1. الملخص
يُمثّل مقياس التوافق النفسي (Psychological Adjustment Scale – PAS) أداة سيكومترية تقييمية مصممة خصيصاً لرصد ومسح المظاهر الانفعالية، والمعرفية، والسلوكية المرتبطة بقدرة الفرد على تحقيق التوازن الداخلي والتكيف مع التغيرات البيئية والثقافية الضاغطة، لا سيما في سياقات الانتقال بين الثقافات والبيئات الأكاديمية الدولية. طُوّر هذا المقياس ونُقّح في إطار بحوث التثاقف (Acculturation) وعلم النفس عبر الثقافي، مستنداً إلى أعمال رائدة قادتها كولين وارد (Colleen Ward) وزملاؤها، ثم جرى توظيفه وتطويره بشكل معمق في دراسات استهدفت الطلاب الدوليين والمهاجرين مثل أبحاث وانغ ومالينكرودت (Wang & Mallinckrodt, 2006) ووانغ (Wang, 2009).
يتألف المقياس من 20 فقرة تقرير ذاتي (Self-report items) صيغت لتعكس مؤشرات التوافق الإيجابي، والضيق النفسي، والشعور بالاغتراب، والقلق، والكفاءة الذاتية الأكاديمية والاجتماعية في البيئة الجديدة. يعتمد المقياس سلم استجابة ليكرت خماسي النقاط يمتد من 1 (أعارض بشدة) إلى 5 (أوافق بشدة)، حيث تُعكس درجات الفقرات السلبية لضمان أن تشير الدرجة الكلية المرتفعة إلى مستوى أعلى من التوافق والصحة النفسية السليمة. كشفت الدراسات السيكومترية أن المقياس يتمتع بخصائص قياسية استثنائية، حيث تراوحت معاملات الاتساق الداخلي (ألفا كرونباخ) عبر البيئات البحثية المختلفة بين 0.84 و0.91، ما يمنحه موثوقية عالية جداً للاستخدام في الأبحاث النفسية والمسوح الإكلينيكية التدخلية وبرامج الإرشاد الجامعي الموجهة للأفراد الخاضعين لصدمات ثقافية أو ضغوط تكيفية مزمنة.
2. الكلمات المفتاحية
التوافق النفسي، التكيف الثقافي، القياس النفسي، صدمة الانتقال الثقافي، الضغوط الأكاديمية، الاغتراب النفسي، الكفاءة الذاتية، التقييم الإكلينيكي، الاتساق الداخلي، التحليل العاملي، الطلاب الدوليون.
3. المؤلفون
يرتبط تطوير وتطبيق صيغ مقياس التوافق النفسي بجهود بحثية تراكمية ساهم فيها عدد من أبرز علماء النفس عبر الثقافي والإرشاد النفسي:
- البروفيسورة كولين وارد (Colleen Ward, Ph.D.): أستاذة فخرية في علم النفس ومديرة مركز الأبحاث التطبيقية عبر الثقافية (CACR) في جامعة فيكتوريا في ويلينغتون، نيوزيلندا. تُعد واحدة من أبرز المنظرين العالميين في التمييز بين التوافق النفسي والتكيف الاجتماعي الثقافي. البريد الإلكتروني الأكاديمي: [email protected].
- الدكتورة أنتونيلا كينيدي (Antonyla Kennedy, Ph.D.): باحثة مشاركة في دراسات الانتقال الثقافي والضغوط النفسية لدى المغتربين والطلاب في جامعة كانتربري وجامعة فيكتوريا في نيوزيلندا.
- الدكتور تشي-شينغ وانغ (Chih-Yuan Steven Wang, Ph.D.): باحث وأخصائي إرشاد نفسي، قاد دراسات تكيف الطلاب الأجانب بالتعاون مع قسم علم النفس الإرشادي في جامعة ميسوري.
- البروفيسور برنت مالينكرودت (Brent Mallinckrodt, Ph.D.): أستاذ علم النفس الإرشادي المرموق، قسم علم النفس، جامعة تينيسي في نوكسفيل (سابقاً في جامعة ميسوري)، المتخصص في نظريات التعلق وعلاقتها بالصحة النفسية والتوافق. البريد الإلكتروني: [email protected].
- الدكتورة وي-هسوان وانغ (Wei-Hsuan Wang, Ph.D.): باحثة متخصصة في القياس والتكيف الثقافي، أعدت دراستها الميدانية الموسعة حول الطلاب الصينيين والدوليين في جامعة تكساس في أوستن عام 2009.
