علم النفس الصحيمقاييس سريريةمقاييس وظيفية

مقياس أكسفورد للكتف

دليل أكاديمي وسيكومتري شامل حول مقياس أكسفورد للكتف (Oxford Shoulder Score – OSS)، موضحاً الأسس النظرية، البناء النفسي والوظيفي، الصدق، الثبات، والتحليل العاملي وفقاً للمعايير الدولية.

Mohammed looti أكاديمي وباحث متخصص في علم النفس
تاريخ النشر
تمت المراجعة العلمية · د. مروة عبد العظيم · 24 سبتمبر، 2026
مراجعة وتدقيق علمي معتمد تاريخ التدقيق: 24 سبتمبر، 2026
د. مروة عبد العظيم دكتوراه
أستاذة علم النفس • جامعة كربلاء
معايير التدقيق والاعتماد السريري

يخضع هذا المحتوى لمعايير ضبط الجودة والتدقيق العلمي والأكاديمي الصارمة في شبكة علم النفس العربي، لضمان صحة المعلومات ودقتها السريرية ومطابقتها لأحدث الأدلة والبراهين الصادرة عن الجمعيات النفسية والطبية المعتمدة (APA / WHO).

1. الملخص

يُعد مقياس أكسفورد للكتف (Oxford Shoulder Score – OSS) أحد أكثر أدوات التقييم الإكلينيكي والسيكومتري استخداماً وموثوقية في تقييم النتائج المبلغ عنها من قبل المرضى (Patient-Reported Outcome Measures – PROMs) الذين يعانون من اضطرابات مفصل الكتف أو يخضعون لتدخلات جراحية مثل استبدال مفصل الكتف أو إصلاح الكفة المدورة. تم تطوير المقياس في عام 1996 بواسطة الباحثين جيل داوسون وراي فيتزباتريك وأندرو كار في جامعة أكسفورد، بهدف توفير أداة محددة للحالة وموجزة وقابلة للتطبيق السريري الذاتي، مع التركيز على بعدين متكاملين هما: شدة الألم الجسدي والقدرة الوظيفية اليومية للمريض خلال الأسابيع الأربعة السابقة للتطبيق.

يتألف المقياس من 12 فقرة مصاغة بصيغة تقرير ذاتي، تركز 4 فقرات منها على تقييم مستويات الألم وحدّته وتأثيره على النوم والأنشطة المعتادة، بينما تغطي 8 فقرات الأداء الوظيفي والأنشطة الحركية المرتبطة بالحياة اليومية، مثل ارتداء الملابس، واستخدام أدوات المائدة، والتسوق، ورفع الأشياء، والعناية الشخصية. يعتمد المقياس سلم تدريج ليكرت خماسي النقاط. تاريخياً، كان يُصحح المقياس من 1 (الأفضل/الأقل شدة) إلى 5 (الأسوأ/الأكثر شدة) محققاً مجموعاً كلياً يتراوح بين 12 و60 نقطة، غير أنه في عام 2007 تم تحديث وتوحيد نظام التصحيح ليصبح التدريج من 0 (الأسوأ وظيفياً وأشد ألماً) إلى 4 (الأفضل وظيفياً وانعدام الألم)، ليتراوح المجموع النهائي بين 0 و48 درجة، حيث تعكس الدرجة الأعلى النتيجة الإكلينيكية والوظيفية الأكثر إيجابية.

تتمتع الأداة بخصائص سيكومترية استثنائية أثبتتها عشرات الدراسات عبر سياقات ولغات متعددة؛ إذ يتميز المقياس بدرجة عالية من الاتساق الداخلي (معامل ألفا كرونباخ يتجاوز عادة 0.89 إلى 0.93)، وثبات إعادة تطبيق مرتفع (ICC > 0.90)، وحساسية ملحوظة للتغير الإكلينيكي (Responsiveness) تفوق معظم المقاييس العامة للوظيفة الجسدية ونوعية الحياة المتعلقة بالصحة مثل SF-36، مما يجعله معياراً ذهبياً في أبحاث جراحة العظام وإعادة التأهيل الحركي والطب الرياضي.

