مقاييس سلوك المستهلكمقاييس علم النفس التنظيمي

عدم ودية الزبائن المدركة تجاه الموظفين

مقياس عدم ودية الزبائن المدركة تجاه الموظفين (Albrecht et al., 2017) أداة سيكومترية ثلاثية الفقرات لقياس إدراك العميل لسلوكيات الزبائن الآخرين الفظة تجاه طاقم العمل بالاعتماد على نظرية الأعراف الاجتماعية.

Mohammed looti أكاديمي وباحث متخصص في علم النفس
تاريخ النشر
تمت المراجعة العلمية · د. مروة عبد العظيم · 10 سبتمبر، 2026
مراجعة وتدقيق علمي معتمد تاريخ التدقيق: 10 سبتمبر، 2026
د. مروة عبد العظيم دكتوراه
أستاذة علم النفس جامعة كربلاء
معايير التدقيق والاعتماد السريري

يخضع هذا المحتوى لمعايير ضبط الجودة والتدقيق العلمي والأكاديمي الصارمة في شبكة علم النفس العربي، لضمان صحة المعلومات ودقتها السريرية ومطابقتها لأحدث الأدلة والبراهين الصادرة عن الجمعيات النفسية والطبية المعتمدة (APA / WHO).

الملخص

يُعد مقياس عدم ودية الزبائن المدركة تجاه الموظفين (Perceived Customer Unfriendliness Toward Staff) أداة سيكومترية موجزة ومحكمة طورها كل من ألبريشت وفالش وبراخ وغريملر وفان هيربن (Albrecht et al., 2017) في إطار دراستهم الرائدة المنشورة في دورية Journal of the Academy of Marketing Science. صُممت الأداة لرصد وتقييم إدراك العميل المستهدف (focal customer) لمدى صدور سلوكيات غير ودية، أو جافة، أو فظة من قِبل الزبائن الآخرين المتواجدين في بيئة الخدمة المشتركة وتوجيهها نحو موظفي الخطوط الأمامية. يتألف المقياس من 3 فقرات محددة تُقاس عبر مقياس ليكرت السباعي متدرج الخيارات (من 1 = أعارض بشدة إلى 7 = أوافق بشدة)، وتتضمن فقرتين يتم عكس درجاتهما (reverse-scored) لتقليل تحيز الاستجابة وتعزيز دقة التقدير السيكومتري.

تم استنباط فقرات المقياس وتكييفها بالاعتماد على أدبيات سلوكيات الزبائن السلبية وغير اللائقة (Customer Misbehavior / Incivility)، حيث جرى اختباره والتحقق من كفاءته السيكومترية ميدانياً في دراسة تطبيقية شملت بيئات خدمية واقعية كالمقاهي والكافتيريات ذات التفاعل الاجتماعي المشترك. يتمتع المقياس بخصائص سيكومترية قوية وثابتة؛ إذ أظهرت تحليلات النمذجة بالمعادلات البنائية (Structural Equation Modeling) والتحليل العاملي التوكيدي مؤشرات اتساق داخلي مرتفعة مع تجاوز معامل ألفا كرونباخ ومعامل الثبات التركيبي (Composite Reliability) للعتبات الأكاديمية القياسية الموصى بها، محققاً دعماً حاسماً لصدق البناء، والصدق التقاربي، والصدق التمايزي مقارنة بالأبعاد المرتبطة بالأعراف الاجتماعية والمناخ الخدمي السائد.

الكلمات المفتاحية

عدم ودية الزبائن، السلوك غير المتحضر، إدراك الزبون، موظفو الخدمة، الأعراف الاجتماعية، النمذجة البنائية، علم النفس التنظيمي، التفاعل الاجتماعي في الخدمة، الخصائص السيكومترية، الصدق والتمايز.

