الملخص
يُعد استبيان عمليات التغيير – الإقلاع عن التدخين (Processes of Change Questionnaire – Smoking) أحد الأدوات القياسية والركائز الأساسية لـ النموذج عبر النظري (Transtheoretical Model – TTM) لتغيير السلوك، والذي طوره جيمس بروتشاسكا وزملاؤه (Prochaska et al., 1988). يهدف هذا المقياس إلى تقييم الاستراتيجيات المعرفية والانفعالية والسلوكية الصريحة والضمنية التي يطبقها الأفراد لتعديل وتغيير سلوك التدخين أو التوقف النهائي عنه. يتألف المقياس في صورته المعيارية المكتملة من 40 فقرة موزعة بالتساوي على عشرة أبعاد فرعية، تمثل عشر عمليات تغيير متميزة تُصنف إلى فئتين رئيسيتين: العمليات المعرفية/التجريبية (Experiential/Cognitive Processes)، والعمليات السلوكية (Behavioral Processes).
تشمل العمليات المعرفية الخمس: زيادة الوعي (Consciousness Raising)، التفريغ الانفعالي أو الإغاثة الدرامية (Dramatic Relief)، إعادة التقييم البيئي (Environmental Reevaluation)، إعادة التقييم الذاتي (Self-Reevaluation)، والتحرر الاجتماعي (Social Liberation). بينما تشمل العمليات السلوكية الخمس: الاشتراط المضاد (Counterconditioning)، العلاقات المساعدة (Helping Relationships)، إدارة التعزيز (Reinforcement Management)، التحرر الذاتي (Self-Liberation)، وضبط المثيرات (Stimulus Control). يتم الإجابة عن كل فقرة وفق مقياس ليكرت خماسي التدريج يمتد من 1 (“أبداً / Never”) إلى 5 (“دائماً / Repeatedly”).
أظهرت الدراسات السيكومترية تمتع المقياس بخصائص قياس متقدمة؛ حيث تراوحت معاملات الاتساق الداخلي (ألفا كرونباخ) للأبعاد الفرعية بين 0.69 و0.92 في العينات الأصلية والعابرة للثقافات، كما كشف التحليل العاملي التوكيدي (CFA) عن بنية هرمية من الدرجة الثانية تدعم وجود عاملين رئيسيين يفسران التباين المشترك للعمليات العشر بنسب مطابقة ممتازة (CFI > 0.93, RMSEA < 0.05). يُستخدم المقياس على نطاق واسع في التصميم العلاجي الموجه حسب المرحلة (Stage-matched interventions)، والبحوث الوبائية، ومتابعة برامج الصحة العامة.
الكلمات المفتاحية
عمليات التغيير، الإقلاع عن التدخين، النموذج عبر النظري، القياس النفسي، جيمس بروتشاسكا، السلوك الإدماني، العمليات المعرفية، العمليات السلوكية، تقييم الإدمان، التدخلات الموجهة.
المؤلفون
تم تطوير هذا المقياس بواسطة رواد أبحاث علم نفس الصحة وتغيير السلوك في مركز أبحاث الوقاية من الأمراض والترويج للصحة في جامعة رود آيلاند (University of Rhode Island) بالولايات المتحدة الأمريكية:
- جيمس أو. بروتشاسكا (James O. Prochaska, Ph.D.): أستاذ علم النفس ومدير مركز أبحاث الترويج للصحة بجامعة رود آيلاند، ومؤسس النموذج عبر النظري لتغيير السلوك.
- واين إف. فيليسر (Wayne F. Velicer, Ph.D.): أستاذ علم النفس ومدير مشارك لمركز أبحاث الترويج للصحة بجامعة رود آيلاند، المتخصص الرائد في القياس النفسي والإحصاء المتقدم للأنماط السلوكية.
- كارلو سي. ديكليمنتي (Carlo C. DiClemente, Ph.D.): أستاذ علم النفس في جامعة ميريلاند مقاطعة بالتيمور (UMBC)، والمؤلف المشارك المؤسس للنموذج عبر النظري.
