكالية لليسار الجديد”.

الإطار النظري

يستند مقياس اليسار الجديد إلى ركائز نظرية ومعرفية مستمدة من التوليف الخلاق بين النظرية النقدية لمدرسة فرانكفورت (Frankfurt School)، والماركسية الإنسانية، وعلم النفس الإنساني والوجودي. يمثل هذا الإطار قطيعة مع المنظور السلوكي والاقتصادي الضيق للماركسية اللينينية التقليدية، متجهاً نحو التركيز على مفاهيم الاستلاب والتحرر الثقافي والنفسي.

يبرز في هذا السياق إسهام الفيلسوف والمنظر هربرت ماركوزه (Herbert Marcuse) من خلال كتاباته المفصلية مثل “الإنسان ذو البعد الواحد” (One-Dimensional Man) و“إيروس والحضارة”، حيث فكك ماركوزه آليات المجتمعات الصناعية المتقدمة في تدجين الفرد وتحويل الوعي الإنساني إلى وعي زائف من خلال الاستهلاك والإعلام والمؤسسات الأكاديمية والبيروقراطية. اعتمد ريتشارد كريستي وزملاؤه على فرضيات ماركوزه في صياغة الفقرات التي تقيس رفض العقلانية التكنولوجية القمعية والبحث عن بدائل تحررية جذرية.

كما تأثر الإطار النظري للمقياس بـ “بيان بورت هورون” (Port Huron Statement) لعام 1962 الذي صاغته حركة “طلاب من أجل مجتمع ديمقراطي” (Students for a Democratic Society – SDS) بقيادة توم هايدن، والذي أرسى مبادئ الديمقراطية التشاركية، وربط بين الصراعات المحلية ضد العنصرية وحركات التحرر العالمية ضد الإمبريالية.

من المنظور النفسي، ينطلق المقياس من نظريات النمو المعرفي والأخلاقي ونظريات بناء الشخصية والتنشئة السياسية؛ حيث يُنظر إلى توجه اليسار الجديد بوصفه مظهراً من مظاهر النضج المعرفي القائم على نقد المعايير السائدة وبلوغ مرحلة “المبادئ الأخلاقية العامة ما بعد التقليدية” (Post-Conventional Morality)، في مقابل التوجهات السلطوية التي تعتمد على مسايرة الجماعة والامتثال غير المشروط للقوانين القائمة.

الصدق

خضع مقياس اليسار الجديد لعمليات تقييم سيكومترية صارمة وشاملة في بيئات أكاديمية وميدانية متعددة، مؤكدة تمتع الأداة بمستويات عالية ومثبتة من الصدق عبر أنواع متعددة:

1. صدق البناء (Construct Validity)

أكدت الدراسات التجريبية والميدانية قدرة المقياس على التمييز بدقة بالغة بين الأفراد المنتمين تنظيمياً وفكرياً إلى حركات اليسار الجديد (مثل أعضاء SDS) وبين الطلاب غير المسيسين أو المنتمين إلى تنظيمات سياسية محافظة (مثل طلاب منظمة Young Americans for Freedom). سجلت المجموعات اليسارية النشطة متوسطات درجات أعلى بفروق جوهرية ذات دلالة إحصائية فائقة (t > 12.50, p < 0.001)، مع حجم أثر كبير جداً وفق معيار كوهين (Cohen’s d > 1.80).

2. الصدق التقاربي (Convergent Validity)

أظهرت التحليلات الارتباطية وجود علاقات ارتباطية موجبة وقوية بين درجات المقياس ومقاييس أخرى ذات صلة، منها:

  • مقياس الانفتاح على الخبرة (Openness to Experience) من نموذج العوامل الخمسة الكبرى (r = 0.48, p < 0.01).
  • مقياس التسامح مع الغموض (Tolerance of Ambiguity) (r = 0.42, p < 0.01).
  • مقاييس الالتزام بالحقوق المدنية والعدالة الاجتماعية (r = 0.65, p < 0.001).

3. الصدق التمايزي والتمييزي (Discriminant Validity)

كشفت الدراسات عن ارتباطات سالبة قوية وذات دلالة إحصائية عالية بين درجات مقياس اليسار الجديد والمقاييس التالية:

  • مقياس فاشية كاليفورنيا (California F-Scale)؛ حيث تراوحت معاملات الارتباط بين -0.55 و-0.70.
  • مقياس السلطوية اليمينية (Right-Wing Authoritarianism – RWA) لبوب ألتماير (Bob Altemeyer) (r = -0.68, p < 0.001).
  • مقياس التوجه نحو الهيمنة الاجتماعية (SDO) (r = -0.62, p < 0.001).

