القياس والتقويمعلم النفس الصحيمقاييس نفسية

قائمة الموارد الوقائية

دليل أكاديمي شامل ومفصل حول قائمة الموارد الوقائية (Preventive Resources Inventory – PRI) يشمل الإطار النظري، والتحليل العاملي، وخصائص الصدق والثبات، وفقرات المقياس الأصلية.

Mohammed looti أكاديمي وباحث متخصص في علم النفس
تاريخ النشر
تمت المراجعة العلمية · د. مروة عبد العظيم · 2 سبتمبر، 2026
مراجعة وتدقيق علمي معتمد تاريخ التدقيق: 2 سبتمبر، 2026
د. مروة عبد العظيم دكتوراه
أستاذة علم النفس جامعة كربلاء
معايير التدقيق والاعتماد السريري

يخضع هذا المحتوى لمعايير ضبط الجودة والتدقيق العلمي والأكاديمي الصارمة في شبكة علم النفس العربي، لضمان صحة المعلومات ودقتها السريرية ومطابقتها لأحدث الأدلة والبراهين الصادرة عن الجمعيات النفسية والطبية المعتمدة (APA / WHO).

الملخص

تُعد قائمة الموارد الوقائية (Preventive Resources Inventory – PRI) أداة قياس سيكومترية متقدمة صُممت لتقييم الموارد والإمكانات النفسية والاجتماعية والسلوكية التي يمتلكها الأفراد ويستخدمونها بشكل استباقي للحد من احتمالية نشوء الضغوط النفسية أو التخفيف من وطأتها قبل تفاقمها. طُوّرت الأداة استناداً إلى نموذج التعامل الوقائي (Preventive Coping Theory)، مكملةً النماذج التقليدية للتعامل مع الضغوط التي تركز غالباً على الاستجابة اللاحقة للأحداث الضاغطة (Reactive Coping). يركز المقياس على تقييم الفروق الفردية في حيازة الموارد الوقائية واستخدامها الفعال في الحياة اليومية لتفادي الاحتراق النفسي وتعزيز الرفاه النفسي والقدرة على التكيف.

تتألف القائمة بصيغتها المعيارية من 60 إلى 77 فقرة (وفقاً للنسخ المطورة ومجالات التطبيق، مع وجود نماذج مختصرة تتراوح بين 30 و40 فقرة)، موزعة على أبعاد رئيسية تشمل: إدراك السيطرة والتحكم (Perceived Control)، تقبل الذات والفاعلية الذاتية (Self-Acceptance / Self-Efficacy)، الموارد الاجتماعية والدعم التواصلي (Social & Interpersonal Resources)، والعادات الصحية والرعاية الذاتية (Physical Care / Health Habits)، واليقظة والاستعداد المعرفي (Cognitive Reappraisal / Stress Prevention Awareness). تُجاب فقرات المقياس وفق مقياس ليكرت الخماسي (تتراوح خياراته من 1 = لا ينطبق عليّ إطلاقاً، إلى 5 = ينطبق عليّ تماماً).

أظهرت الدراسات السيكومترية المكثفة تمتع الأداة بمستويات ممتازة من الاتساق الداخلي (Internal Consistency)، حيث تراوحت معاملات ألفا كرونباخ للأبعاد بين 0.78 و0.92، وتجاوز الثبات الكلي 0.93. كما أكد التحليل العاملي التوكيدي (CFA) البنية العاملية المتعددة الأبعاد للمقياس، وأظهرت مؤشرات الصدق التقاربي والتمايزي ارتباطات ذات دلالة إحصائية عكسية مع مقاييس الاكتئاب، والقلق، والاحتراق الوظيفي، وارتباطات إيجابية مع جودة الحياة والمرونة النفسية.

الكلمات المفتاحية

قائمة الموارد الوقائية، التعامل الوقائي، الضغوط النفسية، الموارد النفسية، الدعم الاجتماعي، الكفاءة الذاتية، الاحتراق الوظيفي، المرونة النفسية، القياس النفسي، الصدق والثبات.