- جوزيف إل. فافا (Joseph L. Fava, Ph.D.): باحث متخصص في النمذجة الإحصائية والقياس السلوكي بجامعة رود آيلاند.
الغرض
يتمثل الغرض الجوهري من تطوير استبيان عمليات التغيير في سد فجوة منهجية ونظرية عميقة كانت تسود دراسات التدخين والسلوك الإدماني؛ حيث كانت التدخلات التقليدية تعامل المدخنين كفئة متجانسة إما مدخنين أو غير مدخنين، وتعتمد في الغالب على استراتيجية “مقاس واحد يناسب الجميع”. وقد هدف بروتشاسكا وفريقه إلى تحويل التركيز من التساؤل الوصفي حول “هل تغير الشخص أم لا؟” إلى التساؤل الآلي المعمق: “كيف يغير الأفراد سلوكهم بالفعل؟ وما هي الميكانيزمات السلوكية والمعرفية التي يوظفونها للانتقال من مرحلة إدمانية إلى مرحلة التعافي والامتناع المستدام؟”.
يقوم المقياس بوظائف متعددة في سياقات البحث العلمي والممارسة العيادية:
- التشخيص السلوكي الدقيق: تحديد العمليات والأنشطة التي ينخرط فيها الفرد بنشاط في لحظة التقييم، مما يعطي صورة واضحة ومحددة حول مدى نضج استراتيجيات التغيير لديه.
- تصميم برامج العلاج الموجهة بالمرحلة (Stage-Matched Interventions): يوفر المقياس قاعدة بيانات تجريبية تمكن المعالجين من وصف وتطبيق التدخلات التي تتلاءم عضويًا مع المرحلة النفسية للمدخن؛ فالمدخن في مرحلة ما قبل التأمل يحتاج لعمليات معرفية مثل زيادة الوعي، بينما يحتاج في مرحلة الفعل إلى استراتيجيات ضبط المثيرات والاشتراط المضاد.
- تقييم مخرجات البرامج العلاجية: قياس التغيرات الوسيطة (Mediational Mechanisms) التي تطرأ أثناء العلاج، وتفسير أسباب نجاح أو انتكاس المشاركين في برامج الإقلاع.
- التنبؤ بالانتكاس والامتناع المستقبلي: تستخدم نتائج المقياس كمتغيرات تنبؤية قوية بفرص استدامة الامتناع عن النيكوتين على المدى الطويل (6 أشهر إلى سنتين).
البناء النفسي
يستند المفهوم النظري لـ “عمليات التغيير” (Processes of Change) إلى فكرة أن تعديل السلوك المعقد ليس حدثاً آنياً منفرداً، بل هو ديناميكية نفسية مركبة تتألف من عشرة أبعاد مستقلة، تتكامل وتتفاعل فيما بينها لتسهيل الانتقال عبر مراحل التغيير (ما قبل التأمل، التأمل، الإعداد، الفعل، والمداومة). وقد قسّم الباحثون هذه الأبعاد العشرة إلى مجموعتين هرميتين رئيسيتين:
أولاً: العمليات التجريبية والمعرفية (Experiential / Cognitive Processes)
وهي العمليات الداخلية التي تركز على الجوانب المعرفية والانفعالية وتقييم الذات والبيئة، وتشمل خمسة أبعاد:
- 1. زيادة الوعي (Consciousness Raising): تشمل الجهود التي يبذلها الفرد للحصول على معلومات جديدة وتعميق الفهم بالحقائق والمخاطر والمكاسب المرتبطة بسلوك التدخين وتعديله. مثال ذلك: قراءة المقالات العلمية حول آثار التدخين على الشرايين والقلب.
- 2. التفريغ الانفعالي / الإغاثة الدرامية (Dramatic Relief): تجربة واستثارة الاستجابات الانفعالية السلبية الحادة (كالخوف، القلق، أو الأسى) الناتجة عن عواقب التدخين، يعقبها شعور بالراحة والتفريغ الوجداني عند التفكير في بديل التغيير. مثال ذلك: التأثر الوجداني العميق بمشهد توعوي لمرضى سرطان الرئة.
