الألم المزمنالقياس النفسيعلم النفس الإكلينيكي

مقياس عدم المرونة النفسية في مواجهة الألم

مقال أكاديمي شامل يحلل مقياس عدم المرونة النفسية في مواجهة الألم (PIPS) من حيث البناء النفسي، الخصائص السيكومترية، الإطار النظري، والبنود الأصلية.

تاريخ النشر

الملخص

يُعد مقياس عدم المرونة النفسية في مواجهة الألم (Psychological Inflexibility in Pain Scale – PIPS) أحد أبرز الأدوات النفسية المتخصصة المصممة لقياس مفهوم عدم المرونة النفسية لدى الأفراد الذين يعانون من الألم المزمن. يرتكز هذا المقياس على أطر العلاج بالقبول والالتزام (Acceptance and Commitment Therapy – ACT)، والتي تشير إلى أن المعاناة والإعاقة المرتبطة بالألم ليست مجرد نتيجة لشدة الإشارات الحسية للألم، بل تنجم بشكل جوهري عن الطرق التي يتفاعل بها الفرد مع تلك الخبرات المؤلمة وتجنبه لها.

يتكون المقياس في صورته المعيارية المعتمدة من 12 فقرة تقيم بُعدين رئيسيين هما: تجنب الألم (Pain Avoidance) والاندماج المعرفي بالألم (Cognitive Fusion with Pain). يتم الاستجابة على فقرات المقياس باستخدام مقياس لِكرت (Likert Scale) سباعي التدرج يتراوح من (1 = غير صحيح أبداً) إلى (7 = صحيح دائماً). تشير الدرجات المرتفعة على المقياس إلى مستويات أعلى من عدم المرونة النفسية، مما يعكس ميلاً أكبر للتجنب التجريبي والاندماج مع الأفكار السلبية المتعلقة بالألم.

أظهرت الدراسات القياسية النفسية (Psychometric Studies) أن مقياس PIPS يتمتع بخصائص سيكومترية ممتازة عبر عينات إكلينيكية متنوعة. تمثلت هذه الخصائص في اتساق داخلي مرتفع (حيث تراوحت معامل ألفا كرونباخ بين 0.87 و 0.91 للدرجة الكلية)، واستقرار ممتاز عبر الزمن في اختبارات إعادة الاختبار. كما كشف التحليل العاملي التوكيدي عن بنية عاملية ثنائية ثابتة تتوافق تماماً مع البناء النظرية المعتمد. ويتمتع المقياس بصدق تقاربي وتباعدي وتنبؤي قوي، حيث يرتبط إيجابياً وبشكل دال بمؤشرات الإعاقة الناتجة عن الألم، والقلق، والاكتئاب، والاهتمام المرضي بالألم (Pain Catastrophizing)، بينما يرتبط سلباً بمتغيرات القبول والتكيف النفسي وجودة الحياة.

الكلمات المفتاحية

عدم المرونة النفسية، مقياس عدم المرونة النفسية في مواجهة الألم، الألم المزمن، العلاج بالقبول والالتزام، التجنب التجريبي، الاندماج المعرفي، القياس النفسي، الصدق والثبات، التحليل العاملي، الإعاقة الوظيفية.

المؤلفون

تم تطوير مقياس عدم المرونة النفسية في مواجهة الألم (PIPS) بواسطة فريق أبحاث متخصص في الطب السلوكي وعلم النفس الإكلينيكي في معهد كارولينسكا (Karolinska Institutet) في السويد بالتعاون مع خبراء دوليين في مجال أبحاث الألم والعلاج بالقبول والالتزام:

