1. الملخص
يُعد مقياس الضغط النفسي المدرك ذو النسخة المختصرة المكونة من 4 فقرات (Perceived Stress Scale – PSS-4) أحد أكثر الأدوات السيكومترية المعتمدة عالمياً لتقييم الدرجة التي يُدرك بها الأفراد أن مواقف حياتهم غير قابلة للتنبؤ، أو تخرج عن نطاق السيطرة، أو تفوق قدرتهم على التحمل والتكيف. طُوّرت هذه النسخة المختصرة بواسطة عالم النفس الاجتماعي البارز شيلدون كوهين (Sheldon Cohen) وزملاؤه كصيغة سريعة واقتصادية مشتقة من المقياس الأصلي المكون من 14 فقرة (PSS-14)، ثم أُعيد تدقيقها في عينة احتمالية وطنية كبرى بواسطة كوهين وويليامسون (Cohen & Williamson, 1988).
يقيس المقياس بُعداً نفسياً شاملاً للضغط النفسي غير النوعي (Global Non-Specific Perceived Stress) عبر فترات زمنية محددة تركز نموذجياً على «الشهر الماضي»، مما يتيح تجاوز قيود قوائم أحداث الحياة الضاغطة الموضوعية التي تفشل في التقاط التقييم المعرفي الذاتي وردود الفعل الفردية تجاه تلك الأحداث. يتألف المقياس من 4 فقرات تعتمد سلم استجابة ليكرت خماسي النقاط يتراوح من (0 = أبداً / Never) إلى (4 = غالباً جداً / Very Often)، وتتضمن فقرتين بصياغة سلبية تقيسان العجز المدرك (Perceived Helplessness) وفقرتين بصياغة إيجابية تُعكس درجاتهما لقياس الكفاءة الذاتية المدركة (Perceived Self-Efficacy).
أظهرت الدراسات السيكومترية عبر الثقافات أن النسخة تمتلك خصائص مقبولة بالنظر إلى قصرها الفائق؛ حيث تتراوح معاملات الاتساق الداخلي (ألفا كرونباخ) عموماً بين 0.60 و 0.77، مع ثبات إعادة اختبار مرتفع، وصدق تقاربي وتمايزي وطيد بارتباطها الدال إحصائياً بمقاييس الاكتئاب، والقلق، وأعراض الاحتراق النفسي، ومؤشرات الصحة البيولوجية والفسيولوجية مثل إفراز الكورتيزول وقابلية الإصابة بالأمراض المعدية. يُعد PSS-4 الأداة المثلى في الدراسات الوبائية واسعة النطاق، والمسوح الهاتفية، والتقييمات البيئية اللحظية (EMA) التي تتطلب حداً أدنى من العبء المعرفي على المستجيبين.
2. الكلمات المفتاحية
مقياس الضغط النفسي المدرك، PSS-4، شيلدون كوهين، التقييم المعرفي، العجز المدرك، الكفاءة الذاتية، القياس النفسي، الصدق البنائي، الثبات، الضغط العصبي.
3. المؤلفون
تم تطوير المقياس الأصلي وصيغه المتعددة بواسطة فريق من رواد علم النفس الصحي والاجتماعي:
- شيلدون كوهين (Sheldon Cohen, Ph.D.): أستاذ علم النفس المتميز في جامعة كارنيغي ميلون (Carnegie Mellon University)، قسم علم النفس، بيتسبرغ، الولايات المتحدة الأمريكية. يُعد البروفيسور كوهين من أبرز الباحثين الدوليين في دراسة التفاعل بين العوامل النفسية والاجتماعية والوظائف المناعية وقابلية الإصابة بالأمراض الجسدية. (البريد الإلكتروني الأكاديمي: [email protected]).
- توماس كامارك (Tom Kamarck, Ph.D.): أستاذ علم النفس والطب النفسي في جامعة بيتسبرغ (University of Pittsburgh)، الولايات المتحدة الأمريكية. متخصص في علم النفس السريري، وعلم وظائف الأعضاء النفسي للقلب والأوعية الدموية.