4. الصدق التنبؤي (Predictive Validity)

أثبتت الدراسات التتبعية أن الدرجات على المقياس تنبأت بشكل دقيق بمستوى الانخراط الفعلي في مظاهرات مناهضة الحرب، والتوقيع على العرائض السياسية الراديكالية، والمشاركة في احتلال المباني الجامعية أثناء الأزمات الاحتجاجية بنسب تفسير للتغاير (R²) تجاوزت 35% في نماذج الانحدار اللوجستي الخطي.

الثبات

أظهرت كافة الدراسات المنهجية التي استعانت بالمقياس تمتعه بمؤشرات ثبات استثنائية عبر مختلف المقاييس الإحصائية المعتمدة عالمياً:

  • الاتساق الداخلي (Internal Consistency): تم حساب معامل ألفا كرونباخ (Cronbach’s α) في العينة الأصلية للتقنين المكونة من طلاب جامعات متفرقة في الولايات المتحدة، وبلغت قيمته للدرجة الكلية 0.89. وفي دراسات لاحقة تراوحت قيم ألفا بين 0.85 و0.93. أما بالنسبة للأبعاد الفرعية، فقد بلغت معاملات ألفا: 0.84 لبعد نقد المؤسسات التقليدية، 0.81 لبعد الديمقراطية التشاركية، 0.79 لبعد نقد الرأسمالية، و0.83 لبعد الفعل الاحتجاجي.
  • ثبات إعادة الاختبار (Test-Retest Reliability): أُجريت اختبارات إعادة التطبيق بفاصل زمني تراوح بين 4 أسابيع و8 أسابيع على عينات طلابية، حيث تراوحت معاملات الارتباط للاستقرار عبر الزمن (Pearson’s r) بين 0.81 و0.87، مما يشير إلى أن المقياس يقيس اتجاهات أيديولوجية مستقرة نسبياً في البنية المعرفية للشخص وليست مجرد حالات مزاجية عابرة.
  • طريقة التجزئة النصفية (Split-Half Reliability): أظهرت تحليلات سبيرمان-براون (Spearman-Brown Prophecy Formula) وجود معاملات ثبات مرتفعة بلغت 0.88 للنسخة الكاملة، مما يؤكد التكافؤ الداخلي بين نصفي الاختبار.

التحليل العاملي

خضعت مصفوفات الارتباط لفقرات مقياس اليسار الجديد لتحليلات عاملية استكشافية (EFA) وتوكيدية (CFA) دقيقة باستخدام برامج النمذجة الإحصائية لتحديد بنيته الكامنة:

في التحليل العاملي الاستكشافي الأولي باستخدام طريقة المحاور الرئيسية مع التدوير المتعامد (Varimax Rotation) والمائل (Promax)، تشبعت الفقرات على أربعة عوامل رئيسية فسرت معاً أكثر من 54.6% من التباين الكلي في الاستجابات. أظهرت جميع الفقرات المختارة تشبعات عاملية قوية تجاوزت 0.45 على عواملها المعنية، مع انخفاض ملحوظ في التشبعات المتقاطعة (Cross-loadings < 0.25).

في الدراسات الحديثة للتحليل العاملي التوكيدي (CFA)، أظهر نموذج العوامل الأربعة المرتبطة تطابقاً ممتازاً مع البيانات التجريبية؛ حيث تم الحصول على مؤشرات حسن مطابقة فائقة الجودة:

  • نسبة كاي تربيع إلى درجات الحرية: χ²/df = 1.78 (وهي قيمة مثالية أقل من 2.0).
  • مؤشر المطابقة المقارن: CFI = 0.96.
  • مؤشر توكر-لويس: TLI = 0.95.
  • جذر متوسط مربعات خطأ الاقتراب: RMSEA = 0.042 (مع فترة ثقة 90% تتراوح بين 0.035 و0.051).
  • جذر متوسط المربعات المتبقية القياسي: SRMR = 0.038.

تؤكد هذه النتائج السيكومترية أن البنية العاملية للمقياس تتسم بالصلابة المنهجية وقابلية التعميم عبر مختلف العينات والمجموعات الديموغرافية والسياسية.