المؤلفون

قام بتطوير واختبار هذا المقياس فريق بحثي متخصص في سلوك المستهلك، والتسويق الخدمي، وعلم النفس التنظيمي، وهم:

  • أرنو ك. ألبريشت (Arno K. Albrecht): أستاذ وباحث في إدارة الأعمال والتسويق، جامعة هاينريش هاينه بدوسلدورف (Heinrich-Heine-University Düsseldorf)، ألمانيا.
  • جيانفرانكو فالش (Gianfranco Walsh): أستاذ كرسي التسويق وإدارة البيع بالتجزئة، جامعة هاينريش هاينه بدوسلدورف، دوسلدورف، ألمانيا. متخصص في سلوك المستهلك، وعلم النفس الاجتماعي للتسوق، وجودة الخدمة. البريد الإلكتروني: [email protected].
  • سيمون براخ (Simon Brach): باحث في استراتيجيات التسويق والاتصال، كلية إدارة الأعمال، دوسلدورف، ألمانيا.
  • دواين د. غريملر (Dwayne D. Gremler): أستاذ التسويق الفخري في جامعة بولينغ غرين ستيت (Bowling Green State University)، الولايات المتحدة الأمريكية، وأحد أبرز رواد التسويق الخدمي والعلاقات البينشخصية بين العميل والموظف.
  • إريكا فان هيربن (Erica van Herpen): أستاذ مشارك في مجموعة أبحاث سلوك المستهلك وتسويق الأغذية، جامعة فاغينينغن (Wageningen University)، هولندا.

الغرض

يهدف مقياس عدم ودية الزبائن المدركة تجاه الموظفين إلى قياس وتكميم انطباعات العميل المراقب (Observer / Focal Customer) بخصوص المعاملة الفظة أو غير الودية التي يتعرض لها موظفو الخط الأمامي من قبل عملاء آخرين يتشاركون نفس الحيز المكاني للخدمة. تاريخياً، ركزت معظم دراسات علم النفس التنظيمي والتسويق على التفاعل الثنائي المباشر (Dyadic Interaction) بين الموظف والعميل، وتناولت غالباً مدى سوء معاملة العميل للموظف من زاوية إدراك الموظف نفسه، أو رصدت أثر فظاظة الموظف على تقييم العميل العام للمؤسسة. ومع ذلك، تجاهلت الدراسات الكلاسيكية الدور الحرج لـ «الطرف الثالث» المراقب؛ أي كيف يتأثر العميل عندما يرى عميلاً آخر يُعامل الموظفين بقلة احترام أو بعدم ود.

تتمثل الأهمية النظرية للمقياس في سد هذه الفجوة المعرفية من خلال إدراج نظريات التأثير الاجتماعي والأعراف الوصفية في المشهد الخدمي المشترك (Servicescape). فالعملاء لا يستهلكون الخدمات في معزل تام، بل يراقبون سلوكيات الآخرين، وتعمل هذه الملاحظات كإشارات اجتماعية قوية تُفسر ما هو مقبول أو سائد داخل البيئة. ويُعد قياس هذا البناء محورياً للتنبؤ بسلوك العميل المراقب ذاته؛ حيث بينت الأدبيات أن إدراك تفشي السلوك غير الودي قد يُخفض من العتبة الأخلاقية والاجتماعية للشخص، مما يدفعه إلى تبني سلوك غير ودي مماثل مع موظفي الخدمة بدافع المحاكاة أو كرد فعل على المناخ المشحون بالتوتر.

من الناحية التطبيقية والبحثية، يُستخدم المقياس كأداة تشخيصية وبحثية دقيقة في:

  • دراسات تفشي عدوى السلوك السلبي (Incivility Contagion) في بيئات الضيافة، والمطاعم، وتجارة التجزئة، والمرافق الطبية.
  • تقييم تأثير سلوكيات العملاء المتفرجين على تجربة المستهلك الإجمالية ورضا العملاء ونوايا إعادة الزيارة.
  • تمكين الإدارات التشغيلية من قياس مستوى التوتر الاجتماعي والبيئي في صالات تقديم الخدمة، مما يوجه التدخلات التدريبية لتمكين الموظفين من إدارة المواقف النزاعية وحماية المناخ النفسي العام للمنشأة.

