1. الملخص
تُعد قائمة بادوا – تنقيح جامعة ولاية واشنطن (Padua Inventory – Washington State University Revision [PI-WSUR]) واحدة من أكثر الأدوات السيكومترية دقة وموثوقية في التقييم النفسي والسريري لأعراض اضطراب الوسواس القهري (Obsessive-Compulsive Disorder – OCD). تم تطوير هذه النسخة المنقحة بواسطة البروفيسور جي. ليونارد بيرنز (G. Leonard Burns) وفريقه البحثي عام 1996 بهدف معالجة التداخل المفاهيمي والإحصائي الذي عانت منه النسخة الأصلية لمخزون بادوا التي طورها إيزيو سانافيو (Ezio Sanavio) عام 1988، ولا سيما الخلط بين القلق والاجترار الاكتئابي من جهة، والأفكار الوسواسية الحقيقية من جهة أخرى.
تتألف الأداة في نسختها الحالية من 39 فقرة تقرير ذاتي (Self-Report) موزعة عبر خمسة أبعاد عاملية أساسية متمايزة إحصائياً وسريرياً: هواجس التلوث وسلوكيات الغسيل القهرية (Contamination Obsessions and Washing Compulsions)، سلوكيات التأنق وارتداء الملابس القهرية (Dressing/Grooming Compulsions)، سلوكيات التحقق القهرية (Checking Compulsions)، الأفكار الوسواسية المتعلقة بإلحاق الأذى بالذات أو بالآخرين (Obsessional Thoughts of Harm to Self/Others)، والدوافع الوسواسية لإلحاق الأذى بالذات أو بالآخرين (Obsessional Impulses to Harm Self/Others). تعتمد الأداة مقياس ليكرت خماسي الدرجات يتراوح من (0 = لا على الإطلاق / Not at all) إلى (4 = كثيراً جداً / Very much)، حيث يقيس درجة الإزعاج أو الضيق الناجم عن هذه الأفكار والسلوكيات في الحياة اليومية.
أظهرت الدراسات السيكومترية تمتع القائمة بخصائص قياسية استثنائية؛ حيث بلغت معاملات الاتساق الداخلي (ألفا كرونباخ) للدرجة الكلية قيماً تتراوح بين 0.90 و0.94 في العينات غير السريرية والسريرية، مع ثبات إعادة الاختبار يتراوح بين 0.76 و0.88 عبر فترات زمنية متباينة. أثبتت تحليلات الصدق التمايزي قدرة القائمة الفائقة على التمييز بدقة بين مرضى اضطراب الوسواس القهري والمرضى المصابين باضطراب القلق العام أو الاكتئاب، مما يجعلها معياراً ذهبياً في التشخيص السريري وتقييم فعالية العلاجات النفسية والدوائية.
2. الكلمات المفتاحية
اضطراب الوسواس القهري، قائمة بادوا، تنقيح جامعة ولاية واشنطن، القياس النفسي، الأفكار الوسواسية، الأفعال القهرية، هواجس التلوث، سلوكيات التحقق، الصدق السيكومتري، التحليل العاملي.
3. المؤلفون
تم إعداد وتطوير هذه النسخة المنقحة بواسطة فريق بحثي متخصص في القياس النفسي وعلم النفس الإكلينيكي في الولايات المتحدة الأمريكية:
- جي. ليونارد بيرنز (G. Leonard Burns, Ph.D.): أستاذ علم النفس السريري بقسم علم النفس في جامعة ولاية واشنطن (Washington State University)، بولمان، واشنطن، الولايات المتحدة الأمريكية. خبير دولي في نمذجة المعادلات البنائية والقياس النفسي للاضطرابات النفسية لدى البالغين والأطفال. البريد الإلكتروني: [email protected].
- ستيفاني كيرتجي (Stephanie Keortge, M.S.): باحثة في علم النفس السريري، قسم علم النفس، جامعة ولاية واشنطن، بولمان، واشنطن، الولايات المتحدة الأمريكية.
