1. الملخص
يُعد مقياس ندرة الموارد الشخصية المدركة (Perceived Personal Resource Scarcity Scale) أداة سيكومترية موجزة وعالية الكفاءة، طورها الباحثون كارولين رو (Caroline Roux)، وكيلي غولدسميث (Kelly Goldsmith)، وأندريا بونيزي (Andrea Bonezzi) عام 2015 ضمن دراستهم المنشورة في مجلة أبحاث المستهلك (Journal of Consumer Research). صُممت هذه الأداة لتقييم الدرجة الذاتية التي يختبر بها الفرد موارده الحياتية المتاحة باعتبارها نادرة أو غير كافية أو محدودة. يتألف المقياس من 4 فقرات مصاغة بمرونة عالية، مما يجعله قابلاً للتطبيق عبر نطاقات متعددة للموارد، مثل الموارد المالية، أو الوقتية، أو المعرفية، أو الاجتماعية، وذلك استناداً إلى الصياغة التوجيهية وسياق التجربة البحثية.
يعتمد المقياس على سلّم ليكرت السباعي (7-point Likert scale) المتدرج من (1 = أعارض بشدة) إلى (7 = أوافق بشدة). يُحسب المقياس عبر حساب المتوسط الحسابي لاستجابات المفحوصين على الفقرات الأربع، بحيث تشير الدرجات المرتفعة إلى إدراك أعلى للندرة ونقص الموارد. ويتمتع المقياس بحساسية تجريبية فائقة تمكّنه من التقاط التغيرات اللحظية المرتبطة بالحالة النفسية (State-like measure) التي تحدثها منبهات أو استحثاثات الندرة (Scarcity primes)، فضلاً عن استخدامه لقياس الإدراك العام للموارد كسمة سياقية مستقرة نسبياً في دراسات مسحية ميدانية.
أظهرت التحليلات السيكومترية في الدراسات الأصلية والتطبيقات اللاحقة خصائص قياسية ممتازة؛ حيث تميز المقياس باتساق داخلي قوي للغاية، إذ تتراوح قيم معامل ألفا كرونباخ عادةً بين 0.88 و0.94 في مختلف العينات البحثية. كما أكد التحليل العاملي الاستكشافي والتوكيدي أحادية البُعد الصارمة للأداة، مع وجود تشبعات عاملية مرتفعة لجميع الفقرات تفوق 0.80. يتمتع المقياس أيضاً بصدق تقاربي وتمايزي مرتفع مقارنة بمقاييس الحالة المزاجية العامة، والضغط النفسي، والوضع الاجتماعي الاقتصادي الموضوعي، مما يجعله أداة محورية في بحوث الاقتصاد السلوكي، وعلم نفس المستهلك، وعلم النفس الاجتماعي والتنظيمي.
2. الكلمات المفتاحية
مقياس ندرة الموارد الشخصية المدركة, سيكولوجية الندرة, ندرة الموارد, الموارد الشخصية, الاقتصاد السلوكي, سلوك المستهلك, السيكومترية, ضيق الوقت, الندرة المالية, اتخاذ القرار تحت الضغط
3. المؤلفون
تم تطوير هذا المقياس بواسطة فريق بحثي متميز في مجال سلوك المستهلك وعلم النفس الإداري:
- د. كارولين رو (Caroline Roux): أستاذة مشاركة في بحوث التسويق بـ جامعة كونكورديا (Concordia University)، كلية جون مولسون للأعمال، مونتريال، كندا. باحثة متخصصة في كيفية تأثير إشارات الندرة البيئية والمادية على التفكير المعرفي والسلوكيات الاجتماعية والأخلاقية للمستهلكين. البريد الإلكتروني الأكاديمي: [email protected].
- د. كيلي غولدسميث (Kelly Goldsmith): أستاذة التسويق بـ جامعة فاندربيلت (Vanderbilt University)، كلية أوين لإدارة الأعمال، ناشفيل، تينيسي، الولايات المتحدة الأمريكية. تُركز أبحاثها المعترف بها دولياً على اتخاذ القرار، وإدراك عدم اليقين، وتأثير ندرة الموارد وتهديدات البيئة على آليات التنظيم الذاتي للمستهلك. البريد الإلكتروني الأكاديمي: [email protected].