- روبن ميرملستين (Robin Mermelstein, Ph.D.): أستاذة علم النفس ومديرة معهد أبحاث الصحة والسياسات في جامعة إلينوي في شيكاغو (University of Illinois at Chicago)، متخصصة في بحوث السلوكيات الصحية والإدمان.
- جيل ويليامسون (Gail Williamson, Ph.D.): باحثة مشاركة في دراسة المعايرة الوطنية لعام 1988، وتختص في بحوث التكيف مع الأمراض المزمنة والدعم الاجتماعي وعلم النفس الاجتماعي للصحة.
4. الغرض
صُمم مقياس الضغط النفسي المدرك المكون من 4 فقرات (PSS-4) لتحقيق استجابة منهجية لتحديات البحث الميداني والإكلينيكي التي تفرض قيوداً زمنية حادة أو تتطلب استبيانات موجزة ومكثفة. يهدف المقياس إلى قياس مستوى الضغط النفسي الذاتي العام والمتحرر من سياق الأحداث المحددة؛ حيث لا يركز المقياس على رصد أحداث الحياة الموضوعية (Life Events Inventories) مثل فقدان الوظيفة أو الطلاق، بل يُقَيّم النتيجة الصافية للتفاعل بين المتطلبات البيئية والموارد الشخصية للفرد كما يُدركها ذاتياً.
تبرز أهمية المقياس في تجاوز الافتراض الخاطئ بأن أحداثاً معينة تحمل نفس الوزن التدميري أو التهديدي لجميع الأفراد؛ فالأثر السلبي للضاغط يتحدد من خلال كيفية تفسيره وإدراكه ذهنياً. يقيس PSS-4 بصورة جوهرية مدى إدراك المفحوصين لحياتهم بأنها غير قابلة للتنبؤ، وخارجة عن نطاق السيطرة، وتتسم بتراكم الأعباء لدرجة تتجاوز إمكانية التغلب عليها.
يمتلك المقياس تطبيقات واسعة ومحورية في مجالات متعددة:
- المسوح الوبائية والصحة العامة: عندما تشمل المسوح الميدانية مئات الأسئلة التي تغطي الجوانب البيولوجية والاجتماعية والاقتصادية، فإن استخدام مقياس من 4 فقرات يقلل من معدلات انسحاب المشاركين (Participant Attrition) والإرهاق المعرفي دون التضحية بالقدرة التنبؤية بالصحة العامة.
- التقييم البيئي اللحظي (Ecological Momentary Assessment – EMA): في الدراسات التي تعتمد على تتبع استجابات الأفراد عدة مرات يومياً عبر الهواتف الذكية لدراسة التقلبات السريعة في الضغط ومستويات الهرمونات، يمثل PSS-4 الخيار الأنسب لكفاءته وسرعة تطبيقه التي لا تتجاوز دقيقة واحدة.
- المجال الطبي والإكلينيكي الأولي (Primary Care): يُستخدم كأداة فرز أولية سريعة (Screening Tool) للكشف عن المرضى الذين يعانون من مستويات حرجة من الضغط النفسي التي قد تُعيق التزامهم بالعلاج أو تُفاقم مسارات الأمراض المزمنة مثل ارتفاع ضغط الدم، والسكري، واضطرابات الجهاز الهضمي، وآلام الظهر المزمنة.
- البحوث عبر الهاتف والإنترنت: يتميز المقياس بسهولة تطبيقه عبر المقابلات الهاتفية القصيرة والمواقع الرقمية التفاعلية مع الحفاظ على درجة عالية من التماسك المنهجي.
