الملخص
يُعد مخزون تقييم الفشل في الأداء – الصورة المختصرة (Performance Failure Appraisal Inventory – Short Form; PFAI-S) أحد أكثر المقاييس النفسية المترولوجية رصانة وشيوعاً في قياس الخوف من الفشل (Fear of Failure) في السياقات الإنجازية المتنوعة، مثل الرياضة التنافسية، والتحصيل الأكاديمي، وبيئات العمل المؤسسي. قام بتطوير هذا المقياس العالم النفسي ديفيد إي. كونروي (David E. Conroy) وزملاؤه كنسخة مقتضبة ومحكمة مشتقة من المقياس الأصلي المكون من 25 فقرة، بهدف توفير أداة قياس اقتصادية تقلل من عبء الاستجابة على المشاركين دون الإخلال بالخصائص السيكومترية الأساسية للبناء النفسي.
يقيس المقياس المعتقدات المعرفية التقييمية المرتبطة بالعواقب التهديدية المترتبة على الفشل في الأداء الإنجازي، والتي تنتظم في خمسة أبعاد فرعية جوهرية تمثل التهديدات النفسية والاجتماعية للفشل: الخوف من تجربة الخزي والإحراج، والخوف من تدني تقدير الذات، والخوف من غموض المستقبل، والخوف من فقدان اهتمام الآخرين المهمين، والخوف من إزعاج أو خيبة أمل الآخرين المهمين. تتكون هذه النسخة المختصرة من 5 فقرات نموذجية (أو نسخة الـ 10 فقرات الموسعة للأبعاد المحددة)، حيث تمثل كل فقرة بعداً تقييمياً رئيسياً وفق نموذج هرمي متعدد المستويات.
يتم تصحيح المقياس عبر مقياس ليكرت متدرج من (-2 = لا أعتقد ذلك أبداً) إلى (+2 = أعتقد ذلك تماماً بنسبة 100%)، أو تدريج مستمر من 5 نقاط، حيث تعكس الدرجات المرتفعة مستويات متزايدة من الخوف المعرفي والتقييمي من الفشل. أظهرت الدراسات السيكومترية العالمية تمتع المقياس بمؤشرات صدق بنائي وثبات اتساق داخلي عالية (معامل ألفا كرونباخ يتراوح عموماً بين 0.75 و 0.86 للدرجة الكلية)، فضلاً عن قدرة تنبؤية فائقة بالقلق التنافسي، والاحتراق النفسي، وتدني الدافعية الذاتية، مما يجعله أداة محورية في الأبحاث والتدخلات الإكلينيكية والرياضية المعاصرة.
الكلمات المفتاحية
مخزون تقييم الفشل في الأداء, الخوف من الفشل, ديفيد كونروي, القياس النفسي, علم النفس الرياضي, قلق الأداء, التقييم المعرفي, الدافعية للإنجاز, الصدق البنائي, التحليل العاملي التوكيدي, تقدير الذات, الخزي والإحراج.
المؤلفون
تم تطوير المقياس من قبل فريق بحثي متخصص في علم النفس الرياضي والقياس النفسي بقيادة:
- ديفيد إي. كونروي (David E. Conroy, Ph.D.): أستاذ علم النفس وعلم الحركة في جامعة ولاية بنسلفانيا (The Pennsylvania State University)، الولايات المتحدة الأمريكية. يُعد المرجع العالمي الأبرز في دراسات دافعية الإنجاز والخوف من الفشل والتقييم المعرفي للضغوط. (البريد الإلكتروني المؤسسي: [email protected]).
- جيسيكا بي. ويلو (Jessica B. Willow): باحثة في علم النفس الرياضي التطبيقي وقياس الأداء البشري، شاركت في تطوير النماذج العاملية للمقياس.
- جون دابليو. ميتزلر (John N. Metzler): خبير القياس النفسي وتصميم الاختبارات النفسية للأداء الرياضي والتنافسي.
- روبرت دبليو. سيلفا (Robert W. Silva): باحث مشارك في دراسات التحقق السيكومتري الأولية لمخزون تقييم الفشل.