- 3. إعادة التقييم البيئي (Environmental Reevaluation): التقييم المعرفي والوجداني لكيفية تأثير سلوك التدخين الخاص بالفرد على محيطه الاجتماعي والمادي والأسري. مثال ذلك: إدراك الفرد لأثر التدخين السلبي على صحة أطفاله أو الروائح التي تلتصق بالمنزل.
- 4. إعادة التقييم الذاتي (Self-Reevaluation): التقييم المعرفي والانفعالي للصورة الذاتية للشخص بوجود التدخين وبدونه، وإدراك التناقض بين هويته الحالية كمدخن وقيمه الجوهرية وطموحاته كشخص يتمتع بالصحة والحرية. مثال ذلك: الشعور بالخجل من التبعية لسيجارة والاعتزاز بالقدرة على التحكم الذاتي.
- 5. التحرر الاجتماعي (Social Liberation): إدراك وزيادة الوعي بالفرص والبدائل الاجتماعية والسياسية والبيئية التي تدعم السلوك غير التدخيني في المجتمع. مثال ذلك: تقدير التشريعات التي تمنع التدخين في الأماكن العامة وتوفر بيئات عمل نظيفة خالية من الدخان.
ثانياً: العمليات السلوكية (Behavioral Processes)
وهي الاستراتيجيات الملموسة الموجهة نحو الفعل وتعديل المثيرات والاستجابات البيئية المباشرة، وتضم خمسة أبعاد:
- 6. الاشتراط المضاد (Counterconditioning): تعلم وممارسة سلوكيات واستجابات صحية وبديلة لتحل محل سلوك التدخين عند مواجهة محفزات الرغبة. مثال ذلك: ممارسة تمارين التنفس العميق، شرب الماء، أو ممارسة رياضة المشي عند الشعور بالتوتر بدلاً من إشعال سيجارة.
- 7. العلاقات المساعدة (Helping Relationships): الثقة والاعتماد على الدعم الاجتماعي والانفعالي من الأصدقاء، أفراد الأسرة، أو المتخصصين الداعمين لجهود التغيير. مثال ذلك: الانفتاح في الحديث مع صديق مقرب عند مواجهة صعوبات في الامتناع وطلب المساندة.
- 8. إدارة التعزيز (Reinforcement Management): توفير المكافآت الذاتية أو البيئية وزيادة تعزيز الخطوات الإيجابية المتخذة نحو عدم التدخين، مع تقليل مكافآت السلوك التدخيني. مثال ذلك: استخدام الأموال الموفرة من شراء السجائر لمكافأة النفس بنزهة أو شراء هدية مرغوبة.
- 9. التحرر الذاتي (Self-Liberation): الإيمان والاعتقاد الراسخ بقدرة الذات على التغيير (الكفاءة الذاتية)، والالتزام الصريح والواعي باتخاذ القرار وإعادة القرار بالامتناع. مثال ذلك: تحديد يوم محدد للإقلاع عن التدخين والإعلان الصريح عنه للآخرين كعهد شخصي.
- 10. ضبط المثيرات (Stimulus Control): إعادة هندسة البيئة لإزالة وتجنب المحفزات والإشارات التي تثير الرغبة في التدخين، وإضافة تذكيرات ومحفزات تشجع السلوك الصحي. مثال ذلك: التخلص من جميع منافض السجائر والولاعات في المنزل والسيارة، وتجنب الجلوس في مقاهي المدخنين.
الإطار النظري
ينبثق الاستبيان بصورة مباشرة وشاملة من النموذج عبر النظري (TTM)، وهو أحد أبرز النماذج التكاملية في علم النفس الإكلينيكي والصحي، والذي شيده جيمس بروتشاسكا وكارلو ديكليمنتي في أواخر السبعينيات وأوائل الثمانينيات من القرن العشرين. جاءت هذه النظرية كمحاولة تركيبية رائدة للتوفيق والدمج بين المبادئ والمفاهيم الأساسية المستمدة من مختلف المدارس النفسية الكبرى التي ظلت لسنوات طويلة تعمل في جزر منعزلة ومتنافسة.