5. البناء النفسي
ينتمي البناء النفسي الذي يقيسه PSS-4 إلى مفهوم الضغط النفسي المدرك (Perceived Stress)، وهو مفهوم كلي مركب يعكس حالة وجدانية-معرفية تنشأ عندما يُقَيِّم الفرد المواقف التي يواجهها بأنها تفرض متطلبات تتجاوز قدراته وموارده التكيفية، مما يهدد استقراره النفسي. ينقسم البناء النفسي في هذا المقياس إلى مكونين فرعيين متكاملين:
أولاً: العجز المدرك (Perceived Helplessness)
يمثل الجانب السلبي للضغط النفسي المدرك، ويتجلى في شعور الفرد بفقدان السيطرة وانعدام القدرة على توجيه مسارات الأحداث الحاسمة في حياته. يعكس هذا البعد إدراك الفرد بأن البيئة الخارجية تضغط عليه بقوة لا يمكن مقاومتها، وأن الصعوبات تتراكم لدرجة العجز عن حلها. يتجسد هذا المكون في المقياس من خلال الفقرتين (1 و 4):
- الفقرة 1: تركز على فقدان السيطرة على الأمور الحيوية والمصيرية في الحياة، وهي استجابة وثيقة الصلة بظاهرة «العجز المكتسب» (Learned Helplessness) التي درسها مارتن سيليغمان.
- الفقرة 4: تقيس الاستغراق الانفعالي والشعور بأن الصعوبات بلغت ذروة تعجيزية تحول دون التغلب عليها، مما يعكس تقييماً معرفياً لقصور حاد في الموارد الذاتية.
ثانياً: الكفاءة الذاتية المدركة (Perceived Self-Efficacy)
يمثل الجانب الإيجابي أو الوقائي في مواجهة الضغوط، ويشير إلى ثقة الفرد في قدراته الشخصية على إدارة المشكلات، وتوجيه مجريات الأمور بما يحقق أهدافه وتطلعاته. يرتبط هذا البعد بمفهوم الكفاءة الذاتية الذي صاغه ألبرت باندورا. يتم التعبير عن هذا المكون في المقياس عبر الفقرتين (2 و 3):
- الفقرة 2: تعكس الرضا عن سير الأمور وفقاً لتوقعات الفرد ورغباته، مما يعزز الشعور بالسيطرة البيئية والفاعلية الشخصية.
- الفقرة 3: تركز بشكل مباشر على الإيمان الداخلي واليقين المعرفي بالقدرة على مواجهة المشكلات وحلها.
على الرغم من إمكانية التمييز بين هذين البعدين تحليلياً، إلا أن البناء النفسي العام لمقياس PSS-4 يتعامل معهما كوجهين لعملة واحدة تعبر عن المستوى الإجمالي للضغط النفسي العام؛ حيث يؤدي عكس درجات فقرات الكفاءة الذاتية وجمعها مع درجات العجز المدرك إلى توليد درجة كلية تُمثل التقييم الذاتي المتكامل لحالة الضغط.
6. الإطار النظري
يتجذر المقياس في النموذج المعاملاتي التفاعلي للضغط النفسي والتكيف (Transactional Model of Stress and Coping) الذي أسسه عالما النفس البارزان ريتشارد لازاروس وسوزان فولكمان (Richard Lazarus & Susan Folkman, 1984). وفقاً لهذا المنظور المعرفي، لا يُعرف الضغط النفسي بوصفه مثيراً بيئياً موضوعياً (كالكوارث أو الصدمات) ولا بوصفه مجرد استجابة فسيولوجية بحتة (كنظرية التكيف العام لـ هانز سيلي)، بل هو نتاج علاقة معاملية ديناميكية متبادلة بين الشخص وبيئته، تتوسطها عمليتان معرفيتان أساسيتان:
1. التقييم الأولي (Primary Appraisal)
في هذه المرحلة المعرفية، يقوم الفرد بتقييم الموقف الحاضر لمعرفة ما إذا كان ينطوي على تهديد، أو تحدٍ، أو خسارة، أو ضرر يمس أهدافه وقيمه واستقراره. إذا قيّم الفرد الموقف بأنه غير مؤذٍ، فلا ينشأ الضغط النفسي. أما إذا قيّمه بأنه ينطوي على تهديد حقيقي، تتفعل المرحلة الثانية. توجهت فقرات PSS-4 المتعلقة بتراكم الصعوبات وفقدان السيطرة مباشرة لتقييم ما إذا كان الفرد يرى واقعه مهدداً وخارجاً عن توقعاته المألوفة.