2. الكلمات المفتاحية

مقياس أكسفورد للكتف, تقييم النتائج المبلغ عنها من المريض, ألم الكتف, الأداء الوظيفي, الخصائص السيكومترية, استبدال مفصل الكتف, إعادة التأهيل, جراحة العظام, الاتساق الداخلي, التحليل العاملي.

3. المؤلفون

تم تطوير المقياس الأصلي بالتعاون بين أقسام الصحة العامة وجراحة العظام في جامعة أكسفورد بالمملكة المتحدة:

  • جيل داوسون (Jill Dawson): أستاذة الأوبئة السريرية وتقييم الخدمات الصحية، قسم الصحة العامة، جامعة أكسفورد (University of Oxford)، المملكة المتحدة. البريد الإلكتروني الأكاديمي: [email protected]
  • راي فيتزباتريك (Ray Fitzpatrick): أستاذ الصحة العامة والرعاية الأولية، قسم علوم الرعاية الصحية الأولية في نافيلد، جامعة أكسفورد، المملكة المتحدة.
  • أندرو كار (Andrew Carr): أستاذ جراحة العظام، قسم نافيلد لجراحة العظام والروماتيزم والعلوم العضلية الهيكلية (NDORMS)، جامعة أكسفورد، مستشفى نافيلد للعظام، أكسفورد، المملكة المتحدة.

4. الغرض

يتمثل الغرض الأساسي من تطوير مقياس أكسفورد للكتف في سد فجوة إكلينيكية ومنهجية واضحة في مجال تقييم اضطرابات الجهاز العضلي الهيكلي الطرفي، وتحديداً متلازمات وأمراض مفصل الكتف. قبل تطوير هذا المقياس، كانت معظم أدوات القياس المستخدمة في جراحة العظام تعتمد إما على التقييم الموضوعي المباشر من قبل الجراح (مثل قياس المدى الحركي للمفصل عبر مقياس الزوايا وقوة العضلات) أو على مقاييس الصحة العامة ونوعية الحياة العامة مثل استبيان SF-36. ومع ذلك، أثبتت الدراسات أن التقييمات السريرية المعتمدة على الفاحص تعاني من تباين ملحوظ في الثبات بين المقيمين (Inter-rater reliability) ولا تعكس بالضرورة المعاناة الحقيقية أو الصعوبات الوظيفية الدقيقة التي يختبرها المريض في حياته اليومية.

يهدف المقياس إلى قياس الإدراك الذاتي للمريض لكل من الألم والوظيفة الحركية للكتف، مع التركيز على فترة زمنية محددة هي الأسابيع الأربعة الماضية، لتقليل خطأ التذكر (Recall bias) وتحقيق قياس مستقر ومستعرض للحالة الإكلينيكية. وتتعدد تطبيقات المقياس في البيئات السريرية والبحثية:

  • التقييم قبل وبعد العمليات الجراحية: يُستخدم لتقييم جدوى التدخلات الجراحية مثل رأب مفصل الكتف الكامل أو النصفي، وإصلاح أوتار الكفة المدورة، وتخفيف الضغط تحت الأخرم (Subacromial decompression). يوفر المقياس خط أساس كمي يُقارن بالنتائج المتحققة بعد الجراحة على فترات متباعدة (3 أشهر، 6 أشهر، سنة، وخمس سنوات).
  • مراقبة مسارات العلاج الطبيعي والتأهيل: يُعد مقياساً دقيقاً لرصد التحسن التدريجي في برامج العلاج الفيزيائي، مما يساعد المعالجين على تعديل خطط التدخل وفقاً لاستجابة المريض الفعلية.
  • التجارب السريرية المقارنة: يُعتبر نقطة نهاية أولية (Primary Endpoint) معتمدة في التجارب العشوائية ذات الشواهد (RCTs) لتقييم فعالية البروتوكولات العلاجية الجراحية وغير الجراحية.
  • السجلات الوطنية لزراعة المفاصل: يُستخدم في السجلات الوطنية للمفاصل (مثل National Joint Registry في المملكة المتحدة) لتقييم الجودة طويلة الأمد ومراقبة نسب نجاح أو فشل أنواع معينة من المفاصل الاصطناعية.

