- 1. الملخص / Abstract
- 2. الكلمات المفتاحية / Keywords
- 3. المؤلفون / Authors
- 4. الغرض / Purpose
- 5. البناء النفسي / Construct
- 6. الإطار النظري / Theoretical Framework
- 7. الصدق / Validity
- 8. الثبات / Reliability
- 9. التحليل العاملي / Factor Analysis
- 10. أداة القياس / Instrument
- 11. الأذونات والرسوم وسنة الاختبار / Permissions & Fee and Test Year
- 12. المراجع / References
- 13. فقرات المقياس / Items of the Scale
1. الملخص / Abstract
يُعد مقياس الضغط النفسي المدرك (Perceived Stress Scale – PSS) الأداة السيكومترية الأكثر شيوعاً واستخداماً على المستوى العالمي لتقييم درجة إدراك الفرد للمواقف الحياتية بوصفها مجهدة وضاغطة. طُوّر المقياس أصلاً بواسطة عالم النفس شيلدون كوهين (Sheldon Cohen) وزملائه عام 1983، ليتجاوز قصور قوائم أحداث الحياة الموضوعية السابقة، مركزاً بصورة جوهرية على التقييم المعرفي الذاتي للبيئة بدلاً من مجرد تعداد الأحداث الضاغطة. يقيس المقياس الدرجة التي يرى بها المستجيبون أن حياتهم تتسم بكونها غير قابلة للتنبؤ (Unpredictable)، وغير قابلة للضبط والتحكم (Uncontrollable)، ومحمّلة بأعباء تفوق طاقاتهم وقدراتهم على التكيف (Overloaded).
يتألف المقياس في نسخته الأصلية الموسعة من 14 فقرة (PSS-14)، بينما تمخضت الدراسات السيكومترية اللاحقة عن صياغة النسخة الأكثر استقراراً واعتماداً وهي نسخة الـ 10 فقرات (PSS-10)، فضلاً عن نسخة مصغرة مكوّنة من 4 فقرات (PSS-4) تصلح للأغراض المسحية السريعة والدراسات الهاتفية أو الوبائية واسعة النطاق. تُقيّم الفقرات وفق مقياس استجابة ليكرت خماسي الدرجات يتراوح من (0 = أبداً / Never) إلى (4 = في كثير من الأحيان / Very Often)، وتغطي خبرات الفرد ومشاعره وأفكاره خلال الشهر المنصرم (الـ 30 يوماً الماضية).
أظهرت التحليلات السيكومترية المتعددة عبر ثقافات ومجتمعات متنوعة تمتع المقياس بخصائص قياسية استثنائية؛ حيث يتراوح معامل الاتساق الداخلي (ألفا كرونباخ) لنسخة PSS-10 بين 0.78 و0.91 في الدراسات المعيارية، مما يعكس كفاءة وثباتاً داخلياً متيناً يتفوق أحياناً على النسخة الأطول ذات الـ 14 فقرة بعد استبعاد الفقرات الأربع الضعيفة في تشبعاتها العاملية. كما أثبت المقياس صدقاً تقاربياً وتمايزياً رفيعاً بارتباطه الإيجابي القوي مع مقاييس الاكتئاب والقلق والأعراض الجسدية-النفسية، وارتباطه السلبي بمتغيرات جودة الحياة والكفاءة الذاتية المدركة والمرونة النفسية، مما جعله المعيار الذهبي المعتمد في بحوث علم النفس الصحي، والطب النفسي الجسدي، والوبائيات السلوكية.
2. الكلمات المفتاحية / Keywords
مقياس الضغط النفسي المدرك, الإجهاد المدرك, شيلدون كوهين, التقييم المعرفي, السيكومترية, الصدق والثبات, الكفاءة الذاتية, العبء النفسي, علم النفس الصحي, التحليل العاملي, جودة الحياة, نموذج لازاروس التفاعلي.
