الملخص
يُعد مقياس تقرير الوالدين عن أعراض ما بعد الصدمة (Parent Report of Posttraumatic Symptoms – PROPS) أحد الأدوات السيكومترية البارزة والمطورة لتقييم طيف واسع من الأعراض المرتبطة بالصدمات النفسية لدى الأطفال والمراهقين من منظور الوالدين أو مقدمي الرعاية الأساسيين. صُمم المقياس على يد الباحثين ريكي غرينوالد (Ricky Greenwald) وهاوارد روبين (Howard Rubin) عام 1999، ليكون أداة مسح سريعة وفعالة ومكملة لمقياس التقرير الذاتي للطفل (Child Report of Posttraumatic Symptoms – CROPS). يتكون المقياس من 30 فقرة مصاغة بلغة واضحة ومباشرة، تستجيب لمقياس ليكرت ثلاثي النقاط (0 = مطلقاً/أبداً، 1 = بعض الشيء/أحياناً، 2 = كثيراً/غالباً).
يقيس المقياس الأعراض السلوكية، والانفعالية، والمعرفية، والفسيولوجية الناتجة عن التعرض لخبرات الصدمة، بما يغطي أبعاد اضطراب ما بعد الصدمة الأساسية وفق الدليل التشخيصي والإحصائي للاضطرابات النفسية (DSM)، بما في ذلك: إعادة المعايشة، والتجنب، والخدر الانفعالي، وفرط الاستثارة، إضافة إلى التغيرات السلوكية الخارجية كالسلوكيات النكوصية والعدوانية وصعوبات التركيز والأداء الأكاديمي. يتميز المقياس بخصائص سيكومترية قوية؛ حيث أظهرت الدراسات التأسيسية والمستقلة معاملات اتساق داخلي مرتفعة تتراوح قيم ألفا كرونباخ فيها بين 0.89 و 0.93، مع ثبات إعادة تطبيق يتجاوز 0.80، وصدق تقاربي متميز مع مقاييس كبرى مثل قائمة تفقد سلوك الطفل (Child Behavior Checklist – CBCL) ومقياس تداعيات الصدمة للأطفال. يوفر المقياس درجة كلية تمثل مؤشراً شمولياً للضيق الصدمي وتتيح تحديد الحالات التي تتطلب تدخلاً علاجياً فورياً، مع نقطة قطع إكلينيكية محددة ترشد الممارسين في البيئات السريرية والبحثية والمدرسية.
الكلمات المفتاحية
تقرير الوالدين عن أعراض ما بعد الصدمة (PROPS)، اضطراب ما بعد الصدمة لدى الأطفال، التقييم النفسي للصدمة، القياس السيكومتري، فرط الاستثارة، التجنب الصدمي، إعادة المعايشة، ريكي غرينوالد، تقرير مقدمي الرعاية، الصدمات النفسية عند المراهقين.
المؤلفون
تم تطوير مقياس PROPS بواسطة فريق بحثي متخصص في علم النفس العيادي والصدمات النفسية لدى الأطفال:
- د. ريكي غرينوالد (Ricky Greenwald, PsyD): مؤسس ومدير معهد معالجة الصدمات والتدريب (Trauma Institute & Child Trauma Institute)، نورثهامبتون، ماساتشوستس، الولايات المتحدة الأمريكية. خبير دولي في مجال علاج الصدمات بالتحريك ثنائي الاتجاه للعينين وإعادة المعالجة (EMDR) وعلاج الصدمات لدى الأطفال. البريد الإلكتروني للتواصل الأكاديمي: [email protected].
- د. هاوارد روبين (Howard Rubin, PhD): باحث وإحصائي في القياس النفسي والتقييم الإكلينيكي للأطفال والمراهقين، ساهم في صياغة النماذج الإحصائية وتطوير المعايير السيكومترية لأدوات تقييم الصدمة.
الغرض
يخدم مقياس تقرير الوالدين عن أعراض ما بعد الصدمة (PROPS) أغراضاً حيوية متعددة في السياقات الإكلينيكية، والتربوية، والبحثية، حيث صُمم لسد فجوة منهجية وعملية كانت قائمة في أدوات تقييم الصدمة لدى الأطفال. تتمثل أهمية المقياس وغايته في النقاط التالية:
1. الفحص والمسح السريري السريع (Screening)
يهدف المقياس إلى توفير أداة فرز أولية تتيح للأخصائيين النفسيين والأطباء تقييم احتمالية إصابة الطفل باضطراب ما بعد الصدمة أو معاناته من أعراض الضيق المرتبطة بالصدمات المتعددة (Complex Trauma). يتميز المقياس بعدم اشتراطه تحديد حدث صادم بعينه ضمن الأسئلة، مما يجعله مثالياً للاستخدام في المواقف التي يكون فيها الحدث الصادم مجهولاً لمقدم الرعاية أو في الحالات التي يتعرض فيها الطفل لصدمات تراكمية ومزمنة، كالإساءة الأسرية أو الإهمال.
