القياس النفسيجراحة العظاممقاييس سريرية

مقياس أكسفورد للورك

مقال أكاديمي شامل يستعرض مقياس أكسفورد للورك (Oxford Hip Score)، متناولاً خصائصه السيكومترية، بنائه النفسي، أطره النظرية، والفقرات الأصلية المعتمدة لتقييم آلام ووظائف مفصل الورك.

Mohammed looti أكاديمي وباحث متخصص في علم النفس
تاريخ النشر
تمت المراجعة العلمية · د. مروة عبد العظيم · 24 سبتمبر، 2026
مراجعة وتدقيق علمي معتمد تاريخ التدقيق: 24 سبتمبر، 2026
د. مروة عبد العظيم دكتوراه
أستاذة علم النفس • جامعة كربلاء
معايير التدقيق والاعتماد السريري

يخضع هذا المحتوى لمعايير ضبط الجودة والتدقيق العلمي والأكاديمي الصارمة في شبكة علم النفس العربي، لضمان صحة المعلومات ودقتها السريرية ومطابقتها لأحدث الأدلة والبراهين الصادرة عن الجمعيات النفسية والطبية المعتمدة (APA / WHO).

الملخص

يُعد مقياس أكسفورد للورك (Oxford Hip Score – OHS) أحد أبرز المقاييس السيكومترية والسريرية المبلغ عنها من قبل المرضى (Patient-Reported Outcome Measures – PROMs)، والذي جرى تصميمه خصيصاً لتقييم النتائج الوظيفية ومستويات الألم لدى المرضى الذين يخضعون لعمليات استبدال مفصل الورك بالكامل (Total Hip Arthroplasty – THA) أو أولئك الذين يعانون من درجات متقدمة من التهاب مفاصل الورك التكسري (Hip Osteoarthritis). تم تطوير هذا المقياس في عام 1996 بواسطة الباحثة جيل داوسون (Jill Dawson) وفريقها البحثي في جامعة أكسفورد، بهدف توفير أداة قياس قصيرة وموثوقة وعملية تركز بالكامل على إدراك المريض وتجربته الذاتية دون تحيز الفاحص السريري.

يتألف المقياس من 12 فقرة تركز على بُعدين جوهريين متداخلين: إدراك الألم (Pain Dimension) والقدرة الوظيفية البدنية (Physical Functioning Dimension) المرتبطة بأنشطة الحياة اليومية خلال فترة زمنية محددة تمتد على مدار الأسابيع الأربعة السابقة للتطبيق. يعتمد المقياس نظام استجابة خماسي التدريج على نمط ليكرت (Likert Scale). اعتمدت النسخة الأصلية للمقياس ترقيماً يتراوح بين 1 (للأداء الأفضل أو غياب الألم) إلى 5 (للإعاقة الشديدة)، بمجموع يتراوح من 12 إلى 60، إلا أن النظام المعياري الحديث الذي تم اعتماده عالمياً منذ عام 2007 يعتمد التدرج من 0 إلى 4 لكل فقرة، حيث تمثل الدرجة (0) الإعاقة والألم الأقصى، بينما تمثل الدرجة (4) الأداء الطبيعي وغياب الأعراض، ليتراوح المجموع الكلي النهائي بين 0 و48 درجة، بحيث تشير الدرجات المرتفعة إلى جودة حياة أفضل وأداء مفصلي سليم.

أظهرت الدراسات السيكومترية المستفيضة أن مقياس أكسفورد للورك يتمتع بخصائص قياسية استثنائية عبر ثقافات وسياقات لغوية متعددة؛ حيث تتجاوز معاملات الاتساق الداخلي (ألفا كرونباخ) حاجز 0.89 إلى 0.93، ويصل ثبات إعادة الاختبار إلى معاملات ارتباط تتخطى 0.90. كما يتميز المقياس بصدق بناء وتزامن مرتفعين بارتباطه الوثيق بمقاييس جودة الحياة العامة مثل مسح الحالة الصحية (SF-36) ومؤشر أونتاريو الغربية وجامعات ماكماستر لالتهاب المفاصل (WOMAC)، مع حساسية مفرطة وقدرة استجابة عالية (High Responsiveness) في رصد التغيرات السريرية الجوهرية قبل التدخل الجراحي وبعده.

