1. الملخص / Abstract
يُعد استبيان نايميخن (Nijmeegse Vragenlijst / Nijmegen Questionnaire)، والمعروف أيضاً باسم مقياس نايميخن لفرط التنفس، أحد أبرز الأدوات السيكومترية والإكلينيكية الرائدة المعتمدة عالمياً لتقييم الشكاوى التنفسية الوظيفية واضطرابات التنفس غير الفعال (Dysfunctional Breathing)، وبشكل أخص متلازمة فرط التنفس المزمن (Hyperventilation Syndrome – HVS). طُوّرت هذه الأداة في جامعة نايميخن الهولندية عام 1983 على يد الباحثين بول فان دورن (Paul van Doorn)، وبيتر كولا (Peter Colla)، وهيرمان فولغيرينغ (Herman Folgering)، استجابةً للحاجة الملحة إلى مقياس موضوعي مقنن قادر على رصد الأعراض الذاتية والجسدية والنفسية المعقدة الناتجة عن نقص ثاني أكسيد الكربون في الدم (Hypocapnia) والقلاء التنفسي دون الاقتصار على الفحوصات الفسيولوجية المختبرية المعقدة.
يتألف المقياس من 16 فقرة تغطي طيفاً واسعاً من الأعراض التنفسية، والقلبية الوعائية، والعصبية الحسية، والنفسية المرتبطة بالتوتر والاستثارة الانفعالية. تُستجاب كل فقرة وفق سلم ليكرت خماسي النقاط (من 0 = أبداً، إلى 4 = غالباً جداً)، ليتراوح المجموع الكلي بين 0 و64 نقطة. تشير الأدبيات القياسية إلى أن درجة القطع الإكلينيكية المعتمدة تاريخياً هي 23 نقطة فما فوق (مع اعتماد بعض الدراسات لدرجات قطع بديلة مثل 19 أو 20 في البيئات الأولية)، لتشخيص احتمالية عالية لوجود نمط تنفسي مختل. يتمتع الاستبيان بخصائص سيكومترية متينة؛ حيث تتراوح معاملات الاتساق الداخلي (ألفا كرونباخ) عبر الدراسات بين 0.82 و0.93، إضافة إلى ثبات إعادة تطبيق مرتفع وحساسية تشخيصية تتجاوز 90% ونوعية تقارب 91% في التمييز بين مرضى متلازمة فرط التنفس والأفراد الأصحاء، مما يجعله أداة محورية في الطب النفسجسدي، وأمراض الرئة، وعلاج اضطرابات القلق ونوبات الهلع.
2. الكلمات المفتاحية / Keywords
استبيان نايميخن، مقياس نايميخن لفرط التنفس، التنفس غير الفعال، متلازمة فرط التنفس، القلاء التنفسي، نوبات الهلع، اضطرابات القلق، القياس النفسي، الطب النفسجسدي، الأعراض الجسدية الوظيفية.
3. المؤلفون / Authors
طُوِّر المقياس من قِبل فريق بحثي متعدد التخصصات يجمع بين علم وظائف الأعضاء التنفسي والطب النفسي الإكلينيكي في جامعة رادبود نايميخن (Radboud University Nijmegen) ومستشفى دكرسفالد (Dekkerswald) للرئة في هولندا:
- بول فان دورن (Paul van Doorn): باحث وإخصائي في علم وظائف الأعضاء السريري، قسم الأمراض الصدرية، المركز الطبي لجامعة رادبود، نايميخن، هولندا.
- بيتر كولا (Peter Colla): خبير في علم النفس الإكلينيكي والطب السلوكي، باحث مشارك في دراسات اضطرابات القلق والأعراض الجسدية، نايميخن، هولندا.
- البروفيسور هيرمان فولغيرينغ (Herman Folgering, MD, PhD): أستاذ علم وظائف الأعضاء التنفسية السريرية، قسم أمراض الرئة، المركز الطبي لجامعة رادبود، نايميخن، هولندا (البريد الإلكتروني الأكاديمي المرجعي للقسم: [email protected]).