  • د. ريكارد ك. ويكسل (Rikard K. Wicksell): قسم أبحاث الألم والطب السلوكي، معهد كارولينسكا ومستشفى كارولينسكا الجامعي، ستوكهولم، السويد. متخصص في علم النفس الإكلينيكي وتطوير التدخلات القائمة على ACT لأمراض الألم المزمن لدى الأطفال والكبار. البريد الإلكتروني: [email protected]
  • د. لانس م. مكراكين (Lance M. McCracken): قسم علم النفس، كلية كينجز لندن (King’s College London)، المملكة المتحدة، وجامعة أوبسالا (Uppsala University)، السويد. أحد رياديي تطبيق نموذج ACT على الألم المزمن وله إسهامات واسعة في أدوات القياس النفسي ذات الصلة.
  • د. جونار ل. أولسون (Gunnar L. Olsson): مركز أبحاث الألم في مستشفى كارولينسكا الجامعي، السويد. باحث بارز في الطب السلوكي وإدارة الألم المزمن.

الغرض

تُعد معالجة الألم المزمن واحدة من أكبر التحديات المعاصرة في مجالات علم النفس الإكلينيكي والطب السلوكي. لعقود طويلة، ركزت التقييمات النفسية في مجال الألم على تقييم شدة الأعراض الجسدية (Pain Intensity) أو استراتيجيات التعامل التكيفية التقليدية. ومع ذلك، لاحظ الباحثون أن شدة الألم وحدها لا تفسر سوى نسبة ضئيلة من التباين في مستوى الإعاقة الوظيفية والمعاناة النفسية لدى المرضى. هنا برزت الحاجة الإكلينيكية والبحثية لأداة قادرة على تقييم العمليات النفسية الوسيطة التي تحدد كيفية استجابة المريض للألم وتأثير ذلك على نمط حياته اليومية.

إن الغرض الرئيسي من تطوير مقياس عدم المرونة النفسية في مواجهة الألم (PIPS) هو توفير أداة قياس سيكومترية دقيقة وموجزة تستهدف تحديد درجة عدم المرونة النفسية المحددة لسياق الألم. يُقصد بعدم المرونة النفسية في هذا السياق: عدم القدرة على التواصل مع اللحظة الحاضرة والتمسك بالسلوكيات الموجهة نحو القيم الشخصية عندما تظهر آلام الجسد أو الأفكار والمشاعر المقترنة بها.

التطبيقات الإكلينيكية والبحثية:

  • التخطيط للتدخلات العلاجية: يساعد PIPS المعالجين الإكلينيكيين على تحديد المرضى الذين يعانون من مستويات عالية من التجنب والاندماج المعرفي، مما يسهم في تفصيل خطط العلاج النفسي المستندة إلى العلاج بالقبول والالتزام (ACT).
  • تقييم نواتج العلاج (Outcome Measurement): يُستخدم المقياس قبل التدخل العلاجي وبعده لتقييم التغيرات في مستويات عدم المرونة النفسية كمؤشر أساسي للنجاح العلاجي والتكيف الوظيفي.
  • تحليل المتغيرات الوسيطة (Mediational Analysis): يوفر المقياس للباحثين أداة موثوقة للتحقق مما إذا كانت التغيرات في السلوك ونوعية الحياة تتوسطها التغيرات في المرونة النفسية بدلاً من مجرد الانخفاض في شدة الألم.

سد مقياس PIPS الفجوة الأدبية التي كانت تعاني من الاعتماد على أدوات عامة لقياس التجنب التجريبي (مثل مقياس القبول والعمل AAQ-II)، والتي لم تكن حساسة بالشكل الكافي للخصائص الفريدة والمحددة لسياق الألم المزمن، مما أتاح أداة متخصصة ذات كفاءة قياسية عالية.

