القياس النفسيعلم النفس الاجتماعيمقاييس الشخصية

مقياس بارك للتحيز الجنسي المغاير

دليل شامل حول مقياس بارك للتحيز الجنسي المغاير (Park’s Heterosexism Scale): البناء النفسي، الخصائص السيكومترية، وإجراءات التطبيق والتصحيح.

تاريخ النشر

1. الملخص

يُعد مقياس بارك للتحيز الجنسي المغاير (Park’s Heterosexism Scale – HS) أحد المقاييس السيكومترية المتقدمة التي طُوِّرت بهدف قياس مفهوم التحيز الجنسي المغاير (Heterosexism) بوصفه منظومة أيديولوجية ومؤسسية وموقفية تمنح الامتياز والأفضلية المعيارية للمغايرة الجنسية على حساب الهويات والتوجهات الجنسية الأخرى. قامت الباحثة جيسون بارك (Jeeseon Park) بتطوير هذا المقياس عام 2001 في أطروحتها للدكتوراه في جامعة ولاية بنسلفانيا، في سياق الحاجة الأكاديمية والبحثية الملحة لأداة تقييمية تتجاوز النماذج الفردية القاصرة مثل مفهوم رهاب المثلية (Homophobia)، الذي يركز فقط على الخوف أو النفور غير العقلاني، نحو تقييم الممارسات البنيوية والافتراضات الثقافية التي تُكرس سيادة المغايرة وتهمش الأقليات الجنسية.

يتكون المقياس بصيغته النهائية من 16 فقرة تقرير ذاتي، موزعة بنائياً وعاملياً على بعدين رئيسين: بعد أفضلية/سيادة المغايرة الجنسية (Superiority of Heterosexuality)، والذي يقيس المعتقدات التفضيلية الصريحة والمستترة التي ترى في العلاقات المغايرة الشكل الأسمى والأنسب بيولوجياً واجتماعياً للوجود الإنساني وتولي المسؤوليات الأسرية والقيادية؛ وبعد التسامح والتقبل لغير المغايرين (Tolerance/Acceptance of Non-Heterosexuality)، الذي يركز على رغبة الأفراد وميلهم نحو إدماج المثليين والمثليات ومزدوجي التوجه الجنسي في السياقات الاجتماعية، والقانونية، والتعليمية، والشخصية دون تمييز. تُقاس الاستجابات عبر مقياس ليكرت خماسي التدريج يمتد من (غير موافق بشدة) إلى (موافق بشدة).

أظهرت التحليلات السيكومترية التي أُجريت على عينات متعددة تمتع المقياس بخصائص قياسية استثنائية؛ حيث بلغت قيم الاتساق الداخلي لمعامل ألفا كرونباخ للدرجة الكلية والمقاييس الفرعية مدى يتراوح بين 0.83 و0.92، في حين أظهرت دراسات الثبات بطريقة إعادة الاختبار (Test-Retest Reliability) ارتباطات زمنية تراوحت بين 0.75 و0.85، ما يثبت الاستقرار الزمني للدرجات عبر الفترات الفاصلة. علاوة على ذلك، استوفى المقياس شروط صدق البناء، والصدق التقاربي والتمايزي بارتباطه دالاً مع مقاييس الاتجاهات نحو المثليين والمثليات (ATLG) ومقاييس رهاب المثلية التقليدية، ما يجعله ركيزة قياسية في البحوث الاجتماعية، والعيادية، والتنظيمية.

2. الكلمات المفتاحية

التحيز الجنسي المغاير، مقياس بارك، سيادة المغايرة، التوجه الجنسي، القياس النفسي، الاتساق الداخلي، الاتجاهات الاجتماعية، علم النفس الاجتماعي، الأقليات الجنسية، صدق البناء.

