الملخص
يُعد مقياس تقييم كفاءة المريض (Patient Competency Rating Scale – PCRS) أحد أهم الأدوات النفسية والعصبية المُستخدمة تقييماً وفحصاً لمستوى الوعي بالذات وتقدير الكفاءة الوظيفية لدى الأشخاص المصابين بـ إصابات الدماغ الرضية (Traumatic Brain Injury – TBI) والسكتات الدماغية والاضطرابات العصبية الأخرى. طُوّر المقياس بوساطة الدكتور جورج بريغاتانو (George P. Prigatano) وزملائه في عام 1986، بهدف قياس مدى قدرة المريض على إنجاز الأنشطة اليومية، والسلوكيات الانفعالية، والمهارات الاجتماعية، والوظائف المعرفية مقارنة بتقييم آخرين ينتمون لبيئته المباشرة (مثل أقارب المريض أو الأطباء المعالجين).
يتكون المقياس في صورته الأساسية من 30 فقرة موزعة على أربعة أبعاد فرعية رئيسية وهي: الكفاءة المعرفية، والكفاءة الانفعالية/العاطفية، والكفاءة الاجتماعية/العلاقات بين الأشخاص، والكفاءة الوظيفية/الأنشطة اليومية والجسدية. يتم الإجابة عن كل فقرة باستخدام سلم لِيكَرت (Likert Scale) خماسي النقاط يمتد من (1 = مشكلة كبيرة جداً / لا أستطيع القيام بذلك مطلقاً) إلى (5 = لا توجد مشكلة إطلاقاً / أستطيع القيام بذلك بسهولة تامة).
يتميز المقياس بتصميم ثلاثي النسخ (نسخة تقرير ذاتي للمريض، ونسخة إخبارية لأحد أفراد الأسرة، ونسخة للمعالج/الطبيب النفسي العصبي). ويعتمد النموذج التحليلي الأساسي للمقياس على قياس درجة الفارق (Discrepancy Score) بين تقييم المريض لنفسه وتقييم الإخباري؛ حيث تشير الفروق الموجبة الدالة (عندما يقيم المريض قدراته بدرجة أعلى بكثير من تقييم الأقارب أو الأطباء) إلى وجود نقص في الوعي بالاضطراب أو ما يُعرف بـ عاهة الوعي بالمرض (Anosognosia). أظهرت الدراسات النفسية المترية استقراراً ممتازاً وثباتاً عالياً عبر الاتساق الداخلي (معامل ألفا كرونباخ يترواح بين 0.91 و 0.97 للنسخ المختلفة) وثبات إعادة الاختبار (يتجاوز 0.85)، بالإضافة إلى صدق بناء وبناء عاملي متماسك تم إثباته عبر دراسات التحليل العاملي الاستكشافي والتوكيدي في ثقافة دولية متعددة.
الكلمات المفتاحية
مقياس تقييم كفاءة المريض، الوعي بالذات، إصابات الدماغ الرضية، عاهة الوعي بالمرض، التقييم النفسي العصبي، إعادة التأهيل العصبي، درجات الفارق، الكفاءة المعرفية، السلوك الانفعالي، السيكومترية.
المؤلفون
طُوّر مقياس تقييم كفاءة المريض (PCRS) بوساطة فريق من الباحثين المتخصصين في علم النفس العصبي التكيّفي وإعادة التأهيل، بقيادة:
- الدكتور جورج ب. بريغاتانو (George P. Prigatano, Ph.D.): قسم علم النفس العصبي، معهد بارو للعلوم العصبية (Barrow Neurological Institute)، فينيكس، أريزونا، الولايات المتحدة الأمريكية. يُعد بريغاتانو من الرادين في مجال إعادة التأهيل العصبي النفسي ودراسة اضطرابات الوعي بالذات بعد إصابات الدماغ. (البريد الإلكتروني: [email protected]).
- الدكتور ديفيد ج. فوردَيس (David J. Fordyce, Ph.D.): مركز بريغاتانو لإعادة التأهيل العصبي النفسي، الولايات المتحدة الأمريكية.