ينبع المبرر النظري للأداة من نموذج الطب القائم على المريض والتوجه نحو إعطاء الأولوية لصوت المريض في صنع القرار الإكلينيكي وتقييم جودة الرعاية الصحية، حيث يعد التحسن في الوظيفة وتسكين الألم هما المحركان الرئيسيان لطلب التدخل الجراحي من قبل المرضى.

5. البناء النفسي

تم تصميم المقياس لقياس بناء تركيبي موحد يعبر عن “حالة صحة الكتف المرتبطة بالمرض”، ويتألف جوهرياً من بعدين نفسيين-وظيفيين متداخلين بصورة وثيقة:

1. بعد الألم والأعراض الحسية المرتبطة به (Pain Dimension)

يركز هذا البعد على الشدة الذاتية للألم، وطبيعته، وتكراره، وتأثيره المعطل على النوم والراحة والأنشطة اليومية. الألم ليس مجرد إحساس فيزيولوجي، بل هو تجربة ذاتية معقدة تؤثر على الحالة المزاجية والمعرفية للمريض. يتضمن هذا البعد أربع فقرات أساسية:

  • شدة الألم الأقصى (Worst Pain): (الفقرة 1) تقيس أقصى مستوى من الألم واجهه المريض خلال الشهر المنصرم، مما يعكس نوبات الألم الحاد أو العجز اللحظي الشديد.
  • شدة الألم المعتاد (Usual Pain): (الفقرة 8) تقيس مستوى الألم المزمن الأساسي الذي يتعايش معه المريض معظم الوقت.
  • ألم الليل واضطراب النوم (Night Pain): (الفقرة 12) تركز على الألم أثناء النوم في السرير، وهو مؤشر سريري حاسم للالتهاب المزمن الشديد وتدهور المفصل، وله أثر مباشر على جودة النوم والصحة النفسية العامة للمريض.
  • تداخل الألم مع العمل والأنشطة (Pain Interference): (الفقرة 11) تركز على المدى الذي يمنع فيه الألم المريض من ممارسة مهامه الوظيفية وعمله المعتاد والواجبات المنزلية.

2. بعد الأداء الوظيفي والأنشطة الحركية (Functional Disability Dimension)

يقيم هذا البعد مدى قدرة المريض على أداء الحركات المركبة للطرف العلوي، والتي تتطلب مزيجاً من المدى الحركي السليم (مثل الرفع إلى أعلى الرأس، التدوير الداخلي والخارجي) وقوة العضلات والتناسق الحركي العصبي. يحتوي هذا البعد على ثماني فقرات تغطي أنشطة حيوية:

  • ارتداء الملابس (Dressing): (الفقرة 2) تتطلب حركات دوران ورفع للذراع، مثل ارتداء سترة أو إغلاق الأزرار.
  • استخدام وسائل النقل وركوب السيارة (Transport): (الفقرة 3) تتطلب توازناً واستخدام الذراع للدعم أو فتح وإغلاق الأبواب الثقيلة.
  • تناول الطعام واستخدام السكين والشوكة (Eating Utensils): (الفقرة 4) تختبر المهارات الحركية الدقيقة والتثبيت الوظيفي للساعد والكتف.
  • التسوق المنزلي المستقل (Shopping): (الفقرة 5) تتضمن المشي، مد الذراع لرفوف البضائع، وحمل الأكياس.
  • حمل الصواني والأطباق (Carrying a Tray): (الفقرة 6) تعتمد على الاستقرار الثنائي للكتفين والتحمل العضلي متساوي القياس.
  • تمشيط وتصفيف الشعر (Grooming / Hair Combing): (الفقرة 7) تتطلب ثنياً وتبعيداً كاملاً لمفصل الكتف ودوراناً خارجياً للوصول إلى الرأس.
  • تعليق الملابس في الخزانة (Hanging Clothes): (الفقرة 9) تتطلب رفع الذراع بالكامل فوق مستوى الرأس ومقاومة الجاذبية بحمل وزن إضافي.
  • النظافة الشخصية وغسل تحت الإبطين (Washing and Drying): (الفقرة 10) تتطلب تدوير الذراع للداخل ومس التجاويف الجسدية المتقابلة.

