مقاييس إدارة الموارد البشريةمقاييس العدالة التنظيميةمقاييس علم النفس الصناعي والتنظيمي

مقياس معايير العدالة الإجرائية في الأجور

دليل شامل لمقياس معايير العدالة الإجرائية في الأجور (PFSP) الذي طوره جونز وزملاؤه (1999)، يوضح أبعاده الخمسة، وخصائصه السيكومترية، والتحليل العاملي، وفقراته الأصلية المعتمدة.

Mohammed looti أكاديمي وباحث متخصص في علم النفس
تاريخ النشر
تمت المراجعة العلمية · د. مروة عبد العظيم · 19 سبتمبر، 2026
مراجعة وتدقيق علمي معتمد تاريخ التدقيق: 19 سبتمبر، 2026
د. مروة عبد العظيم دكتوراه
أستاذة علم النفس جامعة كربلاء
معايير التدقيق والاعتماد السريري

يخضع هذا المحتوى لمعايير ضبط الجودة والتدقيق العلمي والأكاديمي الصارمة في شبكة علم النفس العربي، لضمان صحة المعلومات ودقتها السريرية ومطابقتها لأحدث الأدلة والبراهين الصادرة عن الجمعيات النفسية والطبية المعتمدة (APA / WHO).

1. الملخص / Abstract

يُعد مقياس معايير العدالة الإجرائية في الأجور (Procedural Fairness Standards in Pay – PFSP)، الذي طوره فورد إف. جونز وفيدا سكاربيو وتوماس جيه. بيرغمان (Jones et al., 1999)، أحد أبرز الأدوات السيكومترية المتخصصة في تقييم المعايير والمحددات الإدراكية التي يستند إليها الموظفون للحكم على مدى عدالة الإجراءات والسياسات المتبعة داخل المنظمات عند اتخاذ قرارات التعويضات والأجور. ينطلق المقياس من أدبيات العدالة التنظيمية وتحديداً العدالة الإجرائية، متجاوزاً النظرة التقليدية التي تركز فقط على عدالة التوزيع (مخرجات الأجور) إلى فحص الآليات والعمليات التي تقود إلى تلك المخرجات.

يتألف المقياس من 30 فقرة موزعة على خمسة أبعاد أساسية هي: الدعم الإشرافي (Supervisory Support؛ 9 فقرات)، والدقة (Accuracy؛ 7 فقرات)، والتحكم في الإجراءات (Process Control؛ 6 فقرات)، والتبرير وتقديم الإيضاحات (Justification؛ 4 فقرات)، وكبح التحيز (Bias Suppression؛ 4 فقرات). يتم الاستجابة لفقرات المقياس عبر سلم ليكرت الخماسي المتدرج من (1 = غير دقيق على الإطلاق) إلى (5 = دقيق للغاية). أظهرت الدراسات السيكومترية تمتع المقياس بخصائص قياس ممتازة؛ حيث تراوحت معاملات الاتساق الداخلي (ألفا كرونباخ) للأبعاد بين 0.81 و0.96، وبلغ معامل ثبات المؤشر التراكمي للأبعاد غير الخاضعة للتحكم 0.95. كما أثبتت تحليلات الصدق ارتباط المقياس إيجابياً وبدلالة إحصائية مع الرضا عن الأجر، والرضا عن المشرف، والالتزام التنظيمي، والتقييم العادل للأداء والترقيات، مما يجعله أداة محورية في بحوث علم النفس الصناعي والتنظيمي وإدارة الموارد البشرية.

2. الكلمات المفتاحية / Keywords

العدالة الإجرائية، العدالة التنظيمية، معايير عدالة الأجور، الدعم الإشرافي، كبح التحيز، التحكم في الإجراءات، الرضا عن الأجر، القياس السيكومتري، إدارة الموارد البشرية، الالتزام التنظيمي، تقييم الأداء.

3. المؤلفون / Authors

تم تطوير هذا المقياس ونشره من قبل فريق بحثي متخصص في سلوك المنظمات والموارد البشرية:

  • فورد إف. جونز (Foard F. Jones): أستاذ مشارك في الإدارة وسلوك المنظمات، كلية إدارة الأعمال، جامعة سنترال فلوريدا (University of Central Florida)، الولايات المتحدة الأمريكية. تركزت أبحاثه على ديناميات العدالة في بيئة العمل، ونظم المكافآت والتعويضات، وتأثيرات الإشراف.
  • فيدا سكاربيو (Vida Scarpello): أستاذة الموارد البشرية وإدارة الأعمال، جامعة ولاية جورجيا سابقاً، وباحثة رائدة في مجالات تصميم أنظمة التعويضات، والتحليل الوظيفي، وعلم النفس التنظيمي.
  • توماس جيه. بيرغمان (Thomas J. Bergmann): أستاذ إدارة الموارد البشرية، جامعة ويسكونسن-أو كلير (University of Wisconsin-Eau Claire)، متخصص في علاقات العمل، والتعويضات والمزايا، والمفاوضة الجماعية.