المؤلفون

طُوّرت الأداة وسُلستلها البحثية بالأساس من قِبل باحثين متخصصين في علم النفس الإرشادي والقياس التربوي والنفسي بجامعة تكساس في أوستن وجامعة كارولينا الشمالية في شارلوت:

  • د. كريستوفر ج. مكارثي (Christopher J. McCarthy, Ph.D.): أستاذ علم النفس الإرشادي بقسم علم النفس التربوي، جامعة تكساس في أوستن (University of Texas at Austin)، الولايات المتحدة الأمريكية. متخصص في أبحاث الضغوط والتعامل الوقائي والاحتراق النفسي لدى المعلمين والمهنيين. البريد الإلكتروني: [email protected].
  • د. ريتشارد ج. لامبرت (Richard G. Lambert, Ph.D.): أستاذ القياس والبحث التربوي، مدير مركز أبحاث التعليم والتقييم، جامعة كارولينا الشمالية في شارلوت (University of North Carolina at Charlotte). متخصص في النمذجة الإحصائية، ونظرية استجابة الفقرة، ونماذج التقييم النفسي.
  • د. كينيث د. مكارثي (Kenneth D. McCarthy, Ph.D.) وباحثون معاونون ساهموا في المراحل الأولى لتطوير وتدقيق بنية الموارد الاستباقية في البيئات الإرشادية والأكاديمية.

الغرض

صُممت قائمة الموارد الوقائية (PRI) لتحقيق غرض جوهري في ميدان علم النفس الصحي والمهني، يتمثل في القياس الكمي الموضوعي لمنظومة الموارد الشخصية والبيئية التي يوظفها الفرد استباقياً قبل وقوع الأزمات لتفادي إدراك المواقف الحياتية كمهددات تفوق قدرته على الاحتمال. يركز المقياس على فهم “لماذا” و”كيف” ينجح بعض الأفراد في الحفاظ على توازنهم النفسي في البيئات عالية الضغط مقارنة بغيرهم ممن يتعرضون للإنهاك السريع.

التطبيقات الإكلينيكية والإرشادية

تُعد الأداة ركيزة تشخيصية وتوجيهية في العلاج المعرفي السلوكي والإرشاد الوقائي، حيث تسهم في:

  • تحديد نقاط الضعف في شبكة الموارد: كشف العجز في أبعاد معينة كالدعم الاجتماعي أو مهارات الرعاية الذاتية قبل حدوث الانهيار النفسي أو التورط في اضطرابات التكيف.
  • بناء برامج التدخل الشخصية: مساعدة المعالجين في تصميم برامج إرشادية وتدريبية تركز على بناء القدرات المحددة الناقصة بدلاً من تطبيق استراتيجيات عامة.
  • تقييم مخرجات التدخلات الوقائية: تتبع التغير في مستويات الموارد الوقائية قبل وبعد البرامج التدريبية الموجهة لإدارة الضغوط.

التطبيقات البحثية والمهنية

في البيئات التنظيمية والأكاديمية، يُستخدم المقياس لتقييم مستويات المناعة النفسية لدى العاملين في المهن عالية الإجهاد كالمعلمين، والأطباء، والممرضين، وفرق الاستجابة للطوارئ. يفيد المقياس في التنبؤ بظواهر مثل التغيب عن العمل، والانسحاب الوظيفي، وتدني الرضا المهني، مما يمكن المؤسسات من اتخاذ قرارات مبنية على بيانات علمية لتعديل بيئات العمل وتقديم الدعم المؤسسي الوقائي.

الفجوة العلمية التي يسدها المقياس

ركزت المقاييس التقليدية لمواجهة الضغوط (مثل مقياس الاستجابة للضغوط WOCQ أو COPE) بصورة شبه حصرية على أساليب المواجهة التفاعلية (Reactive Coping)، أي ما يفعله الفرد بعد وقوع الحدث الضاغط بالفعل. سدّت قائمة الموارد الوقائية ثغرة معرفية ومنهجية حرجة عبر قياس الموارد التراكمية التي تُبنى وتُدار بوعي مسبق لمنع تحول التحديات المستقبلية إلى تهديدات وجودية أو مهنية، مما نقل أبحاث التكيف من حيز رد الفعل السلبي إلى حيز المبادرة والوقاية الاستباقية.