3. المؤلفون

تم تطوير المقياس بواسطة الباحثة الأكاديمية الدكتورة جيسون بارك (Jeeseon Park-Saltzman)، المتخصصة في علم النفس الإرشادي والقياس النفسي، والتي شغلت لاحقاً مناصب أكاديمية وبحثية بارزة في قسم علم النفس الإرشادي والتربوي في عدة جامعات أمريكية مرموقة، من بينها جامعة تكساس إيه آند إم (Texas A&M University)، بالتعاون الأكاديمي والإشرافي مع الدكتورة كاثلين جيه بيشكي (Kathleen J. Bieschke) في كلية التربية التابعة لجامعة ولاية بنسلفانيا (Pennsylvania State University).

يمكن التواصل الأكاديمي بخصوص المقياس وتطبيقاته والبحوث ذات الصلة عبر مراسلة الأقسام الأكاديمية المتخصصة في الاستشارات النفسية والتعليمية التابعة لمؤسسات الباحثة السابقة أو عبر المستودع الرقمي المؤسسي لمكتبات جامعة ماريلاند وجامعة ولاية بنسلفانيا حيث أودعت الأطروحة الأصلية وملاحقها القياسية.

4. الغرض

يتمثل الغرض الجوهري من تطوير مقياس بارك للتحيز الجنسي المغاير في سد فجوة مفاهيمية ومنهجية عميقة في ميدان القياس النفسي والاجتماعي. حتى أواخر تسعينيات القرن العشرين ومطلع الألفية، كانت غالبية الأدوات المتاحة ترتكز على قياس مفهوم “رهاب المثلية” (Homophobia)، الذي صاغه جورج واينبرغ في السبعينيات، وهو مفهوم تعرض لانتقادات نظرية واسعة النطاق من قبل علماء النفس والاجتماع، وعلى رأسهم غريغوري هيريك (Gregory Herek). كانت تلك الانتقادات تنصب على أن مصطلح الرهاب يُرجع التمييز والاضطهاد إلى مستوى الفرد بوصفه خوفاً مرضياً غير عقلاني، متجاهلاً المنظومة البنيوية الثقافية والمؤسسية الأوسع التي تعزز التفوق المغاير وتؤسس لمعايير اجتماعية قمعية.

استجابة لذلك، بُني مقياس بارك لتقييم التحيز الجنسي المغاير باعتباره نظاماً متكاملاً من المواقف والمعتقدات والبنى المؤسسية والممارسات التي تمنح الأفضلية للمغايرة الجنسية بوصفها النمط الإنساني الوحيد الطبيعي أو المتفوق أخلاقياً ونفسياً واجتماعياً. يهدف المقياس إلى تشخيص كيفية تبني الأفراد لتلك الرؤى الثقافية المهيمنة، سواء على مستوى القبول الإيديولوجي للأفكار التمييزية أو على مستوى رفض مبادرات المساواة المدنية والاندماج المجتمعي.

يمتلك المقياس طيفاً واسعاً من التطبيقات في سياقات متعددة، تشمل:

  • البحث الأكاديمي والاجتماعي: دراسة مسببات ومآلات التحيز ضد الأقليات الجنسية، وفحص العلاقة الارتباطية والسببية بين المعتقدات المغايرة والمتغيرات الديموغرافية، مثل التوجه الديني، والتنشئة الأسرية، والتوجهات السياسية، والنوع الاجتماعي (الجندر).
  • التقييم الإكلينيكي والإرشادي: قياس الكفاءة التعددية الثقافية للمرشدين النفسيين والمعالجين في أثناء التدريب، ومساعدتهم على فحص تحيزاتهم غير الواعية التي قد تؤثر سلباً في التحالف العلاجي عند تقديم الخدمات للأفراد من مجتمع الميم.
  • التطبيقات المؤسسية والتعليمية: تقييم المناخ التنظيمي في الجامعات والمؤسسات التعليمية وأماكن العمل، وتحديد مدى تقبل الموظفين والطلاب لسياسات التنوع والشمول، ورصد فاعلية البرامج التدريبية الهادفة لمكافحة التمييز ورصد التغير في المواقف عبر الزمن.

