القياس النفسيعلم النفس الصناعي والتنظيميمقاييس الشخصية والتقييم النفسي

مقياس العدالة التنظيمية (OJS)

دليل أكاديمي ونفسي شامل لمقياس العدالة التنظيمية (OJS) الذي طوره جيسون كولكويت (2001)، يغطي الأبعاد الأربعة: العدالة التوزيعية، الإجرائية، الشخصية، والإعلامية، مع عرض للخصائص السيكومترية والفقرات الأصلية.

تاريخ النشر

الملخص

يُعد مقياس العدالة التنظيمية (Organizational Justice Scale – OJS)، الذي طوّره الباحث جيسون كولكويت (Jason A. Colquitt) في عام 2001، الأداة القياسية الذهبية والأكثر شمولاً وموثوقية في حقل علم النفس الصناعي والتنظيمي لقياس وتفكيك إدراكات الأفراد للعدالة داخل بيئات العمل. جاء تطوير هذا المقياس استجابةً لحاجة منهجية ملحة لحسم الجدل النظري والتجريبي حول البنية العاملية للعدالة التنظيمية، والتي ظلت منقسمة لعقود بين نماذج ثنائية وثلاثية الأبعاد. يشتمل المقياس بصيغته المعيارية المكتملة على 20 فقرة موزعة بدقة هندسية ونظرية على أربعة أبعاد فرعية مستقلة ومترابطة ديناميكياً: العدالة التوزيعية (Distributive Justice؛ 4 فقرات تقيس عدالة المخرجات والمكافآت استناداً لقواعد الاستحقاق)، والعدالة الإجرائية (Procedural Justice؛ 7 فقرات تقيم عدالة العمليات وصنع القرار وفق معايير ليفينثال الستة)، والعدالة التفاعلية الشخصية (Interpersonal Justice؛ 4 فقرات تركز على الاحترام والكرامة والتهذيب في التعامل الإداري)، والعدالة الإعلامية/التفسيرية (Informational Justice؛ 5 فقرات تقيس صدق وتوقيت وكفاية الشروحات والمبررات المقدمة للموظفين).

يستخدم المقياس سلم تدريج ليكرت الخماسي المتدرج من (1 = بدرجة ضئيلة جداً / لا على الإطلاق) إلى (5 = بدرجة كبيرة جداً). وقد أظهرت الاختبارات السيكومترية الصارمة للمقياس في الدراسة التأسيسية والدراسات التتبعية اللاحقة عبر مختلف الثقافات والبيئات المهنية خصائص صدق وثبات بالغة الارتفاع؛ حيث تتجاوز معاملات الاتساق الداخلي (ألفا كرونباخ) حاجز 0.90 لجميع أبعاده الفرعية، فضلاً عن تمتعه بدرجة فائقة من الصدق التمييزي والتقاربي والصدق التنبؤي بسلوكيات المواطنة التنظيمية، والالتزام المؤسسي، والرضا الوظيفي، والاحتراق النفسي، ونوايا ترك العمل، والسلوكيات المضادة للإنتاجية.

الكلمات المفتاحية

العدالة التنظيمية، مقياس كولكويت، العدالة التوزيعية، العدالة الإجرائية، العدالة التفاعلية، العدالة الإعلامية، السلوك التنظيمي، علم النفس المهني، القياس النفسي، الرضا الوظيفي، الالتزام التنظيمي، سلوك المواطنة التنظيمية، نظرية الإنصاف، نمذجة المعادلة البنائية.

المؤلفون

طُوِّر المقياس بواسطة عالم النفس التنظيمي البارز:

  • جيسون كولكويت (Jason A. Colquitt, Ph.D.): أستاذ إدارة الأعمال والسلوك التنظيمي ورئيس قسم الإدارة سابقاً في كلية تيري للأعمال بـ جامعة جورجيا (University of Georgia)، وباحث متميز في كلية وارينغتون لإدارة الأعمال بـ جامعة فلوريدا، والزميل السابق في جمعية علم النفس الصناعي والتنظيمي (SIOP) ومحرر سابق لمجلة Academy of Management Journal. البريد الأكاديمي المؤسسي للتواصل: [email protected].