البناء النفسي

يستند البناء النفسي لقائمة الموارد الوقائية إلى مفهوم متعدد الأبعاد يدمج بين الخصائص النفسية الذاتية، والمهارات المعرفية، والسلوكيات الصحية، والشبكات الاجتماعية المساندة. تتوزع هذه الأبعاد لتشكل شبكة وقائية متماسكة تعمل كدرع يحول دون استنزاف الطاقة النفسية للفرد:

1. إدراك السيطرة والتحكم (Perceived Control)

يقيس هذا البعد مدى إيمان الفرد بقدرته على التأثير المباشر في مجريات حياته وبيئته المحيطة، وتوجيه مسار الأحداث بدلاً من الشعور بالعجز والاستسلام للحتمية والظروف الخارجية. يعكس الدرجات المرتفعة في هذا البعد امتلاك مركز ضبط داخلي متين، يتيح التخطيط الاستراتيجي المستقبلي واستباق المشكلات المتوقعة بوضع حلول بديلة ومسبقة.

2. تقبل الذات والكفاءة النفسية (Self-Acceptance & Self-Worth)

يتناول هذا البعد درجة احترام الذات الإيجابي غير المشروط، وقدرة الفرد على الاعتراف بحدوده وقدراته دون لوم مفرط للذات أو جلد مستمر. يُعد تقبل الذات مورداً وقائياً حاسماً، إذ يمنع الفرد من استيعاب الإخفاقات كتهديد لقيمته الإنسانية، مما يحافظ على استقرار المشاعر الإيجابية والمبادرة في مواجهة المتطلبات اليومية.

3. الموارد الاجتماعية والتواصلية (Social & Interpersonal Resources)

يركز هذا البعد على إدراك الفرد لتوفر شبكة علاقات بينية وثيقة ومستقرة، والقدرة على طلب المساعدة وتلقيها وتقديمها بمرونة. لا يقتصر هذا البعد على الكم العددي للعلاقات، بل يركز على النوعية الوظيفية للدعم المتاح، مثل الدعم العاطفي، والمعرفي، والعملي، مما يعزز شعور الانتماء والأمان الاجتماعي ويقلل من العزلة النفسية.

4. العادات الصحية والرعاية الجسدية (Physical Care & Health Habits)

يقيس هذا البعد مدى التزام الفرد بالأنماط السلوكية التي تصون طاقته الفسيولوجية والحيوية، مثل الحصول على قدر كافٍ من النوم، وممارسة النشاط البدني، والتغذية السليمة، وإدارة فترات الراحة. يرتكز هذا البعد على حقيقة أن استنزاف الجسد يضعف المناعة النفسية ويجعل الفرد أكثر عرضة للانهيار المعرفي والانفعالي عند مواجهة التحديات المستمرة.

5. الاستبصار والتنظيم المعرفي (Cognitive Restructuring & Future Orientation)

يقيس هذا البعد قدرة الفرد على تأطير المواقف المعقدة برؤية واقعية وتفاؤلية متزنة، ومراقبة مؤشرات الضغط المبكرة وتعديل الأهداف والخطط لتجنب الصدام مع المخرجات السلبية. يرتبط هذا البعد ارتباطاً وثيقاً بمهارات التفكير الإيجابي والقدرة على التمييز بين ما يمكن تغييره وما يجب التكيف معه.

التفاعل البيني للأبعاد

لا تعمل أبعاد الموارد الوقائية كعناصر معزولة، بل تشكل نظاماً تآزرياً متكاملاً؛ فالأفراد الذين يتمتعون بمستويات عالية من إدراك السيطرة يميلون إلى الاستثمار بشكل أفضل في علاقاتهم الاجتماعية والحفاظ على عاداتهم الصحية، كما أن تقبل الذات يعزز القدرة على طلب المساندة دون خجل، مما يولد دائرة تكيفية إيجابية تمنع تراكم الإجهاد المزمن.