2. استكمال المنظور متعدد المصادر (Multi-Informant Assessment)
أكدت الأدبيات النفسية في مجال القياس النفسي للأطفال أن الاعتماد الحصري على التقرير الذاتي للطفل قد يعاني من قيود معرفية أو دفاعية، مثل إنكار الأعراض أو الخوف من الإفصاح، وفي المقابل فإن الاعتماد على الوالدين وحدهم قد يغفل المشاعر الداخلية الصامتة. لذلك، صُمم مقياس PROPS ليعمل كأداة موازية ومطابقة بنيوياً لمقياس التقرير الذاتي (CROPS)، مما يمنح الأخصائي قدرة فريدة على مقارنة وجهات النظر ورصد التباينات بين إدراك الطفل ومعايشة الوالدين لسلوكه.
3. التقييم التتبعي وقياس فاعلية التدخل العلاجي (Treatment Monitoring)
بفضل قصر المقياس وسهولة تطبيقه وتصحيحه، يُستخدم PROPS على نطاق واسع في جلسات المتابعة الدورية لمراقبة مسار التعافي وقياس مدى استجابة الطفل للبروتوكولات العلاجية الموجهة للصدمات، مثل العلاج المعرفي السلوكي المركّز على الصدمة (TF-CBT) والعلاج بحركات العين وإعادة المعالجة (EMDR).
4. سد الفجوة في الأدبيات
قبل ظهور PROPS، كانت معظم مقاييس تقرير الوالدين إما طويلة ومعقدة وتتطلب وقتاً طويلاً للإكمال (مثل مقاييس أكنباخ CBCL)، أو أنها مقاييس تركز بشكل حصري على تشخيص اضطراب ما بعد الصدمة الحاد متجاهلة الأعراض السلوكية والنكوصية الأوسع نطاقاً التي يلاحظها الآباء في الحياة اليومية. جاء PROPS ليوفر توازناً مثالياً بين الكفاءة الزمنية والشمول الإكلينيكي.
البناء النفسي
يقيس المقياس البناء النفسي متعدد الأبعاد للاستجابة الصدمية لدى الأطفال والمراهقين. على الرغم من أن المقياس يُصحح في الغالب كدرجة كلية أحادية البعد لتقييم العبء الإجمالي للأعراض، إلا أن فقراته الثلاثين تعكس الأبعاد الجوهرية الأربعة لردود الفعل الصدمية المعترف بها في النماذج النظرية الحديثة للصدمة:
1. بعد إعادة المعايشة والتذكّر الاقتحامي (Intrusion and Re-experiencing)
يتضمن هذا البعد المظاهر السلوكية التي تشير إلى أن الطفل يسترجع الحدث الصادم رغماً عنه. يقيس الوالدان هنا مؤشرات مثل: اضطرابات النوم والكوابيس المتكررة المرتبطة بالخوف، والانزعاج الشديد عند التعرض لمحفزات تذكّر بالحدث، والشرود الذهني أو أحلام اليقظة التي تعكس حالات انفصالية طفيفة، وممارسة الألعاب التكرارية التي تعيد تمثيل الحدث الصادم بصورة قهرية دون شعور بالمتعة.
2. بعد التجنب السلوكي والانفعالي (Avoidance and Numbing)
يركز هذا البعد على محاولات الطفل الواعية وغير الواعية للابتعاد عن أي مثيرات تذكره بالصدمة. تظهر هذه الأعراض في تجنب الحديث عن الأمور السيئة التي وقعت، والابتعاد عن الأماكن أو الأشخاص المقترنين بالصدمة، بالإضافة إلى مظاهر الخدر الانفعالي كصعوبة إظهار المشاعر الإيجابية (مثل الحب والدفء)، وفقدان الاهتمام بالأنشطة التي كانت ممتعة في السابق (Anhedonia)، والشعور بالعزلة أو الابتعاد عن الأقران وأفراد الأسرة.