البناء النفسي

يعتمد البناء النفسي (Psychological Construct) لمقياس PIPS على النموذج السداسي للمرونة النفسية (Hexaflex) المقترح في إطار العلاج بالقبول والالتزام. يتألف البناء النفسي للمقياس من بُعدين متكاملين يعكسان الآليات الرئيسية لعدم المرونة النفسية في سياق الألم المزمن:

1. تجنب الألم (Pain Avoidance)

يشير هذا البُعد إلى الاستراتيجيات السلوكية والمعرفية والتجريبية التي يتبعها الفرد بهدف تقليل، أو الهروب من، أو السيطرة على الأحاسيس الجسدية المؤلمة، حتى وإن كان ذلك على حساب أهدافه الحياتية وأنشطته القيمة. يتضمن هذا البُعد:

  • التجنب السلوكي (Behavioral Avoidance): إلغاء الأنشطة الاجتماعية، والتوقف عن العمل، وتجنب ممارسة الهوايات أو الأنشطة اليومية بمجرد ظهور الألم أو توقعه.
  • الشرطية السلوكية (Behavioral Control): فرض الفرد شرطاً مسبقاً مفاده “يجب أن أكون خالياً تماماً من الألم قبل أن أبدأ بتخطيط مستقبلي أو ممارسة حياتي بشكل طبيعي”.

مثال توضيحي: امتنوع الفرد عن الذهاب إلى مناسبة عائلية مهمة لأنه يشعر بالألم، بناءً على افتراض أن ممارسة أي نشاط أثناء وجود الألم أمر غير ممكن أو ضار.

2. الاندماج المعرفي بالألم (Cognitive Fusion with Pain)

يعكس هذا البُعد ميل الفرد إلى التعامل مع الأفكار، والتأويلات، والتقييمات الذاتية المتعلقة بالألم على أنها حقائق مطلقة وواقعية، بدلاً من التعامل معها كأحداث عقلية عابرة. يؤدي هذا الاندماج المعرفي إلى الهيمنة السلوكية للأفكار السلبية على خيارات الفرد. يتضمن هذا البُعد:

  • التوحيد بين الألم والذات: الاعتقاد بأن الألم يعرّف هوية الشخص ومستقبله (“الألم يسيطر على حياتي بالكامل”).
  • التقييم السلبي للذات: تبني أفكار سلبية حول الذات والكفاءة الذاتية بسبب وجود الألم (“الألم يجعلني أفكر في نفسي بطريقة سلبية”).

مثال توضيحي: عندما يتولد لدى المريض فكر مفاده “أنا عاجز ولن أستطيع الصمود”، فإنه يندمج مع هذا الفكر تماماً ويتصرف بناءً عليه، مما يؤدي إلى زيادة مشاعر اليأس والاستسلام.

التفاعل بين البُعدين:

يعمل بُعدا تجنب الألم والاندماج المعرفي بطريقة تفاعلية وحلقية (Vicious Cycle). حيث يؤدي الاندماج المعرفي مع الأفكار الكارثية حول الألم إلى تعزيز التجنب السلوكي، بينما يؤدي التجنب المستمر إلى تقليل فرص التعرض لخبرات إيجابية تمكن الفرد من إعادة تقييم أفكاره، مما يعزز حالة عدم المرونة النفسية والإعاقة الوظيفية.

الإطار النظري

يندرج مقياس PIPS تحت مظلة العلاج بالقبول والالتزام (ACT) المستند إلى نظرية الإطار العلاقي (Relational Frame Theory – RFT) وعلم السلوك السياقي (Contextual Behavioral Science). تأسس هذا الإطار النظري على يد رواد العلم السلوكي المعاصر مثل ستيفن سي. هايز (Steven C. Hayes)، وتم تكييفه لمجال الألم المزمن من قبل لانس مكراكين وريكارد ويكسل.

النموذج النظري المقارن: النموذج المعرفي السلوكي التقليدي مقابل نموذج ACT

في العلاج المعرفي السلوكي التقليدي (CBT)، يتم التركيز على إعادة الهيكلة المعرفية (Cognitive Restructuring) وتعديل محتوى الأفكار السلبية أو تقليل شدة الألم كهدف أولي. أما الإطار النظري لـ ACT، فإنه يغير التركيز بشكل جذري من محتوى الأفكار والأحساسيس إلى علاقة الفرد بهذه الخبرات وسياقها السلوكي.

