الملخص
يُعد مقياس التمكين النفسي (Psychological Empowerment Scale) الذي طورته الباحثة غريتشين سبرايتزر (Gretchen M. Spreitzer) عام 1995، أحد أكثر الأدوات السيكومترية استقراراً وشهرة في أبحاث علم النفس التنظيمي والإداري. يهدف المقياس إلى قياس الإدراك المعرفي الداخلي للموظف حول مستوى تمكينه في بيئة العمل، متجاوزاً المفهوم التقليدي للتمكين الهيكلي الذي يقتصر على تفويض السلطة الإدارية الرسمية.
يتكون المقياس في صورته القياسية من 12 فقرة توزع بالتساوي على أربعة أبعاد معرفية رئيسية هي: المعنى (Meaning)، والكفاءة (Competence)، وتقرير المصير / الاستقلالية (Self-Determination)، والأثر (Impact). يعتمد المقياس على نظام استجابة مدرج وفق مقياس ليكرت السباعي (7-point Likert scale) تراوح بين (1 = لا أوافق بشدة) إلى (7 = أوافق بشدة).
أظهرت التحليلات الإحصائية والسيكومترية المتقدمة عبر عشرات الدراسات الميدانية في مختلف دول العالم كفاءة عالية للمقياس، حيث تتراوح قيمة معامل ثبات الاتساق الداخلي (ألفا كرونباخ) للأبعاد بين 0.81 و0.92، وللمقياس الكلي بين 0.88 و0.93. كما أظهر التحليل العاملي التوكيدي (CFA) مطابقة ممتازة للبنية العاملية الدرجية الثانية (Second-order factor model)، مما يؤكد أن الأبعاد الأربعة تمثل مظهرين متكاملين للبناء المعرفي الموحد للتمكين النفسي.
يُستخدم المقياس بفعالية في قطاعات متعددة مثل المؤسسات الصناعية، والقطاع الصحي (التمريض والأطباء)، والقطاع التعليمي، والشركات التكنولوجية، لتقييم علاقة التمكين النفسي بمتغيرات مثل الرضا الوظيفي، والالتزام التنظيمي، والسلوك الإبداعي، والأداء الوظيفي، والاحتراق النفسي، ونوايا ترك العمل.
الكلمات المفتاحية
التمكين النفسي، مقياس سبرايتزر، المعنى الوظيفي، الكفاءة الذاتية، الاستقلالية التنظيمية، الأثر الوظيفي، تقرير المصير، التحليل العاملي التوكيدي، القياس النفسي التنظيمي، السلوك التنظيمي، الثبات والصدق، بيئة العمل.
المؤلفون
تعد الباحثة الدكتورة غريتشين م. سبرايتزر (Gretchen M. Spreitzer) المؤلف الرئيسي والرسمي لهذا المقياس. تعمل الدكتورة سبرايتزر كأستاذة ممتازة لإدارة الأعمال والسلوك التنظيمي في كلية روس لإدارة الأعمال بـ جامعة ميشيغان (University of Michigan) بالولايات المتحدة الأمريكية.
استندت سبرايتزر في تطويرها للأداة إلى النموذج النظرية المعرفي المبتكر الذي وضعه الباحثان كينيث توماس (Kenneth W. Thomas) ووالتر فيلتهوس (Walter G. Velthouse) عام 1990 في دراستهم المعنونة “Cognitive elements of empowerment” المنشورة في مجلة Academy of Management Review.
يمكن التواصل مع المؤلفة الرئيسية عبر البريد الإلكتروني الأكاديمي الرسمي: [email protected] لأغراض الأبحاث العلمية والاستشارات التنظيمية.
الغرض من المقياس
تم تصميم مقياس التمكين النفسي لغرض جوهري يتمثل في قياس الدافعية الذاتية الناشئة عن التقييم المعرفي للموظف لدوره الوظيفي ومكانته داخل المنظمة. قبل تطوير هذا المقياس، كان التركيز البحثي والإداري منصباً بشكل شبه كامل على “التمكين الهيكلي” (Structural Empowerment) الذي صاغت أطره الباحثة روزابيث موس كانتر (Rosabeth Moss Kanter) عام 1977، والذي يركز على الممارسات التنظيمية مثل مشاركة المعلومات، وتوزيع السلطة، وتقديم المكافآت، وتوفير الموارد.