3. بعد فرط الاستثارة واليقظة الزائدة (Hyperarousal and Reactivity)
يعكس هذا البعد الخلل الوظيفي في الجهاز العصبي الذاتي واستمرار حالة التأهب البيولوجي للخطر. تشمل الفقرات المعبرة عن هذا البعد: الحذر الدائم والترقب المستمر للأخطار، وسرعة الجفل والارتباك من الأصوات المفاجئة، ونوبات الغضب الحادة والانفعالية الزائدة، والعدوانية السريعة، وصعوبات الاستقرار والنوم، والتوتر الجسدي المستمر.
4. بعد التغيرات السلوكية والنكوصية والمعرفية (Behavioral, Regressive, and Cognitive Disruptions)
يعد هذا البعد من أهم إسهامات مقياس PROPS، حيث يغطي الأعراض الخاصة بمرحلة الطفولة والتي قد لا تظهر في المقاييس المصممة للبالغين. يشمل ذلك: السلوكيات النكوصية كالتصرف بسن أصغر من العمر الزمني، والتشبث المفرط بالوالدين ومقدمي الرعاية (Clinging behavior)، والشكاوى الجسدية غير المفسرة طبياً كآلام البطن والصداع (Somatization)، والتراجع المفاجئ في التحصيل والأداء المدرسي نتيجة تشتت الانتباه وضعف التركيز والذاكرة، ومشاعر لوم الذات والشعور بالذنب غير المبرر.
الإطار النظري
يستند مقياس تقرير الوالدين عن أعراض ما بعد الصدمة إلى توليفة متقدمة من النظرية المعرفية السلوكية للصدمة ونظرية المعالجة التكيفية للمعلومات (Adaptive Information Processing Model – AIP) التي طورتها فرانسين شابيرو وتوسع فيها ريكي غرينوالد في مجال صدمات الأطفال.
1. نظرية المعالجة التكيفية للمعلومات (AIP)
تفترض هذه النظرية أن الجهاز العصبي البشري مهيأ فسيولوجياً لمعالجة الخبرات الحياتية ودمجها في شبكات الذاكرة التكيفية. عند تعرض الطفل لحدث صادم أو ضاغط يتجاوز قدراته الاستيعابية، تفشل المعالجة التكاملية الطبيعية، ويتم تخزين الحدث بصورة مجزأة ومحملة بشحنات انفعالية وحسية وجسدية خام. تنبثق بنود مقياس PROPS مباشرة من افتراض أن السلوكيات المضطربة التي يلاحظها الوالدان (كالشرود، وسرعة الغضب، والكوابيس) ليست سوى تفعيلات غير معالجة لشبكات الذاكرة الصادمة حين تثار بمثيرات بيئية حالية تشبه الحدث الأصلي.
2. المنظور النمائي للصدمة النفسية (Developmental Traumatology)
ينطلق الإطار النظري لأداة PROPS من إدراك عميق لعلم النفس النمائي وعلم أمراض النمو (Developmental Psychopathology). لا يظهر اضطراب ما بعد الصدمة لدى الطفل كما يظهر لدى البالغ، فالأطفال يفتقرون في كثير من الأحيان إلى المفردات اللغوية الكافية للتعبير عن القلق الصدمي أو التفكك المعرفي، مما يؤدي إلى تحول هذه المعاناة إلى مسارات سلوكية خارجية (Externalizing symptoms) أو اضطرابات جسدنة وسلوكيات نكوصية. ولذلك صاغ غرينوالد بنود المقياس لترتكز على مؤشرات سلوكية قابلة للملاحظة المباشرة من قبل الأهل.
3. نظرية التعلق وصدمة العلاقات (Attachment Theory)
تنعكس مبادئ نظرية التعلق لجون بولبي بوضوح في تصميم المقياس؛ حيث تؤدي الصدمة إلى تآكل الشعور بالأمان الأساسي، مما ينعكس سلوكياً في فقرات تقيس التشبث المفرط بالبالغين، أو الخوف من البقاء وحيداً، أو الانفصال والبرود العاطفي وصعوبة بناء الصداقات، مما يعبر عن أنماط تعلق قلقة أو متجنبة مفاجئة أعقبت الحدث الصادم.