- جورج فورميا (George M. Formea, Ph.D.): أخصائي وباحث سريري في علم النفس، متخصص في التقييم والتدخل المعرفي السلوكي للاضطرابات الوجدانية والقلق، جامعة ولاية واشنطن.
- ليديا جي. ستيرنبيرغر (Lydia G. Sternberger, Ph.D.): باحثة في القياس السيكومتري للاضطرابات الوسواسية والقلق، جامعة ولاية واشنطن، بولمان، واشنطن.
4. الغرض
تم تصميم قائمة بادوا – تنقيح جامعة ولاية واشنطن (PI-WSUR) لتحقيق غاية سريرية ومنهجية بالغة الأهمية، وهي توفير أداة تقرير ذاتي دقيقة ونقية من الشوائب المفاهيمية لقياس شدة وتنوع أعراض الوسواس القهري. كانت النسخة الأصلية لمخزون بادوا المكونة من 60 فقرة (Sanavio, 1988) تعاني من مشكلة قياسية جوهرية، تتمثل في تشبع عدد كبير من فقراتها بأبعاد القلق العام والمخاوف اليومية المعممة والاجترار، مما تسبب في ظهور ارتباطات مرتفعة زائفاً بين مقياس الوسواس القهري ومقاييس القلق والاكتئاب مثل مقياس قلق الحالة والسمة (STAI) ومقياس بيك للاكتئاب (BDI).
انطلاقاً من هذا التحدي، سعى بيرنز وزملاؤه (Burns et al., 1996) إلى تنقية المقياس من خلال استبعاد الفقرات التي تعكس القلق الطبيعي أو الأفكار الانهزامية غير الوسواسية، مع التركيز الصارم على الظواهر السريرية الأصيلة لاضطراب الوسواس القهري كما تُعرفها المعايير التشخيصية لـ الدليل التشخيصي والإحصائي للاضطرابات النفسية (DSM). تخدم الأداة أغراضاً متعددة في مجالات الممارسة السريرية والبحث العلمي:
- التشخيص والفرز السريري (Clinical Screening): مساعدة المعالجين والأطباء النفسيين في التعرف على الأنماط السريرية المحددة للوسواس القهري وتقدير مدى تأثيرها على جودة حياة الفرد اليومية ودرجة الانزعاج الذاتي.
- التمايز التشخيصي (Differential Diagnosis): التمييز الفعال بين وساوس إلحاق الأذى الحقيقية (المصحوبة بنفور واستهجان ذاتي Ego-dystonic) وبين المخاوف المرتبطة باضطراب القلق المعمم أو الأفكار ذات الطابع الذهاني.
- تخطيط العلاج المعرفي السلوكي (CBT Planning): تحديد السلوكيات القهرية العلنية والسرية والطقوس التجنبية بدقة، مما يساعد في صياغة بروتوكولات التعرض ومنع الاستجابة (Exposure and Response Prevention – ERP) المصممة خصيصاً لكل مريض.
- مراقبة مسار العلاج والنتائج (Outcome Monitoring): قياس التحسن السريري قبل وخلال وبعد تطبيق التدخلات العلاجية الدوائية (مثل مثبطات استرداد السيروتونين الانتقائية SSRIs) أو النفسية.
5. البناء النفسي
يقوم البناء النفسي لقائمة (PI-WSUR) على نموذج خماسي الأبعاد يغطي المجالين المعرفي والسلوكي لاضطراب الوسواس القهري. تمخض هذا النموذج عن دراسات تحليل عاملي مكثفة أكدت التمايز التجريبي بين الأبعاد الخمسة التالية:
1. هواجس التلوث وسلوكيات الغسيل القهرية (Contamination Obsessions and Washing Compulsions)
يضم هذا البعد 10 فقرات (الفقرات من 1 إلى 10). يقيس الانشغال المفرط وغير المنطقي بالقذارة، الجراثيم، الأمراض المعدية، والإفرازات الجسدية (العرق، اللعاب، والبول)، وما يتبع ذلك من دوافع قهرية لتكرار تنظيف وغسل اليدين أو الاستحمام وتغيير الملابس وتجنب الأماكن العامة كالمراحيض والهواتف. ومن أمثلة ذلك: الشعور باتساخ اليدين بمجرد لمس النقود أو لمس أشياء تداولها غرباء.
