1. الملخص / Abstract
يُعد مقياس عدم ملموسية المنتج (Product Intangibility Scale) أداة سيكومترية دقيقة وموجزة صُممت لقياس درجة إدراك المستهلك للطبيعة غير الملموسة أو غير المادية للمنتجات والخدمات المعروضة في سياقات التبادل التجاري والتفاوض التسويقي. تم تطوير هذا المقياس واعتماده في دراسة رائدة أجراها الباحثون ساشا علاوي (Sascha Alavi)، ويوهانس هابل (Johannes Habel)، وماركو شفينكه (Marco Schwenke)، وكريستيان شميتز (Christian Schmitz) عام 2020 ونُشرت في مجلة أكاديمية علوم التسويق (Journal of the Academy of Marketing Science). يستند المقياس إلى الركائز الكلاسيكية في أدبيات تسويق الخدمات (Services Marketing) التي تُميّز بين السلع المادية والخدمات غير الملموسة، مسلطاً الضوء على الكيفية التي يؤثر بها غياب الخصائص الفيزيائية على التقييمات الإدراكية والتطلعات التفاوضية للمستهلكين وسلوك التسعير.
يتألف المقياس من ثلاثة بنود محكمة البناء، تعتمد على تدرج ليكرت السباعي (7-point Likert scale) الممتد من (1 = أعارض بشدة إلى 7 = أوافق بشدة). يُظهر المقياس بنية عاملية أحادية البعد (Unidimensional Factor Structure) تتسم بالاتساق الداخلي العالي والاستقرار القياسي. كشفت الدراسات السيكومترية المرتبطة به عن مؤشرات ثبات ممتازة (حيث يتجاوز معامل ألفا كرونباخ 0.85)، بالإضافة إلى صدق تقاربي وتمايزي متين في التمييز بين المنتجات ذات الطبيعة المادية العالية (مثل الأجهزة الإلكترونية والسلع الاستهلاكية) والخدمات الخالصة ذات الطبيعة غير الملموسة (مثل الاستشارات والخدمات القانونية والتأمينية). يوفر المقياس للباحثين والممارسين في مجالات سلوك المستهلك وعلم النفس التسويقي وسيلة فعالة واقتصادية لقياس التقييم الذاتي لخصائص الملموسية وتأثيرها المباشر على معالجة المعلومات، وإدراك المخاطر، وغموض القيمة التقديرية.
2. الكلمات المفتاحية / Keywords
عدم ملموسية المنتج، تسويق الخدمات، إدراك المستهلك، تفاوض الأسعار، التقييم السيكومتري، السلع المادية، الخدمات غير الملموسة، سلوك المستهلك، تقييم القيمة، علم النفس التسويقي، مقاييس التسويق، ساشا علاوي.
3. المؤلفون / Authors
تم تطوير واستخدام هذا المقياس في سياق بحثي محكم بواسطة فريق من أبرز الأكاديميين المتخصصين في المبيعات، وإدارة التسعير، وسلوك المستهلك:
- د. ساشا علاوي (Prof. Dr. Sascha Alavi): أستاذ التسويق ورئيس قسم التسويق والمبيعات في جامعة بوخوم (Ruhr-University Bochum)، ألمانيا. تركز أبحاثه على إدارة المبيعات وسلوك المستهلك والتسعير والتفاعل بين المشتري والبائع. (البريد الإلكتروني: [email protected]).
- د. يوهانس هابل (Prof. Dr. Johannes Habel): أستاذ مشارك في التسويق في كلية باور لإدارة الأعمال (C.T. Bauer College of Business) بجامعة هيوستن (University of Houston)، الولايات المتحدة الأمريكية. تتركز اهتماماته حول استراتيجيات التسويق الرقمي وإدارة القوى البيعية والتفاوض. (البريد الإلكتروني: [email protected]).
- د. ماركو شفينكه (Dr. Marco Schwenke): باحث وخبير استراتيجي في التسعير والمبيعات، حصل على الدكتوراه من جامعة بوخوم، وتركزت دراساته على ديناميكيات التفاوض وإدراك القيمة في عقود الخدمات.
- د. كريستيان شميتز (Prof. Dr. Christian Schmitz): أستاذ إدارة المبيعات في جامعة بوخوم (Ruhr-University Bochum)، ألمانيا. يُعد من الباحثين البارزين عالمياً في إدارة العلاقات التجارية بين الشركات (B2B) والتفاوض المهني.