3. المؤلفون / Authors
طُوّر المقياس بالتعاون المشترك بين نخبة من أبرز علماء النفس والباحثين في مجالات علم النفس الاجتماعي والصحي والوبائيات السلوكية:
- د. شيلدون كوهين (Sheldon Cohen, Ph.D.): أستاذ علم النفس المتميز (Robert E. Doherty University Professor of Psychology) في قسم علم النفس بـ جامعة كارنيغي ميلون (Carnegie Mellon University)، بيتسبرغ، الولايات المتحدة الأمريكية. مدير مختبر دراسات الضغط والمناعة والأمراض. البريد الإلكتروني: [email protected].
- د. توم كمارك (Tom Kamarck, Ph.D.): أستاذ علم النفس والطب النفسي في قسم علم النفس بجامعة بيتسبرغ (University of Pittsburgh)، بنسلفانيا، الولايات المتحدة الأمريكية. متخصص في علم النفس العصبي البيولوجي والضغط القلبي الوعائي.
- د. روبن ميرملستين (Robin Mermelstein, Ph.D.): أستاذة متميزة في علم النفس، ومديرة معهد البحوث والسياسات الصحية بجامعة إلينوي في شيكاغو (University of Illinois at Chicago)، الولايات المتحدة الأمريكية.
4. الغرض / Purpose
نشأت الحاجة إلى بناء مقياس الضغط النفسي المدرك (PSS) نتيجة أزمة منهجية ومفاهيمية كانت تعاني منها دراسات الضغط النفسي في سبعينيات وأوائل ثمانينيات القرن العشرين؛ حيث كانت الأدوات الشائعة آنذاك، مثل «مقياس إعادة التوافق الاجتماعي» لهولمز وراهي (Social Readjustment Rating Scale – SRRS)، تعتمد بصورة كلية على تدوين أحداث الحياة الموضوعية (Objective Life Events) مثل الطلاق، أو فقدان العمل، أو وفاة قريب، ومنح كل حدث وزناً ثابتاً ومسبقاً بصرف النظر عن التباين الفردي في تقييم تلك الأحداث واستجابة الأجهزة العضوية والنفسية لها.
انطلق كوهين ورفاقه من افتراض علمي حاسم مفاده أن التأثير الممرض أو السلبي للضغوط لا ينبع مباشرة من الحدث في حد ذاته، بل من التقييم الإدراكي الذاتي (Cognitive Appraisal) الذي يجريه الفرد لذلك الحدث؛ فالموقف الذي يُعد كارثياً وفاقداً للسيطرة بالنسبة لشخص ما، قد يراه شخص آخر تحدياً قابلاً للإدارة والتكيف. بناءً عليه، صُمم PSS لقياس الدرجة الكلية التي يرى بها الفرد حياته غير متوقعة، وغير خاضعة لسيطرته، وتتجاوز موارده المتاحة للتأقلم، وذلك خلال إطار زمني محدد وحديث نسبياً (الشهر المنصرم).
التطبيقات البحثية والإكلينيكية
- البحوث الإكلينيكية والوبائية: يُستخدم المقياس لتقييم دور الإجهاد المزمن كمتغير وسيط أو معدّل في نشأة وتطور العديد من الاضطرابات العضوية مثل أمراض القلب التاجية، وخلل الجهاز المناعي، وقابلية الإصابة بالأمراض الفيروسية التنفسية، واضطرابات التمثيل الغذائي، وتسارع شيخوخة الخلايا (تقصير التيلوميرات).
- التقييم والتدخل النفسي: يُوظف في العيادات النفسية ومراكز الإرشاد الجامعي والمهني كأداة غربلة أولية (Screening Tool) لتقييم مستويات الإجهاد المرتفعة، ومتابعة فاعلية البرامج العلاجية مثل برنامج تقليل التوتر القائم على اليقظة الذهنية (MBSR) والعلاج المعرفي السلوكي (CBT).
- الدراسات المهنية والتنظيمية: قياس متلازمة الاحتراق النفسي (Burnout) والضغوط المهنية في بيئات العمل الحساسة، كالرعاية الصحية، والطيران، والتعليم العالي.
