علم النفس الإكلينيكي والصحيعلم النفس التنظيمي والمهنيمقاييس الضغوط النفسية والمهنية

مقياس عبء العمل المدرك للممرضين

مقال أكاديمي شامل يستعرض مقياس عبء العمل المدرك للممرضين (PWNS) المكون من 12 فقرة، محاور قياس مشكلات التنسيق والمعلومات والإرهاق النفسي-الجسدي، وخصائصه السيكومترية الموثقة.

Mohammed looti أكاديمي وباحث متخصص في علم النفس
تاريخ النشر
تمت المراجعة العلمية · د. مروة عبد العظيم · 19 سبتمبر، 2026
مراجعة وتدقيق علمي معتمد تاريخ التدقيق: 19 سبتمبر، 2026
د. مروة عبد العظيم دكتوراه
أستاذة علم النفس جامعة كربلاء
معايير التدقيق والاعتماد السريري

يخضع هذا المحتوى لمعايير ضبط الجودة والتدقيق العلمي والأكاديمي الصارمة في شبكة علم النفس العربي، لضمان صحة المعلومات ودقتها السريرية ومطابقتها لأحدث الأدلة والبراهين الصادرة عن الجمعيات النفسية والطبية المعتمدة (APA / WHO).

1. الملخص / Abstract

يُعد مقياس عبء العمل المدرك للممرضين (Perceived Workload of Nurses Scale – PWNS؛ والمعروف في الأدبيات الألمانية باسم Skala zur Erfassung der wahrgenommenen Arbeitsbelastung von Pflegekräften) أداة سيكومترية معيارية متخصصة صُممت لتقييم عبء العمل والضغوط المهنية الذاتية التي يختبرها الكادر التمريضي في البيئات الاستشفائية والرعاية الصحية. يعود التطوير الأولي لهذا المقياس إلى أعمال بارتولوميتشيك وآخرين (Bartholomeyczik et al., 1974)، ثم خضع لعمليات مراجعة واختزال منهجي وتطوير بنيوي دقيق بواسطة فريغانغ-باور، كولمان، نولته، وسيغريست (Freigang-Bauer, Kohlmann, Nolte, & Siegrist, 1982)، وصولاً إلى النموذج المعياري النهائي المكون من 12 فقرة (Kohlmann, Freigang-Bauer, & Nolte, 1986).

يتألف المقياس في نسخته المعتمدة من بعدين أساسيين مترابطين عاملياً: البعد الأول هو مشكلات التنسيق والمعلومات (Koordinations- und Informationsprobleme) ويشمل 7 فقرات تفحص عوائق تدفق البيانات التنظيمية، صراع وتعدد الأدوار، غياب وضوح مسارات العمل، والنزاعات المهنية؛ والبعد الثاني هو الإرهاق النفسي-الجسدي (Psychophysische Überforderung) ويضم 5 فقرات تعكس الاستنزاف البدني، الضغط النفسي الناجم عن متطلبات المرضى، والإحساس بفرط المسؤولية وضيق الوقت. تُسجل الاستجابات وفق سلم ليكرت خماسي التدريج يتراوح بين (1 = أبداً إلى 5 = دائماً). أظهرت الدراسات السيكومترية على عينات ممرضين (العدد الإجمالي المشترك = 298) مستويات ثبات اتساق داخلي مقبولة إلى ممتازة؛ حيث بلغ معامل ألفا كرونباخ للمقياس ككل (α = .83)، ولبعد مشكلات التنسيق والمعلومات (α = .82)، ولبعد الإرهاق النفسي-الجسدي (α = .72). كما أثبتت تحليلات التحليل العاملي التوكيدي ملاءمة نموذج القياس ثنائي الأبعاد المتعامدة والمائلة لتفسير ضغوط التمريض السريرية.

2. الكلمات المفتاحية / Keywords

عبء العمل المدرك، التمريض السريري، الضغط المهني، الإرهاق النفسي والجسدي، مشكلات التنسيق المؤسسي، تقييم الضغوط النفسية، علم النفس التنظيمي، القياس السيكومتري، بيئة المستشفيات، الاستنزاف الوظيفي.

