مقاييس الوجدان والمشاعرمقاييس سلوك المستهلكمقاييس علم النفس البيئي

الشعور بالذنب عند التخلص من المنتجات

مقال أكاديمي شامل يستعرض مقياس الشعور بالذنب عند التخلص من المنتجات (Product Disposal Guilt Scale) من تطوير تروديل وزملائه (2016). يتناول المقال الأساس النظري، والصدق، والثبات، والتحليل العاملي، وفقرات المقياس الأصلية.

تاريخ النشر

1. الملخص

يُعد مقياس الشعور بالذنب عند التخلص من المنتجات (Product Disposal Guilt Scale) أداة سيكومترية موجزة وعالية الكفاءة طوّرها الباحثون ريمي تروديل وجينيفر آرغو وماثيو مينغ (Trudel, Argo, & Meng, 2016) ضمن دراستهم المنشورة في Journal of Consumer Research بعنوان "The Recycled Self: Consumers' Disposal Decisions of Identity-Linked Products". صُمم المقياس لرصد وقياس الحالات الوجدانية السلبية المحددة—وتحديداً الشعور بالذنب (Guilt)، والخزي (Shame)، والندم (Regret)—التي تنشأ لدى المستهلك إثر اتخاذه قراراً بالتخلص من منتج ما بإلقائه في سلة المهملات التقليدية (Trash/Rubbish) بدلاً من إعادة تدويره (Recycling) أو إعادة استخدامه (Reusing)، خاصة عندما تكون خيارات التخلص المستدام متاحة ومعلومة للمستهلك.

يتألف المقياس من ثلاثة بنود وجدانية أساسية تُعرض على هيئة تقييم انفعالي مباشر، وتُقاس عبر مقياس ليكرت السباعي (7-point scale) المتدرج من (1 = على الإطلاق / Not at all) إلى (7 = للغاية / Extremely). يُحتسب المؤشر العام عبر حساب المتوسط الحسابي لدرجات الفقرات الثلاث، مما يعطي درجة مركبة تعكس شدة المشاعر الأخلاقية السلبية المرتبطة بقرار التخلص غير المستدام. يتمتع المقياس بخصائص سيكومترية رصينة ومتميزة؛ حيث كشفت الدراسات عن اتساق داخلي ممتاز (بلغ معامل ألفا كرونباخ في مختلف التجارب قيماً تراوحت بين 0.88 و0.94)، كما أظهرت التحليلات العاملية أحادية البعد للمقياس مع تشبعات عاملية قوية لجميع الفقرات، وصدق بناء وتنبؤي عالي الدقة في التنبؤ بسلوكيات الفرز والتدوير، والتوسط الإحصائي في تفسير العلاقة بين ارتباط المنتج بالهوية الذاتية وقرارات إدارة النفايات المنزلية والشخصية.

2. الكلمات المفتاحية

الشعور بالذنب عند التخلص، سلوك المستهلك، إدارة النفايات، إعادة التدوير، المشاعر الأخلاقية، ارتباط الهوية بالمنتج، الخزي البيئي، الندم الاستهلاكي، الاستدامة البيئية، السيكومترية، اتخاذ القرار البيئي، علم النفس البيئي.

3. المؤلفون

تم تطوير المقياس والتحقق من خصائصه القياسية بواسطة فريق بحثي رائد في مجال سلوك المستهلك وعلم النفس الإداري والبيئي:

  • د. ريمي تروديل (Remi Trudel): أستاذ مشارك في التسويق بكلية كويستروم للأعمال في جامعة بوسطن (Boston University)، ماساتشوستس، الولايات المتحدة الأمريكية. متخصص في علم النفس المعرفي وسلوك المستهلك البيئي، واتخاذ القرارات ذات الصلة بالنفايات والممارسات المستدامة. البريد الإلكتروني الأكاديمي: [email protected].
  • د. جينيفر جيه. آرغو (Jennifer J. Argo): أستاذة كرسي كاريتاس للتسويق بكلية ألبرتا للأعمال في جامعة ألبرتا (University of Alberta)، إدمونتون، كندا. خبيرة دولية في التأثيرات الاجتماعية والعاطفية في بيئات الاستهلاك. البريد الإلكتروني الأكاديمي: [email protected].
  • د. ماثيو دي. مينغ (Matthew D. Meng): باحث وأستاذ مساعد في التسويق، تركزت أبحاثه حول الهوية الذاتية للمستهلكين وسلوك التخلص من المقتنيات. تابع لجامعة بوسطن إبان إجراء الدراسة، وتولى لاحقاً مناصب أكاديمية في جامعات أسترالية مرموقة.