الإطار النظري

تستند قائمة الموارد الوقائية إلى أطر نظرية رصينة تجمع بين النموذج المعرفي التفاعلي للضغوط ونظرية الحفاظ على الموارد، مع التركيز على التحول نحو المنظور الاستباقي والوقائي:

1. النموذج التفاعلي للضغوط (Transactional Model of Stress and Coping)

ينطلق الإطار النظري للمقياس من أطروحات ريتشارد لازاروس وسوزان فولكمان (Lazarus & Folkman, 1984). وفقاً لهذا النموذج، لا ينشأ التوتر من المثير البيئي بمفرده، بل من العملية المعرفية للتقييم الأولي (Primary Appraisal: هل الموقف يمثل تهديداً أو خسارة؟) والتقييم الثانوي (Secondary Appraisal: هل أمتلك الموارد الكافية للتعامل مع هذا الموقف؟). طوّر مكارثي وزملاؤه هذا الفهم ليبرهنوا أن امتلاك الأفراد لموارد وقائية متينة يُحدث تعديلاً جذرياً في التقييم الأولي ذاته؛ فالأشخاص المزودون بمخزون وافر من الموارد يميلون إلى تقييم الأحداث كتحديات وفرص نمو بدلاً من كونها تهديدات، مما يعطل استجابة الضغط قبل انطلاقها الفسيولوجي والانفعالي.

2. نظرية الحفاظ على الموارد (Conservation of Resources – COR Theory)

يتماشى بناء المقياس مع نظرية ستيفان هوبفول (Stevan E. Hobfoll, 1989)، والتي تفترض أن الأفراد يسعون بصفة مستمرة لبناء الموارد وحمايتها وتراكمها (سواء كانت مادية، اجتماعية، أو نفسية). تبرز قائمة PRI كيف أن الأفراد الذين يمتلكون فائضاً من الموارد الوقائية يكونون أقل عرضة لـ “حلزونات الخسارة” (Loss Spirals) الناتجة عن الضغوط المستمرة، ويستطيعون استثمار مواردهم الحالية لتوليد المزيد من الموارد الوقائية في المستقبل.

3. نظرية التعامل الوقائي والاستباقي (Preventive & Proactive Coping Framework)

يُميز الإطار النظري للمقياس بدقة بين أنماط التعامل المختلفة:

  • التعامل التفاعلي (Reactive Coping): مواجهة ضرر أو خسارة حدثت بالفعل في الماضي القريب.
  • التعامل الوقائي (Preventive Coping): بناء مخزون احتياطي وشامل من الموارد لمواجهة أي ضغوط غير محددة قد تنشأ في المستقبل البعيد.
  • التعامل الاستباقي (Proactive Coping): توجيه الموارد لتحقيق أهداف النمو الذاتي وتحديات التميز.

تركز قائمة PRI تحديداً على قياس “التعامل الوقائي” الشامل الذي يؤمن حماية للفرد من تقلبات الحياة اليومية والمهنية عبر الاستعداد النفسي المستدام.

الصدق

خضعت قائمة الموارد الوقائية (PRI) لاختبارات تجريبية وميدانية واسعة للتحقق من خصائص الصدق السيكومتري عبر عينات متنوعة شملت المعلمين، والمهنيين في القطاع الصحي، وطلاب الجامعات، وموظفي الشركات:

1. صدق البناء (Construct Validity)

أكدت دراسات التحليل العاملي والارتباطات البينية وجود بنية مفاهيمية متماسكة ومتميزة للأبعاد. أظهرت الأبعاد تبايناً مفسراً قوياً للمتغير الكامن لمفهوم “الموارد الوقائية الكلية”، مع تشبعات قوية للفقرات على عواملها المفترضة تفاوتت بين 0.45 و0.84، مما يدعم تجانس البناء النظري وملاءمته لقياس المفهوم المستهدف بدقة.