3. المؤلفون / Authors

تم تطوير المقياس عبر مسار بحثي متراكم قاده علماء وباحثون في علم النفس السريري وعلم الاجتماع الطبي في جمهورية ألمانيا الاتحادية:

  • المؤلفون المؤسسون للنسخة الأصلية (1974):
    • سابينه بارتولوميتشيك (Sabine Bartholomeyczik): أستاذة بارزة في علوم التمريض، معهد بحوث التمريض والعلوم الصحية، جامعة فيتن/هيرديكه (Witten/Herdecke University)، ألمانيا.
    • إتش. بارتولوميتشيك (H. Bartholomeyczik): باحث في علم الاجتماع المهني وممارسات الرعاية الصحية، ألمانيا.
    • دبليو. بيكمان (W. Beckmann): باحث متخصص في النظم الصحية وسيكولوجيا التنظيم الاستشفائي.
    • إم. برنهارد (M. Bernhard): باحثة في التقييم السريري وعلم نفس العمل.
  • مؤلفو النسخة المعدلة والمعيارية (1982, 1986):
    • كارل-هاينز كولمان (Carl-Walter Kohlmann): أستاذ علم النفس التربوي والنفسي المنهجي، معهد علم النفس، جامعة التربية في شفايبيش غミュند (Pädagogische Hochschule Schwäbisch Gmünd)، ألمانيا.
    • مارغريت فريغانغ-باور (Margarete Freigang-Bauer): باحثة في علم الاجتماع الطبي وقياس ضغوط العمل، جامعة ماربورغ وجامعة دوسلدورف.
    • إتش. نولته (H. Nolte): باحث في علم الاجتماع التنظيمي الطبي، ألمانيا.
    • يوهانس سيغريست (Johannes Siegrist): أستاذ فخري لعلم الاجتماع الطبي، كلية الطب، جامعة هاينريش هاينه في دوسلدورف (Heinrich-Heine-Universität Düsseldorf)، مطور نموذج “اختلال التوازن بين الجهد والمكافأة” (ERI Model).

ملاحظة الاتصال: لا تتوفر عناوين بريد إلكتروني نشطة ومباشرة منشورة ضمن الوثيقة المرجعية الأولية لأداة القياس السيكومترية، ويمكن الرجوع إلى الأقسام الأكاديمية التابعة لجامعة دوسلدورف أو جامعة فيتن/هيرديكه لأغراض التقصي الأرشيفي.

4. الغرض / Purpose

صُمم مقياس عبء العمل المدرك للممرضين بهدف تلبية حاجة ملحة في مجال علم نفس الصحة المهنية وعلم اجتماع المشافي، تتمثل في القياس الكمي الموضوعي لظاهرة “العبء الذاتي المدرك” (Subjectively Perceived Workload) لدى ممرضي وممرضات الأقسام الداخلية والجراحية. يُركز المقياس على التقييم الإدراكي المعرفي للضغوط وليس مجرد عدّ ساعات العمل أو قياس العبء الفيزيقي الصرف، انطلاقاً من أن استجابة الفرد للضغط تعتمد بصورة جوهرية على كيفية إدراكه وتقييمه للبيئة المحيطة.

التطبيقات البحثية والإكلينيكية

يمتلك المقياس مجموعة واسعة من التطبيقات في السياقات التشخيصية والتدخلية:

  • التشخيص المؤسسي والتطوير التنظيمي: يُستخدم المقياس كأداة مسحية للكشف عن بؤر الخلل الوظيفي داخل الأقسام الطبية المختلفة (مثل أقسام الباطنية، الجراحة، الطب النفسي-الجسدي، العناية المركزة)، مما يسمح لإدارات المستشفيات بتشخيص الاختناقات الاتصالية ومشكلات تدفق المعلومات بين الأطباء وطواقم التمريض.
  • التنبؤ بالاحتراق النفسي والتسرب الوظيفي: يُمكّن الرصد الدوري لأبعاد الإرهاق النفسي-الجسدي المؤسسات الصحية من تحديد الكوادر المعرضة لخطر متلازمة الاحتراق النفسي (Burnout Syndrome)، والتغيب المرضي المتكرر، ونوايا ترك المهنة، مما يدعم تصميم برامج الإرشاد والدعم النفسي المهني.
  • الدراسات المقارنة بين النماذج العلاجية: وُظف المقياس بفاعلية في دراسات المقارنة بين المستشفيات التقليدية والمستشفيات التي تتبنى فلسفات علاجية خاصة (مثل الطب الأنثروبوزوفي أو الأقسام المدمجة للطب النفسي-الجسدي)، لفحص ما إذا كانت الهياكل الإدارية المسطحة تسهم في خفض التوتر المدرك لدى الممرضين.
  • تقييم جودة الرعاية وسلامة المرضى: يفترض النموذج النظري للمقياس وجود رابط سببي بين مستوى الضغط المهني وسلوك التمريض تجاه المرضى؛ حيث يؤدي خفض مشكلات التنسيق والإرهاق إلى تحسين التفاعل الإنساني وجودة الرعاية المقدمة.