2. سلوكيات التأنق وارتداء الملابس القهرية (Dressing/Grooming Compulsions)
يتألف هذا البعد من 3 فقرات مركزة (الفقرات 11، 12، 13). يركز على الحاجة الملحة والجامحة لاتباع نظام وترتيب صارم ومحدد عند ارتداء الملابس أو خلعها أو الاستحمام، فضلاً عن وجود طقوس ما قبل النوم كطي الملابس أو تعليقها بطريقة بالغة الدقة. يمثل هذا البعد ملمح “النظام والتماثل” (Symmetry and Orderliness) في سياق العناية الشخصية.
3. سلوكيات التحقق القهرية (Checking Compulsions)
يتكون من 10 فقرات (الفقرات من 14 إلى 23). يقيم الشك الوسواسي المفرط والحاجة المتكررة للتأكد من إتمام المهام الروتينية بشكل سليم، مثل التحقق المستمر من صنابير الغاز والماء ومفاتيح الكهرباء، وإقفال الأبواب والشبابيك والأدراج، ومراجعة المعاملات والأوراق المالية مراراً، وتكرار القراءة خشية تفويت معلومات هامة، مع وجود عجز في الثقة بالذاكرة للأفعال المنجزة مؤخراً.
4. الأفكار الوسواسية المتعلقة بإلحاق الأذى بالذات أو الآخرين (Obsessional Thoughts of Harm to Self/Others)
يشمل 7 فقرات (الفقرات من 24 إلى 30). يركز على المحتوى المعرفي التدخلي التطفلي (Intrusive Thoughts) المتعلق بتصور عواقب كارثية لأخطاء بسيطة، والشعور بالمسؤولية الذاتية غير المبررة تجاه كوارث عامة، والخوف المستمر من التسبب غير المقصود في إيذاء الآخرين أو الإصابة بمرض خطير، فضلاً عن الانزعاج الشديد من رؤية الأدوات الحادة كالسكاكين أو سماع أخبار الجرائم والانتحار.
5. الدوافع الوسواسية لإلحاق الأذى بالذات أو الآخرين (Obsessional Impulses to Harm Self/Others)
يتألف من 9 فقرات (الفقرات من 31 إلى 39). يقيس الدوافع والنزعات الداخلية الملحة والمزعجة للغاية التي تنتاب الفرد فجأة للقيام بسلوكيات عدوانية أو خطرة أو مخجلة اجتماعياً، مع رفضه التام لها وخوفه الشديد من فقدان السيطرة؛ مثل الدافع لإلقاء النفس من الأماكن المرتفعة أو أمام قطار مسرع، الرغبة الفجائية في صدم السيارة أثناء القيادة، نزعة تحطيم الأشياء، أو الدافع لسرقة أغراض تافهة، أو إيذاء أطفال وحيوانات لا حيلة لهم.
6. الإطار النظري
ينبثق مقياس (PI-WSUR) من رحم النموذج المعرفي السلوكي لاضطراب الوسواس القهري، الذي أرسى دعائمه رواد بارزون مثل بول سالكوفسكيس (Paul Salkovskis)، وجاك راكمان (Jack Rachman)، وديفيد كلارك (David A. Clark). وفقاً لهذه المدرسة الفكرية، فإن الأفكار والدوافع الاقتحامية التطفلية ليست حكراً على المرضى، بل هي ظواهر معرفية طبيعية تحدث لغالبية البشر الساكنين إحصائياً بنسبة تزيد عن 90%.
يكمن التحول المرضي، وفقاً لنظرية سالكوفسكيس (Salkovskis, 1985)، في التقييم المعرفي الكارثي لتلك الأفكار، ولا سيما فكرة المسؤولية المفرطة المتضخمة (Inflated Responsibility)؛ حيث يعتقد المريض أن مجرد خطور فكرة الإيذاء أو التلوث بباله يعني أنه مسؤول مسؤولية كاملة عن منع حدوث الكارثة، أو أن التفكير في الشر يماثل ارتكابه أخلاقياً (الاندماج بين الفكر والحدث – Thought-Action Fusion).