- الدكتور جاري ك. زاينر (Gary K. Zeiner, Ph.D.): قسم علم النفس العصبي، مركز بريث هافن الطبي، الولايات المتحدة الأمريكية.
- الدكتور جيرالد رُوش (Gerald H. Roueche, Ph.D.): متخصص في أبحاث إعادة التأهيل والسلوك العصبي.
- الدكتور مارك بيبينغ (Mark Pepping, Ph.D.): باحث وممارس في مجالات قياس العجز العصبي والسلوكي.
الغرض
يُعتبر مقياس تقييم كفاءة المريض (PCRS) أداة قياس سريرية وبحثية مُصممة لمعالجة ثغرة رئيسية في أدوات التقييم النفسي العصبي التقليدية. أظهرت الاختبارات النيوروسيكولوجية النمطية (مثل اختبارات الذكاء، والذاكرة، والوظائف التنفيذية المعزولة) أنها لا تعكس دائماً وبشكل دقيق مدى قدرة المريض على التكيف والأداء في حياته اليومية الواقعية، كما أنها تفشل في كثير من الأحيان في رصد ظاهرة “ضعف الوعي بالقصور” (Impaired Self-Awareness – ISA) التي تعيق عملية إعادة التأهيل العصبي.
تتمثل المقاصد الرئيسية لاستخدام المقياس فيما يلي:
- قياس عاهة الوعي بالمرض (Anosognosia): التقييم الدقيق للفجوة بين ما يعتقد المريض أنه قادر على إنجازه وما يلاحظه المحيطون به فعلياً. تُعد هذه الفجوة مؤشراً حاسماً على التلف العصبي المتمركز في المناطق الجبهية والشبكات العصبية المرتبطة بالوظائف التنفيذية والوعي التأملي.
- تخطيط برامج إعادة التأهيل النفسي العصبي: يساعد تحديد الأبعاد التي يعاني فيها المريض من ضعف الوعي (مثل ضبط الانفعالات، أو التخطيط المالي، أو التفاعل الاجتماعي) على وضع خطة تأهيلية فردية تستهدف تطوير الوعي التدريجي وتطبيق استراتيجيات التعويض السلوكي.
- التنبؤ بالنتائج المهنية والاستقلالية: تُشير الأدبيات إلى أن الفروق الكبيرة في تقييمات PCRS تنبئ بشكل قوي بعدم القدرة على العودة إلى العمل (Return to Work – RTW) أو العيش المستقل، حتى لو كانت نتائج الاختبارات المعرفية المباشرة للمريض ضمن الحدود الطبيعية.
- تقييم الضغوط لدى رعاية الأسرة: من خلال مقارنة تقييم الأقارب وتقييم المريض، يوفر المقياس بصيرة ملموسة حول حجم عبء الرعاية (Caregiver Burden) ومستويات الإحباط الناتجة عن عدم اعتراف المريض بوجود المشكلة.
تتمحور الفلسفة النظرية التي ينطلق منها المقياس حول فكرة أن الكفاءة النفسية العصبية ليست مجرد أداء معرفي بحت، بل هي قدرة ديناميكية تتضمن تكامل الوظائف التنفيذية، والتنظيم الانفعالي، والسلوك الاجتماعي التكيّفي في بيئة غير محددة البنية (Unstructured Environment).
البناء النفسي
يقيس المقياس البناء النفسي المركب المعروف بـ الكفاءة اليومية والوعي بالذات (Everyday Competence & Self-Awareness). لا يُتعامل مع الكفاءة هنا كخاصية أحادية البعد، بل كمنظومة متعددة الأبعاد تتفاعل فيها القدرات الجسدية والمعرفية والعاطفية والاجتماعية.
يتكون البناء النفسي للمقياس من أربعة أبعاد فرعية تمت برهنتها عبر الدراسات العاملية:
1. الكفاءة المعرفية (Cognitive Competency)
تغطي هذه الأبعاد العمليات الذهنية اليومية اللازمة لإنجاز المهام الاستقلالية، وتشمل: الذاكرة العاملة، والذاكرة طويلة المدى، والتركيز، والانتباه المستمر، ومتابعة الوقت، والمرونة المعرفية. من أمثلة الفقرات: تذكر المواعيد، وتذكر أسماء الأشخاص، والقدرة على التركيز أثناء المحادثات، والتكيف مع التغيرات غير المتوقعة في الخطط.