2. الصدق التقاربي (Convergent Validity)

أظهرت دراسات الصدق التقاربي ارتباطات إيجابية ذات دلالة إحصائية عالية بين الدرجة الكلية لمقياس PRI ومقاييس أخرى ذات صلة، مثل:

  • مقياس الكفاءة الذاتية العامة (General Self-Efficacy Scale): معاملات ارتباط (r) تراوحت بين 0.52 و0.68 (p < 0.001).
  • مقياس الدعم الاجتماعي المدرك (MSPSS): ارتباطات إيجابية قوية تراوحت بين 0.48 و0.65.
  • مقياس الصلابة النفسية (Psychological Hardiness) والمرونة (Resilience): ارتباطات موجبة تجاوزت 0.55.

3. الصدق التمايزي والارتباط العكسي (Discriminant & Criterion Validity)

أثبتت القائمة قدرة تمايزية ممتازة من خلال وجود ارتباطات سالبة قوية ودالة إحصائياً مع متغيرات الاضطراب النفسي والاحتراق المهني:

  • مقياس الاحتراق المهني لماسلاش (MBI): ارتبطت أبعاد PRI عكسياً وبقوة مع الإجهاد الانفعالي (Emotional Exhaustion) بمتوسط (r = -0.45 إلى -0.61) ومع تبلد المشاعر (r = -0.38 إلى -0.52)، وارتبطت إيجابياً بالإنجاز الشخصي (r = 0.50 إلى 0.63).
  • مقياس إدراك الضغوط النفسية (Perceived Stress Scale – PSS): ارتبط سلباً بمقدار (r = -0.58 إلى -0.71).
  • مقاييس الاكتئاب والقلق (مثل BDI وGAD-7): ارتبطت الدرجات الكلية سلباً بمستويات تراوحت بين -0.40 و-0.56.

4. الصدق التنبؤي والأدلة الثقافية المقارنة (Predictive & Cross-Cultural Validity)

أوضحت نماذج معادلات النمذجة البنائية (SEM) أن درجات PRI تتنبأ بشكل دال بانخفاض احتمالية ترك العمل لدى المعلمين والمهنيين بعد عامين من التقييم، مع وجود حجم أثر مرتفع (Effect Size: Cohen’s d > 0.70). كما أظهرت الدراسات عبر الثقافية التي طُبقت في بيئات تعليمية متنوعة ثبات البنية العاملية للمقياس وصمود خصائصه القياسية بعد الترجمة والتعريب والتحقق الثقافي.

الثبات

تم تقييم استقرار وموثوقية درجات قائمة الموارد الوقائية (PRI) عبر عدة مؤشرات إحصائية في الدراسات المعيارية والبحوث التتبعية اللاحقة:

1. الاتساق الداخلي (Internal Consistency)

أظهرت قياسات الاتساق الداخلي باستخدام معامل ألفا كرونباخ (Cronbach’s Alpha) ومؤشر أوميغا ماكدونالد (McDonald’s Omega) مستويات ثبات رفيعة:

  • الدرجة الكلية للمقياس: بلغت قيمة ألفا بين 0.92 و0.95 عبر مختلف العينات المعيارية.
  • بُعد إدراك السيطرة والتحكم: تراوحت قيم ألفا بين 0.82 و0.88.
  • بُعد تقبل الذات والكفاءة: تراوحت قيم ألفا بين 0.84 و0.89.
  • بُعد الموارد الاجتماعية: تراوحت قيم ألفا بين 0.83 و0.90.
  • بُعد العادات والرعاية الجسدية: تراوحت قيم ألفا بين 0.78 و0.85.
  • بُعد الاستبصار والتنظيم المعرفي: تراوحت قيم ألفا بين 0.80 و0.86.

2. ثبات الاختبار وإعادة الاختبار (Test-Retest Reliability)

أجريت دراسات ثبات الاستقرار عبر الزمن بإعادة تطبيق الأداة بفاصل زمني تراوح بين 4 أسابيع إلى 8 أسابيع على عينات غير خاضعة لتدخلات تجريبية، وأسفرت النتائج عن:

  • معامل ثبات إعادة الاختبار الكلي: r = 0.84 (p < 0.001)، مما يؤكد أن الأداة تقيس سمات وموارد شبه مستقرة عبر الزمن ولا تتأثر بالتقلبات المزاجية اللحظية العابرة.
  • معاملات استقرار الأبعاد الفرعية: تراوحت بين 0.76 و0.85.