5. البناء النفسي / Construct
يقوم البناء النفسي لمقياس PSS على المفهوم الشامل لـ «الضغط النفسي المقيّم» (Appraised Stress). يعكس هذا المفهوم الحصيلة التراكمية للتفاعلات المعرفية والوجدانية الناتجة عن متطلبات الحياة اليومية الضاغطة في مقابل الموارد المدركة للمواجهة. على الرغم من أن المقياس صُمم كبنية أحادية البعد تمثل الضغط العام، إلا أن التحليلات السيكومترية المعمقة أظهرت بوضوح أن البناء النفسي للمقياس يتشكل من تفاعل ثلاثة مكونات أساسية تترجم إكلينيكياً إلى بعدين مترابطين:
المكونات الأساسية الثلاثة
- انعدام القدرة على التنبؤ (Unpredictability): الشعور بأن أحداث الحياة تفاجئ الفرد باستمرار دون إنذار مسبق، مما يسلبه القدرة على الاستعداد والتأهب الذهني، ومثال ذلك الفقرة الأولى: «الشعور بالانزعاج نتيجة وقوع أمور غير متوقعة».
- انعدام السيطرة والتحكم (Uncontrollability): إدراك الفرد لعجزه عن توجيه مسارات الأمور الحاسمة في حياته الشخصية، وشعوره بأن مقاليد الأمور تخضع لظروف خارجية قاهرة أو للصدفة، ومثال ذلك الفقرة الثانية: «الشعور بالعجز عن التحكم في الأمور الهامة في الحياة».
- العبء الزائد والمبالغ فيه (Overload): الإحساس بتراكم المطالب والواجبات اليومية بصورة عمودية تتجاوز الطاقة الاستيعابية والقدرات الذاتية، ومثال ذلك الفقرة العاشرة: «الشعور بأن الصعوبات تتراكم لدرجة يتعذر التغلب عليها».
الأبعاد العاملية التشغيلية
أكدت التحليلات العاملية الاستكشافية والتأكيدية الحديثة انقسام فقرات النسخة PSS-10 إلى بعدين متعامدين أو مترابطين:
- بعد العجز المدرك (Perceived Helplessness): يشمل الفقرات الست المصاغة سلبياً (1، 2، 3، 6، 9، 10). يقيس هذا البعد المشاعر المباشرة لفقدان السيطرة، والعصبية والتوتر، وتراكم المشكلات، وعدم القدرة على التكيف.
- بعد الكفاءة الذاتية المدركة (Perceived Self-Efficacy): يشمل الفقرات الأربع المصاغة إيجابياً (4، 5، 7، 8). يقيس ثقة الفرد في قدرته على التعامل مع مشاكله، والتحكم في مصادر الإزعاج، والشعور بسير الأمور وفق ما يشتهي. يُعكس ترميز هذه الفقرات عند حساب الدرجة الكلية للضغط.
6. الإطار النظري / Theoretical Framework
يستند مقياس الضغط النفسي المدرك نظرياً وفلسفياً إلى النموذج المعاملاتي أو التفاعلي للضغط والتكيف (Transactional Model of Stress and Coping) الذي صاغه عالما النفس ريتشارد لازاروس وسوزان فولكمان (Lazarus & Folkman, 1984). وفقاً لهذه المدرسة الفكرية التابعة لـ علم النفس المعرفي، لا يُعرّف الضغط النفسي كمنبه بيئي مجرد (Stimulus) ولا كاستجابة فسيولوجية بحتة (Response) كنموذج التكيف العام لهانز سيلي، بل هو «علاقة تبادلية مستمرة بين الفرد وبيئته يُقيّمها الفرد بأنها تفرض أعباءً ترهق موارده أو تهدد رفاهيته».
يمر هذا النموذج بمرحلتين أساسيتين من التقييم المعرفي:
- التقييم الأولي (Primary Appraisal): يُصدر الفرد حكماً إدراكياً حول ما إذا كان الموقف ينطوي على أذى/خسارة سابقة (Harm/Loss)، أو تهديد مستقبلي (Threat)، أو تحدٍ إيجابي (Challenge). يعكس مقياس كوهين هذا الجانب من خلال قياس ما إذا كانت المواقف تُشعر الفرد بالانزعاج والتوتر وفقدان التوازن.