4. الغرض / Purpose

يتمثل الغرض الجوهري لمقياس معايير العدالة الإجرائية في الأجور (PFSP) في تشخيص وقياس الأطر المرجعية والمعايير الضمنية والصريحة التي يعتمد عليها الأفراد داخل بيئات العمل للحكم على نزاهة وموضوعية الأنظمة التي تقرر رواتبهم وعلاواتهم ومزاياهم المالية. لعقود طويلة، ركزت دراسات التعويضات بصورة حصرية تقريباً على «عدالة التوزيع» (Distributive Justice)، المستندة إلى نظرية المساواة لجون آدامز، والتي تفترض أن رضا العامل يتحدد بالمقارنة بين نسبة مدخلاته ومخرجاته مقارنة بالآخرين. ومع ذلك، لاحظ الباحثون أن الموظفين قد يتقبلون مخرجات مالية غير مواتية إذا اعتقدوا أن الإجراءات التي قادت إلى تلك القرارات كانت عادلة ونزيهة وشفافة.

جاء مقياس جونز وزملائه (Jones et al., 1999) ليسد ثغرة منهجية مفادها: ما هي المعايير المحددة التي تجعل إجراءات الأجور تبدو عادلة في نظر الموظف؟ وبالتالي يهدف المقياس إلى:

  • التطبيقات البحثية: توفير أداة قياس دقيقة ومتعددة الأبعاد تتيح للباحثين دراسة الروابط السببية والتنبؤية بين المعايير الإجرائية ومتغيرات المخرجات التنظيمية الحيوية مثل الرضا الوظيفي، ودوران العمل، والالتزام التنظيمي العاطفي، وسلوكيات المواطنة التنظيمية.
  • التطبيقات التشخيصية والتنظيمية: مساعدة مستشاري الموارد البشرية وأخصائيي علم النفس التنظيمي على تقييم فاعلية أنظمة الأجور القائمة؛ حيث يتيح المقياس تحديد مواطن الخلل بدقة—سواء كانت تكمن في افتقار المشرفين لمهارات الدعم والتواصل الصريح، أو ضعف دقة بيانات تقييم الأداء، أو غياب قنوات التغذية الراجعة وصوت الموظف.
  • المبرر النظري: التمييز بين دور «التحكم في العمليات» (صوت الموظف وقدرته على إبداء الرأي) وبين العوامل الهيكلية والإشرافية التفاعلية الأخرى (الدقة، التبرير، كبح التحيز، والدعم)، مما يسمح بفهم معمق للتفاعل بين المتغيرات الفردية والبيئية في بيئة العمل.

5. البناء النفسي / Construct

يرتكز المقياس على مفهوم متعدد الأبعاد لمعايير العدالة الإجرائية، حيث يتم تفكيك الإدراك الكلي للعدالة إلى خمسة أبعاد نوعية متمايزة، تمثل في مجموعها نقاط المقارنة التي يزن الموظف بموجبها ممارسات المنظمة:

1. الدعم الإشرافي (Supervisory Support)

يعكس هذا البعد (9 فقرات) مدى إدراك الموظف لقيام مشرفه المباشر بتمثيل مصالحه المالية والدفاع عنها أمام الإدارة العليا وإدارات المنظمة الأخرى، فضلاً عن تعامله بنزاهة وصدق وشفافية مطلقة عند مناقشة قضايا الأجور. يشير هذا البعد إلى البعد العلائقي والأخلاقي للقيادة الإشرافية؛ فالمشرف العادل في نظر الموظف لا يكتفي بتطبيق اللوائح، بل يبدي حرصاً حقيقياً على حصول فريقه على حصته العادلة من ميزانية التعويضات ويسانده في الشكاوى المشروعة المتعلقة بالراتب.