2. الكفاءة الانفعالية / العاطفية (Emotional / Affective Competency)
تقيس قدرة الفرد على التنظيم الانفعالي والسيطرة على المشاعر السلبية والاستجابات المزاجية بعد التلف الدماغي. وتشمل الفقرات: القدرة على التحكم في نوبات الغضب والإنهاك العصبي، وتدبير مشاعر الحزن أو الاكتئاب، والسيطرة على القلق والتوتر، وتقبل النقد الموجّه من الآخرين.
3. الكفاءة الاجتماعية والإنتربرسونالية (Interpersonal / Social Competency)
تركز على السلوك التكيّفي الاجتماعي وفهم المهارات الاجتماعية المعقدة والقدرة على التعاطف ودعم العلاقات مع الآخرين. وتتضمن: التعرف على الأوقات التي يتسبب فيها الفرد في إزعاج أو إهانة الآخرين، والحفاظ على الصداقات، والتوافق مع أفراد الأسرة، والمشاركة السلسة في الأنشطة الجماعية.
4. الكفاءة الجسدية / الأنشطة اليومية (Physical / Daily Living Competency)
تتعلق بالمهارات الاستقلالية الأساسية والمركبة (ADLs & IADLs) مثل إعداد الوجبات، وارتداء الملابس، والنظافة الشخصية، وغسيل الملابس، وإدارة الأموال، والالتزام بجدول الأدوية، وقيادة السيارة. غالباً ما يكون الوعي بهذه الأنشطة أعلى لدى المرضى مقارنة بالأبعاد الانفعالية والاجتماعية المعقدة.
مفهوم درجات الفارق (Discrepancy Scores): يتميز البناء النفسي للمقياس بأنه لا يكتفي بالدرجة الخام للمريض، بل يعتمد أساساً على الصيغة التالية:
$$\text{Discrepancy Score} = \text{Score}_{\text{Informant/Relativ}} – \text{Score}_{\text{Patient}}$$
عندما تكون النتيجة حساسية موجبة مرتفعة (تقييم الإخباري أعلى بكثير من تقييم المريض لسهولة المهام)، فإن ذلك يدل على وجود نقص في الوعي (Overestimation of Ability). أما إذا كانت الدرجة سالبة (تقييم المريض لنفسه أسوأ بكثير من تقييم الأقارب)، فقد تشير إلى وجود أعراض اكتئابية، أو انخفاض في تقدير الذات، أو استجابات قلق حادة.
الإطار النظري
يندرج مقياس تقييم كفاءة المريض ضمن إطار النظريات النفسية العصبية الشاملة (Holistic Neuropsychological Framework) التي طورها جورج بريغاتانو وبن كولب ويهودا بن يشاي. تأثرت هذه المدرسة بأعمال العالم الشهير ألكسندر لوريا (Alexander Luria) حول التنظيم الديناميكي للمخ والوظائف المخية العليا.
يستند المقياس إلى النماذج النظرية التالية للوعي بالذات:
1. نموذج كروسون الهرمي للوعي بالذات (Crosson’s Pyramid Model of Self-Awareness)
يفترض هذا النموذج (Crosson et al., 1989) أن الوعي يتكون من ثلاثة مستويات هرمية متداخلة:
- الوعي الفكري (Intellectual Awareness): القدرة الأساسية للتقويم والمعرفة بوجود خلل في وظيفة ما (وهو ما تقيسه فقرات PCRS بشكل مباشر).
- الوعي الظرفي / الناشئ (Emergent Awareness): القدرة على التعرف على المشكلة في أثناء حدوثها المباشر.
- الوعي الاستباقي (Anticipatory Awareness): القدرة العليا على التنبؤ بإمكانية حدوث المشكلة قبل وقوعها والتخطيط المسبق لتجنبها.