5. البناء النفسي

ينطلق البناء النفسي لمقياس بارك من تعريف التحيز الجنسي المغاير بوصفه ظاهرة متعددة الأبعاد تجمع بين الاستعلاء المعرفي والرفض الاجتماعي. كشفت الدراسات التكوينية والتحليلات العاملية التي أجرتها بارك (2001) عن بعدين نفسيين أساسيين يمثلان جوهر هذا البناء:

أولاً: بعد أفضلية/سيادة المغايرة الجنسية (Superiority of Heterosexuality)

يقيس هذا البعد الاعتقاد الجازم بأن المغايرة الجنسية تمثل شكلاً متفوقاً بيولوجياً، ونفسياً، وأخلاقياً مقارنة بأي توجه جنسي آخر. يتجلى هذا البناء في تبني الفرد لمفاهيم تبرر حرمان غير المغايرين من الأدوار الاجتماعية المرموقة أو الحقوق الطبيعية، تأسيساً على فكرة النقص الوظيفي أو الاضطراب النفسي المرتبط بالتوجهات الجنسية غير المغايرة. من أمثلة هذا البعد في المقياس الاعتقاد بأن الأزواج المغايرين يمثلون بالضرورة آباءً أفضل في مسألة التبني مقارنة بالأزواج من نفس الجنس (الفقرة 6)، أو النظر إلى الأشخاص غير المغايرين على أنهم غير لائقين للقيادة الدينية (الفقرة 4) أو التدريس (الفقرة 11)، أو افتراض أن الأفراد المغايرين أكثر تكيفاً من الناحية النفسية (الفقرة 15).

ثانياً: بعد التسامح والتقبل لغير المغايرين (Tolerance/Acceptance of Non-Heterosexuality)

يركز هذا البعد على الجانب السلوكي والعلائقي والقانوني الداعم للمساواة، ويقيس مدى تقبل الفرد لوجود غير المغايرين ومشاركتهم الفعالة في المجال العام والخاص. يتمحور البناء حول الاندماج الاجتماعي المباشر ومناهضة الإقصاء؛ حيث تعكس الدرجات المنخفضة في هذا البعد (بعد تصحيح الفقرات) مستويات مرتفعة من التحيز الجنسي المغاير المتجسد في رفض إعطاء حقوق متساوية. تتضمن أمثلة هذا البعد الاستعداد لتقبل شريك الشقيق بغض النظر عن جنسه (الفقرة 7)، والموافقة على تدريس الجوانب الإيجابية للتوجهات الجنسية المختلفة في مناهج التعليم العام (الفقرة 2)، والمطالبة بتضمين التوجه الجنسي في قوانين مناهضة التمييز والتوظيف والخدمة العسكرية (الفقرات 5 و9 و10).

يمثل التفاعل بين هذين البعدين بنية نفسية متماسكة توضح أن التحيز المغاير ليس مجرد كراهية عاطفية، بل هو منظومة متداخلة تتألف من تعظيم الذات المغايرة وتجريد الآخر غير المغاير من الشرعية الاجتماعية والحقوقية.

6. الإطار النظري

يستند مقياس بارك إلى أطر نظرية مستمدة من علم النفس الاجتماعي والتحليل الثقافي للتحيز، لا سيما نظرية التحيز الجنسي (Theory of Heterosexism) التي صاغها غريغوري هيريك (Gregory Herek)، ونظرية الهوية الاجتماعية (Social Identity Theory) التي طورها هنري تاجفيل وجون تيرنر، بالإضافة إلى منظور الهيمنة الاجتماعية (Social Dominance Theory) لسيدانيوس وبراتو.

في مطلع الثمانينيات والتسعينيات، جادل هيريك بأن التركيز على “الفوبيا” ينقل التحدي الاجتماعي إلى خانة علم النفس المرضي الفردي، مما يُعفي البنى الثقافية المؤسسية من مسؤولية إدامة التمييز. عرّف هيريك التحيز الجنسي المغاير الثقافي (Cultural Heterosexism) بأنه النسيج اللغوي والعرفي والقانوني الذي يُخفي ويُدين ويُجرم أي شكل من أشكال التعبير غير المغاير. في المقابل، يمثل التحيز الجنسي المغاير الفردي (Individual Heterosexism) تبني الشخص لتلك المبادئ الثقافية وتطبيقها في إدراكه لذاته وللآخرين. وجّهت هذه الرؤية الباحثة جيسون بارك لبناء فقرات المقياس بحيث لا تركز على الخوف أو الاشمئزاز الجسدي، بل على القضايا البنيوية والمجتمعية (مثل الزواج، التبني، التدريس، والخدمة العسكرية).