الغرض

نشأت فكرة تطوير مقياس العدالة التنظيمية (OJS) بهدف سد فجوة تجريبية ومنهجية حرجة في أدبيات السلوك التنظيمي وإدارة الموارد البشرية. قبل صدور دراسة كولكويت التأسيسية عام 2001، كان حقل القياس يعاني من تشتت مفاهيمي حاد؛ حيث اعتمدت الدراسات السابقة إما على مقاييس مجتزأة تقيس بُعداً واحداً (مثل العدالة التوزيعية فقط عبر معادلات نسبة المدخلات للمخرجات)، أو مقاييس تدمج العدالة الإجرائية والتعاملية في بُعد غير متمايز، أو استخدام أدوات قياس مخصصة (ad-hoc measures) تفتقر إلى الفحص السيكومتري للصدق البنائي والتقاربي والتمييزي.

يخدم المقياس غايات تشخيصية وبحثية وتطبيقية متعددة، تتمثل في:

  • التشخيص المؤسسي الشامل لبيئة العمل: تمكين المؤسسات واستشاريي التطوير التنظيمي من قياس مشاعر الإنصاف لدى العاملين بدقة متناهية، وتحديد مكامن الخلل التنظيمي بدقة، سواء كانت تكمن في أنظمة الأجور والمكافآت (توزيعية)، أو في لوائح وسياسات التقويم والترقية (إجرائية)، أو في أسلوب القيادة المباشرة والتعامل الإنساني (شخصية)، أو في شفافية التواصل وإتاحة المعلومات (إعلامية).
  • التطبيقات البحثية في علم النفس التنظيمي: توفير أداة موحدة ومعيارية للباحثين لاختبار النماذج البنائية المعقدة، والتحقق من الآليات الوسيطة (Mediators) والمعدلة (Moderators) التي تربط العدالة المدركة بمخرجات الأداء الحيوية، مثل: سلوك المواطنة التنظيمية (OCB)، والالتزام العاطفي، والثقة في الإدارة، وظاهرة التغيب، ودوران العمل، والسلوكيات الانحرافية في بيئة العمل (CWB).
  • التطبيقات الإكلينيكية والوقاية من الاحتراق المهني: رصد وتتبع مصادر الضغوط النفسية والإجهاد الوظيفي؛ إذ أثبتت الدراسات الصحية والمهنية أن الإدراك المزمن لغياب العدالة التنظيمية يمثل عاملاً مسبباً للاحتراق النفسي، واضطرابات القلب والأوعية الدموية، والاكتئاب المرتبط بالعمل، والإجازات المرضية طويلة الأمد.
  • حسم الهيكل العاملي للعدالة: إتاحة اختبار تجريبي دقيق للتمييز بين العدالة الشخصية والعدالة الإعلامية كبُعدين مستقلين يمثلان معاً ما كان يُعرف سابقاً باسم “العدالة التفاعلية” (Interactional Justice)، مما يوفر وضوحاً نظرياً وعملياً غير مسبوق في توجيه التدخلات الإدارية.

البناء النفسي

ينطلق المقياس من تعريف العدالة التنظيمية بوصفها مفهوماً متعدد الأبعاد يمثل إدراك الموظف الذاتي والشامل لمدى الإنصاف والموضوعية والنزاهة التي يعامله بها صانعو القرار والمؤسسة التي يعمل بها. ينقسم البناء النفسي في مقياس كولكويت (2001) إلى أربعة أبعاد محددة ومستقلة تشترك في تمثيل المنظومة الكلية للعدالة:

1. العدالة التوزيعية (Distributive Justice)

تتعلق بالتقييم المعرفي لمدى عدالة النتائج والمخرجات الفعلية التي يتلقاها الفرد (مثل الأجور، والمكافآت، والترقيات، والمهام الوظيفية، والتكريم). يستند هذا البُعد نظرياً إلى قاعدة “الاستحقاق والإنصاف”، حيث يقارن الموظف بين جهده وخبراته ومدخلاته من جهة، والعوائد التي نالها من جهة أخرى، ومقارنة ذلك بالآخرين داخل أو خارج المنظمة. على سبيل المثال، تقيس فقرات هذا البُعد ما إذا كانت المكافأة تعكس الجهد المبذول وتتناسب مع المسؤوليات الملقاة على عاتق الموظف.