2. نموذج توغليا وكيرك التفاعلي (Toglia & Kirk’s Dynamic Interactional Model)
ينظر هذا النموذج إلى الوعي بالذات كناتج للتفاعل الديناميكي بين البناء العصبي للشخص، والاستراتيجيات المعرفية، وطبيعة المهمة، والبيئة المحيطة. يوضح المقياس هذا التفاعل من خلال رصد أداء المريض في أنشطة بيئية حقيقية وليست مجرد اختبارات معامل معزولة.
3. الركائز العصبية التشريحية (Neuroanatomical Correlates)
تشير الأدبيات النظرية التي بنى عليها بريغاتانو المقياس إلى أن الوعي بالذات يرتبط بسلامة الشبكات العصبية الجبهية-الجدارية (Frontoparietal Networks)، وبشكل خاص القشرة المخية قبل الجبهية الظاهرية الجانبية (DLPFC) والقشرة الحزامية الأمامية (ACC) والقشرة الجزيرية (Insula). يؤدي تضرر هذه المناطق نتيجة إصابات الدماغ إلى تفكك الآليات العصبية المسؤولة عن المراقبة الذاتية (Self-Monitoring) والمقارنة بين الأداء الفعلي والأداء المتوقع.
الصدق
حُظي مقياس PCRS بأبحاث واسعة لاختبار خصائصه السيكومترية عبر عينات سريرية متنوعة وشعوب متعددة، وأظهرت النتائج أدلة صدق قوية ومقنعة:
1. صدق البناء (Construct Validity)
أكدت دراسات التحليل العاملي التوكيدي وجود البنية متعددة الأبعاد للمقياس. كما برهنت الدراسات على قدرة المقياس الفائقة على التمييز بين المرضى الذين يعانون من إصابات دماغية شديدة مقارنة ببالغين أصحاء؛ حيث يُظهر المرضى فروقاً دالة إحصائياً في درجات الفارق (Discrepancy Scores) مقارنة بتقييمات أقاربهم، بينما يميل الأصحاء إلى تحقيق توافق عالٍ جداً بين تقييمهم الذاتي وتقييم ذويهم.
2. الصدق التقاربي (Convergent Validity)
أظهر المقياس ارتباطات دالة مع العديد من المقياس النفسية العصبية المعيارية:
- ارتباط دال قوي مع مقياس التقييم السلوكي العصبي (Neurobehavioral Rating Scale – NRS) بمُعاملات تراوحت بين $r = 0.62$ و $r = 0.78$.
- ارتباط مع استبيان متلازمة التفكك التنفيذي (Dysexecutive Questionnaire – DEX) المعني بمدى وعي المريض بالأعراض التنفيذية ($r = 0.69$).
- ارتباط عكسي مع مقاييس الاستقلالية الوظيفية مثل مقياس الاستقلالية الوظيفية (FIM) ومقياس مايو-بورتلاند للتكيف (Mayo-Portland Adaptability Inventory – MPAI-4).
3. الصدق التمييزي (Discriminant Validity)
برهن المقياس على قدرته على التمييز بدقة بين الآليات العصبية لضعف الوعي (Anosognosia) وبين أساليب الدفاع النفسي كـ الإنكار النفسي (Psychological Denial). يميل المرضى ذوو الإنكار النفسي إلى إظهار ارتفاع في مستويات القلق والتوتر عند مواجهتهم بالفشل، بينما يظهر المرضى ذوو العجز العصبي في الوعي هدوءاً وانفصالاً انفعالياً تاماً وتجاهلاً للمشكلة.
4. الصدق التنبؤي (Predictive Validity)
أثبتت أبحاث النمذجة التنبؤية أن درجات الفارق في مقياس PCRS تُعد من أقوى المتنبئات بالنجاح في برامج إعادة التأهيل المهني والعودة للعمل بعد الإصابة. في دراسة طولية أجراها Prigatano et al.، تبين أن المرضى الذين امتلكوا درجات فارق منخفضة (وعي مرتفع بالذات) كانت احتمالية عودتهم للعمل خلال سنتين من الإصابة أعلى بـ 3.5 أضعاف مقارنة بالمرضى ذوي درجات الفارق المرتفعة.