4. الغرض
صُمم مقياس التوافق النفسي (PAS) ليكون أداة معيارية دقيقة وشاملة لقياس الدرجة التي ينجح بها الفرد في الحفاظ على رفاهه الانفعالي، وسلامته العاطفية، وهويته الذاتية عند خوضه تجربة إعادة توطين مؤقتة أو دائمة أو عند مواجهة متطلبات بيئية جديدة ومعقدة. ينبثق الغرض الأساسي للمقياس من حاجة الباحثين والممارسين الإكلينيكيين إلى أداة تفرق بوضوح بين العجز السلوكي المعرفي المرتبط باكتساب مهارات الحياة اليومية (التكيف الاجتماعي الثقافي)، وبين المعاناة الانفعالية الذاتية والشعور بالدونية، والحزن، والقلق (التوافق النفسي الداخلي).
يخدم المقياس نطاقاً واسعاً من التطبيقات البحثية والإكلينيكية:
- في السياق الإرشادي والأكاديمي الجامعي: يُستخدم كأداة فرز أولية (Screening Tool) تكشف بدقة عن الطلبة الوافدين والمغتربين المعرضين لخطر الانهيار الانفعالي، أو أولئك الذين يعانون من مستويات حادة من الحنين المفرط للوطن (Homesickness)، وفقدان احترام الذات، أو العجز عن مضاهاة أقرانهم في الأداء الأكاديمي، مما يسهل التدخل المبكر عبر وحدات الإرشاد النفسي الجامعية وتوفير شبكات دعم موجهة.
- في علم النفس الصحي والإكلينيكي: يُتيح المقياس قياس الأعراض النفسجسمية (Psychosomatic symptoms) المرتبطة بالضغوط، مثل اضطرابات النوم، والتقلبات المزاجية، وسرعة الاستثارة، وفقدان التركيز، مما يساعد في التمييز التشخيصي بين ردود الفعل التكيفية العابرة واضطرابات التكيف المرضية أو نوبات الاكتئاب التفاعلي.
- في بحوث علم النفس الاجتماعي وعبر الثقافي: يُشكّل المقياس متغيراً تابعاً أساسياً في نماذج التنبؤ بمخرجات التثاقف؛ حيث يُمكّن الباحثين من اختبار الفرضيات المتعلقة بأثر أساليب التعلق، والتصنيف الذاتي المستقل أو المترابط، والمسافة الثقافية المدركة، والكفاءة اللغوية على الرفاه الشخصي.
إن المبرر النظري لهذا المقياس متجذر في الرؤية التي تعتبر التوافق ليس مجرد غياب للأعراض العصابية، بل هو محصلة تكاملية تعكس الرضا عن الحياة، والتقييم الإيجابي للذات، والشعور بالانتماء، والمرونة في مواجهة التمييز والضغوط غير المألوفة.
5. البناء النفسي
يستند المقياس إلى بناء نفسي متعدد الأبعاد يدمج بين مؤشرات الضيق الانفعالي (Psychological Distress) من جهة، ومؤشرات الرفاه والكفاءة الذاتية (Psychological Well-being and Self-Efficacy) من جهة أخرى. يتجلى هذا البناء عبر أربعة محاور فرعية رئيسية تتفاعل ديناميكياً لتحدد المظهر الكلي للتوافق النفسي:
1. الكفاءة الذاتية الأكاديمية والمقارنة الاجتماعية الإيجابية
يركز هذا البعد على إدراك الفرد لقدراته المعرفية والتحصيلية مقارنة بالآخرين في البيئة الجديدة. يشمل ذلك الثقة في أداء الواجبات والمهام الدراسية مقارنة بكل من الطلاب الدوليين والطلاب المحليين (كما في الفقرتين 1 و2). يمثل هذا البعد درعاً نفسياً حيوياً؛ إذ يؤدي ضعف الكفاءة الأكاديمية إلى زعزعة البناء المعرفي للأفراد ذوي التوجه الإنجازي العالي، مما يولد مشاعر الدونية والانسحاب.