2. التقييم الثانوي (Secondary Appraisal)
يركز التقييم الثانوي على تقدير الفرد لموارده وقدراته التكيفية للتعامل مع هذا التهديد؛ كالسؤال: «ما الذي يمكنني فعله لمواجهة هذا الموقف؟ وهل لدي القدرة والوسائل اللازمة؟». إذا أدرك الفرد أن موارده وإمكاناته كافية، ينخفض الضغط النفسي بشكل ملموس. بينما إذا استنتج أن موارده غير كافية، يتفاقم الشعور بالضغط النفسي الحاد. ينعكس التقييم الثانوي بوضوح في الفقرة 3 («الثقة في القدرة على معالجة المشكلات الشخصية»).
وفقاً لهذا الإطار، فإن مقياس PSS-4 لا يقيس عدد المصائب التي حلت بالمستجيب، بل يقيس المخرجات التقييمية التراكمية الناتجة عن هاتين المرحلتين. وقد برهن كوهين وزملاؤه أن هذا التقييم المعرفي الذاتي يُعد متنبئاً بيولوجياً وسلوكياً بالمرض أكثر دقة من القياس الموضوعي للضواغط؛ فالجهاز العصبي الذاتي والمحور الوطائي-النخامي-الكظري (HPA axis) يُستثاران بناءً على الإدراك الذهني للتهديد وليس على الواقع الإحصائي المجرد للحدث.
7. الصدق
خضع مقياس PSS-4 لتقييمات سيكومترية مكثفة أثبتت تمتع الأداة بمستويات جيدة من الصدق الإحصائي عبر مجتمعات وعينات سريرية وبحثية متنوعة:
صدق البناء (Construct Validity)
أكدت دراسات التحليل العاملي التوكيدي أن المقياس يعكس بناء الضغط النفسي المدرك بدرجة عالية من الدقة؛ حيث ارتبطت درجات PSS-4 إيجابياً وبشكل قوي ومستقل مع مؤشرات الضيق الانفعالي (Emotional Distress)، كما تم التحقق من صدقه التمايزي (Discriminant Validity) بعدم تداخله الكامل مع بنيات نفسية مجاورة مثل القلق السمة (Trait Anxiety) أو العصابية (Neuroticism)، مما يُثبت أنه يقيس حالة نفسية ديناميكية مرتبطة بالفترة الزمنية المعنية وليس مجرد سمة شخصية جامدة.
الصدق التقاربي (Convergent Validity)
أظهرت دراسات المقارنة ارتباطات إيجابية دالة إحصائياً بين درجات PSS-4 ومقاييس الاكتئاب مثل استبيان صحة المريض (PHQ-9) بمستويات تراوحت بين (r = 0.50 إلى 0.65)، ومقاييس القلق مثل مقياس قلق جاد (GAD-7) بارتباطات بلغت نحو (r = 0.55 إلى 0.68). كما كشفت دراسة كوهين وويليامسون (1988) في العينة الوطنية الأمريكية عن وجود ارتباطات دالة وسالبة بين المقياس ومؤشرات الدعم الاجتماعي والرضا عن الحياة وجودة النوم والصحة البدنية العامة المبلغ عنها ذاتياً.
الصدق التنبؤي (Predictive Validity)
أثبت المقياس قدرة تنبؤية فائقة بالعديد من المؤشرات الصحية والسلوكية؛ فقد ارتبطت الدرجات المرتفعة على PSS-4 بزيادة معدلات التدخين، وسوء التغذية، واضطرابات النوم، وارتفاع معدلات زيارة مراكز الرعاية الأولية، وضعف الاستجابة المناعية للتحصينات واللقاحات. كما أظهرت دراسات متابعة طولية أن الدرجات المرتفعة على PSS-4 تتنبأ بالإصابة بالاكتئاب السريري واضطرابات التكيف لدى طلبة الجامعات والموظفين خلال فترات الأزمات والتحولات المهنية الكبرى.