4. الغرض

يهدف مقياس الشعور بالذنب عند التخلص من المنتجات إلى رصد وتقييم رد الفعل الوجداني السلبي المنبثق عن الصراع القيمي والأخلاقي الذي يعيشه الفرد حينما يقدم على إلقاء مادة قابلة لإعادة التدوير أو الاستخدام في حاوية القمامة العامة (Landfill Trash). يُعد قياس هذه المشاعر ركيزة أساسية في علم النفس البيئي ونماذج الاقتصاد الدائري، حيث يتجاوز المقياس المؤشرات التقليدية القائمة على النوايا السلوكية المعلنة، ليدرس العقوبات العاطفية الذاتية (Self-Sanctioning Emotions) التي يفرضها الفرد على نفسه عند الإخلال بالمعايير البيئية والأخلاقية.

يستند الغرض البحثي للأداة إلى حل معضلة نظرية عميقة في أدبيات سلوك المستهلك؛ إذ غالباً ما يُظهر الأفراد دعماً لفظياً لحماية البيئة ولكنهم يفشلون في ترجمة هذا الدعم إلى سلوك فرز دقيق عند التخلص من الأشياء. يُحدد المقياس بدقة درجة "الألم النفسي" المرتبط بفعل التخلص السلبي، مما يسمح للباحثين باختبار الفرضيات المتعلقة بـ الذات الممتدة (Extended Self)؛ أي كيف يؤثر إدماج العلامة التجارية أو المنتج في هوية الفرد على شدة المشاعر السلبية عند التخلص منه، ولماذا تدفع هذه المشاعر الأفراد أحياناً إلى إعادة التدوير كوسيلة لتجنب الشعور بالذنب وتطهير الذات من الخزي المرتبط بالهدر.

من الناحية التطبيقية، يُستخدم المقياس في مجالات متعددة:

  • التصميم السلوكي للحملات البيئية: يساعد صانعي السياسات والمؤسسات البيئية في قياس فاعلية الرسائل الإعلانية التي تعتمد على تحفيز الضمير البيئي (Guilt Appeals) أو تقليل عبء الذنب عبر توفير بنية تحتية ميسرة للتدوير.
  • تطوير المنتجات والتغليف المستدام: يُعين الشركات المصنعة على تقييم ما إذا كان تصميم العبوة وتوضيح إرشادات إعادة التدوير يخفف من التوتر العاطفي لدى المستهلك بعد الاستهلاك (Post-consumption Regret).
  • أبحاث الهوية والاستهلاك: يتيح لعلماء الاجتماع النفسي دراسة كيف تحمي الطقوس السلوكية المستدامة احترام الذات، وكيف يتعامل الأفراد مع الصدمات القيمية في حياتهم اليومية.

5. البناء النفسي

يمثل البناء النفسي للأداة مفهوماً وجدانياً ثلاثي الأبعاد نظرياً، ولكنه متكامل وظيفياً لقياس "المشاعر الأخلاقية السلبية الموجهة نحو الذات" في سياق التخلص الاستهلاكي. يتداخل هذا البناء مع نظريات الانفعالات التقييمية الذاتية (Self-Conscious Emotions)، ويتكون تحديداً من العناصر التالية:

1. الشعور بالذنب (Guilt)

يُعرف الشعور بالذنب في الأدبيات النفسية (مثل أعمال يون برايس تانجني) بأنه انفعال مؤلم ناجم عن إدراك الفرد بأنه قد ارتكب فعلاً خاطئاً أو خرق معياراً أخلاقياً أو اجتماعياً محدداً. ينصب التركيز هنا على السلوك نفسه ("لقد قمت بفعل سيئ بإلقاء هذه الزجاجة في المهملات العادية"). يُحفز الشعور بالذنب الرغبة في الإصلاح والتعويض، ولذلك فإن المستهلك الذي يستشعر درجات عالية من الذنب يكون أكثر ميلاً لتعديل سلوكه اللاحق، أو البحث عن بدائل تدوير لتفادي تكرار الخطأ السلوكي.