كما ساهمت نظرية الهوية الاجتماعية في تفسير النزوع نحو التمييز لصالح الجماعة الداخلية (In-group Favouritism)؛ حيث يُنظر إلى المغايرين باعتبارهم الجماعة المعيارية المهيمنة التي تمتلك الشرعية، في حين يُصنف غير المغايرين كجماعة خارجية (Out-group) أدنى مرتبة تُهدد الاستقرار القيمي. ويتداخل ذلك مع نظرية الهيمنة الاجتماعية التي تفترض أن المجتمعات تطور أساطير مبررة للتمييز (Legitimizing Myths) للحفاظ على التراتبية الهرمية؛ وتعمل عبارات مثل “تقنين زواج المثليين سيفكك الأسس الجوهرية للمجتمع” كأساطير ضبط تهدف لمنع إعادة توزيع الامتيازات الرمزية والقانونية.

7. الصدق

خضع مقياس بارك لسلسلة مكثفة من اختبارات الصدق السيكومتري التي أثبتت كفاءته القياسية وملاءمته المنهجية لقياس التحيز الجنسي المغاير، وجاءت النتائج عبر دراسات متعددة (Park, 2001; Goodrich et al., 2014) لتؤكد الأنواع التالية من الصدق:

صدق المحتوى والصدق الظاهري (Content & Face Validity)

قامت الباحثة في مرحلة بناء المقياس الأولية بتوليد مسبار يضم أكثر من 60 فقرة مستوحاة من الأدبيات النظرية ونماذج التمييز المؤسسي. تم تحكيم هذه الفقرات بواسطة لجنة من الخبراء المتخصصين في قضايا الأقليات الجنسية والقياس النفسي، حيث قُيمت الفقرات من حيث وضوحها، وسلامتها اللغوية، وتمثيلها الدقيق للأبعاد النظرية المقترحة، وأسفر التحكيم عن استبعاد الفقرات الغامضة والمتداخلة والوصول إلى المسودة التجريبية.

الصدق التقاربي والتمايزي (Convergent & Discriminant Validity)

أظهرت دراسات التحقق وجود ارتباطات موجبة قوية وذات دلالة إحصائية بين مقياس بارك ومقاييس أخرى عريقة تقيس الظواهر ذات الصلة؛ حيث ارتبط المقياس ارتباطاً موجباً دالاً مع مقياس الاتجاهات نحو المثليين والمثليات (Attitudes Toward Lesbians and Gay Men – ATLG) لهيريك (معامل ارتباط تراوح بين r = .68 و r = .79، p < .001)، ومع مقياس رهاب المثلية (Homophobia Scale) لهدسون وريكيتس (Hudson & Ricketts, 1980).

وفيما يخص الصدق التمايزي، أظهر المقياس تمايزاً واضحاً عن مقاييس الرغبة الاجتماعية (Social Desirability)، مما يشير إلى أن درجات الأفراد لا تعكس مجرد رغبة في الظهور بمظهر متسامح اجتماعياً بقدر ما تعكس معتقدات راسخة. كما ارتبط المقياس طردياً مع مقاييس التزمت الديني (Religious Fundamentalism)، والتوجه نحو الهيمنة الاجتماعية (Social Dominance Orientation)، والأدوار الجندرية التقليدية (Traditional Gender Roles)، مما يدعم شبكة العلاقات البنائية المتوقعة نظرياً.