5. البناء النفسي / Construct

ينتمي مفهوم “عبء العمل المدرك” (Perceived Workload) ضمن هذا المقياس إلى فئة المفاهيم متعددة الأبعاد (Multidimensional Constructs). لا يقتصر المفهوم على الجهد العضلي أو الحجم الإحصائي للمهام، بل يدمج التفاعل الديناميكي بين المعوقات التنظيمية والقدرات التكيفية للفرد. يتحدد البناء النفسي عبر بعدين متمايزين نظرياً ومترابطين إمبيريقياً:

1. بعد مشكلات التنسيق والمعلومات (Coordination and Information Problems)

يتألف هذا البعد من 7 فقرات، ويقيس التوترات الناجمة عن البنية التنظيمية وشبكات الاتصال داخل المستشفى. يتناول هذا البناء المظاهر التالية:

  • غموض مسارات العمل وتوزيع المهام: عدم وضوح الأدوار وتقسيم العمل بين أفراد الفريق التمريضي بما يولد ارتباكاً وازدواجية في الأداء (مثال الفقرة 4: “عدم وضوح تنظيم تقسيم العمل ومساراته بالشكل المأمول”).
  • عوائق التواصل متعدد التخصصات: صعوبة التنسيق الفعال مع الأطباء والكادر المعاون، وغياب الفرص الكافية لمناقشة الحالات السريرية المعقدة (مثال الفقرة 6 والفقرة 10).
  • حجب المعلومات والبيروقراطية غير المجدية: الشعور بالحرمان من البيانات الحيوية اللازمة لاتخاذ القرارات السريرية، والإلزام باتباع لوائح وتعليمات يراها الممرض عديمة الجدوى (الفقرتان 8 و11).
  • أزمة المكانة والمشاركة في اتخاذ القرار: شعور الممرض بتجاهل مقترحاته ورغباته من قبل الزملاء والرؤساء، أو الرغبة في ممارسة مسؤوليات أوسع تتناسب مع كفاءته دون أن يُتاح له ذلك (الفقرتان 9 و12).

2. بعد الإرهاق النفسي-الجسدي (Psychophysical Overload)

يتألف هذا البعد من 5 فقرات، ويُعبر عن الحصيلة الوجدانية والجسدية المباشرة لفرط المطالب السريرية ومحدودية الموارد الزمنية. يتمثل هذا البعد في:

  • الاستنزاف الجسدي الشامل: الشعور بالإعياء التام ونضوب الطاقة الحيوية عقب انتهاء نوبة العمل (مثال الفقرة 2: “الشعور بالإنهاك البدني التام بعد العمل”).
  • الضغط الانفعالي المرتبط برعاية المرضى: المعاناة النفسية الناشئة عن الاحتكاك اليومي بآلام المرضى ومعاناتهم واحتضارهم (مثال الفقرة 7: “الشعور بضغط انفعالي ونفسي شديد ناجم عن المرضى ومشاكلهم”).
  • عجز الوقت والقصور في الاستجابة: الضغط الناتج عن عدم كفاية الوقت المتاح لتلبية المتطلبات الإنسانية والتمريضية للمرضى بالشكل اللائق (الفقرة 1).
  • فرط المسؤولية والمهام اللانهائية: الإحساس الساحق بتراكم أعباء العمل لدرجة يستحيل معها إنجازها، وتحمل أوزان مسؤولية تفوق طاقة الاحتمال (الفقرتان 3 و5).