- التقييم الثانوي (Secondary Appraisal): يُقيم الفرد موارده وخياراته السلوكية والمعرفية لمواجهة هذا الموقف (هل لدي القدرة والوسائل الكافية للتعامل مع هذا الظرف؟). وقد صاغ كوهين الفقرات الإيجابية في المقياس (مثل الثقة في حل المشكلات) لقياس كفاءة هذا التقييم الثانوي وموارد المقاومة الذاتية.
اعتمد كوهين في بنائه للمقياس على حقيقة أن أحداث الحياة الكبرى الصادمة نادرة الحدوث نسبياً، بينما تُشكل «المنغصات اليومية» (Daily Hassles) والضغوط الدقيقة المتكررة المصدر الأكبر لتدهور الصحة النفسية والجسدية. وبما أن الفرد قد يتعرض لمنغصات متعددة تختلف في شدتها، فإن مقياس PSS يعمل كمرشح نهائي وشامل (Global Index) يقيس المحصلة الإدراكية الختامية لكل تلك المؤثرات كما اختبرها وفسرها الفرد ذاته، دون الحاجة لحصر مئات التفاصيل الحياتية الجزئية.
7. الصدق / Validity
خضع مقياس PSS بمختلف نسخه (14 و10 و4 فقرات) لدراسات مكثفة لفحص دلالات الصدق بأنواعه المختلفة عبر مئات الآلاف من المشاركين حول العالم:
صدق المحتوى والبناء (Construct Validity)
أثبتت نتائج دراسة كوهين التأسيسية (Cohen et al., 1983) عبر ثلاث عينات (عينتين من طلاب الجامعات وعينة من البالغين المشاركين في برنامج للإقلاع عن التدخين) تمتع المقياس بصدق بناء رفيع. فقد تمايزت استجابات الأفراد المجهدين بوضوح عن غير المجهدين، وأظهر المقياس حساسية عالية لرصد التغيرات الطارئة في مستويات الإجهاد عبر الوقت نتيجة الأحداث الحياتية الضاغطة أو نتيجة تلقي تدخلات علاجية داعمة.
الصدق التقاربي (Convergent Validity)
أظهرت دراسات الصدق التقاربي ارتباطات إيجابية دالة إحصائياً بين درجات PSS ومقاييس الأعراض النفسية والوجدانية:
- ارتباط موجب متوسط إلى مرتفع مع مقياس مركز الدراسات الوبائية للاكتئاب (CES-D) ومقياس بيك للاكتئاب (BDI)، حيث تراوحت معاملات الارتباط بين $r = 0.52$ و$r = 0.76$.
- ارتباط موجب قوي مع مقياس قلق الحالة والسمة لسبيلبرغر (STAI)، بقيم ارتباط تراوحت بين $r = 0.60$ و$r = 0.73$.
- ارتباط دال مع مقاييس تدهور الصحة الجسدية والأعراض النفس-جسمية وقوائم المنغصات اليومية (Daily Hassles Scale).
الصدق التمايزي (Discriminant Validity)
أثبت المقياس قدرته على قياس بناء مستقل ومتميز عن الاكتئاب والقلق؛ فرغم التداخل الوجداني، كشفت تحليلات الانحدار المتعدد ونمذجة المعادلات الهيكلية (SEM) أن درجات PSS تتنبأ بمؤشرات الصحة الفسيولوجية (مثل معدلات النزلات الفيروسية، وإفراز هرمون الكورتيزول، وتراجع الاستجابة المناعية للخلايا اللمفاوية التائية) حتى بعد الضبط الإحصائي الصارم لمتغيرات الاكتئاب ومشاعر التأثير السلبي (Negative Affectivity).