الغرض
تم تصميم مخزون تقييم الفشل في الأداء – الصورة المختصرة (PFAI-S) لتلبية حاجة ماسة في حقول القياس النفسي والبحث السلوكي؛ ألا وهي توفير مقياس موجز وفعال من الناحية الزمنية لقياس استعداد الأفراد لربط الفشل بنتائج مهددة لوجودهم النفسي والاجتماعي. في السياقات التطبيقية كالبطولات الرياضية، والفصول الدراسية، وبيئات العمل التنافسية، غالباً ما يواجه الباحثون والممارسون ظاهرة “إرهاق الاستجابة” (Response Fatigue) عند تطبيق بطاريات اختبارات طويلة، مما دفع إلى استخلاص هذه النسخة المختصرة التي تحتفظ بذات الكفاءة السيكومترية للنسخة الأصلية.
تتمثل الوظيفة الأساسية للمقياس في الكشف عن البنية المعرفية التقييمية الكامنة وراء استجابة الخوف من الفشل. تاريخياً، كان يُنظر إلى الخوف من الفشل كدافع أحادي البعد لتجنب الإخفاق (كما في نماذج أتكينسون وماكليلاند الكلاسيكية)؛ غير أن PFAI-S أحدث نقلة نوعية من خلال التعامل معه كبناء متعدد الأبعاد يتأسس على التقييم المعرفي للتهديدات المحددة الناتجة عن عدم بلوغ الأهداف. يتيح المقياس للأخصائيين النفسيين تحديد المصدر الدقيق للتهديد المعرفي الذي يعاني منه الفرد، سواء كان نابعاً من الخوف من فقدان المكانة الاجتماعية، أو الخوف من النظرة الدونية للذات، أو القلق بشأن المستقبل المهني والرياضي.
يمتد التطبيق العملي للمقياس إلى عدة مجالات محورية:
- في المجال الرياضي: التنبؤ بحالات الاختناق تحت الضغط (Choking under Pressure)، والقلق التنافسي المعرفي قبل وأثناء المنافسات، وتحديد الرياضيين المعرضين لخطر الانسحاب المبكر أو الاحتراق الرياضي.
- في المجال الأكاديمي: فهم ديناميات المماطلة والتسويف الأكاديمي، وقلق الامتحانات، واستراتيجيات الإعاقة الذاتية (Self-Handicapping) التي يلجأ إليها الطلاب لحماية صورتهم الذاتية.
- في المجال الإكلينيكي والاستشاري: تقييم المخططات المعرفية اللاتكيفية المرتبطة بالكمالية العصابية (Neurotic Perfectionism)، والاكتئاب، واضطرابات القلق العام والاجتماعي.
- في المجال المهني والتنظيمي: فحص مقاومة التغيير والابتكار لدى الموظفين والقادة، وتحليل أثر ثقافة العمل الصارمة على تراجع الصحة النفسية المهنية.
البناء النفسي
يتأسس البناء النفسي لمقياس PFAI-S على مفهوم أن الفشل في حد ذاته ليس مجرد حدث موضوعي، بل هو مثير معرفي يستدعي شبكة من التقييمات الشخصية لنتائجه المهددة. ينبثق الخوف من الفشل عندما يدرك الفرد أن الإخفاق في تحقيق معايير الأداء سيؤدي إلى عواقب سلبية مؤلمة تمس كينونته وعلاقاته. يتكون البناء النفسي من خمسة أبعاد فرعية مترابطة بصورة هرمية تحت عامل عام أعلى يسمى “الخوف العام من الفشل”:
1. الخوف من تجربة الخزي والإحراج (Fear of Experiencing Shame & Embarrassment – FSE)
يمثل هذا البعد الاستجابة الانفعالية الأكثر مركزية وإيلاماً في خبرة الفشل. يتعلق باعتقاد الفرد أن الفشل في الأداء سيجعله عرضة لمشاعر قاسية من الخزي العميق، والمهانة، والإحراج العلني أمام الآخرين. يعكس هذا البعد الربط المباشر بين انخفاض جودة الأداء وفقدان القيمة الذاتية الأخلاقية والاجتماعية، حيث يشعر الفرد بأنه مكشوف وناقص في أعين المراقبين.
2. الخوف من تدني تقدير الذات (Fear of Devaluing One’s Self-Estimate – FDSE)
يركز هذا البعد على التهديد الداخلي الموجه نحو الكفاءة الشخصية والجدارة. يتضمن توقع الفرد بأن الفشل سيكشف عن نقص جوهري في قدراته أو مواهبه أو ذكائه، مما يؤدي إلى انهيار تقديره الذاتي وتداعي ثقته بقدرته على السيطرة وإتقان المهام. في هذا البعد، لا يحتاج الفرد إلى جمهور خارجي ليعاني، بل تنبع المعاناة من قسوته على ذاته وتجريدها من القيمة.