2. الدقة (Accuracy)

يتناول هذا البعد (7 فقرات) جودة وموثوقية وتماسك المعلومات المستخدمة لتقييم أداء الموظف واتخاذ قرارات المكافأة المالية بناءً عليها. يشمل ذلك معرفة المشرف الدقيقة بأداء الموظف قبل الشروع في التقييم، والملاحظة المتكررة والمستمرة للأداء، وتطبيق معايير تقييم متسقة وغير متذبذبة، والاعتماد فقط على معلومات وثيقة الصلة بطبيعة العمل والمهام الفعلية، وتوفير التفسيرات المناسبة لنتائج التقييم.

3. التحكم في الإجراءات (Process Control)

يُعنى هذا البعد (6 فقرات) بفرص «إسماع الصوت» (Voice) والتأثير المتاحة للموظف للتعبير عن آرائه ومقترحاته لإدارة المنظمة والمشرف فيما يخص: طريقة تخصيص الأجور، وأجر الوظيفة المحددة، والعلاوات الدورية، وحزمة المزايا الإضافية. يفحص هذا البعد مدى استشارة المشرف للموظف وطلب مدخلاته قبل التوصية برفع الراتب، ومدى شعور الموظف بأن لصوته وزناً في صناعة القرارات التي تمس استقراره الاقتصادي.

4. التبرير وتقديم الإيضاحات (Justification)

يختص هذا البعد (4 فقرات) بقدرة واستعداد المنظمة ومشرفيها لتقديم تفسيرات كافية ومقنعة وفي الوقت المناسب حول الأسس والمعايير التي بُنيت عليها قرارات الأجور، وتوضيح أسباب حجم الزيادات أو العلاوات، والإجابة المستفيضة عن الاستفسارات المتعلقة بأنظمة الرواتب والمزايا، وإشعار العاملين بأي تعديلات تطرأ على سياسات التعويضات قبل سريانها.

5. كبح التحيز (Bias Suppression)

يقيس هذا البعد (4 فقرات، منها فقرتان مرمزتان عكسياً) مدى التزام صانعي قرارات الأجور بالحيادية والموضوعية والنزاهة، وتجنب السماح للدوافع والمصالح الشخصية أو المحسوبية والتمييز بالتأثير على تقييمات الأداء أو توزيع المكافآت المالية. يعكس هذا البعد التطبيق الصارم لمعايير الجدارة والاستحقاق المستقلة عن العلاقات الشخصية.

المؤشر التراكمي للأبعاد غير الخاضعة للتحكم (Non-Control Index):
قام جونز وزملاؤه (1999) بدمج أبعاد (الدعم الإشرافي، الدقة، التبرير، وكبح التحيز) في مؤشر تركيبي واحد يمثل المعايير الموضوعية والهيكلية التي تقرها المنظمة والمشرف دون أن تتطلب تدخلاً مباشراً من الموظف، ومقارنة هذا المؤشر ببعد «التحكم في الإجراءات» الذي يعتمد كلياً على فاعلية ومشاركة الموظف وصوته.

6. الإطار النظري / Theoretical Framework

ينتظم مقياس (PFSP) تحت مظلة نظريات العدالة التنظيمية التي تبلورت في النصف الثاني من القرن العشرين، ويستند بصفة خاصة إلى إسهامات مدرستين نظريتين بارزتين:

1. نموذج التحكم في النزاعات لتيبو ووكر (Thibaut & Walker, 1975)

قدّم تيبو ووكر التمييز الكلاسيكي بين «التحكم في القرار» (Decision Control؛ القدرة على تحديد النتيجة النهائية) و«التحكم في الإجراءات أو العمليات» (Process Control؛ القدرة على تقديم الأدلة وطرح الآراء أثناء مرحلة المداولة). استند جونز وزملاؤه إلى هذا الإطار لبناء بعد «التحكم في الإجراءات»، مبرهنين على أن منح الموظف «صوتاً» (Voice Effect) يجعله ينظر إلى منظومة الأجور على أنها نزيهة، حتى وإن لم تكن المخرجات المالية ملبية لكامل تطلعاته؛ فالفرصة لإبداء الرأي تعزز إحساس الفرد بكرامته وقيمته داخل الجماعة التنظيمية (وفقاً للنموذج القيمي الجماعي Group-Value Model لتايلر وليند).