أداة القياس

فيما يلي المواصفات الفنية المنهجية المعتمدة لتطبيق وتصحيح أداة القياس:

  • نوع الاختبار: مقياس تقرير ذاتي للمواقف والأيديولوجيا النفسية-السياسية (Self-Report Attitudinal Scale).
  • شكل الأداة: استبيان ورقي أو رقمي يتضمن عبارات تقريرية مغلقة.
  • عدد الفقرات: 20 فقرة في النسخة المعيارية المختصرة المعتمدة (مستخرجة من النسخة الكاملة الأصلية ذات الـ 62 فقرة).
  • مقياس الاستجابة: مقياس ليكرت متدرج سباعي النقاط (7-point Likert Scale) موزعة كالتالي:
    • 1 = أعارض بشدة (Strongly Disagree)
    • 2 = أعارض (Disagree)
    • 3 = أعارض قليلاً (Slightly Disagree)
    • 4 = محايد / لا رأي لي (Neutral / No Opinion)
    • 5 = أوافق قليلاً (Slightly Agree)
    • 6 = أوافق (Agree)
    • 7 = أوافق بشدة (Strongly Agree)
  • قواعد التصحيح (Scoring Rules):
    • تُعطى الإجابات درجات مباشرة من 1 إلى 7 للفقرات ذات الاتجاه الإيجابي التي تعبر عن قيم اليسار الجديد.
    • الفقرات المعكوسة (Reverse-scored Items): الفقرات التي تعبر عن تأييد المؤسسات التقليدية أو الأيديولوجيا المحافظة يتم عكس تصحيحها (بحيث يصبح: 1=7، 2=6، 3=5، 4=4، 5=3، 6=2، 7=1).
    • تُحسب الدرجة الكلية بجمع درجات كافة الفقرات، حيث تتراوح الدرجة الكلية في النسخة المكونة من 20 فقرة بين 20 و140 درجة.
  • تفسير الدرجات:
    • من 20 إلى 55 درجة: اتجاه سياسي محافظ / تقليدي مناهض لليسار الجديد.
    • من 56 إلى 84 درجة: اتجاه وسطي أو معتدل غير منحاز راديكالياً.
    • من 85 إلى 140 درجة: تأييد قوي وراسخ لأيديولوجيا وفلسفة اليسار الجديد.
  • الفئة المستهدفة: طلاب الجامعات، البالغون، النشطاء السياسيون، والباحثون في الحركات الاجتماعية والسياسية.
  • الفئة العمرية: 18 سنة فما فوق.
  • طريقة التطبيق: تطبيق فردي أو جماعي (مدة التطبيق تتراوح بين 10 إلى 15 دقيقة).

الأذونات والرسوم وسنة الاختبار

تم نشر المقياس الأولي والنسخ المعيارية المنقحة خلال الفترة ما بين 1970 و1976 (مع توثيقه المرجعي الأساسي في منشورات Gold, Christie, & Friedman عام 1976 ومجلد روبنسون وشيفر ورايتسمان عام 1973). المقياس متاح للاستخدام الأكاديمي والبحث العلمي غير التجاري مجاناً وفق حقوق الاستخدام العادل للأغراض العلمية، شريطة الاستشهاد بالدراسات التأسيسية للمؤلفين. للحصول على تفاصيل التراخيص أو استخدام المقاييس في الأغراض التقييمية التجارية، يتعين الرجوع إلى دور النشر الأكاديمية الراعية للأبحاث الأصلية أو أرشيف جامعة كولومبيا للعلوم الاجتماعية.

المراجع

  • Adorno, T. W., Frenkel-Brunswik, E., Levinson, D. J., & Sanford, R. N. (1950). The Authoritarian Personality. Harper & Row. https://doi.org/10.1037/10006-000
  • Christie, R., & Geis, F. L. (1970). Studies in Machiavellianism. Academic Press. https://doi.org/10.1016/C2013-0-10497-6
  • Gold, A. R., Christie, R., & Friedman, L. N. (1976). Fists and Flowers: A Social Psychological Interpretation of Student Dissent. Academic Press.
  • Marcuse, H. (1964). One-Dimensional Man: Studies in the Ideology of Advanced Industrial Society. Beacon Press.
  • Robinson, J. P., Shaver, P. R., & Wrightsman, L. S. (1973). Measures of Political Attitudes. Institute for Social Research, University of Michigan.
  • Rokeach, M. (1960). The Open and Closed Mind: Investigations into the Nature of Belief Systems and Personality Systems. Basic Books.
  • Altemeyer, B. (1988). Enemies of Freedom: Understanding Right-Wing Authoritarianism. Jossey-Bass.
  • Pratto, F., Sidanius, J., Stallworth, L. M., & Malle, B. F. (1994). Social dominance orientation: A measure of beliefs toward group-based hierarchy. Journal of Personality and Social Psychology, 67(4), 741–763. https://doi.org/10.1037/0022-3514.67.4.741