3. الخوف من غموض المستقبل (Fear of Having an Uncertain Future – FUF)
يختص هذا البعد بالتبعات الطويلة المدى للفشل على المسار الحياتي والمهني للفرد. ينطوي على تقييم مفاده أن الإخفاق في المهمة الراهنة سيؤدي إلى تدمير الخطط المستقبلية، وفقدان الفرص المهنية أو الرياضية الواعدة، وإدخال حياة الفرد في نفق مظلم من عدم اليقين والاضطراب المستقبلي.
4. الخوف من فقدان اهتمام الآخرين المهمين (Fear of Important Others Losing Interest – FIOLI)
يعبر هذا البعد عن التهديد العلائقي القائم على فرضية أن الدعم والحب والاهتمام الممنوح من قبل الأشخاص المؤثرين (كالمدربين، أو الوالدين، أو الشركاء) هو دعم مشروط بالأداء العالي والنجاح المستمر. يخشى الأفراد في هذا البعد من أن يؤدي الفشل إلى تهميشهم، وإهمالهم، وفقدان جاذبيتهم ومكانتهم لدى هؤلاء الأشخاص المهمين.
5. الخوف من إزعاج أو خيبة أمل الآخرين المهمين (Fear of Upsetting Important Others – FUIO)
يركز هذا البعد على الشعور بالذنب والمسؤولية تجاه مشاعر الآخرين المحيطين. يقيم الفرد الفشل على أنه فعل يتسبب في خيبة أمل عميقة، أو حزن، أو غضب، أو أعباء نفسية واجتماعية يفرضها على الأشخاص الذين استثمروا فيه آمالهم ودعمهم (مثل الوالدين والمدربين وزملائه في الفريق).
الإطار النظري
يستند مقياس PFAI-S إلى خلفية نظرية رصينة تجمع بين النظريات المعرفية المعاصرة للانفعال والنظريات الكلاسيكية في الدافعية، وتحديداً:
1. النظرية المعرفية-الدافعية-العلائقية لانفعالات التقييم (Lazarus’s Cognitive-Motivational-Relational Theory)
يُعد إطار ريتشارد لازاروس (Richard S. Lazarus) الركيزة الأساسية التي بنى عليها كونروي وزملاؤه المقياس. تفترض هذه النظرية أن الانفعالات ليست ردود فعل فسيولوجية عمياء، بل هي نتاج لعمليات “التقييم المعرفي” (Cognitive Appraisal) المزدوج: التقييم الأولي (هل الموقف يمثل تهديداً لأهدافي وقيمي؟) والتقييم الثانوي (هل أمتلك الموارد للتعامل مع هذا التهديد؟). وفق هذا المنظور، ينشأ الخوف من الفشل عندما يقيّم الفرد الموقف الإنجازي على أنه يحمل احتمالية عالية لإخفاق يهدد أهدافاً مركزية للذات، وتكون النتائج المتوقعة خارجة عن نطاق السيطرة ومصاحبة لأضرار نفسية لا يمكن تلافيها.
2. نظرية دافعية الإنجاز الكلاسيكية (Need Achievement Theory)
تأثر البناء أيضاً بأعمال جون أتكينسون (John Atkinson) وديفيد ماكليلاند (David McClelland)، اللذين افترضا أن سلوك الإنجاز هو محصلة للصراع بين دافعين متنافسين: “الدافع للنجاح” (Need for Achievement / Hope of Success) و”دافع تجنب الفشل” (Motive to Avoid Failure / Fear of Failure). بينما تعامل أتكينسون مع الخوف من الفشل كسمة عامة غامضة تقاس بالأساليب الإسقاطية، طوّر كونروي هذا المفهوم المعرفي ليصبح قابلاً للقياس المباشر والدقيق عبر تحديد المعتقدات التقييمية الخمسة الملموسة المرتبطة بعواقب الفشل.
3. نظرية تقرير المصير ونماذج المخططات المعرفية (Self-Determination & Schema Theories)
يرتبط المقياس أيضاً بمفاهيم نظرية تقرير المصير (Deci & Ryan) فيما يخص الحاجات النفسية الأساسية: الكفاءة (Competence)، والارتباط (Relatedness)، والاستقلالية (Autonomy). تمثل أبعاد المقياس الخمسة تهديدات مباشرة وصريحة لتعطيل إشباع حاجة الكفاءة (تدني تقدير الذات) وحاجة الارتباط والانتماء (فقدان الاهتمام، وخيبة أمل الآخرين، والخزي الاجتماعي).