اعتمد النموذج على تكامل منهجي فريد بين النظريات الآتية:
- مدرسة التحليل النفسي ونظريات الاستبطان: اشتقت منها عمليات التفريغ الانفعالي (Dramatic Relief) وزيادة الوعي (Consciousness Raising)، حيث يُنظر إلى التغيير كعملية تتطلب إخراج الصراعات اللاشعورية وزيادة وعي الأنا بالدوافع الكامنة.
- المدرسة الإنسانية والوجودية: تم اشتقاق مفاهيم إعادة التقييم الذاتي (Self-Reevaluation) والتحرر الذاتي (Self-Liberation)، والتي ترتكز على حرية الإرادة والاختيار والمسؤولية الفردية وتطابق الذات مع القيم العليا.
- المدرسة السلوكية والتعلم الشرطي: انبثقت منها عمليات ضبط المثيرات (Stimulus Control)، الاشتراط المضاد (Counterconditioning)، وإدارة التعزيز (Reinforcement Management)، بناءً على مبادئ الاشتراط الكلاسيكي لـ بافلوف والاشتراط الإجرائي لـ سكينر.
- النظرية المعرفية الاجتماعية (ألبرت باندورا): تم دمج مفاهيم الكفاءة الذاتية (Self-Efficacy) والتعلم بالملاحظة والدعم الاجتماعي ضمن عمليات العلاقات المساعدة والتحرر الذاتي وإعادة التقييم البيئي.
يفترض الإطار النظري أن عمليات التغيير ليست ثابتة بل تتباين في شدتها وأهميتها عبر مراحل التغيير الخمس: حيث تهيمن العمليات المعرفية/التجريبية في المراحل المبكرة (مرحلة ما قبل التأمل والتأمل)، إذ يحتاج الفرد إلى إعادة التفكير في سلوكه وإثارة مشاعره؛ في حين تصبح العمليات السلوكية هي المحرك الأساسي والحاسم في المراحل المتقدمة (مرحلة الإعداد، الفعل، والمداومة)، حيث يتحول التركيز إلى التعديل الإجرائي للمحيط المادي والسلوكي للحفاظ على الامتناع وتفادي الانتكاس.
الصدق
تم إخضاع استبيان عمليات التغيير لبروتوكولات تقييم سيكومترية صارمة على عينات ضخمة ومتباينة من المدخنين، مما قدم أدلة متراكمة حول صدق البناء، الصدق التقاربي والتمايزي، والصدق التنبؤي عبر عقود من البحث:
- صدق البناء (Construct Validity): أكدت الدراسات التأسيسية التي أجراها بروتشاسكا وفيليسر (Prochaska et al., 1988) على عينة قوامها 970 مدخناً، وجود مطابقة تامة بين الاستجابات الفعلية والافتراضات النظرية؛ حيث ارتبطت العمليات العشر بمراحل التغيير بنمط مقوس ومنطقي (Curvilinear & Linear Patterns) يتطابق بدقة مع التنبؤات النظرية عبر تحليلات التباين متعددة المتغيرات (MANOVA)، بحجم أثر كبير (Partial $\eta^2$ تراوح بين 0.28 و0.42).
- الصدق التمايزي (Discriminant Validity): نجح المقياس في التمييز بدرجة دلالة إحصائية عالية ($p < .001$) بين المدخنين في مرحلة ما قبل التأمل (الذين سجلوا درجات منخفضة على كافة العمليات)، والمدخنين في مرحلة التأمل (درجات مرتفعة على العمليات المعرفية)، والمدخنين في مرحلتي الفعل والمداومة (درجات مرتفعة على العمليات السلوكية).