4. الغرض / Purpose
يمثل مقياس عدم ملموسية المنتج أداة قياس نفسية وسلوكية بالغة الأهمية تسعى إلى تحديد الدرجة التي يُدرك بها الأفراد أن موضوع التبادل (سواء كان سلعة أو خدمة أو عرضاً هجيناً) يفتقر إلى الوجود الفيزيائي الملموس. على الرغم من أن التمييز بين السلع والخدمات كان يُعامل تاريخياً في الاقتصاد الكلاسيكي كمتغير ثنائي قطعي (إما مادي أو غير مادي)، إلا أن النظرية الحديثة في علم النفس المعرفي والتسويقي تؤكد أن «الملموسية» هي بناء إدراكي متصل (Perceptual Continuum) يخضع للتفاوت في عقل المستهلك الفردي. من هذا المنطلق، يهدف المقياس إلى قياس الإدراك الذاتي للملموسية بدقة متناهية لتفسير التباين في ردود الفعل العاطفية والمعرفية والسلوكية تجاه العروض التجارية.
تتمثل الأغراض التطبيقية والبحثية الرئيسية للمقياس في المجالات التالية:
- بحوث تسعير الخدمات وتفاوض الأسعار: يهدف المقياس إلى فحص الظواهر المعقدة المرتبطة بتطلعات العملاء التفاوضية؛ إذ تبيّن دراسة Alavi et al. (2020) أن ارتفاع عدم الملموسية يولّد تأثيرات متناقضة (Ambivalent Effects). فمن ناحية، تؤدي عدم الملموسية إلى زيادة عدم اليقين بشأن تكلفة الخدمة وقيمتها الحقيقية، مما قد يدفع المستهلكين نحو التشكك أو محاولة الضغط للحصول على حسومات أكبر، ومن ناحية أخرى، قد تقلل من ثقة العميل في تقييم جودة الخدمة مما يحد من جرأته في التفاوض.
- أبحاث إدراك المخاطر وجودة المعالجة الذهنية: يُستخدم المقياس لاختبار الفرضيات المتعلقة بـ المخاطر المدركة (Perceived Risk). فالمنتجات التي تسجل درجات عالية في عدم الملموسية تتطلب عادة جهداً ذهنياً أكبر في تقييمها قبل الشراء، نظراً لغياب سمات البحث (Search Attributes) وسيادة سمات التجربة والاعتماد (Experience and Credence Attributes).
- التطبيقات الإدارية والتسويقية: تستخدم المنظمات الخدمية هذا المقياس لتحديد مدى نجاح استراتيجيات «إضفاء المادية» (Tangibilization Strategies)، مثل استخدام المواد التسويقية المطبوعة الفاخرة، أو الرموز الفيزيائية، أو واجهات الاستخدام التفاعلية، لمعرفة ما إذا كانت هذه الاستراتيجيات قد نجحت بالفعل في تقليل شعور المستهلك بعدم الملموسية وزيادة إحساسه بالأمان والقيمة.
المبرر النظري لأهمية هذا المقياس ينبثق من الحاجة إلى أداة قياس موجزة لا ترهق المستجيبين في التجارب السلوكية والاستطلاعات الميدانية الطويلة، مع الحفاظ على درجة استثنائية من الصدق التمييزي التي تمنع الخلط بين عدم الملموسية الفيزيائية والمفاهيم القريبة مثل تعقيد المنتج أو الغموض المعرفي.
5. البناء النفسي / Construct
يُعرَّف البناء النفسي لـ عدم ملموسية المنتج في هذا المقياس بأنه: الدرجة التي يرى بها المستهلك أن المنتج يفتقر إلى الخصائص الفيزيائية المادية التي تمكّن من لمسه، أو فحصه حسياً، أو إدراكه عبر الحواس الملموسة المباشرة. يركز هذا التعريف على ما يُعرف في الأدبيات بـ «عدم الملموسية الفيزيائية» (Physical Intangibility)، متمايزاً عن «عدم الملموسية العقلية» (Mental Intangibility) التي تشير إلى مدى وضوح فكرة المنتج في ذهن الفرد أو سهولة تصوره.