ركائز نموذج المرونة النفسية في الألم:

يفترض النموذج النظري للـ ACT أن المحاولات المستمرة لتجنب الأحاسيس المؤلمة أو السيطرة عليها (Experiential Avoidance) غالبًا ما تكون غير مفيدة وتؤدي إلى تفاقم المعاناة. بدلاً من التخلص من الألم، يسعى النموذج إلى تنمية المرونة النفسية، والتي تتضمن:

  • القبول (Acceptance): الاستعداد لفتح المجال للخبرات الجسدية غير السارة دون محاولة التهرب منها.
  • فصل الاندماج المعرفي (Defusion): النظر إلى الأفكار ككلمات وأحداث عقلية وليست حقائق ملزمة.
  • التواجد في اللحظة الحاضرة (Present Moment Awareness): الاتصال الوعائي بالهنا والآن.
  • الذات كـ سياق (Self-as-Context): ادراك الذات كملاحظ ثابت للخبرات المتغيرة.
  • القيم (Values): تحديد الاتجاهات المعنوية المهمة للحياة.
  • العمل الملتزم (Committed Action): اتخاذ خطوات سلوكية فعالة نحو القيم رغم وجود الألم.

قام مؤلفو مقياس PIPS بصياغة فقرات المقياس بعناية لتعكس القطب السلبي لهذه المحاور (عدم المرونة)، وتحديداً التجنب التجريبي والاندماج المعرفي، نظرًا لكونهما الآليتين الأساسيتين اللتين تفسران كيفية تحول الألم من خبرة حسية إلى حالة إعاقة ونقص في جودة الحياة.

الصدق

خضع مقياس PIPS لدراسات سيكومترية مكثفة للتحقق من مختلف أنواع الصدق (Validity) عبر بيئات ثقافة وإكلينيكية متعددة. وتشير الأدلة الإمبيريقية المجمعة إلى كفاءة قياسية عالية جداً للمقياس.

1. الصدق البنائي (Construct Validity)

أكدت دراسات التحليل العاملي التوكيدي (CFA) أن النموذج ذو العاملين (تجنب الألم والاندماج المعرفي) يمتلك مؤشرات مطابقة ممتازة للبيانات. في دراسة Wicksell et al. (2010)، أظهر النموذج القيم التالية لمؤشرات المطابقة:

  • مؤشر التوافق المقارن (CFI) > 0.95
  • مؤشر توكر-لويس (TLI) > 0.94
  • جذر متوسط مربع خطأ الاقتراب (RMSEA) < 0.06

2. الصدق التقاربي والتباعدي (Convergent & Discriminant Validity)

أظهر المقياس ارتباطات دالة إحصائياً مع الأدوات القياسية الأخرى المستخدمة في مجال الألم النفسي:

  • الارتباط المباشر (Positive Correlation): ارتبطت درجات PIPS المرتفعة بشكل إيجابي وقوي مع مقياس الكارثية في الألم (Pain Catastrophizing Scale – PCS) بروابط تراوحت بين (r = 0.62 to 0.74)، ومقياس تامبا لخوف الحركة (Tampa Scale for Kinesiophobia – TSK) بروابط (r = 0.55 to 0.68)، وأبعاد القالق والاكتئاب على مقياس HADS.
  • الارتباط العكسي (Negative Correlation): ارتبط PIPS عكسياً بشكل دال مع مقياس قبول الألم المزمن (CPAQ) حيث بلغت قيم (r = -0.65 to -0.78)، ومقاييس الكفاءة الذاتية للألم (Pain Self-Efficacy Scale).