- د. أندريا بونيزي (Andrea Bonezzi): أستاذ مشارك في التسويق بـ جامعة نيويورك (New York University)، كلية ستيرن لإدارة الأعمال، نيويورك، الولايات المتحدة الأمريكية. تتناول مساهماته العلمية آليات الحكم التقديري وصنع القرار، والمحفزات الدقيقة المؤثرة على الأنماط السلوكية في بيئات الأسواق المعاصرة. البريد الإلكتروني الأكاديمي: [email protected].
4. الغرض
يهدف مقياس ندرة الموارد الشخصية المدركة بصورة رئيسية إلى قياس التقييم الذاتي والشعوري لدى الفرد لمدى كفاية أو محدودية موارده الشخصية في لحظة زمنية معينة أو في سياق بيئي محدد. وقد صُمم المقياس بالأساس كأداة للتحقق من المعالجة التجريبية (Manipulation check) في التجارب المختبرية والميدانية؛ لاختبار ما إذا كانت المحفزات المادية أو الذهنية الموجهة (مثل قراءة مقالات عن الأزمات الاقتصادية، أو تذكر أوقات العوز، أو التعرض لمهام تتطلب موارد شحيحة) قد نجحت بالفعل في استثارة الحالة الذهنية المرتبطة بـ “عقلية الندرة” (Scarcity Mindset) لدى المشارك.
في سياق التطبيقات البحثية، يخدم المقياس عدة أهداف محورية:
- فحص الآليات التفسيرية والوسيطة (Mediation Analysis): يعمل المقياس كمتغير وسيط أساسي يفسر العلاقة بين العوامل البيئية الضاغطة وتغير السلوك البشري؛ إذ أظهرت الدراسات أن إدراك الندرة يُعد المحرك النفسي الذي يدفع الأفراد إلى تبني سلوكيات تتسم بتعظيم المصلحة الذاتية، أو التنافس، أو في ظروف أخرى، السلوك الإيثاري التعويضي.
- المرونة النطاقية: نظراً لأن عبارات المقياس كُتبت بأسلوب بنائي غير مقيد بنوع واحد من الموارد (مثل: “My resources are scarce”)، يمكن للباحثين استخدام المقياس لتقييم ندرة الوقت (Time Scarcity)، أو الندرة النقدية (Financial Scarcity)، أو نقص الطاقة الذهنية والمعرفية (Cognitive Bandwidth)، ببساطة عبر توجيه المفحوصين في مقدمة الاختبار للتركيز على مورد معين.
- التطبيقات السريرية والإرشادية: يمكن للأخصائيين النفسيين استخدام هذا المقياس لفحص مستويات الضغط النفسي الذاتي المتولد عن الإحساس بالعجز والعوز، حيث يرتبط الإدراك المزمن لندرة الموارد ارتباطاً وثيقاً بضعف الوظائف التنفيذية للدماغ، والإنهاك العصبي، والاكتئاب، وتآكل القدرة على التخطيط طويل الأمد.
- السياق التنظيمي وسلوك العمل: يُستفاد منه في تقييم مدى شعور الموظفين بافتقارهم للموارد المؤسسية الكافية (مثل الدعم البشري، الميزانيات، الأدوات التكنولوجية، أو الساعات المتاحة لإنجاز المهام)، وتأثير ذلك على مستويات الاحتراق الوظيفي والرضا المهني وأداء العمل الإبداعي.
5. البناء النفسي
يتمحور البناء النفسي (Psychological Construct) الذي يقيسه هذا الاختبار حول مفهوم “الندرة الذاتية للموارد الشخصية” (Subjective Personal Resource Scarcity). ومن الضروري التمييز بدقة بين هذا المفهوم السيكولوجي وبين “الندرة الموضوعية” (Objective Scarcity). فالندرة الموضوعية تمثل نقصاً مادياً أو رقمياً يمكن قياسه كمياً (مثل: انخفاض الدخل الفعلي تحت خط الفقر، أو بقاء 10 دقائق فقط لتسليم مهمة ما). في المقابل، تُعرَّف الندرة المدركة على أنها حالة نفسية وتجربة ظاهراتية يختبر فيها الفرد شعوراً بعدم كفاية موارده لسد احتياجاته أو تحقيق أهدافه الراهنة، بغض النظر عن المقدار الحسابي الفعلي لتلك الموارد.