الصدق التنبؤي وعبر الثقافات (Predictive & Cross-Cultural Validity)
تنبأ المقياس بدقة بفشل برامج الإقلاع عن التدخين، ومستويات السكر غير المنضبطة لدى مرضى السكري، والانتكاسات لدى مرضى القولون العصبي. وقد جرى تعريب المقياس وتقنينه في بيئات عربية متعددة (مثل الأردن، والسعودية، ومصر، ولبنان)؛ حيث أظهرت النسخ العربية صدقاً عاملياً وتقاربياً متوافقاً مع النسخة الأصلية الإنجليزية، تماماً كما أثبتت الدراسات المعيارية في اليابان، وأستراليا، واليونان، وإسبانيا، والبرازيل.
8. الثبات / Reliability
تُظهر الأدلة الإحصائية المتراكمة على مدار أربعة عقود أن مقياس PSS يتميز بخصائص ثبات عالية ومستقرة، ولا سيما النسخة المختصرة (PSS-10):
الاتساق الداخلي (Internal Consistency)
- النسخة الأصلية (PSS-14): بلغت قيمة معامل ألفا كرونباخ في دراسة كوهين التأسيسية عام 1983 نحو $0.75$ و$0.76$ لعينة طلاب الجامعة، و$0.77$ لعينة المشاركين في برنامج التدخين.
- النسخة المعتمدة (PSS-10): حققت موثوقية أعلى بلغت $\alpha = 0.78$ في العينة المعيارية، وتراوحت في الدراسات السكانية الأمريكية الكبرى (Cohen & Williamson, 1988) بين $0.82$ و$0.91$. وقد أدى حذف الفقرات الأربع ذات التشبعات المنخفضة (الفقرات: 4، 5، 12، 13 من النسخة الأصلية 14) إلى رفع الاتساق الداخلي وتخليص المقياس من التشتت الإحصائي.
- معامل أوميغا ماكدونالد (McDonald’s Omega): أكدت الدراسات السيكومترية الحديثة باستخدام مؤشر $\omega$ قيماً تجاوزت $0.84$ للأبعاد الفرعية والدرجة الكلية، مما يؤكد خلو المقياس من مشكلات التقدير المتحيز لمعامل ألفا.
ثبات إعادة الاختبار (Test-Retest Reliability)
نظراً لأن المقياس يقيس تقييماً لمواقف حدثت خلال «الشهر المنصرم»، فمن المتوقع نظرياً وسيكومترياً أن تتقلب درجاته إذا طالت الفترة الزمنية بين التطبيقين تبعاً لتغير ظروف الحياة الموضوعية. ومع ذلك، أظهرت الدراسات:
- معامل ثبات إعادة اختبار مرتفع للغاية بلغ $r = 0.85$ عند إعادة التطبيق بعد يومين فقط.
- انخفاض المعامل إلى نحو $r = 0.55$ عند إعادة الاختبار بعد ستة أسابيع، وهو ما يتوافق تماماً مع الافتراض النظري بأن PSS يقيس خبرة موقفية/حالية متوسطة المدى (State-like trait) وليس سمة شخصية ثابتة وراثياً أبد الدهر.
- بلغ الخطأ المعياري في القياس (SEM) درجات منخفضة تتراوح بين $1.8$ و$2.2$، مما يمنح الثقة الإحصائية عند تفسير الفروق الفردية في الممارسات الإكلينيكية والتشخيصية.
9. التحليل العاملي / Factor Analysis
شهدت البنية العاملية لمقياس PSS نقاشاً سيكومترياً موسعاً بين علماء القياس؛ حيث انصب الاهتمام على تحديد ما إذا كان المقياس يمثل بنية أحادية البعد (Unidimensional) تعكس الضغط الكلي، أم بنية ثنائية البعد (Two-Dimensional Structure):
التحليل العاملي الاستكشافي (EFA)
أجرى كوهين وزملاؤه (1983) تحليلاً للمكونات الأساسية (Principal Components Analysis – PCA) مع تدوير متعامد فاريماكس (Varimax Rotation) لمقياس PSS-14. أسفرت النتائج عن ظهور عاملين يفسران الجزء الأكبر من التباين:
- العامل الأول: تشبعت عليه الفقرات السلبية بصورة موجبة وقوية (تشبعات تراوحت بين 0.48 و0.76)، ليمثل مشاعر العجز والتوتر وفقدان السيطرة.