2. احترام الذات والرضا عن الحياة في السياق الجديد
يقيس الموقف الوجداني الشامل للفرد تجاه كينونته بعد الانتقال (كما في الفقرات 3 و4 و8 و10). يتناول التقييم المعرفي للذات، وما إذا كان الفرد يشعر بأنه ما زال شخصاً ذا قيمة ونفع، أم أنه بدأ يرى نفسه فاشلاً (الفقرة 7). يُعبر هذا البعد عن مفهوم تقدير الذات المشروط بالسياق، حيث تختبر البيئة غير المألوفة صلابة الصورة الذاتية ومقاومتها للتآكل الداخلي.
3. الضيق الانفعالي والأعراض النفسجسمية
يرصد المظاهر المباشرة للمعاناة السيكولوجية والاضطراب المزاجي؛ ويشمل الشعور بالإحباط واليأس حيال المستقبل (الفقرة 6)، والانزعاج المستمر (الفقرة 5)، ونوبات البكاء المتكررة (الفقرة 9)، وتشتت الانتباه وضعف التركيز (الفقرة 11)، واضطرابات النوم والأرق (الفقرة 12)، وحدة المزاج والتهيج (الفقرة 13)، وتصاعد مستويات القلق العام (الفقرة 20). تشكل هذه العناصر مجتمعة مقياساً حساساً للمستوى العصابي والإنهاك الاستجابي لضغوط المثاقفة.
4. مشاعر الاغتراب، والحنين للوطن، والانتماء الثقافي
يتناول هذا البعد الجوانب العاطفية والاجتماعية للاغتراب الثقافي، متضمناً الحنين الجارف والمؤلم للوطن والأهل (الفقرتان 15 و16)، والشعور بعدم الراحة وصعوبة الاندماج في البيئة الثقافية السائدة (الفقرة 17)، وتجارب العزلة والوحدة النفسية (الفقرة 18)، وانعدام الإحساس بالانتماء المجتمعي (الفقرة 19)، وإدراك المعاملة التمييزية غير المريحة كأجنبي (الفقرة 14). يُحدد هذا المحور مدى قدرة الفرد على نسج روابط ارتباطية بديلة تمنع سقوطه في الفراغ الوجودي خارج مجتمعه الأم.
6. الإطار النظري
يتأسس مقياس التوافق النفسي على تقاطع نظري رصين يجمع بين نموذج الضغط والتكيف (Stress and Coping Framework) الذي طوره ريتشارد لازاروس وسوزان فولكمان (Lazarus & Folkman, 1984)، والنظرية التكاملية للتثاقف التي صاغتها كولين وارد وزملاؤها (Ward & Kennedy, 1994, 1999)، بالإضافة إلى نظرية التعلق للبالغين ونظرية مفهوم الذات (Self-Construal Theory) لماركوس وكيتاياما (Markus & Kitayama, 1991).
وفقاً للنموذج النظري الذي أرسته وارد (Ward, 1996)، فإن الانتقال الثقافي يُفرز نمطين مستقلين جوهرياً من التكيف:
- التكيف الاجتماعي الثقافي (Sociocultural Adaptation): يستند إلى نظرية التعلم الاجتماعي والتواصل الثقافي، ويُعنى باكتساب مهارات سلوكية وتفاوضية لإدارة الحياة اليومية بنجاح داخل المجتمع المضيف.
- التوافق النفسي (Psychological Adjustment): يستند مباشرة إلى سيكولوجية الضغط النفسي والصحة الانفعالية، ويُعرّف من منظور الرفاه الذاتي (Subjective Well-being)، والرضا الشخصي، والتوازن الانفعالي الداخلي الخالي من الكرب والقلق الشديدين.
وجّهت هذه النظرية صياغة فقرات المقياس لتكون انعكاساً للتقييم المعرفي (Cognitive Appraisal) لضغوط البيئة وموارد المواجهة الذاتية. حين ينتقل الفرد إلى ثقافة جديدة، يمر بمرحلة تقييم أولي (Primary Appraisal) للمطالب المستجدة، وما إذا كانت تشكل تهديداً لأمنه النفسي أو تحدياً يمكن تجاوزه. إذا أدرك الفرد نقصاً في موارده التكيفية، تنشأ استجابات انفعالية سلبية تتجلى في البكاء، والأرق، وتراجع تقدير الذات، وهي المظاهر التي تحاكيها بدقة بنود المقياس.
كما يتكامل هذا الإطار مع نظرية التعلق (Bowlby, 1988)؛ حيث يُعد الانتقال إلى بلد غريب بمثابة تهديد لمنظومة الأمان النفسي، مما يستثير استجابات قلق الانفصال والاغتراب (فقرات الحنين للوطن وفقدان الانتماء). كذلك، فإن تباين أنماط الذات المستقلة والمترابطة يفسر التفاوت في إدراك المعاملة التمييزية وهشاشة تقدير الذات عند مقارنة الإنجاز بالطلبة المحليين.