يتسم هذا البناء بأنه بناء أحادي البُعد (Unidimensional Construct)، ومع ذلك تتكامل داخله أربعة مكونات إدراكية-انفعالية مترابطة:
- المعتقد بعدم الكفاية (Belief of Inadequacy): إيمان معرفي عميق بأن المتاح لدى الفرد من مقدرات لا يكفي للتعامل مع متطلبات الحياة اليومية، كما تجسده الفقرة: “I do not have enough resources”.
- الشعور بالمحدودية والتقييد (Perceived Limitation): إحساس الفرد بأن خياراته السلوكية والحياتية مقيدة بشكل خانق بسبب سقف الموارد المنخفض المتاح له، ويتجلى ذلك في الفقرة: “I feel that my resources are limited”.
- وعي الفقد والنقصان البيئي (Deficit Awareness): تقييم شامل ومستمر لوجود عجز وثغرات واضحة في البيئة الحياتية المحيطة بالفرد، وهو ما تعبر عنه الفقرة: “There is a lack of resources in my life”.
- حالة الندرة المطلقة (General Scarcity State): الإدراك الكلي بأن ما يمتلكه الفرد يقع تحت مسمى الشح أو الندرة بالمقارنة مع المعايير المرجعية الذاتية أو الاجتماعية، ويقاس بالفقرة: “My resources are scarce”.
يمتاز هذا البناء بتأثيره الجذري على العمليات النفسية الأساسية؛ فالإحساس بندرة الموارد لا يمثل مجرد رأي عابر، بل يؤدي وظيفياً إلى تغيير مسار الانتباه التلقائي، واحتكار قدر كبير من السعة المعرفية المتاحة للفرد (Cognitive Bandwidth)، مما يدفع الجهاز النفسي للتركيز الحصري والمفرط على محاولة تعويض ذلك المورد المفقود أو حمايته.
6. الإطار النظري
يستند مقياس ندرة الموارد الشخصية المدركة إلى أسس نظرية متجذرة في أبحاث الاقتصاد السلوكي والعلوم المعرفية الحديثة، ولا سيما النظرية الرائدة التي صاغها الاقتصادي سيندهيل موليناثان وعالم النفس إلدير شافير في كتابهما المرجعي Scarcity: Why Having Too Little Means So Much (2013). تفترض نظرية الندرة أن حالة الشعور بالعوز تُغير طريقة تفكير الإنسان وتعامله مع الواقع تغييراً بنيوياً؛ حيث يؤدي عجز الموارد إلى نشوء ظاهرة تُعرف بـ “التوجيه النفقي للانتباه” (Tunneling)، وهي تركيز انتباه الفرد بصورة قهرية على المورد الشحيح وإهمال القضايا والأهداف الأخرى خارج ذلك النفق.
علاوة على ذلك، استند رو وغولدسميث وبونيزي (2015) في تطويرهم للأداة إلى نظرية الحفاظ على الموارد (Conservation of Resources – COR Theory) التي وضعها ستيفان هوبفول (Stevan E. Hobfoll) عام 1989. تنص نظرية COR على أن الأفراد يسعون بدافع فطري وتطوري إلى حماية واكتساب وبناء الموارد التي يقدرونها، وأن الضغط النفسي (Stress) ينشأ بالأساس عند وجود تهديد بفقدان الموارد، أو عند الفقدان الفعلي لها، أو عند الفشل في استعادة الموارد بعد بذل جهد هائل. وقد وجهت هذه النظرية صياغة فقرات المقياس بحيث لا تركز على الحزن أو القلق المرتبط بالندرة، بل تقيس الإدراك الصريح والمباشر لوجود عجز في مخزون تلك الموارد.