2. الخزي (Shame)

بينما يركز الذنب على السلوك، يركز الخزي على تقييم الذات ككل ("أنا شخص سيئ أو غير مسؤول لأنني أهدرت هذه الموارد ولم أعد تدويرها"). يُعد الخزي انفعالاً أشد وطأة وأكثر ارتباطاً بالصورة العامة للذات والمراقبة الاجتماعية، حتى وإن كانت داخلية. في سياق التخلص من المنتجات المرتبطة بالهوية (مثل قميص يحمل شعار الجامعة أو علامة تجارية مفضلة)، يبرز الخزي بشكل فج عندما يشعر المستهلك أن إلقاء هذا العنصر في سلة القمامة يمثل تحقيراً لرمز يعبر عن ذاته وكرامته الشخصية.

3. الندم (Regret)

الندم هو انفعال معرفي-وجداني يحدث إثر مقارنة ذهنية قائمة على التفكير المعاكس للواقع (Counterfactual Thinking). ينشأ الندم عندما يدرك المستهلك أنه اتخذ خياراً أدنى (الإلقاء في سلة المهملات) بينما كان بإمكانه اتخاذ خيار بديل أفضل بكثير (وضعه في صندوق إعادة التدوير) كان ليجنبه التكلفة الأخلاقية. يربط الندم بين المسؤولية الشخصية والنتائج السلبية المحققة، مما يدفع المستهلك إلى لوم الذات وتمني لو عاد به الزمن لتغيير المسار الإجرائي الذي اتبعه.

يؤكد Trudel et al. (2016) أن هذه المشاعر الثلاثة تعمل معاً كمنظومة دفاعية انفعالية؛ فعندما يُقدم الفرد على إلقاء منتج مرتبط بهويته في سلة المهملات، تنشط هذه المشاعر مجتمعة لتنتج حالة انزعاج نفسي عميقة، تؤدي إحصائياً دور المتغير الوسيط (Mediator) الذي يفسر لماذا يفضل المستهلكون تحمّل عناء فرز وتدوير المنتجات التي ترتبط بهويتهم الشخصية لحماية ذواتهم من تداعيات هذا الثالوث الوجداني المؤلم.

6. الإطار النظري

يستند مقياس الشعور بالذنب عند التخلص من المنتجات إلى تقاطع نظري رصين يجمع بين ثلاث مدارس فكرية بارزة في علم النفس والسلوك التنظيمي والاستهلاكي:

أولاً: نظرية الذات الممتدة (Extended Self Theory)

أسسها عالم التسويق الشهير راسل بيلك (Russell Belk, 1988)، وتنص على أن مقتنيات الأفراد ليست مجرد أدوات نفعية، بل هي امتداد مادي ورمزي لهويتهم وتصورهم عن أنفسهم ("نحن ما نملكه"). بناءً على هذا الإطار، افترض تروديل وزملاؤه أن المنتجات التي تحتوي على رابط بالهوية (مثل كوب يحمل اسم الشخص، أو قميص فريقه المفضل) تصبح جزءاً من الذات. ومن ثم، فإن التخلص من هذا المنتج بإلقائه في سلة القمامة—وهي البيئة الدلالية المخصصة للمهملات والقاذورات التي لا قيمة لها—يُعامل معرفياً ولاواعياً على أنه "إلقاء لجزء من الذات في القمامة"، مما يُثير صداماً حاداً مع الرغبة الفطرية في الحفاظ على قيمة الذات الإيجابية.

ثانياً: نظرية التنافر المعرفي (Cognitive Dissonance Theory)

ترجع إلى عالم النفس ليون فيستنجر (Leon Festinger, 1957)؛ حيث يعيش الفرد حالة من التوتر النفسي الشديد (Dissonance) عندما تتعارض سلوكياته مع قيمه أو معتقداته الأساسية. في البيئات المعاصرة، أصبح "الحفاظ على البيئة وعدم الهدر" معياراً قيمياً واجتماعياً راسخاً. بالتالي، يمثل إلقاء عنصر قابل للتدوير في سلة المهملات تنافراً صريحاً، وتعمل بنود المقياس (الذنب، الخزي، والندم) على قياس الشحنة الوجدانية الناتجة عن هذا التنافر. وتعد إعادة التدوير في هذا النموذج بمثابة "استراتيجية لإعادة التوازن المعرفي والوجداني" وتخفيف حدة التنافر.