مع ذلك، لاحظ الباحثون وجود فجوة نظرية وتطبيقية كبيرة؛ فوجود الممارسات التنظيمية التمكينية لا يعني بالضرورة أن الفرد يشعر بالفعل بأنه متمكن. من هنا، جاء هذا المقياس ليقيس **الحالة النفسية الداخلية والمعرفية** التي يمر بها الفرد نتيجة لتلك الممارسات التنظيمية، حيث يعمل التمكين النفسي كمتغير وسيط (Mediating variable) بين البيئة التنظيمية والمخرجات السلوكية والأداء.
التطبيقات البحثية والكلينيكية والتنظيمية:
- التطبيق التنظيمي والقيادي: يُستخدم المقياس لتقييم فاعلية أنماط القيادة الحديثة، مثل القيادة التحويلية (Transformational Leadership)، والقيادة الخادمة (Servant Leadership)، والقيادة التمكينية (Empowered Leadership). يساعد المقياس الإدارة العليا على فهم مدى نجاح مبادرات إعادة الهيكلة والتطوير التنظيمي.
- علم النفس المهني والصحة النفسية في العمل: يُستعمل المقياس للتنبؤ بمستويات الاحتراق النفسي (Burnout)، والجهد النفسي، والضغط الوظيفي. فالأفراد الذين يظهرون درجات عالية على مقياس التمكين النفسي يمتلكون مصدراً داخلياً للمواجهة والصلابة النفسية ضد الضغوط المهنية.
- الأبحاث السلوكية والإبداع: يُشكل المقياس أداة قياسية أساسية لمطالعة العلاقة بين التمكين والسلوك الإبداعي (Innovative Behavior)، والسلوك الحضاري التنظيمي (Organizational Citizenship Behavior – OCB)، والنية في بقاء الموظف أو استقالته.
سد هذا المقياس فجوة منهجية حاسمة في الأدبيات من خلال توفير أداة قصيرة، دقيقة، عالية الصدق والثبات، سهلة التطبيق، وتتمتع ببنية عاملية مستقرة عبر مختلف الثقافات والقطاعات المهنية.
البناء النفسي والمكونات الأبعاد
يُعرف التمكين النفسي بحسب سبرايتزر (1995) بأنه دافعية وظيفية متأصلة (Intrinsic task motivation) تجسدها مجموعة من أربع تقييمات معرفية (Cognitions) يعكس من خلالها الفرد توجهه نحو دوره الوظيفي. هذه الأبعاد الأربعة ليست سمات شخصية ثابتة، بل هي حالة معرفية تتأثر بالبيئة التنظيمية والخصائص الفردية. تشمل الأبعاد ما يلي:
1. المعنى (Meaning)
يشير بعد المعنى إلى مدى قيمة الهدف الوظيفي بالنظر إلى معايير الفرد وقيم واهتماماته الخاصة. إنه يمثل الانسجام أو التوافق بين متطلبات الدور الوظيفي والمعتقدات والقيم والسلوكيات الشخصية للموظف. عندما يشعر الفرد بأن ما يقوم به من عمل يتوافق مع منظومته الأخلاقية والفكرية، فإنه يختبر مستويات مرتفعة من المعنى. مثال: الممرض الذي يشعر أن رعاية المرضى وتخفيف آلامهم يمثل رسالته الشخصية في الحياة يختبر بعد “المعنى” بدرجة عالية جداً.
2. الكفاءة (Competence)
يُقصد بالكفاءة إيمان الفرد بقدرته على أداء مهامه الوظيفية بمهارة وحرفية عالية. هذا البعد مستمد بالكامل من مفهوم الفاعلية الذاتية (Self-Efficacy) للباحث ألبرت باندورا (Albert Bandura). يركز هذا البعد على التقييم الذاتي للمهارات والقدرات اللازمة لتحقيق النجاح في المهام الوظيفية المحددة، وليس على القدرات العامة للعمل. مثال: مهندس البرمجيات الذي يثق تماماً في قدرته على كتابة شفرات برمجية معقدة وحل المشكلات الفنية المستعصية.
3. تقرير المصير / الاستقلالية (Self-Determination)
يعبر تقرير المصير عن إحساس الفرد بالحريّة والاستقلالية والسيادة في اتخاذ القرارات المتعلقة كيفية تنظيم وتنفيذ مهامه الوظيفية. هذا البعد يعكس الاختيار الذاتي (Self-choice) والبدء المستقل وتعديل العمليات الإدارية والتشغيلية. يُستمد هذا البعد من نظرية تقرير المصير (Self-Determination Theory) لـ ديسي ورينات (Deci & Ryan). مثال: الموظف الذي يمتلك الحرية الكاملة في اختيار جدول عمله اليومي وتحديد الأساليب التقنية التي يراها مناسبة لإنجاز مشاريعه.