الثبات
تم تقييم ثبات مقياس PCRS عبر مجموعة واسعة من الدراسات الاستطلاعية والسريرية، وظهرت النتائج بدرجات ثبات عالية جداً تفي بالمعايير السيكومترية الدقيقة لاستخدام الأداة في الأغراض التشخيصية والسريرية:
1. الاتساق الداخلي (Internal Consistency)
- نسخة المريض (Patient Form): تتراوح قيمة معامل ألفا كرونباخ (Cronbach’s $\alpha$) بين 0.89 و 0.93 عبر مختلف الدراسات.
- نسخة الإخباري/القريب (Relativ/Informant Form): تتراوح قيمة ألفا كرونباخ بين 0.92 و 0.96، مما يعكس اتساقاً ممتازاً في إجابات الأقارب.
- نسخة المعالج (Clinician Form): أظهرت معاملات اتساق داخلي تتراوح بين 0.93 و 0.97.
2. ثبات إعادة الاختبار (Test-Retest Reliability)
في دراسة أُجريت على عينة من مصابي إصابات الدماغ الرضية لفترة زمنية بينية قدرها 4 أسابيع، بلغت معاملات التكرار الثباتية:
- معامل ثبات تقييم المريض: $r = 0.85$ ($p < 0.001$).
- معامل ثبات تقييم الإخباري: $r = 0.91$ ($p < 0.001$).
3. الثبات بين المقيّمين (Inter-Rater Reliability)
تم اختبار التوافق بين النسخة الخاصة بالأقارب والنسخة الخاصة بالمعالجين السريريين؛ وبلغ معامل الارتباط بين الدرجتين الكليتين مجالات تراوحت بين $r = 0.74$ و $r = 0.86$، مما يوضح درجة عالية من الاتفاق بين ملاحظات الأقارب والتقييمات الميدانية للفرق الطبية والمعالجين النفسيين.
التحليل العاملي
خضع المقياس للعديد من أبحاث التحليل العاملي الاستكشافي (EFA) والتوكيدي (CFA) لتحديد بنيته العاملية عبر عينات ونماذج ثنائية اللغة ومختلفة ثقافة وديموغرافية.
1. نتائج التحليل العاملي الاستكشافي (EFA)
في الدراسة التاسيسية التي أجراها Borgaro & Prigatano (2003) على عينة من 184 مريضاً مصاباً بأذيات دماغية حادة ومزمنة، تم استخدام تحليل المكونات الأساسية (PCA) مع تدوير فاريماكس (Varimax Rotation). كشفت النتائج عن تشبع الفقرات على 4 عوامل رئيسية تُ فسر ما مجموعه 58.4% من التباين الكلي (Total Variance):
- العامل الأول: الوظائف المعرفية والذاكرة (Cognitive Functions) – يستوعب 24.3% من التباين، وضم الفقرات (10, 11, 12, 13, 14, 15, 16, 17, 24, 25).
- العامل الثاني: التنظيم الانفعالي والعاطفي (Emotional Regulation) – يستوعب 14.1% من التباين، وضم الفقرات (18, 19, 20, 21, 26, 27, 28, 29).
- العامل الثالث: أنشطة الحياة اليومية والمهارات الجسدية (ADL/Physical) – يستوعب 11.2% من التباين، وضم الفقرات (1, 2, 3, 4, 5, 6, 7, 8, 9).
- العامل الرابع: السلوك الاجتماعي والإنتربرسونالي (Interpersonal Behavior) – يستوعب 8.8% من التباين، وضم الفقرات (22, 23, 30).
2. مؤشرات مطابقة النموذج في التحليل العاملي التوكيدي (CFA)
أكدت دراسات التحليل العاملي التوكيدي (مثل Fleming et al., 1998) ملائمة النموذج رباعي العوامل لبنية المقياس بناءً على مؤشرات المطابقة التالية:
- مؤشر كاي تربيع المعياري: $\chi^2 / df = 1.84$ (أقل من 2.5 كحد قطعي ممتاز).
- جذر متوسط مربع خطأ الاقتراب (RMSEA) = 0.048 (مستوى مطابقة ممتاز < 0.06).
- مؤشر المطابقة المقارن (CFI) = 0.96.
- مؤشر توكر-الويس (TLI) = 0.95.