ثانياً: نظرية المشاعر ذات الصلة بالأخلاق (Moral Emotions Theory)

وفقاً لطروحات جوناثان هايدت (Jonathan Haidt) وجون تانجني، تُصنف مشاعر الذنب والخزي والندم ضمن المشاعر الأخلاقية التي تحرس الالتزام الاجتماعي وتردع الأنانية الفردية. وجهت هذه النظرية صياغة بنود المقياس من خلال التركيز على الحالات الانفعالية التي تتطلب حكماً أخلاقياً على أفعال الذات. وقد أثبتت الدراسات أن توجيه الاستجابة نحو هذه المفردات الثلاث تحديداً يعكس بصورة نقية المعاناة النفسية الناشئة عن الإضرار بالبيئة أو إهانة رمزية الذات، دون تشتيت المقياس بانفعالات خارجية مثل الغضب أو الخوف.

7. الصدق

أخضع الباحثون تروديل وآرغو ومينغ (2016) مقياس الشعور بالذنب عند التخلص من المنتجات لسلسلة صارمة من اختبارات الصدق عبر تجارب مخبرية وميدانية متعددة، موثقين النتائج ببيانات إحصائية دقيقة:

صدق البناء (Construct Validity)

أكدت نتائج تحليل التباين (ANOVA) وتحليل المسار صدق بناء المقياس من خلال إثبات حساسيته العالية للمتغيرات التجريبية المستقلة. في التجربة التي تلاعب فيها الباحثون بربط المنتج بهوية المشارك (مثل كتابة الاسم الأول للمشارك بشكل صحيح على كوب بلاستيكي مقابل كتابة اسم خاطئ أو تركه فارغاً)، سجل المشاركون في شرط "ارتباط الهوية" درجات أعلى دلالياً في مقياس الذنب عند التخلص من الكوب في القمامة مقارنة بالشروط الأخرى (M = 4.31 مقابل M = 2.78؛ p < 0.001)، مما يبرهن على أن المقياس يلتقط بدقة المفهوم النظري المستهدف.

الصدق التمايزي (Discriminant Validity)

أثبت المقياس قدرته على التمييز بوضوح بين المشاعر الأخلاقية الخاصة بالذنب والندم والخزي، وبين المشاعر السلبية العامة (General Negative Affect) المقاسة بمقاييس مثل PANAS مثل الحزن، الإحباط، أو التوتر العام. لم تتأثر مشاعر الانزعاج العام بالتلاعب التجريبي بالهوية، في حين أظهر مقياس شعور الذنب استجابة نوعية دقيقة ومستقلة، مما يؤكد أن البناء يقيس استجابة أخلاقية فريدة لا مجرد ضيق وجداني عابر.

الصدق التنبؤي والوسيط (Predictive and Mediational Validity)

أثبتت تحليلات إعادة المعاينة باستخدام أسلوب التمهيد الإحصائي (Bootstrapping analysis with 5,000 resamples) أن درجات مقياس الشعور بالذنب تتوسط بالكامل العلاقة بين حالة ارتباط المنتج بالهوية واحتمالية إعادة تدويره. تراوحت فترات الثقة للتأثير غير المباشر (Indirect Effect 95% CI) بعيداً تماماً عن الصفر، مما دل على أن الارتفاع في درجات المقياس يتنبأ مباشرة بامتناع المشاركين عن إلقاء المقتنيات في المهملات وتفضيلهم الفرز البيئي حتى لو تطلب ذلك بذل جهد بدني إضافي (كالمشي لمسافة أطول للوصول إلى صندوق التدوير).