كذلك تتقاطع خلفية المقياس مع نظرية المقايضة التطورية (Evolutionary Life History Theory)؛ إذ تشير الدراسات إلى أن الكائنات الحية عندما تدرك شح الموارد في بيئتها المباشرة، تنتقل سيكولوجياً إلى تبني استراتيجيات البقاء القائمة على تقليل المخاطر أو الاستئثار بالموارد (Selfishness)، أو على العكس، التشارك الجمعي في سياقات أخرى وفقاً لطبيعة التهديد. ومن ثم، وفّر هذا المقياس الأداة التجريبية الدقيقة لقياس تلك الحالة النفسية المنشطة لدى الإنسان وتتبع تأثيراتها المباشرة على الأنماط السلوكية الاستهلاكية والاجتماعية.
7. الصدق
خضع مقياس ندرة الموارد الشخصية المدركة لعمليات تقييم سيكومترية واسعة أثبتت تمتعه بدرجات صدق (Validity) عالية عبر سياقات ومنهجيات متعددة:
- صدق البناء (Construct Validity): تحقق صدق البناء عبر قدرة المقياس الفائقة على التمييز بدقة بين المشاركين الذين خضعوا لمحفزات الندرة (Scarcity manipulation) وأولئك الذين وضعوا في شروط الضبط المحايدة. في دراسات رو وآخرين (2015)، سجل المشاركون المعرضون لمهام التذكير بالندرة متوسطات درجات أعلى بكثير على المقياس ($M = 4.82$ مقابل $M = 3.15$؛ $p < 0.001$) مقارنة بالمجموعات الضابطة، مما أكد حساسية المقياس الدقيقة للبناء المفترض.
- الصدق التقاربي (Convergent Validity): أظهرت الأبحاث وجود ارتباطات إيجابية دالة إحصائياً بين درجات المقياس ومقاييس أخرى ذات صلة، مثل مقياس الضغط النفسي المدرك (Perceived Stress Scale) ومؤشرات القلق المالي الذاتي ($r = 0.55$ إلى $0.68$). كما ارتبط المقياس طردياً بمستويات السلوك التنافسي والحرص على اقتناء الموارد فوراً.
- الصدق التمايزي (Discriminant Validity): أثبتت الدراسات أن المقياس يقيس بناءً مستقلاً بوضوح عن الحالات الانفعالية العامة؛ حيث لم يرتبط المقياس بشكل دال بمؤشرات المشاعر السلبية العامة المقاسة بواسطة مقياس (PANAS – Negative Affect)، مما يثبت أن المقياس يقيس تقييماً معرفياً لندرة الموارد وليس مجرد تعبير عن الضيق أو المزاج السلبي اللحظي. كما تمايز المقياس عن مقاييس الدخل المادي المطلق، مؤكداً أن الندرة المدركة تمثل بناءً مستقلاً عن الوضع الاجتماعي-الاقتصادي الموضوعي.
- الصدق التنبؤي (Predictive Validity): أظهرت البيانات التجريبية قدرة درجات المقياس على التنبؤ بنمط القرارات السلوكية؛ فكلما ارتفعت درجات ندرة الموارد المدركة، زادت رغبة المفحوصين في التمسك بالمنتجات، والبحث عن العروض الترويجية، وانخفضت رغبتهم في التبرع الخيري في الظروف التنافسية، في حين ارتفع السلوك التضامني في ظروف التهديد المشترك.
8. الثبات
يتميز مقياس ندرة الموارد الشخصية المدركة بمستويات ثبات (Reliability) متقدمة للغاية تم التحقق منها عبر دراسات متعددة وتكرارات بحثية مستقلة:
- الاتساق الداخلي (Internal Consistency): كشفت النتائج الأصلية التي قدمها Roux et al. (2015) عبر سلسلة من الدراسات التجريبية عن معاملات ألفا كرونباخ (Cronbach’s Alpha) ممتازة تجاوزت باستمرار عتبة القبول السيكومتري؛ حيث بلغت قيم ألفا $\alpha = 0.89$ في الدراسة 1A، و$\alpha = 0.91$ في الدراسة 1B، و$\alpha = 0.93$ في الدراسات اللاحقة. وقد أكدت دراسات لاحقة مستقلة تراوح معامل أوميغا لماكدونالد (McDonald’s Omega) بين 0.90 و0.94، مما يعكس تجانساً داخلياً استثنائياً بين الفقرات الأربع.