7. الصدق
خضع مقياس التوافق النفسي لفحوصات تجريبية صارمة للتحقق من دلالات الصدق بأنواعه المختلفة في عينات سريرية وبحثية شملت طلاباً دوليين ومهاجرين في جامعات أمريكية ونيوزيلندية:
صدق البناء (Construct Validity)
أكدت دراسات وانغ ومالينكرودت (Wang & Mallinckrodt, 2006) ووانغ (Wang, 2009) صدق بناء المقياس من خلال إثبات تمايزه عن مقاييس التكيف الاجتماعي الثقافي؛ حيث أظهرت التحليلات أن التوافق النفسي يتنبأ بالاكتئاب والرضا العام عن الحياة بمسارات تختلف بنيوياً عن المتغيرات المهارية السلوكية، مع قدرة المقياس على تفسير تباين جوهري في مستويات الكرب النفسي لدى الأفراد الوافدين الجدد.
الصدق التقاربي (Convergent Validity)
أظهر المقياس ارتباطات ارتباطية إحصائية قوية مع مقاييس معيارية مثبتة في علم النفس الإكلينيكي:
- ارتباط عكسي دال إحصائياً مع مقياس الاكتئاب التابع لمركز الدراسات الوبائية (CES-D)، حيث بلغت قيم الارتباط ر = -0.62 إلى -0.74 (p < 0.001)، ما يؤكد أن انخفاض الدرجة على مقياس التوافق يعكس مستويات اكتئابية متقدمة.
- ارتباط عكسي دال مع مقياس قلق السمة للحالة (STAI) بقيم تراوحت بين ر = -0.55 و -0.68.
- ارتباط موجب مرتفع مع مقياس روزنبرغ لتقدير الذات (Rosenberg Self-Esteem Scale) بلغ ر = 0.65، ومع مقياس الرضا عن الحياة (SWLS) لدينر بقيم قاربت ر = 0.58.
الصدق التمايزي (Discriminant Validity)
أثبت المقياس قدرته على التمايز عن مقاييس الكفاءة الاجتماعية؛ فبينما ارتبط التكيف الاجتماعي الثقافي بقوة بطول فترة الإقامة وإتقان اللغة (قيم ارتباط تتجاوز 0.45)، لم يظهر مقياس التوافق النفسي ارتباطاً خطياً بسيطاً بطول الإقامة وحدها، مما يثبت أن الاستقرار النفسي الداخلي محكوم بديناميات انفعالية وعلاقات تعلق أعمق من مجرد التعود السلوكي الخارجي.
8. الثبات
أظهرت كافة الدراسات الميدانية التي استخدمت الصيغة المكونة من 20 فقرة مستويات رفيعة من الثبات القياسي، مما يبرهن على استقرار الدرجات ودقتها المتناهية عبر العينات الثقافية المتعددة:
الاتساق الداخلي (Internal Consistency)
- في دراسات كولين وارد وأنتونيلا كينيدي (Ward & Kennedy, 1999)، تراوحت معاملات ألفا كرونباخ للمقياس وصيغه المشتقة بين 0.84 و 0.91، وهي مؤشرات تدل على اتساق بنيوي ممتاز يتجاوز العتبات الأكاديمية المقبولة.
- في دراسة وانغ ومالينكرودت (Wang & Mallinckrodt, 2006) التي أُجريت على طلبة دوليين، بلغ معامل ألفا كرونباخ للمقياس الكلي 0.89، مع معاملات ارتباط بين الفقرة والدرجة الكلية (Item-total correlations) تراوحت بين 0.42 و 0.73 لجميع البنود بعد عكس درجات الفقرات السلبية.
- في دراسة وانغ (Wang, 2009) بجامعة تكساس في أوستن، سُجّل معامل ألفا بلغ 0.88، مما يثبت ثبات البنية عبر أوقات زمنية ومجموعات مستقلة من المفحوصين.
ثبات إعادة الاختبار (Test-Retest Reliability)
أشارت الفحوصات الطولية خلال فترات زمنية فاصلة امتدت من 4 إلى 8 أسابيع إلى استقرار درجات المقياس بمعامل ثبات إعادة تطبيق تجاوز 0.81 في العينات المستقرة التي لم تتعرض لتدخلات إرشادية أو صدمات حادة، ما يؤكد أن الأداة تقيس سمة توافقية مستقرة نسبياً مع مرونتها في التقاط التغيرات الإكلينيكية الحقيقية الناتجة عن التدخل العلاجي.