الصدق
خضع مقياس PROPS لعدة دراسات تجريبية وميدانية مكثفة للتحقق من صدق خصائصه السيكومترية عبر عينات عيادية وغير عيادية متنوعة:
1. الصدق التقاربي (Convergent Validity)
أظهر المقياس ارتباطات موجبة دالة إحصائياً عند مستوى دلالة (p < 0.001) مع العديد من المقاييس الراسخة والمعترف بها دولياً في قياس الصدمة والاضطرابات السلوكية:
- ارتباط قوي وموجب مع مقياس التقرير الذاتي للطفل (CROPS) تراوحت قيمه بين r = 0.55 و r = 0.68، وهي قيم مثالية تعكس تقارباً مفهومياً مرتفعاً مع احتفاظ كل تقرير بخصائصه الفريدة ومصادر تباينه الخاصة.
- ارتباطات ارتباطية تراوحت بين r = 0.60 و r = 0.74 مع المقاييس الفرعية لمشكلات الانسحاب، والقلق/الاكتئاب، والمشكلات السلوكية في قائمة تفقد سلوك الطفل (CBCL) للباحث أكنباخ.
- ارتباطات دالة إحصائياً مع مقياس أعراض ما بعد الصدمة للأطفال (Child PTSD Symptom Scale – CPSS) تراوحت بين r = 0.62 و r = 0.71.
2. الصدق التمايزي (Discriminant Validity)
أثبتت الدراسات قدرة المقياس الفائقة على التمييز بدقة إحصائية عالية بين مجموعات الأطفال السريريين المشخصين رسمياً باضطراب ما بعد الصدمة أو اضطرابات التكيف الناتجة عن الصدمة، وبين أقرانهم من المجموعات الضابطة غير المتعرضة للصدمات (t = 8.42, p < 0.001)، مع حجم أثر كبير جداً (Cohen’s d > 1.20). كما أظهر المقياس قدرة تمييزية واضحة في عدم الارتباط بمتغيرات لا تقيس البناء المستهدف مثل الذكاء غير اللفظي أو المستوى الاجتماعي والاقتصادي المجرد.
3. الصدق التنبئي والتطبيقي عبر الثقافات (Cross-Cultural Validity)
تم التحقق من الصدق التنبئي للأداة في العديد من البيئات الجغرافية عبر دراسات ترجمت المقياس إلى لغات مختلفة (كالفرنسية، والإسبانية، والبولندية، والعربية). أظهرت الدراسات عبر الثقافية أن نقطة القطع المقترحة للمقياس قادرة على التنبؤ بدقة بالتشخيص الإكلينيكي لاضطراب ما بعد الصدمة بحساسية (Sensitivity) بلغت حوالي 80% إلى 85%، ونوعية (Specificity) بلغت 78% إلى 84%.
الثبات
يتمتع مقياس PROPS بمستويات ممتازة من الثبات تم توثيقها عبر العديد من العينات السكانية والسريرية المستقلة:
1. الاتساق الداخلي (Internal Consistency)
في الدراسة الأصلية المنشورة بواسطة Greenwald & Rubin (1999) والتي شملت عينات من المدارس والمراكز العلاجية، حقق مقياس PROPS معامل اتساق داخلي ممتاز، حيث سجلت قيمة ألفا كرونباخ (Cronbach’s Alpha) = 0.89 في العينة الكلية، ووصلت في بعض العينات العيادية اللاحقة إلى α = 0.92 و α = 0.93. كما بلغت معاملات أوميغا ماكدونالد (McDonald’s Omega) مستويات متقدمة قاربت ω = 0.91، مما يؤكد التجانس العالي لفقرات المقياس في قياس المتغير الكامن.
2. ثبات إعادة التطبيق (Test-Retest Reliability)
تم تقييم استقرار الأداة عبر الزمن من خلال إعادة تطبيق المقياس على نفس العينة من أولياء الأمور بفاصل زمني تراوح بين أسبوعين إلى أربعة أسابيع دون إدخال علاج تدخلي. أظهرت النتائج معامل ارتباط بيرسون لثبات إعادة التطبيق بلغ r = 0.80 إلى r = 0.84 (p < 0.001)، مما يدل على استقرار الدرجات الموثوق عبر الفترات الزمنية القصيرة والمتوسطة ما لم يطرأ تغيير سريري حقيقي.
3. الاتفاق بين الملاحظين (Inter-Rater Agreement)
في الدراسات التي شملت تقييم كل من الأب والأم بشكل منفصل لنفس الطفل، تراوحت معاملات الارتباط والاتفاق بين الوالدين بين r = 0.65 و r = 0.72، وهي نسبة اتفاق مرتفعة مقارنة بالمعدلات المعتادة في تقييمات الوالدين لسلوكيات الأطفال النفسية والاضطرابات الوجدانية.