على الرغم من إمكانية فصل هذين البعدين نظرياً، إلا أن الأدبيات السيكومترية الحديثة تعامل المقياس في الغالب كمقياس أحادي البعد عالي التجانس يعبر عن الحالة الوظيفية الكلية للكتف، نظراً للارتباط الشديد والتبادلي بين الإحساس بالألم ومستوى العجز الحركي.

6. الإطار النظري

يستند مقياس أكسفورد للكتف نظرياً إلى النموذج البيولوجي النفسي الاجتماعي للصحة والمرض الذي صاغه جورج إنجل (George Engel)، وكذلك التصنيف الدولي لتأدية الوظائف والعجز والصحة (ICF) الصادر عن منظمة الصحة العالمية. وفقاً لهذا الإطار، فإن أمراض الجهاز الهيكلي لا تقتصر على الاعتلال التشريحي للنسيج العظمي أو الغضروفي (Impairment)، بل تمتد لتؤثر على الأنشطة (Activity Limitation) والمشاركة الاجتماعية والمهنية للمريض (Participation Restriction).

اعتمد فريق التطوير بجامعة أكسفورد (داوسون وزملاؤه) على مبادئ نظرية القياس النفسي الكلاسيكية (Classical Test Theory – CTT) جنباً إلى جنب مع المنهج التشاركي للمرضى (Patient-Centric Methodology). في المرحلة التأسيسية، أجرى الباحثون مقابلات معمقة وشبه مقننة مع عشرات المرضى الذين كانوا على وشك الخضوع لجراحة استبدال الكتف أو يعانون من اضطرابات تنكسية شديدة في المفصل. طُلب من هؤلاء المرضى تحديد الجوانب الأكثر تأثراً في روتين حياتهم والمفاهيم التي يعبرون من خلالها عن معاناتهم.

أدت هذه المقابلات الاستكشافية إلى استخلاص بنك كبير من العبارات المحتملة، والتي جرى تنقيحها استناداً إلى معايير الصدق الظاهري وصدق المحتوى وتكرار ورود الشكوى بين المرضى. حرص الباحثون على أن تكون الأسئلة قصيرة، واضحة، ولا تحتمل اللبس، ومتجذرة في الأنشطة ذات الأهمية القصوى للاستقلالية اليومية للمريض، متجنبين استخدام المصطلحات الطبية المعقدة. تم ضبط صياغة الأسئلة لتغطي الأبعاد الحركية المختلفة (الوصول لأعلى، الوصول للخلف، التحمل، التنسيق) ومستويات الألم (الراحة، الحركة، النوم)، مما جعل الأداة ذات حساسية فائقة للكشف عن التحسن الوظيفي بعد العمليات الجراحية الموجهة لمفصل الكتف.

7. الصدق

خضع مقياس أكسفورد للكتف لدراسات تحقق سيكومترية صارمة وشاملة في بيئته الأصلية وفي العديد من النسخ المترجمة والمكيفة ثقافياً (بما في ذلك النسخ الهولندية، الألمانية، الفرنسية، الإيطالية، الإسبانية، والتركية):

صدق المحتوى والصدق الظاهري (Content & Face Validity)

تم إثبات صدق المحتوى من خلال اشتقاق جميع الفقرات مباشرة من مقابلات المرضى أنفسهم ومراجعتها من قبل لجان من جراحي العظام وأخصائيي القياس الصحي. أكدت الدراسات التقييمية أن المرضى يجدون الأسئلة وثيقة الصلة بحالتهم، وسهلة الفهم والإكمال، وتستغرق أقل من 3 إلى 5 دقائق، مع تسجيل معدلات استجابة شبه كاملة ونسب منخفضة جداً للبيانات المفقودة (عادة أقل من 2%).

الصدق التقاربي والتلازمي (Convergent & Concurrent Validity)

أظهرت دراسة داوسون الأصلية (Dawson et al., 1996) ارتباطات تقاربية قوية وذات دلالة إحصائية بين مقياس أكسفورد للكتف والمقاييس السريرية الأخرى:

  • ارتباط قوي مع البعد الجسدي لمقياس SF-36 العام (Physical Functioning: r = 0.65 إلى 0.72) وبعد الألم الجسدي (Bodily Pain: r = 0.68 إلى 0.75).
  • ارتباطات متوسطة إلى قوية مع مقاييس الكتف السريرية مثل مقياس كونستانت-مورلي (Constant-Murley Score) بقيم ارتباط تراوحت بين r = 0.60 و r = 0.78، ومقياس الإعاقة للذراع والكتف واليد (DASH) بقيم r تجاوزت 0.80.
  • ارتباطات سلبية قوية مع المقاييس البصرية التناظرية للألم (VAS).