2. نظرية قواعد العدالة الإجرائية لليفنثال (Leventhal, 1980)

طوّر جيرالد ليفنثال نموذجاً حدد فيه ست قواعد إجرائية ينبغي توافرها لضمان إدراك العدالة: الاتساق (Consistency)، كبح التحيز (Bias Suppression)، دقة المعلومات (Accuracy)، قابلية التصحيح (Correctability)، التمثيلية (Representativeness)، والأخلاقية (Ethicality). قام جونز وزملاؤه (1999) بترجمة هذه القواعد الفلسفية المجردة إلى مقاييس سلوكية محسوسة تطبق تحديداً على مجال الأجور:

  • قاعدة كبح التحيز تجسدت في بعد Bias Suppression.
  • قاعدة دقة المعلومات تجسدت في بعد Accuracy.
  • قاعدة الأخلاقية والتمثيلية تبلورت في بعدي Supervisory Support وProcess Control.
  • أضاف الباحثون أبعاد العدالة التفسيرية (Explanatory/Informational Justice) المستلهمة من أبحاث بيمبرتون وبيس وفولغر وكروپانزانو (Folger & Cropanzano, 1998) والتي برزت بوضوح في بعد «التبرير وتقديم الإيضاحات» (Justification).

7. الصدق / Validity

أخضع جونز وزملاؤه (1999) المقياس لتقييمات سيكومترية صارمة للتحقق من مختلف مؤشرات الصدق (Validity) عبر عينات موظفين في قطاعات مهنية متعددة:

صدق البناء (Construct Validity) والتحليل البيني للأبعاد

أظهرت مصفوفة الارتباطات بين الأبعاد الخمسة ارتباطات إيجابية ودالة إحصائياً عند مستوى (p < 0.01)؛ مما يعكس انتماءها جميعاً إلى المفهوم المظلي الأوسع للعدالة الإجرائية، وفي الوقت نفسه بينت التحليلات أن معاملات الارتباط لم تكن مرتفعة لدرجة التكرار أو التداخل المفرط (حيث تراوحت بين 0.45 و0.70)، مما يدعم التمايز المفاهيمي لكل بعد واستقلاليته النسبية.

الصدق التقاربي والتلازمي (Convergent & Concurrent Validity)

تم اختبار الصدق التلازمي والتقاربي للمقياس بربطه بمتغيرات تنظيمية وسلوكية راسخة نظرياً، وجاءت النتائج كالتالي:

  • الارتباط بأحكام عدالة تقييم الوظائف والعلاوات: ارتبط بعد التحكم في الإجراءات (Process Control) ارتباطاً إيجابياً قوياً ودالاً بكل من: إدراك عدالة تقييم الوظيفة (Job Evaluation Fairness)، وإدراك عدالة العلاوات المالية (Pay Raise Fairness)، وإدراك عدالة تقييم الأداء (Performance Appraisal Fairness).
  • الرضا عن الأجر (Pay Satisfaction): ارتبطت جميع الأبعاد الخمسة دون استثناء، إضافة إلى المؤشر التركيبي غير الخاضع للتحكم (Non-Control Index)، ارتباطاً موجباً ذا دلالة إحصائية عالية بمستويات الرضا العام عن الأجر؛ مما يشير إلى أن الالتزام بمعايير العدالة الإجرائية يسهم مباشرة في رفع مستويات الرضا المالي بصرف النظر عن حجم الراتب الأساسي.
  • الرضا عن المشرف (Supervisor Satisfaction): سجل بعد «الدعم الإشرافي» وبعد «الدقة» علاقات ارتباطية بالغة الارتفاع مع الرضا عن المشرف، مؤكداً أن سلوكيات المشرف في إدارة خطط التعويضات تمثل ركيزة أساسية في تقييم المرؤوسين لفاعليته ونزاهته القيادية.
  • الالتزام التنظيمي (Organizational Commitment): حقق كل من بعد التحكم في الإجراءات والمؤشر التركيبي غير الخاضع للتحكم ارتباطات إيجابية دالة مع درجات الالتزام التنظيمي العاطفي؛ حيث أظهرت التحليلات الانحدارية أن إدراك عدالة إجراءات الأجور يُعد منبئاً محورياً بولاء العاملين للمنظمة واستعدادهم للبقاء فيها.