الكلمات المفتاحية

مقياس أكسفورد للورك، القياسات المبلغ عنها من المريض، استبدال مفصل الورك، التهاب المفاصل، الوظيفة الحركية، ألم الورك، السيكومترية، الصدق والثبات، التحليل العاملي، جودة الحياة الصحية.

المؤلفون

تم تطوير المقياس وتوثيقه بواسطة نخبة من الباحثين في قسم الصحة العامة والرعاية الأولية وقسم جراحة العظام في جامعة أكسفورد بالمملكة المتحدة:

  • جيل داوسون (Jill Dawson, DPhil, MSc): أستاذة الأوبئة السريرية وتقييم الخدمات الصحية، قسم الصحة العامة، جامعة أكسفورد، المملكة المتحدة. الباحثة الرئيسية في تصميم وتطوير مقاييس أكسفورد للمفاصل. البريد الأكاديمي: [email protected].
  • راي فيتزباتريك (Ray Fitzpatrick, PhD): أستاذ علم الاجتماع الطبي والصحة العامة، قسم الصحة العامة، جامعة أكسفورد، المملكة المتحدة. خبير دولي في قياسات النتائج المبلغ عنها من المرضى (PROMs).
  • ديفيد كار (David Carr, FRCS): استشاري جراحة العظام والمفاصل، مستشفى نوفيلد لتقويم العظام (Nuffield Orthopaedic Centre)، أكسفورد، المملكة المتحدة.
  • ديفيد موراي (David Murray, MD, FRCS): أستاذ جراحة العظام المرموق، قسم نوفيلد لجراحة العظام والروماتيزم والعلوم العضلية الهيكلية (NDORMS)، جامعة أكسفورد، المملكة المتحدة.
  • فريق المواءمة الهولندية (2005): تاكو جوسينز (Taco Gosens) وزملاؤه، قسم جراحة العظام، مركز إليزابيث الطبي، تيلبورغ، هولندا، حيث أشرفوا على تعريب وتكييف المقياس في البيئات غير الإنجليزية.

الغرض

صُمم مقياس أكسفورد للورك لمعالجة قصور جوهري كان سائداً في التقييمات الطبية التقليدية لأمراض المفاصل، حيث كانت تلك التقييمات تعتمد بشكل شبه حصري على قياسات الطبيب الفاحص، مثل مدى حركة المفصل السلبية باستخدام مقياس الزوايا (Goniometer) أو العلامات الإشعاعية عبر الأشعة السينية. أظهرت الأبحاث الإكلينيكية المعاصرة تفاوتاً ملحوظاً وضعفاً في الارتباط بين درجة التآكل المفصلي الظاهرة في الصور الشعاعية وبين المعاناة الفعلية للمريض من الألم ومستوى العجز الوظيفي الذي يختبره يومياً. ومن هنا، انطلق الغرض الأساسي للأداة من صياغة مقياس محدد للمرض (Disease-Specific Instrument) يستمع مباشرة للمريض بوصفه الخبير الحقيقي بمرضه.

يتجلى المبرر النظري والسريري للمقياس في توفير وسيلة معيارية تمتاز بالإيجاز والوضوح العالي، مما يقلل من عبء الإجابة على المرضى كبار السن الذين يشكلون الشريحة الكبرى لمرضى استبدال المفاصل، حيث لا يستغرق ملء المقياس سوى دقيقتين إلى ثلاث دقائق. يُستخدم المقياس لتحقيق جملة من الأهداف السريرية والبحثية:

  • التقييم قبل الجراحي (Preoperative Assessment): تحديد خط الأساس لشدة الألم ومدى التدهور الوظيفي للمريض، مما يزود الجراحين بمؤشرات دقيقة لتحديد أولويات التدخل الجراحي ومدى استحقاق الحالة لإجراء عملية استبدال المفصل.
  • الرصد والمتابعة بعد الجراحية (Postoperative Monitoring): قياس مدى التعافي وتتبع المسار الزمني للتحسن السريري بعد 6 أشهر، سنة، أو خمس سنوات من الجراحة، والكشف المبكر عن الإخفاقات الميكانيكية أو الانتكاسات السريرية التي تتطلب جراحة مراجعة (Revision Surgery).
  • البحوث الإكلينيكية والتجارب المعشاة ذات الشواهد (RCTs): استخدامه كنقطة نهاية أولية (Primary Endpoint) لتقييم فعالية التقنيات الجراحية الحديثة، والتصاميم المبتكرة للبدائل الاصطناعية، والمقارنة بين أساليب إعادة التأهيل والعلاج الطبيعي.
  • سجلات المفاصل الوطنية (National Joint Registries): يُعد المقياس ركناً أساسياً في السجل الوطني للمفاصل في إنجلترا وويلز (NJR) والعديد من السجلات الدولية لمراقبة جودة الرعاية الصحية وإجراء تدقيقات واسعة النطاق لمخرجات المشافي والجراحين.

البناء النفسي

يقوم مقياس أكسفورد للورك على مفهوم البناء متعدد الأبعاد المعقد للمتلازمات العضلية الهيكلية، حيث يتداخل الألم العضوي المزمن مع الوظيفة الحركية وتصور الكفاءة الذاتية البدنية. على الرغم من أن الأداة تُصحح إجمالياً للحصول على درجة كلية موحدة، فإن التحليلات المفاهيمية والسيكومترية تقسم المقياس إلى بُعدين مترابطين بقوة:

1. بعد إدراك وشدة الألم (Pain Dimension)

يعالج هذا البعد الطبيعة المعقدة للألم الناشئ عن تآكل غضروف الورك، ولا يقتصر فقط على الشدة اللحظية، بل يمتد لقياس وتيرة الألم، ونمطه النوعي، وتأثيره المعطل للنوم والراحة. يشتمل هذا البعد على الفقرات التي ترصد:

  • شدة الألم المعتاد: تقييم الدرجة العامة للألم المزمن الذي يختبره المريض في حوضه خلال الشهر المنصرم (الفقرة 1).
  • الألم المفاجئ والحاد: رصد الآلام التشنجية أو الطاعنة التي تباغت المريض أثناء الحركة الفجائية، وهي علامة فارقة في عدم استقرار المفصل وتآكل الغضروف المتقدم (الفقرة 10).
  • الألم الليلي وأثره على النوم: قياس مدى تسبب ألم الورك في إيقاظ المريض من النوم أو منعه من الاستغراق فيه، وهو مؤشر سريري حاسم للالتهاب الشديد داخل المفصل وضرورة التدخل الجراحي (الفقرة 12).
  • الألم الموضعي الوظيفي: الألم المرتبط بتغيير الوضعيات كالانتقال من الجلوس إلى الوقوف (الفقرة 8).
  • التداخل الوظيفي للألم: مدى شل الألم لقدرة الفرد على إنجاز أعماله اليومية والمنزلية المعتادة (الفقرة 11).

2. بعد الأداء والقدرة الوظيفية (Physical Function Dimension)

يركز هذا البعد على العجز الميكانيكي الحركي وصعوبة أداء المهام الحركية الخاصة بالطرف السفلي، والتي تتطلب مدى حركة كافٍ وقوة عضلية وثباتاً مفصلياً. وتتضمن مجالات هذا البعد:

  • الأنشطة الحركية العامة والتنقل: مثل القدرة على المشي لفترات زمنية محددة قبل توقف المريض بسبب الألم (الفقرة 6)، وصعود الدرج أو هبوطه (الفقرة 7)، وظهور العرج أثناء المشي (الفقرة 9).
  • العناية الشخصية والاستقلالية: التقييم الدقيق لقدرة المريض على ارتداء الجوارب أو الملابس الضيقة التي تتطلب ثني الورك والدوران الداخلي (الفقرة 4)، والقدرة على الاستحمام وتجفيف كامل الجسد دون مساعدة (الفقرة 2).
  • المشاركة المجتمعية والحياة اليومية: التمكن من استخدام وسائل النقل وركوب السيارات والنزول منها (الفقرة 3)، والقدرة على التسوق وشراء الاحتياجات المنزلية باستقلالية تامة (الفقرة 5).

تتضافر هذه الأبعاد لتعكس البناء الشامل للمفهوم الإكلينيكي للإعاقة المفصلية الناتجة عن خشونة الورك، موفرة تقييماً يدمج الإحساس الجسدي بالأثر السلوكي للألم.

الإطار النظري

يستند مقياس أكسفورد للورك إلى أسس نظرية رصينة مستمدة من النموذج البيولوجي النفسي الاجتماعي (Biopsychosocial Model) الذي أسسه الطبيب النفسي جورج إنجل (George Engel)، ونظرية تعطيل القدرات التابعة لمنظمة الصحة العالمية، والتي تبلورت لاحقاً في التصنيف الدولي لتأدية الوظائف والعجز والصحة (ICF).

وفقاً للنموذج الطبي الحيوي الكلاسيكي، كان يُنظر إلى التهاب المفاصل بوصفه خللاً بنيوياً ميكانيكياً محضاً يُقاس بالصور الإشعاعية. بيد أن المدرسة الفكرية التي تبنتها جيل داوسون وراي فيتزباتريك في تسعينيات القرن العشرين انطلقت من حقيقة أن المرض لا يقتصر على الاعتلال العضوي (Impairment)، بل يتحول إلى قصور في الأنشطة (Activity Limitation) ويقود في النهاية إلى تقييد المشاركة الاجتماعية (Participation Restriction). وقد وجه هذا الإطار النظري بناء فقرات المقياس بعيداً عن المصطلحات التشريحية البحتة، نحو سلوكيات الأداء الفعلي المستوحاة من تفاعلات المريض البيئية.

علاوة على ذلك، استلهم الباحثون مبادئ نظرية القياس النفسي الكلاسيكية (Classical Test Theory – CTT) لضمان أن كل فقرة تمثل عينة سلوكية نموذجية تتدرج في الصعوبة وتلتقط الفروق الفردية في الأداء الحركي. خضعت صياغة الفقرات لعمليات نوعية شملت مجموعات التركيز (Focus Groups) ومقابلات شبه مهيكلة متعمقة مع مرضى الورك، مما جعل اللغة المستخدمة مشتقة مباشرة من مفردات المرضى وتعبيراتهم اليومية عن معاناتهم، محققين بذلك أعلى درجات الصدق الظاهري والمحتوى.

الصدق

خضع مقياس أكسفورد للورك لتقييمات سيكومترية مكثفة أثبتت تمتعه بمستويات استثنائية من الصدق عبر دراسات سريرية واختبارات متعددة المراكز في بريطانيا، وأوروبا، والولايات المتحدة:

  • صدق المحتوى والصدق الظاهري (Content and Face Validity): أظهرت مرحلة التطوير الأولية أن جميع الفقرات صيغت بالتشاور المباشر مع مرضى جراحة المفاصل وجراحي العظام، مما منح الأداة ملاءمة تامة؛ حيث وجد المرضى أن الأسئلة تلامس صلب حياتهم اليومية بدقة دون تضمين أسئلة غير ذات صلة أو مرهقة ذهنياً.
  • الصدق التقاربي (Convergent Validity): أثبتت الدراسات وجود ارتباطات قوية ودالة إحصائياً بين درجات مقياس أكسفورد للورك والدرجات المقابلة في مؤشرات صحية ومفصلية أخرى معترف بها دولياً. فقد سجل المقياس ارتباطاً سالباً قوياً مع أبعاد الألم والوظيفة في مقياس ليكسم-موراي ومؤشر هاريس للورك (Harris Hip Score)، ومعاملات ارتباط تتراوح بين (r = -0.65 إلى -0.82) مع الأبعاد المناظرة في مؤشر أونتاريو الغربية وجامعات ماكماستر (WOMAC). كما حقق ارتباطاً موجباً مع البُعدين الفيزيائيين في مسح الصحة العام (SF-36 Physical Functioning & Bodily Pain) بقيم بلغت (r = 0.68 إلى 0.77).
  • الصدق التمايزي (Discriminant Validity): برهن المقياس على قدرة فائقة في التمييز بين مجموعات المرضى ذات الحالات المرضية المتباينة؛ حيث استطاع التمييز بوضوح إحصائي جلي (p < 0.001) بين المرضى المؤهلين للجراحة العاجلة وأولئك الذين يخضعون لعلاجات تحفظية خفيفة، فضلاً عن تمايزه عن الأبعاد النفسية البحتة غير الجسدية لمقياس SF-36 (مثل البعد العاطفي والصحة العقلية) حيث كانت الارتباطات منخفضة (r < 0.35)، مما يدل على خصوصيته السريرية.
  • حساسية التغير والصدق التنبؤي (Responsiveness & Predictive Validity): يتميز المقياس بحجم تأثيري ضخم (Effect Size) يتجاوز 1.5 إلى 2.0 بعد عام من إجراء العملية الجراحية، ومتوسط استجابة معياري (Standardized Response Mean – SRM) يتخطى 1.8، مما يعكس حساسية متفوقة للمقياس في رصد أدنى درجات التحسن السريري مقارنة بالعديد من المقاييس العامة للأداء الحركي.

الثبات

أظهرت نتائج التقييم القياسي لمقياس أكسفورد للورك معدلات ثبات عالية تعكس دقته واستقراره عبر الزمن وفي مختلف البيئات التطبيقية:

  • الاتساق الداخلي (Internal Consistency): سجلت دراسات قياس الاتساق الداخلي لمقياس OHS قيماً مرتفعة لمعامل ألفا كرونباخ (Cronbach’s Alpha) تراوحت باستمرار بين 0.89 و0.93 في مرحلة ما قبل الجراحة، وارتفعت إلى ما يقارب 0.95 في مرحلة ما بعد الجراحة. تشير هذه الأرقام إلى تجانس تام بين فقرات المقياس وأنها تقيس البناء المستهدف دون تكرار أو حشو غير مبرر.
  • ثبات إعادة الاختبار (Test-Retest Reliability): في عينات من المرضى ذوي الحالات المستقرة سريرياً الذين أعيد تطبيق المقياس عليهم بفارق زمني تراوح بين 48 ساعة إلى أسبوعين، تراوحت معاملات الارتباط داخل الفئات (Intraclass Correlation Coefficient – ICC) بين 0.90 و0.96، مما يعكس موثوقية عالية جداً للاستقرار الزمني وعدم تذبذب الدرجات في حال ثبات الحالة المرضية.
  • الخطأ المعياري للقياس والتغير الحقيقي الأصغر (SEM & SDC): أظهرت التحليلات الدقيقة أن الخطأ المعياري للقياس (Standard Error of Measurement) يقدر بنحو 2.0 إلى 2.5 نقطة على مقياس الدرجات (0-48)، في حين يبلغ التغير الأصغر القابل للاكتشاف (Smallest Detectable Change – SDC) على المستوى الفردي قرابة 5 درجات، مما يتيح للأطباء تمييز التحسن السريري الفعلي عن أخطاء القياس العشوائية بثقة إحصائية تتجاوز 95%.