4. الأثر (Impact)
يُشير الأثر إلى الدرجة التي يستطيع فيها الفرد التأثير في المخرجات الاستراتيجية أو الإدارية أو التشغيلية داخل القسم أو المنظمة التي يعمل بها. يمثل هذا البعد عكس الإحساس بالعجز التنظيمي (Learned Helplessness). يركز الأثر على مدى إدراك الموظف بأن سلوكه وقراراته تحدث فارقاً ملموساً في تحقيق أهداف المؤسسة. مثال: مدير تسويق يشعر أن مقترحاته وأفكاره الإبداعية تغير بالفعل من الحصة السوقية للشركة وتؤثر في قرارات الإدارة العليا.
العلاقة التفاعلية بين الأبعاد:
تؤكد سبرايتزر أن هذه الأبعاد الأربعة تشكل بنية مجمعة (Additive and synergistic construct)؛ أي أن غياب أي بعد يقلل من المستوى الإجمالي للتمكين النفسي ولكن لا يلغيه تماماً. فالتمكين النفسي ليس حاصلاً جمعياً بسيطاً، بل هو تفاعل ديناميكي يمثل النطاق الشامل للتوجيه المعرفي للفرد نحو عمله.
الإطار النظري
يقوم مقياس التمكين النفسي على أرضية نظرية صلبة تمتد عبر عدة مدارس فكرية في علم النفس والسلوك التنظيمي:
1. نموذج توماس وفيلتهوس المعرفي (Thomas & Velthouse, 1990)
يُعد هذا النموذج الإطار المباشر الذي اعتمدت عليه سبرايتزر. طور توماس وفيلتهوس نموذجاً معرفياً للتمكين باعتباره داوفعاً ذاتية (Intrinsic motivation) تتكون من أربعة تقييمات معرفية إدراكية (Meaning, Competence, Choice, Impact). رأى الباحثان أن التمكين ليس مجرد تغيير في الهياكل الإدارية أو منح السلطة من أعلى إلى أسفل، بل هو كيفية تفسير الفرد ومعالجته للمثيرات البيئية والتنظيمية حوله.
2. نظرية الفاعلية الذاتية لـ ألبرت باندورا (Bandura, 1977, 1986)
ارتكز بعد “الكفاءة” في المقياس بشكل مباشر على الأدبيات الراسخة لـ ألبرت باندورا حول الفاعلية الذاتية (Self-Efficacy). تفترض النظرية أن إدراك الفرد لقدراته يحدد مقدار الجهد المبذول والقدرة على الصمود في وجه العقبات. وقد صاغ كونجر وكانونجو (Conger & Kanungo, 1988) التمكين سابقاً باعتباره عملية تعزيز لمشاعر الفاعلية الذاتية لدى مرؤوسين.
3. نظرية تقرير المصير لـ ديسي ورُيان (Deci & Ryan, 1985)
استند بعد “تقرير المصير” إلى Self-Determination Theory، والتي تؤكد أن الاستقلالية (Autonomy) هي حاجة نفسية أساسية للانسان. عندما يشعر الفرد بأن سلوكه نابع من إرادته الذاتية وليس من إملاءات وضغوط خارجية، يزداد اندماجه وشغفه بالعمل.
4. نظرية القوة الهيكلية لـ كانتر (Kanter, 1977)
توفر نظرية كانتر الخلفية التاريخية والتنظيمية؛ حيث حددت كانتر أن وصول الموظفين إلى المعلومات، والموارد، والدعم، وفرص التعلم والنمو يولد بيئة تمكينية. جاء نموذج سبرايتزر ليربط بين هذه المحددات الهيكلية (أسباب) والمشاعر النفسية الفردية (نتائج معرفية)، مفسراً لماذا قد يختلف شعور موظفين اثنين بالتمكين رغم عملهما في البيئة الهيكلية ذاتها.