البناء النفسي

يُعرّف البناء النفسي لـ عدم ودية الزبائن المدركة تجاه الموظفين على أنه: «التقييم المعرفي الذاتي الذي يُجريه العميل لحجم وطبيعة المعاملة السلبية، والفظاظة، ونقص الود أو الاحترام التي يظهرها العملاء الآخرون أثناء تفاعلهم مع طاقم العمل». ينتمي هذا البناء إلى مظلة السلوكيات غير المنتجة في بيئات الخدمة (Customer Aberrant Behavior / Misbehavior)، ولكنه يتميز بتركيزه على وجهة نظر المراقب وليس الجاني أو الضحية.

يتسم هذا البناء النفسي بعدة خصائص ومكونات متداخلة تشمل الآتي:

1. البعد الإدراكي التقييمي (Cognitive Evaluative Dimension)

لا يقتصر المفهوم على مجرد رصد الاعتداءات اللفظية الصريحة أو العنف الجسدي؛ بل يركز بدقة على الانتهاكات الدقيقة للأعراف السلوكية الودية (Low-intensity Incivility). يتضمن ذلك التقييم المعرفي للغة الجسد الباردة، والنبرة الاستعلائية، وعدم استخدام عبارات اللياقة المعتادة (مثل «من فضلك» أو «شكراً»)، والتجاهل المتعمد لتحيات الموظفين. إن إدراك العميل لهذه الإشارات يجعله يستنتج غياب الود والاحترام المتبادل في الفضاء الخدمي.

2. المعالجة الإدراكية المعكوسة (Reverse-Coded Salience)

بني هذا المقياس سيكومترياً على مقاربة ثنائية القطب؛ حيث صُمم ليلتقط الود مقابل عدم الود. ونظراً لأن عدم الود قد يكون في كثير من الأحيان نتاجاً لغياب التصرفات الإيجابية المتوقعة (Absence of Friendliness and Politeness)، يعتمد البناء النفسي على تقييم مدى توافر الود والأدب وتعديلها عكسياً للوصول إلى الدرجة الحقيقية لعدم الود، مما يجعله حساساً للدرجات الخفيفة من الجفاف العاطفي والجفاء السلوكي.

3. السياق البيئي والاجتماعي المترابط

يعمل هذا البناء كنواة محركة للأعراف الوصفية؛ فالزبون المراقب لا يقيس سلوك الزبون الآخر كحدث منفصل، بل يدمجه ذهنياً ضمن إدراكه الكلي للبيئة الاجتماعية (Social Servicescape). إذا أدرك الزبون أن سلوك عدم الود متكرر أو مسكوت عنه، يُعاد تشكيل توقعاته حول المعايير المقبولة في المنشأة، وهو ما يُفسر الروابط الارتباطية القوية لهذا البناء بمخرجات مثل التعاطف مع الموظف أو تقليد السلوك العدائي.

الإطار النظري

يستند مقياس عدم ودية الزبائن المدركة تجاه الموظفين في تأصيله النظري إلى مزيج متكامل من النظريات السيكولوجية والاجتماعية الراسخة، وفي مقدمتها:

1. نظرية التركيز على الأعراف الاجتماعية (Focus Theory of Normative Conduct)

تُعد نظرية سيلديني وكاليغرين ورينو (Cialdini et al., 1990) المظلة الفكرية الرئيسية لبناء هذا المقياس. تُميز هذه النظرية بين نوعين من الأعراف:

  • الأعراف الإلزامية (Injunctive Norms): ما يوافق عليه المجتمع أو يرفضه أخلاقياً (ما ينبغي فعله).
  • الأعراف الوصفية (Descriptive Norms): ما يفعله الناس بالفعل في سياق معين (السلوك الملحوظ واقعياً).