8. الثبات
نظراً لأن PSS-4 يتكون من 4 فقرات فقط، فإن معاملات الاتساق الداخلي (Internal Consistency) تتأثر بطبيعة الحال بقصر طول المقياس؛ حيث تعتمد معادلة ألفا كرونباخ ارتباطاً وثيقاً بعدد الفقرات (وفق مبدأ سبيرمان-براون). ومع ذلك، حافظ المقياس على مستويات ثبات تُعد مرضية جداً لمقاييس المسح السريع ذات الفقرات القليلة:
- معامل ألفا كرونباخ (Cronbach’s Alpha):
- في دراسة المعايرة الوطنية الأصلية للولايات المتحدة (Cohen & Williamson, 1988) المكونة من 2,387 مشاركاً، بلغ معامل ألفا للمقياس المختصر (α = 0.60)، وهو ما عُدَّ ملائماً ومقبولاً لأداة تتكون من 4 فقرات فقط مقارنة بـ (α = 0.78) للنسخة المكونة من 10 فقرات و (α = 0.75) للنسخة المكونة من 14 فقرة في نفس العينة.
- في الدراسات العالمية اللاحقة للترجمة والتقنين (مثل النسخة الإسبانية بواسطة Vallejo et al., 2018، والنسخة الإنجليزية في المملكة المتحدة بواسطة Warttig et al., 2013)، تراوحت معاملات ألفا عموماً بين 0.65 و 0.77 في العينات العامة، ووصلت إلى 0.81 في بعض العينات السريرية المحددة.
- بلغ معامل أوميغا ماكدونالد (McDonald’s Omega) مستويات متقدمة تراوحت بين 0.68 و 0.76، مما يقدم دعماً إحصائياً إضافياً لاتساق الأداة عند تحييد أخطاء قياس ألفا التقليدية.
- ثبات إعادة الاختبار (Test-Retest Reliability):
أظهرت دراسات إعادة الاختبار بعد فترات زمنية قصيرة (يومين إلى أسبوعين) معاملات ثبات ممتازة تراوحت بين (r = 0.71 و 0.82)، في حين تنخفض المعاملات بصورة طبيعية ومتوقعة عند إعادة الاختبار بعد أشهر (r = 0.35 إلى 0.45)؛ نظراً لأن البناء المقاس يمثل حالة تقييمية معرفية استجابةً للظروف الضاغطة الراهنة ويتسم بالمرونة والتغير الزمني وليس سمة شخصية راسخة ومطلقة.
9. التحليل العاملي
أثار التركيب العاملي لمقياس PSS-4 نقاشات سيكومترية معمقة في الأدبيات المنهجية، حيث تركزت التحليلات الاستكشافية والتوكيدية حول نموذجين رئيسيين:
1. نموذج العاملين المرتبطين (Two-Factor Correlated Model)
أظهرت معظم تحليلات التحليل العاملي التوكيدي (CFA) أن المقياس يتشكل بوضوح من بعدين متميزين مرتبطين عكسياً:
- العامل الأول (العجز المدرك – Perceived Helplessness): وتتشبع عليه الفقرتان السلبيتان (1 و 4). وتتراوح تشبعات الفقرات (Factor Loadings) في هذا البعد عادة بين 0.65 و 0.88.
- العامل الثاني (الكفاءة الذاتية المدركة – Perceived Self-Efficacy): وتتشبع عليه الفقرتان الإيجابيتان (2 و 3). وتتراوح التشبعات العاملية لهاتين الفقرتين عادة بين 0.68 و 0.85.