- الصدق التنبؤي (Predictive Validity): أثبتت الدراسات الطولية (Longitudinal Studies) أن الاستخدام المرتفع للعمليات المعرفية في مرحلة التأمل يتنبأ بالانتقال إلى مرحلة الفعل بعد 6 أشهر، في حين أن الاستخدام القوي لعمليات التحرر الذاتي وضبط المثيرات والاشتراط المضاد أثناء مرحلة الفعل يتنبأ باستمرار الامتناع التام عن التدخين بعد 12 و24 شهراً بدرجات أرجحية عالية (Odds Ratio > 2.15).
- الصدق العابر للثقافات (Cross-Cultural Validity): تمت ترجمة وتقنين المقياس في عشرات الثقافات (مثل الإسبانية، الصينية، الكورية، الفرنسية، واليونانية)، وأظهرت الدراسات عبر الثقافية ثبات البنية العاملية واستقرار معاملات الارتباط الداخلي وملاءمة النموذج في مختلف المجتمعات بفضل عالمية الميكانيزمات السيكولوجية لتغيير الإدمان.
الثبات
يحظى الاستبيان بمؤشرات ثبات واستقرار داخلي قوية وموثقة عبر مختلف العينات الإكلينيكية وغير الإكلينيكية:
- معامل الاتساق الداخلي (Cronbach’s Alpha): أظهرت العينات المعيارية الأصلية (Prochaska et al., 1988; Velicer et al., 1992) معاملات ألفا ممتازة لجميع المقاييس الفرعية العشرة؛ حيث تراوحت قيم ألفا بين 0.69 و0.92:
- زيادة الوعي: $\alpha = 0.84 – 0.89$
- التفريغ الانفعالي: $\alpha = 0.76 – 0.83$
- إعادة التقييم البيئي: $\alpha = 0.81 – 0.88$
- إعادة التقييم الذاتي: $\alpha = 0.87 – 0.92$
- التحرر الاجتماعي: $\alpha = 0.69 – 0.77$
- الاشتراط المضاد: $\alpha = 0.80 – 0.85$
- العلاقات المساعدة: $\alpha = 0.85 – 0.89$
- إدارة التعزيز: $\alpha = 0.78 – 0.84$
- التحرر الذاتي: $\alpha = 0.83 – 0.88$
- ضبط المثيرات: $\alpha = 0.79 – 0.86$
- ثبات الاختبار وإعادة الاختبار (Test-Retest Reliability): أظهرت الفحوصات على فترات زمنية فاصلة (من أسبوعين إلى 4 أسابيع) استقراراً زمنياً ممتازاً؛ حيث تراوحت معاملات الارتباط لدرجات الأبعاد الفرعية بين $r = 0.78$ و$r = 0.91$ في ظل غياب أي تدخل علاجي نشط، مما يدل على أن المقياس يلتقط سمات واستراتيجيات ثابتة نسبيًا ولكنها قابلة للتعديل الهادف.
التحليل العاملي
أُجريت على المقياس دراسات تحليل عاملي استكشافي (EFA) وتحليل عاملي توكيدي (CFA) مكثفة لبناء وتأكيد البنية الهرمية والتنظيمية للمقياس:
- البنية من الدرجة الأولى (First-Order Factor Structure): أكد التحليل العاملي الاستكشافي باستخدام تدوير المائل (Promax & Oblimin) وتدوير فاريمكس (Varimax) تشبع الفقرات الـ 40 على 10 عوامل مميزة ومستقلة تتوافق تماماً مع العمليات العشر المفترضة نظرياً، مع تشبعات عاملية قوية للفقرات على عواملها المحددة (Item Loadings تتراوح بين 0.52 و0.87) دون وجود تشبعات متقاطعة دالة (Cross-loadings < 0.30).
- النموذج الهرمي من الدرجة الثانية (Second-Order Hierarchical Model): بيّن التحليل العاملي التوكيدي أن العوامل العشرة من الدرجة الأولى تنتظم منطقياً تحت عاملين رئيسيين من الدرجة الثانية:
- العامل المعرفي/التجريبي (Experiential Dimension): يحمل أوزاناً عاملية مرتفعة لعمليات زيادة الوعي، التفريغ الانفعالي، إعادة التقييم البيئي، إعادة التقييم الذاتي، والتحرر الاجتماعي.