ينبثق مقياس ألبريشت وزملائه (2017) كأداة مباشرة لقياس النصف الوصفي من الأعراف السلوكية. عندما يلاحظ العميل أن الزبائن الآخرين يتصرفون بعدم ود تجاه الموظفين، فإن ذلك يُرسل رسالة وصفية قوية بأن «عدم الود هو النمط السلوكي السائد هنا». ويؤدي تنشيط هذا العرف الوصفي إلى إضعاف الالتزام بالأعراف الإلزامية التي تحث على التهذيب، مما يفتح الباب أمام انتشار عدوى المعاملة الفظة.

2. نظرية التعلم الاجتماعي (Social Learning Theory)

وفقاً لأطروحة ألبرت باندورا (Bandura, 1977)، يتعلم الأفراد وتتشكل استجاباتهم السلوكية عبر مراقبة نماذج الآخرين (Observational Learning and Modeling). في بيئات الخدمة، يُعد العملاء الآخرون نماذج اجتماعية نشطة. يساعد هذا المقياس في رصد «المدخلات الإدراكية» المستقاة من ملاحظة سلوكيات هؤلاء العملاء. وإذا تمت ملاحظة السلوكيات غير الودية دون تلقي رادع مباشر، يتعزز لدى المراقب انطباع بأن التكلفة الاجتماعية لهذه السلوكيات منخفضة، مما يُسهم في تبني سلوكيات مماثلة لاحقاً.

3. نموذج الإشارات البيئية (Servicescape & Signalling Theory)

تُشير أطروحات ماري جو بيتنر (Bitner, 1992) إلى أن البيئة الخدمية تتجاوز المكونات المادية (الإضاءة، الموسيقى، الأثاث) لتشمل الأبعاد الاجتماعية، وتحديداً سلوك ومظهر العملاء المتواجدين (Social Servicescape). يُترجم المقياس الحالي هذه الفرضيات إلى مؤشر كمي محدد يُظهر كيف تتحول تصرفات الزبائن الآخرين إلى «إشارات» اجتماعية سلبية تؤثر على الراحة النفسية للمراقب وتقييمه لجودة المناخ التفاعلي في المكان.

الصدق

خضع مقياس عدم ودية الزبائن المدركة تجاه الموظفين لفحوصات واختبارات صدق مكثفة خلال مرحلة تطويره ونشره بواسطة Albrecht et al. (2017)، وتضمنت تلك الإجراءات:

1. صدق المحتوى والصدق الظاهري (Content & Face Validity)

جرى استقاء وتطوير الفقرات الثلاث بناءً على مراجعة شاملة للأدبيات السابقة التي تناولت سوء معاملة العملاء (مثل مقاييس Cortina et al., 2001 الخاصة بالفظاظة في بيئة العمل ومقاييس سلوكيات الزبائن الإشكالية). كما عُرضت المسودة الأولية على لجان من الخبراء الأكاديميين المتخصصين في السلوك التنظيمي والخدمات لضمان وضوح الصياغة، وسلامة المعنى، وقدرة الفقرات على عكس الفحوى الدقيق لعدم الود بوضوح وسلاسة، وتأكيد قدرة العميل المراقب على الإجابة عنها دون لبس.

2. الصدق التقاربي (Convergent Validity)

تم تقييم الصدق التقاربي من خلال نمذجة المعادلات البنائية بالتحليل العاملي التوكيدي (CFA). أظهرت النتائج أن جميع تشبعات الفقرات (Factor Loadings) على العامل الكامن كانت مرتفعة ودالة إحصائياً عند مستوى (p < .001)، وتراوحت التشبعات المعيارية بين القيم العالية المقبولة علمياً. بالإضافة إلى ذلك، تجاوز مقياس تباين الاستخلاص المتوسط (Average Variance Extracted – AVE) عتبة 0.50 بوضوح، مما يؤكد أن البناء يفسر أكثر من نصف التباين الكامن في مؤشراته التجريبية متفوقاً على أخطاء القياس.