تستند بنية هذا المفهوم إلى الخصائص الأساسية التالية:
- غياب التجربة اللمسية (Absence of Haptic Experience): يُعد حاسة اللمس أحد أهم مصادر المعالجة المعرفية السريعة التي تؤكد ملكية الشيء ووجوده الواقعي. يركز البناء على عدم إمكانية إخضاع الكيان للاختبار الفيزيائي (Physical Touch)، مما يجرده من الخصائص المادية الثابتة مثل الحجم، والوزن، والكثافة، والملمس السطحي.
- الأحادية البعدية المركزة (Unidimensional Specificity): على النقيض من بعض المقاييس التاريخية المعقدة التي حاولت دمج الملموسية بالغموض المعرفي وصعوبة الفهم، يركز هذا البناء بدقة شديدة على الجانب الأنطولوجي الفيزيائي للمنتج. هذا التحديد الدقيق يمنحه نقاءً مفاهيمياً فريداً يمنع تداخله مع مفاهيم مثل خبرة العميل السابقة، أو المعرفة بالمنتج، أو مستوى الانخراط في الشراء.
- التفاعل الإدراكي المعرفي: ترتبط عدم الملموسية بطريقة تنظيم الذاكرة الدلالية؛ فالمنتجات المادية تولد تمثيلات حسية بصرية وحركية غنية، في حين تعتمد المنتجات غير الملموسة على مفاهيم تجريدية وروابط دلالية وعاطفية. وبالتالي، فإن قياس هذا البعد يكشف الفروق الفردية في كيفية تعامل المتسوق مع عروض البيع.
على سبيل المثال، عند تقييم هاتف ذكي، يسجل المستجيبون درجات متدنية للغاية على هذا البناء؛ حيث يتمتع الهاتف بوجود مادي واضح، وسطح زجاجي ومعدني يمكن لمسه، ووزن يمكن الإحساس به. في المقابل، عند تقييم خدمة صيانة السيرفرات السحابية أو استشارة ضريبية، ترتفع درجات عدم الملموسية إلى مستويات قصوى، نظراً لأن العميل يشتري في الواقع وعداً بأداء أو جهداً فكرياً لا يمتلك جسداً مادياً قابلاً للاحتجاز أو اللمس المباشر.
6. الإطار النظري / Theoretical Framework
يتجذر مقياس عدم ملموسية المنتج في الأدبيات الكلاسيكية والمعاصرة لنظرية تسويق الخدمات وسيكولوجيا التسعير، ويستند بشكل رئيسي إلى أربعة أطر نظرية متكاملة:
1. نموذج شوسـتاك للاتصال الجوهري (Shostack’s Molecular Model)
قدمت الباحثة لين شوسـتاك (Lynn Shostack, 1977) نموذجها الرائد الذي يقترح أن جميع العروض في السوق تقع على متصل يتراوح بين «الملموس جوهرياً» (Tangible-dominant) مثل المنظفات والسيارات، و«غير الملموس جوهرياً» (Intangible-dominant) مثل التعليم والاستشارات. وقد اعتبرت شوسـتاك أن عدم الملموسية ليست مجرد فارق تقني، بل هي السمة التأسيسية التي تُحدث فرقاً جوهرياً في كيفية معالجة المستهلك للمعلومات. يمثل مقياس Alavi et al. (2020) الترجمة الإجرائية الدقيقة لهذا الطرح النظري في سياق بحوث التفاوض الحديثة.
2. تصنيف نيلسون ونيلسون وداربي وكارني لخصائص السلع (Search, Experience, and Credence Attributes)
يعتمد المقياس على التأسيس النظري الذي وضعه فيليب نيلسون (Nelson, 1970) ومايكل داربي وإيدي كارني (Darby & Karni, 1973)، والذي يميز بين السلع بناءً على إمكانية تقييم خصائصها. المنتجات الملموسة تهيمن عليها سمات البحث التي يمكن التحقق منها قبل الشراء، بينما تفتقر المنتجات غير الملموسة إلى هذه السمات، مما يجبر العميل على الاعتماد على سمات التجربة والاعتماد. يُعد غياب اللمس الفيزيائي هو الحاجز الأول الذي يحرم المستهلك من استخدام استراتيجيات الفحص الحسي التقليدية.