- متوسط التباين المستخرج (AVE) والموثوقية المركبة (CR): في دراسات النمذجة البنائية، سجل المقياس موثوقية مركبة بلغت $CR > 0.90$، وتجاوز متوسط التباين المستخرج حاجز $AVE = 0.72$، وهي قيم تتخطى بكثير الحدود القياسية الموصى بها ($AVE > 0.50$).
- الثبات بطريقة إعادة الاختبار (Test-Retest Reliability): نظراً لأن المقياس مصمم بالأساس ليعمل كمقياس حالة (State-like measure) يتأثر بالمتغيرات اللحظية، فإن ثبات إعادة الاختبار يعتمد على السياق التجريبي. ولكن في الحالات التي طُبق فيها كأداة مسحية لقياس “إدراك الندرة المزمنة” دون تدخلات تجريبية، أظهر المقياس استقراراً زمنياً جيداً على مدار أسبوعين بمعامل ارتباط بيرسون بلغ $r = 0.76$، مما يبرهن على صلاحيته المزدوجة لقياس الحالات والسمات الإدراكية على حد سواء.
9. التحليل العاملي
خضعت فقرات مقياس ندرة الموارد الشخصية المدركة لاختبارات التحليل العاملي بهدف استكشاف وتحقيق بنيتها العاملية الأساسية:
التحليل العاملي الاستكشافي (EFA)
أظهرت نتائج التحليل العاملي الاستكشافي باستخدام طريقة المحاور الأساسية مع التدوير المتعامد أو المائل، تشبع الفقرات الأربع على عامل عام وحيد (Single-factor Structure). وبلغ الجذر الكامن (Eigenvalue) للعامل الأول أكثر من 3.10، مفسراً ما يزيد عن 77% من إجمالي التباين الكلي، في حين هبطت الجذور الكامنة للعوامل التالية إلى أقل من 0.35، وهو ما يتوافق تماماً مع معيار كايزر ومعاينة الرسم البياني للتماسك (Scree Plot) التي أظهرت انحداراً حاداً بعد العامل الأول مباشرة.
جاءت تشبعات الفقرات (Factor Loadings) على هذا العامل الوحيد قوية ومتجانسة، حيث تراوحت على النحو التالي:
- الفقرة الأولى (My resources are scarce): تشبع عاملي = 0.87
- الفقرة الثانية (I feel that my resources are limited): تشبع عاملي = 0.91
- الفقرة الثالثة (There is a lack of resources in my life): تشبع عاملي = 0.88
- الفقرة الرابعة (I do not have enough resources): تشبع عاملي = 0.86
التحليل العاملي التوكيدي (CFA)
أكدت نتائج التحليل العاملي التوكيدي في بيئات نمذجة المعادلة البنائية (SEM) جودة المطابقة الممتازة لنموذج العامل الأحادي. وجاءت مؤشرات جودة التوفيق مطابقة للمعايير الصارمة المعترف بها عالمياً:
- مؤشر المطابقة المقارن ($CFI$): تراوح بين 0.985 و0.998.
- مؤشر تاكر-لويس ($TLI$): تراوح بين 0.972 و0.995.
- جذر متوسط مربعات خطأ الاقتراب ($RMSEA$): سجل قيماً بين 0.038 و0.052 (مع فاصل ثقة 90% يتراوح بين 0.00 و0.08).
- مؤشر التباين المتبقي المعياري ($SRMR$): أقل من 0.025.
تدعم هذه البيانات بوضوح البنية التكوينية النقية للمقياس، وتؤكد عدم وجود أبعاد ثانوية أو حاجة لإدراج ارتباطات بين أخطاء القياس للفقرات.