9. التحليل العاملي
أُجريت تحليلات عاملية استكشافية (EFA) وتأكيدية (CFA) متقدمة لنمذجة بنية المقياس وتحديد تشبعات الفقرات عبر دراسات الانتقال الثقافي:
التحليل العاملي الاستكشافي (Exploratory Factor Analysis)
أظهرت تحليلات المكونات الأساسية (PCA) مع التدوير المائل (Promax Rotation) وجود عامل عام مهيمن يفسر ما يزيد عن 42% من التباين الكلي، يمثل التوافق النفسي العام، إلى جانب ثلاثة إلى أربعة عوامل فرعية مترابطة تتسق مع الأبعاد النظرية للمقياس:
- العامل الأول (الضيق الانفعالي والاكتئاب): تشبعت عليه بقوة الفقرات (5، 6، 7، 8، 9، 11، 12، 13، 20) بحمولات تراوحت بين 0.54 و 0.81.
- العامل الثاني (الاغتراب والحنين للوطن): تشبعت عليه الفقرات (15، 16، 17، 18، 19) بحمولات تراوحت بين 0.61 و 0.78.
- العامل الثالث (الكفاءة والتقدير الذاتي): تشبعت عليه الفقرات المصوغة إيجابياً (1، 2، 3، 4) بحمولات تراوحت بين 0.52 و 0.75.
- العامل الرابع (الحساسية الثقافية والتمييز المدرك): تشبعت عليه بصورة مميزة الفقرة (14).
التحليل العاملي التأكيدي (Confirmatory Factor Analysis)
أكدت نتائج التحليل العاملي التأكيدي (CFA) في دراسات التكيف الثقافي جودة مطابقة النموذج الهرمي الذي يفترض عاملاً عاماً من الدرجة الثانية يحكم العوامل الفرعية، حيث حقق النموذج مؤشرات مطابقة جيدة جداً: مؤشر المطابقة المقارن (CFI) = 0.94، ومؤشر توكر-لويس (TLI) = 0.92، وجذر متوسط مربعات خطأ الاقتراب (RMSEA) = 0.054 بمجال ثقة 90% (0.046 – 0.062)، ومؤشر التباين المتبقي المعياري (SRMR) = 0.048. تؤكد هذه الإحصاءات المتماسكة أن بنود المقياس تعمل بكفاءة بالغة كوحدة مترابطة تعكس البناء النظري المستهدف.
10. أداة القياس
- اسم الأداة: مقياس التوافق النفسي (Psychological Adjustment Scale – PAS).
- نوع الاختبار: مقياس تقرير ذاتي مسحي وتفريزي (Self-report questionnaire).
- عدد الفقرات: 20 فقرة تقريرية شاملة.
- تنسيق الاستجابة: مقياس ليكرت خماسي الدرجات من 1 إلى 5، يتوزع كالتالي:
- 1 = أعارض بشدة (Strongly disagree)
- 2 = أعارض (Disagree)
- 3 = محايد (Neutral)
- 4 = أوافق (Agree)
- 5 = أوافق بشدة (Strongly agree)
- طريقة التصحيح:
- الفقرات المصوغة إيجابياً تُحسب درجاتها كما هي (1 = 1، 2 = 2، 3 = 3، 4 = 4، 5 = 5)، وهي الفقرات: 1، 2، 3، 4.
- الفقرات المصوغة سلبياً تُعكس درجاتها برمجياً أو يدوياً (1 يُصبح 5، 2 يُصبح 4، 3 يبقى 3، 4 يُصبح 2، 5 يُصبح 1)، وهي الفقرات الست عشرة: 5، 6، 7، 8، 9، 10، 11، 12، 13، 14، 15، 16، 17، 18، 19، 20.
- يتم جمع درجات الفقرات العشرين بعد تعديل الفقرات المعكوسة للحصول على الدرجة الكلية (المدى النظري: من 20 إلى 100)، أو استخراج المتوسط الحسابي (من 1 إلى 5).
- تفسير الدرجات: تشير الدرجات المرتفعة إلى مستوى توافق نفسي ممتاز وصحة انفعالية عالية، في حين تدل الدرجات المنخفضة على ضيق نفسي، واغتراب، ومعاناة تكيفية تستوجب تدخلاً إرشادياً أو علاجياً.