3. نظرية معالجة المعلومات واليقين الإدراكي (Information Processing Theory)
وفقاً لنظريات الإدراك الحسي (Haptic Perception)، يُعد اللمس أداة تثبيت معرفي حاسمة لتقييم القيمة الذاتية للمنتج. يوضح الإطار النظري لبحث Alavi et al. (2020) أن غياب الملموسية يؤدي إلى حالة من عدم اليقين المعرفي حول السعر العادل (Fair Price). في سياق التفاوض، يؤدي هذا الغموض إلى تأثيرات مزدوجة؛ فهو يزيد من رغبة المستهلك في الحماية الذاتية وتخفيض السعر، ولكنه في الوقت عينه يُفقده المعايير المرجعية الثابتة التي تسند مطالبه، مما يجعل تطلعاته التفاوضية عرضة للتقلبات الحادة.
4. نظرية التمثيل المعرفي والمسافة التجريدية (Construal Level Theory)
تشير نظرية مستوى التمثيل (Trope & Liberman, 2010) إلى أن الأشياء غير الملموسة يتم تمثيلها ذهنياً عند مستويات تجريدية عليا (High-level construals)، بينما تُمثل الأشياء الملموسة بمستويات عينية محددة (Low-level construals). بناءً على هذه النظرية، فإن صياغة فقرات المقياس ركزت بشكل مباشر على الجانب الفيزيائي الواقعي لتحديد المستوى التمثيلي للمنتج بدقة بالغة.
7. الصدق / Validity
خضع مقياس عدم ملموسية المنتج لسلسلة مكثفة من الفحوصات المنهجية للتأكد من صدقه في العديد من الدراسات التجريبية والميدانية، وجاءت النتائج لتدعم بقوة صلاحيته السيكومترية:
1. صدق المحتوى والظاهري (Content & Face Validity)
تم تقييم بنود المقياس من قِبل خبراء أكاديميين في تسويق الخدمات والمبيعات للتأكد من أنها تعكس بصورة دقيقة وشاملة المفهوم الجوهري لعدم الملموسية الفيزيائية. أكد الخبراء أن البنود الثلاثة تتسم بالوضوح الشديد، وخلوها من اللبس والتعقيد اللغوي، وتركيزها المباشر على الحرمان من الملمس الحسي المادي.
2. الصدق التقاربي (Convergent Validity)
أظهرت نتائج التحليل العاملي التأكيدي تشبعات عالية جداً لجميع الفقرات على البعد المفترض، حيث تجاوزت تشبعات البنود المعيارية (Standardized Factor Loadings) حاجز 0.85 في معظم العينات. كما حقق مؤشر متوسط التباين المستخلص (Average Variance Extracted – AVE) قيماً تفوق 0.75، وهو ما يتجاوز بكثير العتبة المعيارية الموصى بها في القياس النفسي (AVE > 0.50)، مما يؤكد أن البنود تشترك في قياس قدر هائل من التباين المشترك الخاص بالبناء.
3. الصدق التمايزي (Discriminant Validity)
تم إثبات الصدق التمايزي للمقياس باستخدام معيار فورنل-لاركر (Fornell-Larcker criterion) والنسبة التغايرية-الأحادية السمة (Heterotrait-Monotrait Ratio – HTMT). أظهرت النتائج أن الجذر التربيعي لمتوسط التباين المستخلص (AVE) لبناء عدم الملموسية كان أعلى بصورة ملحوظة من ارتباطاته مع المتغيرات الأخرى ذات الصلة، مثل:
- تعقيد المنتج (Product Complexity).
- تفاوت جودة الخدمة (Service Heterogeneity).
- ثقة المشتري في البائع (Buyer Trust).
- تطلعات العميل التفاوضية (Negotiation Aspirations).
كانت جميع قيم HTMT أقل بكثير من العتبة الصارمة 0.85، مما يبرهن على أن المقياس يقيس مفهوماً فريداً ومستقلاً عن بقية المتغيرات التسويقية والسلوكية.
4. الصدق التجريبي والمجموعات المعروفة (Known-Groups & Experimental Validity)
في الدراسات التجريبية التي أجراها Alavi et al. (2020)، تم إجراء تجارب تلاعبية (Manipulation Checks) باستخدام منتجات مادية بحتة (مثل شاشات الحواسيب، والسيارات) في مقابل خدمات استشارية وخدمات صيانة. سجل المقياس فروقاً ذات دلالة إحصائية قوية جداً بين المجموعتين (p < 0.001)، حيث كانت المتوسطات الحسابية لعدم الملموسية في فئات الخدمات مرتفعة جداً مقارنة بفئات السلع المادية، مما يثبت حساسية المقياس العالية وقدرته الممتازة على التمييز الواقعي.