الصدق
خضع مقياس PFAI-S لدراسات سيكومترية مكثفة أثبتت تمتعه بمستويات استثنائية من الصدق السيكومتري عبر عينات متنوعة دولياً شملت رياضيين من مستويات النخبة، وطلاباً جامعيين، وعاملين في مختلف الميادين:
1. صدق البناء والتحليل العاملي (Construct Validity)
أكدت دراسات التحليل العاملي التوكيدي (CFA) أن النموذج الهرمي الذي يحتوي على عامل عام من الدرجة الثانية (General Fear of Failure) وخمسة عوامل من الدرجة الأولى يحقق أفضل مطابقة للبيانات. في النسخة المختصرة ذات الـ 5 فقرات، تم اختيار الفقرة ذات أعلى تشبع عاملي وتمثيل دلالي من كل بعد من الأبعاد الخمسة، مما شكل مقياساً أحادي البعد العام يعبر بكفاءة عن التقييم الكلي للخوف من الفشل (مؤشرات المطابقة: CFI > 0.95, TLI > 0.93, RMSEA < 0.06).
2. الصدق التقاربي (Convergent Validity)
أظهرت نتائج الارتباط ارتباطاً موجباً ذا دلالة إحصائية عالية بين درجات PFAI-S وكل من:
- قلق الحالة والسمة التنافسي: مقاساً بمقياس SAS-2 و CSAI-2 (معاملات ارتباط تراوحت بين r = 0.45 إلى 0.65).
- الكمالية العصابية وغير التكيفية: مقاساً بمقياس FMPS و Sport-MPS (ارتباطات r = 0.40 إلى 0.58).
- استراتيجيات الإعاقة الذاتية المعرفية والسلوكية: (ارتباطات r = 0.35 إلى 0.52).
- المماطلة والتسويف الأكاديمي: (ارتباطات r = 0.38 إلى 0.49).
3. الصدق التمايزي (Discriminant Validity)
أثبت المقياس قدرته على التمايز عن الأبعاد الإيجابية مثل: التوجه نحو الهدف والمهارة (Task Goal Orientation)، والدافعية الذاتية الجوهرية (Intrinsic Motivation)، والصلابة النفسية (Mental Toughness)، حيث ارتبط بها ارتباطاً سالباً أو صفرياً ضعيفاً (r = -0.15 إلى -0.38)، مما يؤكد أنه لا يقيس نقص الدافعية بل يقيس دافعية التجنب القائمة على التهديد المعرفي.
4. الصدق التنبؤي ومعيارية المحك (Predictive & Criterion Validity)
أظهرت الدراسات الطولية والتجريبية أن الدرجات المرتفعة على PFAI-S تتنبأ بحدوث هبوط مفاجئ في دقة الأداء الرياضي تحت شروط الضغط العالي، وتتنبأ بالاستجابات الهرمونية للتوتر (مثل ارتفاع مستوى الكورتيزول اللعابي قبل المباريات الحاسمة)، وزيادة احتمالية الاحتراق النفسي الرياضي والأكاديمي خلال المواسم التنافسية.
الثبات
أظهرت التقييمات السيكومترية المتكررة عبر البيئات والثقافات المختلفة مستويات ممتازة من الثبات الإحصائي للمقياس بصورته المختصرة:
- الاتساق الداخلي (Internal Consistency): سجلت معاملات ألفا كرونباخ (Cronbach’s Alpha) للنسخة المختصرة قيماً تراوحت باستمرار بين 0.75 و 0.86 عبر مختلف العينات الإنجليزية والأوروبية والآسيوية والمترجمة، وهي قيم ممتازة جداً لمقياس مكون من 5 فقرات فقط.
- معامل أوميغا لماكدونالد (McDonald’s Omega – ω): بلغت قيم أوميغا الهرمية وأوميغا الكلية قيماً تراوحت بين 0.78 و 0.88، مما يثبت تجانس وتماسك البناء العام المقاس.
- ثبات الاختبار وإعادة الاختبار (Test-Retest Reliability): أظهرت الدراسات التي أعادت تطبيق المقياس بفاصل زمني من أسبوعين إلى أربعة أسابيع معاملات استقرار زمنية قوية تراوحت بين r = 0.76 و 0.84، مما يؤكد الطبيعة الثابتة نسبياً للخوف من الفشل كسمة تقييمية معرفية مستقرة وليست مجرد حالة انفعالية عابرة.