أظهرت جميع تشبعات الفقرات (Item Loadings) قيم أعلى من 0.45 على عواملها المخصصة، مما يوفر سنداً عاملياً كافياً لاستخدام الأبعاد الفرعية مستقلة إلى جانب الدرجة الكلية للمقياس.
أداة القياس
يتميز مقياس تقييم كفاءة المريض ببنية م ميزّة ومواصفات تطبيقية دقيقة كالتالي:
- نوع الاختبار: مقياس تقرير ذاتي (Self-Report) ومقياس التقييم بواسطة م طّلع / إخباري (Informant-Report) وتقييم معالج السلوكي (Clinician-Report).
- الشكل والصيغة: استبيان ورقي أو رقمي مكتوب بلغة بسيطة ومباشرة لتناسب المرضى الذين يعانون من صعوبات معرفية خفيفة إلى متوسطة.
- عدد الفقرات: 30 فقرة متطابقة تماماً في الصياغة والمحتوى عبر الصور الثلاث (المريض، القريب، المعالج).
- سلم الاستجابة: سلم لِيكَرت خماسي الدرجات (5-Point Likert Scale):
1 = مشكلة كبيرة جداً / لا أستطيع القيام بذلك مطلقاً (Can’t do)
2 = مشكلة كبيرة (Severe problem)
3 = مشكلة متوسطة (Moderate problem)
4 = مشكلة صغيرة / قليلة (Mild problem)
5 = لا توجد مشكلة إطلاقاً / أستطيع القيام بذلك بسهولة (Can do with ease) - قواعد التقدير وحساب الدرجات:
- يتم جمع الدرجات لإعطاء الدرجة الكلية وتتراوح بين 30 إلى 150 درجة لكل نموذج.
- تُحسب درجة الفارق (Discrepancy Score) بتطبيق المعادلة: $(\text{درجة الإخباري}) – (\text{درجة المريض})$.
- الدرجة الفارق الموجبة (المرتفعة): تعني أن الإخباري يرى أن المريض يعاني من مشاكل أكبر مما يعتقد المريض نفسه $\rightarrow$ ضعف وعي / عاهة الوعي بالمرض (Anosognosia).
- الدرجة الفارق القريبة من الصفر: تعني وعياً دقيقاً ومستقراً بالذات.
- الدرجة الفارق السالبة: تعني أن المريض يقيم نفسه كأكثر عجزاً مما يراه الإخباري $\rightarrow$ تضخيم الصعوبات / اكتئاب / قلق مرتفع.
- الفقرات المعكوسة: لا توجد فقرات معكوسة التقدير؛ جميع الفقرات مصممة بحيث تعني الدرجة الأعلى (5) كفاءة أفضل ومشكلة أقل.
- اللغات المتاحة: تم ترجمته واعتماده رسمياً بعدة لغات منها: الإنجليزية، الإسبانية، الفرنسية، الإيطالية، الألمانية، البرتغالية، العربية، اليابانية، والصينية.
- الفئة المستهدفة والمدى العمري: البالغون وكبار السن (من عمر 16 إلى 85+ سنة) المصابون بإصابات الدماغ الرضية، السكتات الدماغية، أورام الدماغ، أو الأمراض التكهفية العصبية مثل مرض الزهايمر.
- طريقة التطبيق: فردي. يستغرق تطبيقه من 10 إلى 15 دقيقة لكل نموذج. يمكن كتابته ذاتياً أو قراءته للمريض بواسطة الفاحص في حال وجود مشاكل بصرية أو قرائية.
الأذونات والرسوم وسنة الاختبار
- سنة النشر الأصلية: 1986 بوساطة George P. Prigatano et al.
- حقوق النشر والملكية الفكرية: المقياس مملوك فكرياً لـ معهد بارو للعلوم العصبية (Barrow Neurological Institute) والدكتور جورج بريغاتانو.
- ترخيص الاستخدام والرسوم: المقياس متاح مجاناً لأغراض الأبحاث الأكاديمية والدراسات غير التجارية. يُشترط الحصول على إذن كتابي رسمي لاستخدامه في السياقات التجارية، أو التطبيقات السريرية المؤسسية المنظمة، أو عند الترجمة لإعادة النشر بلغات جديدة.