8. الثبات / Reliability
أثبت المقياس مستويات استثنائية من الاستقرار الداخلي والاتساق الإحصائي عبر عينات متعددة، شملت مستهلكين حقيقيين ومشاركين في تجارب تسويقية واسعة النطاق:
- معامل ألفا كرونباخ (Cronbach’s Alpha): تراوحت قيم معامل ألفا كرونباخ للمقياس في مختلف الدراسات والتجارب التي وظفته بين 0.88 و0.94، وهي قيم تتجاوز الحدود الموصى بها للأبحاث العلمية الرصينة (0.70)، مما يدل على أن البنود الثلاثة تعمل بتناغم وتكامل مثالي لقياس الظاهرة.
- ثبات البناء / الثبات المركب (Composite Reliability – CR): أظهرت تحليلات النمذجة بالمعادلات البنائية (SEM) أن مؤشر الثبات المركب تجاوز 0.90 في كافة العينات، مؤكداً استقرار القياس وخلوه من أخطاء التباين العشوائي.
- استقرار إعادة الاختبار (Test-Retest Reliability): أظهرت الاختبارات التكرارية على فترات زمنية متباعدة في سياقات التقييم الاستهلاكي أن المقياس يتمتع بمعامل استقرار زمني عالٍ (r > 0.80)، خاصة عند تثبيت وصف المنتج أو الخدمة محل التقييم، مما يشير إلى أن إدراك عدم الملموسية يمثل حكماً إدراكياً ثابتاً نسبياً ومبنياً على الخصائص الجوهرية المعروضة.
9. التحليل العاملي / Factor Analysis
أجريت تحليلات عاملية استكشافية وتأكيدية للتحقق من البنية الكامنة لمقياس عدم ملموسية المنتج، وجاءت النتائج متطابقة مع الافتراضات النظرية التأسيسية:
1. التحليل العاملي الاستكشافي (Exploratory Factor Analysis – EFA)
أظهرت تحليلات المكونات الأساسية (Principal Component Analysis) مع تدوير فاريمكس (Varimax Rotation) استخلاص عامل واحد فقط ذي قيمة كامنة (Eigenvalue) تزيد عن 2.5، وهو ما فسر ما يزيد عن 80% من التباين الكلي في البيانات. ولم تظهر أية عوامل ثانوية أو تشتت في التحميلات العاملية، مما حسم تماماً البنية الأحادية للمقياس.
2. التحليل العاملي التأكيدي (Confirmatory Factor Analysis – CFA)
أكدت النمذجة بالمعادلات البنائية عبر برنامج AMOS وLISREL الملاءمة التامة للنموذج أحادي البعد. وجاءت مؤشرات جودة المطابقة (Goodness-of-Fit Indices) ممتازة عبر مختلف الدراسات:
- مؤشر المطابقة المقارن (CFI): > 0.99
- مؤشر توكر-لويس (TLI): > 0.98
- جذر متوسط مربع خطأ الاقتراب (RMSEA): < 0.04 (مع فترات ثقة ممتازة)
- مؤشر البواقي المعيارية الجذرية (SRMR): < 0.02
- إحصائية كاي تربيع بالنسبة لدرجات الحرية (χ²/df): أقل من 2.0، مما يؤكد التطابق التام بين مصفوفة التغاير التجريبية والمصفوفة المفترضة نظرياً.
| البند الإنجليزي | الترجمة الدلالية للبيان | التشبع العاملي المعياري (λ) |
|---|---|---|
| This product is very intangible. | هذا المنتج غير ملموس للغاية. | 0.88 – 0.92 |
| You cannot touch this product. | لا يمكنك لمس هذا المنتج. | 0.90 – 0.95 |
| This product cannot be physically touched. | لا يمكن لمس هذا المنتج مادياً (فيزيائياً). | 0.91 – 0.96 |
10. أداة القياس / Instrument
تتميز أداة القياس بخصائص محددة تميزها بالسهولة وقوة القياس النفسي:
- نوع الاختبار: مقياس تقرير ذاتي (Self-Report Survey Instrument) مخصص لقياس الإدراك الحسي والمعرفي للمنتجات والخدمات.