6. الإطار النظري / Theoretical Framework

يستند مقياس PWNS إلى تزاوج تكاملي بين نظريات الضغط النفسي المعرفية، ونماذج التوتر الوظيفي، وعلم الاجتماع التنظيمي للمؤسسات العلاجية:

1. النموذج المعرفي التفاعلي للضغط (Lazarus & Folkman)

يعد نموذج ريتشارد لازاروس (Lazarus, 1966) وسوزان فولكمان (Folkman et al., 1986) الركيزة المركزية للمقياس. يفترض هذا النموذج أن الضغط ليس منبهاً خارجياً مجرداً ولا استجابة فسيولوجية بحتة، بل هو نتاج علاقة تبادلية بين الفرد وبيئته يُدرك فيها الفرد أن المطالب تفوق موارده وتهدد رفاهه. في هذا السياق، يمثل المقياس أداة لقياس التقييم الأولي (Primary Appraisal)، حيث يقوم الممرض بتقييم المواقف اليومية في الجناح الطبي وتحديد مدى تهديدها لأهدافه التمريضية أو تسببها في إحباط رغباته المهنية.

2. نظرية الضغط التنظيمي لجوزيف ماكغراث (McGrath’s Conceptual Model)

استند بارتولوميتشيك وزملاؤه إلى مفاهيم ماكغراث (McGrath, 1970)، حيث يُعرّف الضغط بوصفه حالة من التوتر النفسي الداخلي تحدث عندما يطرأ اختلال مدرك بين الطلب البيئي وقدرة الاستجابة، وتكون عواقب الإخفاق ذات دلالة حرجة للفرد. تنشأ الإحباطات عندما تتعرض النزعات الدافعية للممرض (مثل الرغبة في تقديم رعاية متكاملة أو تحقيق اعتراف مهني) للمنع أو الإعاقة المادية والتنظيمية، مما يولد شحنة انفعالية سلبية تراكمية.

3. نظرية إجهاد الأدوار المستمر (Pearlin’s Role Strain Perspective)

يعكس المقياس منظور بيرلين وآخرين (Pearlin et al., 1981) حول “إجهاد الدور المستمر” (Chronic Role Strain). تركز الأداة على الضغوط اليومية الروتينية والدورية المتكررة (Daily Hassles) بدلاً من أحداث الحياة الكبرى الصادمة؛ فالصراعات اليومية مع الأطباء، ومحدودية المعلومات، والإنهاك الدوري تمثل عوامل ضاغطة مزمنة تتآكل معها آليات التكيف بمرور الوقت وتترك أثراً تراكمياً (Cumulative Effect) يقود في نهاية المطاف إلى تدني جودة الأداء وإيذاء صحة الممرض والمريض على السواء.

7. الصدق / Validity

خضع المقياس عبر مسارات تطويره الثلاثة (الدراسات A وB وC) لفحوصات دقيقة لصدق البناء والصدق الإحصائي:

صدق المحتوى وبناء المحكات الأولية (Study A)

في دراسة بارتولوميتشيك وزملائه (1974) التي شملت 143 ممرضاً وممرضة في 3 مستشفيات عامة، جرى صياغة 24 موقفاً صراعياً مستمداً من الملاحظات الميدانية المباشرة وتحليل بيئة العمل السريرية. تم في هذه المرحلة حساب مؤشر مزدوج لكل فقرة يجمع بين تكرار الحدوث ودرجة الغضب/الاستياء الناتجة. أظهرت التحليلات أن 9 فقرات اتسمت بانعدام الحساسية التمايزية (صنفها غالبية المشاركين بأنها “لا تحدث إطلاقاً” أو “غير مجهدة نهائياً”)، مما استوجب حذفها لتحقيق أقصى درجات صدق المحتوى للبيئة الاستشفائية الحقيقية، واختزال الأداة إلى 15 فقرة.

الصدق البنائي التمايزي والتقاربي (Studies B & C)

في الدراسة B التي أجراها فريغانغ-باور وزملاؤه (1982) على عينة قوامها 180 ممرضاً في مستشفى جامعي بولاية هيسن، تم إخضاع الفقرات لتحليل الصدق الإحصائي؛ وأسفرت معاملات التمييز (Item-Total Correlation) والشيوعيات المشتركة (Communalities) عن استبعاد فقرتين لضعف قدرتهما على تمثيل البناء الكامن. وفي الدراسة C (كولمان وزملاؤه، 1986) على عينة من 118 ممرضاً عبر 15 قسماً للأمراض الباطنية في 8 مستشفيات، تم تأكيد الصدق التقاربي للأبعاد.