4. الغرض / Purpose
يتمثل الغرض الجوهري من استبيان نايميخن في توفير وسيلة تقييم مقننة، وسريعة، وعالية الحساسية للكشف عن الشكاوى الذاتية والأعراض الفسيولوجية المرتبطة بخلل الوظائف التنفسية ومتلازمة فرط التنفس. قبل تطوير هذا المقياس، كان تشخيص متلازمة فرط التنفس يعتمد أساساً على اختبارات الاستفزاز المعملية القائمة على فرط التنفس الإرادي (Hyperventilation Provocation Test – HVPT) وقياس مستويات ضغط غاز ثاني أكسيد الكربون في نهاية الزفير (End-tidal PCO2). ورغم دقة هذه الاختبارات المعملية، إلا أنها كانت باهظة التكلفة، وتتطلب أجهزة متخصصة، وقد لا تعكس بدقة استجابات المريض التنفسية في مواقف الحياة اليومية المسببة للضغوط النفسية.
يخدم الاستبيان أغراضاً متعددة في مجالات الممارسة الإكلينيكية والبحوث الأكاديمية:
- المسح الإكلينيكي الأولي والفرز (Screening): يساعد الأطباء في عيادات الرعاية الصحية الأولية وعيادات الأمراض الصدرية والقلبية على تحديد المرضى الذين يعانون من أعراض جسدية مبهمة (مثل آلام الصدر، وضيق التنفس، والدوخة، وتنميل الأطراف) ناتجة عن خلل وظيفي في التهوية الرئوية وليست ناشئة عن أمراض عضوية بنيوية كقصور الشرايين التاجية أو الربو غير المنضبط.
- التقييم في الطب النفسي والطب النفسجسدي: يشيع تداخل متلازمة فرط التنفس مع اضطراب الهلع (Panic Disorder)، واضطراب القلق العام، ورهاب الميادين. يتيح المقياس قياس الاستجابة الجسدية التنفسية للقلق وتقدير مدى مساهمة التنفس الصدري السطحي السريع في استثارة النوبات الهلعية وتغذية الحلقة المفرغة للخوف.
- متابعة نتائج العلاج وإعادة التأهيل التنفسي: يُستخدم المقياس على نطاق واسع كأداة حساسة لقياس التغيرات قبل وبعد التدخلات العلاجية، لا سيما برامج العلاج الطبيعي التنفسي، وتدريبات التنفس الحجابي، وتمارين تقنية كابوغو وبيوتر بوتيكو، وبرامج العلاج المعرفي السلوكي (CBT) الموجهة للأعراض الجسدية.
- الأبحاث الفسيولوجية النفسية: يساعد في التحقق من التفاعل المتبادل بين المنظومة العصبية الذاتية (الودية واللاودية) والإدراك الواعي لأحاسيس الجسد (Interoception).
5. البناء النفسي / Construct
يقيس استبيان نايميخن البناء النفسي-الفسيولوجي لـ التنفس غير الفعال والأعراض الجسدية لفرط التنفس. يقوم هذا البناء على فرضية أن فرط التنفس يتجاوز مجرد زيادة معدل ضربات التنفس ليشكل متلازمة متعددة الأبعاد تمس الجهاز العصبي المركزي والمحيطي، والقلب، والجهاز الهضمي، والوعي العاطفي للمريض. على الرغم من أن المقياس غالباً ما يُستخدم كأداة أحادية البعد لإنتاج درجة كلية تمثل شدة الشكاوى التنفسية الوظيفية، إلا أن الدراسات التحليلية اللاحقة كشفت عن بنية تحتية تشمل أبعاداً فرعية متكاملة:
أولاً: بعد الأعراض التنفسية / الصدرية (Respiratory / Thoracic Dimension)
يتناول هذا البعد الإحساس بالضيق التنفسي المباشر والخلل الميكانيكي في حركة القفص الصدري، ويشمل فقرات مثل “ألم في الصدر” (Pijn op de borst)، و”ضيق التنفس / الشعور بانقباض الصدر” (Benauwdheid)، و”التنفس السريع أو العميق” (Snelle of diepe ademhaling)، و”عدم القدرة على التنفس بعمق” (Niet diep kunnen doorademen). يعكس هذا البعد ميل المريض إلى الإفراط في استخدام عضلات التنفس الإضافية في أعلى الصدر بدلاً من الحجاب الحاجز، مما يولد إجهاداً عضلياً مزمناً في جدار الصدر.