8. الثبات / Reliability

أظهرت التحليلات الإحصائية التي أجراها جونز وزملاؤه (Jones et al., 1999) مستويات استثنائية من الاتساق الداخلي لجميع المقاييس الفرعية للمقياس، متجاوزة بكثير العتبات الأكاديمية القياسية الموصى بها (0.70 حسب معايير نانالي):

  • بُعد الدعم الإشرافي (Supervisory Support – 9 فقرات): بلغ معامل ألفا كرونباخ (Cronbach’s α) = 0.92، وهو ما يعكس اتساقاً داخلياً ممتازاً لفقرات تمثيل المشرف لمصالح الموظف وأمانته الأخلاقية.
  • بُعد الدقة (Accuracy – 7 فقرات): سجل معامل ألفا كرونباخ = 0.96، وهي أعلى درجة اتساق داخلي بين الأبعاد، تدل على تجانس بنود استخدام معلومات موضوعية وملاحظة الأداء بدقة.
  • بُعد التحكم في الإجراءات (Process Control – 6 فقرات): بلغ معامل ألفا كرونباخ = 0.92.
  • بُعد التبرير وتقديم الإيضاحات (Justification – 4 فقرات): حقق معامل ألفا كرونباخ = 0.91.
  • بُعد كبح التحيز (Bias Suppression – 4 فقرات): بلغ معامل ألفا كرونباخ = 0.81، وهو معامل ثبات جيد جداً خاصة بالنظر لاشتماله على فقرات مجهزة بصيغة معكوسة تتطلب جهداً إدراكياً مضاعفاً.
  • المؤشر التركيبي غير الخاضع للتحكم (Combined Non-Control Index): والمكون من دمج الأبعاد الأربعة السابقة (باستثناء التحكم في الإجراءات)، حقق معامل ألفا كرونباخ ممتاز بلغ = 0.95.

تثبت هذه الأرقام الإحصائية المتينة أن المقياس يتسم بخلوه النسبي من أخطاء القياس العشوائية، وتوفر أبعاده المختلفة أداة يعتمد عليها في البحوث المقارنة والمسوح الميدانية واسعة النطاق.

9. التحليل العاملي / Factor Analysis

استخدم الباحثون إجراءات التحليل العاملي الاستكشافي (Exploratory Factor Analysis – EFA) متبوعاً بالتدوير المتعامد والمائل (Varimax & Promax Rotations) للتحقق من البنية الكامنة لفقرات المقياس والبالغ عددها 30 فقرة:

  • البنية الخماسية: أسفرت نتائج التحليل العاملي بوضوح عن استخلاص خمسة عوامل تمايزت فيها الجذور الكامنة (Eigenvalues) بمستويات أعلى من الواحد الصحيح، وفسرت معاً نسبة مرتفعة ومقبولة جداً من التباين الكلي المفسر للظاهرة.
  • تشبعات الفقرات (Factor Loadings): تشبعت جميع الفقرات بقوة على أبعادها النظرية المحددة، حيث تجاوزت غالبية التشبعات قيمة 0.60، مع انخفاض ملحوظ في التشبعات المتقاطعة (Cross-loadings) على العوامل الأخرى؛ مما يدعم الصدق التمايزي للبناء العاملي.
  • استقلالية بعد التحكم في الإجراءات: كشفت التحليلات أن بنود «التحكم في الإجراءات» تجمعت باستمرار في عامل منفصل ومتميز جوهرياً عن بنود الأبعاد الإشرافية والهيكلية. بناءً على ذلك، برر الباحثون الجمع بين العوامل الأربعة الأخرى في مؤشر تركيبي موحد من الدرجة الثانية (Higher-order factor) يُسمى مؤشر الإجراءات غير الخاضعة للتحكم (Non-Control Index)، في مقابل الاحتفاظ ببعد التحكم ككيان تحليلي فريد يعكس وكالة الموظف وصوته.

10. أداة القياس / Instrument

  • نوع الاختبار: مقياس تقرير ذاتي (Self-report questionnaire) سيكومتري متعدد الأبعاد.
  • مجال التطبيق: علم النفس التنظيمي، إدارة الموارد البشرية، تقييم بيئة العمل وسلوك المنظمات.
  • إجمالي عدد الفقرات: 30 فقرة موزعة كالتالي:
    • الدعم الإشرافي: 9 فقرات.
    • الدقة: 7 فقرات.
    • التحكم في الإجراءات: 6 فقرات.
    • التبرير وتقديم الإيضاحات: 4 فقرات.
    • كبح التحيز: 4 فقرات.
  • مقياس الاستجابة: سلم ليكرت خماسي الدرجات (5-point Likert scale) موزعة كالتالي:
    • 1 = Not at all accurate (غير دقيق على الإطلاق)
    • 2 = Slightly accurate (دقيق بدرجة طفيفة)
    • 3 = Moderately accurate (دقيق بدرجة متوسطة)
    • 4 = Considerably accurate (دقيق بدرجة كبيرة)
    • 5 = Very accurate (دقيق للغاية)
  • الفقرات المعكوسة (Reversed Items): يحتوي بعد كبح التحيز على فقرتين سلبيتين تتطلبان عكس الدرجات الحسابية قبل التحليل (1 تصبح 5، 2 تصبح 4، والعكس)؛ وهما:
    • الفقرة الأولى في البعد: “Allows personal motives or bias to influence performance appraisal ratings”
    • الفقرة الثانية في البعد: “Is influenced by things that should not be considered in his/her pay decisions”
  • حساب الدرجات: يتم احتساب متوسط درجات كل بعد على حدة بجمع قيم الاستجابات وقسمتها على عدد فقرات البعد، كما يمكن حساب درجة «المؤشر غير الخاضع للتحكم» عن طريق استخراج المتوسط الحسابي لفقرات الأبعاد الأربعة المدمجة (24 فقرة بعد تصحيح الفقرات المعكوسة). تدل الدرجات المرتفعة على إدراك أقوى لعدالة الإجراءات المتبعة.