3. الصدق التنبؤي (Predictive Validity)

أثبتت التحليلات الانحدارية المتعددة أن درجات مقياس PIPS تتنبأ بشكل مستقل بالقدرة الإعاقية الناتجة عن الألم (Pain-related Disability) ونوعية الحياة المتعلقة بالصحة، حتى بعد ضبط التباين الراجع لشدة الألم ومدة المرض. هذا يدل على أن عدم المرونة النفسية بناء مستقل يفسر التباين التكيفي لدى المرضى.

4. الصدق عبر الثقافات (Cross-Cultural Validity)

تم ترجمة وتكيف مقياس PIPS إلى العديد من اللغات (مثل الإسبانية، الإيطالية، الألمانية، البرتغالية، والعربية). أظهرت النسخ المترجمة صمود البنية العاملية الثنائية وثبات الخصائص السيكومترية، مما يؤكد الصدق العابر للثقافات للمفهوم النفسي المقاس.

الثبات

تم تقييم ثبات (Reliability) مقياس PIPS من خلال حساب الاتساق الداخلي (Internal Consistency) والاستقرار عبر الزمن (Test-Retest Reliability) في عدة عينات إكلينيكية شملت مرضى الألم المزمن، والفيبروميالغيا، وآلام الظهر المزمنة.

1. الاتساق الداخلي (Internal Consistency)

تُظهر معاملات ألفا كرونباخ (Cronbach’s Alpha) ومكاليستر أوميغا (McDonald’s Omega) مستويات ممتازة من الاتساق الداخلي للمقياس وأبعاده الفرعية:

  • الدرجة الكلية للمقياس (Total PIPS): تراوحت معامل ألفا كرونباخ بين 0.87 و 0.91 عبر مختلف الدراسات.
  • بعد تجنب الألم (Pain Avoidance): تراوح معامل ألفا بين 0.85 و 0.89 (8 فقرات).
  • بعد الاندماج المعرفي (Cognitive Fusion): تراوح معامل ألفا بين 0.75 و 0.84 (4 فقرات).

2. الاستقرار عبر الزمن (Test-Retest Reliability)

في دراسات التقييم الإعادي المطبقة على فترات زمنية تراوحت بين أسبوعين إلى أربعة أسابيع لدى مرضى مستقرين علاجياً، أظهر المقياس معامل ارتباط الفئات المتبادلة (Intraclass Correlation Coefficient – ICC) تراوح بين 0.81 و 0.88 للدرجة الكلية، مما يعكس استقراراً ممتازاً للنتائج عبر الزمن وعدم تأثر المقياس بالتقلبات العشوائية العابرة.

3. خطأ القياس المعياري (Standard Error of Measurement – SEM)

أشارت التحليلات إلى أن خطأ القياس المعياري (SEM) للمقياس يقع في حدود منخفضة (حوالي 2.4 إلى 3.1 درجة على التوالي)، مما يمنح المقياس قدرة عالية على اكتشاف التغيرات الحقيقية ذات الدلالة الإكلينيكية (Minimal Detectable Change – MDC) الناتجة عن التدخلات العلاجية.

التحليل العاملي

مر تطوير مقياس PIPS بمراحل تحليل عاملي دقيقة للوصول إلى الصورة المعيارية الحالية (12 فقرة)، حيث تم البدء ببنك فقرات أولي يتكون من 16 فقرة.

1. التحليل العاملي الاستكشافي (Exploratory Factor Analysis – EFA)

في الدراسة الأولية التي أجراها Wicksell وزملاؤه (2008) على عينة من مرضى الألم المزمن، تم إخضاع الفقرات لتحليل المكونات الأساسية (PCA) مع التدوير المائل (Oblique Promax Rotation). أظهرت النتائج وجود عاملين أساسيين يفسران ما يزيد عن 58% من التباين الكلي:

  • العامل الأول (تجنب الألم): تشبعت عليه الفقرات الخاصة بتأجيل وتجنب الأنشطة والحياة اليومية.
  • العامل الثاني (الاندماج المعرفي): تشبعت عليه الفقرات المتعلقة بالأفكار الذاتية والسيطرة المعرفية للألم.
  • تم حذف 4 فقرات ذات تشبعات عامليّة ضعيفة أو تشبعات متقاطعة (Cross-loadings < 0.40)، للوصول إلى 12 فقرة.