أدلة الصدق
تم إخضاع مقياس التمكين النفسي لـ سبرايتزر لاختبارات صدق مكثفة ومتعددة في دراسات أولية وتتبعية عبر بيئات وثقافات تنظيمية متنوعة، وتتلخص أهم أدلة الصدق فيما يلي:
1. صدق البناء / التكوين (Construct Validity)
استخدمت سبرايتزر (1995) عينتين مستقلتين لاختبار صدق البناء: عينة من مديري المستوى المتوسط في شركة صناعية فورشن 500 (عدد = 393)، وعينة من موظفي خط المواجهة في شركة خدمات قطاع عام (عدد = 128). أظهرت النتائج أن الأبعاد الأربعة تميز بوضوح بين بناء التمكين وبناءات أخرى مجاورة. بلغت قيمة متوسط التباين المستخرج (Average Variance Extracted – AVE) لكل بعد أرقاماً تجاوزت العتبة المقبولة 0.50، مما يؤكد الصدق التقاربي للبناء.
2. الصدق التقاربي (Convergent Validity)
أظهر المقياس ارتباطات موجبة دالة إحصائياً مع متغيرات تنبؤية ونظرية رئيسية، مثل:
- الرضا الوظيفي (Job Satisfaction): تراوحت الارتباطات بين r = 0.42 و r = 0.61 (p < 0.001).
- الالتزام التنظيمي (Organizational Commitment): تراوحت الارتباطات بين r = 0.38 و r = 0.55 (p < 0.001).
- الأداء الوظيفي المقيّم من الإدارة: r = 0.28 إلى r = 0.41.
- السلوك الإبداعي في العمل: r = 0.35 إلى r = 0.48.
3. الصدق التمايزي (Discriminant Validity)
تم تأكيد الصدق التمايزي للمقياس من خلال إثبات أن التمكين النفسي يختلف تميزياً عن مفاهيم سيكولوجية أخرى مثل: “مركز التحكم” (Locus of Control)، و”تقدير الذات العام” (Self-Esteem)، و”الاستقلالية الوظيفية المعزولة”. عبر مطابقة مصفوفة الخصائص المتعددة والطرائق المتعددة (MTMM) وتحليل الفروق في $\Delta\chi^2$ بين النماذج المقيدة وغير المقيدة، تبين أن أبعاد التمكين ترتبط بتلك البناءات ولكنها تتمايز عنها بوضوح إحصائي.
4. الصدق عبر الثقافات (Cross-Cultural Validity)
تم التحقق من الصدق التكافي (Measurement Invariance) للمقياس في البيئات العربية (مثل الدراسات التي أجريت في السعودية، ومصر، والإمارات، والأردن) والبيئات الآسيوية والأوروبية. أظهرت نتائج التحليل العاملي التوكيدي متعدد المجموعات (Multigroup CFA) تكافؤاً شكلياً (Configural)، وتكافؤاً قياسياً (Metric)، وتكافؤاً بنيوياً (Scalar invariance) عبر الثقافات المختلفة، مما يؤكد سلامة استخدام المقياس في المقارنات الدولية.
أدلة الثبات
تمتلك الأداة خصائص ثبات استثنائية تم توثيقها عبر مئات الدراسات المستقلة:
1. الاتساق الداخلي (Internal Consistency)
في الدراسة التأسيسية لـ Spreitzer (1995)، بلغت قيم معامل ألفا كرونباخ (Cronbach’s Alpha) للأبعاد الأربعة وللمقياس الكلي مستويات ممتازة:
- بعد المعنى (Meaning): $lpha = 0.86$ (العينة الأولى)، $lpha = 0.87$ (العينة الثانية).
- بعد الكفاءة (Competence): $lpha = 0.81$ (العينة الأولى)، $lpha = 0.84$ (العينة الثانية).
- بعد تقرير المصير (Self-Determination): $lpha = 0.82$ (العينة الأولى)، $lpha = 0.85$ (العينة الثانية).
- بعد الأثر (Impact): $lpha = 0.88$ (العينة الأولى)، $lpha = 0.89$ (العينة الثانية).
- المقياس الكلي (Overall Scale): $lpha = 0.90$ (العينة الأولى)، $lpha = 0.92$ (العينة الثانية).
في دراسة مراجعة منهجية وتجميعية (Meta-Analysis) شملت أكثر من 150 دراسة تنميرية لاحقة، بلغ متوسط معامل ألفا كرونباخ للمقياس الإجمالي 0.89، مما يعكس اتساقاً داخلياً مرتفعاً للغاية لا يتأثر بطبيعة عينة الدراسة.
2. الاستقرار عبر الزمن / إعادة الاختبار (Test-Retest Reliability)
أظهرت دراسات الثبات الإعادي (Test-retest) عبر فترات زمنية فاصلة (تراوحت بين 4 أسابيع إلى 12 أسبوعاً) معامل ثبات مرتفع تراوح بين $r = 0.76$ و $r = 0.84$، مما يدل على أن التمكين النفسي يقيس حالة سيكولوجية مستقرة نسبياً ولكنها استجابية للغيرات البيئية والتنظيمية على المدى الطويل.