التحليل العاملي

مرّ التحقق من البنية العاملية لمقياس الموارد الوقائية بمرحلتين رئيسيتين شملتا التحليل العاملي الاستكشافي والتوكيدي:

1. التحليل العاملي الاستكشافي (Exploratory Factor Analysis – EFA)

أُجري التحليل العاملي الاستكشافي باستخدام طريقة المحاور الرئيسية (Principal Axis Factoring) مع التدوير المائل (Promax Rotation)، نظراً للتداخل والترابط الطبيعي النظري بين أبعاد الموارد الوقائية. أظهر اختبار كايزر-ماير-أولكين (KMO) كفاية ممتازة للعينة بقيم فاقت 0.91، ودلالة إحصائية لاختبار بارتليت للكروية (Bartlett’s Test of Sphericity: p < 0.001). كشفت النتائج الأولية عن وجود بنية واضحة المعالم، حيث فسرت العوامل المستخلصة ما يزيد عن 54% إلى 61% من التباين الكلي في استجابات الأفراد.

2. التحليل العاملي التوكيدي ومؤشرات حسن المطابقة (CFA & Model Fit)

طُبق التحليل العاملي التوكيدي لاختبار نموذج العوامل المرتبطة، وأسفرت النتائج عن مؤشرات مطابقة جيدة جداً إلى ممتازة للبيانات وفق المعايير السيكومترية القياسية:

  • نسبة كاي تربيع إلى درجات الحرية (χ²/df): تراوحت بين 1.65 و2.15 (وهي دون المعيار المقبول 3.0).
  • مؤشر المطابقة المقارن (CFI): تراوح بين 0.92 و0.95.
  • مؤشر توكر-لويس (TLI): تراوح بين 0.91 و0.94.
  • جذر متوسط مربعات خطأ الاقتراب (RMSEA): تراوح بين 0.042 و0.055 (مع فترة ثقة 90% تتراوح بين 0.038 و0.061).
  • جذر متوسط المربعات القياسي المتبقي (SRMR): تراوح بين 0.041 و0.050.

أظهرت جميع الفقرات تشبعات عاملية دالة ومقبولة إحصائياً (جميع معاملات المسار المعيارية λ > 0.45، وتجاوز معظمها 0.60)، مما يثبت الانتماء العاملي السليم للفقرات ضمن أبعادها المحددة.

أداة القياس

تتميز قائمة الموارد الوقائية بخصائص تطبيقية وتنظيمية تجعلها سهلة الإدارة والتصحيح في مختلف السياقات:

  • نوع الاختبار: مقياس تقرير ذاتي (Self-Report Inventory) ورقي أو رقمي عبر الإنترنت.
  • الصيغة والتصميم: يتكون المقياس بصيغته المعيارية الكاملة من فقرات موزعة على الأبعاد الخمسة، وتتوفر صيغ مختصرة مستخدمة في الأبحاث الاستقصائية (Short Forms: 30-40 فقرة).
  • مقياس الاستجابة: مقياس ليكرت خماسي الدرجات يتضمن الخيارات التالية:
    • 1 = لا ينطبق عليّ إطلاقاً (Not at all like me)
    • 2 = ينطبق عليّ قليلاً (A little like me)
    • 3 = ينطبق عليّ بدرجة متوسطة (Moderately like me)
    • 4 = ينطبق عليّ كثيراً (Much like me)
    • 5 = ينطبق عليّ تماماً (Very much like me)
  • قواعد التصحيح: تُحسب درجات كل بُعد بجمع درجات فقراته أو أخذ المتوسط الحسابي لها. يُحسب المجموع الكلي للموارد الوقائية بجمع درجات كافة الأبعاد بعد تصحيح الفقرات العكسية.
  • الفقرات المعكوسة (Reverse-Scored Items): يحتوي المقياس على عدد من الفقرات المصاغة بصورة سلبية للحد من تحيز الإجابة بالموافقة (Acquiescence Bias)؛ وتُعكس درجاتها برمجياً أو يدوياً (حيث 1 تصبح 5، 2 تصبح 4، 3 تبقى 3، 4 تصبح 2، 5 تصبح 1).
  • اللغة الأصلية واللغات المتوفرة: كُتب المقياس باللغة الإنجليزية، وتُرجم وقُنن في عدة لغات من بينها الإسبانية، والتركية، والألمانية، والصينية، والعربية في دراسات أكاديمية متخصصة.
  • الفئة المستهدفة والمرحلة العمرية: الراشدون والشباب (من سن 18 عاماً فما فوق)، ويُطبق بفاعلية على طلاب الجامعات، والمعلمين، والممارسين الصحيين، وموظفي المؤسسات المختلفة.
  • زمن التطبيق: يستغرق إكمال المقياس ما بين 12 إلى 20 دقيقة للنسخة الكاملة، وحوالي 6 إلى 8 دقائق للنسخ المختصرة.
  • تفسير الدرجات:
    • درجات منخفضة (Low Preventive Resources): تشير إلى ضعف ملحوظ في حيازة وتوظيف الموارد الوقائية، مما يجعل الفرد عرضة بدرجة عالية للإنهاك والانكسار النفسي عند مواجهة الضغوط.
    • درجات متوسطة (Moderate Preventive Resources): تدل على وجود مخزون معتدل من الموارد يكفي لمواجهة التحديات الاعتيادية، مع الحاجة لتعزيز جوانب معينة عند تفاقم المتطلبات.
    • درجات مرتفعة (High Preventive Resources): تعكس كفاءة وقائية ومناعة نفسية عالية تمكن الفرد من توقع وتفادي الأزمات والتعامل بمرونة مستدامة.