2. العدالة الإجرائية (Procedural Justice)

تركز على عدالة وشفافية الآليات والسياسات والخطوات المستخدمة في اتخاذ القرارات وتحديد تلك المخرجات، بصرف النظر عما إذا كانت النتيجة النهائية في صالح الموظف أم لا. يُشترط لتحقيق هذا البُعد توفر معايير حاكمة صاغها ليفينثال (1980) وثيبو وووكر (1975)، وتتضمن:

  • التحكم في العملية (Process Control/Voice): إتاحة الفرصة للموظف للتعبير عن آرائه واعتراضاته أثناء مراحل اتخاذ القرار.
  • الاتساق (Consistency): تطبيق الإجراءات نفسها بالتساوي وبصورة مستقرة عبر الزمن ومختلف الأفراد.
  • كبح التحيز (Bias Suppression): خلو متخذ القرار من المصلحة الشخصية والتحيزات المسبقة.
  • دقة المعلومات (Accuracy): الاستناد إلى بيانات وحقائق واقعية وموثوقة وكاملة.
  • قابلية التصحيح (Correctability): وجود قنوات واضحة للتظلم والطعن في القرارات الخاطئة وإعادة النظر فيها.
  • الأخلاقية (Ethicality): التوافق مع المعايير الأخلاقية والقيم الإنسانية السائدة.

3. العدالة التفاعلية الشخصية (Interpersonal Justice)

تعكس جودة المعاملة الإنسانية والسلوكية التي يتلقاها الموظفون من المشرفين والمديرين أثناء تطبيق الإجراءات الإدارية. تتجلى في مدى التزام الإدارة بقيم التهذيب، والاحترام المتبادل، والتعامل بكرامة، والامتناع عن التعليقات الجارحة أو الإهانات الشخصية والتقليل من شأن الفرد، مما يعزز المكانة الذاتية للموظف وانتماءه للهيكل الاجتماعي للمؤسسة.

4. العدالة الإعلامية / التفسيرية (Informational Justice)

تركز على كفاية، وصدق، وشفافية، وتوقيت الاتصالات والشروحات والتبريرات التي تقدمها القيادة للموظفين لتوضيح الأسباب المنطقية الكامنة وراء اتخاذ قرارات معينة (خصوصاً القرارات السلبية أو الحساسة مثل إعادة الهيكلة، تجميد الحوافز، أو تعديل ساعات العمل). تقيس الفقرات هنا مدى واقعية المبررات، وصراحة المدير، وتقديم التفاصيل والمعلومات في الوقت المناسب دون تضليل أو إخفاء للحقائق.

الإطار النظري

يرتكز مقياس العدالة التنظيمية لكولكويت على تطور تراكمي عميق امتد لنحو أربعة عقود في نظريات التبادل الاجتماعي والعدالة الاجتماعية في علم النفس:

1. نظرية الإنصاف (Equity Theory)

وضع ركائزها الأولى جون ستايسي آدامز (J. Stacy Adams, 1965). افترضت النظرية أن دافعية الموظف تتحدد من خلال موازنته العقلية لنسبة مدخلاته (التعليم، المجهود، المهارة) إلى مخرجاته (الراتب، المكافأة، التقدير)، ومقارنة هذه النسبة مع نسب نظرائه. يولد عدم التكافؤ حالة من التوتر النفسي السلبي تدفع الفرد لسلوكيات تصحيحية (مثل تقليل الجهد، الغياب، التخريب، أو الاستقالة). مثلت هذه النظرية حجر الأساس لتصميم بُعد العدالة التوزيعية في المقياس.

2. نظرية التحكم في الإجراءات والعدالة الإجرائية (Process Control & Procedural Justice)

انتقلت دراسات العدالة نقلة نوعية مع أبحاث جون ثيبو ولورنس ووكر (Thibaut & Walker, 1975) في البيئات القانونية والقضائية، حيث أثبتا أن رضا الأفراد عن الأحكام يتأثر بدرجة إتاحة الفرصة لهم للتعبير عن موقفهم (“حق الصوت” Voice Effect)، حتى وإن جاء الحكم النهائي غير مرضٍ. أعقب ذلك الإسهام الجوهري لجيرالد ليفينثال (Gerald S. Leventhal, 1980) الذي نقل المفهوم إلى السياقات التنظيمية عبر قواعد العدالة الإجرائية الست (الاتساق، كبح التحيز، الدقة، قابلية التصحيح، التمثيلية، الأخلاقية)، والتي استند إليها كولكويت حرفياً في صياغة فقرات بُعد العدالة الإجرائية.