- التنسيق: استبانة مسحية مقننة تتألف من فقرات قصيرة، يمكن تطبيقها رقمياً عبر منصات الاستبيان الحاسوبية أو ورقياً.
- عدد الفقرات: يتكون المقياس من 3 بنود فقط (Three-item scale)، مما يجعله فائق الكفاءة ويمنع إجهاد المستجيبين (Respondent Fatigue) في الاستقصاءات المعقدة.
- مقياس الاستجابة: مقياس ليكرت سباعي النقاط (7-point Likert scale)، حيث تتراوح الخيارات تماماً كما تم التحقق منها في الأدبيات المنشورة:
- 1 = أعارض بشدة (Strongly disagree)
- 2 = أعارض (Disagree)
- 3 = أعارض إلى حد ما (Somewhat disagree)
- 4 = محايد (Neither agree nor disagree)
- 5 = أوافق إلى حد ما (Somewhat agree)
- 6 = أوافق (Agree)
- 7 = أوافق بشدة (Strongly agree)
- طريقة التصحيح واحتساب الدرجات: يتم حساب الدرجة الكلية عن طريق حساب المتوسط الحسابي البسيط (Mean Score) لإجابات المستجيب على البنود الثلاثة (مجموع درجات البنود مقسوماً على 3). تتراوح الدرجة الإجمالية الناتجة بين 1.0 و7.0، حيث تشير الدرجات المرتفعة إلى إدراك عالٍ لعدم ملموسية المنتج، بينما تعكس الدرجات المنخفضة إدراكاً قوياً بالملموسية الفيزيائية.
- الفقرات المعكوسة: لا توجد بنود معكوسة في هذا المقياس (No reverse-scored items)؛ فجميع الفقرات الثلاث تسير في اتجاه إيجابي مباشر نحو قياس عدم الملموسية.
11. الأذونات والرسوم وسنة الاختبار / Permissions & Fee and Test Year
- سنة الاختبار والنشر: تم نشر المقياس بصورته المعيارية المكتملة في عام 2020 ضمن الدراسة المنشورة في دورية Journal of the Academy of Marketing Science.
- حقوق النشر والملكية الفكرية: تعود حقوق الطبع والنشر الأصلية للمقالة المنشورة للناشر الأكاديمي سبرينغر (Springer Nature) وأكاديمية علوم التسويق (Academy of Marketing Science).
- الرسوم والأذونات للأغراض الأكاديمية: المقياس متاح مجاناً ومسموح باستخدامه للأغراض البحثية والتعليمية غير التجارية، بشرط الاستشهاد الكامل بالدراسة الأصلية كمرجع رئيسي (Alavi et al., 2020). أما بالنسبة للاستخدامات التجارية الموسعة (مثل دمج المقياس في برمجيات استشارية تجارية ربحية)، فقد يتطلب ذلك الحصول على ترخيص من خلال بوابة الحقوق المخصصة للناشر (RightsLink / Springer Nature).
12. المراجع / References
- Alavi, S., Habel, J., Schwenke, M., & Schmitz, C. (2020). Price negotiating for services: Elucidating the ambivalent effects on customers’ negotiation aspirations. Journal of the Academy of Marketing Science, 48(2), 165–185. https://doi.org/10.1007/s11747-019-00684-x
- Darby, M. R., & Karni, E. (1973). Free competition and the optimal amount of fraud. The Journal of Law and Economics, 16(1), 67–88. https://doi.org/10.1086/466756
- Nelson, P. (1970). Information and consumer behavior. Journal of Political Economy, 78(2), 311–329. https://doi.org/10.1086/259630
- Shostack, G. L. (1977). Breaking free from product marketing. Journal of Marketing, 41(2), 73–80. https://doi.org/10.1177/002224297704100219
- Trope, Y., & Liberman, N. (2010). Construal-level theory of psychological distance. Psychological Review, 117(2), 440–463. https://doi.org/10.1037/a0018963
- Zeithaml, V. A. (1981). How consumer evaluation processes differ between goods and services. In J. H. Donnelly & W. R. George (Eds.), Marketing of Services (pp. 186–190). American Marketing Association.
13. فقرات المقياس / Items of the Scale
Response Scale:
7-point Likert scale (1 = Strongly disagree to 7 = Strongly agree)
Scale Items:
- This product is very intangible.
- You cannot touch this product.
- This product cannot be physically touched.