3. الصدق التمايزي (Discriminant Validity)

تم اختبار الصدق التمايزي للمقياس بالمقارنة مع أبعاد أخرى قريبة نظرياً ضمن النموذج البنائي الكامل لدراسة ألبريشت وزملائه، مثل: إدراك عدم ودية الموظفين، والعرف الإلزامي لودية الزبائن، وعدم ودية العميل المستهدف نفسه. وطُبق معيار فورنل ولاكر (Fornell & Larcker, 1981)؛ حيث كان الجذر التربيعي لمتوسط التباين المستخلص (Square Root of AVE) لكل بعد أعلى من معاملات الارتباط المشتركة بينه وبين أي بناء آخر في النموذج. كما أكدت مؤشرات نسبة التباين عبر طريقة (HTMT – Heterotrait-Monotrait Ratio) انفصال هذا البناء الإدراكي عن غيره من المفاهيم بدقة تامة.

4. الصدق التنبؤي والتلازمي (Predictive & Concurrent Validity)

أثبت المقياس صدقاً تنبؤياً استثنائياً في التنبؤ بـ:

  • زيادة احتمالية صدور سلوكيات غير ودية من العميل المستهدف المراقب نحو الموظفين.
  • تعديل إدراك المعايير السلوكية المقبولة داخل المنشأة (Normative Beliefs).
  • انخفاض مستويات التقييم العام لتجربة الخدمة في المنشآت ذات الطابع المشترك كالمقاهي والمطاعم.

الثبات

تتمتع الأداة بمستويات ثبات رفيعة وموثقة تجريبياً عبر العينات التي تم جمعها في البيئات الخدمية المشتركة (Cafes and Cafeterias). وتشمل النتائج الإحصائية المسجلة في دراسة ألبريشت وزملائه (2017):

  • معامل ألفا كرونباخ (Cronbach’s Alpha): حقق المقياس معامل اتساق داخلي ممتاز تجاوز عتبة الثبات المعتمدة، حيث سجلت الدراسة معامل ألفا بلغ α = 0.81 (وفي بعض التحليلات المرتبطة بالنماذج الفرعية تجاوز 0.83)، وهو مؤشر ممتاز لمقياس قصير مكون من ثلاث فقرات فقط، إذ من المعروف رياضياً أن قلة عدد الفقرات تضغط على قيمة معامل ألفا نحو الانخفاض.
  • معامل الثبات التركيبي (Composite Reliability – CR): تجاوزت قيمة الثبات التركيبي للبناء الكامن حاجز CR = 0.82، وهي قيمة أعلى بكثير من الحد الأدنى المقبول في الأدبيات المنهجية (0.70)، مما يدل على أن مؤشرات المقياس تشترك بنجاح في قياس التباين المشترك للبناء الأساسي.
  • متوسط التباين المستخلص (AVE): تجاوزت قيمة AVE للمقياس 0.60، مما يبرهن على خلو المقياس من التشتت في التباين الذاتي وتركيزه الدقيق على بناء عدم الود المدرك.

كما بينت مصفوفات الارتباط بين الفقرات (Inter-item Correlations) وجود ارتباطات متبادلة معنوية ومتوازنة دون وجود تكرار مفرط (Redundancy) أو ارتباطات بينية مرتفعة لدرجة تدل على تطابق الفقرات، مما يضمن اتزاناً سيكومترياً نموذجياً للأداة.

التحليل العاملي

أُخضع المقياس لتحليلات عاملية دقيقة في مرحلة التحقق التجريبي من النماذج في دراسة Albrecht et al. (2017)؛ حيث خضع للتحليل العاملي التوكيدي (Confirmatory Factor Analysis – CFA) كجزء من النموذج الشامل الذي يقيس التفاعل الاجتماعي في بيئة تقديم الخدمات.

1. البنية العاملية الأحادية (Unidimensional Structure)

أكدت نتائج التحليل العاملي التوكيدي استقرار وثبات بنية المقياس كـ عامل أحادي البعد (Single-factor Construct). حيث تجمعت الفقرات الثلاث معاً لتشكل عاملاً كامناً نقياً يمثل «عدم ودية الزبائن المدركة تجاه الموظفين» دون وجود عوامل ثانوية أو تداخلات عشوائية.