ثانياً: بعد الأعراض العصبية الحسية والمركزية (Peripheral & Central Neurological Dimension)
ينشأ هذا البعد كنتيجة فسيولوجية مباشرة لظاهرة انخفاض ثاني أكسيد الكربون (Hypocapnia)، المؤدية إلى تضيق الأوعية الدموية المخية وزيادة الاستثارة العصبية العضلية. يتجلى هذا البعد في فقرات مثل: “تشوش الرؤية” (Wazig zien)، و”الدوخة” (Duizeligheid)، و”الإحساس بالوخز أو التنميل في الأصابع” (Tintelend gevoel in de vingers)، و”تصلب الأصابع أو الذراعين” (Stijve vingers of armen)، و”الإحساس بالتنميل حول الفم” (Tintelend gevoel rond de mond)، و”تصلب حول الفم” (Stijfheid rond de mond)، وصولاً إلى “الشعور بالارتباك أو الاقتراب من الإغماء” (Gevoel van verwardheid of flauw vallen).
ثالثاً: بعد الاستثارة النفسية والتوتر (Psychological Tension & Anxiety Dimension)
يركز على البعد الانفعالي والتقييم المعرفي التهديدي الملازم لنوبات فرط التنفس؛ حيث يتضمن فقرات مثل “الشعور بالخوف والهلع” (Beangstigend gevoel)، و”الشعور بالتوتر أو الاستثارة والاضطراب” (Gevoel van opwinding of spanning). يعكس هذا البعد كيفية تضخيم القلق للمثيرات الجسدية، حيث يُفسر التسارع التنفسي باعتباره خطراً داهماً يهدد الحياة.
رابعاً: بعد الأعراض الوعائية والهضمية المحيطية (Vasomotor & Gastrointestinal Dimension)
يشمل اضطراب التروية الدموية المحيطية الناتجة عن التضيق الوعائي والنشاط الودي الزائد، فضلاً عن بلع الهواء المفرط (Aerophagia) المرافق للتنفس الفموي السريع، ويتمثل في فقرات مثل: “خفقان القلب” (Hartkloppingen)، و”برودة اليدين أو القدمين” (Koude handen of voeten)، و”الشعور بالانتفاخ في المعدة أو البطن” (Opgeblazen gevoel in de maag of buik).
6. الإطار النظري / Theoretical Framework
يستند استبيان نايميخن إلى نموذج نظري تكاملي يجمع بين الفسيولوجيا المرضية للجهاز التنفسي والنظرية المعرفية السلوكية لنوبات الهلع التي صاغها رواد مثل ديفيد كلارك (David M. Clark) وجاك بيكلي (Jack M. Gorman). يقوم هذا الإطار على الفهم العميق لما يُعرف بحلقة التغذية الراجعة السلبية المفرغة لفرط التنفس القلق (The Hyperventilation-Anxiety Vicious Cycle):
الأساس الكيميائي الحيوي والفسيولوجي
عندما يتعرض الفرد لمثير نفسي ضاغط أو استجابة قلق حادة، تتفعل استجابة “الكر أو الفر” عبر الجهاز العصبي الودي، مما يؤدي إلى زيادة التهوية الدقيقة للرئتين (Minute Ventilation) بما يفوق الاحتياجات الأيضية الفعلية للجسم. ينتج عن ذلك تخلص مفرط وسريع من غاز ثاني أكسيد الكربون (CO2) في الزفير، مما يخفض الضغط الجزئي لثاني أكسيد الكربون في الدم الشرياني (PaCO2) إلى أقل من المستويات الطبيعية (أقل من 35 ملم زئبق)، وهي حالة تُعرف طبياً بالقلاء التنفسي (Respiratory Alkalosis). يؤدي هذا التغير في الأس الهيدروجيني (pH) إلى تضيق الشرايين الدماغية المحيطية وانخفاض تدفق الدم الدماغي بنسبة قد تصل إلى 40%، مما ينتج عنه الدوار، والتشوش الذهني، واضطراب الرؤية. في الوقت ذاته، يؤدي انخفاض الكالسيوم المتأين في الدم إلى زيادة استثارة الأعصاب الحسية والحركية، مما يسبب التنميل المحيطي والتكزز العضلي (Tetany).