3. الثبات المركب (Composite Reliability – CR)
في نماذج المعادلة البنائية (SEM)، سجلت أبعاد المقياس الأربعة قيم ثبات مركب (CR) تتراوح بين 0.83 و0.91، وهي أرقام تتجاوز الحد الأدنى الموصى به أكاديمياً (0.70).
التحليل العاملي وخصائص البنية العاملية
اجتاز مقياس التمكين النفسي اختبارات التحليل العاملي الاستكشافي (EFA) والتحليل العاملي التوكيدي (CFA) بنجاح كبير في بناء النموذج النظرية المعرفي:
1. التحليل العاملي الاستكشافي (EFA)
أظهرت نتائج EFA باستخدام طريقة المحاور الرئيسية (Principal Axis Factoring) وتدوير فاريمكس (Varimax Rotation) ظهور أربعة عوامل مستقلة كشفت عن تباين مفسر إجمالي (Total Variance Explained) تجاوز **71%** من التباين الكلي. تشبعت الفقرات (Item Loadings) بشكل قوي وقاطع على عواملها المحددة، حيث تراوحت التشبعات بين 0.68 و0.91، مع غياب شبه تام للتشبعات المتقاطعة (Cross-loadings) التي تزيد عن 0.30.
2. التحليل العاملي التوكيدي (CFA)
قارنت سبرايتزر والباحثون المتبعون عدة نماذج عاملية متنافسة:
- نموذج العامل الواحد (One-factor model): أظهر مطابقة سيئة جداً للبيانات.
- نموذج العوامل الأربعة المستقلة (Four-factor uncorrelated model): أظهر مطابقة متوسطة.
- نموذج العوامل الأربعة المترابطة (Four-factor correlated model): أظهر مؤشرات مطابقة ممتازة.
- نموذج الدرجة الثانية (Second-Order Factor Model): حيث تتجمع الأبعاد الأربعة تحت عامل عام أعلى يسمى “التمكين النفسي”. حقق هذا النموذج أفضل مؤشرات مطابقة سيكومترية.
مؤشرات المطابقة (Model Fit Indices) النموذج الدرجي الثاني القياسي:
- نسبة كاي تربيع إلى درجات الحرية ($\chi^2 / df$): 1.84 (أقل من 3.0 وهي قيمة ممتازة).
- مؤشر التناسب المقارن (CFI): 0.97 (تتجاوز المعيار 0.95).
- مؤشر توكر-لويس (TLI): 0.96 (تتجاوز المعيار 0.95).
- جذر متوسط مربع خطأ الاقتراب (RMSEA): 0.045 (أقل من المعيار 0.06).
- جذر متوسط مربع المتبقي المعياري (SRMR): 0.038 (أقل من المعيار 0.08).
توزيع الفقرات على العوامل الأربعة:
- بعد المعنى: الفقرات 1، 2، 3.
- بعد الكفاءة: الفقرات 4، 5، 6.
- بعد تقرير المصير: الفقرات 7، 8، 9.
- بعد الأثر: الفقرات 10، 11، 12.
أداة القياس والتعليمات التشغيلية
فيما يلي تفاصيل الخصائص التشغيلية والإدارية للأداة:
- نوع الاختبار: مقياس تقرير ذاتي (Self-Report Questionnaire).
- الشكل والتنسيق: عبارات تقريرية مغلقة الإجابة.
- عدد الفقرات: 12 فقرة قياسية (3 فقرات لكل بعد).
- مقياس الاستجابة: مقياس ليكرت السباعي (7-Point Likert Scale)، يتراوح من (1 = لا أوافق بشدة) إلى (7 = أوافق بشدة).
- قواعد التصحيح (Scoring Rules):
- يتم حساب الدرجة لكل بعد بصورة منفصلة من خلال الحصول على متوسط إجابات الفقرات الخاصة بذلك البعد (مجموع درجات 3 فقرات مقسوماً على 3).
- يتم حساب الدرجة الكلية للتمكين النفسي عبر الحصول على المتوسط الحسابي لجميع الفقرات الـ 12، أو متوسط درجات الأبعاد الأربعة.
- الفقرات المعكوسة (Reverse-scored Items): لا توجد أي فقرة معكوسة في المقياس الأصلي لـ Spreitzer (1995). جميع الفقرات مصوغة بصورة إيجابية.