وجهت هذه النظرية صياغة فقرات المقياس بصورة محكمة؛ حيث صُممت الفقرات لتقيس بوضوح كلاً من:
- المثيرات الوسواسية الاقتحامية (Obsessions): كالأفكار والصور والدوافع غير المقبولة التي تقتحم الوعي وتثير ضيقاً واشمئزازاً كبيراً (Ego-dystonic).
- الاستجابات القهرية المعادلة (Compulsions): وهي الأفعال السلوكية أو الطقوس المعرفية التي يقوم بها الفرد بهدف تقليل القلق أو إبطال مفعول التهديد المتخيل، كالتحقق المتكرر والغسيل المفرط.
وقد حرص بيرنز وزملاؤه أثناء عملية التنقيح على استبعاد الفقرات التي تقيس مجرد “القلق التنبئي اليومي” أو “الهموم العامة” (Worry)، والتي تنتمي سيكولوجياً إلى دائرة اضطراب القلق العام (GAD) والتي تتسم بكونها تدور حول مشكلات واقعية مستقبلية قابلة للتصديق، بعكس الوساوس التي تتسم بالغرابة واللاعقلانية والضيق الشديد.
7. الصدق
خضعت قائمة بادوا المنقحة لدراسات صدق واسعة النطاق أثبتت جدارتها القياسية في البيئات البحثية والسريرية:
صدق البناء والصدق التمايزي (Construct and Discriminant Validity)
أظهرت دراسة بيرنز وزملائه (Burns et al., 1996) أن فقرات PI-WSUR ترتبط ارتباطاً منخفضاً إلى متوسط بمقاييس القلق العام والاكتئاب مقارنة بالنسخة الأصلية لسانافيو. تراوحت معاملات الارتباط بين الأبعاد الفرعية لـ PI-WSUR ومقياس BDI للاكتئاب بين 0.22 و0.38، وهي ارتباطات منخفضة تؤكد نجاح التنقيح في تقليص التداخل مع الاكتئاب. وفي المقابل، أظهر المقياس قدرة تمايزية فائقة؛ حيث حقق درجات تمايز ذات دلالة إحصائية عالية (p < 0.001) بين مجموعة مرضى الوسواس القهري ومجموعات مقارنة شملت مرضى الرهاب الاجتماعي، اضطراب الهلع، واضطراب القلق العام.
الصدق التقاربي (Convergent Validity)
أظهرت القائمة ارتباطات قوية وموجبة دالة إحصائياً مع مقاييس الوسواس القهري المعيارية الأخرى؛ حيث بلغ الارتباط بين الدرجة الكلية لـ PI-WSUR والدرجة الكلية لـ مقياس ييل-براون للوسواس القهري (Y-BOCS) قيماً تراوحت بين r = 0.58 وr = 0.71. كما سجلت الأبعاد الفرعية ارتباطات تقاربية نوعية لافتة؛ فمثلاً ارتبط بُعد هواجس التلوث والغسيل القهري بـ مخزون مودسلي للوسواس القهري (MOCI) – مقياس الغسيل بقيمة r = 0.76، وبُعد التحقق بمقياس MOCI – التحقق بقيمة r = 0.74.
الصدق التنبؤي والمحكي (Predictive and Criterion Validity)
أثبت المقياس حساسية عالية (Sensitivity) ونوعية (Specificity) في الكشف عن التغيرات السريرية المعنوية الناتجة عن التدخلات العلاجية؛ حيث سجلت دراسات التقييم العلاجي انخفاضاً ذا دلالة إحصائية في درجات المرضى على المقياس توازت مع تحسن درجاتهم في مقاييس الأداء الوظيفي السريري، مما يبرهن على صدقه المحكي والتنبؤي المتين.