أكدت النتائج وجود ارتباط وثيق بين تقديرات “تكرار حدوث الضغط” و”شدة الضغط المدركة”، مما برهن على أن قياس التكرار يمثل بصورة غير مباشرة وشديدة الصدق كثافة العبء النفسي دون الحاجة إلى تعقيد أداة القياس بصيغ استجابة مزدوجة.

ملاحظة توثيقية: لم تقدم الكتيبات الأصلية المعيارية مؤشرات خارجية لصدق المحك المتزامن (Concurrent Validity) المرتبط بمقاييس هرمونية حيوية أو مؤشرات اعتلال موضوعية، مما يستوجب على الباحثين المعاصرين توخي الحذر وإجراء دراسات ربط معيارية إضافية عند تطبيق المقياس.

8. الثبات / Reliability

تم استخراج مؤشرات الثبات والاتساق الداخلي للمقياس عبر العينة المجمعة للدراستين المعياريتين B وC والتي بلغ قوامها الإجمالي (N = 298) من الممرضين والممرضات الممارسين في أقسام الطب الباطني، الجراحة، الجلدية، وأمراض النساء، والطب النفسي.

معاملات الاتساق الداخلي (Cronbach’s Alpha)

  • المقياس الكلي (12 فقرة): بلغ معامل ألفا كرونباخ α = .83، وهو مؤشر يعكس درجة اتساق داخلي ممتازة للأبحاث التنظيمية والمسحية.
  • بعد مشكلات التنسيق والمعلومات (7 فقرات): سجل معامل ألفا α = .82، مما يبرهن على تجانس عالٍ في قياس الاختلالات التنظيمية والاتصالية.
  • بعد الإرهاق النفسي-الجسدي (5 فقرات): سجل معامل ألفا α = .72، وهي قيمة مقبولة جداً إحصائياً بالنظر إلى محدودية عدد فقرات هذا البعد النسبي وتنوع المظاهر الجسدية والنفسية المقاسة.

معاملات تمييز الفقرات والاتساق المصحح (Part-Whole Corrected Item-Total Correlations)

أظهرت التحليلات الإحصائية على العينة المعيارية (N = 298) معاملات ارتباط قوية ومقبولة بين كل فقرة والدرجة الكلية للمقياس (بعد تصحيح أثر الجزء من الكل)، كما هو موضح في الجدول القياسي التالي:

رقم الفقرة البعد المقاس معامل التمييز (Trennschärfe)
Item 1 الإرهاق النفسي-الجسدي .49
Item 2 الإرهاق النفسي-الجسدي .38
Item 3 الإرهاق النفسي-الجسدي .40
Item 4 مشكلات التنسيق والمعلومات .50
Item 5 الإرهاق النفسي-الجسدي .49
Item 6 مشكلات التنسيق والمعلومات .58
Item 7 الإرهاق النفسي-الجسدي .36
Item 8 مشكلات التنسيق والمعلومات .56
Item 9 مشكلات التنسيق والمعلومات .36
Item 10 مشكلات التنسيق والمعلومات .60
Item 11 مشكلات التنسيق والمعلومات .54
Item 12 مشكلات التنسيق والمعلومات .59

9. التحليل العاملي / Factor Analysis

مرت البنية المفهومية والعاملية للمقياس بمرحلتين رئيسيتين: التحليل الاستكشافي يليه التحليل التوكيدي المتقدم:

1. التحليل العاملي الاستكشفي (Exploratory Factor Analysis – Study B)

أُجري تحليل المحاور الرئيسية (Principal Axis Factoring) مع تدوير متعامد وفق محك فاريمكس (Varimax Rotation) على النسخة المكونة من 13 فقرة استناداً إلى معيار كايزر (الجذر الكامن > 1). كشفت النتائج عن ظهور عاملين رئيسيين يفسران بوضوح التباين الكامن في ضغوط التمريض:

  • العامل الأول: تشبعت عليه بقوة الفقرات المعبرة عن النزاعات التنظيمية، مشكلات التعاون والاتصال، وعدم اليقين المرتبط بالمكانة المهنية وضبابية الصلاحيات (مثل وضوح تقسيم العمل، وتدفق المعلومات).
  • العامل الثاني: تشبعت عليه الفقرات المعبرة عن الضغوط البدنية الحادة والاستنزاف الوجداني (مثل الشعور بالإرهاق التام، وكثرة متطلبات المرضى، وضيق الوقت).