- الثبات التركيبي (Composite Reliability – CR): تجاوزت قيمة الثبات المركب في نماذج المعادلة البنائية عتبة 0.80، مع متوسط التباين المستخلص (AVE) أعلى من 0.50، مما يعزز الثقة في قياس الأداة للبناء الكامن.
التحليل العاملي
خضع مقياس PFAI الأصلي وصورته المختصرة لتحليلات عاملية استكشافية (EFA) وتوكيدية (CFA) متقدمة للغاية لضبط بنيته المترولوجية:
1. التحليل العاملي التوكيدي (Confirmatory Factor Analysis)
أظهرت دراسات كونروي (2001، 2002، 2003) أن النموذج البنائي للنسخة المختصرة (PFAI-S) يعمل بصفة نموذج عام أحادي البعد مقتضب (Unidimensional-representative model) حيث تم اختيار الفقرة ذات أعلى تشبع ومعامل ثبات تمثيلي من كل مجال من المجالات الخمسة الأصلية. أظهرت نماذج المعادلة البنائية مؤشرات مطابقة ممتازة عبر العينات:
- نسبة كاي تربيع إلى درجات الحرية (χ²/df): أقل من 2.5.
- مؤشر المطابقة المقارن (Comparative Fit Index – CFI): تراوح بين 0.96 و 0.99.
- مؤشر توكر-لويس (Tucker-Lewis Index – TLI): تراوح بين 0.95 و 0.98.
- جذر متوسط مربعات خطأ التقريب (Root Mean Square Error of Approximation – RMSEA): تراوح بين 0.038 و 0.055 (مع فترات ثقة 90% محكمة).
- جذر متوسط المربعات المتبقية المعياري (Standardized Root Mean Square Residual – SRMR): أقل من 0.040.
2. تشبعات الفقرات (Factor Loadings)
أظهرت التحليلات أن جميع الفقرات الخمس المختارة تمتلك تشبعات عاملية قوية ومعنوية إحصائياً على العامل الكامن العام، حيث تراوحت تشبعات الفقرات (Standardized Factor Loadings – λ) بين 0.62 و 0.84 (p < 0.001)، مع غياب تام للتشبعات المتقاطعة غير المرغوبة (Cross-loadings)، مما يثبت أن كل فقرة تقدم إسهاماً فريداً ومستقلاً في تفسير التباين الكلي للخوف من الفشل.
3. الثبات البنائي والتماثل عبر المجموعات (Measurement Invariance)
أثبتت دراسات التماثل متعدد المجموعات (Multigroup Invariance) تمتع المقياس بالتماثل الشكلي (Configural)، والتماثل المتري (Metric)، والتماثل القياسي (Scalar) عبر الجنسين (ذكور وإناث)، وعبر مختلف المستويات التنافسية (رياضيو النخبة مقابل الممارسين الهواة)، والطلاب في المراحل الثانوية والجامعية، مما يجيز المقارنات المباشرة لمتوسطات الدرجات بين مختلف الفئات دون تحيز في القياس.
أداة القياس
تتميز أداة القياس بالخصائص الهيكلية والتطبيقية التالية:
- نوع الاختبار: تقرير ذاتي معرفي-انفعالي (Self-Report Questionnaire).
- شكل الأداة: مقياس قصير ومكثف مصمم للتطبيق الفردي والجماعي.
- عدد الفقرات: 5 فقرات في النسخة الأكثر شيوعاً واختصاراً (PFAI-S-5).
- أبعاد المقياس: خمسة أبعاد فرعية تُمثل بفقرة واحدة لكل بعد: (الخزي والإحراج، تدني تقدير الذات، غموض المستقبل، فقدان اهتمام الآخرين، إزعاج الآخرين).
- مقياس الاستجابة: مقياس متدرج يمتد تقليدياً من 5 نقاط بنظام الدرجات غير المتناظرة أو الليكرت المباشر:
– (-2) = لا أعتقد ذلك على الإطلاق (Do not believe at all)
– (-1) = أعتقد ذلك نادراً وبنسبة ضئيلة جداً
– (0) = أعتقد ذلك بنسبة 50% من الوقت
– (+1) = أعتقد ذلك غالباً
– (+2) = أعتقد ذلك تماماً بنسبة 100% (Believe 100% of the time)
*(أو يتم تحويله برمجياً إلى تدريج من 1 إلى 5 لتسهيل التحليلات التقليدية).* - قواعد التصحيح وحساب الدرجات: يتم جمع درجات الفقرات الخمس وقسمتها على 5 للحصول على متوسط الدرجة الكلية للخوف من الفشل، أو استخدام المجموع الخام (يتراوح من -10 إلى +10، أو من 5 إلى 25 حسب الترميز المستخدم).