8. الثبات
تتمتع قائمة (PI-WSUR) بمؤشرات ثبات عالية ومستقرة عبر مختلف العينات والثقافات، كما وثقتها الأدبيات السيكومترية:
الاتساق الداخلي (Internal Consistency)
أظهرت التحليلات في العينة النمائية الأصلية (Burns et al., 1996) وفي دراسات لاحقة أن معامل ألفا كرونباخ (Cronbach’s Alpha) للدرجة الكلية للمقياس بلغ 0.92 في العينات غير السريرية (طلاب جامعيين، N = 794) و0.94 في العينات السريرية المشخصة بالوسواس القهري. وتوزعت قيم ألفا للأبعاد الفرعية الخمسة كما يلي:
- بُعد هواجس التلوث وسلوكيات الغسيل (10 فقرات): α = 0.89 إلى 0.91.
- بُعد سلوكيات التأنق وارتداء الملابس (3 فقرات): α = 0.77 إلى 0.83.
- بُعد سلوكيات التحقق (10 فقرات): α = 0.88 إلى 0.92.
- بُعد الأفكار الوسواسية المتعلقة بالأذى (7 فقرات): α = 0.82 إلى 0.86.
- بُعد الدوافع الوسواسية المتعلقة بالأذى (9 فقرات): α = 0.80 إلى 0.85.
ثبات إعادة الاختبار (Test-Retest Reliability)
أظهرت الاختبارات التتبعية استقراراً زمنياً ممتازاً للمقياس عبر فترات تراوحت من أسبوعين إلى ستة أسابيع، حيث تراوح معامل ارتباط بيرسون لإعادة الاختبار للدرجة الكلية بين r = 0.83 وr = 0.88. وبلغت معاملات ثبات إعادة الاختبار للأبعاد الفرعية: التلوث/الغسيل (0.86)، التحقق (0.85)، أفكار الأذى (0.78)، ودوافع الأذى (0.76)، مما يؤكد أن المقياس يقيس سمات وأعراضاً سريرية مستقرة نسبياً ولا يتأثر بشكل مفرط بتقلبات المزاج العابرة.
9. التحليل العاملي
يمثل التحليل العاملي حجر الزاوية في بناء قائمة PI-WSUR؛ حيث نشأت هذه النسخة بالأساس نتيجة إعادة فحص البنية العاملية لمقياس بادوا الأصلي (Sanavio, 1988) الذي كان يحتوي على 60 فقرة تفترض وجود أربعة عوامل.
التحليل العاملي الاستكشافي (Exploratory Factor Analysis – EFA)
أجرى بيرنز وفريقه تحليلاً للمحاور الرئيسية (Principal Axis Factoring) مع التدوير المتعامد (Varimax) والمائل (Promax) على بيانات عينة كبيرة. أظهرت النتائج أن العديد من فقرات المقياس الأصلي تشبعت بشكل ثنائي (Cross-loadings) على عوامل القلق والاكتئاب أو كانت ذات تشبعات ضعيفة (أقل من 0.40) على العامل الأساسي. وبناءً على معايير إحصائية صارمة، استُبعدت 21 فقرة لعدم نقائها المفهومي وتشبعها المرتفع بالقلق المعمم، وتمت المحافظة على 39 فقرة استقرت تماماً ضمن خمسة عوامل متعامدة ونقية فسرت معاً أكثر من 53% من التباين الكلي.
التحليل العاملي التوكيدي (Confirmatory Factor Analysis – CFA)
في دراسات المراجعة والتحقق المتطابقة لاحقاً (مثل دراسة Burns et al., 1996؛ ودراسة Van Oppen et al.)، تم اختبار النموذج خماسي الأبعاد ومقارنته بنماذج بديلة (نموذج أحادي العامل، ونموذج ثلاثي العوامل، والنموذج الرباعي الأصلي). أظهرت مؤشرات مطابقة النموذج خماسي الأبعاد ملاءمة ممتازة للبيانات:
- مؤشر المطابقة المقارن (Comparative Fit Index – CFI) تجاوز 0.93.
- مؤشر توكر-لويس (Tucker-Lewis Index – TLI) تجاوز 0.92.