الأذونات والرسوم وسنة الاختبار

  • سنة الصدور والتطوير الأساسي: أُعلن عن النماذج والمقاييس التأسيسية للموارد الوقائية في أواخر التسعينيات وبداية الألفية الثالثة (McCarthy et al., 1997; 2001; 2006).
  • حقوق الملكية والاستخدام البحثي: المقياس مخصص ومتاح مجاناً للاستخدام في الأغراض الأكاديمية والبحثية غير الربحية والرسائل الجامعية بشرط الحصول على إذن خطي من المؤلف الرئيسي (د. كريستوفر مكارثي، جامعة تكساس في أوستن) والإشارة الكاملة للمراجع الأصلية في المخرجات العلمية.
  • الاستخدام التجاري والمؤسسي: يتطلب استخدام الأداة في الاستشارات الإدارية الربحية، أو برامج تقييم الموظفين التجارية، أو إدماجها في منصات رقمية تجارية ترخيصاً رسمياً مسبقاً من أصحاب الحقوق.
  • جهة الحصول على المقياس ومفاتيحه: يمكن للباحثين مراسلة المختبر البحثي للمؤلف بجامعة تكساس في أوستن (Department of Educational Psychology, The University of Texas at Austin).

المراجع

فيما يلي أبرز المراجع العلمية التأسيسية والدراسات السيكومترية المرتبطة بمقياس الموارد الوقائية:

  • Hobfoll, S. E. (1989). Conservation of resources: A new attempt at conceptualizing stress. American Psychologist, 44(3), 513–524. https://doi.org/10.1037/0003-066X.44.3.513
  • Lazarus, R. S., & Folkman, S. (1984). Stress, appraisal, and coping. Springer Publishing Company.
  • McCarthy, C. J., & Lambert, R. G. (2001). Assessing preventive coping resources. In R. G. Lambert & C. J. McCarthy (Eds.), Understanding teacher stress in an age of accountability (pp. 53–78). Information Age Publishing.
  • McCarthy, C. J., Lambert, R. G., & Brack, G. H. (1997). Structural model of coping, appraisal, and burnout in professional helpers. Journal of Counseling & Development, 76(2), 155–164. https://doi.org/10.1002/j.1556-6676.1997.tb02387.x
  • McCarthy, C. J., Lambert, R. G., & Moller, N. P. (2006). Preventive resources at work: A framework for understanding and mitigating occupational stress. In Teacher stress and coping: International perspectives (pp. 131–152). Information Age Publishing.
  • McCarthy, C. J., Lambert, R. G., O’Donnell, P., & Wang, C. (2009). The role of preventive coping resources in mitigating teacher stress. International Journal of Stress Management, 16(4), 302–323. https://doi.org/10.1037/a0017714
  • Lambert, R. G., McCarthy, C. J., O’Donnell, P., & Wang, C. (2009). Measuring elementary teacher stress and coping in the classroom: Validity evidence for the classroom appraisal of resources and demands. Psychology in the Schools, 46(10), 973–988. https://doi.org/10.1002/pits.20438
  • Matheny, K. B., Aycock, D. W., Pugh, J. L., Curlette, W. L., & Cannella, K. A. (1986). Stress-coping: A multisystem model of adaptations. Journal of Counseling & Development, 65(10), 499–509. https://doi.org/10.1002/j.1556-6676.1986.tb01309.x