الصدق التمايزي (Discriminant Validity)

أثبت المقياس قدرة ممتازة على التمييز بين مجموعات المرضى ذات الشدة المتباينة من الاعتلال، والتمييز بين المرضى المرشحين للجراحة والمرضى الذين تستجيب حالتهم للعلاج التحفظي. كما ارتبط المقياس بضعف شديد مع الأبعاد النفسية البحتة لمقياس SF-36 (مثل الصحة النفسية العامة والدور العاطفي: r < 0.35)، مما يؤكد استهدافه النوعي للعجز الجسدي والألم المرتبط بالكتف وليس الضيق النفسي العام.

الحساسية للتغير الإكلينيكي (Responsiveness)

تُعد حساسية التغير من أبرز نقاط قوة مقياس OSS؛ حيث أظهرت الدراسات حجوم تأثير كبيرة للغاية (Effect Sizes > 1.2) ونسب استجابة معيارية (Standardized Response Mean – SRM) تتراوح بين 1.10 و 1.60 بعد عام من جراحة استبدال المفصل، وهي قيم تفوق بكثير المقاييس العامة للوظيفة الحركية.

8. الثبات

أظهرت الأدبيات القياسية أن مقياس أكسفورد للكتف يتمتع بدرجات استثنائية من الثبات عبر مختلف المعايير الإحصائية:

الاتساق الداخلي (Internal Consistency)

أظهرت دراسات التحقق السيكومتري عبر عينات سريرية متنوعة أن معامل ألفا كرونباخ (Cronbach’s alpha) يتراوح باستمرار بين 0.89 و 0.94، وهو ما يعكس ترابطاً وتجانساً متيناً بين فقرات المقياس دون وجود حشو أو تكرار فائض عن الحاجة. وقد أظهرت دراسة بيرنديز وزملائه (Berendes et al., 2010) في دراسة التعريب والتحقق الهولندي ألفا كرونباخ بلغت 0.92 للدرجة الكلية للمقياس.

ثبات إعادة الاختبار (Test-Retest Reliability)

في التقييمات التي أجريت على مرضى مستقرين سريرياً بفاصل زمني يتراوح بين 48 ساعة إلى أسبوعين، أظهر المقياس استقراراً زمنياً فائقاً:

  • بلغ معامل الارتباط داخل الفئات (Intraclass Correlation Coefficient – ICC) قيماً تراوحت بين 0.89 و 0.98 عبر الدراسات المنشورة.
  • أظهر خطأ القياس المعياري (Standard Error of Measurement – SEM) قيماً منخفضة جداً (تراوحت بين 1.9 و 2.5 نقطة على نظام النقاط المحدث 0-48).
  • قُدر التغير الأدنى القابل للكشف (Minimal Detectable Change – MDC) إحصائياً عند مستوى ثقة 95% بنحو 4.5 إلى 5.5 درجات، بينما قدر التغير الأدنى ذو الأهمية الإكلينيكية (MCID) بنحو 4.3 إلى 6.0 درجات، مما يوفر للأطباء معياراً دقيقاً لتحديد التحسن الحقيقي لدى المريض الفردي.

9. التحليل العاملي

حظيت البنية العاملية لمقياس أكسفورد للكتف بدراسة مكثفة باستخدام كل من التحليل العاملي الاستكشافي (EFA) والتحليل العاملي التأكيدي (CFA)، فضلاً عن نماذج الاستجابة للمفردة وتحليل راش (Rasch Analysis):

التحليل العاملي الاستكشافي (EFA)

في الدراسة الأصلية لداوسون وزملائه والعديد من الدراسات اللاحقة، أظهر التحليل العاملي لمصفوفة الارتباطات وجود عامل سائد رئيسي يفسر أكثر من 50% إلى 60% من التباين الكلي، مما يوفر دليلاً قوياً على أحادية البعد الجوهرية (Essential Unidimensionality) للمقياس؛ حيث تشبعت جميع الفقرات الاثنتي عشرة بقوة على هذا العامل بحمولات عاملية تراوحت بين 0.60 و 0.85.