3. نظرية العدالة التفاعلية (Interactional Justice Theory)

أدخل روبرت بيس وجوزيف مواغ (Bies & Moag, 1986) بُعداً ثالثاً برهنا فيه أن إدراك العدالة لا يقتصر على المخرجات والسياسات الرسمية المكتوبة، بل يتأثر بشدة بالطريقة التواصلية والسلوكية التي يتعامل بها القادة مع المرؤوسين. تلاهما جيرالد جرينبيرج (Jerald Greenberg, 1990) بالتمييز بين التعامل القائم على الاحترام (العدالة الشخصية) والتعامل القائم على التوضيح والشفافية (العدالة الإعلامية).

4. النموذج التكاملي الرباعي لكولكويت (Colquitt’s Four-Factor Integration)

قام كولكويت (2001) بدمج هذه الروافد النظرية في إطار موحد ومتماسك؛ مبرهناً عبر القياس النفسي الصارم أن دمج العدالة الشخصية والإعلامية تحت مسمى عام يفقد الأداة قدرتها التنبؤية الدقيقة، وأن النموذج الرباعي المستقل يوفر أفضل مطابقة تجريبية وتفسيرية للسلوك البشري داخل المنظمات.

الصدق

خضع مقياس العدالة التنظيمية (OJS) لدراسات تقييم سيكومتري مكثفة وعميقة شملت عينات متباينة في بيئات أكاديمية وصناعية ومصرفية وخدمية وحكومية عبر العالم، موثقةً مستويات استثنائية من أنواع الصدق المختلفة:

1. صدق البناء (Construct Validity)

أثبتت نتائج التحليل العاملي التوكيدي في دراسة كولكويت (2001) تفوق النموذج رباعي العوامل على جميع النماذج البديلة (النموذج أحادي العامل، ثنائي العوامل، وثلاثي العوامل). كما أظهرت المؤشرات إحصاءات مطابقة ممتازة تم تكرارها وتأكيدها في مئات الدراسات اللاحقة عبر ثقافات متعددة (مثل دراسات في الولايات المتحدة، وأوروبا، والصين، واليابان، والوطن العربي).

2. الصدق التقاربي والتمييزي (Convergent & Discriminant Validity)

أظهرت مصفوفات الارتباط دليلاً قاطعاً على الصدق التمييزي؛ حيث ارتبطت الأبعاد الأربعة ببعضها البعض بعلاقات موجبة معتدلة إلى قوية دون تداخل تضخمي مفرط ($r = .35$ إلى $.65$)، مما يؤكد أن كل بُعد يستحوذ على تباين فريد وخاص به. كما أثبتت الدراسات الصدق التمييزي للأبعاد في مواجهة مفاهيم نفسية مقاربة مثل: الدعم التنظيمي المدرك (POS)، وجودة التبادل بين القائد والمرؤوس (LMX)، والرضا الوظيفي العام.

3. الصدق التنبؤي والمحكي (Predictive & Criterion-Related Validity)

في التحليل البعدي الشامل (Meta-Analysis) الذي أجراه كولكويت وزملاؤه (Colquitt et al., 2001) وشمل 183 دراسة مستقلة، والتحليل البعدي المحدث (Colquitt et al., 2013):

  • تنبأت العدالة التوزيعية بقوة بالرضا عن الدخل والنتائج ($r = .56$) والرضا الوظيفي العام ($r = .49$).
  • تنبأت العدالة الإجرائية بأعلى درجات الالتزام التنظيمي العاطفي ($r = .53$) وسلوك المواطنة التنظيمية ($r = .38$) وثقة الموظف في الإدارة ($r = .60$).
  • تنبأت العدالة الشخصية والإعلامية بشكل فريد بمدى تقييم القائد المباشر والتعاون معه وانخفاض معدلات السلوك المضاد للإنتاجية والسرقة والانتقام الوظيفي ($r = -.32$).

4. الصدق عبر الثقافات (Cross-Cultural Validity)

تم تعريب وتقنين المقياس في البيئة العربية في دراسات متعددة (مثل دراسات في الجامعات والمستشفيات والشركات في السعودية ومصر والأردن والإمارات)، حيث أكدت النتائج ثبات البنية الرباعية واستقرار الأوزان العاملية عبر الثقافات المختلفة.