2. التحليل العاملي التوكيدي (Confirmatory Factor Analysis – Study C)

في خطوة منهجية رصينة قادها كولمان وزملائه (1986) ضمن دراستهم المقارنة في 15 قسماً داخلياً، طُبق التحليل العاملي التوكيدي (CFA) لاختبار مدى مطابقة البنية المفترضة للبيانات الميدانية. وبعد استبعاد فقرة إضافية أظهرت تداخلاً دلالياً، استقر النموذج على 12 فقرة.

تم اختبار نموذج قياس يشتمل على عاملين مائلين (Two Oblique Factors) مع افتراض التكافؤ التائي للمتغيرات الصريحة (Tau-equivalent Manifest Variables). أظهرت النتائج ملاءمة إحصائية ممتازة للنموذج؛ حيث تم قبول النموذج على مستوى الدلالة الاستدلالية ومؤشرات حسن المطابقة الوصفية (Goodness-of-Fit Indices). وأكد الارتباط الإيجابي المرتفع بين العاملين صحة الاستخدام النظري والتطبيقي لدرجة إجمالية عامة للعبء إلى جانب الدرجتين الفرعيتين المستقلتين.

10. أداة القياس / Instrument

تتسم أداة القياس بالخصائص الهيكلية والفنية الموضحة أدناه:

  • نوع الاختبار: مقياس تقرير ذاتي مسحي مقنن (Self-Report Survey Instrument).
  • المجال المستهدف: قياس العبء المدرك والضغوط المهنية لدى الممرضين والممرضات في المنشآت الصحية والمستشفيات.
  • عدد الفقرات الكلي: 12 فقرة سريرية وتنظيمية محددة.
  • توزيع الأبعاد:
    • مشكلات التنسيق والمعلومات (Coordination & Information): 7 فقرات (الفقرات: 4، 6، 8، 9، 10، 11، 12).
    • الإرهاق النفسي-الجسدي (Psychophysical Overload): 5 فقرات (الفقرات: 1، 2، 3، 5، 7).
  • سلم الاستجابة: مقياس ليكرت خماسي التدريج يحدد وتيرة وتكرار حدوث المواقف وفق البدائل:
    • 1 = أبداً (nie)
    • 2 = نادراً (selten)
    • 3 = أحياناً (manchmal)
    • 4 = غالباً (häufig)
    • 5 = دائماً (immer)
  • الفقرات المعكوسة: لا يحتوي المقياس على أي فقرات ذات صياغة عكسية؛ حيث تشير جميع الدرجات المرتفعة مباشرة إلى ارتفاع مستوى العبء والضغط النفسي.
  • طريقة التصحيح واستخراج الدرجات:
    • يتم احتساب مؤشر تجميعي بسيط غير موزون (Unweighted Additive Index) بجمع قيم الإجابات لكل بعد.
    • درجة بعد مشكلات التنسيق والمعلومات تتراوح بين 7 إلى 35 درجة.
    • درجة بعد الإرهاق النفسي-الجسدي تتراوح بين 5 إلى 25 درجة.
    • الدرجة الكلية للمقياس: تتراوح بين 12 إلى 60 درجة؛ وتعكس الدرجة الإجمالية مستوى العبء الضاغط التراكمي الشامل للممرض.

المعايير الإحصائية والوصفية للمقياس (البيانات المعيارية Normative Data)

يوضح الجدول أدناه المعايير الوصفية للفقرات والمقاييس الفرعية المستخرجة من عينة الممرضين المشتركة (N = 298):

المتغير / الفقرة المتوسط الحسابي (M) الانحراف المعياري (SD) الالتواء (Skewness) التفرطح (Kurtosis)
Item 01 3.14 0.85 -0.08 -0.60
Item 02 3.12 0.92 -0.12 -0.30
Item 03 2.35 0.93 0.35 -0.27
Item 04 2.64 1.01 0.35 -0.37
Item 05 2.25 0.93 0.48 -0.19
Item 06 2.77 0.90 0.32 -0.39
Item 07 2.92 0.91 -0.20 -0.31
Item 08 2.35 0.92 0.56 0.16
Item 09 1.80 0.96 1.15 0.93
Item 10 2.62 1.07 0.23 -0.60
Item 11 2.58 0.98 0.27 -0.30
Item 12 2.20 0.86 0.55 0.29
بعد مشكلات التنسيق والمعلومات 16.95 4.62 0.42 0.82
بعد الإرهاق النفسي-الجسدي 14.80 3.12 -0.10 -0.32
المقياس الكلي (Gesamttest) 30.81 6.62 0.21 0.56