التحليل العاملي

حظيت البنية العاملية لمقياس أكسفورد للورك باهتمام واسع عبر تطبيقات التحليل العاملي الاستكشافي (Exploratory Factor Analysis – EFA) والتحليل العاملي التوكيدي (Confirmatory Factor Analysis – CFA)، بالإضافة إلى نماذج نظرية الاستجابة للمفردة وتحليل راش (Rasch Analysis):

نتائج التحليل العاملي الاستكشافي (EFA)

في الدراسة التأسيسية التي أجراها داوسون وزملاؤه، أسفر تحليل المكونات الأساسية (PCA) عن وجود جذر كامن (Eigenvalue) رئيسي واحد مهيمن يفسر أكثر من 55% إلى 60% من التباين الكلي في الدرجات، مع تشبعات قوية لجميع الفقرات الاثنتي عشرة تراوحت بين 0.58 و0.85 على هذا العامل الأساسي. أيدت هذه النتائج الأولية التعامل مع المقياس بوصفه أحادي البعد (Unidimensional Scale) يعبر عن الحالة الوظيفية الشاملة لمفصل الورك.

نتائج التحليل العاملي التوكيدي (CFA) ونماذج البعدين

على الرغم من النجاح العملي لنموذج البعد الواحد، إلا أن الدراسات المتقدمة التي وظفت التحليل التوكيدي ونماذج المعادلات البنائية (SEM) أظهرت تفوقاً إحصائياً لنموذج البعدين المترابطين (Two-factor correlated model):

  • عامل الوظيفة البدنية (Function Factor): ويتضمن أساساً الفقرات 2، 3، 4، 5، 6، و7، حيث أظهرت تشبعات عاملية تخطت 0.70 ومؤشرات ملاءمة ممتازة.
  • عامل الألم والمشاعر الحسية (Pain Factor): وتتشبع عليه الفقرات 1، 8، 9، 10، 11، و12 بتشبعات تراوحت بين 0.65 و0.88.

أظهرت مؤشرات جودة الملاءمة لهذا النموذج (CFI > 0.96, TLI > 0.95, RMSEA < 0.06)، مع وجود معامل ارتباط قوي جداً بين العاملين يتخطى (r = 0.80)، مما يسوغ من الوجهة السريرية والعملية دمج درجات العاملين في درجة إجمالية واحدة تعبر عن المؤشر الكلي لصحة مفصل الورك.

أداة القياس

تتمتع أداة قياس مقياس أكسفورد للورك بخصائص وتنسيق محدد على النحو التالي:

  • نوع الاختبار: مقياس تقرير ذاتي (Self-report PROM questionnaire) ورقي أو رقمي محوسب.
  • الشريحة المستهدفة: البالغون وكبار السن المصابون بالتهاب مفاصل الورك أو الخاضعون لجراحة استبدال مفصل الورك.
  • الإطار الزمني للتقييم: الأداء والأعراض خلال الأسابيع الأربعة (4 أسابيع) الماضية.
  • عدد الفقرات: 12 فقرة محددة بدقة تركز على المهام الحركية وتجربة الألم.
  • مقياس الاستجابة: مقياس ليكرت خماسي النقاط لكل فقرة، وتتنوع الخيارات اللفظية بحسب طبيعة السؤال (مثل درجات الألم، الصعوبة في الأداء، أو التكرار الزمني للأعراض).
  • طريقة التصحيح المعيارية (نظام عام 2007):
    • تُرقم خيارات الاستجابة لكل فقرة من 0 إلى 4.
    • تمثل الدرجة (0) أسوأ حالة ممكنة (أقصى درجة للألم أو العجز الوظيفي التام).
    • تمثل الدرجة (4) أفضل حالة ممكنة (غياب تام للألم أو أداء وظيفي كامل وسهل).
    • تُجمع درجات الفقرات الـ 12 لتعطي مجموعاً كلياً يقع في المدى بين 0 و48 درجة.
  • التفسير الإكلينيكي للدرجات (0 إلى 48):
    • من 0 إلى 19 درجة: التهاب مفاصل وخيم وإعاقة شديدة في الورك؛ تدل غالباً على ضرورة التدخل الجراحي.
    • من 20 إلى 29 درجة: التهاب مفاصل متوسط إلى شديد؛ قد يستدعي تدخلاً جراحياً أو متابعة لصيقة.
    • من 30 إلى 39 درجة: التهاب مفاصل خفيف إلى متوسط؛ يمكن تدبيره غالباً بالوسائل غير الجراحية والتحفظية.
    • من 40 إلى 48 درجة: أداء مفصلي ممتاز وسليم؛ وظيفة جيدة وأعراض تكاد تكون معدومة.
  • الفقرات المعكوسة وتحديث التصحيح التاريخي: في النظام الأصلي لعام 1996، كان التصحيح يُحسب من 1 إلى 5 لكل فقرة بمجموع من 12 إلى 60 (وكانت الدرجة الأقل تعبر عن الحالة الأفضل أو العكس حسب التطبيق). جرى تعديل وتوحيد النظام عام 2007 لتلافي أي لبس إحصائي وجعل الدرجة الأعلى مرادفة للتعافي الأفضل بصورة مباشرة دون الحاجة لمعادلات عكسية معقدة.