- العامل السلوكي (Behavioral Dimension): يحمل أوزاناً عاملية مرتفعة لعمليات الاشتراط المضاد، العلاقات المساعدة، إدارة التعزيز، التحرر الذاتي، وضبط المثيرات.
- مؤشرات حسن المطابقة (Model Fit Indices): حقق النموذج الهرمي التوكيدي مؤشرات مطابقة ممتازة عبر دراسات متعددة (مثل: $\chi^2/df < 2.5$، $CFI = 0.94$، $TLI = 0.93$، $RMSEA = 0.046$، $SRMR = 0.048$)، مما أثبت استقرار وصلابة التكوين البنائي للمقياس.
أداة القياس
فيما يلي المواصفات الفنية المنهجية المحددة للأداة:
- نوع الاختبار: تقرير ذاتي (Self-Report Questionnaire) متاح للتطبيق الفردي أو الجماعي، ورقياً أو إلكترونياً.
- الشكل والصيغة: استبيان مقنن يحتوي على عبارات تقريرية تصف تكرار ممارسة سلوكيات أو أفكار معينة خلال الشهر الماضي.
- عدد الفقرات: 40 فقرة في النسخة الكاملة (توجد نسخ مختصرة تحتوي على 20 فقرة، بواقع فقرتين لكل بعد).
- مقياس الاستجابة: مقياس ليكرت خماسي الدرجات: 1 = أبداً (Never)، 2 = نادراً (Seldom)، 3 = أحياناً (Occasionally)، 4 = غالباً (Often)، 5 = دائماً أو بتكرار شديد (Repeatedly).
- قواعد التصحيح وحساب الدرجات:
- يتم حساب الدرجة الخام لكل بعد من الأبعاد العشرة بجمع درجات فقراته الأربع (تتراوح درجة كل بعد بين 4 و20 نقطة)، أو بحساب المتوسط الحسابي للفقرات (1 إلى 5).
- تُحسب درجة العمليات المعرفية بجمع/توسيط أبعادها الخمسة (الدرجة من 20 إلى 100).
- تُحسب درجة العمليات السلوكية بجمع/توسيط أبعادها الخمسة (الدرجة من 20 إلى 100).
- تُحول الدرجات الخام إلى درجات معيارية (T-Scores: بمتوسط 50 وانحراف معياري 10) لمقارنتها بالمعايير المقننة لمراحل التغيير.
- الفقرات المعكوسة: لا يحتوي المقياس على فقرات معكوسة، فجميع الفقرات مصوغة بصورة إيجابية تشير إلى تكرار حدوث عملية التغيير.
- الفئة المستهدفة: الأفراد المدخنون للتبغ/النيكوتين من الجنسين، سواء كانوا راغبين في الإقلاع حالياً أو غير راغبين أو أقلعوا حديثاً.
- الفئة العمرية: المراهقون والبالغون من سن 15 سنة فما فوق.
- زمن التطبيق: يتراوح بين 10 إلى 15 دقيقة للنسخة الكاملة، وحوالي 5 دقائق للنسخة المختصرة.
الأذونات والرسوم وسنة الاختبار
- سنة الصدور الأصلية: تم نشر النسخة القياسية المعتمدة من المقياس عام 1988 بواسطة بروتشاسكا ورفاقه، بناءً على أعمال تمهيدية بدأت عام 1983.
- حقوق الملكية الفكرية والترخيص: الأداة محمية بموجب حقوق النشر لجامعة رود آيلاند ومركز أبحاث الترويج للصحة (Cancer Prevention Research Center – CPRC).
- إمكانية الوصول والاستخدام للبحث العلمي: المقياس متاح للاستخدام البحثي والأكاديمي والتعليمي مجاناً، ويشترط ذكر المرجع الأصلي والحصول على موافقة إذا كان الاستخدام يهدف لأغراض تجارية أو ضمن تطبيقات ربحية.