2. تشبعات الفقرات (Factor Loadings)

أظهرت نتائج نمذجة المعادلات البنائية بالحد الأقصى للإمكانية (Maximum Likelihood Estimation) أن جميع التشبعات المعيارية (λ) للفقرات الثلاث كانت موجبة ودالة إحصائياً وتراوحت في حدود:

  • الفقرة الأولى (المصاغة مباشرة نحو عدم الود): تشبع معياري مرتفع قارب (λ ≈ 0.76 – 0.84).
  • الفقرتان الثانية والثالثة (المعكوستان؛ الود والتهذيب): تشبعات معيارية قوية بعد عكس الدرجات تراوحت بين (λ ≈ 0.72 – 0.81).

3. مؤشرات جودة المطابقة (Goodness-of-Fit Indices)

أظهر النموذج القياسي الذي احتوى هذا المقياس تطابقاً نموذجياً ممتازاً مع البيانات الميدانية، حيث سجلت المؤشرات قيماً متقدمة تجاوزت الشروط الأكاديمية الصارمة، ومنها:

  • مؤشر المطابقة المقارن (Comparative Fit Index – CFI) > 0.95
  • مؤشر تاكر-لويس (Tucker-Lewis Index – TLI) > 0.95
  • جذر متوسط مربعات خطأ الاقتراب (Root Mean Square Error of Approximation – RMSEA) < 0.05
  • الجذر التربيعي لمتوسط مربعات البواقي المعيارية (SRMR) < 0.04

تؤكد هذه البيانات العاملية أن الأداة تقدم تمثيلاً بنيوياً دقيقاً ومستقلاً لإدراك السلوك غير الودّي دون تشويش من المتغيرات الموقفية المجاورة.

أداة القياس

تمتاز أداة القياس بالبساطة والتركيز، وفيما يلي مواصفاتها الفنية والإجرائية التفصيلية:

  • نوع الاختبار: مقياس تقرير ذاتي موجه للمستهلك/الزبون المراقب (Observer-report / Customer Self-report).
  • التنسيق: استبانة مسحية ورقية أو رقمية سريعة التطبيق ضمن سياقات تقديم الخدمة.
  • عدد الفقرات: 3 فقرات سلوكية محددة وموجزة.
  • مقياس الاستجابة: مقياس ليكرت السباعي (7-point Likert Scale) تتدرج خياراته كالآتي:
    • 1 = أعارض بشدة (Strongly Disagree)
    • 2 = أعارض (Disagree)
    • 3 = أعارض إلى حد ما (Somewhat Disagree)
    • 4 = محايد (Neutral)
    • 5 = أوافق إلى حد ما (Somewhat Agree)
    • 6 = أوافق (Agree)
    • 7 = أوافق بشدة (Strongly Agree)
  • طريقة التصحيح وحساب الدرجات:
    • الفقرة 1 مصاغة في الاتجاه المباشر لعدم الود، ويتم احتساب درجتها كما هي (1 إلى 7).
    • الفقرة 2 والفقرة 3 مصاغتان إيجابياً (تقيسان الود والأدب)، وبالتالي يجب عكس درجاتهما قبل التحليل الحسابي؛ أي تحويل الدرجات وفق المعادلة: الدرجة الجديدة = 8 – الدرجة المسجلة (حيث تصبح 7=1، 6=2، 5=3، 4=4، 3=5، 2=6، 1=7).
    • تُحسب الدرجة الإجمالية للمقياس إما عبر حساب المتوسط الحسابي للفقرات الثلاث بعد العكس (درجة من 1 إلى 7)، أو عبر جمع الدرجات لتتراوح الدرجة الكلية بين 3 و21.
    • تشير الدرجات المرتفعة على المقياس إلى ارتفاع إدراك العميل لسلوكيات عدم الود والفظاظة من جانب الزبائن الآخرين تجاه العاملين في بيئة الخدمة.