- العامل الثاني: تشبعت عليه الفقرات الإيجابية المصاغة بصيغة الكفاءة والمواجهة.
- أظهرت النتائج أن أربع فقرات في نسخة الـ 14 كانت تشبعاتها العاملية متدنية للغاية ($< 0.39$)، وتحديداً الفقرات (4، 5، 12، 13). وبإلغاء هذه الفقرات الأربع، وُلدت النسخة المتفوقة PSS-10 ذات التشبعات القوية والمستقرة.
التحليل العاملي التأكيدي (CFA) والجدل المعياري
أكدت تحليلات CFA في دراسات واسعة عبر بيئات عالمية (مثل دراسة كول Cole, 1999، ودراسات تايلور Taylor, 2015) أن نموذج العاملين المترابطين (Correlated Two-Factor Model) يقدم مطابقة أفضل للبيانات مقارنة بنموذج العامل الواحد الصارم؛ حيث تتجاوز مؤشرات المطابقة العتبات المعيارية المطلوبة عادة (CFI > 0.95, TLI > 0.94, RMSEA < 0.05, SRMR < 0.04). يتألف هذان العاملان من:
- عامل العجز المدرك (Perceived Helplessness): يضم الفقرات الست (1، 2، 3، 6، 9، 10).
- عامل الكفاءة الذاتية المدركة (Perceived Self-Efficacy): يضم الفقرات الأربع المعكوسة (4، 5، 7، 8).
مع ذلك، يرى العديد من علماء القياس ومنهم كوهين نفسه، أن نموذج العاملين يمثل في جوهره «أثراً لأسلوب الصياغة» (Method Effect) ناتجاً عن تباين اتجاه الفقرات (إيجابية مقابل سلبية). وقد أثبتت تحليلات النموذج ثنائي العوامل المتعامد (Bifactor Model) وجود «عامل عام طاغٍ للضغط المدرك» (General Stress Factor) يفسر أكثر من 70-80% من التباين الشائع للفقرات، مما يسوغ بقوة استخدام الدرجة الكلية المركبة كمعيار موحد للضغط في البحوث والدراسات السلوكية.
10. أداة القياس / Instrument
فيما يلي المواصفات الفنية والمنهجية لأداة القياس بصيغتها المعتمدة المعيارية PSS-10:
- نوع المقياس: تقرير ذاتي مقنن (Self-Report Questionnaire).
- عدد الفقرات: 10 فقرات تقيس الخبرات المعرفية والانفعالية خلال الثلاثين يوماً الماضية.
- مقياس الاستجابة: مقياس ليكرت خماسي الدرجات، يبدأ من الصفر:
- 0 = أبداً (Never)
- 1 = نادراً جداً (Almost Never)
- 2 = أحياناً (Sometimes)
- 3 = في كثير من الأحيان (Fairly Often)
- 4 = دائماً / في أغلب الأوقات (Very Often)
- الفقرات المعكوسة (Reverse-Scored Items): يتم عكس درجات الاستجابة للفقرات الإيجابية الأربع (4، 5، 7، 8) قبل جمع الدرجات، بحيث يُحول التدريج كالتالي: (0 = 4)، (1 = 3)، (2 = 2)، (3 = 1)، (4 = 0).
- حساب الدرجة الكلية: تُجمع درجات الفقرات العشر (بعد تعديل الفقرات المعكوسة) لتتراوح الدرجة الكلية بين 0 و40 درجة. وتعكس الدرجة الأعلى مستوى أعمق من الضغط النفسي المدرك.
- التفسير المعياري للدرجات (نطاقات استرشادية):
- من 0 إلى 13: مستوى منخفض من الضغط المدرك (Low Stress).
- من 14 إلى 26: مستوى معتدل من الضغط المدرك (Moderate Stress).
- من 27 إلى 40: مستوى مرتفع جداً من الضغط المدرك (High Perceived Stress)، يستدعي تدخلاً إرشادياً أو علاجياً.