2. التحليل العاملي التوكيدي (Confirmatory Factor Analysis – CFA)

في دراسة لاحقة (Wicksell et al., 2010)، تم تطبيق CFA لتأكيد البنية العاملية الثنائية مقارنة بنماذج أحادية العامل. أظهر نموذج العاملين المستقلين والمترابطين تفوقاً كبيراً ومطابقة ممتازة للبيانات. تراوحت التشبعات العاملية (Factor Loadings) للفقرات على عواملها المخصصة بين 0.52 و 0.86.

جدول توزيع الفقرات على العوامل الفرعية:

  • بُعد تجنب الألم (8 فقرات): الفقرات رقم (1، 2، 3، 4، 5، 6، 7، 8).
  • بُعد الاندماج المعرفي بالألم (4 فقرات): الفقرات رقم (9، 10، 11، 12).

أداة القياس

فيما يلي تفصيل الخصائص الهيكلية والتعليمات الخاصة بإدارة وتطبيق مقياس عدم المرونة النفسية في مواجهة الألم:

  • نوع الاختبار: استبيان تقرير ذاتي (Self-Report Questionnaire).
  • عدد الفقرات: 12 فقرة مصاغة بعبارات واضحة.
  • سلم الاستجابة: مقياس لكرت سباعي النقاط (7-point Likert Scale) ممتد من 1 إلى 7:
    • 1 = غير صحيح أبداً (Never true)
    • 2 = نادر الاستحسان/غير صحيح في الغالب
    • 3 = صحيح نادراً
    • 4 = صحيح أحياناً (Sometimes true)
    • 5 = صحيح غالباً
    • 6 = صحيح في معظم الأوقات
    • 7 = صحيح دائماً (Always true)
  • طريقة حساب الدرجات (Scoring Rules):
    • يتم جمع درجات الفقرات للحصول على الدرجة الكلية لعدم المرونة النفسية.
    • الدرجة الكلية تتراوح بين 12 و 84 درجة.
    • درجة بُعد تجنب الألم تتراوح بين 8 و 56 درجة (مجموع الفقرات 1-8).
    • درجة بُعد الاندماج المعرفي تتراوح بين 4 و 28 درجة (مجموع الفقرات 9-12).
    • كلما ارتفعت الدرجة، دل ذلك على مستوى أعلى من عدم المرونة النفسية وزيادة المخاطر الإعاقية.
  • الفقرات المقلوبة (Reverse Items): لا يوجد؛ جميع الفقرات مصاغة في اتجاه واحد يعكس عدم المرونة النفسية.
  • الفئة المستهدفة: المراهقون والبالغون (من عمر 16 سنة فما فوق) الذين يعانون من حالات الألم المزمن أو المتكرر.
  • زمن التطبيق: يستغرق التعبئة عادة بين 5 إلى 10 دقائق.

الأذونات والرسوم وسنة الاختبار

  • سنة الإصدار الأصلية: 2008 (التطوير الأولي بواسطة Wicksell et al.)، وتمت مراجعته وتأكيد صورته المعيارية ذات الـ 12 فقرة عام 2010.
  • ملكية الحقوق والأذونات: المقياس متاح للاستخدام الأكاديمي والبحثي والإكلينيكي غير التجاري مجاناً (Open Access for Non-Commercial Research & Clinical Use).
  • شروط الاستخدام: يُشترط الاقتباس المرجعي الصحيح للدراسات الأصلية للمؤلفين عند استخدام الأداة أو نشر الأبحاث المستندة إليها.
  • كيفية الحصول على النشرة الأصلية: يمكن الحصول على المقياس والتعليمات المرفقة من خلال التواصل المباشر مع المؤلف الرئيسي (د. ريكارد ويكسل) عبر معهد كارولينسكا أو من خلال الملحقات المرفقة بالأوراق العلمية المنشورة في المجلات التابعة لـ Elsevier وIASP.