النموذج المعرفي لتفسير الأعراض (Cognitive Misinterpretation)
ينطلق الإطار النظري للاستبيان من فرضية أن المشكلة السريرية لا تكمن فقط في التغيرات البيوكيميائية، بل في التفسير الكارثي الخاطئ (Catastrophic Misinterpretation) لهذه التغيرات الجسدية. عندما يشعر الفرد بضيق التنفس وألم الصدر والتنميل، يفسر هذه الأحاسيس على أنها علامات على نوبة قلبية وشيكة أو جنون أو اختناق. يؤدي هذا التفسير الكارثي إلى تصاعد فوري في منسوب الخوف والقلق، مما يفرز المزيد من الأدرينالين ويزيد من وتيرة وعمق التنفس، الأمر الذي يعمق نقص ثاني أكسيد الكربون ويضاعف حدة الأعراض، فتكتمل بذلك أركان الحلقة المفرغة. لذلك، صُممت فقرات استبيان نايميخن لتغطي عناصر هذه الدورة النفسجسدية بأكملها.
7. الصدق / Validity
خضع استبيان نايميخن لدراسات وبحوث مكثفة في مختلف البيئات الثقافية واللغوية للتحقق من مؤشرات صدقه القياسي:
صدق المحتوى والصدق الظاهري (Content & Face Validity)
اشتق فان دورن وزملاؤه (1983) فقرات المقياس من خلال مراجعة دقيقة لآلاف السجلات الطبية لمرضى شُخصوا بفرط التنفس بعد إخضاعهم لاختبارات الاستفزاز التنفسي الفسيولوجي المعملية. اختيرت الـ 16 شكوى الأكثر تكراراً وشيوعاً بين هؤلاء المرضى، مما منح الأداة صدق محتوى فائقاً وتطابقاً تاماً مع المظاهر الإكلينيكية الحقيقية للاضطراب.
الصدق التلازمي والمعياري (Concurrent & Criterion-Related Validity)
أظهرت دراسة التأسيس الأصلية (van Doorn et al., 1983) وجود ارتباط دال إحصائياً بين الدرجة الكلية للاستبيان ونتائج اختبار الاستفزاز بفرط التنفس الإرادي (HVPT)؛ حيث بلغت حساسية المقياس في التعرف على الأفراد المصابين باضطراب التنفس 91%، وبلغت نوعيته (Specificity) 91% عند اعتماد درجة قطع مساوية لـ 23 نقطة. وفي دراسات حديثة قارنت المقياس بقياسات غازات الدم عبر أجهزة قياس ثاني أكسيد الكربون في نهاية الزفير (Capnography)، أظهرت الدرجات المرتفعة على مقياس نايميخن ارتباطاً عكسياً مع قياسات PetCO2 أثناء الراحة والجهد (r = -0.48 إلى -0.62، p < 0.001).
الصدق التقاربي والتمايزي (Convergent & Discriminant Validity)
أثبتت الدراسات صدقاً تقاربياً قوياً للاستبيان من خلال ارتباطه الإيجابي المرتفع بمقاييس القلق ونوبات الهلع والأعراض الجسدية؛ إذ يرتبط مقياس نايميخن بمعامل ارتباط إيجابي قوي مع مقياس بيك للقلق (BAI) يتراوح بين 0.65 و0.74، ومع مقياس القلق الجسدي (ASI) بمعامل يتجاوز 0.70. كما أظهر صدقاً تمايزياً واضحاً؛ حيث تمكن المقياس من التمييز بدقة بين مرضى الربو المصابين بنمط تنفس غير فعال متزامن مع الربو وبين أولئك الذين يعانون من ربو ناتج عن حساسية والتهاب مجارٍ تنفسية فقط دون اضطراب وظيفي، وكشفت النتائج فروقاً دالة إحصائياً بين المجموعتين (p < 0.001).
8. الثبات / Reliability
أكدت الدراسات المنهجية المتعاقبة على تمتع استبيان نايميخن بدرجات ثبات عالية تجعله صالحاً للاستخدام الفردي والجماعي في البحوث والعيادات:
- الاتساق الداخلي (Internal Consistency): سجلت دراسة التطوير الأصلية ودراسات التكافؤ المترجمة معامِلات اتساق داخلي مرتفعة؛ حيث يتراوح معامل ألفا كرونباخ (Cronbach's Alpha) للدرجة الكلية في الدراسات الإكلينيكية بين 0.82 و0.93، وفي العينات غير الإكلينيكية بين 0.79 و0.87، وهي قيم تفوق بكثير الحد الأدنى المقبول في القياس السيكومتري (0.70).