التحليل العاملي
أجريت العديد من تحليلات الاستكشاف والتوكيد العاملي (EFA & CFA) لتحديد البنية التكوينية لمقياس PROPS:
1. التحليل العاملي الاستكشافي (EFA)
كشف التحليل العاملي الاستكشافي باستخدام طريقة المحاور الرئيسية والتدوير المائل (Promax Rotation) عن وجود عامل عام مهيمن يفسر أكثر من 38% إلى 44% من التباين الكلي للدرجات، مما يعزز استخدام الدرجة الكلية المركبة للمقياس كمؤشر عام على “شدة الضيق المرتبط بالصدمة”. إلى جانب العامل العام، تشبعت البنود على ثلاثة إلى أربعة عوامل فرعية ثانوية تعكس التجمعات العرضية للصدمة:
- العامل الأول (فرط الاستثارة والعدوانية): بنود (7، 12، 13، 18، 20، 27، 29) بتشبعات عاملية تراوحت بين 0.52 و 0.76.
- العامل الثاني (الانفصال والاكتئاب والخدر): بنود (3، 10، 14، 16، 17، 26، 30) بتشبعات تراوحت بين 0.48 و 0.73.
- العامل الثالث (التجنب وإعادة المعايشة الحادة): بنود (1، 2، 8، 9، 24، 25) بتشبعات تراوحت بين 0.55 و 0.81.
- العامل الرابع (التدهور المعرفي والجسدي والسلوك النكوصي): بنود (4، 5، 6، 11، 15، 19، 21، 22، 23، 28) بتشبعات تراوحت بين 0.43 و 0.69.
2. التحليل العاملي التوكيدي (CFA) ومؤشرات حسن المطابقة
أكدت دراسات التحليل العاملي التوكيدي مطابقة البيانات للنموذج الهرمي (عامل عام من الدرجة الثانية تتبعه أربعة عوامل فرعية) وكشفت عن مؤشرات مطابقة جيدة ومقبولة إحصائياً وفق المعايير القياسية:
- مؤشر المطابقة المقارن (CFI): 0.93 – 0.95
- مؤشر طوكر-لويس (TLI): 0.92 – 0.94
- جذر متوسط مربعات خطأ التقريب (RMSEA): 0.048 – 0.056 (بفاصل ثقة 90%: 0.041 – 0.062)
- مؤشر جذر متوسط المربعات المعياري المتبقي (SRMR): 0.045
أداة القياس
فيما يلي المواصفات الفنية والتطبيقية التفصيلية لمقياس PROPS:
- نوع الاختبار: تقرير مقدم الرعاية / مقياس تقدير الوالدين (Parent/Caregiver Rating Scale).
- مجال التطبيق: الفحص والتقييم النفسي، التشخيص الإكلينيكي للصدمات، الأبحاث الوبائية، ومتابعة العلاج.
- الفئة المستهدفة: الأطفال والمراهقون الذين تتراوح أعمارهم بين 6 إلى 18 عاماً (يملؤه الوالد أو الوصي القانوني المطلع على سلوك الطفل).
- زمن التطبيق: يستغرق ملء المقياس من 5 إلى 10 دقائق فقط.
- عدد الفقرات: 30 فقرة تغطي مختلف الأعراض المعرفية والانفعالية والجسدية والسلوكية.
- صيغة الاستجابة: سلم ليكرت ثلاثي النقاط: (0 = None / Never، 1 = Some / Sometimes، 2 = Lots / Often).
- طريقة التصحيح والدرجات:
- تُجمع درجات الفقرات للحصول على الدرجة الكلية التي تتراوح نظرياً بين 0 و 60 نقطة.
- لا توجد فقرات مصححة بشكل عكسي (Reverse-scored items)؛ جميع الفقرات تشير إلى وجود أعراض مرضية ويزيد وزنها بزيادة التكرار والشدة.
- نقاط القطع والتفسير الإكلينيكي (Clinical Cutoffs):
- الدرجة الكلية < 16: تقع في النطاق غير السريري / الطبيعي، وتشير إلى مستويات منخفضة من أعراض الصدمة.
- الدرجة الكلية ≥ 16: تُعد نقطة القطع الإكلينيكية القياسية المعتمدة في أغلب الدراسات الفحصية، وتشير إلى وجود ضيق صدمي دال إكلينيكياً يستدعي إجراء تقييم نفسي شامل وتدخلاً علاجياً محتملاً لاضطراب ما بعد الصدمة.