11. الأذونات والرسوم وسنة الاختبار / Permissions & Fee and Test Year

  • سنة النشر: نُشر المقياس رسمياً لأول مرة عام 1999 في مجلة Journal of Occupational and Organizational Psychology.
  • حقوق الطبع والنشر والملكية الفكرية: حقوق النشر الأصلية محفوظة للجمعية البريطانية لعلم النفس (The British Psychological Society) ودار نشر جون وايلي وأولاده (John Wiley & Sons, Ltd).
  • الأذونات والرسوم للاستخدام الأكاديمي: يُتاح المقياس مجاناً للأغراض الأكاديمية والبحثية غير الربحية والرسائل الجامعية بشرط الاقتباس والتوثيق العلمي الدقيق للورقة الأصلية لمطوري المقياس. أما في حالة الاستخدامات التجارية أو الاستشارية المؤسسية واسعة النطاق، فيتعين الحصول على إذن رسمي مسبق عبر منصة RightsLink أو التواصل المباشر مع الناشر التجاري.

12. المراجع / References

  • Colquitt, J. A. (2001). On the dimensionality of organizational justice: A construct validation of a measure. Journal of Applied Psychology, 86(3), 386–400. https://doi.org/10.1037/0021-9010.86.3.386
  • Folger, R., & Cropanzano, R. (1998). Organizational justice and human resource management. SAGE Publications, Inc. https://doi.org/10.4135/9781452231556
  • Jones, F. F., Scarpello, V., & Bergmann, T. (1999). Pay procedures—What makes them fair? Journal of Occupational and Organizational Psychology, 72(2), 129–145. https://doi.org/10.1348/096317999166580
  • Leventhal, G. S. (1980). What should be done with equity theory? New approaches to the study of fairness in social relationships. In K. J. Gergen, M. S. Greenberg, & R. H. Willis (Eds.), Social exchange: Advances in theory and research (pp. 27–55). Plenum Press. https://doi.org/10.1007/978-1-4613-3087-5_2
  • Thibaut, J. W., & Walker, L. (1975). Procedural justice: A psychological analysis. L. Erlbaum Associates.

13. فقرات المقياس (Scale Items)

فيما يلي نص فقرات المقياس بلغتها الأصلية كما وردت في الدراسات القياسية المعيارية دون أي تعديل أو ترجمة للحفاظ على صدق أداة القياس وثباتها:
1

Represents my pay interests to other management
2

Represents my pay interests with upper management
3

Is concerned about the amount of pay that I receive
4

Backs me up when he/she feels I have legitimate complaints about my pay
5

Is concerned that my work group gets its fair share of the pay budget
6

Is frank and candid with me about pay issues
7

Is honest and ethical in dealing with me about my pay
8

Is truthful and honest about pay issues that affect me
9

Applies the same standards to everyone when making pay decisions

تقييم هذا المقياس النفسي

5.0 / 5 1 تقييم

اقتباس هذا المقال

looti, M. (2026, سبتمبر 19). مقياس معايير العدالة الإجرائية في الأجور. عرب سايكلوجي. https://arabpsychology.com/scales/procedural-fairness-standards-in-pay-scale/
looti, Mohammed. “مقياس معايير العدالة الإجرائية في الأجور.” عرب سايكلوجي, 19 سبتمبر 2026, https://arabpsychology.com/scales/procedural-fairness-standards-in-pay-scale/.
looti, Mohammed. “مقياس معايير العدالة الإجرائية في الأجور.” عرب سايكلوجي. سبتمبر 19, 2026. https://arabpsychology.com/scales/procedural-fairness-standards-in-pay-scale/.