الصدق التنبؤي والمحكي (Predictive & Criterion-Related Validity)

أثبتت النتائج قدرة درجات المقياس العالية على التنبؤ باتخاذ مواقف سلبية حيال السياسات المدافعة عن حقوق الأقليات الجنسية، ورفض قوانين مكافحة التمييز في بيئات العمل، ومعارضة تشريعات زواج الشركاء من نفس الجنس. كما تنبأ المقياس بمستوى التباعد الاجتماعي والتحيز التفاعلي ضد الأشخاص غير المغايرين في المواقف الاجتماعية الواقعية والافتراضية.

8. الثبات

تؤكد البيانات القياسية الصادرة عن دراسات التقنين والتحقق المتعددة تمتع مقياس بارك للتحيز الجنسي المغاير بمستويات استثنائية من الدقة والاتساق القياسي، وجاءت تفاصيل مؤشرات الثبات على النحو التالي:

معاملات الاتساق الداخلي (Internal Consistency)

في دراسة التطوير الأصلية التي أجرتها بارك (2001) على عينات طلابية ومجتمعية، سجل معامل ألفا كرونباخ للدرجة الكلية للمقياس (16 فقرة) قيماً ممتازة تراوحت بين 0.88 و 0.92. وعند فحص المقاييس الفرعية على حدة، حقق بعد أفضلية المغايرة الجنسية معاملات اتساق داخلي تراوحت بين 0.84 و 0.89، بينما تراوحت معاملات بعد التسامح والتقبل لغير المغايرين بين 0.81 و 0.87.

في دراسة استقلالية لاحقة أجراها غودريتش وزملاؤه (Goodrich, Selig, & Crofts, 2014) لفحص البنية القياسية للمقياس، بلغت قيمة ألفا كرونباخ للمقياس الكلي 0.91، ما يثبت قوة وثبات تماسك الفقرات عبر عينات بحثية متباينة ومن فترات زمنية لاحقة.

ثبات إعادة الاختبار (Test-Retest Reliability)

لتقييم الاستقرار الزمني للأداة، طُبق المقياس على عينة فاصلة بمدى زمني تراوح بين أسبوعين إلى أربعة أسابيع. بلغت معاملات الارتباط لدرجات إعادة الاختبار ما بين 0.75 و 0.85، وهي قيم دالة إحصائياً عند مستوى (p < .001)، وتؤكد أن المقياس يقيس سمات واتجاهات تتسم بالاستقرار النسبي وليست مجرد حالات مزاجية عابرة أو استجابات ظرفية متقلبة.

9. التحليل العاملي

خضع مقياس بارك لإجراءات تحليل عاملي صارمة لضمان تجانس فقراته وسلامة بنيته المفهومية، شملت كلاً من التحليل العاملي الاستكشافي والتحليل العاملي التوكيدي:

التحليل العاملي الاستكشافي (EFA)

أجرت بارك (2001) تحليلاً عاملياً استكشافياً باستخدام طريقة المحاور الرئيسية (Principal Axis Factoring) مع التدوير المائل (Promax Rotation)، نظراً لافتراض وجود علاقة ارتباطية متبادلة بين أبعاد التحيز الجنسي المغاير. أسفرت نتائج التحليل واختبار هضبة كتلر (Scree Plot) وتحديد القيم الذاتية (Eigenvalues > 1) عن استخلاص عاملين أساسيين يفسران ما يزيد عن 54% من التباين الكلي للدرجات:

  • العامل الأول (أفضلية المغايرة): تشبعت عليه الفقرات التي تعكس تفضيل المغايرين في التبني، والزعامة الدينية، والتدريس، والصحة النفسية، بتشبعات عاملية قوية تراوحت بين 0.51 و 0.82.
  • العامل الثاني (التسامح والتقبل): تشبعت عليه الفقرات المتعلقة برفض التمييز في العمل، والجيش، وقبول الشركاء، والتعليم الشامل، بتشبعات عاملية تراوحت بين 0.48 و 0.78.