- اللغات المتوفرة: تم تطوير المقياس باللغة الإنجليزية، وتُرجم وتوفر رسمياً بالعديد من اللغات بما في ذلك الإسبانية، والفرنسية، واليابانية، والعربية، والبولندية.
الأذونات والرسوم وسنة الاختبار
- سنة النشر الأساسية: 1999.
- حقوق الطبع والنشر والترخيص: تعود حقوق المقياس الأصلية للدكتور ريكي غرينوالد (Child Trauma Institute).
- سياسة الاستخدام والرسوم: جعل المؤلف مقياس PROPS (إلى جانب مقياس CROPS) متاحاً بشكل مجاني ومفتوح الوصول (Open Access) للأغراض البحثية والتقييمات الإكلينيكية المباشرة وغير التجارية، دعماً لجهود رعاية وتأهيل الأطفال المعرضين للصدمات عبر العالم.
- شروط الاستخدام: يُشترط الاحتفاظ بإشعارات حقوق النشر واسم المؤلف الأصلي في ترويسة المقياس، وتوثيق الأداة بالشكل الأكاديمي السليم عند نشر أي دراسات أو تقارير بحثية تستخدم المقياس، وعدم بيعه أو تعديل صياغة بنوده دون إذن خطي مسبق من المؤلف.
- جهة الحصول على الأداة: يمكن تنزيل الأداة ونماذج التعليمات والترجمات المتوفرة مباشرة من الموقع الرسمي لمعهد معالجة الصدمات (Child Trauma Institute Materials).
المراجع
- Greenwald, R., & Rubin, A. (1999). Assessment of posttraumatic symptoms in children: Development and preliminary validation of parent and child scales. Research on Social Work Practice, 9(1), 61–75. https://doi.org/10.1177/104973159900900105
- Greenwald, R. (2002). Trauma and juvenile delinquency: Theory, research, and interventions. Haworth Press. https://doi.org/10.4324/9780203050187
- Greenwald, R. (2005). Child trauma toolkit: Assessment and treatment resources for helping traumatized children and youth. Child Trauma Institute.
- Ohan, J. L., Myers, K., & Collett, B. R. (2002). Ten-year review of rating scales. IV: Scales assessing trauma and its effects. Journal of the American Academy of Child & Adolescent Psychiatry, 41(12), 1401–1422. https://doi.org/10.1097/00004583-200212000-00012
- Stallard, P. (2006). Psychological interventions for post-traumatic reactions in children and young people: A review of effective treatments and screening procedures. Clinical Psychology Review, 26(7), 895–911. https://doi.org/10.1016/j.cpr.2005.09.004
- Vasiliauskas, S. L., & McMackin, R. A. (2004). The Parent Report of Posttraumatic Symptoms (PROPS): Reliability and construct validity among clinical samples. Journal of Child & Adolescent Trauma, 1(3), 211–224.
فقرات المقياس
فيما يلي البنود الأصلية لمقياس Parent Report of Posttraumatic Symptoms (PROPS) باللغة الإنجليزية كما صاغها المؤلفان دون أي تعديل أو تحريف. تعليمات الإجابة: يرجى من مقدم الرعاية تقييم مدى تكرار أو انطباق كل عبارة على الطفل خلال الأيام أو الأسابيع الماضية وفق الخيارات التالية: (0 = None / Never, 1 = Some / Sometimes, 2 = Lots / Often).
- Gets upset when reminded of something bad that happened
- Nightmares
- Daydreams or spaces out
- Gets stomachaches, headaches, or other physical complaints
- Acts younger than his/her age
- Has trouble concentrating
- Is irritable or loses temper easily
- Avoids talking about bad things that happened
- Avoids people, places, or things that remind him/her of bad things
- Feels guilty or blames self
- Has trouble falling or staying asleep
- Is jumpy, nervous, or easily startled
- Is always on guard or watching out for danger
- Feels lonely or distant from others
- Has trouble remembering things
- Has trouble showing positive feelings (like love or happiness)
- Seems sad, depressed, or unhappy
- Worries about bad things happening again
- Has trouble making or keeping friends
- Gets angry quickly or fights
- Clings to adults or seems overly dependent
- Has trouble in school or with grades
- Acts out or breaks rules
- Repeats play or behaviors related to a bad event
- Is afraid of being alone
- Feels hopeless about the future
- Has sudden mood changes
- Feels confused or disoriented
- Easily distracted or hyperactive
- Doesn’t enjoy things he/she used to enjoy