11. الأذونات والرسوم وسنة الاختبار / Permissions & Fee and Test Year

سنة التطوير الأولى: 1974 (النسخة الأولية بواسطة بارتولوميتشيك وآخرين).
سنة التطوير المعياري والنهائي: 1982؛ 1986 (بواسطة كولمان، فريغانغ-باور، نولته، وسيغريست).
حقوق الملكية الفكرية والرسوم: المقياس متاح مجاناً كأداة بحثية مفتوحة (Open Access for Academic Research) للأغراض العلمية والأكاديمية غير الربحية، شريطة الإشارة المرجعية الكاملة للمؤلفين الأصليين والدراسات التأسيسية وفق الأصول المعمول بها في دليل جمعية علم النفس الأمريكية (APA). لا توجد رسوم ترخيص مدفوعة لاستخدام المقياس في الأبحاث الجامعية ورسائل الماجستير والدكتوراه، مع ضرورة طلب إذن كتابي خاص في حال إدراجه ضمن منصات تجارية ربحية أو برمجيات إدارة الموارد البشرية المؤسسية.

12. المراجع / References

  • Bartholomeyczik, S., Bartholomeyczik, H., Beckmann, W., & Bernhard, M. (1974). Konfliktsituationen im Arbeitsbereich des Pflegepersonals im Krankenhaus [Conflict situations in the work environment of nursing staff in hospitals]. Deutsches Institut für Urbanistik (Difu).
  • Folkman, S., Lazarus, R. S., Dunkel-Schetter, C., DeLongis, A., & Gruen, R. J. (1986). Dynamics of a stressful encounter: Cognitive appraisal, coping, and encounter outcomes. Journal of Personality and Social Psychology, 50(5), 992–1003. https://doi.org/10.1037/0022-3514.50.5.992
  • Freigang-Bauer, M., Kohlmann, C.-W., Nolte, H., & Siegrist, J. (1982). Arbeitsbelastungen und Befindlichkeit beim Krankenpflegepersonal: Eine empirische Untersuchung an einer Universitätsklinik [Workload and well-being among nursing staff: An empirical study at a university hospital]. Forschungsbericht aus dem Institut für Medizinische Soziologie, Universität Marburg.
  • Kohlmann, C.-W., Freigang-Bauer, M., & Nolte, H. (1986). Organisationsstrukturen und psychische Belastung im Krankenhaus: Eine vergleichende Untersuchung auf internistischen Stationen [Organizational structures and psychological stress in the hospital: A comparative study of internal medicine wards]. Forschungsbericht, Universität Marburg / Universität Düsseldorf.
  • Lazarus, R. S. (1966). Psychological stress and the coping process. McGraw-Hill.
  • McGrath, J. E. (1970). Social and psychological factors in stress. Holt, Rinehart & Winston.
  • Pearlin, L. I., Menaghan, E. G., Lieberman, M. A., & Mullan, J. T. (1981). The stress process. Journal of Health and Social Behavior, 22(4), 337–356. https://doi.org/10.2307/2136676

13. فقرات المقياس (Scale Items)

فيما يلي نص فقرات المقياس بلغتها الأصلية كما وردت في الدراسات القياسية المعيارية دون أي تعديل أو ترجمة للحفاظ على صدق أداة القياس وثباتها:
1

stufige Skala mit den Optionen: nie – selten – manchmal – häufig – immer
2

95
3

81

تقييم هذا المقياس النفسي

5.0 / 5 1 تقييم

اقتباس هذا المقال

looti, M. (2026, سبتمبر 19). مقياس عبء العمل المدرك للممرضين. عرب سايكلوجي. https://arabpsychology.com/scales/perceived-workload-of-nurses-scale/
looti, Mohammed. “مقياس عبء العمل المدرك للممرضين.” عرب سايكلوجي, 19 سبتمبر 2026, https://arabpsychology.com/scales/perceived-workload-of-nurses-scale/.
looti, Mohammed. “مقياس عبء العمل المدرك للممرضين.” عرب سايكلوجي. سبتمبر 19, 2026. https://arabpsychology.com/scales/perceived-workload-of-nurses-scale/.