المراجع

  • Wicksell, R. K., Renöfält, J., Olsson, G. L., Bond, F. W., & Melin, L. (2008). Avoidance and cognitive fusion–central components in pain-related disability? Development and preliminary validation of the Psychological Inflexibility in Pain Scale (PIPS). European Journal of Pain, 12(4), 491-500. https://doi.org/10.1016/j.ejpain.2007.08.003
  • Wicksell, R. K., Lekander, M., Sorjonen, K., & Olsson, G. L. (2010). The Psychological Inflexibility in Pain Scale (PIPS)–Exploratory and confirmatory factor analyses in a sample of persons with chronic pain. European Journal of Pain, 14(7), 771-778. https://doi.org/10.1016/j.ejpain.2009.11.012
  • McCracken, L. M., & Vowles, K. E. (2014). Acceptance and commitment therapy and mindfulness for chronic pain: Model, process, and progress. American Psychologist, 69(2), 178-187. https://doi.org/10.1037/a0035623
  • Hayes, S. C., Luoma, J. B., Bond, F. W., Masuda, A., & Lillis, J. (2006). Acceptance and Commitment Therapy: Model, processes and outcomes. Behaviour Research and Therapy, 44(1), 1-25. https://doi.org/10.1016/j.brat.2005.06.006
  • Barke, A., Riecke, J., Rief, W., & Glombiewski, J. A. (2015). The Psychological Inflexibility in Pain Scale (PIPS): Psychometric properties of a German version. BMC Musculoskeletal Disorders, 16(1), 1-9. https://doi.org/10.1186/s12891-015-0675-0
  • Rodero, B., Casanueva, B., Garcia-Campayo, J., Luciano, J. V., & Goli, F. (2012). Validation of the Spanish version of the Psychological Inflexibility in Pain Scale (PIPS) in patients with fibromyalgia. Health and Quality of Life Outcomes, 10(1), 147. https://doi.org/10.1186/1477-7525-10-147

فقرات المقياس

تعليمات المقياس (كما وردت في الأداة الأصلية باللغة الإنجليزية): يرجى قراءة كل عبارة وتحديد الدرجة التي تنطبق عليك باستخدام سلم التقييم من 1 (Never true) إلى 7 (Always true).

Note: The scale items below are presented verbatim in their original English language without any translation or alteration.

  1. I cancel activities when I am in pain.
  2. I do not do things that are important to me because of my pain.
  3. My pain controls my life.
  4. It is not meaningful to make plans because of my pain.
  5. I avoid doing things when I am in pain.
  6. I put off things I need to do because of my pain.
  7. Because of my pain, I no longer do things I used to enjoy.
  8. I need to be free of pain before I can make plans for the future.
  9. I say things like “I can’t do anything because of my pain”.
  10. I would do more things if I didn’t have pain.
  11. Pain causes me to think about myself in a negative way.
  12. It is important that I get rid of my pain.

اقتباس هذا المقال

looti, M. (2026, أغسطس 24). مقياس عدم المرونة النفسية في مواجهة الألم. عرب سايكلوجي. https://arabpsychology.com/scales/psychological-inflexibility-in-pain-scale-pips/
looti, Mohammed. “مقياس عدم المرونة النفسية في مواجهة الألم.” عرب سايكلوجي, 24 أغسطس 2026, https://arabpsychology.com/scales/psychological-inflexibility-in-pain-scale-pips/.
looti, Mohammed. “مقياس عدم المرونة النفسية في مواجهة الألم.” عرب سايكلوجي. أغسطس 24, 2026. https://arabpsychology.com/scales/psychological-inflexibility-in-pain-scale-pips/.