يصل الارتباط المتبادل بين هذين العاملين في الدراسات الإمبيريقية إلى قيم تتراوح بين (-0.42 و -0.65)، مما يؤكد تكاملهما في تكوين مفهوم الضغط الكلي.
2. نموذج العامل العام الأحادي (Unidimensional Model) والنموذج ثنائي العوامل (Bifactor Model)
بينما يوفر نموذج العاملين أفضل مطابقة إحصائية مجردة لمؤشرات جودة المطابقة (Goodness-of-Fit Indices مثل CFI > 0.95 و RMSEA < 0.06)، أثبت العديد من المنظرين السيكومترين أن انقسام المقياس إلى عاملين يعود في جوهره إلى أثر منهجي ناتج عن قطبية صياغة الفقرات (Method Effect due to Item Wording) بين الفقرات المصاغة إيجابياً وتلك المصاغة سلبياً. ولذلك، عند تطبيق النموذج ثنائي العوامل (Bifactor Model)، يفسر «العامل العام للضغط النفسي المدرك» الحصة الكبرى من التباين الكلي (غالباً أكثر من 70% من التباين المفسر بواسطة المؤشر المشترك ECV)، مما يبرر تماماً ويؤكد دقة استخدام الدرجة الكلية الواحدة للمقياس في البحوث والدراسات الإكلينيكية والمسحية.
10. أداة القياس
فيما يلي المواصفات المنهجية والفنية المحددة لأداة القياس:
- نوع الاختبار: مقياس تقرير ذاتي (Self-Report Instrument) يقيس الضغط النفسي المدرك العام.
- التنسيق والشكل: استبيان ورقي أو إلكتروني قصير جداً، عالي الكفاءة، يستغرق تطبيقه من 1 إلى 2 دقيقة.
- عدد الفقرات: 4 فقرات قصيرة ومحكمة الصياغة، تركز على مشاعر المستجيب وأفكاره خلال «الشهر الماضي» (In the last month).
- مقياس الاستجابة: سلم استجابة ليكرت خماسي الخيارات (5-point Likert scale) يتدرج كالتالي:
- أبداً (Never) = 0 درجات
- نادراً (Almost Never) = 1 درجة
- أحياناً (Sometimes) = 2 درجتان
- غالباً (Fairly Often) = 3 درجات
- غالباً جداً (Very Often) = 4 درجات
- الفقرات المعكوسة (Reverse-Coded Items): تشتمل الأداة على فقرتين إيجابيتين صريحتين يجب عكس درجاتهما حسابياً قبل جمع الدرجة الكلية:
- الفقرة 2: («In the last month, how often have you felt that things were going your way?»)
- الفقرة 3: («In the last month, how often have you felt confident about your ability to handle your personal problems?»)
- قاعدة العكس الحسابي: (0 تصبح 4، و 1 تصبح 3، و 2 تبقى 2، و 3 تصبح 1، و 4 تصبح 0).
- حساب الدرجة الكلية (Total Scoring): تُجمع درجات الفقرتين المباشرتين (1 و 4) مع الدرجات المعكوسة للفقرتين (2 و 3). تتراوح الدرجة الكلية الناتجة بين 0 و 16 درجة. تشير الدرجات المرتفعة إلى مستويات أعلى من الضغط النفسي المدرك.
- التفسير الإكلينيكي للدرجات: لا يمتلك PSS-4 نقطة قطع تشخيصية رسمية (Diagnostic Cut-off Score) لتشخيص اضطراب سريري مستقل، إذ لا يُعد أداة تشخيص طبية؛ ومع ذلك، تُستخدم التوزيعات الربيعية والمئينيات المرجعية لمقارنة درجات الأفراد بمتوسطات العينات المجتمعية (يبلغ المتوسط المعتاد في عينات السكان البالغين عموماً بين 4.5 و 6.2 درجة بانحراف معياري يقارب 2.5 إلى 3.0). تُصنف الدرجات عموماً إلى ضغط منخفض (0 – 5)، وضغط معتدل (6 – 8)، وضغط مرتفع جداً (9 – 16).