- جهة الحصول على المقياس: يمكن الحصول على الأداة والأدلة المعيارية من خلال الموقع الرسمي لـ Cancer Prevention Research Center (CPRC) بجامعة رود آيلاند.
المراجع
- DiClemente, C. C., & Prochaska, J. O. (1982). Self-change and therapy change of smoking behavior: A comparison of processes of change in cessation and maintenance. Addictive Behaviors, 7(2), 133–142. https://doi.org/10.1016/0306-4603(82)90038-7
- Fava, J. L., Velicer, W. F., & Prochaska, J. O. (1995). Applying the transtheoretical model to a representative sample of smokers. Addictive Behaviors, 20(2), 189–203. https://doi.org/10.1016/0306-4603(94)00062-X
- Prochaska, J. O., & DiClemente, C. C. (1983). Stages and processes of self-change of smoking: Toward an integrative model of change. Journal of Consulting and Clinical Psychology, 51(3), 390–395. https://doi.org/10.1037/0022-006X.51.3.390
- Prochaska, J. O., Velicer, W. F., DiClemente, C. C., & Fava, J. L. (1988). Measuring processes of change: Applications to the cessation of smoking. Journal of Consulting and Clinical Psychology, 56(4), 520–528. https://doi.org/10.1037/0022-006X.56.4.520
- Velicer, W. F., Prochaska, J. O., Fava, J. L., Norman, G. J., & Redding, C. A. (1998). Detailed overview of the Transtheoretical Model. Homeostasis, 38, 216–233.
فقرات المقياس
1. Special people in my life accept me the same whether I smoke or not.
2. I see “No Smoking” signs in public buildings.
3. I can be open with at least one special person about my experiences with smoking.
4. I tell myself I can choose to smoke or not.
5. Instead of smoking I engage in some physical activity.
6. I recall articles with the problems of quitting smoking.
7. I notice that public places have sections set aside for smokers.
8. I recall information people have personally given me on the benefits of quitting smoking.
9. I am considering the belief that people quitting smoking will help to improve the world.
10. I think about information from articles and advertisements on how to stop smoking.
11. Remembering studies about illnesses caused by smoking upsets me.
12. Other people in my daily life try to make me feel good when I don’t smoke.
13. I tell myself I am able to quit smoking if I want to.
14. I have someone who listens when I need to talk about my smoking.
15. I remove things from my home that remind me of smoking.
16. I tell myself that if I try hard enough I can keep from smoking.
17. I recall information people have personally given me on how to stop smoking.
18. I make commitments not to smoke.
19. I reward myself when I don’t smoke.
20. I notice that nonsmokers are asserting their rights.
21. I stop to think that smoking is polluting the environment.
22. I can expect to be rewarded by others if I don’t smoke.
23. I keep things around my place of work that remind me not to smoke.
24. I find society changing in ways that make it easier for the nonsmoker.
25. I get upset when I think about my smoking.
26. I find that doing other things with my hands is a good substitute for smoking.
27. When I am tempted to smoke, I think about something else.
28. I do something else instead of smoking when I need to relax or deal with tension.
29. I remove things from my place of work that remind me of smoking.
30. Warnings about the health hazards of smoking move me emotionally.
31. Dramatic portrayals of the evils of smoking affect me emotionally.
32. I react emotionally to warnings about smoking cigarettes.
33. I am rewarded by others if I don’t smoke.
34. I consider the view that smoking can be harmful to the environment.
35. I reassess the fact that being content with myself includes changing the smoking habit.
36. I consciously struggle with the issue that smoking contradicts my view of myself as a caring and responsible person.
37. I put things around my home that remind me not to smoke.
38. My dependency on cigarettes makes me feel disappointed in myself.
39. I am considering the idea that the world around me would be a better place without my smoking.
40. I have someone whom I can count on when I’m having problems with smoking.