البنية ثنائية العوامل والتحليل التأكيدي (CFA)

كشفت بعض دراسات التحليل التأكيدي المعمقة أن نموذجاً ثنائي العوامل متعامداً أو مترابطاً (Two-factor correlated model) قد يظهر أحياناً مؤشرات مطابقة أفضل بشكل طفيف من النموذج أحادي العامل البسيط:

  • العامل الأول (الألم – Pain): يضم الفقرات 1، 8، 11، 12. تظهر هذه الفقرات حمولات عاملية مرتفعة تتراوح بين 0.72 و 0.88.
  • العامل الثاني (الوظيفة – Function): يضم الفقرات 2، 3، 4، 5، 6، 7، 9، 10. وتتراوح حمولاتها العاملية بين 0.65 و 0.84.

ومع ذلك، ونظراً لأن الارتباط بين هذين العاملين مرتفع جداً (يصل عادة إلى r > 0.85)، فإن معظم علماء القياس والباحثين الإكلينيكيين يوصون بالتعامل مع المقياس كمقياس أحادي البعد لحساب درجة كلية واحدة تلخص حالة الكتف. أيدت تحليلات راش الحديثة هذا التوجه، مؤكدة مطابقة البيانات لنماذج القياس الراشية، وخلو الفقرات من التحيز النظامي أو التباين في أداء المفردة (Differential Item Functioning – DIF) بالنسبة لمتغيرات العمر والجنس.

10. أداة القياس

يتميز المقياس بتنسيق إداري مبسط يسهل تطبيقه الذاتي:

  • نوع الاختبار: استبيان تقرير ذاتي موجه للمريض (PRO / Patient-Reported Outcome Measure).
  • التنسيق: استبيان ورقي أو إلكتروني مكون من 12 سؤالاً مستقلاً.
  • عدد الفقرات: 12 فقرة.
  • الإطار الزمني للتقييم: الأسابيع الأربعة الماضية (Past 4 weeks).
  • مقياس الاستجابة الأصلي والتاريخي (1996): مقياس ليكرت خماسي النقاط لكل فقرة مرقم من 1 إلى 5 (1 = الأفضل/أقل تأثراً، 5 = الأسوأ/أكثر تأثراً)، وتُجمع الدرجات لتعطي مجموعاً كلياً يمتد من 12 إلى 60 درجة (حيث 12 تعني الحالة الأفضل و60 تعني الحالة الأسوأ).
  • مقياس الاستجابة المحدث والمعتمد دولياً (2007 Scoring System): مقياس ليكرت خماسي النقاط لكل فقرة يُصحح من 0 إلى 4، بحيث تمثل الدرجة 4 النتيجة الفضلى (خالٍ من الألم / يؤدي الوظيفة بشكل كامل وطبيعي) وتمثل الدرجة 0 النتيجة الأسوأ (ألم شديد جداً / عجز تام عن أداء الوظيفة). تُجمع درجات الفقرات الاثنتي عشرة لتعطي درجة كلية تتراوح بين 0 و 48 نقطة، وتُفسر النتائج كما يلي:
    • 40 إلى 48: وظيفة ممتازة للكتف مع انعدام أو أدنى مستوى من الألم.
    • 30 إلى 39: وظيفة جيدة مع قيود وألم طفيف إلى متوسط.
    • 20 إلى 29: وظيفة معتدلة إلى متوسطة مع إعاقة متوسطة تتطلب تدخلاً علاجياً.
    • 0 إلى 19: عجز وظيفي حاد وألم شديد يتطلب تدخلاً جراحياً أو عناية متخصصة.
  • قواعد معالجة البيانات المفقودة: إذا تُركت فقرة أو فقرتان دون إجابة، يمكن استبدالها بمتوسط درجات الفقرات المكتملة للمريض ذاته؛ أما إذا فُقدت أكثر من فقرتين، تُعتبر الاستجابة غير صالحة ولا يجوز حساب الدرجة الكلية.