- جذر متوسط مربعات خطأ الاقتراب (Root Mean Square Error of Approximation – RMSEA) بلغ 0.048 (مع فترة ثقة 90% تتراوح بين 0.043 و0.052)، وهو ما يعكس مطابقة بنائية فائقة الدقة.
أكدت هذه التحليلات أن الفصل بين “الأفكار الوسواسية لإلحاق الأذى” و”الدوافع الوسواسية لإلحاق الأذى” كان إجراءً ضرورياً وحاسماً من الناحية السيكومترية والسريرية، حيث يتميز كل منهما بنمط ارتباط مختلف مع السلوك القهري ومستوى التهديد المدرك.
10. أداة القياس
فيما يلي المواصفات والخصائص الفنية لأداة القياس:
- نوع الاختبار: مقياس تقرير ذاتي (Self-Report Inventory) للبالغين والمراهقين.
- تنسيق التطبيق: استبيان ورقي مقنن، أو حاسوبي إلكتروني، يُطبق بشكل فردي أو جماعي.
- عدد الفقرات: 39 فقرة إيجابية الصياغة.
- مقياس الاستجابة: سلم ليكرت خماسي الدرجات من 5 نقاط مصمم كالتالي:
- 0 = Not at all (لا على الإطلاق)
- 1 = A little (قليلاً)
- 2 = Quite a lot (إلى حد ما / بدرجة ملحوظة)
- 3 = A lot (كثيراً)
- 4 = Very much (كثيراً جداً)
- طريقة التصحيح وحساب الدرجات:
- تُحسب الدرجة الكلية بجمع درجات جميع الفقرات الـ 39، وتتراوح الدرجة الكلية المحتملة بين 0 و 156 نقطة.
- تُحسب درجات الأبعاد الفرعية الخمسة بشكل مستقل كالتالي:
- بُعد هواجس التلوث والغسيل: الفقرات (1 إلى 10) — المدى من 0 إلى 40.
- بُعد سلوكيات التأنق وارتداء الملابس: الفقرات (11، 12، 13) — المدى من 0 إلى 12.
- بُعد سلوكيات التحقق: الفقرات (14 إلى 23) — المدى من 0 إلى 40.
- بُعد أفكار إلحاق الأذى الوسواسية: الفقرات (24 إلى 30) — المدى من 0 إلى 28.
- بُعد دوافع إلحاق الأذى الوسواسية: الفقرات (31 إلى 39) — المدى من 0 إلى 36.
- الفقرات المعكوسة: لا توجد فقرات معكوسة الصياغة أو التصحيح (جميع الفقرات تُصحح في الاتجاه المباشر 0-4).
- زمن التطبيق: يستغرق إكمال المقياس عادة ما بين 10 إلى 15 دقيقة.
11. الأذونات والرسوم وسنة الاختبار
سنة النشر الأساسية: صدر المقياس المنقح رسمياً في عام 1995 عبر النشرة الفنية للمؤلف، وتم نشره في الدوريات العلمية المحكمة عام 1996 بواسطة الجمعية الدولية لبحوث العلاج السلوكي (Elsevier / Behavior Research and Therapy).
حقوق الطبع والنشر والترخيص: تعود حقوق الملكية الفكرية الأصلية للبروفيسور جي. ليونارد بيرنز (G. Leonard Burns) وقسم علم النفس بجامعة ولاية واشنطن. المقياس متاح للاستخدام الأكاديمي والبحث العلمي والممارسة السريرية غير التجارية بدون رسوم مالية، شريطة الاستشهاد بالورقة العلمية التأسيسية (Burns et al., 1996) والإشارة الكاملة للمؤلفين. أما الاستخدامات التجارية أو تضمين المقياس في برمجيات أو منصات ربحية فيتطلب الحصول على إذن خطي مسبق من المؤلف الرئيسي أو الجهة الناشرة وفقاً لأخلاقيات البحث العلمي وحقوق الملكية الفكرية.
12. المراجع
- Burns, G. L. (1995). Padua Inventory—Washington State University Revision. Pullman, WA: Author. (Department of Psychology, Washington State University, Pullman, WA 99164-4820).