الثبات

يتمتع مقياس كولكويت للعدالة التنظيمية بدرجات اتساق داخلي واستقرار زمني فائقة تفي وتتجاوز المعايير الإحصائية الصارمة في القياس النفسي:

معاملات الاتساق الداخلي (Cronbach’s Alpha)

أظهرت دراسة كولكويت الأصلية (2001) عبر سياقين مختلفين (عينة طلاب جامعيين يخضعون للتقييم الأكاديمي، وعينة موظفين في بيئة العمل الحقيقية في مصنع لقطع غيار السيارات) قيم ألفا كرونباخ ممتازة:

  • العدالة التوزيعية (4 فقرات): بلغت $\alpha = 0.92$ (العينة الأولى) و $\alpha = 0.93$ (العينة الثانية).
  • العدالة الإجرائية (7 فقرات): بلغت $\alpha = 0.93$ (العينة الأولى) و $\alpha = 0.93$ (العينة الثانية).
  • العدالة الشخصية (4 فقرات): بلغت $\alpha = 0.92$ (العينة الأولى) و $\alpha = 0.92$ (العينة الثانية).
  • العدالة الإعلامية (5 فقرات): بلغت $\alpha = 0.90$ (العينة الأولى) و $\alpha = 0.91$ (العينة الثانية).

كما بينت الدراسات عبر الثقافات أن الثبات المركب (Composite Reliability – CR) لكافة الأبعاد يتجاوز دائماً القيمة العتبية الموصى بها ($CR > 0.85$)، ومتوسط التباين المستخرج ($AVE$) يتجاوز $0.60$ لكل بُعد، مما يدل على خلو القياس من الخطأ العشوائي الكبير.

ثبات إعادة الاختبار (Test-Retest Reliability)

أشارت الدراسات الطولية التي أعادت تطبيق المقياس بفاصل زمني تراوح بين 4 أسابيع إلى 6 أشهر إلى معاملات استقرار زمني قوية ($r > 0.78$)، مما يؤكد أن المقياس يلتقط إدراكات ومواقف تنظيمية مستقرة نسبياً في ظل ثبات الممارسات الإدارية.

التحليل العاملي

أجرى كولكويت (2001) تحليلات عاملية استكشافية (EFA) وتوكيدية (CFA) متقدمة باستخدام أسلوب نمذجة المعادلة البنائية (SEM) لمقارنة عدة نماذج متنافسة واختبار البنية الفضلى للبيانات:

مقارنة النماذج التوكيدية (Model Fit Comparison)

  • النموذج أحادي العامل (One-Factor Model): دمج كافة الـ 20 فقرة في عامل عام واحد. أظهر مطابقة ضعيفة جداً للبيانات ($\chi^2/df > 6.5$, $CFI 0.15$).
  • النموذج ثنائي العوامل (Two-Factor Model): فصل العدالة التوزيعية في عامل ودمج الأبعاد الثلاثة الباقية في عامل واحد. أظهر تحسناً طفيفاً ولكنه ظل غير مقبول إحصائياً.
  • النموذج ثلاثي العوامل (Three-Factor Model): فصل العدالة التوزيعية، والعدالة الإجرائية، ودمج العدالة الشخصية والإعلامية في عامل تفاعلي واحد. أظهر مطابقة متوسطة.
  • النموذج رباعي العوامل المستقل (Four-Factor Model – Colquitt’s Model): فصل الأبعاد الأربعة المستقلة (توزيعية، إجرائية، شخصية، إعلامية). حقق أفضل مؤشرات مطابقة ممتازة ومثالية إحصائياً: $\chi^2(164) = 293.41$، مؤشر المطابقة المقارن ($CFI = 0.97$)، مؤشر توكر-لويس ($TLI = 0.96$)، وجذر متوسط مربعات خطأ الاقتراب ($RMSEA = 0.051$)، ومؤشر البواقي المعيارية ($SRMR = 0.044$).

التشبعات العاملية للفقرات (Factor Loadings)

أظهرت جميع الفقرات الـ 20 تشبعات عاملية مرتفعة ودالة إحصائياً عند مستوى ($p < .001$) على أبعادها المخصصة، حيث تراوحت معاملات التشبع القياسي ($lambda$) بين $0.72$ و $0.94$ دون وجود تشبعات متقاطعة (Cross-loadings) معتبرة بين العوامل.