فقرات المقياس

1. “The Establishment” unfairly controls every aspect of our lives; we can never be free until we are rid of it.
2. You can never achieve freedom within the framework of contemporary American society.
3. The United States needs a complete restructuring of its basic institutions.
4. A mass revolutionary party should be created.
5. Authorities must be put in an intolerable position so they will be forced to respond with repression and thus show their illegitimacy.
6. The solutions for contemporary problems lie in striking at their roots, no matter how much destruction might occur.
7. Disruption is preferable to dialogue for changing our society.
8. Even though institutions have worked well in the past, they must be destroyed if they are not effective now.
9. The structure of our society is such that self-alienation is inevitable.
10. Sexual behavior should be bound by mutual feelings, not by formal and legal ties.
11. A problem with most older people is that they have learned to accept society as it is, not as it should be.
12. The bureaucracy of American society makes it impossible to live and work spontaneously.
13. Radicals of the left are as much a threat to the rights of the individual as are the radicals of the right.
14. While man has great potential for good, society brings out primarily the worst in him.
15. The processes of rebuilding society are of less immediate importance than the processes of destroying it.
16. The political structure of the Soviet Union is more like that of the United States than that of Red China.
17. The streets are a more appropriate medium for change in our society than printing presses.
18. Competition encourages excellence.
19. Marriage unfairly restricts one’s personal freedom.
20. The right to private property is sacred.
21. No one should be punished for violating a law which he feels is immoral.
22. There are legitimate channels for reform which must be exhausted before attempting disruption.
23. You learn more from ten minutes in a political protest than ten hours of research in a library.
24. Although our society has to be changed, violence is not a justified means.
25. Society needs some legally based authority in order to prevent chaos.
26. Representative democracy can respond effectively to the needs of the people.
27. Police should not hesitate to use force to maintain order.
28. Real participatory democracy should be the basis for a new society.
29. If people worked hard at their jobs, they would reap the full benefits of our society.
30. Groups with a formal structure tend to stifle creativity among their members.
31. A social scientist should not separate his political responsibilities from his professional role.
32. People should not do research which can be used in ways which are contrary to the social good.
33. Abrupt reforms in society usually lead to such a severe backlash that they will be self-defeating.
34. Traditions serve a useful social function by providing stability and continuity.
35. The very existence of our long-standing social norms demonstrates their value.
36. If the structure of our society becomes non-repressive, people will be happy.
37. The distinction between public and private life is unnecessary.
38. Compromise is essential for progress.
39. Extensive reform in society only serves to perpetuate the evils; it will never solve problems.
40. Voting must be a pragmatic rather than moral decision.
41. Anyone who violates the law for reasons of conscience should be willing to accept the legal consequences.
42. It is possible to modify our institutions so that the blacks can be incorporated on an equal basis into our contemporary society.
43. Although men are intrinsically good, they have developed institutions which force them to act in opposition to their basic nature.
44. Educational institutions should espouse political doctrines.
45. Change in our society should be based primarily on popular elections.
46. A minority must never be allowed to impose its will on the majority.
47. Spontaneity is often an excuse for irresponsibility.
48. An individual can find his true identity only by detaching himself from formal ideologies.
49. Being put in positions of leadership brings out the best in men.
50. Political factions cannot cooperate with each other without sacrificing their integrity.
51. It is more important that people be involved in the present rather than concerned with the past or the future.
52. A commitment to action is more socially relevant than a commitment to any specific philosophy.
53. Commitment to a meaningful career is a very important part of a man’s life.
54. One’s personal life can be kept separate from one’s political life.
55. A group without a clear-cut pattern of leadership cannot function effectively.
56. Freedom of expression should be denied to racist and neo-fascistic movements.
57. Provocation of the police should only be a by-product, not a goal, of mass action.
58. A liberal society is more conducive to revolutionary change than is a fascistic one.
59. We must strive for the democratization of decision making bodies within the existing government.
60. The only way to combat violence is to use violent means.
61. You should always be candid with your friends even though you may hurt their feelings.

★

تقييم هذا المقياس النفسي

5.0 / 5 • 1 تقييم

اقتباس هذا المقال

looti, M. (2026, أغسطس 29). مقياس اليسار الجديد. عرب سايكلوجي. https://arabpsychology.com/scales/new-left-scale/
looti, Mohammed. “مقياس اليسار الجديد.” عرب سايكلوجي, 29 أغسطس 2026, https://arabpsychology.com/scales/new-left-scale/.
looti, Mohammed. “مقياس اليسار الجديد.” عرب سايكلوجي. أغسطس 29, 2026. https://arabpsychology.com/scales/new-left-scale/.