التحليل العاملي التوكيدي (CFA)

أكدت دراسات التحقق اللاحقة، مثل دراسة غودريتش وزملائه (Goodrich et al., 2014)، ملاءمة نموذج العاملين التوكيدي، حيث أظهرت مؤشرات جودة المطابقة (Goodness-of-Fit Indices) قيماً تتطابق مع المعايير القياسية المقبولة دولياً:

  • مؤشر المطابقة المقارن (CFI) > 0.93
  • مؤشر توكر-لويس (TLI) > 0.91
  • جذر متوسط مربع خطأ الاقتراب (RMSEA) تراوح بين 0.05 و 0.07 مع فترة ثقة 90%.
  • مؤشر جذر متوسط البواقي القياسي (SRMR) < 0.06.

دعمت هذه النتائج النموذج النظري المكون من عاملين متباينين ولكنهما مرتبطان ارتباطاً داخلياً معنوياً، مما يؤكد إمكانية حساب درجات فرعية لكل بعد إلى جانب الدرجة الكلية المركبة للتحيز الجنسي المغاير.

10. أداة القياس

تتميز أداة القياس بالمواصفات الفنية والمنهجية التالية:

  • نوع الأداة: مقياس تقرير ذاتي (Self-report questionnaire).
  • المجال المستهدف: قياس الاتجاهات والمعتقدات البنيوية والشخصية المرتبطة بالتحيز الجنسي المغاير.
  • عدد الفقرات: 16 فقرة تقريرية مصممة بلغة مباشرة ومحددة.
  • مقياس الاستجابة: مقياس ليكرت خماسي التدريج (5-point Likert Scale) يتضمن البدائل التالية:
    • Strongly Disagree (غير موافق بشدة) = 1
    • Disagree (غير موافق) = 2
    • Neither Disagree or Agree (محايد / لا أوافق ولا أعترض) = 3
    • Agree (موافق) = 4
    • Strongly Agree (موافق بشدة) = 5
  • توزيع الأبعاد:
    • بعد أفضلية المغايرة الجنسية (Superiority of Heterosexuality): الفقرات (3، 4، 6، 11، 13، 15، 16).
    • بعد التسامح والتقبل لغير المغايرين (Tolerance/Acceptance of Non-Heterosexuality): الفقرات (1، 2، 5، 7، 8، 9، 10، 12، 14).
  • طريقة التصحيح ونظام الدرجات:
    • تُصحح الفقرات التي تشير إلى التحيز الإيجابي للمغايرة مباشرة (1 إلى 5).
    • الفقرات المعكوسة (Reverse-coded Items): تتطلب فقرات بعد التسامح والتقبل (الفقرات: 1، 2، 5، 7، 8، 9، 10، 12، 14) قلباً لنظام الدرجات قبل جمع النتائج الكلية (أي: 5 تصبح 1، 4 تصبح 2، 3 تظل 3، 2 تصبح 4، و1 تصبح 5)، لكي تشير الدرجة المرتفعة دائماً إلى مستوى أعلى من التحيز الجنسي المغاير.
    • تتراوح الدرجة الكلية للمقياس بين 16 و 80 درجة؛ حيث تعكس الدرجات الأعلى مستويات مرتفعة من التحيز الجنسي المغاير ورفض المساواة للأقليات الجنسية.

11. الأذونات والرسوم وسنة الاختبار

طُوِّر المقياس لأول مرة في عام 2001 كجزء من أطروحة الدكتوراه للباحثة جيسون بارك في جامعة ولاية بنسلفانيا، ونُشر في ملخصات المؤتمرات المتخصصة لجمعية علم النفس الأمريكية (APA) في عام 2002 ثم طُرح في دراسات لاحقة (2004). المقياس متاح للاستخدام في الأغراض البحثية والأكاديمية والتعليمية غير الربحية دون الحاجة إلى دفع أي رسوم ترخيص مالية، شريطة الالتزام بالأمانة العلمية والاقتباس الكامل للأطروحة الأصلية وأعمال الباحثة المرجعية.

أما في حالات الاستخدام التجاري، أو دمج المقياس ضمن منصات ربحية، أو تقييمات التوظيف التجارية للشركات، فيتعين على الجهات المعنية الحصول على إذن خطي مسبق من المؤلفة و/أو الجهات الناشرة صاحبة حقوق الملكية الفكرية المرتبطة بالجامعة. يمكن للباحثين الوصول إلى النص الأكاديمي الأصلي للأداة عبر المستودعات الرقمية المفتوحة (مثل مستودع جامعة ماريلاند الرقمي DRUM ومستودعات جامعة ولاية بنسلفانيا).