الأذونات والرسوم وسنة الاختبار

صدر مقياس أكسفورد للورك رسمياً لأول مرة في عام 1996 في منشور علمي بارز في مجلة The Journal of Bone and Joint Surgery. تخضع حقوق الملكية الفكرية للمقياس لجامعة أكسفورد بالمملكة المتحدة، وتديره حصرياً الذراع التجارية والتكنولوجية للجامعة: Oxford University Innovation (OUI).

سياسة الترخيص والرسوم:

  • البحوث الأكاديمية والسريرية غير الممولة والممارسة الفردية: تتيح Oxford University Innovation ترخيص المقياس مجاناً ودون رسوم (Royalty-free) للباحثين الأكاديميين والأطباء المستقلين وطلاب الدراسات العليا وللاستخدام السريري الروتيني غير التجاري، مع اشتراط التسجيل المسبق والحصول على اتفاقية ترخيص المستخدم النهائي (EULA) عبر بوابتهم الرقمية، والالتزام بحفظ حقوق التأليف وحظر إدخال أي تعديلات على نصوص الفقرات.
  • التجارب التجارية وشركات الأدوية والتقنيات الطبية: يُفرض دفع رسوم ترخيص تعاقدية مسبقة عند استخدام المقياس في التجارب الإكلينيكية الممولة من شركات تصنيع المفاصل البديلة، أو الدراسات الدوائية التجارية، أو عند إدماج الأداة ضمن تطبيقات تجارية رقمية.

المراجع

  • Dawson, J., Fitzpatrick, R., Carr, D., & Murray, D. (1996). Questionnaire on the perceptions of patients about total hip replacement. The Journal of Bone and Joint Surgery. British volume, 78(2), 185–190. https://doi.org/10.1302/0301-620X.78B2.0780185
  • Gosens, T., Hoefnagels, N. H., de Vet, H. C., Dhert, W. J., van Langelaan, E. J., & Bulstra, S. K. (2005). The “Oxford Heup Score”: The translation and validation of a questionnaire on the perceptions of patients about total hip replacement. Acta Orthopaedica, 76(2), 204–211. https://doi.org/10.1080/00016470510030599
  • Murray, D. W., Fitzpatrick, R., Rogers, K., Pandit, H., Beard, D. J., Carr, A. J., & Dawson, J. (2007). The use of the Oxford hip and knee scores. The Journal of Bone and Joint Surgery. British volume, 89(8), 1010–1014. https://doi.org/10.1302/0301-620X.89B8.19424
  • Beard, D. J., Harris, K., Dawson, J., Doll, H., Murray, D. W., Carr, A. J., & Fitzpatrick, R. (2015). Meaningful changes for the Oxford Hip and Knee Scores after joint replacement surgery. The Journal of Clinical Epidemiology, 68(1), 73–79. https://doi.org/10.1016/j.jclinepi.2014.08.009
  • Harris, K., Dawson, J., Doll, H., Field, R. E., Murray, D. W., Fitzpatrick, R., & Beard, D. J. (2013). Can the Oxford Hip and Knee Scores be used with confidence as patient-reported outcome measures for revision surgery? The Bone & Joint Journal, 95-B(9), 1184–1191. https://doi.org/10.1302/0301-620X.95B9.31752