أداة القياس

تتميز أداة قياس العدالة التنظيمية بالخصائص الفنية والإجرائية التالية:

  • نوع الاختبار: مقياس تقرير ذاتي (Self-Report Questionnaire) للتقييم النفسي والمهني.
  • صيغة الاختبار: ورقي مقنن أو استبيان رقمي عبر منصات جمع البيانات السحابية.
  • عدد الفقرات: 20 فقرة بصيغة تساؤلية تقييمية.
  • توزيع الفقرات على الأبعاد:
    • العدالة الإجرائية: الفقرات من 1 إلى 7 (7 فقرات).
    • العدالة التوزيعية: الفقرات من 8 إلى 11 (4 فقرات).
    • العدالة التفاعلية الشخصية: الفقرات من 12 إلى 15 (4 فقرات).
    • العدالة الإعلامية والتفسيرية: الفقرات من 16 إلى 20 (5 فقرات).
  • سلم الإجابة: مقياس ليكرت خماسي الدرجات: (1 = بدرجة ضئيلة جداً / لا على الإطلاق [To a small extent / Very little]، 2 = بدرجة قليلة، 3 = بدرجة متوسطة [To some extent]، 4 = بدرجة كبيرة، 5 = بدرجة كبيرة جداً [To a large extent / Very much]).
  • قواعد التصحيح وحساب الدرجات: تُحسب الدرجة لكل بُعد فرعي بجمع درجات فقراته وقسمتها على عدد فقرات ذلك البُعد للحصول على متوسط درجات البُعد (تتراوح بين 1 و 5). كما يمكن استخراج درجة إجمالية للمقياس ككل.
  • الفقرات المعكوسة: لا توجد فقرات مصاغة بصيغة سالبة أو معكوسة في النسخة الأصلية المعتمدة لكولكويت (جميع الفقرات تُصحح بصورة مباشرة وإيجابية 1=1 إلى 5=5).
  • اللغات المتوفرة: الإنجليزية (الأصل)، وتم تعريبه واعتماده في مئات الأبحاث العربية، ومتاح بلغات عالمية كالصينية، الإسبانية، الألمانية، والفرنسية.
  • الفئات المستهدفة: جميع الموظفين والعاملين والكوادر الإدارية والأكاديمية والخدمية في القطاعين العام والخاص، والفرق التنظيمية بمختلف مستوياتها.
  • الفئة العمرية: 18 سنة فما فوق (سن العمل والتوظيف).
  • زمن التطبيق: يستغرق تطبيقه في المتوسط ما بين 5 إلى 8 دقائق.
  • مديات الدرجات وتفسيرها:
    • 1.00 إلى 2.33: إدراك منخفض جداً للعدالة التنظيمية (مؤشر خطر للاحتقان الوظيفي ونوايا الاستقالة).
    • 2.34 إلى 3.66: إدراك معتدل/متوسط للعدالة.
    • 3.67 إلى 5.00: إدراك مرتفع وممتاز للعدالة والمناخ المؤسسي الإيجابي.

الأذونات والرسوم وسنة الاختبار

نُشر المقياس رسمياً في صورته المكتملة عام 2001 في مجلة علم النفس التطبيقي (Journal of Applied Psychology) الصادرة عن الجمعية الأمريكية لعلم النفس (APA). وفقاً للأعراف الأكاديمية للمؤسسة الناشرة والمؤلف، فإن المقياس متاح للاستخدام المجاني غير التجاري للباحثين وطلاب الدراسات العليا في الأطروحات والأبحاث العلمية شريطة الاقتباس العلمي التام والإشارة للمصدر الأصلي (Colquitt, 2001). للاستخدامات التجارية، أو التضمين في منصات استشارية ربحية وتقييمات الموارد البشرية المغلقة، يلزم الحصول على إذن ترخيص كتابي من الجمعية الأمريكية لعلم النفس (APA Permissions Desk) أو من المؤلف شخصياً.