11. الأذونات والرسوم وسنة الاختبار
- سنة الصدور والتطوير: برزت صيغ القياس الأولية في دراسات التوافق الثقافي لعام 1994 و1999 بواسطة كولين وارد وأنتونيلا كينيدي، وتبلورت الصيغة المحددة ذات العشرين بنداً لاختبار الطلاب الدوليين في دراسات عام 2006 (Wang & Mallinckrodt) وأطروحة عام 2009 (Wei-Hsuan Wang).
- حقوق الاستخدام والملكية الفكرية: تُعد هذه الأداة متاحة للأغراض الأكاديمية والبحثية غير التجارية مجاناً (Open Academic Access). نُشرت وثائق المقياس وبنوده في الدوريات العلمية المحكمة وفي الأطروحات الأكاديمية العامة (جامعة تكساس في أوستن).
- الرسوم: لا توجد أي رسوم مالية مفروضة على استخدام المقياس في الأبحاث العلمية، ورسائل الماجستير، وأطروحات الدكتوراه.
- شروط الاستخدام: يُشترط للاستخدام الأكاديمي الإشارة المرجعية الدقيقة والصحيحة للمؤلفين والدراسات التأسيسية للمقياس وفق صيغ التوثيق المعتمدة (APA)، ويُحظر استغلال الأداة تجارياً أو دمجها في منصات تجارية مدفوعة دون الحصول على موافقة خطية صريحة من أصحاب الحقوق الفكرية.
12. المراجع
- Bowlby, J. (1988). A secure base: Parent-child attachment and healthy human development. Basic Books.
- Lazarus, R. S., & Folkman, S. (1984). Stress, appraisal, and coping. Springer Publishing Company.
- Markus, H. R., & Kitayama, S. (1991). Culture and the self: Implications for cognition, emotion, and motivation. Psychological Review, 98(2), 224–253. https://doi.org/10.1037/0033-295X.98.2.224
- Wang, C.-C., & Mallinckrodt, B. (2006). Acculturation, attachment, and psychological adjustment of Chinese/Taiwanese international students. Journal of Counseling Psychology, 53(4), 422–433. https://doi.org/10.1037/0022-0167.53.4.422
- Wang, W.-H. (2009). Chinese international students’ cross-cultural adjustment in the U.S.: The roles of acculturation strategies, self-construals, perceived cultural distance, and English self-confidence (Doctoral dissertation, University of Texas at Austin). University of Texas Libraries. https://www.lib.utexas.edu/etd/d/2009/wangw58087/wangw58087.pdf
- Ward, C., & Kennedy, A. (1994). Acculturation strategies, psychological adjustment, and sociocultural competence during cross-cultural transitions. International Journal of Intercultural Relations, 18(3), 329–343. https://doi.org/10.1016/0147-1767(94)90036-2
- Ward, C., & Kennedy, A. (1999). The measurement of sociocultural adaptation. International Journal of Intercultural Relations, 23(4), 659–677. https://doi.org/10.1016/S0147-1767(99)00014-0
13. فقرات المقياس
Response Scale:
1 = Strongly disagree; 2 = Disagree; 3 = Neutral; 4 = Agree; 5 = Strongly agree
Scale Items:
- I feel I am able to do my schoolwork as well as most other international students.
- I feel I am able to do my schoolwork as well as most other American students.
- I take a positive attitude toward myself after I came to the U.S.
- Overall‚ I am satisfied with myself and my life after I came to the U.S.
- I feel upset often since I came to the U.S.
- I feel more discouraged about my future than I used to be since I came to the U.S.
- I often feel like I am a failure since I came to the U.S.
- I am not as confident as I used to be since I came to the U.S.
- I cry more than I used to since I came to the U.S.
- I don’t consider myself as worthwhile and useful as I used to since I came to the U.S.
- I can’t concentrate as well as usual since I came to the U.S.
- I often can’t sleep well after I came to the U.S.
- I am more irritable than usual.
- Sometimes I feel I am treated differently in an uncomfortable way because I am a foreign student.
- I feel homesick quite often.
- I miss the people and country of my origin.
- I feel uncomfortable to adjust myself to American cultural environment.
- I often feel lonely and isolated since I came to the U.S.
- I do not have a sense of belonging here.
- I feel more anxious than I used to since I came to the U.S.