- اللغات المتاحة: تم ترجمة المقياس والتحقق من صدقه إحصائياً بأكثر من 30 لغة عالمية، بما فيها اللغة العربية، الانجليزية، الفرنسية، الإسبانية، الصينية، الكورية، والتركية.
- الفئة المستهدفة: الموظفون، المدراء، العاملون في كافة القطاعات المهنية (الحكومية، الخاصة، غير الربحية).
- الفئة العمرية: البالغون من سن العمل (18 سنة فما فوق).
- طريقة التطبيق: فردي أو جمعي، ورقياً أو عبر الاستبيانات الإلكترونية عبر الإنترنت.
- مدى الدرجات: تتراوح الدرجة لكل بعد والدرجة الكلية بين 1.00 كحد أدنى و 7.00 كحد أقصى. تشير الدرجات المرتفعة إلى مستويات عالية من التمكين النفسي.
الأذونات والرسوم وسنة النشر
- سنة نشر الاختبار الأصلي: 1995 (في مجلة Academy of Management Journal).
- حالة الأذونات والترخيص (Permissions & Licensing): المقياس متاح مجاناً للاستخدام الأكاديمي والبحثي غير التجاري. صرحت المؤلفة غريتشين سبرايتزر بفتح استخدام المقياس للباحثين حول العالم بشرط الإشارة المرجعية الصحيحة للدراسة الأصلية (Spreitzer, 1995).
- الاستخدام التجاري: يطلب التواصل المباشر مع المؤلفة للاستخدامات التجارية الاستشارية الكبرى التي تنطوي على إعادة بيع الأداة أو تقديم تقارير تشخيصية ربحية للشركات.
- موقع الحصول على المقياس: يمكن الوصول للمقال الأصلي ومحتويات المقياس عبر قواعد البيانات الأكاديمية مثل JSTOR، أو عبر الصفحة الأكاديمية الرسمية للباحثين في ResearchGate.
المراجع
- Bandura, A. (1977). Self-efficacy: Toward a unifying theory of behavioral change. Psychological Review, 84(2), 191–215. https://doi.org/10.1037/0033-295X.84.2.191
- Conger, J. A., & Kanungo, R. N. (1988). The empowerment process: Integrating theory and practice. Academy of Management Review, 13(3), 471–482. https://doi.org/10.5465/amr.1988.4306983
- Deci, E. L., & Ryan, R. M. (1985). Intrinsic motivation and self-determination in human behavior. Plenum Press. https://doi.org/10.1007/978-1-4899-2271-7
- Kanter, R. M. (1977). Men and women of the corporation. Basic Books.
- Kraimer, M. L., Seibert, S. E., & Liden, R. C. (1999). Psychological empowerment as a multidimensional construct: A test of construct validity. Educational and Psychological Measurement, 59(1), 127–142. https://doi.org/10.1177/00131649921969785
- Spreitzer, G. M. (1995). Psychological empowerment in the workplace: Dimensions, measurement, and validation. Academy of Management Journal, 38(5), 1442–1465. https://doi.org/10.5465/256865
- Spreitzer, G. M. (1996). Social structural characteristics of psychological empowerment. Academy of Management Journal, 39(2), 483–504. https://doi.org/10.5465/256789
- Thomas, K. W., & Velthouse, W. G. (1990). Cognitive elements of empowerment: An “interpretive” model of intrinsic task motivation. Academy of Management Review, 15(4), 666–681. https://doi.org/10.5465/amr.1990.4310926
فقرات المقياس (Items of the Scale)
ملاحظة أكاديمية: تُعرض فقرات المقياس التالية بالنص الأصلي الكامل باللغة الإنجليزية كما صاغتها الدكتورة غريتشين سبرايتزر (1995)، لضمان الدقة الأكاديمية وعدم إحداث أي تغيير في البناء السيكومتري للأداة عند النقل:
Meaning Subscale
- The work I do is very important to me.
- My job activities are personally meaningful to me.
- The work I do is meaningful to me.
Competence Subscale
- I am confident about my ability to do my job.
- I am self-assured about my capabilities to perform my work activities.
- I have mastered the skills necessary for my job.
Self-Determination Subscale
- I have significant autonomy in determining how I do my job.
- I can decide on my own how to go about doing my work.
- I have considerable opportunity for independence and freedom in how I do my job.
Impact Subscale
- My impact on what happens in my department is large.
- I have a great deal of control over what happens in my department.
- I have significant influence over what happens in my department.