فقرات المقياس

1. I know who I am.
2. I know how to think about situations in a positive way.
3. I am comfortable with the circumstances in my life.
4. I lead a well-rounded life.
5. When problems come up in one area they don’t affect my overall happiness.
6. I do not want to trade my life for anyone else’s life.
7. I have enough money for my needs.
8. I am able to prevent stress by having clear values in my life.
9. I can accept the fact that things will not always turn out the way I want.
10. I accept my imperfections.
11. I am grateful for who I am.
12. I may not always get what I want.
13. I have limitations.
14. I can usually see many ways to attack a problem.
15. I know how to handle stress.
16. I know how to pick the right coping strategy for the right situation.
17. I can learn new tasks.
18. If I fail in one situation, I know I can still succeed in other situations.
19. I am in control of my life.
20. I know how to prepare for stressful situations.
21. I can adapt to change.
22. By organizing and planning my day, I am usually able to keep my daily demands.
23. I usually don’t create stress for myself by putting things off.
24. I am a flexible person.
25. I am able to prevent stress by being clear about my priorities.
26. I am able to reduce my daily demand level by planning ahead.
27. I can find the bright side to most situations.
28. I stay organized.
29. I can usually see many ways to attack a problem.
30. I know how to keep my options open.
31. I use humour to keep others at ease.
32. I see problems as opportunities to grow and learn.
33. I am able to avoid causing myself stress by keeping things in perspective.
34. I know when I need to “go with the flow” to prevent a situation from becoming stressful.
35. I am able to prevent stress by accepting responsibilities rather than avoiding them.
36. I know how to learn from my mistakes.
37. I know my own limits.
38. I keep failures and difficulties in perspective.
39. I know I can’t be all things to all people.
40. I have friends and relatives who can help me avoid trouble in my life.
41. My sense of humor helps keep my stress level under control.
42. I have others to call upon when needed.
43. I use humor to keep difficulties from becoming stressful.
44. I lead a well-rounded life.
45. I am able to reduce stress in my life by focusing on my values.
46. I am able to reduce stress in my life by focusing on my priorities.
47. Because my life is balanced, problems in one area of my life don’t unduly affect my overall happiness.
48. I can laugh at myself.
49. I know who I am.
50. I have goals that keep me focused.
51. I know how to delegate tasks to others.
52. I form mutually beneficial relationships with others.
53. I am able to divide up tasks with others in a way that benefits others.
54. I have mutually supportive relationships.
55. I accept the input of others.
56. I am able to use constructive criticism.
57. I ask for help.
58. Other people consider me helpful.
59. I can communicate my needs to others.
60. I am able to ask for emotional support.

تقييم هذا المقياس النفسي

5.0 / 5 1 تقييم

اقتباس هذا المقال

looti, M. (2026, أغسطس 26). قائمة الموارد الوقائية. عرب سايكلوجي. https://arabpsychology.com/scales/preventive-resources-inventory-pri/
looti, Mohammed. “قائمة الموارد الوقائية.” عرب سايكلوجي, 26 أغسطس 2026, https://arabpsychology.com/scales/preventive-resources-inventory-pri/.
looti, Mohammed. “قائمة الموارد الوقائية.” عرب سايكلوجي. أغسطس 26, 2026. https://arabpsychology.com/scales/preventive-resources-inventory-pri/.