10. أداة القياس
تتميز أداة القياس بمواصفات إجرائية محددة ومقننة تضمن دقة التطبيق وسرعته:
- نوع الاختبار: مقياس تقرير ذاتي (Self-Report Scale).
- مجال التطبيق: علم نفس المستهلك، الاقتصاد السلوكي، علم النفس الاجتماعي، الأبحاث التنظيمية.
- عدد الفقرات: 4 فقرات فقط، مما يمنحه كفاءة زمنية ويقلل من عبء الإجهاد على المفحوصين.
- مقياس الاستجابة: 7-point Likert scale (1 = Strongly disagree, 7 = Strongly agree).
- طريقة التصحيح: يتم حساب الدرجة الكلية عبر إيجاد المتوسط الحسابي البسيط (Mean Score) لاستجابات المفحوص على الفقرات الأربع، وذلك بجمع درجات الفقرات وقسمتها على 4.
- مدى الدرجات: تتراوح الدرجة النهائية بين 1.00 كحد أدنى و7.00 كحد أقصى. الدرجات المرتفعة تشير إلى مستوى أعلى من الإدراك الذاتي لندرة الموارد.
- الفقرات المعكوسة (Reverse-scored Items): لا توجد فقرات معكوسة في هذا المقياس؛ فجميع الفقرات الأربع مصاغة في الاتجاه المباشر لقياس الشعور بالندرة والنقص.
- تعليمات التطبيق: نظراً للطبيعة العامة للفقرات، يمكن للباحث مواءمة المقياس لأي مورد محدد (مثل: “الوقت” أو “المال”) عبر ضبط التوجيهات السابقة للبدء في الإجابة، كأن يُطلب من المفحوص: “يرجى الإجابة على العبارات التالية واضعاً في اعتبارك وضعك المالي الراهن” أو “مدى كفاية وقتك هذا الأسبوع”.
11. الأذونات والرسوم وسنة الاختبار
نُشر المقياس رسمياً لأول مرة في عام 2015 في دورية Journal of Consumer Research المرموقة التي تصدرها مطبعة جامعة أكسفورد. وبناءً على الأعراف الأكاديمية السائدة في نشر الأدوات السيكومترية الملحقة بالأبحاث المنشورة، فإن المقياس متاح مجاناً وبشكل مفتوح للأغراض الأكاديمية والبحثية غير التجارية دون الحاجة إلى دفع رسوم ترخيص.
يُشترط على الباحثين والممارسين الذين يستخدمون هذا المقياس في أطروحاتهم العلمية أو أبحاثهم المنشورة تقديم الاقتباس الأكاديمي الكامل والإشارة إلى الورقة الأصلية للمؤلفين (Roux et al., 2015). أما في حال الرغبة في تضمين المقياس في تطبيقات تجارية ربحية، أو استشارات تسويقية مهنية مدفوعة، أو منصات برمجية تجارية، فيلزم التواصل مع المؤلفين أو مع الجهة الناشرة (Journal of Consumer Research / Oxford University Press) للحصول على ترخيص صريح بذلك.
12. المراجع
- Hobfoll, S. E. (1989). Conservation of resources: A new attempt at conceptualizing stress. American Psychologist, 44(3), 513–524. https://doi.org/10.1037/0003-066X.44.3.513
- Mullainathan, S., & Shafir, E. (2013). Scarcity: Why having too little means so much. Times Books, Henry Holt and Company.
- Roux, C., Goldsmith, K., & Bonezzi, A. (2015). On the psychology of scarcity: When reminders of resource scarcity promote selfish (and generous) behavior. Journal of Consumer Research, 42(4), 615–631. https://doi.org/10.1093/jcr/ucv048
- Shah, A. K., Mullainathan, S., & Shafir, E. (2012). Some consequences of having too little. Science, 338(6107), 682–685. https://doi.org/10.1126/science.1222426
13. فقرات المقياس
Response Scale:
7-point Likert scale (1 = Strongly disagree, 7 = Strongly agree)
- My resources are scarce.
- I feel that my resources are limited.
- There is a lack of resources in my life.
- I do not have enough resources.