11. الأذونات والرسوم وسنة الاختبار
نُشر المقياس الأساسي لأول مرة في عام 1983 من قِبل كوهين وزملائه، في حين نُشرت النسخة المصغرة المكونة من 4 فقرات (PSS-4) مع معاييرها الوطنية في عام 1988 بواسطة شيلدون كوهين وجيل ويليامسون.
وفقاً للسياسة الأكاديمية الرسمية للبروفيسور شيلدون كوهين ومختبر أبحاث الضغط والمناعة والمرض في جامعة كارنيغي ميلون (Carnegie Mellon University):
- إتاحة الاستخدام والرسوم: المقياس متاح مجاناً وبدون أي رسوم مالية للأغراض البحثية والأكاديمية والتعليمية غير التجارية، ولا يتطلب الحصول على إذن خطي مسبق بشرط التوثيق المرجعي الدقيق للاقتباس ونسب الأداة لمؤلفيها الأصليين في المنشورات العلمية.
- الاستخدام التجاري: يتطلب استخدام المقياس في التطبيقات الربحية التجارية، أو منصات البرمجيات الخاصة، أو البرامج الصحية المؤسسية التابعة لشركات تجارية الحصول على ترخيص كتابي مسبق من المؤلفين أو ممثليهم القانونيين.
- الموقع المرجعي الرسمي للمؤلف: يتوفر المقياس ووثائقه الإرشادية عبر صفحة البروفيسور شيلدون كوهين الأكاديمية: http://www.psy.cmu.edu/~scohen/scales.html.
12. المراجع
- Cohen, S., Kamarck, T., & Mermelstein, R. (1983). A global measure of perceived stress. Journal of Health and Social Behavior, 24(4), 385–396. https://doi.org/10.2307/2136404
- Cohen, S., & Williamson, G. (1988). Perceived stress in a probability sample of the United States. In S. Spacapan & S. Oskamp (Eds.), The social psychology of health: Claremont Symposium on applied social psychology (pp. 31–67). Newbury Park, CA: Sage.
- Lazarus, R. S., & Folkman, S. (1984). Stress, appraisal, and coping. New York: Springer Publishing Company.
- Vallejo, M. A., Vallejo-Slocker, L., Fernández-Abascal, E. G., & Mañanes, G. (2018). Determining factors for stress perception assessed with the Perceived Stress Scale (PSS-4) in Spanish and Latin American populations. Frontiers in Psychology, 9, 37. https://doi.org/10.3389/fpsyg.2018.00037
- Warttig, S. L., Forshaw, M. J., South, J., & White, A. K. (2013). New, normative, English-sample data for the Short Form Perceived Stress Scale (PSS-4). Journal of Health Psychology, 18(12), 1617–1628. https://doi.org/10.1177/1359105313508346
13. فقرات المقياس
The questions in this scale ask you about your feelings and thoughts during the last month. In each case, please indicate your response by placing an “X” over the circle representing HOW OFTEN you felt or thought a certain way.
Response Scale:
0 = Never | 1 = Almost Never | 2 = Sometimes | 3 = Fairly Often | 4 = Very Often
-
In the last month, how often have you felt that you were unable to control the important things in your life?
[0 = Never, 1 = Almost Never, 2 = Sometimes, 3 = Fairly Often, 4 = Very Often]
-
In the last month, how often have you felt that things were going your way?
[0 = Never, 1 = Almost Never, 2 = Sometimes, 3 = Fairly Often, 4 = Very Often] (Reverse Scored)
-
In the last month, how often have you felt confident about your ability to handle your personal problems?
[0 = Never, 1 = Almost Never, 2 = Sometimes, 3 = Fairly Often, 4 = Very Often] (Reverse Scored)
-
In the last month, how often have you felt difficulties were piling up so high that you could not overcome them?
[0 = Never, 1 = Almost Never, 2 = Sometimes, 3 = Fairly Often, 4 = Very Often]