المراجع

  • Adams, J. S. (1965). Inequity in social exchange. In L. Berkowitz (Ed.), Advances in experimental social psychology (Vol. 2, pp. 267–299). Academic Press. https://doi.org/10.1016/S0065-2601(08)60108-2
  • Bies, R. J., & Moag, J. S. (1986). Interactional justice: Communication criteria of fairness. In R. J. Lewicki, B. H. Sheppard, & M. H. Bazerman (Eds.), Research on negotiations in organizations (Vol. 1, pp. 43–55). JAI Press.
  • Colquitt, J. A. (2001). On the dimensionality of organizational justice: A construct validation of a measure. Journal of Applied Psychology, 86(3), 386–400. https://doi.org/10.1037/0021-9010.86.3.386
  • Colquitt, J. A., Conlon, D. E., Wesson, M. J., Porter, C. O., & Ng, K. Y. (2001). Justice at the millennium: A meta-analytic review of 25 years of organizational justice research. Journal of Applied Psychology, 86(3), 425–445. https://doi.org/10.1037/0021-9010.86.3.425
  • Colquitt, J. A., Scott, B. A., Rodell, J. B., Long, D. M., Zapata, C. P., Conlon, D. E., & Wesson, M. J. (2013). Justice at the millennium, a decade later: A meta-analytic test of social exchange and affect-based perspectives. Journal of Applied Psychology, 98(2), 199–236. https://doi.org/10.1037/a0031757
  • Greenberg, J. (1990). Organizational justice: Yesterday, today, and tomorrow. Journal of Management, 16(2), 399–432. https://doi.org/10.1177/014920639001600208
  • Leventhal, G. S. (1980). What should be done with equity theory? New approaches to the study of fairness in social relationships. In K. J. Gergen, M. S. Greenberg, & R. H. Willis (Eds.), Social exchange: Advances in theory and research (pp. 27–55). Plenum Press. https://doi.org/10.1007/978-1-4613-3087-5_2
  • Thibaut, J., & Walker, L. (1975). Procedural justice: A psychological analysis. L. Erlbaum Associates.

فقرات المقياس

فيما يلي الفقرات الإنجليزية الأصلية المعتمدة لمقياس العدالة التنظيمية (Colquitt, 2001) بكامل صياغتها المعيارية ودون أي تحوير:

Response Scale:

  • 1 = To a small extent / Very little
  • 2 = To a slight extent
  • 3 = To some extent
  • 4 = To a great extent
  • 5 = To a very large extent / Very much

Procedural Justice

The following items refer to the procedures used to arrive at your outcome (e.g., pay, performance evaluation, promotions). To what extent:

  1. Have you been able to express your views and feelings during those procedures?
  2. Have you had influence over the outcome arrived at by those procedures?
  3. Have those procedures been applied consistently?
  4. Have those procedures been free of bias?
  5. Have those procedures been based on accurate information?
  6. Have you been able to appeal the outcome arrived at by those procedures?
  7. Have those procedures upheld ethical and moral standards?

Distributive Justice

The following items refer to your outcome (e.g., pay, reward, promotion, work schedule). To what extent:

  1. Does your outcome reflect the effort you have put into your work?
  2. Is your outcome appropriate for the work you have completed?
  3. Does your outcome reflect what you have contributed to the organization?
  4. Is your outcome justified, given your performance?

Interpersonal Justice

The following items refer to the authority figure who enacted the procedures or determined your outcomes. To what extent:

  1. Has (he/she) treated you in a polite manner?
  2. Has (he/she) treated you with dignity?
  3. Has (he/she) treated you with respect?
  4. Has (he/she) refrained from improper remarks or comments?

Informational Justice

The following items refer to the authority figure who enacted the procedures or determined your outcomes. To what extent:

  1. Has (he/she) been candid in (his/her) communications with you?
  2. Has (he/she) explained the procedures thoroughly?
  3. Were (his/her) explanations regarding the procedures reasonable?
  4. Has (he/she) communicated details in a timely manner?
  5. Has (he/she) seemed to tailor (his/her) communications to individuals’ specific needs?

اقتباس هذا المقال

looti, M. (2026, سبتمبر 1). مقياس العدالة التنظيمية (OJS). عرب سايكلوجي. https://arabpsychology.com/scales/organizational-justice-scale-colquitt-ojs/
looti, Mohammed. “مقياس العدالة التنظيمية (OJS).” عرب سايكلوجي, 1 سبتمبر 2026, https://arabpsychology.com/scales/organizational-justice-scale-colquitt-ojs/.
looti, Mohammed. “مقياس العدالة التنظيمية (OJS).” عرب سايكلوجي. سبتمبر 1, 2026. https://arabpsychology.com/scales/organizational-justice-scale-colquitt-ojs/.