12. المراجع

  • Gallor, S. M. (2006). Heterosexual parents’ gender role attitudes, religious orientation, heterosexist beliefs support group experiences and relationship functioning with their lesbian or gay children (Doctoral dissertation). University of Maryland, College Park. http://drum.lib.umd.edu/bitstream/handle/1903/3838/umi-umd-3683.pdf
  • Goodrich, K. M., Selig, J. P., & Crofts, G. (2014). An examination of the Heterosexism Scale. Journal of Homosexuality, 61(10), 1378–1392. https://doi.org/10.1080/00918369.2014.928786
  • Herek, G. M. (1988). Heterosexuals’ attitudes toward lesbians and gay men: Correlates and gender differences. The Journal of Sex Research, 25(4), 451–477. https://doi.org/10.1080/00224498809551476
  • Hudson, W. W., & Ricketts, W. A. (1980). A strategy for the measurement of homophobia. Journal of Homosexuality, 5(4), 357–372. https://doi.org/10.1300/J082v05n04_02
  • Park, J. (2001). Development of the Heterosexism Scale (Unpublished doctoral dissertation). The Pennsylvania State University, University Park.
  • Park, J., & Bieschke, K. J. (2002, August). Development of the Heterosexism Scale [Poster presentation]. Annual Meeting of the American Psychological Association, Chicago, IL, United States.
  • Park, J. (2004). Development of the Heterosexism Scale (Manuscript submitted for publication).

13. فقرات المقياس

فيما يلي نص فقرات المقياس بلغتها الأصلية كما وردت في الدراسات القياسية المعيارية دون أي تعديل أو ترجمة للحفاظ على صدق أداة القياس وثباتها:

Response Scale:

Strongly Disagree, Disagree, Neither Disagree or Agree, Agree, Strongly Agree


  1. All sexual orientations are natural expressions of human sexuality.
  2. Positive aspects of various sexual orientations should be included in public education.
  3. I believe that the lives of lesbian‚ gay‚ and bisexual individuals could not be as fulfilling as those of heterosexual individuals.
  4. Only heterosexual individuals are appropriate religious leaders.
  5. I think society will benefit from fostering equal opportunity employment for lesbian‚ gay‚ and bisexual individuals.
  6. Heterosexual couples make better candidates for parents than do same-sex couples for adoption.
  7. I would accept my sibling’s partner regardless of his or her sex.
  8. No one sexual orientation is better than any other sexual orientation.
  9. An anti-discrimination law is incomplete without the inclusion of sexual orientation.
  10. There is no reason to restrict lesbian‚ gay‚ or bisexual individuals from working in the military.
  11. I think lesbian/gay/bisexual people are unfit as teachers.
  12. I would not think less of my co-worker if I found out that he or she was a lesbian‚ gay‚ or bisexual individual.
  13. My relationship with my friend would change if I found out that he or she was not heterosexual.
  14. I make sure to invite the partner of my lesbian or gay friend to social functions.
  15. In general‚ heterosexual people are more psychologically adjusted than lesbian‚ gay‚ and bisexual people.
  16. Legalization of same-sex marriage will dismantle the fundamental foundations for society.

اقتباس هذا المقال

looti, M. (2026, سبتمبر 4). مقياس بارك للتحيز الجنسي المغاير. عرب سايكلوجي. https://arabpsychology.com/scales/parks-heterosexism-scale/
looti, Mohammed. “مقياس بارك للتحيز الجنسي المغاير.” عرب سايكلوجي, 4 سبتمبر 2026, https://arabpsychology.com/scales/parks-heterosexism-scale/.
looti, Mohammed. “مقياس بارك للتحيز الجنسي المغاير.” عرب سايكلوجي. سبتمبر 4, 2026. https://arabpsychology.com/scales/parks-heterosexism-scale/.