فقرات المقياس

فيما يلي نص فقرات المقياس بلغتها الأصلية كما وردت في الدراسات القياسية المعيارية دون أي تعديل أو ترجمة للحفاظ على صدق أداة القياس وثباتها:

Response Scale: 5-point Likert scale (originally scored 1 to 5, modern standard scoring is 0 to 4, where 0 represents severe symptoms/disability and 4 represents no/minimal symptoms): specific options vary by question (e.g., None, Very mild, Mild, Moderate, Severe).

  1. During the past 4 weeks, how would you describe the pain you usually had from your hip?
    (None / Very mild / Mild / Moderate / Severe)
  2. During the past 4 weeks, have you had any trouble with washing and drying yourself (all over) because of your hip?
    (No trouble at all / Very little trouble / Moderate trouble / Extreme difficulty / Impossible to do)
  3. During the past 4 weeks, have you had any trouble using transport or getting in and out of a car because of your hip?
    (No trouble at all / Very little trouble / Moderate trouble / Extreme difficulty / Impossible to do)
  4. During the past 4 weeks, have you been able to put on a pair of socks, stockings or tights?
    (Yes, easily / With little difficulty / With moderate difficulty / With extreme difficulty / No, impossible)
  5. During the past 4 weeks, could you do the household shopping on your own?
    (Yes, easily / With little difficulty / With moderate difficulty / With extreme difficulty / No, impossible)
  6. During the past 4 weeks, for how long have you been able to walk before the pain in your hip becomes severe? (with or without a stick)
    (No pain/More than 30 minutes / 16 to 30 minutes / 5 to 15 minutes / Around the house only / Not at all – severe on walking)
  7. During the past 4 weeks, have you been able to climb a flight of stairs?
    (Yes, easily / With little difficulty / With moderate difficulty / With extreme difficulty / No, impossible)
  8. During the past 4 weeks, after a meal (sitting at a table), how painful has it been for you to stand up from a chair because of your hip?
    (Not at all painful / Slightly painful / Moderately painful / Very painful / Unbearable)
  9. During the past 4 weeks, have you been limping when walking, because of your hip?
    (Rarely/never / Sometimes, or just at first / Often, not just at first / Most of the time / All of the time)
  10. During the past 4 weeks, have you had any sudden, severe pain – ‘shooting’, ‘stabbing’ or ‘spasms’ – from the affected hip?
    (No days / Only 1 or 2 days / Some days / Most days / Every day)
  11. During the past 4 weeks, how much has pain from your hip interfered with your usual work (including housework)?
    (Not at all / A little bit / Moderately / Greatly / Totally)
  12. During the past 4 weeks, have you been troubled by pain from your hip in bed at night?
    (No nights / Only 1 or 2 nights / Some nights / Most nights / Every night)
★

تقييم هذا المقياس النفسي

5.0 / 5 • 7 تقييمات

اقتباس هذا المقال

looti, M. (2026, سبتمبر 24). مقياس أكسفورد للورك. عرب سايكلوجي. https://arabpsychology.com/scales/oxford-hip-score/
looti, Mohammed. “مقياس أكسفورد للورك.” عرب سايكلوجي, 24 سبتمبر 2026, https://arabpsychology.com/scales/oxford-hip-score/.
looti, Mohammed. “مقياس أكسفورد للورك.” عرب سايكلوجي. سبتمبر 24, 2026. https://arabpsychology.com/scales/oxford-hip-score/.