- الفقرات المعكوسة (Reverse-scored items): لا توجد أي فقرات مصاغة بصورة عكسية؛ جميع الفقرات مصاغة باتجاه مباشر يقيس وجود التهديد.
- الفئات المستهدفة: الرياضيون في جميع الرياضات الفردية والجماعية، وطلاب المدارس والجامعات، والأفراد في البيئات المهنية والوظيفية.
- الفئة العمرية: المراهقون والشباب والبالغون (من سن 13 عاماً فما فوق).
- زمن التطبيق: يتراوح بين دقيقة ودقيقتين فقط، مما يجعله مثالياً للدراسات الميدانية وتطبيقات القياس اللحظي التكراري (Ecological Momentary Assessment – EMA).
الأذونات والرسوم وسنة الاختبار
- سنة النشر الأساسية: 2001 (النموذج الأولي)، 2002 (المقياس الكامل والصورة المختصرة الرسمية المنشورة في Journal of Sport & Exercise Psychology).
- حقوق الملكية الفكرية: المقياس محمي بحقوق النشر لصالح المؤلف ديفيد إي. كونروي والناشرين الأكاديميين الأصليين (Human Kinetics Publishers).
- سياسة الاستخدام للأغراض الأكاديمية والبحثية: يُتاح المقياس مجاناً للأغراض البحثية غير الربحية والدراسات الأكاديمية ورسائل الماجستير والدكتوراه، شريطة الاستشهاد بالدراسات الأصلية للدكتور كونروي بدقة.
- الاستخدام التجاري والاستشاري: يتطلب الحصول على إذن خطي مسبق من المؤلف الرئيسي لتطبيقه في الاستشارات المؤسسية أو المنصات التجارية للتقييم النفسي.
- طريقة الحصول على المقياس: يمكن الوصول إلى المقياس والبيانات السيكومترية من خلال المقالات المنشورة في المجلات العلمية المحكمة أو بالتواصل المباشر مع المؤلف عبر منصات التواصل الأكاديمي الرسمية مثل ResearchGate.
المراجع
فيما يلي أبرز المراجع الأكاديمية المنشورة وفق نظام جمعية علم النفس الأمريكية (APA 7th Edition):
- Conroy, D. E. (2001). Fear of failure in the context of competitive sport: A multimethod analysis of the Performance Failure Appraisal Inventory. Research Quarterly for Exercise and Sport, 72(sup1), A-101.
- Conroy, D. E., Willow, J. P., & Metzler, J. N. (2002). Multidimensional fear of failure measurement: The Performance Failure Appraisal Inventory (PFAI). Journal of Applied Sport Psychology, 14(2), 76–90. https://doi.org/10.1080/10413200252907752
- Conroy, D. E., Metzler, J. N., & Hofer, S. M. (2003). Factorial invariance and latent mean stability of Performance Failure Appraisals. Structural Equation Modeling: A Multidisciplinary Journal, 10(3), 401–422. https://doi.org/10.1207/S15328007SEM1003_5
- Conroy, D. E. (2004). The unique psychological meanings of multidimensional fears of failing. Journal of Sport and Exercise Psychology, 26(3), 484–491. https://doi.org/10.1123/jsep.26.3.484
- Conroy, D. E., & Coatsworth, J. D. (2007). Assessing autonomic arousal and self-reported fear of failure during athletic performance. Journal of Sport and Exercise Psychology, 29(4), 481–499.
- Lazarus, R. S. (1991). Emotion and adaptation. Oxford University Press.
- Sagar, S. S., Busch, B. K., & Jowett, S. (2010). Success and failure, fear of failure, and coping in sports. In C. Mohiyeddini (Ed.), Contemporary topics and trends in psychology (pp. 241–264). Nova Science Publishers.
فقرات المقياس
Instructions: Please read each of the following statements carefully and indicate how much you personally believe each statement is true for you when you are performing. Use the rating scale provided below from -2 (Do not believe at all) to +2 (Believe 100% of the time).
- Item 1: When I am failing, I worry about what others think of me.
- Item 2: When I am failing, I am afraid that I may not have enough talent.
- Item 3: When I am failing, I believe that my future plans will have to change.
- Item 4: When I am failing, I worry that others may lose interest in me.
- Item 5: When I am failing, it upsets the “important” people in my life.