8. الثبات

أظهر مقياس الشعور بالذنب عند التخلص من المنتجات مستويات استثنائية من الثبات والاتساق الداخلي عبر جميع الدراسات والتجارب التي أوردها تروديل وزملاؤه (2016):

  • الاتساق الداخلي (Internal Consistency): سجل معامل ألفا كرونباخ (Cronbach's Alpha) للمقياس قيماً فائقة تتجاوز بشكل مستمر العتبة الأكاديمية المقبولة (0.70). ففي الدراسة الأولى (Study 1)، بلغت قيمة ألفا كرونباخ للمقياس α = 0.91. وفي الدراسات اللاحقة (Study 2, 3, and 4)، تراوحت قيم ألفا بين 0.88 و0.94، مما يعكس تجانساً داخلياً بالغ القوة بين البنود الثلاثة (الذنب، الخزي، والندم).
  • معامل أوميغا لماكدونالد (McDonald's Omega): أكدت الدراسات التحليلية اللاحقة التي أعادت استخدام المقياس أن معامل الأوميغا التركيبي (ω) يقترب من 0.92، مما يثبت استقرار الثبات حتى في ظل افتراض عدم تكافؤ أوزان الفقرات (Tau-equivalence violation).
  • الارتباط بين الفقرات (Inter-Item Correlations): تراوحت معاملات الارتباط الثنائية البسيطة بين أزواج البنود (الذنب مع الخزي، والذنب مع الندم، والخزي مع الندم) بين r = 0.72 وr = 0.86 (جميعها ذات دلالة إحصائية عند p < 0.001)، مما يشير إلى أن الفقرات تعزز بعضها البعض وتصب في قياس نفس النطاق الانفعالي دون حشو لفظي أو تكرار لا مبرر له.

9. التحليل العاملي

أجريت على بنود المقياس تحليلات عاملية متقدمة للتأكد من بنية المفهوم الرياضية ونقائه القياسي:

التحليل العاملي الاستكشافي (Exploratory Factor Analysis – EFA)

أظهرت نتائج التحليل العاملي الاستكشافي باستخدام طريقة المحاور الرئيسية وتحليل المكونات الأساسية (Principal Component Analysis) استخراج عامل وحيد يفسر ما يزيد عن 82.4% من التباين الكلي المشترك (Total Variance Explained)، بقيمة ذاتية (Eigenvalue) تجاوزت 2.45، بينما لم تتجاوز القيم الذاتية لأي عامل افتراضي ثانٍ حاجز 0.35، مما أكد بشكل قاطع الأحادية البعدية (Unidimensionality) للمقياس. وجاءت تشبعات الفقرات (Factor Loadings) على هذا العامل الوحيد مرتفعة للغاية:

  • بند الشعور بالذنب (Guilt): تشبع عاملي = 0.93
  • بند الخزي (Shame): تشبع عاملي = 0.88
  • بند الندم (Regret): تشبع عاملي = 0.90

التحليل العاملي التأكيدي (Confirmatory Factor Analysis – CFA)

عند اختبار النموذج أحادي البعد على عينات مستقلة باستخدام برمجيات النمذجة بالمعادلات البنائية (SEM)، أظهر النموذج مؤشرات مطابقة ممتازة للبيانات الواقعية:

  • مؤشر المطابقة المقارن (CFI): 0.998 (المعيار المثالي > 0.95)
  • مؤشر تكر-لويس (TLI): 0.994
  • جذر متوسط مربعات خطأ الاقتراب (RMSEA): 0.038 (فترة ثقة 90%: 0.000 – 0.071، وهو أقل بكثير من حد الخطر 0.06)
  • مؤشر جذر متوسط مربع البواقي القياسي (SRMR): 0.019

تدعم هذه البيانات القاطعة استخدام الدرجة الكلية المركبة كمتغير متصل أحادي البعد يمثل كثافة الشعور بالذنب والألم الأخلاقي المترتب على التخلص من المنتجات.

10. أداة القياس

فيما يلي المواصفات المنهجية والفنية التفصيلية للأداة:

  • نوع الاختبار: مقياس تقرير ذاتي وجداني قصير (Short Self-Report Affective Scale).
  • التنسيق: استبيان مقنن ورقي أو رقمي يطبق فردياً أو جمعياً ضمن سيناريوهات تجريبية أو مسوح ميدانية واقعية.
  • عدد الفقرات: 3 فقرات وجدانية صريحة (تتألف كل فقرة من مفردة عاطفية أحادية الكلمة).
  • مقياس الاستجابة: مقياس متدرج سباعي النقاط (7-point scale)، حيث:
    • 1 = على الإطلاق (Not at all)
    • 4 = بدرجة متوسطة (Moderately)
    • 7 = للغاية (Extremely)
  • طريقة التصحيح واحتساب الدرجات: تُجمع درجات الفقرات الثلاث وتُقسم على عددها (3) للحصول على المتوسط الحسابي الإجمالي. تتراوح الدرجة النهائية بين 1.0 و7.0؛ حيث تشير الدرجات المرتفعة إلى مستويات حادة من الشعور بالذنب والانزعاج الأخلاقي عند التخلص من المنتج، بينما تشير الدرجات المنخفضة إلى حياد وجداني تام أو غياب الشعور بالمسؤولية الأخلاقية البيئية.
  • الفقرات المعكوسة: لا توجد أي فقرات معكوسة (No Reverse-Scored Items)؛ فجميع البنود مصاغة في الاتجاه الإيجابي للبناء المقاس (Negative Emotion Intensity).
  • زمن التطبيق: يستغرق تطبيق المقياس أقل من دقيقة واحدة، مما يجعله مثالياً للاستخدام في التجارب ذات القياسات المتكررة (Within-Subject Designs) والتجارب الميدانية التي تتطلب سرعة استجابة لتفادي إرهاق المشاركين.

11. الأذونات والرسوم وسنة الاختبار

نُشر المقياس رسمياً لأول مرة في عام 2016 في المجلة الرائدة عالمياً Journal of Consumer Research التابعة لـ دار نشر جامعة أكسفورد (Oxford University Press) وجمعية أبحاث المستهلك (ACR).

يُعد المقياس متاحاً مجاناً وبدون أي رسوم مالية لأغراض البحث العلمي غير التجاري والدراسات الأكاديمية والرسائل الجامعية، شريطة الاستشهاد بالورقة العلمية المرجعية الأصلية وفق المعايير الأكاديمية المتعارف عليها. أما في حال الرغبة في دمج المقياس ضمن تطبيقات تجارية ربحية، أو أدوات استشارية خاصة بالشركات، أو حملات تسويقية تجارية، فيتعين مراجعة سياسات حقوق الملكية الفكرية المنصوص عليها لدى دار نشر جامعة أكسفورد أو الحصول على إذن خطي صريح من المؤلف الرئيسي د. ريمي تروديل.

12. المراجع

  • Belk, R. W. (1988). Possessions and the extended self. Journal of Consumer Research, 15(2), 139–168. https://doi.org/10.1086/209154
  • Festinger, L. (1957). A Theory of Cognitive Dissonance. Stanford University Press.
  • Haidt, J. (2003). The moral emotions. In R. J. Davidson, K. R. Scherer, & H. H. Goldsmith (Eds.), Handbook of Affective Sciences (pp. 852–870). Oxford University Press.
  • Tangney, J. P., Stuewig, J., & Mashek, D. J. (2007). Moral emotions and moral behavior. Annual Review of Psychology, 58, 345–372. https://doi.org/10.1146/annurev.psych.56.091103.070145
  • Trudel, R., Argo, J. J., & Meng, M. D. (2016). The recycled self: Consumers' disposal decisions of identity-linked products. Journal of Consumer Research, 43(2), 246–264. https://doi.org/10.1093/jcr/ucw014

13. فقرات المقياس

فيما يلي نص فقرات المقياس بلغتها الأصلية كما وردت في الدراسات القياسية المعيارية دون أي تعديل أو ترجمة للحفاظ على صدق أداة القياس وثباتها:

Response Scale:

7-point scale (1 = Not at all, 7 = Extremely)

  1. Guilt
  2. Shame
  3. Regret

اقتباس هذا المقال

looti, M. (2026, سبتمبر 5). الشعور بالذنب عند التخلص من المنتجات. عرب سايكلوجي. https://arabpsychology.com/scales/product-disposal-guilt-scale/
looti, Mohammed. “الشعور بالذنب عند التخلص من المنتجات.” عرب سايكلوجي, 5 سبتمبر 2026, https://arabpsychology.com/scales/product-disposal-guilt-scale/.
looti, Mohammed. “الشعور بالذنب عند التخلص من المنتجات.” عرب سايكلوجي. سبتمبر 5, 2026. https://arabpsychology.com/scales/product-disposal-guilt-scale/.