- ثبات إعادة الاختبار (Test-Retest Reliability): عند تطبيق المقياس وإعادة تطبيقه على فترات زمنية تراوحت بين أسبوع إلى ثلاثة أسابيع في ظل استقرار الحالة العلاجية، تراوحت معاملات ثبات إعادة الاختبار (Intraclass Correlation Coefficient – ICC) بين 0.84 و0.91، مما يدل على استقرار درجات الأداة عبر الزمن في غياب التدخل العلاجي الفعال.
- حساسية القياس للتغير العلاجي (Responsiveness to Change): أظهرت الأداة حساسية استثنائية للتغيرات السريرية؛ حيث سجلت الدراسات انخفاضاً جوهرياً في درجات الاستبيان بحجم أثر كبير (Cohen's d > 0.80) لدى المرضى الذين أتموا بنجاح برامج إعادة التدريب التنفسي والعلاج المعرفي السلوكي مقارنة بمجموعات الضبط.
9. التحليل العاملي / Factor Analysis
تناولت العديد من الأبحاث القياسية فحص البنية العاملية لاستبيان نايميخن باستخدام التحليل العاملي الاستكشافي (EFA) والتحليل العاملي التوكيدي (CFA):
نتائج التحليل العاملي الاستكشافي (EFA)
في الدراسات التأسيسية التي حللت المصفوفة الارتباطية لفقرات المقياس الست عشرة باستخدام طريقة المحاور الرئيسية مع التدوير المتعامد (Varimax) أو المائل (Oblimin)، تم استخلاص ثلاثة إلى أربعة عوامل رئيسية تفسر مجتمعة ما بين 52% و61% من التباين الكلي في الدرجات:
- العامل الأول (الأعراض التنفسية والصدرية): تشبعت عليه بقوة فقرات ضيق التنفس، وعدم القدرة على أخذ نفس عميق، والتنفس السريع، وألم الصدر، بتشبعات عاملية تراوحت بين 0.58 و0.81.
- العامل الثاني (الأعراض العصبية المحيطية والتكزز): تشبعت عليه فقرات تنمل الأصابع، وتصلب اليدين، وتنميل وتصلب محيط الفم، بتشبعات عاملية تراوحت بين 0.62 و0.85.
- العامل الثالث (الأعراض المركزية والوعائية): تشبعت عليه فقرات الدوخة، وتشوش الرؤية، والارتباك والإغماء، وبرودة الأطراف، بتشبعات تراوحت بين 0.51 و0.73.
- العامل الرابع (التوتر والاضطراب النفسي): ضم فقرات الشعور بالخوف، والتوتر والاستثارة، وخفقان القلب، بتشبعات عاملية تجاوزت 0.55.
نتائج التحليل العاملي التوكيدي (CFA)
أيدت دراسات التحليل العاملي التوكيدي ملاءمة النموذج متعدد الأبعاد مقارنة بالنموذج أحادي البعد التام، مع بقاء النموذج الهرمي (Hierarchical Bi-factor Model) هو الأنسب؛ حيث تنبثق العوامل الفرعية عن عامل عام مهيمن يمثل “شدة الشكاوى التنفسية الوظيفية”. أظهرت مؤشرات جودة المطابقة للنموذج الرباعي قيماً ممتازة في العينات الإكلينيكية المعاصرة: (CFI = 0.94 – 0.97، TLI = 0.93 – 0.96، RMSEA = 0.045 – 0.062، SRMR = 0.048)، مما يدعم الصدق البنائي للأداة.
10. أداة القياس / Instrument
تتميز أداة قياس نايميخن بالخصائص الفنية والإجرائية التالية:
- نوع الاختبار: مقياس تقرير ذاتي (Self-report questionnaire) يقيس شدة وتكرار الأعراض الجسدية والنفسية لفرط التنفس والتنفس غير الفعال.
- التنسيق: استمارة ورقية أو رقمية سريعة التطبيق، تستغرق في المتوسط ما بين 3 إلى 5 دقائق للإجابة عنها من قبل المفحوص.
- عدد الفقرات: 16 فقرة محددة بدقة، مصاغة بلغة واضحة تصف أعراضاً محددة ومحسوسة.