- Burns, G. L., Keortge, S., Formea, G. M., & Sternberger, L. G. (1996). Revision of the Padua Inventory of obsessive compulsive disorder symptoms: Distinctions between worry, obsessions, and compulsions. Behaviour Research and Therapy, 34(2), 163–173. https://doi.org/10.1016/0005-7967(95)00035-6
- Rachman, S. (1997). A cognitive theory of obsessions. Behaviour Research and Therapy, 35(9), 793–802. https://doi.org/10.1016/S0005-7967(97)00040-5
- Salkovskis, P. M. (1985). Obsessional-compulsive problems: A cognitive-behavioural analysis. Behaviour Research and Therapy, 23(5), 571–583. https://doi.org/10.1016/0005-7967(85)90105-6
- Sanavio, E. (1988). Obsessions and compulsions: The Padua Inventory. Behaviour Research and Therapy, 26(2), 169–177. https://doi.org/10.1016/0005-7967(88)90116-7
- Van Oppen, P., Hoekstra, R. J., & Emmelkamp, P. M. (1995). The structure of obsessive-compulsive symptoms. Behaviour Research and Therapy, 33(1), 15–23. https://doi.org/10.1016/0005-7967(94)E0025-V
13. فقرات المقياس
Instructions:
The following statements refer to thoughts and behaviors which may occur to everyone in everyday life. For each statement, choose the reply which best seems to fit you and the degree of disturbance which such thoughts or behaviors may create. Rate your replies as follows:
- I feel my hands are dirty when I touch money
- I think even slight contact with bodily secretions (perspiration, saliva, urine, etc.) may contaminate my clothes or somehow harm me
- I find it difficult to touch an object when I know it has been touched by strangers or by certain people
- I find it difficult to touch garbage or dirty things
- I avoid using public toilets because I am afraid of disease and contamination
- I avoid using public telephones because I am afraid of contagion and disease
- I wash my hands more often and longer than necessary
- I sometimes have to wash or clean myself simply because I think I may be dirty or ‘contaminated’
- If I touch something I think is ‘contaminated’ I immediately have to wash or clean myself
- If an animal touches me I feel dirty and immediately have to wash myself or change my clothing..
- I feel obliged to follow a particular order in dressing, undressing and washing myself
- Before going to sleep I have to do certain things in a certain order
- Before going to bed I have to hang up or fold my clothes in a special way
- I have to do things several times before I think they are properly done
- I tend to keep on checking things more often than necessary
- I check and re-check gas and water taps and light switches after turning them off
- I return home to check doors, windows, drawers, etc. to make sure they are properly shut
- I keep on checking forms, documents, cheques in detail to make sure I have filled them in correctly
- I keep on going back to see that matches, cigarettes, etc. are properly extinguished.
- When I handle money I count and recount it several times
- I check letters carefully many times before posting them
- Sometimes I am not sure I have done things which in fact I know I have done
- When I read, I have the impression I have missed something important and must go back and re-read the passage at least two or three times
- I imagine catastrophic consequences as a result of absentmindedness or minor errors which I make
- I think or worry at length about having hurt someone without knowing it.
- When I hear about a disaster, I think somehow it is my fault
- I sometimes worry at length for no reason that I have hurt myself or have some disease
- I get upset or worried at the sight of knives, daggers, and other pointed objects.
- When I hear about suicide or crime, I am upset for a long time and find it difficult to stop thinking about it
- I invent useless worries about germs and disease
- When I look down from a bridge or a very high window, I feel an impulse to throw myself into space
- When I see a train approaching, I sometimes think I could throw myself under it’s wheels
- At certain moments, I am tempted to tear my clothes off in public
- While driving I sometimes feel an impulse to drive the car into someone or something..
- Seeing weapons excites me and makes me think violent thoughts
- I sometimes feel the need to break or damage things for no reason
- I sometimes have an impulse to steal other people’s belongings, even if they are of no use to me…
- I am sometimes almost irresistibly tempted to steal something from the supermarket
- I sometimes have an impulse to hurt defenseless children or animals.