11. الأذونات والرسوم وسنة الاختبار

سنة الاختبار: 1996 (نظام القياس والتصحيح المحدث نُشر رسمياً في عام 2007).

حقوق الملكية الفكرية والترخيص: تعود حقوق الطبع والنشر الأصلية لمقياس أكسفورد للكتف إلى جامعة أكسفورد (University of Oxford / Oxford University Innovation).

الاستخدام الأكاديمي والبحثي غير الربحي: يُتاح المقياس مجاناً للاستخدام في الأبحاث الأكاديمية غير الممولة والممارسة الإكلينيكية الروتينية غير التجارية، بشرط تقديم طلب تسجيل رسمي عبر بوابة Oxford University Innovation (Clinical Outcomes) والحصول على ترخيص الاستخدام وإقرار الالتزام بعدم تعديل نص الفقرات أو خيارات الاستجابة.

الاستخدام التجاري والممول: يتطلب استخدام المقياس في التجارب السريرية الممولة من شركات الأدوية أو الأجهزة الطبية أو البيئات التجارية دفع رسوم ترخيص تعاقدية لجامعة أكسفورد عبر ذراعها التجاري لنقل التكنولوجيا (Oxford University Innovation – Clinical Outcomes).

12. المراجع

  • Berendes, T., Pilot, P., Willems, J., Verburg, H., & Te Slaa, R. (2010). Validation of the Dutch version of the Oxford Shoulder Score. Acta Orthopaedica, 81(4), 505–509. https://doi.org/10.3109/17453674.2010.495986
  • Dawson, J., Fitzpatrick, R., & Carr, A. (1996). Questionnaire on the perceptions of patients about shoulder surgery. The Journal of Bone and Joint Surgery. British volume, 78(4), 593–600. https://doi.org/10.1302/0301-620X.78B4.0780593
  • Dawson, J., Rogers, K., Fitzpatrick, R., & Carr, A. (2007). The Oxford shoulder score revisited. Archives of Orthopaedic and Trauma Surgery, 129(1), 119–123. https://doi.org/10.1007/s00402-007-0490-9
  • Engel, G. L. (1977). The need for a new medical model: A challenge for biomedicine. Science, 196(4286), 129–136. https://doi.org/10.1126/science.847460
  • World Health Organization. (2001). International Classification of Functioning, Disability and Health: ICF. World Health Organization.

13. فقرات المقياس

فيما يلي نص فقرات المقياس بلغتها الأصلية كما وردت في الدراسات القياسية المعيارية دون أي تعديل أو ترجمة للحفاظ على صدق أداة القياس وثباتها:

Response Scale & Scoring Guidance:

5-point Likert scale (originally scored 1 to 5 per item, total 12 to 60; modernized scoring system introduced in 2007 scores each item 0 to 4, total 0 to 48, where 48 represents the best outcome)

  1. How would you describe the worst pain you had from your shoulder?
  2. Have you had any trouble dressing yourself because of your shoulder?
  3. Have you had any trouble getting in and out of a car or using public transport because of your shoulder?
  4. Have you been able to use a knife and fork?
  5. Could you do the household shopping on your own?
  6. Could you carry a tray containing a plate of food across a room?
  7. Could you brush/comb your hair with the affected arm?
  8. How would you describe the pain you usually had from your shoulder?
  9. Could you hang your clothes up in a wardrobe, using the affected arm?
  10. Have you been able to wash and dry yourself under both arms?
  11. How much has pain from your shoulder interfered with your usual work (including housework)?
  12. Have you been troubled by pain from your shoulder in bed at night?
★

تقييم هذا المقياس النفسي

5.0 / 5 • 7 تقييمات

اقتباس هذا المقال

looti, M. (2026, سبتمبر 24). مقياس أكسفورد للكتف. عرب سايكلوجي. https://arabpsychology.com/scales/oxford-shoulder-score/
looti, Mohammed. “مقياس أكسفورد للكتف.” عرب سايكلوجي, 24 سبتمبر 2026, https://arabpsychology.com/scales/oxford-shoulder-score/.
looti, Mohammed. “مقياس أكسفورد للكتف.” عرب سايكلوجي. سبتمبر 24, 2026. https://arabpsychology.com/scales/oxford-shoulder-score/.