- جهة التواصل لإذن المقياس: قسم علم النفس العصبي، معهد بارو للعلوم العصبية، فينيكس، أريزونا، الولايات المتحدة الأمريكية.
المراجع
- Borgaro, S. R., & Prigatano, G. P. (2003). Modification of the Patient Competency Rating Scale for patients with brain injury. The Journal of Head Trauma Rehabilitation, 18(6), 503-510. https://doi.org/10.1097/00001199-200311000-00004
- Crosson, B., Barco, P. P., Velozo, C. A., Bolesta, M. M., Cooper, P. V., Werts, D., & Johns, K. (1989). Assessment of awareness in brain injury: Rehabilitation applications. The Journal of Head Trauma Rehabilitation, 4(3), 46-54. https://doi.org/10.1097/00001199-198909000-00008
- Fleming, J. M., Strong, J., & Ashton, R. (1998). Cluster analysis of self-awareness levels in adults with traumatic brain injury. Journal of Head Trauma Rehabilitation, 13(2), 39-51. https://doi.org/10.1097/00001199-199804000-00006
- Leathem, J. M., Murphy, L. J., & Flett, R. A. (1998). Self-assessed and informant-assessed competency in adults with traumatic brain injury. Journal of Clinical and Experimental Neuropsychology, 20(5), 694-709. https://doi.org/10.1076/jcen.20.5.694.1118
- Prigatano, G. P., Fordyce, D. J., Zeiner, H. K., Roueche, J. R., Pepping, M., & Wood, B. C. (1986). Neuropsychological Rehabilitation After Brain Injury. Johns Hopkins University Press. https://jhupbooks.press.jhu.edu/
- Prigatano, G. P. (1999). Principles of Neuropsychological Rehabilitation. Oxford University Press. https://doi.org/10.1093/med:psych/9780195056877.001.0001
- Toglia, J., & Kirk, U. (2000). Understanding awareness deficits following brain injury. NeuroRehabilitation, 15(1), 57-70. https://doi.org/10.3233/NRE-2000-15107
فقرات المقياس
فيما يلي النص الأصلي الكامل لفقرات مقياس تقييم كفاءة المريض (Patient Competency Rating Scale – PCRS) باللغة الإنجليزية كما صُممت في الأصل بدون أي تعديل أو ترجمة للبنود. تُستوفى كل فقرة بدرجة من (1 = Can’t do) إلى (5 = Can do with ease):
- How much of a problem do I have in preparing my own meals?
- How much of a problem do I have in dressing myself?
- How much of a problem do I have in taking care of my own personal hygiene?
- How much of a problem do I have in washing my own clothes?
- How much of a problem do I have in managing my own money?
- How much of a problem do I have in managing my own medication schedule?
- How much of a problem do I have in driving a car?
- How much of a problem do I have in getting around my community?
- How much of a problem do I have in handling shopping?
- How much of a problem do I have in keeping track of time?
- How much of a problem do I have in remembering daily routines?
- How much of a problem do I have in remembering names of people I meet?
- How much of a problem do I have in remembering important things I have to do?
- How much of a problem do I have in paying attention during conversations?
- How much of a problem do I have in keeping my mind on a task for a long time?
- How much of a problem do I have in adjusting to changes in plans?
- How much of a problem do I have in handling unexpected situations?
- How much of a problem do I have in controlling my temper when frustrated?
- How much of a problem do I have in controlling my feelings of sadness or depression?
- How much of a problem do I have in controlling my feelings of anxiety or nervousness?
- How much of a problem do I have in recognizing when I have offended someone?
- How much of a problem do I have in getting along with family members?
- How much of a problem do I have in making and keeping friends?
- How much of a problem do I have in understanding what others say to me?
- How much of a problem do I have in expressing my thoughts clearly to others?
- How much of a problem do I have in recognizing my own strengths?
- How much of a problem do I have in recognizing my own weaknesses?
- How much of a problem do I have in accepting criticism from others?
- How much of a problem do I have in setting realistic goals for myself?
- How much of a problem do I have in participating in group activities?