11. الأذونات والرسوم وسنة الاختبار / Permissions & Fee and Test Year
- سنة النشر الأساسية: 1983 (النسخة الأصلية PSS-14)، مع تعزيز واعتماد نسخة PSS-10 في دراسات كوهين وويليامسون عام 1988.
- الملكية الفكرية وحقوق النشر: نُشر المقياس لأول مرة في مجلة الصحة والسلوك الاجتماعي (Journal of Health and Social Behavior) التابعة لـ جمعية علم الاجتماع الأمريكية (ASA).
- سياسة الاستخدام والرسوم: يُصنف المقياس ضمن الأدوات المتاحة مجاناً وفي الملك العام للأغراض البحثية والأكاديمية والتعليمية غير الربحية (Free for Academic and Research Use). وقد أعلن المؤلف الرئيسي شيلدون كوهين عبر موقعه الرسمي في جامعة كارنيغي ميلون أنه لا يلزم الحصول على إذن كتابي رسمي لاستخدام المقياس في الأبحاث العلمية أو الأطروحات الجامعية غير الممولة تجارياً، شريطة الاستشهاد الصحيح بالدراسة الأصلية. أما بالنسبة للتطبيقات التجارية المربحة أو الاستخدامات الإلكترونية المدفوعة، فيتعين مراجعة جهة النشر والمؤلف.
12. المراجع / References
- Almadi, T., Cathers, I., Mansour, A. M. H., & Chow, C. M. (2012). An Arabic version of the Perceived Stress Scale: Translation and validation study. International Journal of Nursing Studies, 49(1), 84–89. https://doi.org/10.1016/j.ijnurstu.2011.07.012
- Chaaya, M., Osman, H., Naassan, G., & Mahfoud, Z. (2010). Validation of the Arabic version of the Cohen Perceived Stress Scale (PSS-10) among pregnant women. BMC Psychiatry, 10, Article 111. https://doi.org/10.1186/1471-244X-10-111
- Cohen, S., Kamarck, T., & Mermelstein, R. (1983). A global measure of perceived stress. Journal of Health and Social Behavior, 24(4), 385–396. https://doi.org/10.2307/2136404
- Cohen, S., Kessler, R. C., & Gordon, L. U. (Eds.). (1995). Measuring stress: A guide for health and social scientists. Oxford University Press.
- Cohen, S., & Williamson, G. M. (1988). Perceived stress in a probability sample of the United States. In S. Spacapan & S. Oskamp (Eds.), The social psychology of health (pp. 31–67). Sage Publications.
- Cole, S. R. (1999). Assessment of differential item functioning in the Perceived Stress Scale-10. Journal of Epidemiology & Community Health, 53(5), 319–320. https://doi.org/10.1136/jech.53.5.319
- Lazarus, R. S., & Folkman, S. (1984). Stress, appraisal, and coping. Springer Publishing Company.
- Levine, R. P. (2007). Differences in perceived stress, affect, anxiety, and coping ability among college students in physical education courses (Doctoral dissertation). University of Maryland, College Park. http://drum.lib.umd.edu/bitstream/1903/6811/1/umi-umd-4299.pdf
- Taylor, J. M. (2015). Psychometric analysis of the Ten-Item Perceived Stress Scale. Psychological Assessment, 27(1), 90–101. https://doi.org/10.1037/a0038100
13. فقرات المقياس / Items of the Scale
Response Scale:
0 = never;
1 = almost never;
2 = sometimes;
3 = fairly often;
4 = very often
Scale Items (PSS-10):
- In the last month, how often have you been upset because of something that happened unexpectedly?
- In the last month, how often have you felt that you were unable to control the important things in your life?
- In the last month, how often have you felt nervous and “stressed”?
- In the last month, how often have you felt confident about your ability to handle your personal problems?
- In the last month, how often have you felt that things were going your way?
- In the last month, how often have you found that you could not cope with all the things that you had to do?
- In the last month, how often have you been able to control irritations in your life?
- In the last month, how often have you felt that you were on top of things?
- In the last month, how often have you been angered because of things that were outside of your control?
- In the last month, how often have you felt difficulties were piling up so high that you could not overcome them?