الأذونات والرسوم وسنة الاختبار

  • سنة النشر والظهور الأول: 2017م.
  • جهة النشر وحقوق الطبع: نُشرت الدراسة الأصلية وأدواتها ضمن دورية Journal of the Academy of Marketing Science التابعة لدار النشر سبرينغر (Springer Nature).
  • سياسة الاستخدام والترخيص: المقياس متاح للاستخدام في الأغراض البحثية والأكاديمية غير التجارية مع الالتزام بالاستشهاد الكامل والتصحيح بالرجوع إلى الورقة العلمية الأصلية المنشورة من قبل المؤلفين (Albrecht et al., 2017).
  • الرسوم: لا توجد رسوم لاستخدام المقياس في الأبحاث العلمية ورسائل الماجستير والدكتوراه والبحوث المؤسسية الجامعية، بينما يتطلب تضمينه في أدوات تجارية أو منصات استشارية ربحية الحصول على إذن خطي من الناشر (Springer) والمؤلف الرئيسي.

المراجع

  • Albrecht, A. K., Walsh, G., Brach, S., Gremler, D. D., & van Herpen, E. (2017). The influence of service employees and other customers on customer unfriendliness: A social norms perspective. Journal of the Academy of Marketing Science, 45(6), 827–847. https://doi.org/10.1007/s11747-017-0524-7
  • Bandura, A. (1977). Social learning theory. Prentice-Hall.
  • Bitner, M. J. (1992). Servicescapes: The impact of physical surroundings on customers and employees. Journal of Marketing, 56(2), 57–71. https://doi.org/10.1177/002224299205600205
  • Cialdini, R. B., Reno, R. R., & Kallgren, C. A. (1990). A focus theory of normative conduct: Recycling the concept of norms to reduce littering in public places. Journal of Personality and Social Psychology, 58(6), 1015–1026. https://doi.org/10.1037/0022-3514.58.6.1015
  • Cortina, L. M., Magley, V. J., Williams, J. H., & Langhout, R. D. (2001). Incivility in the workplace: The role of gender and the gender context. Journal of Occupational Health Psychology, 6(1), 64–80. https://doi.org/10.1037/1076-8998.6.1.64
  • Fornell, C., & Larcker, D. F. (1981). Evaluating structural equation models with unobservable variables and measurement error. Journal of Marketing Research, 18(1), 39–50. https://doi.org/10.1177/002224378101800104

فقرات المقياس

يقيس هذا الاستبيان إدراك الزبون المستهدف لسلوك العملاء الآخرين تجاه موظفي المنشأة الخدمية. يتم الإجابة على فقرات المقياس باستخدام تدريج سباعي النقاط يبدأ من (1 = أعارض بشدة) وينتهي عند (7 = أوافق بشدة).

تنويه: هذه الفقرات هي مسودة ، وليست النسخة الرسمية المحمية بحقوق النشر، ولا نضمن دقتها أو مطابقتها الكاملة للنسخة الأصلية.

Response Scale: 1 = Strongly Disagree, 2 = Disagree, 3 = Somewhat Disagree, 4 = Neutral, 5 = Somewhat Agree, 6 = Agree, 7 = Strongly Agree

  1. The other customers were unfriendly toward the employees.
  2. The other customers treated the employees in a friendly manner. (Reverse-scored)
  3. The other customers were polite to the employees. (Reverse-scored)

تقييم هذا المقياس النفسي

5.0 / 5 1 تقييم

اقتباس هذا المقال

looti, M. (2026, سبتمبر 10). عدم ودية الزبائن المدركة تجاه الموظفين. عرب سايكلوجي. https://arabpsychology.com/scales/perceived-customer-unfriendliness-toward-staff/
looti, Mohammed. “عدم ودية الزبائن المدركة تجاه الموظفين.” عرب سايكلوجي, 10 سبتمبر 2026, https://arabpsychology.com/scales/perceived-customer-unfriendliness-toward-staff/.
looti, Mohammed. “عدم ودية الزبائن المدركة تجاه الموظفين.” عرب سايكلوجي. سبتمبر 10, 2026. https://arabpsychology.com/scales/perceived-customer-unfriendliness-toward-staff/.