- مقياس الاستجابة: مقياس ليكرت خماسي التدريج (5-point Likert scale) محدد الخيارات كالتالي:
- 0 = Nooit (أبداً / Never)
- 1 = Zelden (نادراً / Rarely)
- 2 = Soms (أحياناً / Sometimes)
- 3 = Vaak (غالباً / Often)
- 4 = Zeer vaak (غالباً جداً / Very often)
- طريقة التصحيح واحتساب الدرجات: تُجمع الدرجات الممنوحة لكل فقرة (من 0 إلى 4) لإنتاج درجة كلية إجمالية تتراوح حسابياً بين 0 كحد أدنى و64 كحد أقصى.
- الفقرات المعكوسة: لا توجد أي فقرات معكوسة الصياغة أو التصحيح في هذا المقياس؛ حيث تعكس جميع الفقرات الـ 16 شكاوى مرضية وتُصحح في الاتجاه المباشر الإيجابي نفسه.
- درجات القطع الإكلينيكية (Clinical Cut-offs):
- الدرجة الكلية 23 فما فوق (≥ 23 / 64): تعتبر درجة القطع المعيارية التاريخية، وتشير بحساسية ونوعية تفوق 90% إلى وجود متلازمة فرط تنفس أو نمط تنفس غير فعال ذي دلالة إكلينيكية يتطلب تدخلاً علاجياً.
- الدرجة الكلية بين 19 و22: تُعتبر منطقة رمادية تدل على احتمال وجود شكاوى تنفسية وظيفية خفيفة إلى معتدلة، وتُستخدم كنقطة فرز أولي في عيادات الرعاية الصحية العامة.
11. الأذونات والرسوم وسنة الاختبار / Permissions & Fee and Test Year
سنة النشر الأساسية: نُشر المقياس لأول مرة في الأدبيات الطبية المحكمة عام 1983 من قِبل فان دورن وزميليه كولا وفولغيرينغ في قسم أمراض الرئة بجامعة نايميخن في هولندا.
الأذونات وحقوق الملكية والرسوم: يُعتبر استبيان نايميخن من الأدوات ذات النفع العام المتاحة بصورة مفتوحة (Open Access) للأغراض السريرية والبحثية الأكاديمية غير التجارية دون فرض رسوم مالية. يُشترط عند استخدام المقياس في الأبحاث أو الأطروحات العلمية أو الممارسات العلاجية الإشارة الكاملة وتوثيق المنشور التأسيسي الأصلي المنشور عام 1983 وفقاً للقواعد الأكاديمية المتعارف عليها. أما في حالة الاستخدام التجاري واسع النطاق (مثل دمجه في تطبيقات تجارية مدفوعة أو دراسات ترعاها شركات الأدوية الربحية)، فيجب التواصل مع قسم أمراض الرئة في المركز الطبي لجامعة رادبود في نايميخن للحصول على ترخيص رسمي.
12. المراجع / References
- van Doorn, P., Colla, P., & Folgering, H. (1983). Een objectieve benadering van het hyperventilatiesyndroom: De Nijmeegse Vragenlijst [An objective approach to the hyperventilation syndrome: The Nijmegen Questionnaire]. Huisarts en Wetenschap, 26(7), 231–234.
- van Dixhoorn, J., & Duivenvoorden, H. J. (1985). Efficacy of Nijmegen Questionnaire in recognition of the hyperventilation syndrome. Journal of Psychosomatic Research, 29(2), 199–206. https://doi.org/10.1016/0022-3999(85)90042-X
- Thomas, M., McKinley, R. K., Freeman, E., & Foy, C. (2001). Prevalence of dysfunctional breathing in patients treated for asthma in primary care: cross sectional survey. BMJ, 322(7294), 1098–1100. https://doi.org/10.1136/bmj.322.7294.1098
- Grammatopoulou, E. P., Skordilis, E. K., Georgoudis, G., Haniotou, A., & Evangelodimou, A. (2014). Hyperventilation questionnaire: cross-cultural adaptation and validation in the Greek language. Journal of Asthma, 51(8), 839–846. https://doi.org/10.3109/02770903.2014.920875
- Courtney, R., Greenwood, K. M., & Cohen, M. (2011). Relationships between measures of dysfunctional breathing in a population with concerns about their breathing. Journal of Bodywork and Movement Therapies, 15(1), 24–34. https://doi.org/10.1016/j.jbmt.2010.06.004